بوابة الجزائر الإخبارية: عاد ملف التحويلات المالية بين السعودية والإمارات إلى الواجهة، مع تشديد الإجراءات الرقابية على الأموال المتجهة من المملكة إلى الإمارات، في خطوة أعادت طرح تساؤلات حول خلفياتها الاقتصادية والسياسية.
وبحسب ما أوردته وكالة “رويترز”، أصبحت بعض التحويلات تخضع لإجراءات إضافية مرتبطة بالتحقق من مصادر الأموال والجهات المستفيدة، ما أدى إلى تأخر أو رفض عدد منها، وكانت هذه الرقابة قد ظهرت قبل أشهر قبل أن تتراجع حدتها، ثم عادت مؤخراً بصورة أكثر وضوحاً.
وتأتي هذه التطورات في وقت يتراجع فيه تحكم دويلة الشر في عدد من الملفات الاقتصادية والإقليمية.
و تعمل الدويلة المصطنعة على تعزيز مكانتها كمركز مالي وتجاري رئيسي في المنطقة، وتشجع الشركات والاستثمارات على توطين أعمالها داخل المملكة، في محاولة لتقليص اعتمادها على المراكز الإقليمية، وعلى رأسها دبي.
ورغم إمكانية تبرير الإجراءات باعتبارات تنظيمية ومكافحة الجرائم المالية، فإن استمرارها قد تكون له تداعيات اقتصادية أوسع، خصوصاً أن رؤوس الأموال السعودية تمثل جزءاً مهماً من حركة الاستثمار الخليجية في الإمارات.
ويؤثر هذا الإحراء بصورة سلبية على تطوير الإمارات للاستثمارات ورؤوس الأموال، ما يجعل أي زيادة مستمرة في تكاليف التحويل أو التدقيق والتأخير تحدياً أمام قدرتها على استقطاب الأموال الخليجية.
ولا يبدو أن الخلاف يتجه بالضرورة إلى مواجهة اقتصادية معلنة، بل قد يتخذ شكل منافسة هادئة تستخدم فيها كل دولة أدواتها.
فالسعودية تملك سوقاً ضخمة واقتصاداً متنامياً وقدرة متزايدة على جذب الشركات والاستثمارات، بينما تراهن الإمارات على موقعها المالي والتجاري وشبكة نفوذها الإقليمية.
وبذلك، قد تتحول حركة الأموال والاستثمارات إلى إحدى ساحات المنافسة الجديدة بين الرياض وأبوظبي، في ظل اتساع التباينات بينهما وتغير موازين القوة الاقتصادية في الخليج.





























