الأحد, 8 نوفمبر 2026 • 22:59 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
زلزال حقوقي يهزّ المغرب..المغاربة يطالبون بمحاسبة جلادي سنوات الرصاص الرئيس تبون يهنئ اتحاد الجزائر! أزيد من نصف مليون طالب خارج مقاعد الدراسة في المغرب! شركة في قلب شبكة تتلاعب بقوت الجزائريين .. القضاء الجزائري يكشف تفاصيل مثيرة! مناورات باريس تنهار.. أمن الساحل لا يُدار من مكاتب الإليزيه وبروكسل! صادرات الحديد الجزائرية تتجاوز 39 مليون دولار.. مركب بلارة يعزز حضور الصناعة الوطنية في الأسواق العالمية الدرس الأمريكي والرهان الجزائري ..كيف تصنع الجاليات وزنها السياسي؟ الرئيس الجزائري يتلقى رسالة من زعيم البوليساريو! مناورة عسكرية جزائرية إيطالية.. “ميداكس -إ-26” مجلس الوزراء الجزائري .. قرارات حاسمة لإعادة هيكلة قطاع الفلاحة وتعزيز الأمن الغذائي والصحي
شارك المقال

زلزال حقوقي يهزّ المغرب..المغاربة يطالبون بمحاسبة جلادي سنوات الرصاص

• الكاتب(ة): غنية نعيمي • 0 تعليق • 3 مشاهدة
زلزال حقوقي يهزّ المغرب..المغاربة يطالبون بمحاسبة جلادي سنوات الرصاص

بوابة الجزائر الإخبارية : في مشهد يعيد إلى الواجهة واحدة من أكثر الصفحات إثارة للجدل في تاريخ المغرب ، حيث تحولت مدينة تيفلت، اليوم الأحد ، إلى ساحة احتجاج حقوقي وسياسي، بعدما خرج عشرات النشطاء والحقوقيين وممثلي الهيئات السياسية من مختلف المدن المغربية للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان خلال ما يُعرف بسنوات «الجمر والرصاص»، ورفض استمرار الإفلات من العقاب.

زلزال حقوقي يهزّ المغرب..المغاربة يطالبون بمحاسبة جلادي سنوات الرصاص

الوقفة، التي دعا إليها فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، حملت رسائل مباشرة إلى المؤسسات المغربية بشأن ملفات الماضي الحقوقي التي لا تزال تثير غضب الضحايا وعائلاتهم، خاصة بعد التصريحات المثيرة للجدل للمستشار البرلماني السابق وعميد الشرطة السابق محمود عرشان، والتي اعتبرتها فعاليات حقوقية إساءة لذاكرة المعتقلين السياسيين وتضحيات أجيال من المناضلين.

محمود عرشان في مرمى الاحتجاجات.. والمطالبة بالمحاسبة تتجدد

ورفع المحتجون صور محمود عرشان، الذي ترأس المجلس البلدي لمدينة تيفلت لنحو عقدين، قبل أن يخلفه نجله عبد الصمد عرشان في رئاسة المجلس، مرددين شعارات غاضبة تطالب بمساءلته ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن الانتهاكات التي شهدتها مرحلة سنوات الرصاص.

ومن بين الشعارات التي هزّت أجواء الوقفة: «يا عرشان يا جبان.. الضحية لا يهان»، و«عرشان الجلاد.. وجه العار والاستبداد»، إلى جانب شعارات تنتقد استمرار حضور شخصيات ارتبطت في الذاكرة الحقوقية بتلك المرحلة داخل المؤسسات السياسية.

وتعكس هذه المطالب حجم التوتر الذي لا يزال يحيط بملف الانتهاكات السابقة، خصوصاً في ظل إصرار الهيئات الحقوقية على أن المصالحة الحقيقية لا يمكن أن تتحقق بمجرد الاعتراف بالماضي أو تقديم التعويضات، دون ضمان المساءلة وكشف الحقيقة الكاملة.

ضحايا الاختفاء القسري يواجهون وعود المصالحة بأسئلة المحاسبة

وكان حضور عائلات ضحايا الاختفاء القسري والتعذيب من أبرز المشاهد المؤثرة في الاحتجاجات، حيث حمل أفرادها صور ذويهم، مجددين المطالبة بالكشف عن مصير المختفين، وإنصاف الضحايا، وفتح الملفات التي لا تزال عالقة.

كما أعادت الوقفة طرح علامات استفهام ثقيلة حول مآل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، التي أُنشئت لمعالجة إرث الانتهاكات السابقة، ومدى تنفيذ الالتزامات المرتبطة بضمان عدم تكرارها.

فبالنسبة للمحتجين، لا يمكن اعتبار طي صفحات الماضي إنجازاً حقيقياً ما دامت المطالب المتعلقة بكشف الحقيقة والمحاسبة القضائية وجبر الضرر لا تزال حاضرة في الشارع المغربي.

من سنوات الرصاص إلى الاعتقالات السياسية.. ملفات تعود إلى الواجهة

ولم تتوقف رسائل المحتجين عند انتهاكات الماضي، بل امتدت إلى الوضع الحقوقي الراهن، اذ طالب المشاركون بالإفراج عن معتقلي حراك الريف ونشطاء جيل «زد» وسعيدة العلمي، وغيرهم ممن يعتبرهم المحتجون معتقلي رأي، مؤكدين أن ضمان الحريات لا ينبغي أن يظل مجرد شعارات رسمية.

كما شملت الانتقادات التصريحات الصادرة عن نائب رئيس بلدية تيفلت، المنتمي إلى حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، ضد الرمز الوطني والمقاوم المغربي محمد بنسعيد آيت يدر، والتي أثارت موجة استنكار لدى عدد من الفعاليات الحقوقية والسياسية.

وحضر الملف الفلسطيني بدوره في شعارات المتظاهرين، من خلال رفع الكوفية الفلسطينية وتجديد المطالب بإسقاط التطبيع وإغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط.

العدالة الانتقالية في المغرب تحت الاختبار

وشهدت الوقفة مشاركة أطياف حقوقية وسياسية متعددة، من بينها الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، الذي يضم نحو 20 هيئة، إلى جانب فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد والنهج الديمقراطي، فضلاً عن حضور مستشارين ومنتسبين لأحزاب سياسية أخرى.

وتضع هذه التعبئة ملف العدالة الانتقالية في المغرب أمام اختبار جديد، إذ تتساءل الهيئات المحتجة عن جدوى المصالحة إذا لم تقترن بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وعن معنى الاعتراف بالضحايا إذا ظلت بعض الملفات دون كشف كامل للحقيقة.

لتكشف احتجاجات تيفلت أن جراح سنوات الرصاص لم تُطوَ بمجرد مرور الزمن، وأن ملف الذاكرة والمساءلة لا يزال حاضراً بقوة في النقاش الحقوقي المغربي، في وقت تتجدد فيه الدعوات إلى الانتقال من الاعتراف الرمزي إلى ضمانات مؤسساتية وقضائية تحول دون تكرار الانتهاكات.

فالمصالحة، كما يطالب المحتجون، لا تُقاس بما يُكتب في التقارير الرسمية، بل بمدى إنصاف الضحايا، وكشف الحقيقة، وضمان عدم الإفلات من العقاب.

#احتجاجات تيفلت#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أوروبا
شارك المقال

الموقف الإسباني وتوازنات القرار الدولي.. حدود الأحادية الأمريكية وأولوية الشرعية في الصحراء الغربية

الموقف الإسباني وتوازنات القرار الدولي.. حدود الأحادية الأمريكية وأولوية الشرعية في الصحراء الغربية

بوابة الجزائر الإخبارية : أكدت وزيرة الخارجية الإسبانية السابقة، آنا بالاسيو، في مقال رأي نشرته صحيفة «إل موندو» (El Mundo)، أن ملف الصحراء الغربية لا يمكن حسمه بإرادة واشنطن المنفردة أو التجاوز المباشر لقواعد الشرعية الدولية ومبدأ تقرير المصير. وأوضحت بالاسيو أن الموقف الروسي داخل مجلس الأمن الدولي أعاد التذكير بحدود القوة الأمريكية، مشددة على أن سيادة الإقليم ومستقبله لا يخضعان لإرادة القوى الكبرى ولا يملكهما المجلس ليمنحهما وفق التوافقات السياسية.

وفي هذا السياق، أكدت الناشطة الحقوقية الإسبانية باولا فراقا (Paula Fraga)، في تصريح خاص لـ “بوابة الجزائر”، أن موقف وزيرة الخارجية الإسبانية السابقة آنا بالاسيو والتوازنات الحالية داخل مجلس الأمن يحملان دلالات حقوقية وسياسية بالغة الأهمية.

الموقف الإسباني وتوازنات القرار الدولي.. حدود الأحادية الأمريكية وأولوية الشرعية في الصحراء الغربية

كبح سياسة فرض الأمر الواقع الأحادي وإعادة التوازن لقرارات الشرعية الدولية

أوضحت الناشطة الحقوقية الإسبانية باولا فراقا لـ “بوابة الجزائر” أن موقف بالاسيو وتفعيل الفيتو أو الاعتراض الروسي داخل مجلس الأمن يُشكلان تذكيرًا صريحًا بحدود الهيمنة الأحادية، حيث يُسهم هذا الحراك المزدوج في تعطيل المحاولات المقادة لفرض شرعية سياسية خارج أطر لجان الأمم المتحدة المتعلقة بتصفية الاستعمار. وأكدت باولا فراقا في تصريحها لـ “بوابة الجزائر” أن الاعترافات السياسية المنفردة الصادرة عن القوى العظمى تظل مجرد خطابات ديبلوماسية مؤقتة تفتقر إلى الشرعية القانونية الدولية المكتسبة حصريًا عبر اللوائح الأممية ومبدأ التوافق متعدد الأطراف الذي يمنع تحويل النزاعات إلى صفقات ثنائية.

إحراج المساعي الرامية لتجاوز الأطر الأممية وإعادة صياغة التوازنات الإقليمية

بيّنت الناشطة الحقوقية الإسبانية باولا فراقا لـ “بوابة الجزائر” أن قراءة قامة دبلوماسية بحجم آنا بالاسيو تُحرج بشكل مباشر المحاولات التي تسعى للقفز على المسار الأممي، إذ تذكّر مدريد والقوى الدولية بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية والتاريخية تجاه مسار تقرير المصير.

وأشارت باولا فراقا لـ “بوابة الجزائر” إلى أن هذه القراءة تعيد صياغة توازنات المنطقة وتمنح دعمًا قويًا للمواقف الإقليمية المتمسكة بالشرعية الدولية وفي مقدمتها الجزائر، مشددة على أن الاستقرار المستدام لا يتحقق عبر فرض أمر واقع أحادي، بل من خلال حل عادل يضمن حقوق الشعوب وفق القرارات الأممية ذات الصلة.

#اسبانيا،#الصحراء الغربية،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

​طبخات الشر على حدود الصحراء الغربية .. استعراض السلاح بتمويل الخراب الإماراتي

​طبخات الشر على حدود الصحراء الغربية .. استعراض السلاح بتمويل الخراب الإماراتي

بوابة الجزائر الإخبارية : في لحظة إقليمية فارقة تتسم بحساسية عالية، يُمثّل التحريك الميداني للأرتال العسكرية في محيط الجدار العازل بالصحراء الغربية، بالتزامن مع ما يُداول حول المناورات الجوية المشتركة مع دولة الإمارات، تحولاً يستبدل الدبلوماسية الدولية بخرائط التصعيد العسكري؛ إذ إن الإقدام على هندسة مناورات قتالية على مقربة من مناطق النزاع المدرجة ضمن أروقة الأمم المتحدة، وعقب إنهاء أعمال البعثة الأممية، لا يُقرأ إلا في سياق رغبة مكشوفة لتوفير غطاء إقليمي وسياسي لمسارات التوتير، وتحويل الإقليم المحتل إلى الساحة الجديدة لفرض سياسات الأمر الواقع عبر بوابة الاستعراض العسكري والمال السياسي، لتتكشف مجدداً سياسة أبوظبي التي تتخذ من واجهة الاستثمار وشعارات التنمية غطاءً لتأجيج الصراعات وتمويل آلات القتل وتجارة المرتزقة، متاحةً بأموالها في أكل لحم الأبرياء وإزهاق أرواحهم في شتى الساحات والمناطق المنكوبة خدمة لأجندات الهيمنة والتخريب.

​طبخات الشر على حدود الصحراء الغربية .. استعراض السلاح بتمويل الخراب الإماراتي

وفي هذا السياق، يقدم الدكتور محمود الهاشمي، مدير مركز الاتحاد للدراسات الاستراتيجية بالعراق، في تصريحه لـ«بوابة الجزائر»، قراءة تفكيكية عميقة تسلط الضوء على الأبعاد الجيوسياسية والأمنية لهذا التمدد، مؤكداً أن الاستثمارات الاقتصادية باتت تُوظف كأداة ناعمة لتحقيق مآرب سياسية وعسكرية صريحة.

الهيمنة التكتيكية وتوظيف الأصول الاستراتيجية

يرى الدكتور محمود الهاشمي أن التمدد الإماراتي يتجاوز كلياً منطق الاستثمار التقليدي الباحث عن الأرباح المالية التجردة، ليتشكل كمنظومة نفوذ متعددة الأبعاد تُخضع القطاعات الحيوية لحسابات التنافس الإقليمي. وتبرز الاستثمارات الإماراتية في البنية التحتية البحرية وسلاسل الإمداد كأدوات سياسية تُستخدم للتحكم في الممرات البحرية والتأثير المباشر على الخيارات الوطنية للدول المستضيفة. كما يتحول الضخ المالي في قطاعات الطاقة والتجارة إلى أوراق ضغط تُدار بها العلاقات الخارجية، مما يقلص هامش المناورة لدى الدول المستفيدة ويجعل قراراتها السياسية مرهونة بتفاهمات أمنية واستثمارية معقدة.

​طبخات الشر على حدود الصحراء الغربية .. استعراض السلاح بتمويل الخراب الإماراتي


التحالف مع المغرب وإعادة تشكيل موازين القوى


يشكل التقارب المتسارع بين أبوظبي والرباط، وفق تحليل مدير مركز الاتحاد للدراسات الاستراتيجية، نمطاً جديداً من الشراكات التي تتجاوز التبادل التجاري الثنائي لتتوج بتفاهمات عسكرية وأمنية تعيد رسم موازين القوى في شمال وغرب إفريقيا. وتتداخل الأموال الإماراتية ومشاريعها الاستثمارية مع مبيعات السلاح والترتيبات الأمنية، مما يمنح أبوظبي القدرة على تثبيت موطئ قدم دائم في منطقة تشهد تنافساً دولياً محدوماً. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي أبوظبي للسيطرة على الممرات الأطلسية وتغذية حالة الاستقطاب الإقليمي عبر دعم طرف على حساب التوازنات القائمة.

توظيف ملف الصحراء الغربية للتمدد نحو الغرب الإفريقي

يلفت الدكتور الهاشمي إلى أن الضخ المالي الإماراتي في إقليم الصحراء الغربية يحمل أبعاداً سياسية وقانونية حساسة بالنظر إلى الوضع الدولي للإقليم واستمرار النزاع المسلح والسياسي حوله. ويُقرأ هذا الانخراط الاستثماري، المقترن بالدعم السياسي والمبادرات الأمنية، كمحاولة صريحة لتحويل الإقليم المتنازع عليه إلى منصة انطلاق ومحطة ارتكاز استراتيجية. وتهدف أبوظبي من خلال هذه الاستراتيجية إلى تأمين تمددها النفعي نحو الموانئ الأطلسية وأسواق غرب إفريقيا الواعدة، مستغلة حالة التعقيد السياسي لترسيخ واقع اقتصادي وأمني جديد يخدم مصالحها طويلة الأمد.

عسكرة التنمية وتراجع الفصل بين الاقتصاد والأمن

تخلص القراءة التحليلية للهاشمي إلى أن التحركات الإماراتية تكشف عن تهاوٍ كامل للحدود الفاصلة بين الاستثمار الاقتصادي المشهود والتحالف السياسي والعسكري، حيث تُنتزع المشاريع التنموية من سياقها الأصلي لتتحول إلى أدوات في التنافس على الموارد والأسواق. وإن دمج التنمية بالترتيبات الأمنية يُسهم في تغذية عسكرة المنطقة ويزيد من حدة التوتر الإقليمي. ويفرض هذا التداخل المريب أسئلة جادة حول حدود الشراكات الاقتصادية المشروعة ومخاطر استبدال مشاريع التنمية المستدامة ببناء شبكات نفوذ جيوسياسية تضر بالاستقرار الإقليمي وتعمق الانقسامات السياسية.

#الإمارات،#الصحراء الغربية،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

أمن الحدود والطاقة في لقاء الدبيبة والنفطي..الأبعاد الإقليمية وموقع الجزائر من معادلة الاستقرار

أمن الحدود والطاقة في لقاء الدبيبة والنفطي..الأبعاد الإقليمية وموقع الجزائر من معادلة الاستقرار

بوابة الجزائر الإخبارية : في وقت تتسارع فيه التحركات الدبلوماسية في منطقة شمال إفريقيا والساحل، جاء اللقاء الثنائي بين رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة ووزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي في طرابلس —على هامش الاجتماع الوزاري لتجمع دول الساحل والصحراء— ليعيد طرح ملفات الطاقة، والتنسيق المائي، وأمن الحدود على طاولة النقاش الإقليمي. ورغم طبيعة اللقاء الثنائية، إلا أن مضامينه وأبعاده الأمنية والاقتصادية تتقاطع بشكل مباشر مع المقاربة الجزائرية لحماية الأمن القومي وتثبيت الاستقرار في الفضاء المغاربي والساحلي.

وفي هذا السياق يؤكد المحلل السياسي التونسي باسل ترجمان، في تصريحه لـ «بوابة الجزائر»، أن اللقاء الذي جمع وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة في طرابلس يترجم وعياً تونسياً ليبيأً مشتركاً بأن أمن الحدود يُعد خطاً أحمر وشريان حياة لاستقرار المنطقة.

وأوضح ترجمان أن التنسيق الميداني على مستوى الشريط الحدودي الممتد من رأس جدير إلى غدامس، وتنشيط هيكل دول الساحل والصحراء، يتقاطعان في العمق مع المقاربة الجزائرية التي تعتبر حدودها الشرقية امتداداً حيوياً لأمنها القومي.

أمن الحدود والطاقة في لقاء الدبيبة والنفطي..الأبعاد الإقليمية وموقع الجزائر من معادلة الاستقرار

وشدد المحلل على أن الهشاشة الأمنية في دول الجوار وتسلل شبكات التهريب والجماعات المسلحة لا يمكن مواجهتها بحلول فردية، بل تستوجب تنسيقاً أمنياً ميدانياً مباشراً وتبادل استخباراتي مستمر بين تونس وطرابلس والجزائر لغلق الثغرات أمام أي اختراق يهدد الفضاء المغاربي والساحلي.

الحل السياسي الليبي وتأمين الطاقة والخيارات الإستراتيجية

يُشير باسل ترجمان، في ذات التصريح لبوابة الجزائر، إلى أن التوافق التونسي-الليبي على قاعدة الحل السياسي الليبي-الليبي يمثل جوهر الموقف التونسي الثابت والرافض لأي تدخل أجنبي، وهو ما ينطبق تماماً مع الخط السياسي للجزائر الداعي لسيادة ليبيا ووحدتها الترابية بعيداً عن أجندات المحاور. وعلى الصعيد الاقتصادي والطاقوي، يرى المحلل أن ملفات الطاقة والمياه وتأمين التزود بها تشكل الرافد الحقيقي لأي مشروع ثلاثي مشترك.

ويبرز هنا الدور الجزائري بوصفه عنصراً محورياً وفاعلاً طاقوياً ثقيلاً قادراً على تقديم الضمانات والحلول اللوجستية عبر الربط الكهربائي وضخ الغاز والتنسيق في الأحواض المائية، مما يحول التوافق الثنائي إلى نواة صلبة لشراكة اقتصادية ومغاربية تخدم مصلحة المنطقة وشعوبها.

#تونس،#طرابلس،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

قفزة استثنائية لصادرات الغاز المسال الجزائري.. أوروبا تؤمن شتاءها عبر بوابة الجزائر

قفزة استثنائية لصادرات الغاز المسال الجزائري.. أوروبا تؤمن شتاءها عبر بوابة الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية : شهدت صادرات الجزائر من الغاز الطبيعي المسال انتعاشًا لافتًا وغير مسبوق خلال شهر أكتوبر 2026، إذ قفزت بنسبة تجاوزت 51% في غضون شهر واحد فقط لترتفع من 680 ألف طن في سبتمبر إلى 1.03 مليون طن، مسجلةً بذلك أعلى مستوى لها منذ أكتوبر 2025 وثاني تجاوز لحاجز المليون طن خلال العام الجاري بعد شهر مايو (1.02 مليون طن). يأتي هذا النمو القوي في وقت تتأهب فيه الأسواق الأوروبية لمواجهة ضغوط شتوية متزايدة تتمثل في تصاعد الطلب على الطاقة وتراجع مستويات التخزين مقارنة بالأعوام السابقة.وقد تصدرت فرنسا قائمة المستوردين لشحنات الغاز الجزائري، تلتها كل من إسبانيا وتركيا، مستفيدات من قرب الموانئ الجزائرية وموقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يضمن سرعة وسهولة تدفق الإمدادات عبر الناقلات البحرية وشبكة خطوط الأنابيب العابرة للمتوسط. وبهذا الأداء القوي، تكرس الجزائر حضورها كركيزة أساسية في أمن الطاقة الأوروبي، مستفيدة من ذروة الطلب الموسمي لاستعادة زخمها الدولي ودخول النصف الأخير من عام 2026 بأقوى حصيلة شهرية لصادرات الغاز المسال.

وفي هذا السياق، أكد الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، وضاح طه، في تصريح خاص لـ “بوابة الجزائر”، أن القفزة الاستثنائية التي سجلتها صادرات الجزائر من الغاز الطبيعي المسال خلال شهر أكتوبر 2026 تفتح آفاقًا واعدة لتعزيز التموقع الاستراتيجي للمملكة الطاقوية الجزائرية في القارة الأوروبية. وتطرق الخبير في حديثه إلى محوريين أساسيين يوضحان خلفيات هذا الانتعاش القياسي وآفاق استدامته مستقبلاً:

قفزة استثنائية لصادرات الغاز المسال الجزائري.. أوروبا تؤمن شتاءها عبر بوابة الجزائر

انعكاس الانتعاش القياسي على الحصة السوقية في أوروبا خلال ذروة الشتاء

أوضح الخبير الطاقوي وضاح طه لـ “بوابة الجزائر” أن قرب الموانئ الجزائرية الرئيسية في سكيكدة وأرزيو يمنح الغاز المسال الجزائري ميزة تنافسية استثنائية وسرعة إبحار عالية مقارنة بالموردين البعيدين، مما يجعل الجزائر الخيار الأكثر مرونة والأقل تكلفة لنقل الإمدادات الفورية وتلبية العجز الناجم عن انخفاض مستويات التخزين الأوروبية مع بدء فصل الشتاء.

كما أشار وضاح طه إلى أن هذا الانتعاش القياسي يعكس نجاح الاستراتيجية الجزائرية في الانطلاق نحو أسواق جديدة واعدة في شمال غرب أوروبا مثل هولندا وألمانيا، إلى جانب ترسيخ مكانتها في الأسواق التقليدية الكبرى المتمثلة في فرنسا وإسبانيا وتركيا.

وبيّن العضو في الجمعية العالمية للطاقة لـ “بوابة الجزائر” أن القوة الحقيقية للإمدادات الجزائرية تكمن في التكامل الفريد بين مرونة أسطول نقل الغاز المسال والضخ المستمر عبر أنبوبي “ميدغاز” و”ترانسميد”، مما يرسخ مكانة الجزائر كمورد موثوق وقادر على تغطية أي زيادات مفاجئة في الطلب خلال ذروة الموجات الباردة بكل انسيابية وأمان.

الآفاق الاستراتيجية لتطوير قدرات الإسالة والبنية التحتية لاستدامة التصدير

شدد الخبير وضاح طه في حديثه لـ “بوابة الجزائر” على أهمية مواصلة رفع الأداء التشغيلي في مركبات أرزيو ومجمع سكيكدة، مع تنظيم جدول الصيانة الدورية لتفادي أوقات الذروة الاستهلاكية، بما يضمن استمرار عملية الإسالة بأقصى طاقة استيعابية وتلبية العقود المبرمة دون أي انقطاع.

وأبرز وضاح طه لـ “بوابة الجزائر” الدور المحوري لتكثيف جهود التنقيب والتطوير بالتعاون بين شركة “سوناطراك” والشركاء الدوليين مثل إيني وتوتال إنرجيز وروبسول، وذلك لتعويض الاقتطاع الطبيعي من الحقول القديمة وتوفير كميات إضافية تضمن تغطية الطلب المحلي وتخصيص الفائض للتصدير المسال بثبات.

كما أكد وضاح طه لـ “بوابة الجزائر” على أهمية الاستثمار المستمر في تحديث الناقلات البحرية التابعة لشركة “هيبروك” لتبني تقنيات حديثة ترفع كفاءة استهلاك الوقود وتقلل الانبعاثات، مع استمرار رفع كفاءة خطوط أنابيب التجميع والفرز الممتدة من حاسي رمل وحاسي مسعود نحو محطات الإسالة الساحلية لضمان وصول الغاز الخام بضغوط عالية ومستقرة تلبي متطلبات مجمعات الإسالة وتدعم استدامة معدلات التصدير القياسية.

#ااجزائر،#الغاز،#اوروبا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

الجزائر الأولى إفريقيًا في الأمن الغذائي.. وتنافس سيشل وموريشيوس على صدارة التنمية

الجزائر الأولى إفريقيًا في الأمن الغذائي.. وتنافس سيشل وموريشيوس على صدارة التنمية

بوابة الجزائر الإخبارية: وضعت نتائج تقرير إفريقي جديد الجزائر في مقدمة القارة في الأمن الغذائي، وفي المرتبتين الثانية والثالثة في مؤشرين رئيسيين للحماية الاجتماعية والتنمية البشرية، متقدمة على عدد من الاقتصادات الإفريقية البارزة، ومقتربة من المراتب الأولى بفوارق ضئيلة.

وكشف مؤشر إبراهيم للحوكمة الإفريقية 2026، الصادر عن مؤسسة مو إبراهيم في 31 أكتوبر، عن حضور لافت للجزائر في المجالات المرتبطة بالأمن الغذائي والرفاه الاجتماعي والتنمية البشرية، استنادًا إلى نتائج عام 2025.

وشمل التصنيف 54 دولة إفريقية، واعتمد على 96 مؤشرًا مستمدًا من 51 مصدرًا مستقلًا، لتقييم أداء الدول في تقديم الخدمات العامة وتحسين الظروف المعيشية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

الجزائر الأولى إفريقيًا في الأمن الغذائي.. وتنافس سيشل وموريشيوس على صدارة التنمية

الجزائر الأولى إفريقيًا في الأمن الغذائي

أبرز نتائج التقرير جاءت في مؤشر الأمن الغذائي، حيث احتلت الجزائر المرتبة الأولى على مستوى القارة، بمجموع 96.6 نقطة من أصل 100، متقدمة على جميع الدول الإفريقية المشمولة بالتصنيف.

ويقيس هذا المؤشر مستويات نقص التغذية، وكفاية الإمدادات الغذائية واستقرارها، ومدى انتشار انعدام الأمن الغذائي، وليس حجم الإنتاج الفلاحي أو الاكتفاء الذاتي وحدهما.

ويعكس هذا الترتيب موقع الجزائر المتقدم في المعايير التي يقيسها المؤشر، بالتزامن مع استثماراتها في الإنتاج الفلاحي وتطوير البنية التحتية المرتبطة بالأمن الغذائي.

الجزائر تتجاوز موريشيوس وتسبقها سيشل

وفي مجال الحماية الاجتماعية والرفاه، جاءت الجزائر في المرتبة الثانية إفريقيًا، بمجموع 83.8 نقطة، خلف سيشل المتصدرة بـ84.8 نقطة، ومتقدمة على موريشيوس التي احتلت المرتبة الثالثة بـ82.7 نقطة.

وبذلك، لا يفصل الجزائر عن المركز الأول سوى نقطة واحدة.

والأبرز أن الجزائر سجلت تحسنًا قدره 9.4 نقاط بين عامي 2016 و2025، في مؤشر يشمل شبكات الأمان الاجتماعي، وسياسات الحد من الفقر، وتقليص التفاوتات الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير السكن اللائق والأمن الغذائي.

وتكتسب هذه النتيجة أهميتها في ضوء النموذج الاجتماعي الذي تتبناه الجزائر، والقائم على توسيع الحماية الاجتماعية ودعم الخدمات الأساسية والسكن.

https://twitter.com/algatedz/status/2119422020731404647?a=ud57QoIEe4NySJsCreI&s=20

أربعة أعشار نقطة تفصل الجزائر عن المرتبة الثانية في التنمية البشرية

أما في مؤشر التنمية البشرية، فقد احتلت الجزائر المرتبة الثالثة إفريقيًا بـ74.4 نقطة، خلف سيشل المتصدرة بـ81.6 نقطة، وموريشيوس الثانية بـ74.8 نقطة.

وتكشف هذه الأرقام أن الجزائر تفصلها أربعة أعشار نقطة فقط عن موريشيوس في هذا المؤشر.

وسجلت الجزائر كذلك المرتبة الثالثة إفريقيًا في التعليم، والرابعة في الصحة، والأولى في مؤشر الالتحاق بالتعليم.

كما ارتفع رصيدها في التنمية البشرية بمقدار 2.5 نقطة خلال الفترة الممتدة من 2016 إلى 2025، وهو ما يعكس تحسنًا في هذا الجانب وفق معايير التقرير.

ما الذي تكشفه هذه النتائج عن الجزائر؟

لا تقتصر أهمية النتائج على ترتيب الجزائر بين الدول الإفريقية، بل تمتد إلى إبراز جوانب من أدائها الاجتماعي والتنموي في تقييم صادر عن مؤسسة بحثية مستقلة.

ففي الوقت الذي يواصل فيه الاقتصاد الجزائري تنفيذ مشاريع كبرى في الطاقة والصناعة والبنية التحتية، تُظهر المؤشرات أن البلاد تسجل أيضًا نتائج متقدمة في مجالات تتصل مباشرة بحياة السكان.

ومع ذلك، فإن المراتب المذكورة تخص مؤشرات قطاعية محددة، بينما جاءت الجزائر في المرتبة التاسعة عشرة إفريقيًا في التصنيف العام للحوكمة، بمجموع 57.4 نقطة.

وبين المركز الأول في الأمن الغذائي، والثاني في الحماية الاجتماعية، والثالث في التنمية البشرية، تقدم الجزائر صورة تتجاوز ثروتها من النفط والغاز: دولة تنافس على المراتب الإفريقية الأولى في مؤشرات ترتبط بالغذاء والخدمات الاجتماعية وجودة الحياة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

أخبار العالم
شارك المقال

فضيحة المغرب في واشنطن.. وثائق أمريكية تفضح لوبيات المخزن وأموال محاصرة البوليساريو!

فضيحة المغرب في واشنطن.. وثائق أمريكية تفضح لوبيات المخزن وأموال محاصرة البوليساريو!

بوابة الجزائر الإخبارية : كشفت وثائق مسجلة لدى وزارة العدل الأمريكية عن جانب من أساليب المخزن في توظيف المال والنفوذ السياسي داخل الولايات المتحدة، من خلال شبكة شركات ضغط تعاقدت معها منذ عام 2017، بهدف التأثير على مواقف الكونغرس الأمريكي اتجاه قضية الصحراء الغربية ومحاصرة جبهة البوليساريو.

وكشفت هذه الإفصاحات عن عقود مالية ضخمة واتصالات سياسية وتحركات إعلامية، لم تكن غايتها مجرد تحسين صورة المغرب، بل السعي إلى تسويق روايته بشأن الصحراء الغربية والتأثير على القرارات الأمريكية المرتبطة بالقضية.

فضيحة المغرب في واشنطن.. وثائق أمريكية تفضح لوبيات المخزن وأموال محاصرة البوليساريو!

المخزن يفتح خزائنه لشراء النفوذ

ومن أبرز ما كشفته الوثائق، عرض شركة JPC Strategies خدماتها على وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة في نوفمبر 2017، مقابل 225 ألف دولار خلال الأشهر الثلاثة الأولى، فيما بلغت قيمة عقد شركة Iron Bridge نحو 20 ألف دولار شهرياً لمدة 18 شهراً، إلى جانب الاستعانة بشركة Glover Park للتحرك داخل الكونغرس ووسائل الإعلام.

ولم يتوقف الأمر عند حدود العقود، إذ امتدت التحركات إلى محاولة التأثير على النقاشات التشريعية الأمريكية، من خلال توزيع أوراق تدافع عن الموقف المغربي وتسعى إلى إضعاف أي توجه يربط المساعدات الأمريكية بالتشاور مع الأمم المتحدة بشأن الصحراء الغربية.

من الترويج للرواية المغربية إلى استهداف البوليساريو

وكشفت المعطيات عن اتصالات بمكاتب أعضاء في الكونغرس، من بينهم النائب جو ويلسون والسيناتور تيد كروز، بالتزامن مع تبرعات انتخابية وتحركات سياسية سنة 2018.

واليوم، تعود هذه الشبكة إلى الواجهة مع مشروع القانون S.4063 الذي قدمه كروز في مارس 2026، بهدف تصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية، ومشروع مماثل في مجلس النواب الأمريكي تحت رقم H.R. 9982 في جوان من السنة نفسها.

وبحسب الأرقام الواردة في الفيديو الذي استعرض الوثائق، سجلت شركة Brownstein نحو 92 اتصالاً بشأن مشروعي القانون حتى نهاية أوت، إلى جانب قرابة 60 محاولة للترويج إعلامياً لمطلب التصنيف.

تحركات تطرح تساؤلات جدية حول حجم الأموال والنفوذ المسخرين لمحاولة نقل قضية الصحراء الغربية من إطارها السياسي والقانوني المرتبط بتصفية الاستعمار وتقرير المصير إلى خطاب أمني يستهدف جبهة البوليساريو.

أموال اللوبيات في الخارج.. ومعاناة المغاربة في الداخل

وفي الوقت الذي ينفق فيه المخزن أموالاً طائلة على شركات الضغط والعلاقات العامة في واشنطن، تتواصل داخل المغرب أزمات اجتماعية واقتصادية مرتبطة بغلاء المعيشة والبطالة وتراجع القدرة الشرائية.

وتكشف هذه المفارقة عن أولويات سياسية تثير الكثير من التساؤلات: كيف تُخصص مبالغ ضخمة للتأثير على مواقف المؤسسات الأمريكية، بينما لا تزال مطالب اجتماعية واقتصادية أساسية تنتظر الاستجابة؟

#أمريكا#الصحراء الغربية#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

إهانة مدوية للمخزن في أديس أبابا.. طرد الوفد المغربي من قمة الأحزاب الإفريقية بعد محاولات التشويش على قضية الصحراء الغربية!

إهانة مدوية للمخزن في أديس أبابا.. طرد الوفد المغربي من قمة الأحزاب الإفريقية بعد محاولات التشويش على قضية الصحراء الغربية!

بوابة الجزائر الإخبارية : في صفعة سياسية جديدة للنظام المغربي، انتهت محاولات ممثلي أحزاب موالية للمخزن لفرض رواية الرباط بشأن الصحراء الغربية داخل المحافل الإفريقية بالطرد من اجتماع مغلق خلال القمة الثانية للأحزاب السياسية الإفريقية بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بعد سلوك أثار استياء عدد من الوفود المشاركة، وفق ما كشفته وكالة الأنباء الصحراوية «واص»

إهانة مدوية للمخزن في أديس أبابا.. طرد الوفد المغربي من قمة الأحزاب الإفريقية بعد محاولات التشويش على قضية الصحراء الغربية!

ونقلت الوكالة الصحراوية، في تقرير نشرته اليوم السبت ، عن مصادر من داخل القمة، أن ممثلي الأحزاب المغربية حاولوا مراراً التشويش على أشغال المؤتمر وفرض حضورهم في اجتماعات لا تتوفر فيهم شروط المشاركة فيها، في محاولة لإقحام الخلافات السياسية وجر النقاشات الإفريقية إلى معركة الدفاع عن أطروحات المخزن.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى اليوم الأول من القمة، عندما حاول الوفد المغربي، خلال المنتدى الشبابي، تقديم صورة عن النظام المغربي وسياساته، غير أن عدداً من الشباب الأفارقة تصدوا لهذه المحاولة، مستحضرين واقع الاحتلال المغربي للصحراء الغربية، ومتسائلين عن مبررات وجود المغرب في أجزاء من الجمهورية الصحراوية، فضلاً عن علاقات الرباط بالقوى الأجنبية وخدمتها لأجندات استعمارية تتعارض مع تطلعات القارة ومبادئها.

إهانة مدوية للمخزن في أديس أبابا.. طرد الوفد المغربي من قمة الأحزاب الإفريقية بعد محاولات التشويش على قضية الصحراء الغربية!

وأمام هذه المواقف، أثار النقاش ممثلي الأحزاب المغربية، الذين حاولوا تحويل مساره وإفساد أجواء الاجتماع، ما دفع رئاسة الجلسة إلى مطالبتهم باحترام قواعد الحوار وآدابه أو مغادرة القاعة، بعدما أصبح سلوكهم يهدد سير النقاش.

محاولة فرض الأمر الواقع تنتهي بطرد الوفد المغربي

ولم تتوقف فصول الإحراج عند هذا الحد، إذ كشفت وكالة الأنباء الصحراوية أن ممثلي الأحزاب المغربية عادوا مساء اليوم الثاني لمحاولة فرض حضورهم داخل اجتماع مغلق خُصص حصرياً لرؤساء الأحزاب السياسية المشاركة، رغم عدم امتلاكهم الصفة القيادية التي تخول لهم المشاركة، فضلاً عن أن الأحزاب التي يمثلونها لم تكن مسجلة ضمن المشاركين في المؤتمر، وفق المصادر ذاتها والوثائق الموزعة على الوفود.

ورغم مطالبة رئاسة الاجتماع لهم بالمغادرة، أصر ممثلو الوفد المغربي على البقاء، ولجأوا إلى أساليب الضغط والتصرفات المتوترة في محاولة لفرض الأمر الواقع، غير أن الأحزاب الإفريقية المشاركة رفضت هذه الممارسات وتمسكت بالطابع المؤسساتي للاجتماع، لتنتهي الواقعة بطردهم منه.

«واص»: ليست المرة الأولى التي تلجأ فيها وفود مغربية إلى التشويش

وفي سياق أكثر إحراجاً للمخزن، أشارت وكالة الأنباء الصحراوية إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تحاول فيها وفود مغربية، من مستويات وقطاعات مختلفة، بما فيها المستوى الوزاري، استعمال أساليب التشويش خلال الاجتماعات الإفريقية، حتى تلك التي يحضرها شركاء أجانب.

وأضافت الوكالة، أن هذه التصرفات تستهدف إرهاب المشاركين وربما ثنيهم عن حضور الاجتماعات التي تشارك فيها الوفود الصحراوية، معتبرة أن هذا السلوك يعكس محاولة لفرض الأمر الواقع وإقحام النزاعات السياسية في فضاءات يفترض أن تقوم على الحوار والتعاون واحترام المؤسسات.

حضور صحراوي رفيع وإعلان إفريقي يرفض نهب الثروات

وتزامنت هذه التطورات مع مشاركة وفد صحراوي رفيع المستوى في القمة، ترأسه محمد سالم ولد السالك، وزير الدولة المستشار للشؤون الدبلوماسية برئاسة الجمهورية ورئيس لجنة العلاقات الخارجية لجبهة البوليساريو، مرفوقاً بالسفير ماء العينين لكحل، نائب الممثل الدائم للجمهورية الصحراوية لدى إثيوبيا والاتحاد الإفريقي.

إهانة مدوية للمخزن في أديس أبابا.. طرد الوفد المغربي من قمة الأحزاب الإفريقية بعد محاولات التشويش على قضية الصحراء الغربية!

كما اختُتمت القمة، اليوم السبت ، باعتماد «إعلان أديس أبابا» الذي أكد، وفق وكالة الأنباء الصحراوية، التمسك بمبادئ القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، وحق الشعوب في تقرير مصيرها، ورفض نهب الثروات الطبيعية وتجريد الشعوب من سيادتها.

وهكذا، تحولت محاولات الوفد المغربي التشويش على النقاشات المتعلقة بالصحراء الغربية إلى واقعة طرد محرجة في قلب أديس أبابا، في مشهد يضع أساليب ممثلي المخزن داخل المحافل الإفريقية تحت مجهر التساؤلات، ويكشف أن محاولة فرض الرواية السياسية لا تعني بالضرورة القدرة على فرضها داخل مؤسسات الحوار القاري.

#أديس أبابا#المغرب#قمة الأحزاب الإفريقية
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

​طبخات الشر على حدود الصحراء الغربية .. استعراض السلاح بتمويل الخراب الإماراتي

​طبخات الشر على حدود الصحراء الغربية .. استعراض السلاح بتمويل الخراب الإماراتي

بوابة الجزائر الإخبارية : في لحظة إقليمية فارقة تتسم بحساسية عالية، يُمثّل التحريك الميداني للأرتال العسكرية في محيط الجدار العازل بالصحراء الغربية، بالتزامن مع ما يُداول حول المناورات الجوية المشتركة مع دولة الإمارات، تحولاً يستبدل الدبلوماسية الدولية بخرائط التصعيد العسكري؛ إذ إن الإقدام على هندسة مناورات قتالية على مقربة من مناطق النزاع المدرجة ضمن أروقة الأمم المتحدة، وعقب إنهاء أعمال البعثة الأممية، لا يُقرأ إلا في سياق رغبة مكشوفة لتوفير غطاء إقليمي وسياسي لمسارات التوتير، وتحويل الإقليم المحتل إلى الساحة الجديدة لفرض سياسات الأمر الواقع عبر بوابة الاستعراض العسكري والمال السياسي، لتتكشف مجدداً سياسة أبوظبي التي تتخذ من واجهة الاستثمار وشعارات التنمية غطاءً لتأجيج الصراعات وتمويل آلات القتل وتجارة المرتزقة، متاحةً بأموالها في أكل لحم الأبرياء وإزهاق أرواحهم في شتى الساحات والمناطق المنكوبة خدمة لأجندات الهيمنة والتخريب.

وفي هذا السياق يؤكد الدكتور محمود الهاشمي، مدير مركز الاتحاد للدراسات الاستراتيجية من دولة العراق، في تصريحه لبوابة الجزائر، أنه حين تختبئ لغة السلام خلف هدير الطائرات، يسقط تماماً القناع عن شعارات التنمية المزعومة؛ فالرباط ترهن سيادتها لقرارات الدعم الخارجي، بينما تبدد أبوظبي أموال شعوبها في مقاولات الخراب الإقليمي، وهما لا تبحثان عن استثمار أو استقرار، بل تحاولان شراء صكوك الغفران العسكري لفرض واقع قسري بالنار. ويضيف الهاشمي أن تحويل عائدات النفط والغاز إلى وقود لإشعال التوترات على أطراف إقليم مدرج في جدول تصفية الاستعمار ليس سوى شراكة في الموبقات السياسية، حيث يُباع أمن المنطقة في بازار الصفقات المشبوهة، ليثبت هذا التحالف أن مشروعه الحقيقي يكمن في تمويل آلات الدمار وتصدير الأزمات بدلاً من بناء الأوطان.

​طبخات الشر على حدود الصحراء الغربية .. استعراض السلاح بتمويل الخراب الإماراتي

أزمة العجز الميداني والاعتماد على العكاز الإماراتي

يوضح الدكتور محمود الهاشمي أن الاستجداء الفاضح للغطاء الجوي الإماراتي والهروب من استحقاقات الشرعية الدولية عقب مغادرة بعثة المينورسو، لا يعكسان سوى حالة الهلع والعجز التي يعانيها النظام المغربي أمام تآكل أوراقه على الأرض. ويشير الهاشمي إلى أن الاعتماد على العكاز الإماراتي والتلويح بالقوة العسكرية قرب حدود التماس يمثّلان شهادة إفلاس سياسي بامتياز، ودليلاً قاطعاً على أن الرباط أدركت عجز جيشها النظامي عن حسم معادلة السيطرة وحده، مبدياً قناعته بأن استبدال الحل السلمي باستعراضات الطائرات المستأجرة والتحالفات العابرة للحدود ليس إلا محاولة بائسة لتأجيل حتمية السقوط الميداني أمام إرادة شعب أثبت التاريخ أنه أصلب من كل مناورات الشر.

خطر تصدير شبكات المرتزقة ومقاولات الحروب إلى تخوم الصحراء

يحذر الدكتور محمود الهاشمي من أنه إذا كانت أبواق أبوظبي تبرع في تفصيل وتصدير أزياء المرتزقة وشبكات القتل العابر للحدود في السودان وليبيا وغيرهما، فإن نقل هذه البضاعة الفاسدة وتجريبها على تخوم الصحراء الغربية يعد لعباً بالنار على حافة الهاوية. ويشدد الهاشمي على أن الإقليم المحتل ليس أرضاً مستباحة للمقاولات الأمنية والشركات الوهمية التي تُدار من غرف الصفقات المظلمة، مؤكداً أن التلويح بإدخال الأذرع الأمنية الخفية لا يُرهب أصحاب الأرض، بل يوقع هذا التحالف المتهور في محظور دولي وقانوني لا يُحمد عقباه، ليكتشفوا متأخراً أن محاولة تحويل المنطقة إلى بؤرة استنزاف بالوكالة سترتد عليهم بركاناً يحرق عروش التآمر والتخريب.

#الإمارات،#الصحراء الغربية،#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

الشراكة الطاقوية بين الجزائر وتركيا..من توريد الغاز إلى الاستكشاف المشترك

الشراكة الطاقوية بين الجزائر وتركيا..من توريد الغاز إلى الاستكشاف المشترك

بوابة الجزائر الإخبارية : تؤكد تصريحات وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، بشأن رغبة أنقرة في تمديد عقد توريد الغاز الطبيعي المسال مع مجمّع “سوناطراك” وزيادة أحجام الإمدادات السنوية، عمق الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين الجزائر وتركيا في قطاع الطاقة لأكثر من ثلاثة عقود. ويعكس هذا التوجه التركي نحو تعزيز التعاون وتنويع مجالاته الاستثمارية -بما فيها الاستكشاف والتنقيب- الثقة العالية في قدرة الجزائر على ضمان أمن الإمدادات واستدامتها كمورد رئيسي وموثوق في أحواض البحر الأبيض المتوسط.

وفي هذا السياق، يوضح الباحث في أمن الطاقة واقتصاد النفط من تركيا، حسن الشاغل، في تصريح لبوابة الجزائر، أن هذه الخطوة تعزز موقع سوناطراك كمورد آمن وموثوق وسط الاضطرابات الجيوسياسية العالمية.

ويرى الشاغل أن تجديد هذه العقود طويلة الأجل لا يقتصر على أبعاد تجارية فحسب، بل يعكس قدرة الجزائر العالية على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية ودعم استقرار الإمدادات في حوض المتوسط.

كما يشير الشاغل إلى أن تركيا، بفضل موقعها الاستراتيجي، تمثل بوابة رئيسية للغاز الجزائري نحو أسواق شرق المتوسط وجنوب شرق أوروبا. وهذا التوسع يتيح لسوناطراك تثبيت حصتها السوقية وتنويع منافذ التصريف في مناطق يشهد فيها الطلب نمواً متزايداً.

الشراكة الطاقوية بين الجزائر وتركيا..من توريد الغاز إلى الاستكشاف المشترك

علاوة على ذلك، فإن زيادة الكميات الموردة تضمن الاستغلال الأمثل للبنية التحتية الجزائرية، بدءاً من منشآت إسالة الغاز وصولاً إلى أسطول النقل، مما يرتقي بالجدوى الاقتصادية للاستثمارات الموجهة لتطوير سلاسل التوريد.

الآفاق الاقتصادية للانتقال نحو الإنتاج المشترك

يمثل الانتقال من العقود التجارية التقليدية إلى الشراكة المباشرة في عمليات الاستكشاف والتنقيب قفزة نوعية في مسار التعاون الثنائي.

ويكشف حسن الشاغل أن الدخول في مشاريع استكشاف مشتركة يساهم بشكل مباشر في تقاسم المخاطر الاستثمارية والأعباء المالية المرتبطة بالتنقيب، سواء في الأحواض الجزائرية أو في مناطق استكشافية جديدة.

ويرى المحلل السياسي والطاقوي أن هذا التحول نحو الإنتاج المشترك يضمن تدفقات مالية طويلة المدى تحقق قيمة مضافة للطرفين تفوق بكثير الهوامش المكتسبة من مجرد بيع الغاز المسال.

ويؤدي هذا التكامل إلى رفع حجم الاستثمارات البينية وتعزيز سلاسل القيمة، مما يفتح آفاقاً واسعة للتوسع في الصناعات البتروكيماوية ومشاريع التحويل الطاقوي بالاعتماد على المنشآت المتقدمة للبلدين.

البعد التنفيذي والتعاون التقني القاري

على المستوى التنفيذي والتقني، يؤكد حسن الشاغل أن الشراكة في الاستكشاف والتطوير تتيح فرصة مثالية لتوطين التكنولوجيا وتبادل الخبرات المتقدمة، لا سيما في عمليات التنقيب المعقدة وفي المساحات البحرية.

وتسمح هذه الديناميكية بتطوير الكفاءات البشرية لسوناطراك والشركات التركية الوطنية، إلى جانب تسريع عمليات مسح البيانات الزلزالية وحفر الآبار للرفع من حجم الاحتياطيات الوطنية.

ويختتم الشاغل تحليله بالإشارة إلى أن هذه الشراكة تمتلك مرونة عملياتية تؤهلها للتوسع الجغرافي نحو الاستثمار المشترك في دول ثالثة، خاصة في القارة الإفريقية أو منطقة البحر الأسود. وهو ما يحول التحالف الجزائري-التركي من مجرد علاقة توريد بين بلدين إلى منصة طاقوية عابرة للحدود تساهم في إعادة تشكيل خريطة الطاقة الإقليمية والدولية.

#الجزائر،#تركيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

وزير الخارجية الصحراوي محمد يسلم بيسط لـ«بوابة الجزائر»: الفيتو الروسي أحبط محاولة القفز على الشرعية الدولية.. وإنهاء المينورسو لن ينهي قضية الصحراء الغربية

وزير الخارجية الصحراوي محمد يسلم بيسط لـ«بوابة الجزائر»: الفيتو الروسي أحبط محاولة القفز على الشرعية الدولية.. وإنهاء المينورسو لن ينهي قضية الصحراء الغربية

بوابة الجزائر الإخبارية : أكد وزير الشؤون الخارجية للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، محمد يسلم بيسط، اليوم ، أن انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو» لا يعني نهاية القضية الصحراوية أو سقوط مسؤولية الأمم المتحدة تجاه الشعب الصحراوي، محمّلاً الولايات المتحدة والمغرب مسؤولية تعثر المسار الأممي، ومشيداً بالموقف الروسي داخل مجلس الأمن، الذي اعتبره دفاعاً عن القانون الدولي ومبدأ تقرير المصير.

وفي تصريحات خصّ بها «بوابة الجزائر»، تناول رئيس الدبلوماسية الصحراوية مستقبل العملية السياسية بعد انتهاء ولاية المينورسو، ودلالات الفيتو الروسي، واحتمالات التصعيد العسكري في المنطقة، إلى جانب موقف جبهة البوليساريو من معبر الكركرات والعلاقات مع موريتانيا والاستثمارات الأجنبية في الأراضي الصحراوية الخاضعة للسيطرة المغربية.

المينورسو.. انتهاء البعثة لا يعني طي الملف الصحراوي

أوضح محمد يسلم بيسط أن بعثة المينورسو جاءت نتيجة توافق بين جبهة البوليساريو والمملكة المغربية، في إطار الجهود الأممية والإفريقية الرامية إلى تنظيم استفتاء لتقرير مصير شعب الصحراء الغربية.وانتقد الوزير الصحراوي ما وصفه بـ«السلوك الأمريكي غير المسؤول وغير المتوازن»، معتبراً أن انحياز واشنطن إلى الطروحات المغربية أدى إلى تقويض فرص استمرار البعثة الأممية.

وأكد أن بعض الدول حاولت إيجاد صيغة توافقية تسمح بالحفاظ على المينورسو، غير أن الولايات المتحدة والمغرب، وفق الوزير ، أصرا على إنهاء مهمتها.

وزير الخارجية الصحراوي محمد يسلم بيسط لـ«بوابة الجزائر»: الفيتو الروسي أحبط محاولة القفز على الشرعية الدولية.. وإنهاء المينورسو لن ينهي قضية الصحراء الغربية

وشدد بيسط على أن الاعتقاد بأن انتهاء البعثة يعني إغلاق الملف الصحراوي يمثل قراءة خاطئة لطبيعة النزاع، موضحاً أن الأمم المتحدة تظل مطالبة بمواصلة جهودها من أجل التوصل إلى حل يتيح للشعب الصحراوي ممارسة حقه في تقرير المصير.

نحو مسار سياسي جديد تحت مظلة الأمم المتحدة

وفي حديثه عن مستقبل التسوية، أكد وزير الخارجية الصحراوي أن القرارات الأممية المتعلقة بتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية توفر أدوات سياسية وقانونية يمكن الاستناد إليها لإطلاق عملية سياسية جديدة.

وأوضح أن المرحلة المقبلة قد تفتح المجال أمام البحث عن بعثة أممية جديدة أو آليات دبلوماسية تستند إلى التوافق والمفاوضات والحوار بين الأطراف المعنية.وشدد على أن الهدف الأساسي سيظل تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير، الذي وصفه بأنه حق ثابت وغير قابل للتصرف أو التقادم.

الفيتو الروسي.. موسكو منعت الانزلاق نحو فرض الأمر الواقع

وفي تقييمه للتطورات الأخيرة داخل مجلس الأمن، أشاد محمد يسلم بيسط بالموقف الروسي، معتبراً أن موسكو ساهمت في منع اعتماد مقاربة تتعارض، بحسب تقديره، مع المبادئ المؤسسة للأمم المتحدة.وقال إن المشروع الأمريكي تجاهل موقف الطرف الصحراوي وملاحظات عدد من أعضاء مجلس الأمن والدول المجاورة، فضلاً عن تحفظات أطراف دولية بشأن الصيغة المقترحة.

واعتبر أن ما أفشل المسعى المغربي لم يكن الموقف الروسي بقدر ما كان، وفق تعبيره، تسرع المغرب ومحاولته الحصول على كل المكاسب السياسية دفعة واحدة دون التوصل إلى توافق دولي.وأضاف أن روسيا دافعت من خلال تصويتها عن القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبدأ تقرير المصير، فيما حمّل الولايات المتحدة مسؤولية تعثر تمديد ولاية المينورسو.

تحذير من التصعيد العسكري.. البوليساريو تتمسك بالدفاع عن الأراضي الصحراوية

وفي رده على سؤال بشأن احتمال تحرك القوات المغربية نحو المناطق الواقعة شرق الجدار العسكري، أكد وزير الخارجية الصحراوي أن جبهة البوليساريو ستواصل الدفاع عن الأراضي الصحراوية وعن الحقوق التي تعتبرها مشروعة للشعب الصحراوي.

واستحضر المواجهات التي شهدها النزاع منذ عام 1975، والتطورات العسكرية التي أعقبت انهيار وقف إطلاق النار في نوفمبر 2020، مؤكداً أن الجيش الصحراوي والشعب الصحراوي سيظلان مستعدين للدفاع عن الأرض وعن حق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال.

وفي الوقت ذاته، شدد بيسط على استعداد الجبهة للتفاعل مع المبادرات السياسية التي تهدف إلى التوصل إلى حل سلمي وعادل في إطار ميثاق الأمم المتحدة والشرعية الدولية.

معبر الكركرات.. تحذير من توسيع دائرة النزاع

وفي ما يتعلق بمعبر الكركرات، اعتبر محمد يسلم بيسط أن الوضع القائم فيه يمثل خرقاً للتفاهمات السياسية والعسكرية السابقة بين طرفي النزاع.

ووصف المعبر بأنه «غير شرعي»، متهماً المغرب بمحاولة استدراج أطراف إقليمية ودولية إلى النزاع عبر توسيع المصالح الاقتصادية والتجارية المرتبطة بالإقليم.وحذّر من مخاطر انخراط الدول والشركات في أنشطة قد تجعلها طرفاً في النزاع، مؤكداً أن جبهة البوليساريو ستواصل تنبيه المجتمع الدولي إلى ضرورة تجنب أي خطوات تمس مصالح الشعب الصحراوي.

موريتانيا.. علاقات الأخوة أقوى من محاولات الاستقطاب

وفي قراءته للمحاولات المغربية الرامية إلى التأثير في موقف موريتانيا من النزاع، أكد وزير الخارجية الصحراوي أن العلاقات التاريخية والجغرافية والإنسانية التي تجمع الشعبين الصحراوي والموريتاني تشكل أساساً متيناً.

وأوضح أن موريتانيا دولة مجاورة للصحراء الغربية وتعترف بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، وترتبط معها بروابط اجتماعية وثقافية عميقة.واعتبر أن نواكشوط، بحكم عضويتها في الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، تتحمل مسؤوليات تتعلق بدعم السلم والأمن واحترام قرارات الشرعية الدولية.وأعرب عن ثقته في متانة العلاقات الصحراوية الموريتانية، مؤكداً أن أواصر الأخوة والصداقة بين الشعبين ستظل أقوى من محاولات الزج بموريتانيا في النزاع.

الاستثمارات الأجنبية في الداخلة.. تحذيرات من التبعات القانونية

وفي ملف الاستثمارات الأجنبية بمدينة الداخلة وبقية المناطق الصحراوية الخاضعة للسيطرة المغربية، شدد محمد يسلم بيسط على ضرورة احترام مقتضيات القانون الدولي وحقوق الشعب الصحراوي.

واستند في موقفه إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن الصحراء الغربية، وأحكام محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، والرأي القانوني الصادر عن المستشار القانوني للأمم المتحدة بشأن استغلال الموارد الطبيعية في الإقليم.واعتبر أن الاستثمارات التي تُبرم بالتعاون مع السلطات المغربية دون موافقة الشعب الصحراوي وممثله، وفق موقف جبهة البوليساريو، تثير إشكالات قانونية وأخلاقية.

ودعا الشركات والمستثمرين الأجانب إلى مراجعة أنشطتهم في الإقليم، محذراً من المخاطر المرتبطة باستمرار النزاع العسكري والمسؤوليات القانونية والأخلاقية للفاعلين الاقتصاديين.

الوزير بيسط: لا بديل عن تقرير المصير والاستقلال

وفي ختام تصريحاته لـ«بوابة الجزائر»، جدد وزير الشؤون الخارجية للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، محمد يسلم بيسط، التأكيد على أن جبهة البوليساريو ستواصل الدفاع عن المصالح السياسية والاقتصادية والمعنوية للشعب الصحراوي.

وأوضح أن انتهاء ولاية المينورسو لا يلغي الطبيعة القانونية لقضية الصحراء الغربية باعتبارها قضية تصفية استعمار مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة.وشدد على أن الجبهة ستواصل التمسك بحق تقرير المصير والاستقلال، مع إبقاء قنوات الحوار مفتوحة أمام أي مسعى دولي جاد يستند إلى التفاوض والتوافق واحترام ميثاق الأمم المتحدة.

#الصحراء الغربية#المينوسور#الوزير الخارجية الصحراوي بيسط
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي