بوابة الجزائر الإخبارية: حذرت المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين، من تكرار الاختلالات التي شهدها المشهد الإعلامي خلال المواسم الرمضانية الماضية، داعية مختلف الفاعلين في قطاع السمعي البصري إلى التحلي بأعلى درجات المسؤولية المهنية والأخلاقية، بما ينسجم مع خصوصية الشهر الفضيل وقيم المجتمع الجزائري.

وقالت المنظمة في بيان إعلامي صادر عنها اليوم الأربعاء، إنه وبمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، إن هذا الشهر يعد “موسما إعلاميا بامتياز”، حيث تتزايد نسب المتابعة وتحتدم المنافسة بين القنوات التلفزيونية والمنصات الإلكترونية لتقديم أعمال درامية وبرامجية متنوعة، ما يضاعف – بحسبها – حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المهنيين وصناع المحتوى.
وثمّنت المنظمة الجهود التي يبذلها الإعلاميون والمنتجون في الجزائر، غير أنها سجلت في المقابل جملة من النقائص التي طبعت بعض الأعمال خلال السنوات الماضية، وأثارت استياء واسعا لدى الجمهور والمهنيين، من بينها المساس بالذوق العام عبر مشاهد أو حوارات لا تنسجم مع قيم المجتمع وتقاليده، وتغليب الإثارة المجانية على حساب جودة المضامين بهدف رفع نسب المشاهدة، إضافة إلى الابتعاد عن الهوية الوطنية وقضايا المجتمع الحقيقية، وتحويل الشهر الفضيل إلى موسم تجاري بحت.

وانطلاقا من حرصها على حماية النسيج الأخلاقي والاجتماعي والحفاظ على الهوية الوطنية، دعت المنظمة جميع الفاعلين في القطاع إلى الالتزام الصارم بالقوانين المنظمة للمجال الإعلامي وبأخلاقيات المهنة، واحترام العادات والتقاليد والثوابت الدينية والوطنية، مع تشجيع إنتاج دراما هادفة تعالج قضايا المجتمع بعمق ومسؤولية وتعزز قيم المواطنة والتضامن.
كما شددت على ضرورة تفعيل آليات الرقابة الذاتية داخل المؤسسات الإعلامية وشركات الإنتاج، ودعم المحتوى الوطني الأصيل الذي يعكس تنوع وثراء الهوية الجزائرية.
وأكدت المنظمة أن الإعلام الجزائري، بمختلف مكوناته، قادر على تقديم أعمال راقية تنافس عربيا ودوليا دون الوقوع في فخ الإثارة أو الابتذال، معتبرة أن نجاح الموسم الرمضاني لا يقاس بعدد المشاهدات فقط، بل بمدى تأثيره الإيجابي في المجتمع وإسهامه في ترسيخ القيم وبناء الوعي.

وختمت بيانها بإبداء استعدادها لمرافقة كل المبادرات الجادة الرامية إلى الارتقاء بالمحتوى الإعلامي، داعية إلى جعل شهر رمضان مناسبة لتعزيز رسالة الإعلام وترسيخ صورة إيجابية تعكس أصالة المجتمع الجزائري.
وهنأت بالمناسبة الشعب الجزائري بحلول هذا الشهر الفضيل والمبارك.













































