بوابة الجزائر الإخبارية: يبدو أن عودة الجزائر القوية لعمقها الأفريقي سياسيا و اقتصاديا أدخل نظام المخزن المغربي في حالة طوارئ على جميع الأصعدة
ومع انفتاح الجزائر على القارة السمراء يتوجس المغرب من هيمنة الناقل الحكومي الجوي الجزائري شركة الخطوط الجوية الجزائرية على السوق الأفريقي مع الطموحات الجزائرية المعبر عنها لوضع خطط توسع نحو العمق الافريقي والعمل على تحويل مطارات الجزائر الرئيسية الى مركز ترانزيت إقليمي ودولي

وفي خطوة تعكس حالة التوجس المغربي كشفت الحكومة المغربية على لسان الوزير المكلف بالميزانية فوزي لقجع عن تخصيص مالي إضافي يقدر بـ 3.5 مليارات درهم (350 مليون دولار) لفائدة شركة الخطوط الملكية المغربية من أجل مواجهة ما أسمته التقلبات الدولية” لكن في الحقيقة هو موجه لتثبيت أقدام “لارام ” في أسواقها التقليدية في ظل عودة الخطوط الجوية الجزائرية لمجال المنافسة بقوة من خلال فتح عدة خطوط جديدة مباشرة على غرار جوهانسبورغ وأديس بابا (إثيوبيا ) ودوالا, ,أبوجا ، لاغوس (نيجيريا) ودار السلام (تنزانيا) )

كما أعلنت الخطوط الجوية الجزائرية عن خطة لافتتاح وجهات أخرى باتجاه افريقيا في خطوة تؤكد أن الحضور الجزائري في عمقها الأفريقي سيكون بأبعاد مختلفة ومنها معركة “الأجواء ” خاصة مع استمرار الحصار الذي تفرضه الجزائر على الطائرات التي تحمل ترقيما مغربيا والممنوعة من عبور الأجواء الجزائرية وهو ما كبد لارام خسائر بمليارات الدولارات ونزيفا حادا في عدد المسافرين على متن أسطولها

ويواجه نظام المخزن المغربي صعوبات في ايجاد مصادر تمويل لمشاريع البنى التحتية وبالأخص في تمويل عمليات شراء طائرات جديدة خاصة أن المغرب من المقرر أن يستضيف كأس أمم افريقيا 2026 وكأس العالم 2030 (مشاركة مع اسبانيا والبرتغال)،

هي معركة كسر العظام بين الجوية الجزائرية والخطوط الملكية المغربية في أفريقيا على كل المستويات ففي أحدث تصنيف اعدته AFRICA Facts Zone، لم تعد الخطوط الجوية الإثيوبية رقم 1 في إفريقيا، حيث نقلت 13.89 مليون مسافر في عام 2023، وقد أزاحتها شركة Air Peace النيجيرية، التي نقلت 14 مليون مسافر. ونقلت الخطوط الجوية الجزائرية 7.2 مليون مسافر العام الماضي، ومصر للطيران 6.4 مليون، والخطوط الجوية الكينية و”رام” 5 ملايين، والخطوط الجوية الجنوب إفريقية 4.6 مليون، والخطوط التونسية 2.474 مليون.
التصنيف الذي وضع الشركة الجزائرية ضمن أفضل 3 أساطيل طيران في إفريقيا، بإجمالي 56 طائرة، شكل صدمة في المغرب بعد ان التحقت الجزائر لأول مرة بقائمة TOP لأكبر شركات الطيران
دعم مالي “استثنائي ” للملكية المغربية للطيران لمواجهة العودة القوية للجوية الجزائرية
ووفق قناة I24 الإسرائيلية فإن شركة الخطوط الملكية المغربية ستستلم 12 طائرة من شركة “بوينغ” قبل شهر مارس/ىذار من العام المقبل، من بينها طائرتين من طراز “بوينغ 787 دريملاينر” في إطار صفقة شراء، و10 طائرات من طراز “بوينغ ماكس” في إطار عقود إيجار طويلة الأمد، بحسب مصدر مسؤول بالشركة.

وكانت الخطوط الملكية المغربية، قد أطلقت مناقصة دولية في منتصف أبريل/نيسان المنصرم لشراء طائرات جديدة تنفيذاً لبرنامجها الجديد، حيث وجهت طلبها للشركات المصنعة، من بينها “بوينغ” و”إيرباص“. وخططت توسيع شبكة رحلات الشركة تسعى إلى تحقيق هدف المغرب باستقطاب 17.5 مليون سائح بحلول عام 2026 وأكثر من 26 مليون سائح بحلول نهاية العقد مع استضافة البلاد لكأس العالم بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال.
الخطوط الجوية الجزائرية.. رهانات المنافسة اقليميا تصطدم بالطلب الداخلي المتصاعد

ومع بداية عودة أفراد الجالية الجزائرية المقيمة في الخارج إلى أرض الوطن خاصة مع التعليمات الرئاسية بمراجعة سعر التذاكر وإطلاق الخطوط الجوية الجزائرية لعروض ترويجية كبرى تم كراء طائرات لفترة محددة من الحجم الكبير بسعة 250 و300 راكب و أخرى بسعة 150 و180 مقعد خاصة وأن عودة أبناء الجالية الجزائرية تتزامن مع رحلات الحج حيث سيتم نقل 20.303 حاج من أصل 45.000 حاج جزائري هذا العام،

كما سيتم خلال موسم الصيف الجاري إعادة جدولة معظم الوجهات المعلقة في وقت سابق بسبب نقص عدد الطائرات وإحالة أخرى للصيانة حتى تتماشى ومعايير السلامة في انتظار اتمام الصفقات واستسلام طائرات جديدة

،للإشارة سيتدعم أسطول الخطوط الجوية الجزائرية بـ 15 طائرة جديدة ابتداء من 2025، و الولايات الجنوبية ستحظى بالأولوية في برنامج توسيع شبكة النقل الجوية للناقل الحكومي الجزائري

المدير العام لشركة الخطوط الجوية الجزائرية، حمزة بن حمودة، تحدث بلغة الأرقام عن نقل 2.361.189 مسافر من أصل 3.221.456 مقعد متاح، خلال الأشهر الـ4 الأولى من عام 2024.

وفي حوار قبل أيام مع صحيفة جزائرية (الشروق اليومي ) ، أشار بن حمودة إلى أن القدرة السنوية الحالية للناقل الحكومي الجوي الجزائري هي 9.664.368 مقعد، مع توقع ارتفاع هذه القدرات مع استلام الطائرات الجديدة في 2025.




























