بوابة الجزائر الإخبارية: تحولت السواحل المقابلة لسبتة الإسبانية إلى مسرح لموجة هجرة غير نظامية هي الأكبر منذ أشهر، بعدما اندفع مئات المهاجرين المغاربة نحو البحر، مشهد يعكس حجم الأزمة التي يعيشها الشباب المغربي الباحث عن مخرج بأي ثمن هروبا من الفقر و البطالة
وبحسب معطيات أوردتها وسائل إعلام إسبانية، اعترضت البحرية المغربية و انقذت نحو 300 مهاجر في عرض البحر، فيما أنقذ الحرس المدني الإسباني قرابة 100 آخرين، بينما نجح أكثر من 50 شخصًا في الوصول إلى سبتة. أرقام تكشف أن محاولات الفرار لم تعد حالات فردية، بل أصبحت ظاهرة متكررة

مع تراكم الأزمات التي يعاني منها الشباب المغربي من بطالة و تهميش و ارتفاع تكاليف المعيشة و جحيم نظام المخزن الذي يعاني منه الشباب ، ولم تتوقف تداعيات هذه الموجة عند البحر، إذ أدى وصول المهاجرين إلى اكتظاظ مراكز الإيواء في سبتة الإسبانية دفع سلطات المدينة إلى وصف الوضع بأنه “خطير للغاية” والمطالبة بإجراءات عاجلة لمواجهة الأزمة
الهروب الجماعي لم يعد خبرًا عابرًا، بل بات مؤشرًا على فشل نظام المخزن المغربي في احتواء أزماته الداخلية، بعدما تحولت البطالة والتهميش وغياب الأفق إلى عوامل تدفع الألاف من الشباب إلى المخاطرة بحياتهم في البحر بحثًا عن مستقبل خارج البلاد.









