بوابة الجزائر الإخبارية: أفادت منصة «الطاقة» المتخصصة بأن إسبانيا خفضت خلال الأيام الخمسة الأخيرة كميات الغاز التي تصدرها نحو المغرب، حيث تراجعت تدفقات الغاز اليومية إلى مستويات أقل بكثير من المعدلات المعتادة، وسط استمرار الانخفاض بالوتيرة نفسها حتى الآن.
ووفق البيانات التي تتابعها المنصة بشكل يومي، كانت صادرات الغاز الإسبانية نحو المغرب تتراوح عادة بين 29 و31 غيغاواط/ساعة يوميا، غير أن هذه الكميات تراجعت خلال الأيام الخمسة الأخيرة إلى متوسط يقدر بنحو 21 غيغاواط/ساعة فقط، ما يمثل انخفاضا ملحوظا في حجم الإمدادات.
ويأتي هذا التراجع في ظل أجواء سياسية غير مستقرة بين إسبانيا والمغرب، خاصة مع تصاعد التوترات المرتبطة بملف الهجرة وتداعيات أحداث سبتة الأخيرة، الأمر الذي فتح الباب أمام تساؤلات حول خلفيات هذا الانخفاض وما إذا كان يحمل أبعاداً تتجاوز الجوانب التقنية والطاقوية.
ويرى متابعون أن استمرار تراجع الإمدادات الإسبانية قد سيضع المغرب من دون شك أمام تحديات إضافية في مجال تأمين احتياجاته من الطاقة، خصوصا مع اقتراب فصل الشتاء الذي يرتفع خلاله الطلب على الغاز والطاقة بشكل عام.
وفي حال استمر انخفاض تدفقات الغاز بالمستويات الحالية خلال الفترة المقبلة، فقد تصبح الوضعية أكثر صعوبة بالنسبة للمغرب، خاصة في ظل الحاجة إلى تأمين كميات إضافية لتغطية الطلب الداخلي وتفادي أي ضغوط على منظومة الطاقة خلال الأشهر الباردة.
كما يثير الوضع تساؤلات حول قدرة السلطات المغربية على مواجهة أي نقص محتمل في الإمدادات، في وقت يرى فيه عارفون أن السياسات المتبعة في عدد من الملفات لا تضع دائماً الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية للمواطن المغربي في مقدمة الأولويات بل تجعله في ذيل الاهتمامات يواجه مشاكله وحده .
وبينما لا تزال أسباب خفض صادرات الغاز الإسباني غير محسومة بشكل نهائي، فإن استمرار التراجع يضع المغرب أمام مرحلة حساسة، وقد يجعل فصل الشتاء المقبل أكثر صعوبة سيجعل من الشعب المغربي يعيش الحياة البدائية بحثا عن الحطب للتدفئة.
تزامنت هذه الخطوة مع أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة، عقب تورط النظام المغربي بتسهيل عبور نحو 70 ألف مهاجر مغربي بشكل غير نظامي، وهو ما يثير تساؤلات بشأن احتمال لجوء إسبانيا إلى ورقة الطاقة كأداة لردع وإجهلض مخططات الرباط العدائية ضد مدريد.











