بوابة الجزائر الإخبارية: في خطوة جديدة لتعزيز الإنتاج الوطني وتقليص فاتورة الاستيراد، تتجه الجزائر إلى دخول صناعة عبوات الألومنيوم الموجهة للمشروبات غير الكحولية من بوابة مشروع صناعي ضخم هو الأول من نوعه في البلاد، باستثمار قدره 6 مليارات دينار وطاقة إنتاجية ستصل في مرحلته الثانية إلى 1.6 مليار عبوة سنويًا.

في إطار زيارة العمل والتفقد إلى ولاية بومرداس، وعاين المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، بالمنطقة الصناعية الأربعطاش المشروع الاستثماري التابع لشركة BBGCA، والمتخصص في صناعة عبوات الألومنيوم الموجهة للمشروبات غير الكحولية.

وجرت المعاينة بحضور رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، كمال مولى، ورئيس مجلس إدارة الوكالة، عبد الرزاق عزاب، إلى جانب ممثلي المؤسسات والهيئات المعنية بالاستثمار.
استثمار بـ6 مليارات دينار!
وتبلغ القيمة الإجمالية للاستثمار 6 مليارات دينار جزائري، فيما يمتد المشروع على مساحة تقدر بنحو 6 هكتارات، وقد بلغت نسبة تقدم أشغاله حوالي 70 بالمائة، وفق الشروحات المقدمة خلال الزيارة.
ومن المرتقب أن يدخل المصنع مرحلة الإنتاج بنهاية سنة 2027، بطاقة أولية تقدر بـ800 مليون عبوة سنويًا، قبل رفعها في مرحلة ثانية إلى 1.6 مليار عبوة سنويًا، بالاعتماد على تكنولوجيا ذات مستوى تقني متقدم.

تغطية 40% من احتياجات السوق الوطنية
ويكتسي المشروع أهمية اقتصادية خاصة، باعتباره الأول من نوعه في الجزائر، إذ يُنتظر أن يساهم، فور دخوله حيز الخدمة، في تغطية نحو 40 بالمائة من احتياجات السوق الوطنية من عبوات الألومنيوم، والتي تقدر قيمتها بحوالي 120 مليون دولار سنويًا.
ومن شأن هذا الإنتاج المحلي أن يساهم مباشرة في تقليص الاعتماد على استيراد هذه العبوات، وتعزيز الإدماج الصناعي وخلق قيمة مضافة محلية.
كما يرتقب أن يوفر المصنع نحو 250 منصب شغل مباشر، بما يعزز مساهمته في دعم التشغيل وتنويع النشاط الصناعي والاقتصادي على المستوى المحلي.

وخلال معاينته لمختلف مكونات المشروع، أكد عمر ركاش أن المصنع يمثل نموذجًا للاستثمارات التي تعكس التنوع المتنامي في مكونات النسيج الإنتاجي الوطني، من خلال تطوير نشاط صناعي جديد يستجيب لاحتياجات السوق الجزائرية.

وأوضح أن المشروع ينسجم مع توجهات الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار الرامية إلى توجيه الاستثمارات نحو الأنشطة والمنتجات القادرة على المساهمة في إحلال الواردات وتعزيز الإنتاج الوطني.
وبدخوله حيز الاستغلال، ينتظر أن يشكل المشروع إضافة جديدة للصناعة الجزائرية، من خلال إنتاج سلعة تستورد حاليًا لتلبية جانب مهم من الطلب المحلي، مع إمكانية رفع القدرات الإنتاجية تدريجيًا وتعزيز حضور المنتج الوطني في هذه الشعبة الصناعية.



















































