بوابة الجزائر الإخبارية: في مبادرة تحمل دلالات تاريخية ودبلوماسية، أعلن عن برمجة الفيلم الجزائري الشهير «معركة الجزائر» على شاشة التلفزيون الوطني في النيجر، يوم الأحد 1 نوفمبر 2026، تزامنًا مع إحياء الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع الثورة التحريرية، في خطوة تعكس حضور الذاكرة النضالية الجزائرية في الفضاء الإفريقي وعمق الروابط التي تجمع الجزائر ونيامي.
وبحسب الإعلان المنسوب إلى سفارة الجزائر في النيجر، يأتي عرض الفيلم ضمن الاحتفاء بذكرى أول نوفمبر 1954، التي تمثل محطة بارزة في تاريخ حركات التحرر ومناهضة الاستعمار، فيما يحمل اختيار هذا العمل السينمائي رمزية خاصة بالنظر إلى مكانته في توثيق جوانب من الكفاح التحرري الجزائري.

ويعيد الفيلم، الذي أخرجه الإيطالي جيلو بونتيكورفو وصدر سنة 1966، تصوير واحدة من أبرز محطات الثورة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي، من خلال معالجة سينمائية لأحداث معركة الجزائر، ليصبح لاحقًا أحد أشهر الأعمال المرتبطة بتاريخ حركات التحرر في العالم.
ولقيت المبادرة تفاعلًا في الأوساط النيجرية، حيث اعتبر الناشط السياسي عمر الأنصاري أن بث الفيلم يجسد الروابط التاريخية والأخوية بين الشعبين الجزائري والنيجري، ويؤكد أن التقارب بين البلدين يسير في اتجاه يخدم مصالحهما المشتركة.

كما عبّر الأنصاري عن اعتزازه بمساهمة التلفزيون الوطني في النيجر في إحياء الإرث التاريخي الجزائري، معتبرًا أن هذه المبادرة تأتي في مرحلة مهمة من العلاقات الثنائية.
وتتزامن هذه الخطوة الثقافية مع تطورات في التعاون المؤسساتي بين البلدين، إذ شهدت الفترة الممتدة من 20 إلى 24 أكتوبر 2026 زيارة رئيس المرصد الوطني للاتصال في النيجر إلى الجزائر، تُوجت بالتأكيد على تعزيز الشراكة بين الهيئتين المكلفتين بضبط القطاع السمعي البصري وتوسيع التعاون الإعلامي.
ويمنح هذا السياق عرض «معركة الجزائر» بعدًا يتجاوز المناسبة التذكارية، باعتباره إحدى صور التواصل الثقافي والإعلامي بين البلدين، وإبرازًا للمكانة التي تحتفظ بها الثورة الجزائرية في الذاكرة الإفريقية.
وبذلك، يعود أحد أبرز الأعمال السينمائية التي تناولت نضال الشعب الجزائري إلى شاشة إفريقية، في مبادرة تجمع بين الاحتفاء بالتاريخ وتعزيز الروابط الثقافية بين الجزائر والنيجر.



















