الإثنين, 2 نوفمبر 2026 • 12:05 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
فرنسا تخسر أكثر من مليون وظيفة صناعية.. وباريس تواجه كلفة التخلي عن المصانع فضيحة جديدة داخل السجون المغربية.. إجبار الأسير الصحراوي إبراهيم الإسماعيلي على توقيع إقرار كاذب برفض العلاج! فرنسا على صفيح إجتماعي ساخن…النقابات تحشد لإضراب واسع في 5 نوفمبر ضد غلاء المعيشة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيتيه تدعو الأطراف الليبية إلى إنهاء الجمود السياسي والتمهيد للانتخابات الجزائر تطلق خدمة جديدة للمتقاعدين.. معاملات رقمية دون تنقلات متكررة إلى الوكالات المسؤولة الأمريكية السابقة في بعثة المينورسو كارمن جونز: الجدار المغربي بالصحراء الغربية هو «الوجه الحقيقي للاحتلال» حفتر في قفص الاتهام.. من قائد عسكري إلى “مقاول حروب” على بوابة السودان.. اتهامات بتحويل شرق ليبيا إلى ممر للمرتزقة والسلاح الإماراتي عرض استثنائي يخطف الأنظار بحضور الرئيس تبون! سوناطراك ترفع استثماراتها إلى 7.9 مليار دولار خلال 2025 العالم على موعد مع مسرحية برلمانية مغربية هزلية
شارك المقال

حفتر في قفص الاتهام.. من قائد عسكري إلى “مقاول حروب” على بوابة السودان.. اتهامات بتحويل شرق ليبيا إلى ممر للمرتزقة والسلاح الإماراتي

• الكاتب(ة): خطاب ربيعة • 0 تعليق • 11 مشاهدة
حفتر في قفص الاتهام.. من قائد عسكري إلى “مقاول حروب” على بوابة السودان.. اتهامات بتحويل شرق ليبيا إلى ممر للمرتزقة والسلاح الإماراتي

بوابة الجزائر الإخبارية : في وقت يتصدى فيه الجيش السوداني لمشروع تدمير ممنهج للسيادة الوطنية، يخرج رئيس هيئة الأركان، الفريق ركن ياسر العطا، ليعري السقوط الأخلاقي والسياسي لدوائر العمالة الإقليمية والدولية. إن المعركة لم تعد مجرد مواجهة داخلية، بل هي معركة وجود كبرى لتطهير أرض كردفان ودارفور من أدران “جيش جحافل المرتزقة” الذي استقدمته أموال أبوظبي ومحمد بن زايد من أصقاع الأرض؛ بدءاً من عصابات تشاد والنيجر، مروراً بمرتزقة حفتر في ليبيا الشرقية، وصولاً إلى مقاتلين مستوردين من غابات كولومبيا وأطراف القرن الإفريقي، في تقاطع خبيث ومكشوف مع أجندات ومطامع الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد). إنها حرب لا تستهدف النيل من النسيج القبلي السوداني الطاهر، بل هي تطهير حتمي لتراب الوطن من حثالة الوكلاء والمأجورين الذين رهنوا مستقبل الأوطان رخيصة على مائدة البترودولار المشبوه.

حفتر في قفص الاتهام.. من قائد عسكري إلى “مقاول حروب” على بوابة السودان.. اتهامات بتحويل شرق ليبيا إلى ممر للمرتزقة والسلاح الإماراتي

وفي قراءة أمنية واستراتيجية معمقة لمسارات الأزمة السودانية وتداعياتها العابرة للحدود، فكّك الرائد متقاعد سر الختم السالمابي، مدير الإدارة العامة للتوجيه المعنوي السابق بالقوات المسلحة السودانية، طبيعة التحالف المشبوه القائم بين قيادة الشرق الليبي والمشروع التخريبي الإقليمي في المنطقة. وأكد السالمابي في تصريحات خاصة لـ “بوابة الجزائر” أن مشروع الجنرال خليفة حفتر في ليبيا قد انحرف جذرياً عن أي مفهوم وطني لبناء الدولة، ليتهاوى إلى دور “المقاول الأمني” وسمسار الحروب، محكوماً بمنطق المادة والصفقات المشبوهة بعيداً عن أي معايير أخلاقية أو أمنية تحمي استقرار الجوار الإفريقي.

من مشروع دولة إلى “مقاول أمني” وصرافة لتمويل المرتزقة


تؤكد تقارير خبراء الأمم المتحدة بما لا يدع مجالاً للشك أن الأراضي الليبية الخاضعة لسيطرة قيادة شرق البلاد قد تحولت إلى محطة رئيسية لضخ الأموال وإيصال الدعم المالي الإماراتي الموجه لتجنيد المرتزقة لصالح مليشيا الدعم السريع في السودان. هذا التدفق المالي لم يكن ليتم لولا تحول قيادة بنغازي إلى ما يشبه “صرافة ومحصل لرسوم البوابة”، حيث تقتطع هذه القوات نسبتها ومكاسبها المالية نظير تسهيل مرور الأموال والعتاد. ولم يقتفت الأمر عند حدود الجباية المالية، بل تعداها إلى تحويل البنية التحتية الاستراتيجية الحساسة، وفي مقدمتها القواعد العسكرية ومطارات الكفرة والسارة والجفرة، من مقرات سيادية تحمي الأمن القومي الليبي إلى مخازن ومحطات إمداد لوجستي مؤجرة بالكامل لصالح النظام الحاكم في الإمارات. هذه المنشآت أصبحت بمثابة غرف عمليات خلفية تدار منها خطط إدامة الحرب، وتخزين مواد تموين القتال، وتسهيل حركة العناصر المرتزقة الموجهة لضرب استقرار الدولة السودانية ومؤسستها العسكرية، مما يعكس سقوطاً مدوياً في فخ العمالة الإقليمية ورهن الجغرافيا الليبية لمشاريع هدم الدول.

الثلاثية اللوجستية وتجارة الدم لإضعاف السودان

وبحسب المتحدث تتجلى خطورة هذا الدور الوظيفي الممنهج في الخدمات اللوجستية الثلاث الكبرى التي تقدمها قيادة الشرق الليبي لراعي المشروع الإقليمي؛ وهي الأرض، والعبور، والغطاء. فقد تم تسخير مدينة الكفرة ومحيطها كقاعدة خلفية رئيسية لتجميع جحافل المرتزقة الوافدين من أصقاع إفريقيا وأمريكا الجنوبية، مروراً بتشاد والنيجر ومرتزقة كولومبيا. ومن هذه النقطة، يتم تأمين خط العبور الحيوي الممتد عبر (العوينات – الكفرة – المثلث السوداني) لضمان التدفق المستمر والآمن للمقاتلين والأسلحة الثقيلة نحو مسارح العمليات في دارفور وكردفان. ويرافق ذلك توفير غطاء سياسي وميداني يتمثل في تمرير رحلات طائرات الشحن تحت ذرائع ومسميات إنسانية زائفة لتضليل الرأي العام الدولي والمحلي. إن النتيجة الميدانية المباشرة لهذه المقايضة الرخيصة هي سكب المزيد من الزيت على نار الحرب الأهلية في السودان، واستخدام الأراضي الليبية كمحطة ترانزيت لتصدير الموت. وبهذا، تتحول قيادة بنغازي إلى حارس حدود متواطئ يبيع مفاتيح أمن المنطقة لمن يدفع أموالاً قذرة، تنفيذاً لأجندة أجنبية واضحة المعالم تستهدف تقسيم السودان، وإضعاف جيشه الوطني، وإعادة رسم خارطة النفوذ الإقليمي على أجساد الأشقاء ودماء المدنيين الأبرياء في دارفور وكردفان.


#السودان،#حفتر،#ليبيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أوروبا
شارك المقال

إنذارات صحية متتالية تلاحق المنتجات السمكية المغربية في إسبانيا.. خلل في الجودة والرقابة يثير التساؤلات

إنذارات صحية متتالية تلاحق المنتجات السمكية المغربية في إسبانيا.. خلل في الجودة والرقابة يثير التساؤلات


بوابة الجزائر الإخبارية: تواجه المنتجات السمكية القادمة من المغرب تدقيقا صحيا متزايدا في إسبانيا، بعد تسجيل ثلاثة إخطارات صحية خلال تسعة أيام فقط من شهر أكتوبر الماضي، انتهت برفض شحنات وإتلاف أخرى، بسبب رصد طفيليات وبكتيريا، فضلا عن مخالفات تتعلق بشروط الحفظ والتبريد.

إنذارات صحية متتالية تلاحق المنتجات السمكية المغربية في إسبانيا.. خلل في الجودة والرقابة يثير التساؤلات


وحسب ما أوردته صحيفة «AS» الإسبانية، فإن الحالات الثلاث المسجلة بين 13 و21 أكتوبر تثير تساؤلات جدية بشأن مدى احترام معايير السلامة الصحية داخل سلسلة إنتاج وتصدير المنتجات السمكية المغربية، بدءا من مراحل المعالجة والتوضيب، وصولا إلى النقل والتخزين.
أولى هذه الحالات سُجلت يوم 13 أكتوبر، بعدما كشفت عمليات التفتيش عن وجود طفيليات «الأنيساكيس» في شحنة من سمك السيف الأسود (Pez sable) قادمة من المغرب، وهو طفيلي قد يشكل خطرا على صحة المستهلك، إذ يمكن أن يتسبب في اضطرابات هضمية وتفاعلات تحسسية عند تناول الأسماك المصابة دون معالجة مناسبة. وانتهت الواقعة بإتلاف الشحنة.
وفي 15 أكتوبر، رُصدت حالة ثانية أكثر إثارة للقلق، بعدما كشفت التحاليل عن وجود بكتيريا السالمونيلا في العينات الخمس التي خضعت للفحص من شحنة دقيق السمك المغربي، وهي مادة أولية موجهة أساسا إلى صناعة أعلاف الحيوانات. وتطرح هذه الواقعة تساؤلات بشأن الرقابة الميكروبيولوجية على المنتجات المخصصة للاستخدام الصناعي والحيواني، وليس فقط تلك الموجهة للاستهلاك البشري المباشر.
أما الحالة الثالثة، فسُجلت يوم 21 أكتوبر، وتعلقت بشحنة من السوريمي المغربي، حيث اكتشفت السلطات الإسبانية خللا في درجات الحرارة المطلوبة للحفظ، بما يشير إلى عدم احترام سلسلة التبريد، وهو شرط أساسي لضمان سلامة المنتجات السمكية سريعة التلف. وعلى إثر ذلك، تقرر رفض الشحنة وإتلافها.

إنذارات صحية متتالية تلاحق المنتجات السمكية المغربية في إسبانيا.. خلل في الجودة والرقابة يثير التساؤلات

المسؤولية المغربية تحت المجهر

ورغم اختلاف طبيعة المخالفات، فإن تكرار هذه الحالات في فترة زمنية قصيرة يضع مسؤولية المنتجين والمصدرين المغاربة، إلى جانب أجهزة المراقبة الصحية والرقابية المعنية، أمام اختبار حقيقي بشأن مدى فعالية إجراءات ضمان الجودة والسلامة قبل خروج الشحنات نحو الأسواق الأوروبية.
فوجود طفيليات في الأسماك، ورصد بكتيريا السالمونيلا في مادة أولية، ثم اكتشاف خلل في سلسلة التبريد، ليست مجرد تفاصيل تقنية يمكن تجاوزها، بل مؤشرات تستدعي مراجعة دقيقة لمختلف مراحل الإنتاج والمراقبة والتصدير، وتحديد مكامن الخلل والجهات المسؤولة عنها.
كما أن مسؤولية ضمان سلامة المنتجات لا تنتهي عند مغادرتها الموانئ المغربية، بل تبدأ من المصدر، حيث يفترض أن تضمن وحدات الإنتاج والتوضيب والتصدير احترام المعايير الصحية المعتمدة، وأن تقوم أجهزة الرقابة المختصة بدورها في مراقبة الشحنات قبل منحها الضوء الأخضر للتصدير.
ولا تقتصر تداعيات هذه الإخفاقات المحتملة على الشحنات المرفوضة وحدها، بل قد تمتد إلى سمعة المنتجات البحرية المغربية في الأسواق الخارجية، وإلى ثقة المستوردين والشركاء التجاريين في منظومة المراقبة والجودة المعتمدة في قطاع الصيد البحري.

وبينما تؤكد هذه الحالات أهمية الرقابة الحدودية الإسبانية والأوروبية في منع مرور المنتجات غير المطابقة، فإن المسؤولية الأساسية عن ضمان جودة الشحنات المصدّرة تظل مرتبطة بالمنتجين والمصدرين، وبمدى فعالية الرقابة الصحية في بلد المنشأ.
وفي انتظار توضيحات من الجهات المغربية المعنية بشأن هذه الإخطارات والإجراءات المتخذة لتفادي تكرارها، تبقى هذه الوقائع جرس إنذار لقطاع الصيد البحري المغربي، الذي بات مطالبا بإثبات أن معايير السلامة والجودة ليست مجرد شروط للحصول على منافذ تجارية أوروبية، بل التزام فعلي يبدأ من مرحلة الإنتاج ولا ينتهي إلا بوصول منتج آمن إلى المستهلك.

#إسبانيا#إنذارات صحية#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
صغير يسرى
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

موجة تضخمية عابرة للحدود.. قفزة أسعار الطاقة والسلع الأساسية تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار الصدمات المركبة​

موجة تضخمية عابرة للحدود.. قفزة أسعار الطاقة والسلع الأساسية تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار الصدمات المركبة​

بوابة الجزائر الإخبارية : شهد الاقتصاد العالمي عبر تاريخه الحديث محطات مفصلية أعادت رسم الخريطة الجيو-اقتصادية الدولية، غير أن التقاطع الراهن بين الأزمات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد يضع العالم أمام اختبار استثنائي ومزدوج الرهانات. تكتسب المعطيات الواردة في تقرير «آفاق أسواق السلع الأولية» الصادر عن البنك الدولي خطورة خاصة، إذ إن التوقعات القادمة بقفزة في الأسعار العالمية تبلغ نسبة 23% وارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 32% لا تؤشر مجرد ضغوط مالية عابرة، بل تعلن عن تشكل موجة تضخمية مركبة تعيد توزيع الأوراق ونفوذ القوى الاقتصادية بين الدول التي تملك السلعة وتلك التي تستوردها.​تؤدي هذه الطفرة الحادة في أسعار النفط، مع وصول خام برنت إلى حدود 91 دولاراً للبرميل وانكماش المعروض العالمي بنسبة 5.2%، إلى تحولات هيكلية عميقة في موازين القوة الدولية.

موجة تضخمية عابرة للحدود.. قفزة أسعار الطاقة والسلع الأساسية تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار الصدمات المركبة​

فمن جهة، تُكسب هذه الارتفاعات الدول المصدرة للطاقة فائضاً مالياً ضخماً يعزز موازناتها العامة ويمنحها هامش مناورة واسعاً في السياسة الدولية، حيث تتحول موارد الطاقة والغذاء إلى أدوات ضغط جيو-اقتصادية وأوراق مساومة استراتيجية في التكتلات العالمية. وعلى الجانب الآخر، تجد الدول المستوردة للغذاء والوقود نفسها أمام عجز متزايد في الموازين التجارية وفرار متسارع لرؤوس الأموال، مما يفرض على العديد منها إما الخضوع لإملاءات اقتصادية قاسية أو البحث عن تحالفات جديدة لضمان الحد الأدنى من التدفقات السلعية، وهو ما يسرّع التفكك التدريجي للتحالفات التقليدية لصالح تكتلات جديدة مبنية بالكامل على مفهوم أمن الإمدادات. ومع امتداد هذه الضغوط التراكمية إلى أسعار المواد الغذائية التي يُتوقع أن تسجل ارتفاعاً بنسبة 18% على مدار عامين متتاليين، ينشأ محور نفوذ جديد يربط بين كبار منتجي الطاقة وكبار منتجي الأسمدة والحبوب، مما يهمش القوى المستوردة التي تفتقر للموارد الطبيعية وتفتقد للحماية المالية.​وتتضاعف هذه المخاطر بالنظر إلى أن الاقتصادات النامية والمستوردة للطاقة تمثل الحلقة الأضعف في مواجهة هذه الصدمات المركبة. فتصاعد أسعار الوقود واضطرابات الشحن يرفعان تكاليف اللوجستيات إلى مستويات قياسية، مما يدفع الدول والشركات نحو ممارسات الاحتراس المخزوني وفرض قيود على التصدير لحماية أسواقها المحلية، وهي سلوكيات تفرغ سلاسل الإمداد من مرونتها وتُحدث نقصاً حاداً في توفر المواد الخام الأساسية. ونظراً لأن الاقتصادات النامية تعتمد بشكل أساسي على استيراد الغذاء والوقود، فإن ارتفاع أسعارها عالمياً يُترجم فوراً إلى تضخم مستورد يلتهم الدخل الحقيقي للمواطنين، ويؤدي إلى تآكل القدرة الشرائية وانخفاض مستويات المعيشة، مما يرفع من مخاطر الاضطرابات الاجتماعية والسياسية. ولتطويق هذا التضخم، تضطر البنوك المركزية في هذه الدول إلى رفع أسعار الفائدة بمستويات قياسية، ورغم أن الهدف هو كبح جماح الأسعار، إلا أن ذلك يعوق الاستثمار المحلي وترتفع معه تكلفة خدمة الديون السيادية، مما يدفع بهذه الاقتصادات نحو حالة معقدة من الركود التضخمي حيث يجتمع ركود النمو مع ارتفاع الأسعار في بيئة اقتصادية شديدة الاضطراب.

ويرى الدكتور خثير شين، مدير معهد اقتصاد إيليزي، في تصريح لبوابة الجزائر، أن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة لا يمثل مجرد اضطراب ظرفي عابر في الأسواق النفطية، بل يعكس تحولاً أعمق في موازين القوة الاقتصادية والجيوسياسية، حيث أصبحت القدرة على تأمين إمدادات الطاقة والغذاء أحد المحددات الأساسية للاستقرار الاقتصادي والسيادة الوطنية.

ويستند شين إلى توقعات البنك الدولي الصادرة في أكتوبر 2026، والتي يُرتقب فيها ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 32% بالتزامن مع تراجع المعروض النفطي العالمي بنسبة 5.2%، ليؤكد حجم الضغوط الهيكلية التي تواجه الأسواق الدولية وتدفع نحو إعادة توزيع الموارد المالية بين الدول المصدرة والمستوردة. ففي الوقت الذي تستفيد فيه الدول المصدرة من تحسن إيراداتها وعائداتها من النقد الأجنبي بما يمنحها هامشاً أوسع لتمويل الاستثمارات وتعزيز احتياطاتها المالية، تجد الدول المستوردة نفسها في مواجهة قفزات متتالية في فواتير الطاقة وضغوط متزايدة على موازين المدفوعات والميزانيات العمومية.ويستدرك الدكتور خثير شين موضحاً أن استفادة الدول المنتجة ليست مطلقة أو تلقائية، كونها تظل مرهونة بحجم صادراتها الفعلية واستقرار مستويات إنتاجها، إلى جانب تأثرها بتباطؤ الاقتصاد العالمي وارتفاع تكاليف السلع التي تستوردها من الخارج. وتتكشف خطورة هذه الموجة الحالية في انتقال آثارها المباشرة وغير المباشرة من أسواق الطاقة إلى أسواق الغذاء، بالنظر إلى أن النفط والغاز يشكلان مدخلاً رئيسياً في تكاليف الإنتاج الفلاحي وصناعة الأسمدة وعمليات النقل والتخزين. وعندما تقترن هذه الارتفاعات باضطرابات الشحن وتراجع المحاصيل، تجد الدول المستوردة للغذاء والطاقة نفسها أمام صدمة مزدوجة، تتقلص معها قدرتها على تأمين احتياجاتها الأساسية وتتزايد درجة اعتمادها على الموردين الخارجيين.

وعلى صعيد التوازنات الدولية، يؤكد شين أن هذه التحولات تعيد تشكيل العلاقات التجارية والتحالفات الاقتصادية بشكل ملموس، من خلال دفع الدول نحو تنويع مصادر الاستيراد، وإبرام عقود توريد طويلة الأجل، وتدعيم المخزونات الاستراتيجية، فضلاً عن توسيع الاستثمار في الطاقات البديلة والإنتاج الغذائي المحلي؛ وبذلك تتجاوز الطاقة والغذاء مفهوم السلع التجارية المجرّدة لتصبح عناصر حاسمة في معادلة الأمن الاقتصادي.

ويخلص مدير معهد اقتصاد إيليزي إلى أن التحول الجيوسياسي الأبرز لا يكمن فقط في تدفق عائدات مالية إضافية للبلدان المصدرة، بل في ارتفاع القيمة الاستراتيجية للدول القادرة على توفير إمدادات مستقرة وموثوقة، مشدداً على أن الدول التي ستنجح في الجمع بين أمن الطاقة والأمن الغذائي وتنويع الشركاء ستكون الأكثر قدرة على مواجهة الصدمات وصيانة استقلالية قرارها الاقتصادي، إذ لم تعد القوة الاقتصادية تُقاس بحجم الموارد الطبيعية المجرّدة، بل بالقدرة على التحكم في سلاسل الإمداد وتحويل الموارد إلى قدرات إنتاجية وصناعية وتكنولوجية مستدامة.

الانعكاسات المباشرة على سلاسل الإمداد ومعدلات التضخم في الاقتصادات النامية

ويوضح الدكتور خثير شين لبوابة الجزائر أن الاقتصادات النامية والمستوردة للطاقة تأتي في مقدمة الدول الأكثر هشاشة وتعرّضاً للتداعيات، بالنظر إلى اعتمادها الواسع على الأسواق الخارجية لتأمين احتياجاتها الأساسية من الوقود والحبوب والزيوت والأسمدة. وتتضاعف خطورة هذا الوضع نتيجة تزامن الارتفاع السعري مع اختناقات سلاسل الإمداد، مما يتجاوز مجرد زيادة عبء الفاتورة الاستيرادية إلى احتمالات تجسد أزمات حقيقية في تأخر وصول السلع أو تراجع الكميات المتاحة في الأسواق المحلية.

وتنتقل هذه الصدمة التضخمية عبر قنوات متتابعة تتصدرها فاتورة الطاقة، لتسري في عروق تكاليف الإنتاج الصناعي والفلاحي والنقل والتخزين، وتستقر أخيراً في أسعار السلع والمنتجات النهائية.ويشير شين إلى تقديرات البنك الدولي التي تتوقع ارتفاع أسعار المواد الغذائية عالمياً بنحو 10% في عام 2026، يليه ارتفاع إضافي بنسبة 7% في عام 2027، بما يمثل زيادة تراكمية تقارب 18% على مدار العامين، وهو ما ينبئ باستمرار الضغوط السعرية حتى وإن شهدت الاضطرابات الجيوسياسية انحساراً نسبياً. وتشتد حدة هذه الآثار داخل الاقتصادات النامية مع تراجع قيمة العملات الوطنية، حيث يؤدي انخفاض سعر الصرف إلى مضاعفة تكلفة الواردات بالعملة المحلية. ويترتب على قفزات أسعار الغذاء استنزاف الجزء الأكبر من دخل الأسر محدودة ومتوسطة الدخل، ما يقلص قدرتها الإنفاقية على قطاعات حيوية كالتعليم والصحة والخدمات، وينعكس سلباً على حركة الطلب الداخلي ومجمل النشاط الاقتصادي.

وعلى مستوى القطاع الإنتاجي والمؤسساتي، يلفت الدكتور خثير شين إلى أن ارتفاع أسعار المواد الأولية والطاقة والنقل يتسبب في تضخم تكاليف التشغيل وتآكل هوامش الربحية، مما يدفع العديد من المنتجين إما إلى تحويل العبء السعري للمستهلك أو تقليص الإنتاج وتأجيل الاستثمارات.

وتفتح هذه الديناميكية الباب أمام مخاطر السقوط في ظاهرة “الركود التضخمي”، حيث ترتفع الأسعار بالتزامن مع تراجع القدرتين الإنتاجية والشرائية، وهو معطى يصعب معالجته باستخدام أدوات السياسة النقدية التقليدية بمفردها. وفي المقابل، تجد الحكومات نفسها أمام معادلة مالية صعبة تشترط حماية القدرة الشرائية وضمان التموين، مقابل ارتفاع كلفة دعم الطاقة والغذاء وزيادة الضغط على الميزانيات؛ الأمر الذي يجعل التوسع غير المدروس في الدعم مفاقماً للاختلالات المالية، بينما يؤدي رفعه المفاجئ إلى صدمات اجتماعية حادة، ما يستدعي اعتماد تدخلات موجّهة بدقة للفئات الأكثر هشاشة وترشيد كفاءة الإنفاق العمومي.ويؤكد شين في ختام تحليله أن تجاوز هذه الصدمات المركبة يتطلب الانتقال الحاسم من نمط إدارة الأزمات بعد وقوعها إلى بناء منظومات اقتصادية مرنة تتسم بالاستباقية، وذلك عبر تنويع مصادر الاستيراد، وتعزيز المخزونات الاستراتيجية، وتطوير الإنتاج الفلاحي والصناعات الغذائية المحلية، وتحسين شبكات اللوجستيات والتخزين، واستحداث أنظمة رقمية متطورة لمتابعة الأسعار وحركة المخزون.

ويختم الدكتور خثير شين بتأكيد أن الخطر الأكبر لا يقف عند حدود الارتفاع الظرفي للأسعار العالمية، بل في احتمال تحول الصدمات الخارجية إلى اختلالات هيكلية داخلية تمس الإنتاج والتشغيل والاستقرار المالي؛ مبيناً أن الاقتصادات الأكثر قدرة على الصمود في وجه التضخم المستورد ليست تلك التي تمتلك أضخم الاحتياطيات المالية فحسب، بل التي تمتلك قاعدة إنتاجية متنوعة وسلاسل إمداد مرنة وقدرة مؤسسية على التدخل المبكر.

#البنك الدولي،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

البنك الدولي يدق ناقوس الخطر.. العالم أمام موجة غلاء جديدة والطاقة والغذاء في قلب الأزمة

البنك الدولي يدق ناقوس الخطر.. العالم أمام موجة غلاء جديدة والطاقة والغذاء في قلب الأزمة

بوابة الجزائر الإخبارية: حذّر البنك الدولي من دخول الاقتصاد العالمي مرحلة جديدة من الضغوط على أسعار السلع الأساسية، في ظل تزامن اضطرابات إمدادات الطاقة مع تعطل شحنات الحبوب وارتفاع تكاليف الإنتاج، متوقعًا أن تسجل الأسعار العالمية زيادة بنسبة 23% خلال عام 2026، في واحدة من أبرز موجات الارتفاع التي شهدتها أسواق المواد الأولية خلال السنوات الأخيرة.

وكشف البنك، في أحدث إصدار من تقريره «آفاق أسواق السلع الأولية»، المنشور في 28 أكتوبر 2026، أن الاضطرابات الجيوسياسية المتلاحقة دفعت أسعار النفط والغاز والمعادن والمنتجات الغذائية إلى الارتفاع، ما يهدد بإعادة إشعال الضغوط التضخمية في العديد من الاقتصادات، خصوصًا الدول المستوردة للطاقة والغذاء.

وتشير توقعات المؤسسة المالية الدولية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 32% خلال العام الجاري، لتنهي ثلاث سنوات متتالية من التراجع، وتبلغ أعلى مستوياتها منذ عام 2022، في ظل تأثر الإمدادات العالمية بالصراع في الشرق الأوسط وتراجع المخزونات النفطية.

البنك الدولي يدق ناقوس الخطر.. العالم أمام موجة غلاء جديدة والطاقة والغذاء في قلب الأزمة

وفي سوق النفط، يتوقع البنك الدولي أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 91 دولارًا للبرميل خلال 2026، مقارنة بـ69 دولارًا في العام السابق، قبل أن يتراجع إلى 79 دولارًا في 2027، إذا بدأت ظروف الإمدادات العالمية في التحسن.

وتكشف هذه الأرقام عن تحول مهم في موازين سوق الطاقة، إذ يرجح التقرير انخفاض المعروض النفطي العالمي بنسبة 5.2% خلال 2026، وهو أكبر تراجع خلال أكثر من أربعة عقود باستثناء الانكماش المرتبط بجائحة كورونا عام 2020.

وفي المقابل، يتوقع انخفاض الاستهلاك العالمي للنفط بنسبة 2.5%، نتيجة تأثير الأسعار المرتفعة على الطلب، إلى جانب التوسع في استخدام الكهرباء في قطاعات النقل والصناعة، خصوصًا في الصين. ورغم هذا التراجع، يظل الإنتاج أقل من الاستهلاك، ما يؤدي إلى استمرار السحب من المخزونات النفطية وزيادة حساسية الأسواق تجاه أي اضطرابات إضافية.

ولا تقتصر المخاطر على قطاع الطاقة، إذ يحذر التقرير من ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنحو 10% خلال 2026، تليها زيادة إضافية بنسبة 7% في 2027، بما يمثل ارتفاعًا تراكميًا يقارب 18% خلال عامين.

ويربط البنك الدولي هذه التطورات باضطراب حركة شحن الحبوب عبر البحر الأسود، وارتفاع أسعار الوقود والأسمدة، فضلًا عن التأثيرات المحتملة لظاهرة «النينيو» المناخية على المحاصيل الزراعية في عدد من المناطق المنتجة للغذاء.

البنك الدولي يدق ناقوس الخطر.. العالم أمام موجة غلاء جديدة والطاقة والغذاء في قلب الأزمة

وتكتسب هذه التوقعات أهمية خاصة بالنسبة للدول النامية، حيث تستحوذ المواد الغذائية والطاقة على حصة كبيرة من إنفاق الأسر، ما يجعل أي ارتفاع جديد في الأسعار عامل ضغط مباشر على القدرة الشرائية، ويزيد الحاجة إلى برامج الحماية الاجتماعية.

وفي سيناريو أكثر تشاؤمًا، يحذر البنك من أن تزامن تصاعد الصراعات واضطرابات الشحن والظروف المناخية القاسية قد يدفع أسعار الغذاء إلى مستويات أعلى بنسبة 12% من توقعاته الأساسية لعام 2027، وهو ما قد يفاقم انعدام الأمن الغذائي ويدفع مزيدًا من السكان نحو الفقر المدقع.

أما أسواق المعادن، فتشهد بدورها موجة صعود لافتة، إذ يتوقع البنك ارتفاع أسعار المعادن الصناعية بنسبة 25% خلال 2026، مع بلوغ أسعار النحاس والألومنيوم والقصدير مستويات قياسية، مدفوعة بالطلب المتزايد من قطاعات السيارات الكهربائية والطاقات المتجددة ومراكز البيانات، بالتزامن مع اضطرابات الإنتاج والإمدادات.

وفي الوقت نفسه، يرجح ارتفاع أسعار المعادن النفيسة بنسبة 40%، نتيجة تنامي الإقبال على الأصول الآمنة في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، فيما يُنتظر أن ترتفع أسعار الأسمدة بنسبة 14% خلال العام الجاري، قبل أن تتراجع في 2027.

وتعكس هذه التطورات اتساع نطاق الضغوط السعرية، بعدما أصبحت الاضطرابات التي تصيب سوقًا واحدة تنتقل بصورة متزايدة إلى أسواق أخرى، سواء عبر تكاليف الطاقة أو النقل أو المواد الأولية المستخدمة في الصناعة والزراعة.

وبالنسبة إلى الدول المصدرة للمحروقات، ومن بينها الجزائر، فإن استمرار الأسعار المرتفعة للنفط والغاز قد يوفر ظروفًا أكثر دعمًا لعائدات الصادرات الطاقوية، في وقت تتزايد فيه أهمية الإمدادات المستقرة بالنسبة إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية.

غير أن التأثير الاقتصادي لهذه التطورات لا يقتصر على جانب الصادرات، إذ إن ارتفاع أسعار الحبوب والأسمدة والمعادن والمواد الصناعية عالميًا يمكن أن ينعكس أيضًا على تكاليف الواردات وسلاسل الإنتاج، ما يجعل المحصلة مرتبطة بتطور الأسعار وحجم المبادلات التجارية لكل دولة.

وفي مواجهة هذه المخاطر، أعلن البنك الدولي إتاحة تمويلات ودعم تتراوح قيمتها بين 50 و60 مليار دولار عبر أدواته القائمة، منها 25 مليار دولار من التمويلات المرتبة مسبقًا، بهدف مساعدة البلدان المتضررة على تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية ودعم الشركات والمزارعين والتعامل مع الضغوط المالية.

ورغم توقعاته بتراجع المؤشر العام لأسعار السلع الأساسية بنسبة 7% خلال 2027، يشدد البنك على أن هذا السيناريو يفترض عدم حدوث تصعيد كبير جديد في الصراعات المؤثرة على الإمدادات العالمية.

وبذلك، ترسم توقعات البنك الدولي صورة لاقتصاد عالمي يواجه تحديًا مزدوجًا يتمثل في ارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء من جهة، واستمرار هشاشة سلاسل التوريد من جهة أخرى، في وقت باتت فيه أي أزمة جديدة في الأسواق الدولية قادرة على التأثير سريعًا في الأسعار والنمو والقدرة الشرائية عبر مختلف القارات.

شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

أخبار العالم
شارك المقال

الصين تقتحم معقل بوينغ وإيرباص.. طائرة عملاقة بمدى 12 ألف كيلومتر تدخل مرحلة حاسمة

الصين تقتحم معقل بوينغ وإيرباص.. طائرة عملاقة بمدى 12 ألف كيلومتر تدخل مرحلة حاسمة

بوابة الجزائر الإخبارية: تواصل الصين توسيع طموحاتها في صناعة الطيران المدني، وهذه المرة نحو سوق الطائرات العملاقة المخصصة للرحلات الطويلة، الذي تهيمن عليه شركتا بوينغ الأمريكية وإيرباص الأوروبية، من خلال تسريع تطوير طائرتها الجديدة C929، في خطوة تعكس مساعي بكين لتعزيز استقلالها الصناعي ومنافسة أكبر مصنّعي الطائرات في العالم.

وفي تطور جديد، أعلنت السلطات الصينية انضمام هيئتي الطيران المدني في هونغ كونغ وماكاو إلى جهود اعتماد الطائرة الجديدة، بما يعزز التنسيق التنظيمي في مشروع يُعد من أبرز البرامج الاستراتيجية لصناعة الطيران الصينية.

وتعمل شركة الطائرات التجارية الصينية «كوماك» (COMAC) على تطوير الطائرة C929 لتكون أول طائرة ركاب صينية عريضة البدن مخصصة للرحلات الطويلة، بسعة مستهدفة تبلغ نحو 290 راكبًا ومدى يصل إلى 12 ألف كيلومتر، ما يضعها في فئة تنافس طائرات بوينغ 787 وإيرباص A350.

الصين تقتحم معقل بوينغ وإيرباص.. طائرة عملاقة بمدى 12 ألف كيلومتر تدخل مرحلة حاسمة

ولا تقتصر أهمية المشروع على تطوير طائرة جديدة، بل تمتد إلى محاولة دخول أحد أكثر قطاعات الصناعة العالمية تعقيدًا وربحية، حيث تتطلب الطائرات بعيدة المدى استثمارات ضخمة وتكنولوجيا متقدمة في المحركات والمواد المركبة وأنظمة الملاحة والسلامة.

ويأتي هذا التوجه بعد التقدم الذي حققته الصين في تشغيل طائرتها متوسطة المدى C919، التي تجاوزت، وفق بيانات صينية، ثمانية ملايين مسافر و150 ألف ساعة تشغيل بحلول سبتمبر 2026، ما يمنح شركة كوماك خبرة تشغيلية متزايدة في سوق الطيران التجاري.

وتسعى بكين من خلال البرنامج الجديد إلى تقليص اعتماد شركات الطيران الصينية على الطائرات المستوردة، مع بناء سلسلة صناعية وطنية قادرة على المنافسة في الأسواق الدولية، خصوصًا في ظل النمو المتوقع للطلب على السفر الجوي في آسيا خلال العقود المقبلة.

غير أن دخول سوق الطائرات بعيدة المدى يظل تحديًا كبيرًا، إذ لا تزال C929 في مرحلة التطوير والتصميم التفصيلي، ولم تبدأ تشغيل رحلات تجارية أو تحصل بعد على شهادات الاعتماد اللازمة لدخول الخدمة.

كما ستواجه الطائرة الصينية تحديات تتعلق بكفاءة المحركات واستهلاك الوقود وشبكات الصيانة الدولية، فضلًا عن ضرورة كسب ثقة شركات الطيران خارج السوق الصينية.

ورغم هذه العقبات، يمثل مشروع C929 تحولًا مهمًا في طموحات بكين الصناعية، إذ تنتقل الصين تدريجيًا من منافسة الطائرات الغربية على الرحلات الداخلية والإقليمية إلى استهداف الرحلات العابرة للقارات.

وبينما تحتفظ بوينغ وإيرباص بتفوقهما العالمي في الإنتاج والخبرة التشغيلية، فإن تقدم المشروع الصيني يفتح الباب أمام احتمال ظهور منافس ثالث في سوق الطائرات عريضة البدن خلال السنوات المقبلة، بما قد يعيد تشكيل المنافسة في واحدة من أكثر الصناعات الاستراتيجية في العالم.

#الصين#ايرباص#بوينغ#طائرات جديدة
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

أخبار العالم
شارك المقال

المينورسو خارج حسابات الرباط الأحادية..الشرعية الدولية ترسم مستقبل الصحراء الغربية بمعزل عن تضليل المخزن

المينورسو خارج حسابات الرباط الأحادية..الشرعية الدولية ترسم مستقبل الصحراء الغربية بمعزل عن تضليل المخزن

بوابة الجزائر الإخبارية : تواصل الآلة الإعلامية لنظام المخزن المغربي ارتهانها لسياسة الهروب إلى الأمام وممارسة التضليل الممنهج، في محاولة يائسة لتزييف الحقائق الميدانية والالتفاف على قرارات الشرعية الدولية المتصلة بقضية الصحراء الغربية. وامتداداً لسلسلة الانتكاسات الدبلوماسية التي تلاحق الرباط، جاء الرد الصارم والنفي القاطع من قبل الهيئة الأممية ليفند بشكل مباشر الشائعات المزيفة التي روجت لها الأبواق الإعلامية المغربية، والتي ادعت كذباً وزوراً صدور تعليمات لعناصر بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) بالتزام مقراتهم وتعليق مهامهم الميدانية.ويعتبر هذا السقوط الإعلامي الجديد لا يخرج عن كونـه مظهراً من مظاهر الارتباك السيادي والانكشاف الجيوسياسي للنظام المغربي، الذي بات يستعيض عن عجز مقاربته الاحتلالية باللجوء إلى الحروب الهجينة والتزييف الإعلامي. ويرى متابعون للشأن الإقليمي أن تصنيع هذه السرديات الكاذبة يهدف أساساً إلى التغطية على فشل المحاولات الرامية لفرض الأمر الواقع الاستعماري، محاولةً منه لإيهام رأيه العام الداخلي بنصر وهمي ودفع المجتمع الدولي نحو مساومات مشبوهة. غير أن الصفعة الأممية السريعة جاءت لتعيد التذكير بالثوابت القانونية والمهام الأصلية لبعثة “المينورسو”، كاسرةً بذلك أوهام التسويق الزائف ومؤكدةً أن السيادة القانونية وحق تقرير المصير للشعب الصحراوي يظلان خطاً أحمر ترعاه الشرعية الدولية وتكفله المواثيق الأممية.

وفي هذا السياق القانوني والتحليلي، يؤكد الدكتور محمد أحمد ماضي، الخبير في القانون الدولي، أن الرباط تتعامل مع بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو» بمنطق السيادة المطلقة وتتوهم أن بياناتها السياسية ومواقفها الأحادية قادرة على إنهاء مهمة بعثة أممية، متسائلاً عن سبب عجزها عن فرض هذا المنطق داخل مجلس الأمن وأروقة الأمم المتحدة.

المينورسو خارج حسابات الرباط الأحادية..الشرعية الدولية ترسم مستقبل الصحراء الغربية بمعزل عن تضليل المخزن

ويوضح الدكتور محمد أحمد ماضي أن تصوير عدم تجديد ولاية المينورسو باعتباره «طرداً ميكانيكياً» ليس سوى قراءة سياسية تحاول القفز على الحقائق القانونية والمؤسساتية؛ فالبعثة لم تنشأ بقرار مغربي حتى تنتهي ببيان مغربي، وإنما أُنشئت بقرار من مجلس الأمن الدولي، ويظل تحديد مستقبلها مرتبطاً حصرياً بالإجراءات والقرارات الأممية، مما يعكس حجم الارتباك الجيوسياسي للنظام المغربي في مواجهة صلابة الشرعية الدولية.

التمييز القانوني بين انتهاء التفويض وحل البعثة وحتمية تقرير المصير

على صعيد التكييف القانوني لطبيعة البعثة الأممية ومستقبلها، يبيّن الدكتور محمد أحمد ماضي، الدكتور في القانون الدولي، ضرورة التمييز الدقيق بين انتهاء التفويض الزمني لبعثة المينورسو وبين إنهاء وجودها المؤسسي. ويؤكد الدكتور محمد أحمد ماضي أن عدم صدور قرار جديد بتمديد الولاية يعني فقط انتهاء المدة المحددة للتفويض، لكنه لا يعني تلقائياً حل البعثة أو تصفية وجودها المؤسسي أو سحب أفرادها ومعداتها، إذ إن هذه الترتيبات تتطلب معالجة وقرارات وإجراءات ضمن منظومة الأمم المتحدة التي ليست إدارة تابعة للرباط.

ويختتم الدكتور محمد أحمد ماضي بالتأكيد على أن محاولة تسويق انتهاء التفويض باعتباره نهاية القضية تمثل خلطاً متعمداً، مشدداً على أن الصحراء الغربية قضية تصفية استعمار وحق أصيل للشعب الصحراوي في تقرير مصيره وفقاً لقرارات الأمم المتحدة، ولن تصنع الحملات الإعلامية واقعاً قانونياً بديلاً عن إرادة الشعوب.

#الصحراء الغربية،#المينوسور
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

فرنسا تحت ضغط الديون والركود.. تحذير جديد من “فيتش” يضع اقتصاد باريس أمام اختبار صعب

فرنسا تحت ضغط الديون والركود.. تحذير جديد من “فيتش” يضع اقتصاد باريس أمام اختبار صعب

بوابة الجزائر الإخبارية: تتزايد الضغوط على الاقتصاد الفرنسي مع توالي المؤشرات السلبية بشأن النمو والتضخم والمالية العامة، في وقت تلقت فيه باريس تحذيرًا جديدًا من وكالة التصنيف الائتماني «فيتش»، التي خفّضت النظرة المستقبلية للديون السيادية الفرنسية من «مستقرة» إلى «سلبية»، وسط مخاوف من استمرار ارتفاع الدين العام وتزايد تكاليف الاقتراض.

وجاء قرار الوكالة، الصادر في 30 أكتوبر 2026، مع الإبقاء على التصنيف الائتماني لفرنسا عند مستوى A+، ما يعني أن التصنيف لم يُخفض فعليًا، لكن احتمالات خفضه مستقبلًا أصبحت أكبر إذا استمر تدهور المؤشرات المالية والاقتصادية.

فرنسا تحت ضغط الديون والركود.. تحذير جديد من “فيتش” يضع اقتصاد باريس أمام اختبار صعب

وتوقعت «فيتش» ارتفاع الدين العام الفرنسي من 115.7% من الناتج المحلي الإجمالي سنة 2025 إلى نحو 124% بحلول 2028، أي بزيادة تتجاوز ثماني نقاط مئوية خلال ثلاث سنوات فقط.

ولا تتوقف المخاوف عند حجم المديونية، إذ ترجّح الوكالة أن يبلغ عجز الميزانية الفرنسية 5.5% من الناتج المحلي الإجمالي سنة 2027، وهو مستوى يتجاوز بكثير السقف المرجعي الأوروبي المحدد عند 3%. وتتزامن هذه التحذيرات مع ارتفاع تكاليف خدمة الدين، حيث يُتوقع أن ترتفع مدفوعات الفوائد من 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025 إلى 3.3% بحلول 2028، ما يعني تخصيص موارد مالية متزايدة لسداد الفوائد بدل توجيهها إلى الاستثمارات والخدمات العامة.

وفي تطور يزيد الصورة الاقتصادية تعقيدًا، كشفت بيانات المعهد الوطني الفرنسي للإحصاء والدراسات الاقتصادية عن انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.1% خلال الربع الثالث من 2026، بعد تسجيل نمو صفري في الربع الثاني وانكماش بنسبة 0.2% في الربع الأول. وتعكس هذه الأرقام حالة من الجمود الاقتصادي

كما تسارع التضخم إلى 3.4% خلال أكتوبر، في وقت تراجعت فيه الصادرات الفرنسية بنسبة 1.7% خلال الربع الثالث، ما يزيد الضغوط على القدرة الشرائية للأسر وعلى نشاط المؤسسات. وانعكست هذه التطورات على أسواق السندات، حيث تجاوز العائد على السندات الحكومية الفرنسية لأجل عشر سنوات مستوى 5.14% خلال أكتوبر، مسجلًا مستويات لم تشهدها البلاد منذ أكثر من عقدين. ويعني ارتفاع العوائد أن الحكومة الفرنسية أصبحت تواجه تكلفة أكبر لتمويل احتياجاتها وإعادة تمويل ديونها المستحقة.

تأتي تحذيرات «فيتش» بعد أيام من قرار وكالة «موديز» الإبقاء على التصنيف الائتماني الفرنسي عند Aa3 مع نظرة مستقبلية سلبية، وهو ما يعكس اتساع المخاوف لدى مؤسسات التصنيف الدولية بشأن قدرة باريس على ضبط ماليتها العامة.

وفي مواجهة هذه التطورات، شدد وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي رولان ليسكور على ضرورة اعتماد ميزانية مسؤولة لسنة 2027، تستهدف خفض العجز إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، محذرًا من تداعيات عدم التوصل إلى اتفاق بشأن الميزانية. غير أن تنفيذ هذه الإجراءات يواجه تحديات سياسية واجتماعية، في ظل الانقسامات داخل البرلمان الفرنسي وتصاعد الاحتجاجات المرتبطة بالقدرة الشرائية والإنفاق العام، فضلًا عن اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة سنة 2027.

وتكتسب هذه التطورات أهمية تتجاوز الحدود الفرنسية، بالنظر إلى الوزن الاقتصادي والمالي لباريس داخل الاتحاد الأوروبي، واحتمال انعكاس استمرار الضغوط على ثقة المستثمرين وأسواق السندات الأوروبية.

#اقتصاد#الديون#ركود إقتصادي#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

أخبار العالم
شارك المقال

غوتيريش : نهاية عمل المينورسو لا يلغي حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره!

غوتيريش : نهاية عمل المينورسو لا يلغي حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره!

بوابة الجزائر الإخبارية :أصدر المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك بيانا صحفيا اليوم الأحد ،نقل فيه عن الأمين العام أنطونيو غوتيريش إعرابه عن الامتنان العميق لأفراد بعثة المينورسو، بمن فيهم الممثل الخاص للصحراء الغربية ألكسندر إيفانكو الذي “أرشدت قيادته عمل البعثة خلال فترة صعبة بعد استئناف الأعمال العدائية عام 2020″مؤكدا أن مغادرة المينورسو لا تلغي حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.

غوتيريش : نهاية عمل المينورسو لا يلغي حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره!

كما قدم التحية لأفراد البعثة العشرين الذين فقدوا حياتهم خلال عمل البعثة الأممية على مدى 35 عاما في الصحراء الغربية.

وقال المتحدث الأممي إن الأول من تشرين الثاني/نوفمبر 2026 يمثل بداية فترة التصفية التي سيشرف خلالها فريق مصغر يقدم تقاريره إلى إدارة الأمم المتحدة لدعم العمليات على النقل المنظم لأصول الدول المساهمة بقوات إلى البلدان المعنية، والتصرف الملائم بالمعدات المملوكة للأمم المتحدة.

غوتيريش : نهاية عمل المينورسو لا يلغي حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره!

ودعا الأمين العام جميع الأطراف إلى إبداء التعاون الكامل لضمان إكمال هذه العملية بشكل منظم في أقرب وقت ممكن.

وأضاف: “أنشئت بعثة المينورسو لحماية شعب الصحراء الغربية وخدمته وخاصة للسماح له بإعمال حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. ويشدد الأمين العام على أن مغادرة المينورسو لا تلغي هذه الحقوق غير القابلة للتصرف، ويدعو جميع الأطراف إلى احترام وتعزيز حقوق شعب الصحراء الغربية”.

وذكر البيان أن الأمين العام لا يزال يشعر بالقلق بشأن الوضع الأمني بأنحاء المنطقة وخطر تصاعد الأعمال العدائية.

غوتيريش : نهاية عمل المينورسو لا يلغي حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره!

ودعا جميع المعنيين إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن الأعمال التي قد تفاقم التوترات أو تقوض الاستقرار الإقليمي.

وجدد أنطونيو غوتيريش التأكيد على التزام الأمم المتحدة بدعم الأطراف للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول يكفل حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير.

وفيما انتهت عمليات حفظ السلام لبعثة المينورسو، تظل الأمم المتحدة على أهبة الاستعداد لمواصلة دعم جهود تعزيز الحوار والسعي للتوصل إلى حل سلمي للنزاع من خلال المبعوث الشخصي للأمين العام ستيفان دي مستورا.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أخبار العالم
شارك المقال

أكاذيب عارية ومحاولة يائسة لشرعنة الاحتلال… ممثل المغرب في مجلس الأمن يقلب الحقائق عليه

أكاذيب عارية ومحاولة يائسة لشرعنة الاحتلال… ممثل المغرب في مجلس الأمن يقلب الحقائق عليه

بوابة الجزائر الاخبارية – في مشهد يعكس عمق العزلة والتخبط وقف ممثل الاحتلال المغربي أمام مجلس الأمن ليقدم عرضا مفضوحا من الأكاذيب والتناقضات، محاولا عبثا شرعنة نصف قرن من الاحتلال العسكري والضم القسري للصحراء الغربية. لم تكن كلمته دفاعا عن القانون الدولي، بل تباكيا رخيصا وهروبا إلى الأمام من حقيقة واحدة لا تحتمل التأويل: المغرب قوة احتلال، والصحراء الغربية إقليم غير مستقل ينتظر تقرير مصيره.

انبرى مندوب المخزن، مسكونا بهوسه المرضي تجاه الجزائر، ليهاجم الدور الجزائري المبدئي الداعم لحق الشعوب في تقرير مصيرها. نسي أو تناسى أن الجزائر لم تحتل شبرا واحدا من أرض الصحراء الغربية ولم تبنِ جدارا مليئا بالألغام، ولم تمارس اعتقالا تعسفيا ولا اختفاء قسريا. الجزائر تستضيف لاجئين هجّرتهم آلة الحرب المغربية عام 1975، بينما الرباط هي التي دخلت الإقليم بالقوة ورفضت الاستفتاء الذي سبق أن وافقت عليه. ويرفض الاحتلال المغربي حتى اليوم تنظيم استفتاء حر ونزيه ويحاول فرض «حكم ذاتي» تحت سيادته كبديل عن حق تقرير المصير الذي تؤكده الأمم المتحدة صراحة كما ورد في قرار مجلس الأمن 2797 (2025) الذي نرفق نسخة مصورة منه.

أكاذيب عارية ومحاولة يائسة لشرعنة الاحتلال… ممثل المغرب في مجلس الأمن يقلب الحقائق عليه

الأسطوانة المشروخة التي رددها ممثل الاحتلال عن أن سكان مخيمات تندوف «ليسوا صحراويين» بل مواطنون من دول مجاورة، تكشف حجم الإفلاس السياسي والأخلاقي. هذه محاولة يائسة لطمس هوية شعب بأكمله، وإنكار حقائق ديموغرافية وتاريخية وثقتها الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية على مدى عقود. وتؤكد بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) تطور عدد اللاجئين من الصحراء الغربية المسجلين في الجزائر بين عامي 2023 و2024 كما هو موضح في الصورة المرفقة، حيث ارتفع العدد المسجل بشكل واضح مما يدحض مزاعم الإنكار المتكررة. الصحراويون في المخيمات هم أبناء الأرض الأصليين فرّوا من القصف والبطش وما زالوا يتمسكون بحقهم في العودة إلى وطن حر وسيد. من ينكر وجودهم اليوم هو نفسه الذي يرفض تسجيل السكان في المناطق المحتلة ويمنع المفوضية السامية من العمل بحرية هناك.

أكاذيب عارية ومحاولة يائسة لشرعنة الاحتلال… ممثل المغرب في مجلس الأمن يقلب الحقائق عليه

كما ادّعى ممثل المغرب حرصه على «حرية التنقل» و«حقوق الإنسان» متجاهلا تماما جدار العار الذي بناه نظامه بطول أكثر من 2700 كيلومتر والمليء بالألغام، والذي يفصل العائلات ويمنع أي حركة حرة وفيه تمارس الاعتقالات التعسفية والتعذيب والقمع الممنهج ضد أي صوت صحراوي، وتغلق الأبواب أمام لجان تقصي الحقائق الأممية. من يتحدث عن حماية اللاجئين وهو يمنع عودتهم الكريمة إلا تحت سقف الاحتلال يمارس ابتزازا سياسيا مكشوفا.

وتؤكد وقائع لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب (ماي 2026) حجم هذا النفاق حيث خلصت مجددا إلى أن المغرب انتهك حقوق المحتجزين الصحراويين المرتبطين باحتجاجات مخيم أكديم إيزيك مشيرة إلى «نمط ثابت من الاعتقالات التعسفية، الحبس الانفرادي وأعمال التعذيب أو سوء المعاملة أثناء الاستجواب، واستخدام الاعترافات المنتزعة بالإكراه في الإجراءات القضائية». ونشرت اللجنة قراراتها بعد مراجعة شكاوى تتعلق بمحتجزين تعرضوا – بحسب ما أفادوا – للضرب المبرح والحرق بالسجائر والتهديد بالاغتصاب والتعليق في وضعية «الدجاجة المشوية» والفلقة والحرمان من الطعام والرعاية الطبية ومنع التواصل مع المحامين. وأكدت اللجنة أن هذه ليست حالات فردية بل خلل بنيوي، داعية المغرب إلى تحقيقات نزيهة وفق بروتوكول إسطنبول وتقديم تعويض كامل ومراجعة الإدانات.

أكاذيب عارية ومحاولة يائسة لشرعنة الاحتلال… ممثل المغرب في مجلس الأمن يقلب الحقائق عليه
أكاذيب عارية ومحاولة يائسة لشرعنة الاحتلال… ممثل المغرب في مجلس الأمن يقلب الحقائق عليه

https://www.ohchr.org/en/press-releases/2026/05/morocco-gdeim-izik-cases-reveal-torture-coerced-confessions-and-failure

أما المزايدة الرخيصة بقضية فلسطين فهي قمة الوقاحة والنفاق. نظام يهرول نحو التطبيع العسكري والاستخباراتي مع الكيان الصهيوني، ويحوّل أراضيه إلى منصة للتنسيق الأمني وصفقات السلاح والتجسس لا يملك أي حق أخلاقي في الحديث عن معاناة الشعب الفلسطيني أو الشعوب المحتلة. فقد كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» عن تعاون سري وثيق استمر قرابة ستين عاماً بين المغرب وإسرائيل في مجالات السلاح والتجسس وحتى الاغتيالات قبل أن يتوج بالتطبيع الرسمي. كما أكدت صحيفة «جيروزاليم بوست» أن المغرب أصبح أحدث زبائن شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI) بنشر منظومة الدفاع الجوي «باراك إم إكس» المتوسطة المدى، في صفقة بلغت قيمتها 500 مليون دولار، في وقت يواجه فيه تهديدات جوية متزايدة. المقارنة بين الصحراء الغربية وفلسطين ليست «مخزية» كما ادّعى ممثل المخزن بل منطقية: شعبان يواجهان احتلالا ورفضا لتقرير المصير ومحاولات ضم بالقوة.

أكاذيب عارية ومحاولة يائسة لشرعنة الاحتلال… ممثل المغرب في مجلس الأمن يقلب الحقائق عليه
أكاذيب عارية ومحاولة يائسة لشرعنة الاحتلال… ممثل المغرب في مجلس الأمن يقلب الحقائق عليه
أكاذيب عارية ومحاولة يائسة لشرعنة الاحتلال… ممثل المغرب في مجلس الأمن يقلب الحقائق عليه
أكاذيب عارية ومحاولة يائسة لشرعنة الاحتلال… ممثل المغرب في مجلس الأمن يقلب الحقائق عليه

وبهذا كانت كلمة ممثل الاحتلال المغربي في مجلس الأمن لم تكن سوى حلقة جديدة في مسلسل التزييف الممنهج. حاول قلب الضحية جلادا والمحتل مدافعا عن القانون والاحتلال واقعا يُراد فرضه بالقوة والدعاية. لكن الوقائع أقوى من كل الأكاذيب والجلسة نفسها كشفت حجم العزلة التي تحيط بأطروحته التوسعية.

فبينما انشغل مندوب المخزن بمهاجمة الجزائر وإنكار هوية شعب بأكمله أعادت مواقف دول دائمة العضوية التأكيد على أن حق تقرير المصير للشعب الصحراوي يبقى الأساس الذي لا غنى عنه لأي تسوية. وضربت روسيا بموقفها الحازم مستخدمة حق الفيتو لرفض محاولات الالتفاف على جوهر القضية أو تحويلها إلى ملف إنساني أو فرض حلول أحادية تتجاوز قرارات مجلس الأمن وميثاق الأمم المتحدة.

بهذا يتضح أن خطاب ممثل الاحتلال لم يكن دفاعا عن القانون الدولي بل محاولة يائسة لتغطية إفلاس سياسة التوسع فحق تقرير المصير ليس ورقة تُساوَم عليها، والاستفتاء الحر والنزيه يبقى الطريق الوحيد لإنهاء احتلال طال أمده مهما حاول المحتل وحلفاؤه طمس هذه الحقيقة.

#الاحتلال المغربي#الجزائر#الصحراء الغربية
شارك المقال
الكاتب(ة)
نور اليقين
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

بعد الفيتو الروسي…الرباط تغلف إخفاقها الدبلوماسي بإعلان إنتصار وهمي

بعد الفيتو الروسي…الرباط تغلف إخفاقها الدبلوماسي بإعلان إنتصار وهمي


بوابة الجزائر الإخبارية: لم يكن رد فعل الرباط على الفيتو الروسي داخل مجلس الأمن مجرد موقف دبلوماسي عابر، بل كشف عن ارتباك واضح في طريقة تعاملها مع تطورات ملف الصحراء الغربية. فبعد أن استخدمت موسكو حق النقض لإسقاط المشروع الأمريكي المتعلق بالملف، والذي كان يصب في اتجاه تعزيز الطرح المغربي، سارع الديوان الملكي إلى إصدار بلاغ يدعو إلى سحب قضية الصحراء الغربية من جدول أعمال مجلس الأمن، وإنهاء الاجتماعات والتقارير الأممية المرتبطة بها مفسرا عدم تجديد ولاية المينورسو بأنه دليل على طي ملف الصحراء الغربية داخل أروقة الأمم المتحدة .

بعد الفيتو الروسي…الرباط تغلف إخفاقها الدبلوماسي بإعلان إنتصار وهمي


وبدلاً من التعامل مع تعثر المشروع الأمريكي باعتباره انتكاسة لحليفها داخل مجلس الأمن، اختارت الرباط الذهاب أبعد من ذلك، عبر المطالبة عملياً بالتخلي عن الإطار الأممي الذي ظل يشكل المرجعية الدولية لإدارة النزاع لعقود. وهي خطوة تثير أكثر من علامة استفهام حول منطق الحسابات المغربية، إذ يبدو أن العجز عن تمرير مشروع يخدم مواقفها تحوّل إلى مبرر للمطالبة بإنهاء المسار الذي لم تستطع فرض أجندتها من خلاله.
إنها مفارقة دبلوماسية لافتة: حين لا تأتي المؤسسات الدولية بالنتائج التي تريدها الرباط، يصبح الحل بالنسبة إليها المطالبة بالتخلص من تلك المؤسسات وآلياتها، وكأن تعثر تصويت داخل مجلس الأمن يكفي لإعلان نهاية نزاع دولي لم يُحسم بعد.

الفيتو الروسي يسقط الرهان الأمريكي.. والرباط تبحث عن مخرج سياسي

شهد مجلس الأمن يوم 30 أكتوبر مواجهة دبلوماسية غير معتادة بشأن الصحراء الغربية، بعدما استخدمت روسيا حق النقض ضد مشروع القرار الأمريكي الذي كان يسعى إلى تجديد ولاية بعثة المينورسو، مع إعادة هيكلة مهامها، وتكريس المبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها الأساس الوحيد للمفاوضات.
ورغم حصول المشروع الأمريكي على 11 صوتاً مؤيداً، وثلاثة امتناعات، فإن الفيتو الروسي حال دون اعتماده، في ضربة واضحة للمساعي الأمريكية الرامية إلى تمرير صيغة أكثر انسجاماً مع الموقف المغربي.
ولم تتوقف المواجهة عند هذا الحد، إذ طرحت موسكو مشروعاً مضاداً يقضي بتمديد ولاية المينورسو عاماً إضافياً دون تغيير جوهري في مهامها، غير أن المشروع لم يحصل سوى على ثلاثة أصوات مؤيدة، مقابل صوت معارض و11 امتناعاً، ما أدى إلى سقوطه بدوره.
وهكذا انتهت الجلسة دون اعتماد أي من المشروعين، في مشهد عكس انقساماً حاداً بين القوى الكبرى، وأكد أن الملف لا يزال بعيداً عن التسوية التي تحاول بعض الأطراف تصويرها باعتبارها أمراً محسوماً.
غير أن اللافت لم يكن فقط سقوط المشروع الأمريكي، بل الطريقة التي اختارت بها الرباط التعامل مع هذه النتيجة؛ فبدلاً من مراجعة حساباتها الدبلوماسية أو البحث عن أرضية توافقية جديدة، سارعت إلى تقديم عدم تجديد ولاية المينورسو باعتباره انتصاراً استراتيجياً، وذهبت إلى حد المطالبة بإنهاء إحالة الملف على مجلس الأمن.


بلاغ الديوان الملكي.. من تعثر التصويت إلى إعلان نهاية النزاع
في بلاغه الصادر عقب جلسة التصويت، اعتبر الديوان الملكي أن عدم تجديد ولاية المينورسو يمثل خطوة مهمة نحو الإغلاق النهائي لملف الصحراء الغربية داخل الأمم المتحدة، مطالباً بإنهاء الاجتماعات الدورية لمجلس الأمن، والتقارير المتعلقة بالنزاع، وإحاطات المبعوث الشخصي للأمين العام.
كما ذهب البلاغ إلى اعتبار وجود البعثة الأممية، بأفرادها ومعداتها ورموزها، أمراً ينبغي أن ينتهي خلال الأيام المقبلة، واصفاً بذلك صفحة 35 عاماً بأنها طُويت.
وهنا تكمن المفارقة الأساسية في الموقف المغربي: كيف يمكن تحويل فشل مجلس الأمن في اعتماد قرار، أياً كانت خلفياته، إلى إعلان سياسي بانتهاء الحاجة إلى الإشراف الأممي على نزاع لم تتم تسويته؟
فعدم التوصل إلى توافق داخل المجلس لا يعني أن المجلس حسم النزاع، ولا أن أحد أطرافه حصل على تفويض دولي بالتصرف في مستقبل الإقليم بصورة أحادية. ما حدث هو تعثر مؤسساتي في اعتماد نصين متنافسين، وليس قراراً أممياً يمنح السيادة لطرف أو يلغي المطالب المقابلة.
بل إن المشروع الأمريكي، الذي كان يفترض أن يشكل دفعة قوية للموقف المغربي، لم ينجح في تجاوز الفيتو الروسي، فيما لم يتمكن المشروع الروسي من الحصول على الأغلبية المطلوبة. وبالتالي، فإن تقديم النتيجة باعتبارها انتصاراً مغربياً مكتمل الأركان يتجاهل حقيقة أساسية: لا واشنطن نجحت في تمرير مشروعها، ولا موسكو فرضت مشروعها، ولا مجلس الأمن أصدر قراراً جديداً يحسم النزاع.


المينورسو ليست بعثة يمكن طي صفحتها ببلاغ سياسي

تبدو محاولة الرباط القفز من عدم تجديد ولاية المينورسو إلى المطالبة بإنهاء الملف الأممي برمته أكثر إشكالية عند العودة إلى الأساس الذي أنشئت بموجبه البعثة.
فالمينورسو تأسست سنة 1991 بموجب قرار مجلس الأمن رقم 690، في سياق خطة التسوية الأممية التي ارتبطت بتنظيم استفتاء يتيح لشعب الصحراء الغربية تقرير مستقبله، إلى جانب مراقبة وقف إطلاق النار.
ولم يكن وجودها مجرد إجراء إداري أو امتياز ممنوح لأحد الأطراف، بل جزءاً من آلية أممية للتعامل مع نزاع لم يصل إلى تسوية نهائية.
كما أن القرار 2797 الصادر سنة 2025، والذي مدد ولاية البعثة حتى 31 أكتوبر 2026، لم يلغ مبدأ تقرير المصير، بل أشار إلى ضرورة أن يتيح أي حل سياسي نهائي ومتوافق عليه لشعب الصحراء الغربية ممارسة هذا الحق.
وبالتالي، فإن انتهاء ولاية البعثة أو تعثر تجديدها لا يعني تلقائياً انتهاء النزاع، ولا يمنح الرباط حق إغلاق الملف الدولي بقرار أحادي، كما لا يحوّل السيطرة الفعلية على الإقليم إلى سيادة محسومة دولياً.
والأكثر تناقضاً أن المغرب ظل يستند إلى قرارات مجلس الأمن عندما تخدم قراءته السياسية للنزاع، لكنه يطالب اليوم بالتخلي عن الإطار الأممي نفسه عندما لا تأتي نتائجه مطابقة لتطلعاته. إنها مقاربة انتقائية للشرعية الدولية، قوامها التمسك بالمؤسسات حين تمنح المكاسب، والتشكيك في ضرورتها حين تفرض استمرار النزاع ضمن قواعد التفاوض والتسوية.


مناورة دبلوماسية أم محاولة لفرض أمر واقع جديد؟
وتزداد دلالات الموقف المغربي أهمية في ضوء ما كشفه موقع «Le Desk» الفرنسي في تقرير نشره يوم 31 أكتوبر، إذ أفاد، استناداً إلى معلومات قال إنه حصل عليها، بأن موسكو أبلغت الرباط مسبقاً بعزمها استخدام الفيتو ضد المشروع الأمريكي، كما أطلعتها على نيتها تقديم مشروع بديل.
ووفقاً للتقرير، فإن البلاغ الملكي كان قد أُعد قبل انعقاد جلسة التصويت، كما كانت واشنطن وباريس على علم بمضمونه، ما يعني أن الرباط لم تفاجأ بالسيناريو الذي انتهت إليه الجلسة، بل كانت تستعد مسبقاً لاستثماره سياسياً.
وتطرح هذه المعطيات تساؤلات بشأن طبيعة الحسابات التي سبقت الإعلان عن الموقف الملكي، ومدى ارتباطه بتعثر المشروعين أكثر من ارتباطه بتحول قانوني فعلي في وضع النزاع.
وإذا صحت هذه المعلومات، فإن ما جرى لا يبدو مجرد رد فعل سريع على انتكاسة دبلوماسية، بل أقرب إلى توظيف سياسي محسوب لفراغ مؤسساتي مؤقت، بهدف الدفع نحو واقع جديد تتراجع فيه الرقابة الدولية، وتتقدم فيه المقاربة المغربية القائمة على فرض الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره الإطار الوحيد المقبول.
لكن إعداد البلاغ مسبقاً لا يجعل مضمونه حقيقة قانونية، كما أن الاستعداد لسيناريو عدم التمديد لا يعني امتلاك القدرة على تحديد النتائج السياسية والقانونية المترتبة عليه.


«عيد الوحدة».. توظيف الرمزية الوطنية لتسويق مكسب لم يتحقق
ولم يكن اختيار توقيت البلاغ الملكي ليتزامن مع الاحتفال بما يسمى «عيد الوحدة» تفصيلاً عابراً. فقد حرص الخطاب الرسمي على وضع التطور الأممي في سياق احتفالي، وكأنه تتويج لمسار دبلوماسي حُسمت نتائجه، في محاولة لربط تعثر مجلس الأمن بما يشبه الانتصار الوطني.
وهذه واحدة من أبرز أدوات التواصل السياسي التي اعتمدتها الرباط في التعامل مع الملف: تحويل كل تطور قابل للتأويل إلى مكسب استراتيجي، وتقديمه للرأي العام باعتباره دليلاً على اقتراب الحسم النهائي، حتى عندما تكون الوقائع أكثر تعقيداً.
فالمشروع الأمريكي الذي كان يفترض أن يشكل دفعة قوية للموقف المغربي لم يمر، والمشروع الروسي لم يمر بدوره، فيما لم يصدر عن المجلس قرار جديد يمنح المغرب السيادة على الإقليم أو ينهي المطالبة الصحراوية بتقرير المصير.
أما حديث الديوان الملكي عن تأييد أكثر من ثلثي أعضاء الأمم المتحدة لمبادرة الحكم الذاتي، فهو ادعاء وارد في البلاغ الرسمي، ولا ينبغي الخلط بين مواقف الدول المؤيدة للمبادرة وبين اعتراف دولي جماعي ونهائي بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية. فالدعم السياسي لمقترح تفاوضي لا يساوي تلقائياً حسم الوضع القانوني للإقليم.
الرهان على إنهاء الرقابة لا يعني إنهاء النزاع
إن أخطر ما في الموقف المغربي لا يكمن فقط في المبالغة في تصوير نتائج جلسة مجلس الأمن، بل في محاولة تقديم غياب المينورسو باعتباره مكسباً بحد ذاته، دون تقديم تصور واضح لكيفية ضمان استمرار مراقبة وقف إطلاق النار، وحماية الاستقرار، وتوفير الضمانات اللازمة لأي مسار سياسي مقبل.
فالمينورسو، رغم محدودية صلاحياتها والانتقادات التي طالت أداءها، ظلت جزءاً من منظومة أممية لإدارة النزاع ومراقبة وقف إطلاق النار. وإنهاء ولايتها دون اتفاق بديل واضح يطرح أسئلة جدية بشأن مستقبل المنطقة، خصوصاً في ظل استمرار التوترات الميدانية منذ استئناف الأعمال العدائية سنة 2020.
وقد حذرت منظمة أوكسفام من أن فقدان البعثة لدورها في المراقبة وخفض التصعيد قد يعرض المدنيين والاستقرار الإقليمي لمخاطر إضافية.
وهنا تبرز مفارقة الموقف الرسمي: كيف يمكن الحديث عن التمسك بوقف إطلاق النار والحرص على الاستقرار، في الوقت الذي يُحتفى فيه بزوال إحدى الآليات الدولية التي ساهمت في مراقبته؟ وأي ضمانات بديلة تُطرح لتفادي تحول الفراغ الأممي إلى عامل إضافي لتصعيد التوتر؟


تكشف التطورات الأخيرة أن الرباط تحاول استثمار تعثر مجلس الأمن في إعادة صياغة المشهد السياسي بما يخدم روايتها الرسمية، مستفيدة من الانقسام بين القوى الكبرى، ومن حالة الإحباط التي أصابت المسار الأممي بعد سقوط مشروعي القرار.
لكن الفارق كبير بين تعطيل قرار داخل مجلس الأمن وبين حسم نزاع دولي، وبين تعثر آلية أممية وبين إسقاط الأسس التي قام عليها الملف.
فالصحراء الغربية لا تتحول إلى قضية محسومة لمجرد انتهاء ولاية بعثة أممية، كما أن تكرار الحديث عن الانتصارات لا يعوض غياب تسوية سياسية تحظى بالقبول وتضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.
لقد اختارت الرباط أن تقرأ إخفاق المشروع الأمريكي باعتباره فرصة لإعلان نهاية مرحلة، وربما لتسويق انتصار لم تمنحه صناديق التصويت. غير أن الدبلوماسية لا تُقاس ببلاغات الاحتفال، ولا تُحسم النزاعات بإعلان أحد أطرافها أنه انتصر.
إن محاولة الهروب من تعقيدات المسار الأممي بدلاً من مواجهة استحقاقاته لا تعكس قوة الموقف بقدر ما تكشف محدودية الخيارات المتاحة أمامه. فالمؤسسات الدولية ليست منصات تُستخدم عند الحاجة ثم يُطالب بإغلاق أبوابها عندما لا تأتي نتائجها وفق الرغبات السياسية لأحد الأطراف.

#الصحراء الغربية#الفيتو#روسيا#مجلس الأمن
شارك المقال
الكاتب(ة)
صغير يسرى
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

أوهام السيادة المبتذلة وخرافة “طرد المينورسو”.. حين يَسحَق القانون الدولي تخبط الرباط في مستنقع الشرعية الدولية!

أوهام السيادة المبتذلة وخرافة “طرد المينورسو”.. حين يَسحَق القانون الدولي تخبط الرباط في مستنقع الشرعية الدولية!

بوابة الجزائر الإخبارية : في ظل التجاذبات القانونية والدبلوماسية المعقدة التي تحيط بملف الصحراء الغربية، تطفو على السطح مسألة حدود السلطة الوطنية مقابل إلزامية الشرعية الدولية عند التعاطي مع بعثات حفظ السلام الأممية. يظهر هذا التناقض جلياً في الموقف المعلن حول بعثة “المينورسو”؛ إذ يصطدم التصور السائد بإمكانية حسم التواجد الميداني عبر إعلانات سياسية أحادية الجانب مع الإطار الإجرائي والتنظيمي الصارم الذي تحكمه نيويورك. يضعنا هذا المشهد أمام تساؤل قانوني جوهري يبحث في مدى مشروعية الاستناد إلى البيانات السياسية كبديل عن القرارات الأممية الصريحة: “بأي سند قانوني أو مادة في ميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات وضع القوات (SOFA) تستند إليها الرباط لاعتبار بيانها السياسي كافياً لإنهاء مهام بعثة أممية أُنشئت بقرار سيادي لمجلس الأمن، في وقت توجب فيه قواعد القانون الدولي وقرارات نيويورك أن التفكيك والإنهاء لا يتمان إلا بقرار صريح ومماثل صادر عن نفس المجلس؟ أليس هذا القفز على الشكليات القانونية وإصرارٌ على فرض مقاربة أحادية مجرد هروب من حقيقة أن الوجود الأممي لا تحكمه رغبات الدول المستضيفة بل قواعد الشرعية الدولية؟”

وفي هذا السياق يصرح حسين الخير، أستاذ القانون الدولي، “لبوابة الجزائر ” الذي يفكك البعد القانوني والإداري لتواجد البعثات الأممية ويضع النقاط على الحروف وفق أحكام ميثاق الأمم المتحدة والمعاهدات الدولية الناظمة.يشير الدكتور حسين الخير إلى وجود اتفاقيات وأسس واضحة تنظم القوات والبعثات داخل الدولة المضيفة، وتتحدد في محاور رئيسية تشمل الوضع القانوني للبعثة داخل الدولة المضيفة، وامتيازات وحصانات الموظفين الأمميين، وحرية الحركة والتنقل، فضلاً عن حماية الأفراد والمنشآت والممتلكات، وهي عناصر ترسم بدقة ملامح العلاقة القانونية والإدارية بين الأمم المتحدة والدولة المضيفة. وتوضح الأمم المتحدة تماماً أن هذه الاتفاقيات تجسد أصلاً موافقة الدولة المضيفة على وجود عملية حفظ السلام وتنظم وضعها القانوني، غير أنها لا تشكل بحد ذاتها سنداً أو أداة تمنح الدولة المضيفة سلطة إلغاء قرار مجلس الأمن المنشئ للبعثة. وفي المقابل، يلفت الخبير القانوني إلى نقطة دقيقة يجب عدم إغفالها تتمثل في أن موافقة الأطراف، بما فيها الدولة المضيفة، تُعد من المبادئ الأساسية لعمليات حفظ السلام التقليدية، وأن سحب هذه الموافقة قد يؤثر عملاً في قدرة البعثة على أداء مهامها واستمرار وجودها الميداني، إلا أن ذلك لا يتحول بأي حال من الأحوال إلى بديل قانوني يجعل من البيان السياسي قراراً أممياً بحل البعثة وتصفيتها.

أوهام السيادة المبتذلة وخرافة “طرد المينورسو”.. حين يَسحَق القانون الدولي تخبط الرباط في مستنقع الشرعية الدولية!

وتتلخص الخلاصة الجوهرية في أن الرباط لا تملك قانوناً صلاحية إنهاء بعثة أممية ببيان سياسي أو بقرار أحادي، على أن عدم تجديد مجلس الأمن لولايتها يترتب عليه أثر قانوني مختلف تماماً عن الإنهاء الأحادي المزعوم.ولدعم هذه القراءة الأكاديمية وتحصينها بالمرتكزات النصية الصارمة، يستند الدكتور حسين الخير إلى أربعة مرتكزات أساسية واضحة ومستمدة من صلب ميثاق الأمم المتحدة؛ أولها المادة 24 من الميثاق التي تمنح مجلس الأمن المسؤولية الرئيسية عن حفظ السلم والأمن الدوليين، ما يعني أن إنشاء عمليات حفظ السلام وتحديد ولاياتها وتعديلها وإنهاءها يدخل حصرياً ضمن اختصاص المجلس وليس ضمن الاختصاص الانفرادي أو المطلق للدولة المضيفة. وثانيها المادة 25 من الميثاق التي تلزم كافة الدول الأعضاء بقبول قرارات مجلس الأمن وتنفيذها، وهو ما يمنع أي دولة عضو من محاولة استبدال هذه القرارات الدولية بموقف سياسي وطني أحادي. وثالثها المادة 29 من الميثاق التي تجيز لمجلس الأمن إنشاء الأجهزة الفرعية التي يراها ضرورية لأداء وظائفه، حيث تندرج البعثات المنشأة بقرارات المجلس ضمن هذا الإطار المؤسسي المستند إلى تلك الصلاحية الأصيلة. وأما الارتكاز الرابع فيتمثل في المادة 2، الفقرة 5، التي تلزم الدول الأعضاء بتقديم كل عون ممكن للأمم المتحدة في الأعمال التي تتخذها وفقاً للميثاق، والامتناع عن تقديم مساعدة لأي دولة تتخذ الأمم المتحدة ضدها عملاً وقائياً أو تنفيذياً، مما يؤكد أن المنظومة الدولية تعمل وفق تسلسل هرمي قاطع تسقط معه كل محاولات الالتفاف الإعلامي والسياسي.

التفسير النفعي والثغرات الإجرائية.. كيف حاولت الرباط استغلال عدم التجديد للالتفاف على الشرعية الدولية؟


في إطار الإشكالات القانونية المعقدة المحيطة بملف الصحراء الغربية وطريقة تعاطي الطرف المغربي مع البعثات الأممية، يسلط الدكتور خالد غميض، أستاذ القانون الدولي من ليبيا، الضوء على الثغرات الإجرائية وطريقة استغلال الرباط للغموض الذي قد يكتنف قرارات مجلس الأمن. ويرى الدكتور خالد غميض أن المغرب حاول الدخول من ثغرة إشكال قانوني دقيق تمثل في التذرع بمسألة “عدم التجديد”، محاولاً تسويق أن توقف التفويض الميداني الصريح يعني تلقائياً تصفية وجود البعثة، في حين أن قواعد القانون الدولي تؤكد أن عدم التجديد لا يعني بالضرورة انتهاء دور بعثة حفظ السلام أو تجريدها الفوري من غطائها المؤسسي.

أوهام السيادة المبتذلة وخرافة “طرد المينورسو”.. حين يَسحَق القانون الدولي تخبط الرباط في مستنقع الشرعية الدولية!

وأوضح الخبير القانوني الليبي أن القرار نفسه بات محل جدل قانوني واسع جراء وجود ثغرة في قرار مجلس الأمن، وهو ما فسح المجال أمام الرباط لمحاولة توظيف هذا اللبس وتفسير القرار بما يخدم مصالحها السياسية وأجندتها أحادية الجانب. وتثبت هذه القراءة التحليلية أن المحاولات المغربية لاستغلال الثغرات النصية لا تغير من الحقيقة الإجرائية شيئاً، إذ يظل التفسير النفعي للقرارات الدولية عاجزاً عن خلق واقعه الخاص أو نسخ الالتزامات المترتبة على تواجد البعثات الأممية.

الانتهازية الإجرائية وأوهام الالتفاف .. كيف تحوّلت مناورات الرباط إلى محاكمة علنية أمام القانون الدولي؟

في تفكيكٍ صارم للخطاب السياسي المغربي ومحاولاته المستمرة لتوظيف اللبس الإجرائي في أروقة الأمم المتحدة، يضع الخبير الدبلوماسي والبروفيسور الهادي شلوف النقاط على الحروف في تصريح لافت لـ “بوابة الجزائر “، كاشفاً زيف الرهاك المغاربي حول مسألة انتهاء ولاية بعثة “المينورسو”. يرى البروفيسور شلوف أن الرهان على الثغرات الشكلية أو تأخر التجديد الدائم للبعثات الأممية لا يعدو كونه سراباً سياسياً ومناورة انتهازية مكشوفة تُبرز حجم الإفلاس الدبلوماسي في مواجهة الشرعية الدولية.

أوهام السيادة المبتذلة وخرافة “طرد المينورسو”.. حين يَسحَق القانون الدولي تخبط الرباط في مستنقع الشرعية الدولية!

إن تسويق المغرب لهذه التفاصيل الإجرائية الصغرى وكأنها “انتصار سيادي” أو “طرد ميكانيكي” للبعثة يعكس تعاطياً نفعياً مبتذلاً مع المعاهدات الشارعة؛ فالوجود الأممي في الصحراء الغربية محصن بتفويض دولي لا تُسقطه بيانات إعلامية أو قراءات قاصرة، والقرارات الصادرة عن مجلس الأمن لا تُنسخ بالأوهام السياسية ولا تعني قانوناً تبخّر البعثة أو سلب غطائها الدولي، بل تظل شاهداً صارخاً على عجز الرباط عن فرض أي إملاءات أحادية على طاولات نيويورك.

سيادة الشرعية أم أوهام الإملاءات؟ كيف يسحق القانون الدولي مناورات الرباط بشأن “المينورسو”؟


في تفكيك قانوني رصين ومحكم يضع النقاط على الحروف، يوضح الدكتور إيلي حاتم، أستاذ القانون الدولي من بيروت، لبوابة الجزائر أن الناحية القانونية تقتضي لزاماً التمييز الدقيق بين انتهاء المدة الزمنية المحددة لتفويض بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية، وبين إنهاء وجودها وتصفيتها، وصولاً إلى محاولة اعتبار قضية الصحراء الغربية نفسها قضية مغلقة أمام الأمم المتحدة؛ فهي مسائل مختلفة تماماً ولا يجوز الخلط بينها أو ترتيب النتائج القانونية نفسها عليها. ويشير الدكتور إيلي حاتم إلى أن بعثة المينورسو أُنشئت بموجب قرار مجلس الأمن رقم 690 الصادر في 29 أبريل 1991 في إطار خطة التسوية التي وافق عليها طرفا النزاع لتتيح للشعب الصحراوي ممارسة حقه في تقرير المصير، مؤكداً أن هذه البعثة ليست مؤسسة مغربية ولا هيئة تابعة للسلطات المغربية، وإنما هي جهاز دولي يعمل حصراً تحت سلطة الأمم المتحدة ووفقاً للقرارات الصادرة عن مجلس الأمن.

أوهام السيادة المبتذلة وخرافة “طرد المينورسو”.. حين يَسحَق القانون الدولي تخبط الرباط في مستنقع الشرعية الدولية!


وفي قراءته للجانب الإجرائي، يبيّن الدكتور إيلي حاتم لبوابة الجزائر أنه صحيح أن القرار رقم 2797 الصادر سنة 2025 حدد مدة التفويض إلى غاية 31 أكتوبر 2026، وأن عدم تجديد هذا التفويض يؤدي من حيث المبدأ إلى انتهاء مدته، إلا أن هذا الوضع لا يعني البتة أن المغرب أصبح صاحب الاختصاص في تحديد الإجراءات القانونية والإدارية المتعلقة بتصفية البعثة، أو في تقرير مصير موظفيها ومعداتها وموجوداتها بصورة أحادية، فمثل هذه المسائل تدخل حصراً ضمن اختصاص أجهزة الأمم المتحدة المعنية وفقاً لميثاق المنظمة والقواعد المنظمة لعمليات حفظ السلام والاتفاقات المتعلقة بوضع البعثات الأممية. ويرى الدكتور إيلي حاتم أن هذا التمييز يستند راسخاً إلى أحكام ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما المادة 24 التي تعهد إلى مجلس الأمن بالمسؤولية الرئيسية عن حفظ السلم والأمن الدوليين، والمادة 25 التي تلزم الدول الأعضاء بقبول قرارات المجلس وتنفيذها، فضلاً عن المادة 105 المتعلقة بالامتيازات والحصانات الضرورية لممارسة المنظمة وظائفها، في حين أن الاتفاقات المتعلقة بوضع القوات والبعثات الأممية -وفقاً لتأكيد الدكتور إيلي حاتم لبوابة الجزائر- تنحصر وظيفتها في تنظيم الوجود الميداني للبعثة وضمان سلامة أفرادها وحريتهم في الحركة وتحديد الامتيازات والحصانات والمسائل اللوجستية، ولا يجوز أبداً اعتبارها مصدراً لاختصاص الدولة التي توجد البعثة على أراضيها بإنهاء مهمة دولية من تلقاء نفسها.
ويشدد الدكتور إيلي حاتم لبوابة الجزائر على أن الأهم من ذلك يتمثل في أن عدم تجديد التفويض لا يعني إطلاقاً أن مجلس الأمن قد اعترف بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية أو أنه قرر إسقاط حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، فالامتناع عن اعتماد قرار جديد لأي سبب كان لا يعادل قانوناً اعتماد قرار يعترف بالسيادة أو ينهي نزاعاً دولياً. وهنا تكمن المغالطة الأساسية في الموقف المغربي حسب تحليل الدكتور إيلي حاتم؛ فالرباط تحاول الانتقال من واقعة إجرائية تتمثل في عدم تجديد تفويض بعثة أممية إلى نتيجة سياسية وقانونية أوسع بكثير تتمثل في الادعاء بأن قضية الصحراء الغربية قد طُويت نهائياً، وهو استنتاج لا يستند إلى أي قرار صادر عن مجلس الأمن. ويضيف الدكتور إيلي حاتم لبوابة الجزائر أن حق الشعوب في تقرير المصير ليس مجرد إجراء مرتبط باستمرار بعثة معينة، بل هو مبدأ أساسي من مبادئ القانون الدولي كرسته المادة الأولى من ميثاق الأمم المتحدة وأكدته قرارات الجمعية العامة، لاسيما القرار رقم 1514 لسنة 1960 بشأن منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، والقرار رقم 2625 لسنة 1970 بشأن مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية بين الدول، مذكراً بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية في 16 أكتوبر 1975 الذي لم يعتبر الروابط التاريخية دليلاً على سيادة إقليمية من شأنها إلغاء حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
وعليه، يؤكد الدكتور إيلي حاتم لبوابة الجزائر أن انتهاء تفويض بعثة الأمم المتحدة، حتى لو أصبح نهائياً، لا يؤدي إلى انقضاء الوضع القانوني لقضية الصحراء الغربية ولا إلى سقوط الالتزامات الدولية المرتبطة بها، ومن هذا المنطلق يرى الدكتور إيلي حاتم أن الموقف الجزائري القائم على ضرورة احترام الشرعية الدولية وحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير يستند إلى أسس قانونية واضحة بصرف النظر عن موازين القوى أو التحولات الدبلوماسية، فالدانون الدولي -كما يوضح الدكتور إيلي حاتم لبوابة الجزائر- لا يسمح بتحويل عدم اتخاذ قرار إلى اعتراف ضمني بالسيادة، كما لا يسمح لدولة طرف في نزاع دولي بأن تستخلص بصورة أحادية نتائج قانونية لم تقررها الأجهزة المختصة في الأمم المتحدة. ويخلص الدكتور إيلي حاتم لبوابة الجزائر إلى التأكيد على مبدأ أساسي مفاده أن إنهاء التفويض الزمني لبعثة أممية شيء، وإنهاء قضية تصفية استعمار مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة شيء آخر تماماً، فلا يمكن لبيان سياسي صادر عن الرباط أن يحل محل قرار دولي أو يمحو حقاً كرسه ميثاق الأمم المتحدة؛ فالشرعية الدولية -وفقاً لـ الدكتور إيلي حاتم- لا تُنشأ بالتصريحات الأحادية ولا تزول بانتهاء مهمة ميدانية، بل يجب أن يطغى القانون على التحديات السياسية وشرعة الغاب، سيما وأن المغرب يستند للأسف إلى الدعم الأمريكي والإسرائيلي ويعتقد بأنه سيستفيد من هذه الغطرسة.

#الصحراء الغربية،#المينوسور،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي