بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه الجزائر وموريتانيا نحو تعزيز شراكتهما في المجال الصحي، من خلال توسيع مجالات التعاون في زراعة الكلى والصناعات الدوائية، إلى جانب التكوين المستمر للطواقم الطبية، وذلك في إطار مساعٍ مشتركة لتطوير الخدمات الصحية وتبادل الخبرات بين البلدين.
وفي هذا السياق، استقبلت وزيرة الصحة الموريتانية، الناها حمدي مكناس، يوم الاثنين 2 نوفمبر، سفير الجزائر لدى موريتانيا، أمين صيد، بمقر الوزارة في نواكشوط، حيث بحث الطرفان حصيلة التعاون الصحي القائم بين البلدين وآفاق تطويره، مع التركيز على عدد من المجالات ذات الأولوية، أبرزها زراعة الكلى والصناعات الدوائية والتكوين الطبي المستمر.
وأكد الجانبان، خلال اللقاء، أهمية إعداد خارطة طريق لمتابعة تنفيذ الالتزامات المشتركة، بما يسمح بتحديد خطوات عملية لتطوير الشراكة وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الصحية في البلدين.
ويأتي هذا اللقاء امتداداً لمسار من التعاون الصحي بين الجزائر وموريتانيا، تعزز بموجب اتفاق تعاون وُقّع في مارس 2024، وشمل تبادل الخبرات والتكوين في مجال زراعة الأعضاء والجراحة. وقد أتاح هذا التعاون تدريب أطباء موريتانيين في الجزائر، فضلاً عن إجراء عمليات لزراعة الكلى بمشاركة فرق طبية من البلدين.
كما شملت الشراكة توفير الأدوية الضرورية للمرضى الذين خضعوا لعمليات زراعة الكلى، لا سيما الأدوية المثبطة للمناعة، التي تساعد على منع رفض الجسم للعضو المزروع.
وامتد التعاون ليشمل قطاع الصناعات والرقابة الدوائية، حيث وقّع المختبر الوطني الموريتاني لمراقبة جودة الأدوية والوكالة الوطنية الجزائرية للمنتجات الصيدلانية بروتوكول تعاون في أبريل 2026، بهدف تبادل الخبرات وتعزيز قدرات الموارد البشرية وتحسين جودة الأدوية وسلامتها.
ويؤكد التوافق على صياغة استراتيجية عمل جديدة رغبة البلدين في الارتقاء بالتعاون الصحي من إطار التنسيق التقليدي إلى شراكة مؤسسية واعدة، ترتكز على تأطير الالتزامات وتنفيذ برامج مشتركة، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع الصحي وتحسين مستوى الرعاية والعناية بالمرضى في البلدين الشقيقين











