العربي مازيغ
بوابة الجزائر الإخبارية: هو فعلا الإرث البغيض لعائلة “لوبان“، تلك العائلة الشوفينية الفرنسية التي جعلت من “العداء للجزائر” وقود حزبها ومن “الولاء للصهيونية الدولية” و”للإرهاب الأوروبي” تركة تفخر بها اليوم ليس في فرنسا وحدها، لا بل وفي كامل أوروبا.

وحتى قبل أن تبلع هاته العائلة ملف الفساد للوبان الجد أو لوبان البنت ها هي لوبان الحفيدة تتحرش مجددا بالجزائر من خلال تصريحاتها المستفزة في البرلمان الأوروبي في فصل جديد من فصول المقاولة من الباطن لليمين المتطرف الذي تحالف هذه الأيام مع كل الدوائر المعادية للضفة الأخرى من المتوسط.

ودعت حفيدة “جون ماري لوبان“، ذلك السفيق الذي قام بتعذيب الجزائريين خلال حرب التحرير الوطنية (1954-1962) إلى مقايضة الكاتب الذي بات “علكة الفرنسيين” المفضلة بما وصفتهم ب “المجرمين الجزائريين القابعين في السجون الفرنسية”.
حقد دفين ولسان قبيح
ولم تخيب “ماريون ماريشال” جدها جون وضلت وفية لأراءه البائسة ومواقفه الساقطة وهي تهاجم بلادنا (السيدة) وتصفها بالدولة المارقة لا لشيء سوى لأنها مارست حقها السيادي وقامت وفقا للقانون وما تقتضيه العدالة بتوقيف شخص متهم في قضايا ثقيلة تتجاوز كثيرا قضايا “رفع العلم الفلسطيني” أو “ارتداء الكوفية” التي تعتبر من المحرمات في بلادها.

وكالعادة لا تخفي الدوائر التي تنتمي إليها هذه “الغرة” الحقد الدفين على الجزائر ولاسيما أن “الطيف الشاذ” الذي تفتخر بخدمته كان قد مارس الإرهاب المقيت في السنوات الأخيرة للثورة الجزائرية من خلال تلك المنظمة النازية المسماة “منظمة الجيش السري كما لا تتواني في إخراج لسانها القبيح ولو على الملأ لسب أولئك الذين قرروا في يوم من الأيام بأن لا تكون “الجزائر فرنسية” ولو جعلهم ذلك يموتون جميعا على أسوار القصبة.
وجه زمور الجميل
ولأنها وجه “زمور” الجميل قالت “ماريون ماريشال” أن اعتقال الكاتب يعكس كراهية الجزائر لفرنسا واقترحت (بشكل فج وغير منطقي) مقايضة 3.500 مجرم جزائري محتجزين بالسجون الفرنسية بجزائري آخر موقوف على ذمة التحقيقات.
وتولت هذه السفيهة مهمة الدفاع عن الموقوف فزعمت أن متابعته القضائية جاءت عقب انتقاده للنظام الجزائري وللإسلاموية في فرنسا وأوروبا.

ولم تسلم حتى النخبة الجزائرية من سموم هذه الأفعى التي وصفت المثقفين الجزائريين بالمنافقين وهم يرسلون حسبها أبنائهم للدراسة في فرنسا ويتلقون العلاج في مستشفياتها ويمارسون ضغوطا دبلوماسية على باريس (بدل الجزائر طبعا).
وبالرغم من مرور 6 عقود حتى الآن لا تزال عائلة لوبان “الحقودة” تتوارث “الحزب” الذي حولته إلى “ملكية خاصة”، وتنقل جيلا بعد جيل برنامجها المعتوه الذي يقوم على كراهية المهاجرين والعداء المزمن للجزائر.
وبعد السجل الأسود للجلاد لوبان الجد خلال الثورة التحريرية حرص الرجل وورثته طيلة عقود على ملأ كل الصفحات بالمواقف الإرهابية المخزية ضد المهاجرين الجزائريين وها هم اليوم ينتقلون إلى مهمة أخرى.

حمى لوبان “المميتة”
وبالرغم من كونها “حمى مميتة” دبلوماسيا وسياسيا ولن تساعد على تحسين الوضع بين الإليزيه والمرادية على الأقل في المدى المنظور إلا أن أعراضها انتقلت من اليمين المتطرف إلى اليمين ولاسيما من خلال البوق الثاني داخل البرلمان الأوروبي الذي لم يتوانى في الدعوة إلى مراجعة الاتفاقيات المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والجزائر.
ولأن هذا النائب خارج الزمن وبعيد عن السياق الجغرافي وربما السياسي أيضا فهو لا يعلم بأن تلك الاتفاقيات تكاد تكون ملغاة لأنها ولسنوات لم تخدم إلا الأوروبيين ولم تزد إلا في نفاقهم المستمر.

ومن اليمين إلى اليسار الفرنسي يشبه معتوه آخر النظام الجزائري بالديكتاتوريات التي تضطهد المثقفين ويتناسى بلاده التي تقمع المعارضين فيما أقاليم ما وراء البحار ولاسيما في كاليدونيا الجديدة ومارتينيك وغوادلوب وحتى في كورسيكا.
وإلى أن تهدأ هذه الحمى التي لن تغير من الواقع شيئا في الجزائر ستبقى البلاد السيدة في الطرف الآخر من المتوسط وفية لمبادئها وصادقة مع قيمها وإرثها ولن تقايض مجرم بمجرم ولا بريء ببريء وهي تحترم قضائها وعدالتها التي تقوم على قرينة البراءة في جميع الأحول.





















