بوابة الجزائر الإخبارية : نجحت المنظومة الإعلامية الجزائرية في إرساء أسس إعلام جزائري قوي، قادر على مواجهة حملات التضليل وحماية صورة الجزائر، ممهداً الطريق لصناعة إعلامية حديثة تعكس طموحات الأمة وتتماشى وتوجيهات الرئيس عبد المجيد تبون .

وفق خارطة طريق وتوجيهات الرئيس عبد المجيد تبون برز تناغم بين الثنائي كمال سيدي السعيد ومحمد مزيان كمهندسي صياغة المشهد الإعلامي الجزائري حيث يصنعان بجرأة وانفتاح غير مسبوقين حركية إعلامية تجمع بين الاحترافية والالتزام الوطني أولا بتفاعلهما المباشر مع الإعلاميين، ودعواتهما لبناء جبهة إعلامية موحدة، وتركيزهما على التكوين والتحول الرقمي
تنسيق وتناغم بين مؤسسات الجمهورية في التعاطي مع المشهد الإعلامي

يتميز عمل وزير الاتصال محمد مزيان بتنسيق وثيق مع مؤسسات الجمهورية، بما في ذلك المديرية العامة للاتصال برئاسة الجمهورية والمؤسسات الأمنية والعسكرية , هذا التنسيق يظهر بوضوح في تصريحاته حول مواجهة حملات التضليل الإعلامي كمسألة أمن قومي، حيث أشار إلى أن جميع مؤسسات الدولة تعمل بشكل منسجم للتصدي لحملات تشويه صورة الجزائر
واللافت وجود تناغم بين مدير دائرة الإعلام والاتصال برئاسة الجمهورية كمال سيدي السعيد ووزير الاتصال محمد مزيان وهو ما ترجم في الديناميكة التي يشهدها قطاع الإعلام وروح المبادرة لدى رؤساء تحرير وسائل الإعلام العمومية والخاصة وشكل نزول الثنائي كمال سيدي السعيد ومحمد مزيان إلى مقرات المؤسسات الإعلامية والخاصة للتواصل عن قرب مع منتسبي مهنة المتاعب وهي محطة جديدة في بناء جسر تواصل كان لها انعكاس إيجابي على الحقل الإعلامي
يبدو أن الإعلام الجزائري على أعتاب مرحلة جديدة من القوة والتأثير، قادرة على حماية صورة الجزائر وتعزيز مكانتها على الساحتين الإقليمية والدولية.
الإعلامي الجزائري : أحمد حفصي
شيء آخر لافت هو كسر عدد من مسؤولي الأجهزة الأمنية والعسكرية واجب التحفظ على غرار المدير العام لمديرية الوثائق والأمن الخارجي العميد رشدي فتحي موساوي الذي صنع الحدث بتصريحاته القوية بشأن دور مؤسسات الجمهورية في مجابهة ومواجهة حملات التضليل الإعلامي وهو ما يتوافق مع تأكيدات وزير الاتصال محمد مزيان على أهمية التعاون بين وزارة الاتصال ومؤسسات الدولة الأخرى لدعم الإعلام الوطني وتعزيز دوره كسلطة رابعة وكأداة مواجهة , هذا التناغم ساهم في خلق جبهة موحدة تجمع بين الإعلام والمؤسسات الحكومية لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
تفاعل مباشر دون بروتوكولات: نهج مزيان مع الإعلاميين

يتميز محمد مزيان بأسلوب تواصل مباشر وغير متكلف، وهو القادم من مدرسة الدبلوماسية الجزائرية وهو أحد تلامذة عباقرة الدبلوماسية بوعلام بسايح مما جعله قريباً من الأسرة الإعلامية.
سليمان عبدوش : وزير الاتصال محمد مزيان فتح كل قنوات الاتصال مع الأسرة الإعلامية
أظهر محمد مزيان قدرة على فتح حوارات مفتوحة وشفافة مع الصحفيين، حيث يستمع إلى انشغالاتهم ويشاركهم رؤيته دون حواجز بروتوكولية , هذا النهج عزز الثقة بين الوزير والإعلاميين، يقول رئيس المنظمة الوطنية للصحافيين الجزائريين سليمان عبدوش في حديث مع بوابة الجزائر الإخبارية الذي أثنى على قرار محمد مزيان فتح فضاءات نقاش مفتوحة لمواجهة التحديات التي تفرضها التغيرات التكنولوجية وتأثيراتها على المشهد الإعلامي الجزائري

تصريحات محمد مزيان من وهران مرورا بقسنطينة وصولا إلى ورقلة وتأكيده من موقعه كعضو في الجهاز التنفيذي على حرية المؤسسات الإعلامية في اختيار خطها التحريري مع احترام أخلاقيات المهنة، تعكس توازناً بين دعم الحرية الإعلامية والالتزام بالمسؤولية الوطنية , هذا التفاعل المباشر جعل مزيان شخصية مقربة من الإعلاميين، حيث ينظر إليه كشريك في تطوير القطاع بدلاً من مجرد مسؤول حكومي, يعزى ذلك إلى قدرته على التعبير عن التحديات التي تواجه الجزائر بصراحة ووضوح، خاصة في ظل ما يصفه بـ”حملات التكالب الإعلامي” التي تستهدف البلاد.
نشاطات مكثفة .. معركة بناء جبهة إعلامية موحدة
منذ حصوله على حقيبة الاتصال رافع محمد مزيان من أجل دعم المنظومة الإعلامية الجزائرية من خلال تنظيم لقاءات جهوية ودورات تكوينية تهدف إلى رفع كفاءة الصحفيين وأولى اهتماما كبيرا لملف التكوين من منطلق أن الصحفي المحترف, الواعي , والملتزم هو أساس الدفاع عن مصالح الوطن , كما دعا إلى تطوير الذكاء الاصطناعي في المجال الإعلامي لتعزيز السيادة الرقمية، مع التأكيد على ضرورة وضع ضوابط أخلاقية لاستخدامه , كما أن دعواته المتكررة لبناء “جبهة إعلامية موحدة”، تعكس استراتيجية طويلة الأمد لتوحيد الجهود الإعلامية في مواجهة التحديات الخارجية , هذه الجبهة، حسب مزيان، ليست حزباً سياسياً، بل منصة وطنية تجمع الصحفيين والمؤسسات الإعلامية للدفاع عن صورة الجزائر ومواجهة الحملات المغلوطة , وقد لاقت هذه المبادرة تجاوباً كبيراً من الإعلاميين
التصدي لحملات التكالب الإعلامي
يعتبر مزيان أن الجزائر تواجه حرباً إعلامية ممنهجة تستهدف تشويه صورتها وزعزعة استقرارها , في تصريحاته خلال ورشة إقليمية لمكتب شمال إفريقيا للجنة أجهزة الاستخبارات والأمن الإفريقية (20 أبريل 2025)، أشار وزير الاتصال إلى أن الجزائر طورت استراتيجية متكاملة لمواجهة الأخبار الزائفة، تشمل تعزيز الإعلام الوطني، نشر الثقافة الإعلامية، وتطوير تقنيات لرصد المعلومات المغلوطة
كما حذر محمد مزيان في كل خرجاته الإعلامية من “غرف الأخبار المظلمة” التي تختلق سيناريوهات لتعطيل مسار التنمية، مؤكداً أن الإعلام الراقي هو “الدرع” الذي يحمي الجزائر , هذا الخطاب، الذي كرره في لقاءات متعددة، يعكس إدراكه لخطورة حروب الجيل الرابع والخامس التي تعتمد على التضليل الإعلامي , وقد دعا بالفعل إلى تعزيز التشريعات الوطنية والدولية لمكافحة الأخبار الزائفة
مستقبل الإعلام الجزائري

تنطلق رؤية وزري الاتصال الجزائري محمد مزيان لمستقبل الإعلام من إيمانه بأن أداء المؤسسات الإعلامية الجزائرية يجب أن يكون قوياً، احترافياً، وملتزماً بالدفاع عن الثوابت الوطنية وهو ما يندرج ضمن التزامات الرئيس عبد المجيد تبون في المجال الإعلامي، بهدف ضمان ممارسة إعلامية احترافية تكرس قيم المسؤولية وترسخ الحق في المعلومة.
كما يرى مزيان أن التكوين المستمر ومواكبة التحولات الرقمية هما مفتاح تطوير القطاع , وفي الوقت ذاته، يشدد على ضرورة بقاء الإعلام بالمرصاد للحملات التشويهية، مما يجعل الجبهة الإعلامية الموحدة أداة أساسية في حماية السيادة الوطنية
يبدو أن الإعلام الجزائري على أعتاب مرحلة جديدة من القوة والتأثير، قادرة على حماية صورة الجزائر وتعزيز مكانتها على الساحتين الإقليمية والدولية.











































