لكل جزائري مقيم في ديار الغربة ..أنت لست وحدك ،والجزائر معك رغم بعد المسافات !
بوابة الجزائر الإخبارية : برزت مبادرة السفير الجزائري لدى البرازيل، بن علي الشريف عبد العزيز ، كنموذج ملهم للواجب الوطني في خدمة الرعايا الجزائريين حول العالم و الذي يتجاوز حدود المكاتب والبروتوكولات
فخلال مهمة عمل رسمية باسم الجمهورية الجزائرية قادته إلى بوليفيا المجاورة، لم يكتف السفير بن علي شريف عبد العزيز بأداء مهامه الدبلوماسية، بل حمل معه رسالة إنسانية عظيمة باسم الدولة الجزائرية ، عندما قرر تسليم جواز سفر لرعية جزائري في سانتا كروز، يعاني من صعوبات التنقل وتكاليف السفر الباهظة إلى السفارة الجزائرية في برازيليا ،ولم يزر البلد منذ سنوات
هذه الخطوة لم تكن مجرد عمل إداري، بل تجسيد حي لمسؤولية السفير تجاه أبناء وطنه. فالسفير، كممثل للجزائر، يحمل على عاتقه أمانة رعاية كل جزائري، مهما كانت ظروفه أو مكان وجوده.
بقراره الاستباقي، أثبت بن علي الشريف عبد العزيز أن الواجب الدبلوماسي ليس مجرد توقيع أوراق أو حضور اجتماعات، بل هو التزام عميق بتسهيل حياة المواطنين، خاصة أولئك الذين تقطعت بهم السبل في أراضٍ بعيدة السفير لم يرَ في ذلك الرعية الجزائري مجرد ملف أو رقم، بل رأى مواطنًا يحمل في صدره حنين الجزائر، يواجه تحديات الغربة وظروف الحياة القاسية بمبادرته لتسليم الجواز بنفسه، اختصر السفير مسافات جغرافية ومالية كان يمكن أن تثقل كاهل هذا المواطن.

كان بإمكانه أن يترك الأمر للإجراءات الروتينية، لكنه اختار أن يمد يد العون، ليمنح مواطنًا أملًا جديدًا ويذكره بأن الوطن لا ينسى أبناءه. لقد حوّل السفير بن علي الشريف مهمة عمل روتينية إلى فرصة لخدمة الوطن، مقدمًا نموذجًا يُحتذى به في الإدارة المسؤولة والمخلصة.
وراء هذا القرار، يكمن قلب إنساني ينبض بالرحمة والتضامن
هذه الخطوة، التي تجمع بين الواجب الرسمي والإحساس الإنساني، ليست مجرد قصة عابرة، بل درس في القيادة الحقيقية

إنها تذكير بأن الدبلوماسية الحقة هي تلك التي تقترب من الناس، تخفف آلامهم، وتزرع الأمل في قلوبهم.
بن علي الشريف، بهذا العمل، لم يسلم جواز سفر فحسب، بل سلّم رسالة وطنية مفادها: “أنت لست وحدك، والجزائر معك، مهما كانت المسافات.” فليكن هذا النموذج شعلة تلهم كل من يحمل مسؤولية خدمة الآخرين، ودليلاً على أن العمل الإنساني هو أعظم ترجمة للواجب الوطني .








