كريستوفر روس : المبعوث الشخصي السابق للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية، من 2009 إلى 2017
بوابة الجزائر الإخبارية : منذ تاريخ 31 أكتوبر 2025، دخل نزاع الصحراء الغربية مرحلة حرجة ، هذا ما يحلله كريستوفر روس، المبعوث الشخصي السابق للأمم المتحدة، في مقال يسلط الضوء على ما أسماه انحراف الأمم المتحدة نحو شرعنة ما يسمى بخطة الحكم الذاتي المغربية وهو ما يمثل الجانب الأكثر سلبية في القرار 2797 ويشكل تراجعًا خطيرًا في الدفاع عن مبدأ تقرير المصير يقول كريستوفر روس .

نعرض أدناه قراءة مقتضبة للمقال الذي نشر من قبل المركز الدولي للمبادرات الديمقراطية (ICDI)

يستند مقال كريستوفر روس إلى القرار الذي اعتمدته الأمم المتحدة في مجلس الأمن بتاريخ 31 أكتوبر 2025، بعيدًا عن كونه تقدمًا، يمثل «خطوة إلى الوراء» في البحث عن حل عادل لملف الصحراء الغربية خاصة وأنه ما زال إقليما ينتظر تصفية الاستعمار, وفق ما تؤكد عليه الأمم المتحدة, والقرار الأخير لمجلس الأمن الدولي رقم 2797 لا يعترف “بالسيادة” المزعومة للمغرب على إقليم الصحراء الغربية .
«The resolution that the United Nations Security Council adopted on October 31 on the 50-year-old Western Sahara conflict is a step backward despite the claims of its supporters
يقول كريستوفر روس ” منذ عام 2007، كانت جميع قرارات المجلس تعيد صياغة نفس الصيغة الرئيسية: دعم «حل سياسي عادل ودائم ومقبول متبادلًا، يسمح بتقرير مصير شعب الصحراء الغربية».
أما القرار الجديد فيقدم جديدًا مقلقًا: إنه يمنح مكانة جديدة للاقتراح المغربي بالحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، الذي قدم في عام 2007.

«For more than a decade, the text of each resolution has reaffirmed the need for a “just, lasting, and mutually acceptable political solution, which will provide for the self-determination of the people of Western Sahara
«خلال أكثر من عقد من الزمان، أعاد نص كل قرار من مجلس الأمن التأكيد على الحاجة إلى “حل سياسي عادل ودائم ومقبول متبادلًا، يسمح بتقرير مصير شعب الصحراء الغربية
«But this time the resolution (under US pen-holding) inserts, for the first time in explicit terms, language proposing that the autonomy plan submitted by Morocco in 2007 — under Moroccan sovereignty — could constitute “the most feasible” basis for a settlement
لكن هذه المرة، يقدم القرار (تحت إشراف الولايات المتحدة كـ”حامل قلم”، لأول مرة بمصطلحات صريحة، لغة تقترح أن خطة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب في عام 2007 — تحت السيادة المغربية — يمكن أن يشكل “الأساس الأكثر جدوى” لتسوية النزاع في الصحراء الغربية

يؤكد كريستوفور روس أن النص النهائي ورغم تخفيف الصياغة، وتناقضاته إلا أن إدراج عبارات ملغمة يطرح عدة اشكاليات : إنه يرفع الاقتراح المغربي إلى ما يشبه مرجعية، ويحول مسألة تقرير المصير إلى المرتبة الثانية — بينما يظل التزامًا قانونيًا للأمم المتحدة تجاه الأراضي غير المتمتعة بالحكم الذاتي.

ينتج هذا التحول، وفقًا لكريستوفر روس ، عن خيار متعمد من الولايات المتحدة كمُعد للقرار، في استمرارية «الدعم» المثير للجدل للسيادة المغربية الذي عبر عنه دونالد ترامب في ديسمبر 2020.
في هذا السياق، تفقد بعثة المينورسو تدريجيًا سبب وجودها، إذ يُفرغ الاستفتاء — السبب الأصلي لإنشائها — من معناه.
يقول كريستوفور روس إن المغرب لا يكتفي بالحفاظ على احتلاله: إنه يعزز كل يوم أكثر من ذلك سيطرته الفعلية من خلال الاستعمار، واستغلال الموارد الطبيعية، وبناء البنى التحتية، كل ذلك مدعومًا بالتواطؤ الدولي.
«That matters because Morocco continues to transform the situation on the ground: settlement of Moroccan citizens in the territory, exploitation of natural resources, strengthening of administrative structures — all while showing little appetite for negotiating an outcome that recognises the self-determination of the Sahrawis
«هذا مهم لأن المغرب يستمر في تغيير الوضع على الأرض: توطين مواطنين مغاربة في الإقليم، استغلال الموارد الطبيعية، تعزيز الهياكل الإدارية — كل ذلك بينما يظهر قليلاً من الرغبة في التفاوض على نتيجة تعترف بتقرير مصير الصحراويين.»
يختم روس بتحذير من خطر تفاقم النزاع إذا استمرت التوترات الإقليمية في التصاعد بين المغرب والجزائر:
«In sum, both the Western Sahara conflict and the poor relations between Morocco and Algeria require active management to prevent tensions from escalating into serious threats to regional peace and stability
لن يكون السلام ممكنًا دون الاعتراف الكامل والشامل بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، ودون تفكيك الجهاز السياسي والاقتصادي الذي يدعم الاحتلال المغربي.





















