بوابة الجزائر الإخبارية: أعاد التطور اللافت الذي شهدته فنزويلا إلى الأذهان سيناريوهات تدخل أميركي في أمريكا اللاتينية يعود إلى نهاية القرن الماضي، في بنما، وذلك عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى خارج البلاد يوم أمس السبت 3 جانفي 2026، بعدما نفذت واشنطن “ضربة واسعة النطاق” في فنزويلا، وهي خطوة وُصفت بغير المسبوقة في تاريخ العلاقات الأميركية–اللاتينية.
وليست هذه المرة الأولى التي تقوم فيها واشنطن باعتقال رئيس لاتيني بتهم تتعلق بالمخدرات، فقد تقاطعت عملية اعتقال مادورو زمنيا مع حدث مفصلي وقع في الثالث من جانفي 1990، حين أقدمت القوات الأميركية، خلال عهد الرئيس جورج بوش الأب، على اعتقال رئيس بنما آنذاك مانويل نورييغا عقب تدخل عسكري مباشر، في واحدة من أكثر العمليات إثارة للجدل في المنطقة.

غير أن عملية القبض على نورييغا اتسمت بتعقيد وطول أكبر مقارنة بما جرى في فنزويلا، حيث امتدت المواجهة لأسابيع وشهدت تطورات دراماتيكية.

وكانت الولايات المتحدة قد شنت، في ديسمبر 1989، عملية عسكرية واسعة ضد بنما بهدف إسقاط نظام نورييغا، الذي لجأ لاحقا إلى السفارة البابوية في العاصمة بنما سيتي مستفيدا من الحصانة الدبلوماسية.
ولإجباره على الاستسلام، لجأت القوات الأميركية إلى أساليب ضغط غير تقليدية، من بينها بث موسيقى صاخبة بشكل متواصل خارج مقر السفارة.
وفي نهاية المطاف، سلّم نورييغا نفسه في الثالث من جانفي 1990، قبل أن يُنقل إلى الولايات المتحدة لمحاكمته.

وحسب تصريحات ترامب خلال مقابلة مع “فوكس نيوز”، فإن عملية اعتقال مادورو جرت بسرعة ولم تواجه تعقيدات ميدانية كبيرة، نتيجة تحضير عسكري مكثف سبق تنفيذها.

كما قال ترامب: إن “الرئيس الفنزويلي مسؤول عن مقتل 300 ألف أميركي سنوياً بسبب المخدرات”.
ونفذت القوات الأميركية يوم أمس السبت عملية عسكرية واسعة النطاق استهدفت عدة مناطق في كاراكاس خلصت في الأخير إلى القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته واقتيادهما خارج البلاد.
وأفادت مصادر أميركية بأن العملية نفذتها وحدة النخبة المعروفة باسم “دلتا فورس”، وهي قوة خاصة تأسست أواخر سبعينيات القرن الماضي لتنفيذ مهام عالية السرية تتطلب دقة ومرونة استثنائيتين.
وتصنف قوة دلتا ضمن وحدات المستوى الأول في الجيش الأميركي، وسبق لها تنفيذ عمليات بالغة الحساسية، من أبرزها تصفية زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي عام 2019، إضافة إلى مهام تحرير رهائن واستهداف شخصيات مصنفة عالية القيمة في سياقات أمنية وسياسية معقدة.

























