#تغطية_خاصة
بوابة الجزائر: يلعب الغاز في الجزائر دورًا كبيرًا على الصعيديْن المحلي والعالمي، مع امتلاك البلاد موارد ضخمة تؤهلها للاعتماد عليه في توليد الكهرباء، فضلًا عن تصدير كميات كبيرة، مع قربها من قارة أوروبا.
وازدادت أهمية الغاز الجزائري بصورة كبيرة في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا، مع تهافت الدول الأوروبية على بدائل لغاز موسكو، الذي انخفضت صادراته إلى الاتحاد الأوروبي بصورة حادة خلال 2022 و2023.
وبلغة الأرقام، فالجزائر أول دولة تُصدّر الغاز المسال عالميًا وحاليًا ضمن أكبر المصدرين حول العالم وفي الترتيب الأول أفريقيًا، كما أنها تقبع بقائمة الـ10 الكبار في إنتاج الغاز الطبيعي.

وفي ظروف غير طبيعية لأسواق الغاز العالمية، بعد أزمة الغزو الروسي وتغيّر خريطة تجارة الطاقة، تستضيف الجزائر القمة السابعة لمنتدى الدول المصدّرة للغاز في المدّة بين 29 فبراير/شباط و2 مارس/آذار 2024، وسط اهتمام عالمي كبير.
احتياطيات الغاز في الجزائر
تمتلك الجزائر احتياطيات مؤكدة من الغاز الطبيعي تبلغ 4.5 تريليون متر مكعب بنهاية عام 2023، دون تغيير عن العام السابق له 2022، وفق تقديرات أويل آند غاز جورنال.
يُشار إلى أن حاسي الرمل، المكتشف عام 1956، هو أكبر حقل للغاز الطبيعي في الجزائر، باحتياطيات تبلغ 85 تريليون قدم مكعبة (2.4 تريليون متر مكعب)، أي أكثر من نصف إجمالي احتياطيات البلاد.

وفضلًا عن الغاز التقليدي، تمتلك الجزائر موارد ضخمة غير مستغلة من الغاز الصخري، تبلغ 707 تريليونات قدم مكعبة (20 تريليون متر مكعب)، لتأتي في المركز الثالث عالميًا بعد الصين والأرجنتين، وفق تقديرات هيئة المسح الجيولوجي الأميركية.
وحتى الآن تواجه الدولة العربية عقبات كبيرة لتطوير موارد الغاز الصخري، وسط معارضة شعبية، فضلًا عن نقص البنية التحتية، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وعلى صعيد إنتاج الغاز في الجزائر، فقد سجّل نحو 105 مليارات متر مكعب بنهاية عام 2023، بزيادة تتجاوز 9% على أساس سنوي، وفق أحدث تقديرات مبادرة بيانات المنظمات المشتركة (جودي).

وفي مارس/آذار 2023، بلغ إنتاج الغاز الجزائري 13.11 مليار متر مكعب، وهو أعلى مستوى منذ بدء مبادرة جودي جمع بيانات الجزائر عام 2014، وفق حسابات وحدة أبحاث الطاقة.
وبالنظر إلى تقديرات “جودي” في 2023، واعتمادًا على البيانات السنوية التاريخية من معهد الطاقة البريطاني، فإن إنتاج الغاز في الجزائر بلغ مستوى قياسيًا سنويًا خلال العام الماضي،
في عام 1964، أصبحت الجزائر أول مصدّر للغاز الطبيعي المسال حول العالم، عندما سلّمت شحنتها الأولى إلى المملكة المتحدة، لتعزز حاليًا مكانتها في أسواق العالمية.

وكان 2023 شاهدًا على أن الجزائر مورد موثوق إلى أوروبا، على صعيد الغاز الطبيعي عبر الأنابيب والغاز المسال -أيضًا-، وهو ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة في تقرير بعنوان “بأرقام قياسية.. الغاز الجزائري مصدر موثوق لأوروبا في الذكرى الثانية لغزو أوكرانيا”.
وبلغت صادرات الغاز المسال الجزائري 12.9 مليون طن (17.54 مليار متر مكعب) في 2023، مقابل 10.2 مليون طن (13.87 مليار متر مكعب) عام 2022، لتسجّل أعلى مستوى منذ 2010، وتتجاوز نيجيريا، وتصبح أكبر مصدر للغاز المسال في أفريقيا.
وكانت الدول الأوروبية في صدارة أكبر مستوردي الغاز المسال الجزائري في 2023، خاصة تركيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا،
وعلى صعيد الغاز عبر الأنابيب، فقد صدّرت الجزائر 30 مليار متر مكعب إلى أوروبا، لتصبح ثاني أكبر مصدر للقارة العجوز في 2023، متفوقةً على روسيا، وفقًا لبيانات منتدى الدول المصدّرة للغاز.
وفي عام 2022، بلغ إجمالي صادرات الغاز الجزائري عبر الأنابيب 35.5 مليار متر مكعب؛ استحوذت أوروبا على 31.5 مليار متر مكعب، وذهبت الكمية المتبقية (4 مليارات متر مكعب) إلى أفريقيا، وفق أحدث بيانات معهد الطاقة البريطاني.
دور مهم للغاز الجزائري محليًا
فضلًا عن أهمية الغاز في الجزائر لتلبية احتياجات السوق العالمية، فإنه يؤدي دورًا لا غنى عنه محليًا، إذ يُعد المصدر الرئيس لتوليد الكهرباء.
ويُشكل الغاز الطبيعي أكثر من 98% من مزيج توليد الكهرباء في الجزائر، وفق أحدث الأرقام لدى وحدة أبحاث الطاقة،
وبصفة عامة، بلغ استهلاك الجزائر من الغاز الطبيعي نحو 44.3 مليار متر مكعب بنهاية 2022، انخفاضًا من 47.7 مليار متر مكعب عام 2021، وفق أحدث البيانات المتاحة من معهد الطاقة البريطاني.

ومن جهة أخرى، يؤدي الغاز في الجزائر دورًا مهمًا في تعزيز إيرادات البلاد، إذ بلغت عائدات تصدير الغاز الطبيعي 19.3 مليار دولار عام 2022، مقابل 7.6 مليار دولار عام 2021، بدعم من قفزة الأسعار العالمية، كما ارتفعت عائدات الغاز المسال إلى 7.7 مليار دولار، مقابل 3.8 مليار دولار عام 2021، وفق أحدث البيانات الرسمية















































