بوابة الجزائر: المقرات الدبلوماسية لأي دولة تعتبر مساحتها جزءا من بلد التمثيل، بالتالي لا يجوز التعدي عليها، ويمكن في هذه الحالة استعمالها ذريعة لإعلان حرب على الدولة المتعدية، فلا يوجد فرق بين التعدي على حرمة مقر تابع لهيئة دبلوماسية، أو التعدي على حدود الدولة الممثلة.

الجزائر قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع الدول الغربية بعد أزمة 1973، وقطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إيران بداية 1990، ولم يحدث أن قامت أي من هذه الدول باقتحام حرمة ممثلياتها الدبلوماسية على أرضها.
مثال آخر، الغرب يشن حربا على روسيا كما شنها على العراق زمن المرحوم صدام، وقام بطرد دبلوماسيي وسفراء هاتين الدولتين، لكن لم نسمع بأي دولة اعتدت على الممثلية الدبلوماسية لروسيا أو العراق على أرضها حتى بعلمها بفراغ مقراتها من الكوادر.

هذا ما يدل أن بدعة النظام المغربي تدل على إفلاس سياسي كبير، ونهج رعاع État voyou في علاقتها مع الجزائر، وأصدق تمثيل لهذا المستوى في الابتذال تصريحات ممثل المغرب في الأمم المتحدة عمر هلال.

يبدو أن التصريح الذي خص به مصدر مغربي مطلع هذا المساء جريدة هسبريس الإلكترونية يأتي في سياق تفطن متأخر لفداحة الخطأ المرتكب الذي يعطي للجزائر كل الذرائع في انتهاج الخيارات المناسبة للرد، بما في ذلك حق الدفاع الشرعي بالوسائل الدفاعية مثلما يكفله ميثاق الأمم المتحدة في مادته 51




















