بوابة الجزائر الاخبارية: لم يكن اللاعب الفرنسي ريان شرقي نجم المباراة أمام باراغواي، في كأس العالم الجارية حاليا، ولم يصنع الفارق فوق أرضية الميدان، لكنه نجح في صناعة عاصفة من الجدل بعد صافرة النهاية، عندما ظهر مرتديا قبعة نابليون الشهيرة، ذلك الرمز الذي يرتبط في ذاكرة الجزائريين بتاريخ الاستعمار الفرنسي.
قد يقول البعض إنها مجرد قبعة، أو مزحة عابرة، لكن التوقيت يجعل التساؤلات مشروعة، فالظهور بهذا الرمز عشية الاحتفال بعيد استقلال الجزائر لا يمكن أن يمر مرور الكرام لدى شعب دفع ملايين الشهداء ثمنا لحريته، ويظل شديد الحساسية تجاه كل ما يرمز إلى الحقبة الاستعمارية.

وأختار ريان شرقي تمثيل منتخب فرنسا، وهذا حقه الكامل ولا يملك أحد أن يصادره ، رغم أنه من أب إيطالي وأم جزائرية، لكن عندما يتعلق الأمر برموز تاريخية تحمل دلالات ثقيلة بالنسبة لشعوب عانت من الاستعمار، فإن المسؤولية تصبح أكبر من مجرد الاحتفال أو البحث عن لقطة تلفت الأنظار.

الغريب أن شرقي لم يعرف عنه ارتداء مثل هذه القبعة في مناسبات سابقة مع ناديه مانشتسر سيتي أو خلال احتفالاته المختلفة، وهو ما فتح الباب أمام موجة واسعة من التساؤلات حول الرسالة التي أراد إيصالها، ليلة احتفال الجزائر بعيد الاستقلال، وحتى في غياب تفسير رسمي منه، فإن الجدل كان متوقعا بالنظر إلى رمزية القبعة في الذاكرة التاريخية.










