السبت, 31 أكتوبر 2026 • 16:04 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
مناورات المغرب تنهار على أسوار نيويورك ..حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير لا يسقط بالتقادم مسعد بولس يؤكد تنسيق واشنطن والقاهرة بشأن ليبيا والسودان شنقريحة : الجزائر تتعرض لحروب هجينة و حملات تخريبية خسيسة تستهدف التشويش على الإنجازات الكبرى ! من تجميع السيارات إلى تصنيع المحركات.. «أوبل» الألمانية تستعد لإطلاق مشروع صناعي كبير في الجزائر ميناء سكيكدة يحقق إنجازًا تاريخيًا.. أكثر من 200 ألف حاوية منذ بداية 2026 الجزائر تطلق عملية ضخمة لتوزيع أكثر من 133 ألف سكن.. وأولى مفاتيح «عدل 3» تُسلّم هذا الأحد الرئيس تبون : المصالح العليا للجزائر تقتضي الحرص على البعد الاستباقي الذي ترجمه التخويل الدستوري الأخير الجزائر تمتلك 4504 مليارات متر مكعب من الغاز.. والبروفيسور بريش يكشف رهانات تعزيز قوتها الطاقوية توافق مشروط وحذر دولي.. مجلس الأمن يمدد ولاية البعثة الأممية في ليبيا لعام كامل وسط انقسام الرؤى إفلاس المخزن.. وبهلوانية الإنتصار! (مقال رأي)
شارك المقال

الجزائر تضع النقاط على الحروف أمام كبار العالم.. لا مساومة على الشرعية الدولية وحق الشعوب في تقرير المصير!

• الكاتب(ة): خطاب ربيعة • 0 تعليق • 22 مشاهدة
الجزائر تضع النقاط على الحروف أمام كبار العالم.. لا مساومة على الشرعية الدولية وحق الشعوب في تقرير المصير!

بوابة الجزائر الإخبارية : في مواجهة صمت دولي مزمن وانحرافات مستمرة عن مسار الشرعية الدولية، يُعدّ خطاب السفير عمار بن جامع، المندوب الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، وثيقة دبلوماسية تاريخية جريئة تكشف خفايا أروقة مجلس الأمن. بكلمات قاطعة ورؤية ثاقبة تقسم تفاصيل النزاع في الصحراء الغربية إلى ستة محاور جوهرية (من “حامل القلم” إلى “البعد الإنساني”)، يوجه السفير بن جامع رسائل لا لبس فيها حول عدالة القضية الصحراوية، وخطورة محاولات شرعنة الأمر الواقع، والدفاع المستميت عن حق الشعوب في تقرير مصيرها دون إكراه أو مساومة.

الجزائر تضع النقاط على الحروف أمام كبار العالم.. لا مساومة على الشرعية الدولية وحق الشعوب في تقرير المصير!

وفي قراءة لهذا الموقف الوازن، يؤكد سيد احمد اليداسي، رئيس منظمة عدالة البريطانية وممثل لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لبوابة الجزائر، أن المرافعة الجزائرية قد شكلت درعاً قانونياً وسياسياً يحمي الشرعية الدولية من الانزلاق نحو شرعنة شريعة الغاب، ويضع الأمم المتحدة أمام مسؤوليتها التاريخية في إنهاء آخر مستعمرة في إفريقيا.

الجزائر تضع النقاط على الحروف أمام كبار العالم.. لا مساومة على الشرعية الدولية وحق الشعوب في تقرير المصير!


دلالات تفنيد النص الأممي عبر الكلمات المفتاحية


استند السفير عمار بن جامع في تفنيده لمشاريع القرارات الأممية إلى مقاربة نقدية تفكيكية تعري الانحرافات الإجرائية والموضوعية، مستخدماً مفاهيم مركزية ذات حمولة قانونية وسياسية عميقة. وفي هذا السياق، يوضح سيد احمد اليداسي أن انتقاد مفهوم “حامل القلم” واحتكار صياغة النصوص يبرز رفض الجزائر الشديد لاحتكار دولة واحدة لصياغة القرارات بطريقة غير شفافة ومقصية للتوافق الحقيقي، مؤكداً أن “حامل القلم” لا ينبغي أن يحول النصوص الأممية إلى صكوك لخدمة أجندات أحادية أو فرض مقاربات ضيقة تخدم الاحتلال، بل يجب أن تعكس صياغة القرارات توافق أعضاء المجلس وتلتزم التزاماً حرفياً بقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن المتعلقة بتصفية الاستعمار.

الجزائر تضع النقاط على الحروف أمام كبار العالم.. لا مساومة على الشرعية الدولية وحق الشعوب في تقرير المصير!


ويضيف سيد احمد اليداسي أن تركيز الجزائر على مفصل “السيادة” يكرّس حقيقة أنها حق غير قابل للتصرف وأنها للشعب الصحراوي وحده، حيث لا يمكن لأي قوة احتلال أو صفقة سياسية جانبية أن تمنح شرعية وهمية لسيادة مزعومة، مذكراً المجتمع الدولي بأن الصحراء الغربية إقليم غير متمتع بالحكم الذاتي ومدرج في جدول أعمال لجنة تصفية الاستعمار الرابعة، وأن أي محاولة للالتفاف على السيادة الحقيقية للشعب الصحراوي باطلة قانوناً وعديمة الأثر.

الجزائر تضع النقاط على الحروف أمام كبار العالم.. لا مساومة على الشرعية الدولية وحق الشعوب في تقرير المصير!

كما يشير سيد احمد اليداسي إلى أن تحذير الجزائر الصارم من رفض “الأمر الواقع” يمثل تنبيهاً حاسماً من محاولات تطبيع الاحتلال وشرعنة السياسات الأحادية الرامية إلى فرض سياسة الأمر الواقع على الأرض عبر الاستيطان واستنزاف الثروات، مشدداً على أن الشرعية الدولية لا تُبنى على التقادم ولا على فرض القوة العسكرية، وأن تقديس القوانين الدولية يقتضي إزالة آثار الاحتلال لا الاعتراف به كأمر واقع لا يمكن تغييره.


الأبعاد السياسية والإنسانية لتحذير السفير بن جامع من ابتزاز اللاجئين


شكّل التحذير الذي أطلقته الجزائر بشأن محاولات تحويل قضية اللاجئين الصحراويين إلى أداة ابتزاز أو تهجير قسري صفعة دبلوماسية للمقاربات الخبيثة التي تسعى لتفريغ النزاع من مضمونه السياسي والإنساني.

وهنا يرى سيد احمد اليداسي أن الأبعاد السياسية لهذا التحذير تتمثل في إحباط محاولات الالتفاف على تقرير المصير وقطع الطريق أمام الأطراف التي تسعى لحصر القضية الصحراوية في إطار إنساني بحت أو تدبير مخيمات للاجئين متجاهلة الجوهر الحقيقي للنزاع وهو حق الشعب الصحراوي في الاستقلال وتحديد مصيره عبر استفتاء حر ونزيه، فضلاً عن فضح التوظيف السياسي للملفات الإنسانية وعرّي مساعي ربط المساعدات بشروط سياسية مجحفة أو محاولة هندسة ديموغرافية للإقليم المحتل.


وعلى الصعيد الإنساني، يؤكد سيد احمد اليداسي أن الجزائر تدافع باستماتة عن حقوق اللاجئين الصحراويين المعترف بها دولياً رافضة أي محاولات لابتزازهم في لقمة عيشهم أو تقليص المساعدات الدولية بدوافع سياسية مشبوهة تهدف للضغط عليهم لتقديم تنازلات وجودية، إلى جانب تذكير الطرح الجزائري للأمم المتحدة والمجتمع الدولي بمسؤوليتهما القانونية والأخلاقية تجاه اللاجئين الصحراويين إلى حين تمكينهم من العودة الطوعية والآمنة إلى وطنهم الأصلي باعتبار اللجوء حالة مؤقتة لا يمكن ترويضها أو استغلالها للضغط على عدالة القضية.

#الصحراء الغربية،#الفيتو،#روسيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار العالم
شارك المقال

ممثل البوليساريو لدى الأمم المتحدة سيدي محمد عمار لبوابة الجزائر: الفيتو الروسي أحبط المشروع الأمريكي والجزائر سجلت موقفًا تاريخيًا دفاعًا عن تقرير المصير

ممثل البوليساريو لدى الأمم المتحدة سيدي محمد عمار لبوابة الجزائر: الفيتو الروسي أحبط المشروع الأمريكي والجزائر سجلت موقفًا تاريخيًا دفاعًا عن تقرير المصير

بوابة الجزائر الإخبارية :أكد سيدي محمد عمار، الممثل الدائم لجبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة والمنسق مع بعثة “المينورسو”، في تصريح حصري لبوابة الجزائر، أن مجلس الأمن عقد جلسة حاسمة خصصت لولاية بعثة المينورسو، حيث وُضِع أمام مشروعا قرار متنافسان؛ الأول تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية بصفتها “حامل القلم“، والثاني قدمه الاتحاد الروسي.ويوضح سيدي محمد عمار أن جبهة البوليساريو كانت قد نبهت رسمياً في رسالة موجهة إلى مجلس الأمن يوم 22 من الشهر الجاري، إلى أن المسودة الأمريكية تضمنت عناصر بالغة الخطورة تنبئ بانحراف خطير عن الأسس والقواعد التي طالما تناول مجلس الأمن على أساسها قضية الصحراء الغربية باعتبارها قضية استعمار.

ويشير سيدي محمد عمار إلى أن تلك العناصر كانت تقوض جوهر العملية السلمية والأساس القانوني لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال، فضلاً عن محاولتها اليائسة لشرعنة الاحتلال المغربي غير الشرعي، مضيفاً أن استخدام الاتحاد الروسي لحق النقض (الفيتو) جاء ليوقف هذا التوجه الأمريكي الخطير ويفشل مساعي تقويض القضية.ويضيف سيدي محمد عمار أنه في مقابل ذلك استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض ضد المشروع الروسي الذي تضمن عناصر صالحة لتكون قاعدة لحل وسط، نظراً لقيامه على القواعد الأساسية والمتفق عليها في إطار مجلس الأمن ودعوته إلى التمديد لولاية بعثة المينورسو.

ويعتبر سيدي محمد عمار أن هذا اليوم يمثل محطة تاريخية بامتياز، لكونه اليوم الذي أفشل فيه الشعب الصحراوي مؤامرة كبرى كانت تحاك ضد وجوده وحقه المشروع في الحرية والاستقلال، في وجه دولة احتلال باعت روحها للقوى الكبرى من أجل دعم مشروعها التوسعي.وفي ختام تصريحه لبوابة الجزائر، يثمن سيدي محمد عمار الصمود والتماسك الأسطوري للشعب الصحراوي، مشيداً بالدور المحوري والدعم الثابت الذي قدمته الدول الصديقة والحليفة، وعلى رأسها الجزائر الشقيقة بمواقفها التاريخية والمبدئية التي ساهمت بشكل حاسم في إفشال هذه المؤامرة. كما يعرب سيدي محمد عمار عن أمله في أن تشكل محطة اليوم درساً بليغاً لكل من يحاول الحياد عن الطريق السليم، لضمان إعادة عملية السلام في الصحراء الغربية إلى سكتها الصحيحة نحو الحل العادل الذي يكفل للشعب الصحراوي حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، بعيداً عن مقترحات الحكم الذاتي المنقوصة.

#الجزائر#الصحراء الغربية،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

زلزال نيويورك الدبلوماسي.. الفيتو الروسي والصيني يُسقط المخطط الأمريكي-المغربي ويُعرّي أوهام حسم الصحراء الغربية

زلزال نيويورك الدبلوماسي.. الفيتو الروسي والصيني يُسقط المخطط الأمريكي-المغربي ويُعرّي أوهام حسم الصحراء الغربية

بوابة الجزائر الإخبارية : سادت أروقة مجلس الأمن الدولي حالة من الذهول الدبلوماسي أربكت حسابات واشنطن وحليفها المغربي، إثر انكسار المخطط الأمريكي لتصفية القضية الصحراوية وقبرها قانونياً وسياسياً تحت قبة نيويورك. فقد تهاوت الصياغة الأمريكية المفصّلة على مقاس أطروحة الحكم الذاتي أمام صخرة “الفيتو” الروسي التاريخي، الذي منع تضييع جوهر قضية تصفية الاستعمار الأخيرة في أفريقيا، وأحبط مناورة واشنطن الهادفة إلى تجريد البعثة الأممية من اسمها ورمزيتها القانونية من خلال إلغاء حرف الـ”R” الدال على “الاستفتاء”.ولم تقف الانتكاسة الدبلوماسية للتحالف الأمريكي-المغربي عند استخدام موسكو لحق النقض، بل تعدتها إلى عرقلة كاشفة وسقوط أخلاقي وسياسي مدوٍّ للنهج الأمريكي أحادي الجانب. وقد تجسد ذلك في الموقف الصيني الصارم الذي فضح كواليس الصياغات الفوقية وإملاءات “حامل القلم”، معرياً محاولات فرض أمر واقع مسبق وممارسة الضغوط القسرية للالتفاف على مرجعيات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن القاضية بتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه السامي وغير القابل للتصرف في تقرير مصيره.إن هذه التطورات العاصفة، التي تخللها فيتو أمريكي مضاد ضد مشروع القرار الروسي، تؤكد بصورة قاطعة سقوط أوهام “الحسم السريع” وسياسة فرض الأمر الواقع في الصحراء الغربية المحتلة. فقد أثبتت واقعة نيويورك أن الشرعية الدولية عصية على المساومات الثنائية والصفقات الإقليمية، وأن أي مسعى لتجاوز حق الشعب الصحراوي لن يحصد سوى انسداد الخيارات وانكشاف التخبط لدى الأطراف التي توهمت قدرتها على مصادرة مسار التاريخ.

زلزال نيويورك الدبلوماسي.. الفيتو الروسي والصيني يُسقط المخطط الأمريكي-المغربي ويُعرّي أوهام حسم الصحراء الغربية

وفي هذا السياق يؤكد ديمتري بريجع، مدير مركز الدراسات الأوراسية لبوابة الجزائر، أن استخدام روسيا لحق النقض «الفيتو» لا يمكن اعتباره مجرد رد فعل دبلوماسي عابر، بل يمثل قراراً استراتيجياً ومبدئياً يرتكز على ركيزتين أساسيتين تسعيان لحماية النظام الدولي من التداعي.

يوضح ديمتري بريجع أن الركيزة الأولى تتمثل في الحفاظ على هيبة قرارات مجلس الأمن ومرجعيات القانون الدولي التي تحاول واشنطن العبث بها عبر فرض حلول أحادية الجانب تفصيلاً على مقاس الاحتلال المغربي.

يشير ديمتري بريجع إلى أن الركيزة الثانية تقوم على رفض سياسة الهيمنة وتفريغ المؤسسات الأممية من محتواها، لا سيما من خلال محاولة شطب رمزية بعثة «المينورسو» وحرفها الأساسي المتمثل في حرف «R» المرتبط بالاستفتاء.يختتم ديمتري بريجع بالتأكيد على أن موسكو أرادت من خلال هذه الخطوة رسم خط أحمر واضح يفيد بأن الأمن الإقليمي في شمال أفريقيا وقضايا تصفية الاستعمار لا يمكن هندستها خلف الكواليس أو تمريرها عبر صفقات القوة، بل يجب أن تخضع حصراً للتوافق والشرعية الدولية البحتة.

تحذير صيني من تآكل المنظومة الدولية.. الالتفاف على حق تقرير المصير لن يصنع سلاماً

وفي ذات السياق، يصرح المحلل السياسي يحي تشو شيوان لبوابة الجزائر بأن الموقف الصيني الذي عبّر عنه السفير بوضوح يعكس قلقاً عميقاً ومتزايداً حيال تآكل العمل متعدد الأطراف داخل مجلس الأمن.ويوضح يحي تشو شيوان أن لجوء حامل القلم الأمريكي إلى فرض نصوص معدّة مسبقاً وتهميش مشاورات الأعضاء، إلى جانب ممارسة ضغوط غير مبررة للتعجيل بالتصويت وسط خلافات جوهرية، يضرب في العمق مصداقية المنظومة الدولية.

ويشير المحلل السياسي إلى أنه بالنسبة لبكين، يُعد الدفاع عن حقوق الشعوب في تقرير مصيرها والتمسك بالقرارات التاريخية للأمم المتحدة معياراً أساسياً لاستقرار النظام العالمي.ويختتم يحي تشو شيوان بالتأكيد على أن ما حدث يثبت أن النهج الأمريكي الفوقي لم يعد مقبولاً، وأن أي تسوية عادلة تتطلب احترام التوازن وتوافق الآراء، وليس فرض إرادة طرف على حساب حقوق شعب كامل.

أبعاد المأزق الدبلوماسي الأمريكي ومستقبل إدارة النزاعات الدولية

تُواجه الإدارة الأمريكية انتكاسة دبلوماسية حرجة جراء فشل محاولتها إحداث اختراق ملموس في ملف نزاع متجمد منذ عقود، حيث يُشير جاستن روسيل (المدير التنفيذي لمركز دراسات السياسات الخارجية) إلى أن واشنطن حاولت تبني مقاربة واقعية تتجاوز الخيارات والآليات القديمة التي أثبتت تعثرها ميدانياً، إلا أن هذه الرؤية اصطدمت بموقف دولي صلب بقيادة قوى كبرى كبكين وموسكو، والتي تمسكت بحرفية المرجعيات التاريخية وبمبدأ الاستفتاء التقليدي.

زلزال نيويورك الدبلوماسي.. الفيتو الروسي والصيني يُسقط المخطط الأمريكي-المغربي ويُعرّي أوهام حسم الصحراء الغربية

وينوه روسيل إلى أن هذا الفشل يُدخل الدبلوماسية الأمريكية في مأزق مركب؛ فبينما تدرك واشنطن يقيناً أن الاستمرار في حالة “الستاتيكو” والجمود القائم لم يعد خياراً مجدياً، أظهر الاستخدام الروسي لحق النقد (الفيتو) محدودية القدرة الأمريكية على إعادة رسم خرائط النزاعات الدولية بشكل منفرد، دون التورط في مواجهات دبلوماسية محتدمة تسبّب شللاً كاملاً لأعمال مجلس الأمن.

وبناءً على هذا المشهد، يخلص روسيل إلى أن الإدارة الأمريكية أصبحت باتت أمام حتمية إعادة تقييم استراتيجيتها الراهنة والبحث الجاد عن صيغ دبلوماسية أكثر توازناً وواقعية، إذا ما أرادت الحفاظ على فاعليتها وتجنب المزيد من الجمود والشلل في إدارة هذا الملف المعقد.

#الصحراء الغربية#الصين،#روسيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

الجزائر تزلزل مجلس الأمن: لا شرعية للقرارات المفروضة … وحق تقرير المصير خط أحمر لا مساومة فيه

الجزائر تزلزل مجلس الأمن: لا شرعية للقرارات المفروضة … وحق تقرير المصير خط أحمر لا مساومة فيه

بوابة الجزائر الاخبارية- وجهت الدبلوماسية الجزائرية صفعة مدوية لمساعي الالتفاف والفرض الفوقي للقرارات داخل مجلس الأمن الدولي، متسائلة باستنكار عن المنطق الذي يحكم مواقف بعض الوفود، وفي مقدمتها فرنسا، التي ترفض دعم مسارات العدالة متجاهلة مسؤوليتها التاريخية والأخلاقية عن تداعيات المأساة المستمرة في الصحراء الغربية. وأكد ممثل الجزائر عمار بن جامع في كلمة حاسمة خلال جلسة المجلس، أن تقديم مشاريع القرارات بصيغ متأخرة ومفروضة إنما يستهدف وأد الفرصة الأخيرة لتسوية حقيقية، منددة برفض العديد من الأطراف منح الوقت الكافي للتشاور والوصول إلى نص متوازن يحترم ميثاق الأمم المتحدة ويفضي إلى حل عادل ودائم.
وفي تفنيدها لمحاور الخطاب الأممي، حددت الجزائر ستة ثوابت كبرى لا غنى عنها، مستهلة إياها بمفهوم “حامل القلم” الذي يعبر عن مسؤولية أخلاقية جسيمة تقتضي الأمانة والنزاهة والإنصاف لا الانحياز المفضوح ومحاولة فرض إملاءات مسبقة تخدم الاحتلال. وشددت الجزائر على أن “تقرير المصير” يظل المرجع الأساسي والوحيد الذي لا يمكن التشكيك فيه، متسائلة بسخرية عن الجهة التي تخشى صناديق الاقتراع وتخاف من إرادة الأحرار. كما حذرت من أن أي عملية سياسية لا بد أن تنطلق من القانون الدولي وتنتهي باتفاق يرضي جميع الأطراف وفي طليعتهم جبهة البوليساريو، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي، منددة بالنهج الأحادي الذي يقوض جهود السلام ويجر المنطقة إلى حافة النزاع المسدود.
وعلى صعيد معايير السيادة والقانون الدولي، شددت الجزائر على أنه لا يحق لأي كان منح “سلطة الاحتلال” ملكية لا تملكها بحكم القانون، منبهة إلى أن محاولة شرعنة الأمر الواقع وابتزاز مقدرات الصحراء الغربية يمثل سخطاً قانونياً يشرعن شريعة الغاب ويقوض أسس السلم والأمن الدوليين.

وفي الملف الإنساني، استنكرت الجزائر بقوة تحويل مأساة اللاجئين الصحراويين إلى أرقام باهتة وميزانيات ضيقة، متصدية لمحاولات تجويعهم وتقليص حصصهم الغذائية بغية كسر إرادتهم ومؤكدة أن الجزائر، التي انتزعت حريتها ودفع شعبها أغلى الثمن، لن تصمت ولن تتواطأ أبداً في وجه تحريف مبادئ منظمة الأمم المتحدة وستظل حصناً منيعاً لضمان حق الشعب الصحراوي الأبي في تقرير مصيره واستكمال سيادته.

#الاحتلال المغربي#الدبلوماسية الجزائرية
شارك المقال
الكاتب(ة)
نور اليقين
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

روسيا‬ تنسف مشروع القرار الأمريكي.. انتصار للصحراء الغربية ‬وهزيمة مدوية للمغرب!

روسيا‬ تنسف مشروع القرار الأمريكي.. انتصار للصحراء الغربية ‬وهزيمة مدوية للمغرب!

بوابة الجزائر الإخبارية : في سابقة تاريخية، استخدمت روسيا حق النقض ضد مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة بشأن الصحراء الغربية، لتمنع اعتماده بصيغته الحالية.‏

روسيا‬ تنسف مشروع القرار الأمريكي.. انتصار للصحراء الغربية ‬وهزيمة مدوية للمغرب!

وأعربت واشنطن عن أسفها للموقف الروسي، بعدما فشلت في تمرير مشروعها الذي أثار اعتراضات واسعة بسبب مضامينه المتعلقة بمستقبل القضية الصحراوية.‏

روسيا‬ تنسف مشروع القرار الأمريكي.. انتصار للصحراء الغربية ‬وهزيمة مدوية للمغرب!

لحظة تاريخية للشعب الصحراوي، الذي يرى في سقوط المشروع الأمريكي انتصاراً دبلوماسياً مهماً في معركته من أجل الحرية وتقرير المصير.

#الصحراء الغربية،#روسيا، حق الفيتو،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

روسيا تخلط الأوراق في مجلس الأمن ..وتطرح مشروع قرار حول الصحراء الغربية في آخر لحظة!

روسيا تخلط الأوراق في مجلس الأمن ..وتطرح مشروع قرار حول الصحراء الغربية في آخر لحظة!

بوابة الجزائر الإخبارية- في تطور مفاجئ يُربك ترتيبات التصويت داخل مجلس الأمن الدولي، وزعت البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة مشروع قرار مقتضبا يقتصر صراحة على تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينوروسو) لمدة عام كامل دون الخوض في التفاصيل أو التحويرات السياسية التي حاول المشروع الأمريكي إقحامها.
ويعكس هذا التحرك الروسي احتمالا قويا لاستخدام موسكو حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار الأمريكي المنسق والمطروح بصيغته النهائية للتصويت، والذي يأتي قبيل انتهاء الولاية الحالية للبعثة الأممية مباشرة. ويؤكد الموقف الروسي الصارم رفض الممارسات التي تسعى لتجاوز قرارات الشرعية الدولية أو فرض حلول أحادية الجانب تلتف على حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير مصيره.

https://twitter.com/algatedz/status/2116226359307514169?a=vCnePy0GEQMMG6Am4nw&s=46

وينص التحرك الروسي على تأكيد مجلس الأمن لجميع قراراته السابقة بشأن قضية الصحراء الغربية، مع تجديد الدعم الكامل للأمين العام ومبعوثه الشخصي ستافان دي ميستورا لدفع العملية السياسية نحو حل عادل ودائم ومقبول طرفيا بما ينسجم كليا مع ميثاق الأمم المتحدة ومبدأ تقرير المصير.
كما يقر المشروع المقتضب تمديد ولاية البعثة الأممية “مينوروسو” حتى 31 أكتوبر 2027، مع مطالبة الأمين العام بالإبقاء على إطلاع مجلس الأمن بشكل منتظم على مستجدات الملف.

https://twitter.com/algatedz/status/2116226177677611369?s=46
#الصحراء الغربية#مجلس الأمن الدولي
شارك المقال
الكاتب(ة)
نور اليقين
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

مرافقة عسكرية جزائرية لقافلة صهاريج وقود دخلت أرليت النيجرية!

مرافقة عسكرية جزائرية لقافلة صهاريج وقود دخلت أرليت النيجرية!

بقلم حسين لنصاري

بوابة الجزائر الإخبارية: في مشهد لافت، رافقت وحدة عسكرية جزائرية قافلة من صهاريج الوقود خلال توجهها إلى مدينة أرليت شمالي النيجر، في خطوة تندرج في إطار تأمين نقل الإمدادات الطاقوية وتعزيز التعاون بين البلدين.

مرافقة عسكرية جزائرية لقافلة صهاريج وقود دخلت أرليت النيجرية!
صورة ملتقطة بعدسة “بوابة الجزائر”

وحسب مراسل “بوابة الجزائر” من نيامي، فإن القافلة دخلت أرليت بالفعل وتتكون من عشرات الصهاريج”، مؤكدا أن بعض الصهاريج عليها اسم شركة نفطال.

مرافقة عسكرية جزائرية لقافلة صهاريج وقود دخلت أرليت النيجرية!

وتكتسي مدينة أرليت أهمية استراتيجية في شمال النيجر، بالنظر إلى موقعها ودورها في النشاط المنجمي والطاقوي، فضلاً عن التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة.

مرافقة عسكرية جزائرية لقافلة صهاريج وقود دخلت أرليت النيجرية!

وبحسب المعطيات المتداولة محليا، تأتي هذه المرافقة في سياق التعاون الأمني والعسكري المتزايد بين الجزائر والنيجر، عقب موافقة البرلمان الجزائري على نشر وحدات من الجيش الوطني الشعبي في النيجر، بقرار رئاسي يهدف إلى حماية المصالح الاقتصادية والطاقوية المشتركة.

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

تموضع الجيش الجزائري في “ماداما”: الصدمة الباريسية أمام فرض السيادة وتغيير قواعد اللعبة في الساحل!

تموضع الجيش الجزائري في “ماداما”: الصدمة الباريسية أمام فرض السيادة وتغيير قواعد اللعبة في الساحل!

بوابة الجزائر الإخبارية : يحمل قرار المؤسسة التشريعية والعسكرية في الجزائر القاضي بالموافقة على نشر وحدات من الجيش الوطني الشعبي في قاعدة “ماداما” العسكرية بشمال النيجر دلالات استراتيجية عميقة أثارت تفاعلات واسعة في الأوساط الجيوسياسية الدولية. وتُعد هذه الخطوة أول انتشار عسكري خارجي للجزائر منذ عقود، لتأتي كخطوة حاسمة لملء فراغ أمني واسع في منطقة الساحل الإفريقي عقب انسحاب القوات الفرنسية وإنهاء عملية “برخان“. ولفهم هذا التحول المفصلي، يطرح الباحث السياسي في فرنسا، حسام البرم، في تصريح خاص لبوابة الجزائر، قراءة تحليلية متعمقة تفكك المشهد عبر مقارنة دقيقة بين المنظورين السيادي الجزائري والبراغماتي الفرنسي.المنظور السيادي والعملياتي الجزائري وصناعة التوازناتيرى الباحث السياسي حسام البرم، في حديثه لبوابة الجزائر، أن الجزائر تنطلق في خطوتها هذه من رؤية دفاعية واقتصادية متكاملة تهدف إلى فرض سيادتها وحماية عمقها الاستراتيجي.

ويشير “البرم” إلى أن القراءة الجزائرية تعتبر تركيز بعض الدوائر الإعلامية والسياسية في باريس على التحديات اللوجستية وعزلة القاعدة جغرافياً ما هو إلا محاولة للتغطية على الصدمة الاستراتيجية الناجمة عن إنهاء الوجود العسكري الفرنسي بالنيجر، مببيناً أنه من غير المنطقي أن تتحول قاعدة كانت تُصنّف بالأمس كـ “رأس حربة” للأمن الفرنسي إلى نقطة هامشية لمجرد نجاح الجزائر في ملء الفراغ، وهو ما يعكس مكابرة فرنسية واضحة أمام خطوة أعادت رسم قواعد اللعبة على الحدود الجنوبية.ويضيف الباحث حسام البرم لبوابة الجزائر أن هذا التواجد ليس خطوة أحادية، بل هو ثمرة استراتيجية لمنظومة تنسيق أمني ومستدام مع جمهورية النيجر، عبر التفعيل المباشر للاتفاقيات العسكرية المشتركة ولجنة الأركان العملياتية المشتركة بغطاء قانوني كامل، يشمل تبادل الاستخبارات وتسيير دوريات حدودية متزامنة ونقل الخبرات الميدانية.

تموضع الجيش الجزائري في “ماداما”: الصدمة الباريسية أمام فرض السيادة وتغيير قواعد اللعبة في الساحل!

ويلفت “البرم” الانتباه إلى الأهمية العسكرية البالغة لقاعدة “ماداما” الواقعة عند تقاطع الممرات الصحراوية الحيوية الرابطة بين الجنوب الليبي وعمق النيجر، فضلاً عن أبعادها السياسية والاقتصادية المتمثلة في حماية الاستثمارات الوطنية وحقول التنقيب التابعة لشركة “سوناطراك” في منطقتي “كافرا” و”بيلما”، وتأمين مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، تجسيداً لمفهوم الحلول الإفريقية بعيداً عن التدخلات الأجنبية.

المنظور الاستراتيجي والواقعي لفرنسا بين لعنة الجغرافيا وحذر التورط

على المقلب الآخر، يوضح الباحث السياسي حسام البرم لبوابة الجزائر أن التقييم الفرنسي للمشهد يرتكز على قراءة واقعية ونقدية مستمدة من التجربة الميدانية الطويلة في المنطقة. فعلى المستوى اللوجستي، لا تنظر القيادة العسكرية الفرنسية إلى إثارة مسألة وعورة الإمداد كنوع من التبرير، بل كشهادة خبرة ميدانية تؤكد أن تشغيل “ماداما” يتطلب خطوط شحن مكلفة وتأميناً معقداً ضد زحف الرمال والعبوات الناسفة، مذكراً بأن قرار باريس السابق بإغلاق القاعدة المؤقت نتج عن تفضيل تركيز الجهود في “المثلث الحدودي” الأكثر اشتعالاً.

ويشير “البرم” في سياق تحليله لبوابة الجزائر إلى أن الدوائر الفرنسية ترى أن دخول الجزائر في أول انتشار عسكري خارجي يضعها أمام حقل ألغام استراتيجي يفرض عليها التخلي الاضطراري عن عقيدتها الدفاعية الكلاسيكية الصارمة القائمة على عدم التدخل الخارجي، لتجد نفسها أمام كلفة باهظة ومسؤولية مباشرة لاستقرار مسرح يُعرف بأنه مقبرة للتدخلات.

غير أن الباحث يلفت إلى أن النظرة الدبلوماسية الفرنسية تتسم بالبراغماتية الباردة؛ إذ تدرك باريس والاتحاد الأوروبي أن تولي قوة نظامية ومحترفة كالجيش الجزائري مهمة ضبط الحدود النيجرية-الليببية يمثل خطوة إيجابية تسد الفراغ وتخدم الأمن الطاقوي الأوروبي.

التدافع البراغماتي الحذر

يخلص الباحث السياسي حسام البرم في ختام تصريحه لبوابة الجزائر إلى توصيف طبيعة العلاقة الراهنة بين الجزائر وباريس حول ملف الساحل بـ “التدافع البراغماتي الحذر”، موضحاً أن العلاقة لا تخضع لتعاون تقليدي، بل تعكس تنافساً صامتاً يكرس إزاحة النفوذ الفرنسي التقليدي لصالح مقاربات إقليمية مستقلة، تتقاطع في نتائجها مع مصالح أوروبا في مكافحة الإرهاب وتأمين الطاقة دون تنسيق مباشر، ومن خلال ندية سياسية ترفضها الجزائر وتراقبها فرنسا بحذر، لتنتهي خارطة النفوذ في الساحل إلى معادلة جديدة تثبت فيها الجزائر مكانتها كقوة إقليمية حتمية بينما تواجه اختبار الأعباء اللوجستية في مسرح عمليات لا يرحم.

#الجزائر،#النيجر،#فرنسا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

صفقة البيع الكبرى في معقل المختار: حفتر يستبدل دماء الشهداء بتل أبيب لضمان توريث العرش المترهل!

صفقة البيع الكبرى في معقل المختار: حفتر يستبدل دماء الشهداء بتل أبيب لضمان توريث العرش المترهل!

بوابة الجزائر الإخبارية : في قلب بنغازي، وتحت رعاية خليفة حفتر وأبنائه، كشف مفتي عام ليبيا، الشيخ الصادق الغرياني، عن استضافة حاخام صهيوني يُدعى “رافائيلي بينشاس”—وهو مسؤول عن أنشطة الدعم الميداني والديني للجيش الإسرائيلي ويتخذ من الإمارات مقراً لتحركاته المشبوهة—في مؤتمر رسمي أُحيط ببروتوكولات احتفائية، ليتحول ما كان يُدار في الغرف المغلقة إلى تطبيع صريح ومباشر على أرض ليبية.

وفي تصريحات حصرية وخاصة لـ “بوابة الجزائر”، فتح العقيد السابق في الجيش الليبي، عادل عبد الكافي، النار على قيادة بنغازي عقب الفضيحة المدوية المتصلة باستضافة حاخام صهيوني متعدد المهام برعاية إماراتية، مؤكداً أن ما شهدته أروقة النفوذ في الشرق الليبي يمثل محطة فارقة تنكشف فيها كل الأقنعة وتتساقط معها ادعاءات الوطنية والعقيدة العسكرية التي طالما اتُخذت ستاراً لتمرير المخططات المشبوهة.

سقوط العقيدة العسكرية ورهن السيادة في المزاد الخارجي

يرى العقيد السابق في الجيش الليبي، عادل عبد الكافي، أن الجيوش الوطنية الصارمة تُبنى بالأساس لحماية أمن أمتها ومقدرات حدودها القومية، لا لتتحول إلى جسر عبور لوكلاء الاحتلال ومصممي اختراق الإقليم.

صفقة البيع الكبرى في معقل المختار: حفتر يستبدل دماء الشهداء بتل أبيب لضمان توريث العرش المترهل!

وأوضح عبد الكافي أن فتح الأبواب والمقرات العسكرية في بنغازي لاستقبال حاخام يُسخّر كافة جهوده الميدانية والدينية لدعم جيش الاحتلال الإسرائيلي ليس ممارسة لـ”السيادة” ولا يندرج تحت أي باب من أبواب “المناورة الاستراتيجية”، بل هو سقوط مدوٍّ ومهين للقيم العسكرية الخالصة، ورهنٌ مفضوح ومباشر للقرار الوطني الليبي لصالح غرف عمليات خارجية وأجندات إقليمية لا ترى في ليبيا وشعبها سوى ورقة نفوذ ومساومة في صفقاتها الكبرى.

ويُشدد عبد الكافي، في معرض تحليله لبوابة الجزائر، على أن التحول من اللقاءات السرية والخلفية إلى الاستضافة العلنية العائلية يُسقط آخر ورقة توت كانت تستتر بها قيادة بنغازي؛ حيث كشفت الحادثة للرأي العام الداخلي والدولي عن حقيقة الدور المناط بهذه القيادة، والتي ارتضت أن تكون أداة تنفيذية طيعة لتمرير مخططات الكفيل الإماراتي وتنفيذ أجندات التطبيع القسري على أرضٍ طالما كانت عصية على الاختراق ومقاومة لكل أشكال الاستعمار.

وهم “التطبيع” مقابل شرعية العروش وتوريث السلطة

و يؤكد العقيد عادل عبد الكافي أن استجداء الشرعية والبقاء في المشهد عبر بوابات التطبيع والتودد لأعداء الأمة يُعد إعلاناً صريحاً ورسمياً عن الإفلاس الشعبي والسياسي الشامل لخليفة حفتر وأبنائه.

وبيّن عبد الكافي أن الشرعية الحقيقية لا تُصنع في تل أبيب ولا تُستورد عبر بروتوكولات الكفلاء وتوجيهاتهم، مشدداً على أن حاضنة الشرق الليبي والقبائل الأبية التي قدمت قوافل الشهداء دفاعاً عن الأرض والمقدسات لن تكون أبداً مظلة أو غطاءً لمشروع توريث عائلي مشبوه يُدار ويُحرك بخيوط صهيونية.

ويختتم العقيد السابق عادل عبد الكافي تصريحاته لبوابة الجزائر بالقول إن تحويل بنغازي—مدينة عمر المختار ورمز الجهاد والشهداء—إلى المحطة الخلفية للصفقات القذرة والمبادلات الأمنية المشبوهة، يُعد خيانة صريحة وواضحة لتاريخ المنطقة الناصع وتضحيات أبنائها الزكية. وأشار إلى أن لجوء القيادة العامة إلى حماية وجودها المترهل وضمان عروش أبنائها عبر الارتماء في أحضان القوى الصهيونية يعكس إدراكاً كاملاً ويقيناً جازماً لدى حفتر ودائرته الضيقة بأن شرعيتهم الداخلية قد تلاشت وانتهت تماماً، ولم يتبقَ لديهم للاستمرار في السلطة سوى البيع الكامل والمفتوح للثوابت الوطنية في المزاد العلني.

#الجزائر،#ليبيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أوروبا
شارك المقال

استغاثة الكناري: طوارئ الهجرة تضع مدريد وموريتانيا تحت الضغط

استغاثة الكناري: طوارئ الهجرة تضع مدريد وموريتانيا تحت الضغط

بوابة الجزائر الإخبارية : تشهد الشواطئ الأطلسية تحولات متسارعة أدت إلى وضع الأقاليم الحدودية الأوروبية، وفي مقدمتها جزر الكناري، أمام ضغوط ميدانية وسياسية غير مسبوقة. وفي هذا السياق، يُبرز تصريح رئيس حكومة أرخبيل الكناري، فرناندو كلافيخو، عمق الأزمة التسييرية والهيكلية التي يواجهها الأرخبيل الإسباني نتيجة تسارع موجات الهجرة غير النظامية، حيث سجلت جزيرة “إل هييرو” وحدها دخول 2,776 مهاجراً من أصل 3,814 وصلوا خلال شهر أكتوبر الجاري.

ولم تعد مطالبة كلافيخو لمدريد بتفعيل تحرك دبلوماسي عاجل تجاه دول المنشأ والعبور (المغرب، موريتانيا، السنغال، وغامبيا) مجرد استجابة ظرفية لضغط الأرقام، بل تعكس إدراكاً متزايداً بعدم كفاية الحلول الأجهزة المحلية، وضرورة صياغة مقاربة شمولية تربط بين الدعم المالي والتشغيلي، ومكافحة شبكات الاتجار بالبشر، وتفعيل انخراط وكالة “فرونتكس” الأوروبية.

ينقل هذا التصريح ملف الهجرة الأطلسية من دائرة الجدال الداخلي الإسباني إلى ساحة المسؤولية الأوروبية والإقليمية المشتركة. وفي هذا السياق، يرى مدير تحرير صحيفة “الصدى” الموريتانية، أحمد الدوه، في تصريح خاص لبوابة الجزائر، أن الأرقام المتداولة تعكس حجم الضغط الهائل؛ حيث استقبل الأرخبيل الإسباني 3814 مهاجراً خلال شهر أكتوبر الجاري فقط، وصل 2776 منهم إلى جزيرة “إل هييرو” وحدها وفق بيانات حكومة الكناري.حدود المقاربة الإسبانية والأوروبية

استغاثة الكناري: طوارئ الهجرة تضع مدريد وموريتانيا تحت الضغط

وفي تشخيصه لطبيعة التعامل الأوروبي مع الأزمة، يؤكد مدير تحرير صحيفة الصدى الموريتانية، أحمد الدوه، لبوابة الجزائر، أن مطالب رئيس حكومة الكناري تكشف بجلاء محدودية المقاربة التي اعتمدت طويلاً على تشديد الرقابة الأمنية والتعاون المباشر مع دول العبور، دون الذهاب نحو معالجة كافية للأسباب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الحقيقية للهجرة، أو إيجاد صيغة لضمان توزيع عادل لأعباء الاستقبال بين الدول الأوروبية.

ويضيف أحمد الدوه في تصريحه لبوابة الجزائر أن تراجع أعداد المهاجرين في فترات زمنية معينة لا يعني إطلاقاً انتهاء الظاهرة، بقدر ما يعكس تحولاً في المسارات وتغيراً في نقاط الانطلاق؛ وهو ما يجعل إدارة هذا الملف غير قابلة للاستمرار ضمن نطاق التدخلات الطارئة والمؤقتة، بل يتطلب استراتيجية أوروبية شاملة تدمج بين البعد الأمني، والتنمية المستدامة، والتعاون الإنساني، وتقاسم المسؤوليات.

انعكاسات الأزمة على الشراكة مع موريتانيا وإفريقيا

وحول القراءة المستقبلية للملف، يوضح مدير تحرير صحيفة الصدى، أحمد الدوه، لبوابة الجزائر، أن الضغوط الراهنة ستزيد حتماً من المحورية الجيوسياسية والأمنية لموريتانيا في الحسابات الإسبانية والأوروبية، باعتبارها الشريك الأبرز في ضبط وتأمين المسارات الأطلسية ومكافحة شبكات تهريب البشر.

ويرى أحمد الدوه، في حديثه لبوابة الجزائر، أن هذه التطورات قد تترجم عملياً إلى توسيع أطر التعاون الأمني والاستخباراتي مع نواكشوط، وضخ المزيد من الدعم المالي واللوجستي، مع ربط برامج الاستثمار بمدى نجاح جهود ضبط الحدود. إلا أنه يشدد في الوقت ذاته على أن هذا الوضع يضع دول العبور أمام تحدٍّ حقيقي يتطلب إيجاد توازن دقيق بين التزاماتها الأمنية ومصالحها الوطنية العليا، لضمان عدم اختزال علاقاتها التنموية مع الاتحاد الأوروبي في مجرد دور “حارس الحدود”.موريتانيا واختبار الشراكة المتوازنة

وفي ختام تصريحه لبوابة الجزائر، يشدد مدير تحرير صحيفة الصدى الموريتانية، أحمد الدوه، على أنه لا ينبغي لموريتانيا أن تسمح بتحويل موقعها الجغرافي الاستراتيجي إلى مجرد أدوات ضغط تُدار بها أزمات الحدود الأوروبية، بل يجب استثمار هذه اللحظة لبناء شراكة متوازنة ومكافئة تُراعي المصالح الوطنية الموريتانية، وتدعم التنمية المحلية وتوفير فرص العمل والاستقرار، مع الالتزام التام بحماية حقوق المهاجرين وصون كرامتهم.

ويخلص أحمد الدوه، عبر بوابة الجزائر، إلى أن استغاثة الكناري لا تمثل مجرد أزمة استقبال عابرة في أرخبيل إسباني، بل هي مؤشر صارخ على أن ملف الهجرة الأطلسية بات قضية إقليمية وأوروبية مشتركة يستحيل علاجها دون تجاوز النظرة الأمنية الضيقة والوصول إلى معالجة جذور الأزمة من ينابيعها الأصيلة.

#اسبانيا،#الغرب الإفريقي#مدريد،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

مجلس الأمن يصفع أوهام المخزن: “تقرير المصير” ينسخ أسطورة الحل الوحيد وينسف المراهنات التوسعية للرباط!

مجلس الأمن يصفع أوهام المخزن: “تقرير المصير” ينسخ أسطورة الحل الوحيد وينسف المراهنات التوسعية للرباط!

بوابة الجزائر الإخبارية : يتجه مجلس الأمن الدولي اليوم، الجمعة 30 أكتوبر 2026، نحو صياغة قرار أممي جديد يُهشم أوهام الاحتلال المغربي، ويشكل ضربة قاضية للمراهنات الدبلوماسية للرباط على مغربية الصحراء.ففي الوقت الذي كان ينتظر فيه المخزن حسم ملف “الحكم الذاتي” كحل خياري يتيم، يوجه القرار ضربة موجعة بتأكيده الصريح على مبدأ “تقرير المصير” كمرجعية دولية ثابتة، مخفضاً المبادرة المغربية من رتبة “الحل الوحيد” التي طالما طبّل لها الإعلام الاحتلالي إلى مجرد “حل أكثر جدوى” في صياغته الدبلوماسية، مما يفرغ الدعاية المخزنية من محتواها ويضعها أمام حقيقة حجمها الطبيعي.ولعل الأشد إيلاماً لدبلوماسية الاحتلال هو التخبط المحيط بتمديد بعثة “المينورسو” وهيكلتها؛ فبينما كان المخزن يلهث وراء تصفية البعثة وسحب كلمة “الاستفتاء” من اسمها لتنصيب شرعية زائفة، يأتي التوجه الأممي بمهلة الستة أشهر لتفكيك البنية الإدارية وتقليص المكاتب كإعلان صريح عن خنق الوجود الاحتلالي قانونياً وسياسياً، ليبقى حق الشعب الصحراوي في حريته عقبة كؤوداً تُكسر عليها أحلام التوسع التافهة في أروقة نيويورك.

مجلس الأمن يصفع أوهام المخزن: “تقرير المصير” ينسخ أسطورة الحل الوحيد وينسف المراهنات التوسعية للرباط!

وفي هذا السياق، أكد سيدي محمد عمار، ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة والمنسق مع بعثة المينورسو، أن موقف الجبهة من المسودة الأمريكية التي وُزعت على أعضاء مجلس الأمن في الثاني والعشرين من أكتوبر الجاري يتسم بالوضوح والحسم، مشيراً إلى أن الجبهة أبلغت موقفها رسمياً إلى الرئيس الحالي لمجلس الأمن، المندوب الدائم لليونان، من خلال رسالة تضمنت اعتراضات جوهرية على مضمون المشروع وانعكاساته المحتملة على مستقبل العملية السياسية في الصحراء الغربية.وأوضح عمار أن المسودة الأمريكية، وفق تقييم جبهة البوليساريو، تعكس بصورة مباشرة الموقف الوطني للولايات المتحدة الأمريكية المتوافق مع الطرح المغربي، معتبراً أنها تتعارض مع الوضع القانوني الدولي للصحراء الغربية باعتبارها قضية تصفية استعمار، وتهدد بتقويض المرجعيات والأسس القانونية والسياسية التي استند إليها مجلس الأمن طوال العقود الماضية في معالجة النزاع.وشدد المسؤول الصحراوي على أن خطورة المشروع لا تقتصر على مضمونه السياسي، بل تمتد إلى محاولته إعادة توجيه مأمورية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو»، التي أُنشئت أساساً لتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، عبر تنظيم استفتاء حر ونزيه يتيح له اختيار مستقبله السياسي بكل حرية، بما في ذلك خيار الاستقلال.

وفي هذا الإطار، ذكّر عمار بأن إنشاء بعثة المينورسو بموجب قرار مجلس الأمن رقم 690 الصادر في أبريل 1991 جاء تتويجاً لاتفاق مسبق بين طرفي النزاع، جبهة البوليساريو والمغرب، بشأن خطة التسوية المشتركة التي وضعتها الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الإفريقية آنذاك، مؤكداً أن أي محاولة لتغيير طبيعة ولاية البعثة أو تعديل مهامها الأساسية لا يمكن فصلها عن الأسس التوافقية التي قامت عليها العملية الأممية، ولا ينبغي أن تتم دون موافقة طرفي النزاع.وحذر ممثل جبهة البوليساريو من تحويل عدم تنفيذ المغرب لالتزاماته المنصوص عليها في خطة التسوية الأممية الإفريقية إلى مبرر لإسقاط حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال، معتبراً أن مثل هذا التوجه من شأنه مكافأة سياسة فرض الأمر الواقع على حساب الشرعية الدولية. كما جدد رفض الجبهة لأي محاولة لإضفاء الشرعية على الاحتلال أو تكريس الاستحواذ على الأراضي بالقوة، مؤكداً أن هذه الممارسات تتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وفي موقف يعكس تصاعد حدة الاعتراض الصحراوي على المشروع الأمريكي، أكد عمار أن المسودة، حتى مع احتمال إدخال تعديلات عليها، لا يمكن بصيغتها الحالية أن تشكل أساساً مقبولاً لمداولات مجلس الأمن أو مرجعية صالحة لاستئناف عملية سلام حقيقية، ما لم تخضع لتغييرات جوهرية تعيد الاعتبار إلى حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وإلى الطبيعة الأصلية لمأمورية المينورسو.وذهب المسؤول الصحراوي إلى التحذير من أن اعتماد المشروع الأمريكي دون إدخال تعديلات جوهرية وهادفة قد يدفع جبهة البوليساريو إلى الانسحاب الكامل من العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة، موضحاً أن استمرار المشاركة في مسار يؤدي، من وجهة نظر الجبهة، إلى إضفاء الشرعية على السيطرة المغربية على أجزاء من الصحراء الغربية سيكون أمراً غير مقبول، لأنه يحوّل عملية السلام من آلية لتسوية النزاع وفق القانون الدولي إلى مسار لتكريس الأمر الواقع.

ورغم هذا التحذير، جدد سيدي محمد عمار تأكيد استعداد جبهة البوليساريو لمواصلة التعاون مع الأمم المتحدة والانخراط في الجهود الدولية الرامية إلى التوصل إلى سلام عادل ودائم، شريطة أن يستند أي حل سياسي إلى احترام الوضع القانوني للصحراء الغربية وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه الثابت وغير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، باعتباره، وفق موقف الجبهة، الأساس الذي لا يمكن تجاوزه لتحقيق تسوية نهائية للنزاع.

موقف الدبلوماسية الصحراوية وقراءة في تداعيات القرار الأممي

يضع المحلل السياسي محمود خطري مشروع القرار المرتقب لمجلس الأمن الدولي في خانة الانتكاسات الحادة لمسار القضية الصحراوية، مؤكداً في تصريح خاص لبوابة الجزائر أنه يُعدّ النص الأشد خطورة وسوءاً في تاريخ التعاطي الأممي مع الملف. ويرى خطري أن هذه الصياغة الانحيازية تُترجم عملياً أولى الثمار والمكاسب الميدانية للتطبيع المغربي مع الكيان الصهيوني، والذي نجح في توظيف شبكات نفوذه للضغط باتجاه شرعنة الأمر الواقع على حساب الحقوق المشروعة للشعب الصحراوي.

مجلس الأمن يصفع أوهام المخزن: “تقرير المصير” ينسخ أسطورة الحل الوحيد وينسف المراهنات التوسعية للرباط!

ويُبدي المحلل السياسي تشاؤمه تجاه إمكانية حدوث تغيير جذري في مواقف القوى الكبرى أثناء جلسة التصويت؛ مشيراً لبوابة الجزائر إلى أن أقصى ما يُمكن أن تسفر عنه المواقف المخالفة هو امتناع روسيا عن التصويت، وهو موقف سلبي لا يُمكن الرهان عليه لإجهاض القرار أو تعديل جوهره. ويحذر محمود خطري من التبعات الميدانية الخطيرة لهذا المنحى، معتبراً أن إقرار المسودة بصيغتها الحالية يضع جبهة البوليساريو أمام خيار محتوم بالانسحاب الكامل من العملية السياسية والمفاوضات العقيمة مع الأمم المتحدة، مما يُنذر بإعادة المنطقة برمتها إلى مربع الانفجار العسكري المباشر ونسف حالة الاستقرار الهش.

المرجعية القانونية والتوازنات الدولية في مجلس الأمن

وفي قراءة قانونية وسياسية لمستجدات جلسة التصويت، يؤكد خبير القانون الدولي، محمد أحمد ماضي، في تصريح خاص لبوابة الجزائر، أن اتجاه مجلس الأمن الدولي للتصويت على مشروع القرار الأميركي بشأن الصحراء الغربية وتجديد ولاية بعثة “المينورسو”، يأتي في ظل خلافات جوهرية تتصل بمرجعية التسوية السياسية ومستقبل مهام البعثة الأممية.

مجلس الأمن يصفع أوهام المخزن: “تقرير المصير” ينسخ أسطورة الحل الوحيد وينسف المراهنات التوسعية للرباط!

ويرى “ماضي” أن مواقف دول مثل روسيا والصين وباكستان تظل تحت المجهر؛ بالنظر إلى امتناعها السابق عن التصويت على القرار 2797 في أكتوبر 2025 (والذي حصد حينها 11 صوتاً مع عدم مشاركة الجزائر)، مشيراً إلى أن نقطة الاصطدام الأساسية تكمن في محاولات فرض المقترح المغربي للحكم الذاتي أساساً للمفاوضات، ومدى المساس بضمان حق تقرير المصير، في وقت يقتضي فيه تمرير القرار حشد تسعة أصوات مؤيدة شريطة عدم استخدام أي دولة دائمة العضوية لحق النقض (الفيتو).

ويشدد محمد أحمد ماضي، عبر بوابة الجزائر، على أن تجديد ولاية “المينورسو” لا يجب بأي حال من الأحوال أن يُتخذ مدخلاً لتغيير جوهر عقيدتها التشغيلية أو الالتفاف على الحق الأثبت للشعب الصحراوي في ممارسة تقرير مصيره.

ويجزم خبير القانون الدولي بأن هذا الحق غير قابل للتصرف ولا يسقط بالتقادم، ولن تمتلك أي تسوية تتجاوز الإرادة الحرة للصحراويين أدنى مشروعية قانونية؛ فلا سلام ينشأ بمعزل عن العدالة، ولا تسوية تُفرض بعيداً عن إرادة أصحاب الأرض، ولا شرعية لأي مسار ينتقص من حقوقهم التاريخية والسيادية.

#الأمم المتحدة،#الصحراء الغربية،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي