بوابة الجزائر الاخبارية: لم يعد أمام الاتحادية الجزائرية لكرة القدم الكثير من الوقت، فبعد نهاية مشوار المنتخب الوطني في كأس العالم والرحيل المرتقب للمدرب فلاديمير بيتكوفيتش، دخلت الكرة الجزائرية مرحلة انتقالية دقيقة، تتطلب قرارات سريعة ومدروسة، لأن الاستحقاقات القارية أصبحت على الأبواب، وأي تأخير في تعيين المدرب الجديد قد يكلف “الخضر” ثمنا باهظا.
فالقضية ليست مرتبطة باسم المدرب فقط، بل بمستقبل منتخب كامل مطالب باستعادة هيبته وشخصيته، وتصحيح الأخطاء التي ظهرت بوضوح خلال المونديال. فالمنتخب يحتاج إلى قائد فني جديد يمتلك رؤية واضحة، ويعرف كيف يعيد الروح القتالية والانضباط التكتيكي إلى المجموعة.
فخلال شهر سبتمبر المقبل سيكون موعد انطلاق تصفيات كأس أمم إفريقيا، وهي محطة لا تقبل أي ارتجال، فالمنتخب الوطني يحتاج إلى طاقم فني مستقر قبل فترة كافية من بداية المنافسة، حتى يتمكن المدرب الجديد من متابعة اللاعبين، وضبط قائمته، وبناء مشروعه الفني بعيدا عن ضغوط النتائج.
صحيح أن نهائيات كأس أمم إفريقيا ستقام الصيف المقبل، من 19 جوان إلى 17 جويلية، _ مجموعة الجزائر تصم: الجزائر، زامبيا، الطوغو، بوروندي لكن التحضير الحقيقي لها يبدأ الآن، وليس قبل أسابيع من انطلاقها. فالمنتخبات الكبرى تضع برامجها قبل أشهر طويلة، بينما لا تزال الجزائر تبحث عن مدرب يقود المرحلة المقبلة، ولهذا، فإن كل يوم يمر دون تعيين خليفة بيتكوفيتش هو يوم يضيع من عمر المشروع الجديد، ويؤخر عملية إعادة بناء المنتخب.

وعلاوة على هذا فالجماهير الجزائرية لا تريد مجرد تغيير اسم على مقاعد البدلاء، بل تريد مشروعا فنيا حقيقيا، يعيد الاعتبار للمنتخب، ويستثمر في الجيل الحالي، ويمنح الفرصة للعناصر الشابة، ويعيد “الغرينتا” التي افتقدها المنتخب في المواعيد الكبرى.











