الخميس, 22 أكتوبر 2026 • 00:06 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الإمارات تدفع الفدية لتحرير رهينتين بالنيجر ..صدام حفتر وكيل أبوظبي في الساحل لتمويل الإرهاب ! مفتي ليبيا يفتح النار على صدام حفتر.. لن يحكم ليبيا إلا بالدم! إعادة هيكلة الدور الأمريكي في الخليج.. بين معضلة الردع المحلي والتحول الاستراتيجي معركة السيادة والمليار مستهلك..بريتوريا تكسر أغلال واشنطن التجارية أحمد توفيق المدني ..لماذا نحتاج إلى قراءة روادنا من جديد؟ خبرة ألمانية لدعم جاذبية الولايات الجزائرية للاستثمار.. 17 إطاراً يطلعون على نماذج التمويل والترويج الإقليمي الجزائر والبرتغال توثّقان 50 عاماً من العلاقات الدبلوماسية بطابع بريدي مشترك ماكرون في مواجهة العالم : اتهامات بالغباء وإنكار للواقع خلف الذكاء الاصطناعي! ربيع أوروبي ساخن.. الشعوب تنتفض ضد الغلاء وترمب يضاعف أزمات القارة من يصنع المكونات داخل الجزائر؟ آلية جديدة قد تغير تقييم المشاريع الصناعية
شارك المقال

مفتي ليبيا يفتح النار على صدام حفتر.. لن يحكم ليبيا إلا بالدم!

• الكاتب(ة): لخلف أمينة • 0 تعليق • 18 مشاهدة
مفتي ليبيا يفتح النار على صدام حفتر.. لن يحكم ليبيا إلا بالدم!

بوابة الجزائر الإخبارية : لم تمر تحركات آل حفتر الأخيرة والمشبوهة التي تندرج في سياق استئناف مساعي التطبيع مع إسرائيل مرور الكرام على الطبقة السياسية وعلماء الدين في ليبيا، في وقت لاتزال عقارب الساعة الليبية متوقفة على واقع الانقسام السياسي والمؤسساتي بين مراكز النفوذ في الشرق والغرب،وعبر مقطع فيديو رصدته بوابة الجزائر،فتح مفتي ليبيا الشيخ الصادق الغرياني،النار على صدام حفتر نجل اللواء الليبي المنشق المتمرد خليفة حفتر، محذرا من حرب طاحنة في حال نجاح ما أسماه “المشروع الامريكي الصهيوني” الذي يسعى إلى تنصيبه حاكما على ليبيا

الغرياني،اعتبر أن المشروع الأمريكي يحلم بتنصيب صدام حفتر حاكما للبلاد تحت شعار إنهاء الانقسام، وجعل مدينة سرت مركزا للحكم، مع نقل مؤسسات الدولة ومصرف ليبيا المركزي،ولم يتوقف المفتي الليبي عند هذا الحد ومضى في تحذيراته من أنه في حال استمرار “الأمريكيين واليهود في التدخل في الشأن الليبي” وتنصيب صدام حفتر لن يكون أمام الليبيين حل الا الحرب للدفاع عن أنفسهم وأموالهم ووطنهم مستشهدا بحديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي جاء فيه “مَنْ قُتِلَ دُونَ مالِهِ فهوَ شَهيدٌ . ومَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فهوَ شَهيدٌ . ومَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فهوَ شَهيدٌ ، ومَنْ قُتِلَ دُونَ أهلِهِ فهوَ شَهيدٌ”

وعن أبرز ردود الفعل على الساحة العربية غرد الإعلامي الجزائري أحمد حفصي عبر حسابه الرسمي على موقع X معلقا على المناورات السياسية المريبة لنظام حفتر المتمرد بالقول إن ‏”حفتر وأبناؤه…نهايتهم أبشع من نهاية القذافي…!سيجرُّهم الليبيون بدمائهم تتقاطر في الشوارع وسيقولون هذا جزاء من خان الشعب الليبي وخان الأمة!
‏احفظوها وبيننا الأيام بإذن الله !”


جدير بالذكر أن اللقاءات السرية لشراء الشرعية الدولية انطلاقا من اللقاء السري الذي جمع صدام حفتر بنتياهو في الإمارات مركز الصفقات القذرة إلى إبرام خالد حفتر قائد الجيش الموازي في شرق ليبيا لصفقة عسكرية مع شركة إسرائيلية لتوريد الدرونز المصنعة في المغرب من قبل إسرائيل وصولا إلى دعوة الحاخام الإسرائيلي ديفيد روزن المعروف بمواقفه الداعمة لاتفاقيات أبراهام يسعى من خلالها المعسكر الشرقي للتطبيع مع إسرائيل وبيع النفط الليبي للكيان، مقابل تسهيل الوصول إلى كرسي الرئاسة الليبية، وفق التقارير الإعلامية

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار العالم
شارك المقال

إعادة هيكلة الدور الأمريكي في الخليج.. بين معضلة الردع المحلي والتحول الاستراتيجي

إعادة هيكلة الدور الأمريكي في الخليج.. بين معضلة الردع المحلي والتحول الاستراتيجي

بوابة الجزائر الإخبارية : تُشكل التصريحات الأخيرَة الصادرة عن المبعوث الأمريكي توم باراك نقطة تحول مفصلية في مسار العلاقات الاستراتيجية بين واشنطن وعواصم الخليج العربي، إذ تحمل في طياتها إعلاناً صريحاً بنهاية معادلة «النفط مقابل الحماية» التي شكلت الركيزة الأساسية للهندسة الأمنية في المنطقة لأكثر من ثمانية عقود.

ومع تزايد الضغوط السياسية والمالية داخل الولايات المتحدة، وإعادة توجيه واشنطن لأولوياتها الدفاعية نحو مواجهة التنافس الجيوسياسي في شرق آسيا، باتت واشنطن ترى أن استمرار توفير مظلة أمنية غير مشروطة وممتدة إلى أجل غير مسمى لم يعد خياراً قابلاً للاستمرار. يأتي هذا التحول بالتزامن مع تصاعد التوترات والتصعيد العسكري الإيراني المستهدف للمنشآت والمصالح الأمريكية في المنطقة، مما يسلط الضوء على تراجع رغبة البيت الأبيض في الدخول في مواجهات عسكرية مباشرة لحماية الحلفاء التقليديين.

إعادة هيكلة الدور الأمريكي في الخليج.. بين معضلة الردع المحلي والتحول الاستراتيجي

وبناءً على هذه المعطيات، أصبحت دول الخليج أمام واقع جيوسياسي جديد يفرض عليها التخلي عن مفهوم «الأمن بالوكالة»، والتحرك العاجل لبناء قدرات دفاعية ذاتية وإقامة تحالفات إقليمية متوازنة قادرة على التعامل مع موازين القوى المتغيرة وسد الفراغ الأمني المحتمل.

وفي هذا السياق، يرى الباحث والكاتب في العلاقات الدولية والمتخصص بالسياسة الأمريكية، د. فاضل اليونس، أن المعضلة الخليجية الحقيقية لا تكمن في نقص الموارد أو الترسانات العسكرية، بل تكمن في غياب قيادة سياسية وعسكرية قادرة على توظيف هذه القدرات ضمن استراتيجية دفاعية حاسمة.

ويؤكد د. فاضل اليونس أن المواجهات الأخيرة كشفت بوضوح عن عجز هذه الدول عن بناء ردع فعّال يمنع إيران من استهداف أراضيها ومصالحها، أو حتى تأمين مسارات بديلة لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز دون الاعتماد على الحماية الأمريكية المباشرة؛ ممّا يبرز فجوة عميقة بين امتلاك عناصر القوة والقدرة على اتخاذ قرار سياسي مستقل في أوقات الأزمات.

​ويستدل د. فاضل اليونس على هذه المعضلة بمقارنتها بالموقف الباكستاني الذي ردّ بضربات عسكرية داخل الأراضي الإيرانية في يناير 2024 دفاعاً عن السيادة، في حين بقيت دول الخليج مترددة رغم تفوق ترساناتها المتقدمة.

وعلى صعيد التحالفات الإقليمية، يلفت د. فاضل اليونس إلى أن أطراً مثل “حلف مكة” أظهرت فجوة بين الخطاب السياسي والتحرك الميداني، وهو ما تجلى في اضطرار السعودية لطلب دعم مصري لحماية أراضيها .

وبناءً على ذلك، يجزم د. فاضل اليونس بأن هذه التحالفات تُعد أقرب إلى أطر سياسية تهدف لطمأنة الداخل الخليجي واحتواء مخاوفه من كونها منظومات دفاع مشترك فعّالة تُقاس بقدرتها الميدانية على التحرك عند بروز التهديدات.​وفيما يتعلق بالتراجع الأمريكي المفترض، يوضح د. فاضل اليونس أن تصريحات المبعوث الأمريكي توم باراك لا تعني إطلاقاً انسحاباً وشيكاً أو إخلاء الساحة لقوى منافسة كالصين وروسيا أو قوى إقليمية كإيران وتركيا.

ويبيّن د. فاضل اليونس أن هناك فارقاً جوهرياً بين التخلي عن منطقة ذات أهمية جيوستراتيجية واقتصادية فائقة حاكمة لأسواق الطاقة العالمية، وبين إعادة تنظيم واشنطن لدورها وتغيير طبيعة التزاماتها؛ إذ تسعى الولايات المتحدة إلى إعادة توزيع الأعباء الأمنية دفعاً لحلفائها نحو امتلاك استقلالية أكبر وتحمّل كلفة المواجهات، مع احتفاظ واشنطن بالنفوذ والتأثير الحاسِمين.​

ويختتم د. فاضل اليونس تحليله بالإشارة إلى النموذج الإسرائيلي باعتباره المجسّم العملي لهذه الرؤية الأمريكية؛ حيث تمتلك إسرائيل قدرات عسكرية وتكنولوجية تتيح لها التأثير في موازين القوى خوضاً للمواجهات بالتنسيق مع واشنطن دون الحاجة للتدخل الأمريكي المباشر.

ويرى د. فاضل اليونس أن الاستراتيجية الأمريكية لا تستهدف الانسحاب بقدر ما تسعى لبناء منظومة إقليمية يتولى فيها الحلفاء مسؤولية الدفاع الذاتي، بما يضمن تقليص الكلفة المباشرة على واشنطن وصيانة مصالحها الحيويّة في الشرق الأوسط.

#الخليج#امريكا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إيكونوميست
شارك المقال

خبرة ألمانية لدعم جاذبية الولايات الجزائرية للاستثمار.. 17 إطاراً يطلعون على نماذج التمويل والترويج الإقليمي

خبرة ألمانية لدعم جاذبية الولايات الجزائرية للاستثمار.. 17 إطاراً يطلعون على نماذج التمويل والترويج الإقليمي

بوابة الجزائر الإخبارية: كيف يمكن توجيه المستثمر الصناعي إلى الولاية الأنسب لمشروعه، وفق توفر العقار والطاقة والتجهيزات واليد العاملة وشبكات الموردين؟ هذا الجانب من إدارة الاستثمار كان ضمن المحاور التي تناولها برنامج التوأمة الجزائرية الألمانية، الذي اختُتم يوم 21 أكتوبر 2026، بعد تعاون شمل مؤسسات ألمانية متخصصة في تنمية الأقاليم والتمويل والترويج الاقتصادي.

واستفاد 17 إطاراً من الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار من ثلاث زيارات دراسية إلى ألمانيا، شملت الاطلاع على تجربة ولاية براندنبورغ وبنكها الاستثماري «ILB»، إلى جانب وكالة التجارة والاستثمار «GTAI» وجامعة العلوم التطبيقية ببريمن.

وتبرز أهمية هذه التجارب بالنسبة إلى الجزائر في اختلاف الفرص الاستثمارية بين الولايات؛ فمناطق الجنوب تستقطب مشاريع مرتبطة بالفلاحة والطاقة والمناجم، فيما توفر المناطق الصناعية والموانئ وشبكات النقل في ولايات أخرى مقومات لتطوير التصنيع والخدمات اللوجستية.

ويتيح إعداد عروض استثمارية تستند إلى خصائص كل منطقة تقديم بيانات أكثر تحديداً للشركات، تشمل طبيعة النشاط الممكن وتوفر المدخلات والبنية التحتية والقدرات المحلية. ويساعد ذلك المستثمر على دراسة موقع المشروع وتكاليفه واحتياجاته التشغيلية قبل اتخاذ القرار.

وعززت 30 مهمة عمل ألمانية نُفذت ضمن البرنامج تطوير أدوات الوكالة في جمع البيانات وتحليلها، وتحسين الحوكمة وتقييم مردود الأنشطة الترويجية. وشملت المخرجات مخططاً لمتابعة هذه الأنشطة واستغلال المعلومات في إعداد الدراسات ودعم القرار.

ويكتسب استخدام البيانات أهمية خاصة عند متابعة المشاريع الصناعية، إذ يسمح بتحديد المناطق والقطاعات التي تستقطب اهتماماً أكبر، ورصد العراقيل المتكررة، وتحسين توجيه جهود المرافقة وفق احتياجات المستثمرين.

وجرى اختتام التوأمة خلال اجتماع ترأسه المدير العام للوكالة عمر ركاش، إلى جانب المسؤولة بوزارة الاقتصاد والطاقة الألمانية جيرلند هيكمان، بمشاركة الهيئات المعنية وبعثة الاتحاد الأوروبي في الجزائر.

وبعد انتهاء البرنامج، يرتبط أثره الاقتصادي بقدرة الوكالة على تحويل التجربة المكتسبة إلى أدوات عملية لتسويق الفرص الاستثمارية في الولايات، وتحديث البيانات المتعلقة بها، وتحسين توجيه الشركات نحو مواقع الإنتاج المناسبة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر والبرتغال توثّقان 50 عاماً من العلاقات الدبلوماسية بطابع بريدي مشترك

الجزائر والبرتغال توثّقان 50 عاماً من العلاقات الدبلوماسية بطابع بريدي مشترك

أحيت الجزائر والبرتغال الذكرى الخمسين لاستئناف علاقاتهما الدبلوماسية بإصدار طابع بريدي مشترك، في مبادرة رمزية تجسد عمق الروابط التاريخية بين البلدين ومسار التعاون والحوار الذي طبع علاقاتهما الثنائية على امتداد خمسة عقود.

وأشرف كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية، المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، سفيان شايب، الأربعاء 21 أكتوبر 2026، بمقر وزارة الشؤون الخارجية، على مراسم تدشين الإصدار الطوابعي المشترك ووضع ختم اليوم الأول، بحضور سفير جمهورية البرتغال لدى الجزائر والأمين العام لوزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية وإطارات من القطاعين.

الجزائر والبرتغال توثّقان 50 عاماً من العلاقات الدبلوماسية بطابع بريدي مشترك

وأكد شايب، في كلمة بالمناسبة، أن إحياء هذه الذكرى يشكل محطة لاستحضار مسيرة العلاقات الجزائرية البرتغالية، وما شهدته من حوار وتنسيق وتقارب، مشيراً إلى عمق الروابط التاريخية التي تجمع البلدين.

ويأتي الإصدار الطوابعي المشترك في إطار إحياء خمسين عاماً من العلاقات الدبلوماسية، بما يبرز البعد التاريخي والرمزي لهذه الشراكة، ويجدد التأكيد على أهمية مواصلة الحوار والتعاون الثنائي.

الجزائر والبرتغال توثّقان 50 عاماً من العلاقات الدبلوماسية بطابع بريدي مشترك
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

ماكرون في مواجهة العالم : اتهامات بالغباء وإنكار للواقع خلف الذكاء الاصطناعي!

ماكرون في مواجهة العالم : اتهامات بالغباء وإنكار للواقع خلف الذكاء الاصطناعي!

بقلم : ب. نور اليقين

بوابة الجزائر الإخبارية : في خطوة أثارت جدلا واسعا وسخطا سياسيا، خرج الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتصريح حاول فيه التقليل من حجم الأحداث والاضطرابات الأخيرة التي شهدتها بلاده، مُلقيا باللوم على “تلاعب خارجي بالمعلومات” عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، وشنّ هجوما غير مسبوق على قادة دوليين اتهمهم بالاستغلال السياسي للأزمة والقيام بحملات انتخابية “على حساب فرنسا“

وأكد ماكرون أنه “لا يوجد تدخل أجنبي ظاهري في الأحداث التي وقعت”، لكنه شدد في المقابل على وجود “تلاعب أجنبي بالمعلومات في أعقاب ذلك” واعتبر أن هذا التلاعب هو الذي فتح الباب أمام “تعليقات غير مقبولة وبقدر ما هي غبية من قبل الكثيرين، بما في ذلك قادة أجانب”.

وفي تفنيده لما تم تداوله عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، أوضح الرئيس الفرنسي قائلا: “رأينا صورا مولدة بالذكاء الاصطناعي أظهرت مشاهد لم تحدث أبدا في فرنسا”. وتابع بنبرة حازمة رافضا الروايات المنتشرة حول ملف الهجرة : “هناك أشخاص ادعوا أننا تعرضنا لغزو من حشود المهاجرين والإسلاميين، وهو أمر كاذب تماما”

ولم يتردد ماكرون في توجيه انتقادات لاذعة ومباشرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولعدد من القادة الدوليين والسياسيين في المنطقة وعبر المحيط الأطلسي، الذين استغلوا مشاهد الذكاء الاصطناعي للانتقاد. وقال ماكرون بغضب: “هناك أفراد يقومون بحملات انتخابية على ظهر فرنسا عندما أرى قادة يخوضون حملات انتخابية في المنطقة أو على الطرف الآخر من المحيط الأطلسي ويقومون أحيانا وبكل سذاجة بنقل ما ينشره الذكاء الاصطناعي أو يعيدون تداول ما تريد أوساط معينة الإيهام بحدوثه، فإنهم يشنون حملاتهم على حسابنا”

واختتم ماكرون تصريحه برفضه التام لهذه التدخلات الخارجية، موجها رسالة شديدة اللهجة للداخل والخارج: “نحن لسنا بحاجة إلى هذا لدينا بالفعل صعوباتنا ونحن نديرها بأسلوب وباحترام، ولكن أيضا بعزيمة وحزم، وسنمضي حتى النهاية. مضيفا : “نحن نريد النظام والاحترام، والدفع ببلادنا إلى الأمام ولكن يجب عدم التفوّه بأي كلام فارغ!”

تضع هذه التصريحات الحادة ماكرون في مواجهة مباشرة ليس فقط مع خصومه في الداخل بل مع قادة دوليين اتهمهم بـ “السذاجة” و”الغباء” والترويج للتضليل الرقمي للتغطية على المشهد السياسي الحقيقي داخل فرنسا

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

من يصنع المكونات داخل الجزائر؟ آلية جديدة قد تغير تقييم المشاريع الصناعية

من يصنع المكونات داخل الجزائر؟ آلية جديدة قد تغير تقييم المشاريع الصناعية

بوابة الجزائر الإخبارية: ثلاث شعب صناعية تشمل المركبات الخفيفة والثقيلة والهواتف المحمولة تدخل مرحلة مراجعة معايير احتساب الإدماج في الجزائر، بعد دراسة الحكومة، الأربعاء 21 أكتوبر 2026، آلية جديدة لتقييم المكونات الفعلية والعمليات الصناعية المنجزة داخل البلاد. ويستهدف التوجه الحكومي رفع مساهمة المؤسسات الوطنية في تصنيع القطع والتجهيزات، وتوسيع شبكة المناولة ونقل التكنولوجيا، بما يسمح بتقليص الاعتماد على الواردات وتعزيز القيمة المضافة المحلية، في إطار سياسة صناعية تجعل حجم الإنتاج الفعلي ومحتواه الوطني أساساً لتقييم المشاريع.

وتأتي هذه الخطوة ضمن اجتماع للحكومة ترأسه الوزير الأول سيفي غريب، في امتداد لمسار تنظيمي بدأ مطلع السنة بوضع مرجع وطني لاحتساب الإدماج في صناعة المركبات. وتحدد أهمية الآلية الجديدة في طبيعة المؤشرات التي ستعتمد عليها لتقييم النشاط الصناعي، إذ يشمل التصور الحكومي المكوّن المادي للمنتج والعمليات المنفذة محلياً، بما يوفر أساساً لقياس مساهمة المصانع في إنتاج المكونات والخدمات الصناعية داخل الاقتصاد الجزائري.

من يصنع المكونات داخل الجزائر؟ آلية جديدة قد تغير تقييم المشاريع الصناعية

ويطرح هذا التوجه تغييراً في تقييم المشاريع الصناعية التي تعتمد على استيراد مجموعات جاهزة للتركيب، مقارنة بالمؤسسات التي تنجز مراحل فعلية من التصنيع وتستخدم قطعاً ومكونات منتجة في الجزائر. فالمساهمة الصناعية المحلية تتحدد بطبيعة الأعمال المنجزة وقيمة الأجزاء المصنعة ومدى ارتباط المصنع بشبكة موردين وطنيين، وهي عناصر تؤثر مباشرة في حجم المدخلات المستوردة والقيمة التي يضيفها النشاط داخل البلاد.

وكانت الحكومة قد أسست لهذا المسار يوم 17 فيفري 2026، عندما أشرف سيفي غريب على تنصيب فوج عمل متعدد القطاعات لإعداد المرجع الوطني للإدماج في صناعة السيارات والحافلات والدراجات النارية. وأوضح بيان مصالح الوزير الأول آنذاك أن المرجع سيشكل أساساً لاحتساب نسب الإدماج التي يحققها المصنعون، وربطها بالاستفادة من المزايا التفضيلية المنصوص عليها في الإطار القانوني والتنظيمي للقطاع.

ويمثل الربط بين احتساب الإدماج والامتيازات الصناعية أحد الجوانب الاقتصادية الرئيسية لهذا المسار، باعتبار أن الحوافز العمومية الموجهة إلى الصناعة تستهدف تشجيع استثمارات تخلق نشاطاً إنتاجياً داخل البلاد. وتزداد فعالية هذه السياسة عندما يرتبط تقييم المشاريع بمكونات يمكن التحقق من منشئها، وعمليات تصنيع قابلة للتوثيق، بدلاً من الاكتفاء بعدد الوحدات المركبة أو المبيعات المسجلة.

وقد شهد الإطار المرجعي لصناعة المركبات تطوراً إضافياً خلال 2026، مع صدور قرار مؤرخ في 6 جويلية يتعلق بالجداول المرجعية لاحتساب الإدماج، نُشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 8 أكتوبر. وتتناول هذه الجداول المجموعات والمجموعات الفرعية والملحقات ونسب مساهمتها في الإدماج، ضمن الإطار التنظيمي المحدد لنشاط بناء المركبات. ويمنح هذا التطور خلفية تنظيمية للآلية الأشمل التي درستها الحكومة في اجتماع 21 أكتوبر.

وتبرز أهمية إدراج العمليات الصناعية الفعلية ضمن التقييم في إمكانية التمييز بين مستويات النشاط داخل المصنع، من تركيب المكونات المستوردة إلى تصنيع الأجزاء والمعالجة والتجهيز والاختبارات الصناعية. كما يسمح احتساب القيمة المحلية بمراعاة مساهمة المؤسسات الجزائرية التي توفر المكونات أو تنجز عمليات متخصصة لحساب المصانع الكبرى، بشرط تحديد قواعد واضحة لتفادي ازدواج احتساب القيمة نفسها عبر مراحل الإنتاج.

وفي صناعة السيارات، يرتبط هذا المسار بتطوير المؤسسات المنتجة لقطع الغيار والمكونات البلاستيكية والمعدنية والكهربائية والإلكترونية. وكل توسع في قاعدة الموردين المؤهلين يتيح رفع حصة المكونات المنتجة محلياً، ويمنح المصانع خيارات أوسع للتزود بالمواد والأجزاء دون اللجوء إلى الاستيراد في كل مرحلة من مراحل التصنيع.

وقد أكد الوزير الأول هذه الأولوية خلال زيارته إلى ولاية تيسمسيلت يوم 24 سبتمبر 2026، بمناسبة تدشين وحدة لإنتاج المكونات واللواحق البلاستيكية للسيارات، مشدداً على ضرورة الوصول إلى إدماج وطني فعلي. ويُظهر هذا المشروع طبيعة الاستثمارات التي تستهدف السياسة الصناعية تطويرها، من خلال إنشاء قدرات لإنتاج أجزاء تدخل في سلسلة تصنيع المركبات داخل الجزائر.

ويتطلب توسيع هذه الشبكة ارتباطاً مستمراً بين المصنعين والمناولين، لأن تصنيع المكونات محلياً يحتاج إلى طلبيات منتظمة ومعايير تقنية ومراقبة جودة وقدرات إنتاج تستجيب لمواعيد التسليم. كما أن رفع معدلات الإدماج يرتبط بتطوير القوالب والأدوات الصناعية والهندسة والتكوين، خصوصاً في المكونات التي تتطلب استثمارات تقنية وتكنولوجية أكبر.

أما في صناعة الهواتف المحمولة، فيفتح اعتماد تقييم يقوم على المكونات والعمليات المحلية مجالاً لتحديد مستويات النشاط الصناعي بدقة أكبر، بالنظر إلى اختلاف سلسلة تصنيع الأجهزة الإلكترونية عن قطاع المركبات. ويشمل ذلك، بحسب ما ستحدده الصيغة النهائية للآلية، التمييز بين تركيب الأجهزة وتنفيذ عمليات تقنية وتصنيع أجزاء أو مكونات محلياً، مع مراعاة طبيعة المكونات المستوردة والتكلفة والقيمة الصناعية المضافة في كل مرحلة.

وتزداد أهمية هذا التمييز في الأجهزة الإلكترونية التي تشكل المكونات الرئيسية فيها حصة معتبرة من تكلفة المنتج النهائي. ولذلك، فإن ارتفاع عدد الهواتف المركبة محلياً لا يكفي وحده لإثبات ارتفاع مساهمة الصناعة الوطنية، ما يجعل تقييم المدخلات والعمليات المنجزة ضرورياً لتحديد المستوى الفعلي للإدماج.

ومن الناحية التجارية، يمكن لاعتماد مؤشرات أكثر دقة أن يساعد على تقييم أثر المشاريع في فاتورة الاستيراد، من خلال تتبع المكونات التي يجري إنتاجها محلياً ومقارنتها باحتياجات المصانع من المدخلات الخارجية. كما يوفر أساساً لتحديد الأنشطة التي تستحق توجيه الاستثمارات نحوها، سواء تعلق الأمر بالمعدات الصناعية أو إنتاج الأجزاء أو الخدمات التقنية أو التكوين.

ويرتبط هذا التوجه أيضاً بقدرة الجزائر على اجتذاب شراكات صناعية تقوم على نقل المعرفة والتكنولوجيا. فوجود قواعد واضحة لاحتساب الإدماج يسمح للمستثمرين بتحديد مراحل التصنيع المطلوبة، وحجم التوريد المحلي الممكن، والاستثمارات اللازمة لتطوير الموردين، ضمن التزامات قابلة للمتابعة والتقييم.

ويأتي ذلك بالتزامن مع برنامج وزارة الصناعة لسنة 2027، الذي يستهدف مرافقة 200 مؤسسة صغيرة ومتوسطة، بينها 50 مؤسسة مناولة، وتوسيع العقار الصناعي المهيأ إلى 738.5 هكتاراً. ويوفر هذا البرنامج أدوات لدعم المؤسسات التي يمكن أن تدخل سلاسل التوريد في السيارات والميكانيك والكهرباء والإلكترونيات، مع بقاء النتائج مرتبطة بمدى جاهزية المؤسسات والمناطق الصناعية واستجابتها لاحتياجات المصنعين.

وتشكل هذه الإجراءات حلقات مترابطة في السياسة الصناعية: قواعد لقياس الإدماج، ومؤسسات مؤهلة لإنتاج المكونات، وعقار مهيأ لإقامة المصانع، وحوافز استثمارية ترتبط بطبيعة النشاط المنجز. ويحدد تفاعل هذه العناصر قدرة المشاريع على الانتقال إلى إنتاج محلي أعمق، ورفع مساهمة المناولة في النشاط الصناعي.

ولم يتضمن بيان اجتماع الحكومة يوم 21 أكتوبر نسب إدماج مستهدفة جديدة، أو تفاصيل الصيغة الحسابية الخاصة بالمركبات والهواتف، أو موعد دخول الآلية المقترحة حيز التطبيق. ولذلك، فإن نتائج الاجتماع تتعلق بدراسة آلية للتقييم، فيما ستحدد النصوص والقرارات التنفيذية اللاحقة كيفية اعتمادها والالتزامات التي ستترتب عليها بالنسبة إلى المصنعين.

ويتمثل الأثر الاقتصادي المنتظر في تحسين دقة قياس المحتوى الوطني للمنتجات الصناعية، وتوجيه الاستثمارات نحو مراحل التصنيع ذات القيمة المضافة، وتعزيز مشاركة المؤسسات الجزائرية في توريد المكونات والخدمات. ومع الانتقال إلى التطبيق، ستصبح قيمة الأجزاء المصنعة محلياً وطبيعة العمليات المنجزة وحجم الواردات التي يعوضها الإنتاج الوطني مؤشرات أساسية لقياس تطور صناعة السيارات والهواتف في الجزائر.

السكة الحديدية نحو تامنغست.. انطلاق الأشغال من الجنوب

وبالتوازي مع الملف الصناعي، تابعت الحكومة الإجراءات الميدانية المتعلقة بمشروع خط السكة الحديدية الرابط بين المنيعة وعين صالح وتامنغست، مؤكدة اعتماد ولاية تامنغست نقطة لانطلاق الأشغال، تنفيذاً لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

ويأتي هذا التوجيه في إطار تسريع التحضير للمشروع الذي يمثل امتداداً استراتيجياً لشبكة السكك الحديدية نحو أقصى الجنوب. وكانت الحكومة قد أكدت في اجتماع 23 سبتمبر الطابع الأولوي للخط، مع تحديد نهاية 2028 موعداً مستهدفاً لوضعه حيز الخدمة. كما عقد وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، يوم 20 أكتوبر اجتماعاً للتنسيق واستكمال التحضيرات الميدانية لإطلاق الأشغال.

ويرتبط المشروع بتوسيع الربط بين المناطق الجنوبية والشبكة الوطنية للنقل، وتطوير فرص نقل البضائع والمسافرين ودعم النشاط الاقتصادي. ولم يتضمن بيان اجتماع 21 أكتوبر تقديرات مالية جديدة أو تفاصيل إضافية بشأن أطوال المقاطع المعنية ومواعيد تسليمها.

مكافحة المخدرات.. تقييم حكومي شهري للاستراتيجية الوطنية

وتناول الاجتماع كذلك الحصيلة المرحلية لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية ومكافحتها للفترة 2025–2029، بعد مرور سنة على إطلاقها.

وشددت الحكومة على تكييف مخطط العمل مع التحولات المرتبطة بالجريمة المنظمة وتعزيز الآليات الوقائية والردعية والتكفل، مع إخضاع فعالية التدابير لتقييم شهري على مستواها. كما أكدت توسيع النشاط الجواري وإشراك المجتمع المدني وتعزيز التعاون الدولي.

وتحدد هذه المتابعة إطاراً مؤسساتياً لتقييم تنفيذ الاستراتيجية خلال السنوات المتبقية، مع التركيز على النتائج الميدانية وتطور أساليب الوقاية والمكافحة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

5 سنوات سجنا لمؤثرة جزائرية باعت محتوى لا أخلاقي لإماراتي

5 سنوات سجنا لمؤثرة  جزائرية باعت محتوى لا أخلاقي لإماراتي

بوابة الجزائر الإخبارية: أصدرت محكمة الجنح بسيدي امحمد حكما يقضي بإدانة ناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي ومتهم آخر، بعقوبة خمس سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 ألف دينار جزائري، على خلفية قضية تتعلق بترويج محتويات مخلة بالحياء عبر منصات إلكترونية، وشبهات مرتبطة بمواد ذات طابع جنسي تخص قاصرا، فضلا عن مخالفات للتشريع المنظم للصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج.

ووفق ما أفادت به صحيفة «النهار»، فإن القضية تورطت فيها شابة تبلغ من العمر 22 سنة، تدعى «ز. هبة وردة»، إلى جانب المتهم «ب. طاهر»، البالغ 33 سنة، بعدما كشفت تحقيقات مصالح مكافحة الجرائم السيبرانية عن نشاط حسابات إلكترونية يُشتبه في استخدامها لعرض صور ومقاطع فيديو مخلة بالحياء مقابل مبالغ مالية، في ملف نظرت فيه المحكمة خلال جلسة مغلقة.

5 سنوات سجنا لمؤثرة  جزائرية باعت محتوى لا أخلاقي لإماراتي

وتعود بداية الوقائع إلى أكتوبر 2025، عندما باشرت المصالح المختصة تحقيقات تقنية بشأن صفحات وحسابات تنشط بأسماء مستعارة على مواقع التواصل الاجتماعي، من بينها حساب يحمل تسمية «Warda Meryoula»، حيث أظهرت المعاينات أن عددا من الصور والمقاطع المتداولة يعود إلى المتهمة.

وكشفت التحريات، بحسب المصدر ذاته، عن استخدام حساب على تطبيق «تلغرام» يُشتبه في تخصيصه لتداول تلك المحتويات مقابل تحويلات مالية عبر تطبيق «بريدي موب»، ما دفع المحققين إلى توسيع نطاق البحث لتحديد الأشخاص الذين يديرون الحسابات والجهات التي تتلقى الأموال الناتجة عن هذا النشاط.

وخلال مثولها أمام قاضي التحقيق بتاريخ 19 ماي 2026، أدلت المتهمة بتفاصيل عن فترة إقامتها في دولة الإمارات العربية المتحدة، موضحة أنها سافرت إلى دبي سنة 2024 بغرض العمل في مجال الحلاقة وعرض الأزياء، قبل أن تتعرف على شخص يحمل الجنسية الإماراتية، قالت إنه كان يتولى تغطية مصاريف إقامتها.

وأقرت المعنية، وفق ما نقلته «النهار» عن محاضر التحقيق، بتلقي مبالغ مالية مقابل التقاط صور وتسجيل مقاطع فيديو بملابس غير محتشمة، مشيرة إلى أن المقابل المالي كان يصل إلى 4 آلاف درهم إماراتي يوميا، إلى جانب المداخيل التي كانت تحصل عليها من نشاطها المهني.

وأوضحت المتهمة أن الأموال التي كانت تتلقاها في الإمارات جرى تحويلها إلى الجزائر عبر خدمات مالية، قبل أن يتولى صديقها، المتهم الثاني، تحويل المبالغ من الدرهم الإماراتي إلى الدينار الجزائري وإيداعها في حسابها البريدي، وهي عمليات قالت إنها تكررت في مناسبات عديدة.

وفي هذا السياق، أخضعت مصالح التحقيق التحويلات المالية المرتبطة بالقضية للتدقيق، للتحقق من مدى مطابقتها للأحكام القانونية والتنظيمية المتعلقة بالصرف وحركة رؤوس الأموال بين الجزائر والخارج.

كما قادت التحريات إلى رصد حساب بريدي جارٍ مسجل باسم المتهم الثاني، المقيم بمنطقة القبة، تبين، وفق ملف القضية، ارتباطه بتحويلات مالية يُشتبه في أنها ناتجة عن تداول المحتويات محل التحقيق عبر تطبيق «تلغرام».

وفي المقابل، أنكرت المتهمة إدارة بعض الصفحات والحسابات التي تنشط بأسماء مستعارة، مؤكدة أن الصور ومقاطع الفيديو المعروضة خلال التحقيق تخصها، لكنها نفت مسؤوليتها عن نشر بعضها أو ترويجها عبر تلك الحسابات.

كما نفت الاتهامات المتعلقة بتصوير قاصر أثناء ممارسة أنشطة ذات طابع جنسي، ورفضت بقية التهم المنسوبة إليها، مشددة على أن المتهم الثاني مجرد صديق سبق أن وضعت بعض أغراضها الشخصية لديه، وأنه لا علاقة له بالأفعال موضوع المتابعة القضائية.

وشملت الاتهامات الواردة في الملف تصوير قاصر يقل عمره عن 18 سنة أثناء ممارسة أنشطة جنسية، وإنتاج وحيازة ونشر وتوزيع مواد إباحية متعلقة بالقصر، إلى جانب عرض محتويات مخلة بالحياء على الجمهور، والتحريض على احتراف الدعارة خارج الوطن، فضلا عن مخالفة القوانين المنظمة للصرف وحركة رؤوس الأموال.

وفي إطار استكمال التحقيقات، خضعت الأجهزة الإلكترونية الخاصة بالمتهمة للفحص التقني، بما فيها هاتف من نوع «آيفون 13 برو ماكس»، مع معاينة الحسابات الرقمية والوسائط الإلكترونية وتتبع العمليات المالية التي يُشتبه في صلتها بالقضية.

وبعد استكمال إجراءات التحقيق، تقررت إحالة المتهمين على قسم الجنح بتاريخ 3 أوت 2026، للنظر في الوقائع المنسوبة إليهما، قبل أن تصدر محكمة سيدي امحمدمخلةمحتويات، حكمها القاضي بمعاقبتهما بخمس سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 ألف دينار جزائري.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

مصر تُعلن “البطلان المطلق “للتصديق الليبي على الاتفاقية البحرية مع تركيا وتتوعد بحماية حقوقها

مصر تُعلن “البطلان المطلق “للتصديق الليبي على الاتفاقية البحرية مع تركيا وتتوعد بحماية حقوقها

بوابة الجزائر الإخبارية : أعلنت وزارة الخارجية المصرية رفضها القاطع لتصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم البحرية المبرمة سابقاً بين حكومة الوفاق الوطني (برئاسة فايز السراج) وتركيا. واعتبرت القاهرة أن هذه الاتفاقية ومخرجاتها “باطلة بطلاناً مطلقاً” ومعدومة الأثر القانوني، مشددة على احتفاظها بحقها الكامل في حماية مصالحها وحقوقها السيادية في شرق المتوسط، في خطوة تعيد تسليط الضوء على الخلافات المستمرة بين مصر، واليونان، وقبرص من جهة، وبين تركيا وليبيا من جهة أخرى حول تقاسم مناطق النفوذ وثروات
الطاقة.


تهاوي الرهان على برلمان طبرق وتفكيك الوهم الدبلوماسي

مصر تُعلن “البطلان المطلق “للتصديق الليبي على الاتفاقية البحرية مع تركيا وتتوعد بحماية حقوقها


يعتبر الخبير الاستراتيجي حامد محمود أن التصديق المتأخر من مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم المبرمة مع تركيا ليس سوى محاولة لتجميل اتفاق ولد ميتاً ولا يحمل أي قيمة قانونية أو ميدانية. ويؤكد الخبير الاستراتيجي حامد محمود أن مصر لم تنتظر مواقف البرلمانات المتصارعة لتعلن رفضها الصارم، بل أرست منذ عام 2019 معادلة حازمة مفادها أن المساس بالحدود البحرية والإقليمية هو خط أحمر يمس الأمن القومي المصري مباشرة. ويرى حامد محمود أن ما بني على باطل يظل باطلاً وفق القانون الدولي، مشيراً إلى أن محاولات أنقرة لإعادة تدوير “مذكرة السراج” عبر البرلمان تضع الدبلوماسية التركية في مأزق حقيقي أمام جدار الرفض المصري الشديد.


صراع الطاقة وحصانة الحدود في شرق المتوسط

يسلط الخبير الاستراتيجي حامد محمود الضوء على واقعية المشهد الميداني، مؤكداً أن معركة الطاقة في شرق المتوسط تخضع لمعادلات الردع والاستقرار القانوني وليس للشعارات السياسية. ويرى حامد محمود أن الترسيم المصري اليوناني للحدود البحرية أغلق عملياً الممر البحري المفترض لتركيا، وحوّل المناطق المتنازع عليها إلى ساحة محظورة جيوسياسياً أمام أي نفوذ أحادي. ويشدد حامد محمود على أن شركات التنقيب العالمية الكبرى لن تجازف بمليارات الدولارات في مناطق تقع ضمن دائر الموقف المصري الرافض، ما يجعل المذكرة التركية الليبية عاجزة عن جذب أي استثمارات فعلية.

ثبات المعادلة المصرية ورسائل الردع الإقليمية

يجزم الخبير الاستراتيجي حامد محمود بأن القاهرة لم تتراجع سانتيماً واحداً عن موقفه المعلن في 2019، وأن تصديق المؤسسات الليبية لن يمنح المذكرة أي شرعية أمام المجتمع الدولي أو الدول المتشاركة في حدود المتوسط. ويختتم الخبير الاستراتيجي حامد محمود تصريحه لبوابة الجزائر بالقول إن قواعد اللعبة في شرق المتوسط حُسمت بناءً على التوافقات الإقليمية والقوة البحرية الرادعة، ولن تنجح أي تفاهمات ثنائية صاغتها الغرف المغلقة في تغيير هذا الواقع أو تحريك الخطوط الحمراء التي رسمتها مصر لحماية حقوقها وحقوق شركائها.

وفي ذات السياق أوضح الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيات الأمريكية والأوروبية والمصرية للقانون، أن البيان الصادر عن وزارة الخارجية المصرية يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 برفض تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم الموقعة عام 2019 بين فايز السراج وتركيا بشأن تحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط يتجاوز كونه رد فعل دبلوماسي عابر، مؤكداً أنه يعبر عن موقف قانوني ثابت ومؤسَّس على أحكام القانون الدولي العرفي والاتفاقي.


​المرجعية البحرية الدولية والاتفاقيات الإقليمية القائمة


​وأشار الدكتور محمد محمود مهران إلى أن مصر تستند في موقفها إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 (UNCLOS)، موضحاً أن المواد 55 و57 تُحدد الامتداد الأقصى للمنطقة الاقتصادية الخالصة بـ 200 ميل بحري من خط الأساس، بينما تقضي المادتان 74 و83 بأن تعيين الحدود بين الدول المتقابلة يتم بالتوافق وفق مبادئ العدل والإنصاف. وأضاف الدكتور مهران أن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية المبرمة بين مصر واليونان عام 2020 تجعل المذكرة التركية الليبية خاطئة جغرافياً ومنعدمة الأثر قانونياً، نظراً لتجاهلها لجزيرة كريت اليونانية التي تفصل جغرافياً بين المناطق المذكورة.

مصر تُعلن “البطلان المطلق “للتصديق الليبي على الاتفاقية البحرية مع تركيا وتتوعد بحماية حقوقها


​مبدأ عدم الإضرار بحقوق الدول الأخرى والقواعد المعاهداتية


​وأكد الدكتور محمد محمود مهران على ترسيخ مبدأ عدم الإضرار بحقوق الغير في القانون الدولي العرفي، والذي يمنع الاتفاقيات الثنائية من المساس بالحقوق السيادية لدولة ثالثة لم تكن طرفاً فيها. وشدد الدكتور مهران على أن هذا المعنى يجسده نص المادة 34 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام 1969، التي تنص صراحة على أن المعاهدات لا تُنشئ التزامات أو حقوقاً لدولة ثالثة دون رضاها، لافتاً إلى أن المذكرة التركية الليبية رسمت خطاً يتقاطع مع المنطقة الاقتصادية الخالصة لمصر دون التفاوض معها أو نيل رضاها.


​التناقضات القانونية في الشرعية والأهلية عند التوقيع والتصديق


​وبَيَّن الدكتور محمد محمود مهران وجود خلل في الأهلية القانونية لمن وقع المذكرة عام 2019، حيث أبرمها فايز السراج كرئيس لحكومة الوفاق التي لم تكن تحظى باعتراف داخلي موحد، وكان مجلس النواب الليبي في طبرق يرفضها حينها. وأوضح الدكتور مهران أن مصادقة مجلس النواب الليبي مؤخراً على المذكرة تحمل تناقضاً قانونياً وسياسياً، كونها تصديقاً متأخراً على إجراء صادر عن طرف كان المجلس نفسه يطعن في شرعيته، مما يطرح تساؤلات حول مدى صحة هذه المصادقة.


​الموقف الإقليمي الموحد وحماية الحقوق السيادية المصرية


​ونوّه الدكتور محمد محمود مهران إلى أن رفض اليونان للموافقات الليبية على الاتفاقيتين البحرية والأمنية مع تركيا يؤكد أن مصر ليست منفردة في هذا الطرح، بل تتشارك الموقف مع دول ذات سيادة متضررة من المذكرة. واختتم الدكتور مهران تصريحاته بالتأكيد على أن قواعد القانون الدولي صريحة في حماية الحقوق السيادية لمصر في منطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري، وأن أي تصديق برلماني لا يُنتج أي أثر قانوني يسري في مواجهتها.

#الحدود#تركيا#قبرص#مصر
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الجزائر
شارك المقال

الرئيس تبون يتسلم أوراق اعتماد ستة سفراء جدد

الرئيس تبون يتسلم أوراق اعتماد ستة سفراء جدد


بوابة الجزائر الإخبارية
: أشرف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون,اليوم الأربعاء, على مراسم تسلم اعتماد ستة سفراء جدد لكل من دوقية لوكسمبورغ, وجمهوريات بوتسوانا, طاجاكستان, جورجيا, بيلاروس, و مالطا.

ويتعلق الأمر بكل من سفير جمهورية بوتسوانا, تابلولو ألفريد بوانغ, سفير دوقية لوكسمبورغ, كريستيان مولر, سفير جمهورية طاجاكستان, أكرم كريمي, سفير جورجيا, أرشيل كلانديا, سفير جمهورية بيلاروس, يفغيني سوبولفسكي, وسفير جمهورية مالطا, كريستيان زاميت.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

السلاح المالي وتصفية النفوذ.. أبعاد قرار الخرطوم ضد “بنك أبوظبي الإسلامي”

السلاح المالي وتصفية النفوذ..  أبعاد قرار الخرطوم ضد “بنك أبوظبي الإسلامي”

بوابة الجزائر الإخبارية :يأتي قرار بنك السودان المركزي بإلغاء رخصة فرع “بنك أبوظبي الإسلامي” وتصفيته وتعيين مصفٍّ رسمي له، ليشكل تطوراً نوعياً ومؤشراً بالغ الدلالة على مسار العلاقات السودانية الإماراتية في ظل الحرب الدائرة. ويعكس هذا القرار سعي الخرطوم لفرض سيادتها النقدية وإعادة هيكلة قطاعها المصرفي بما يقطع الطريق أمام المؤسسات المالية لدول تورطت بحسب تقارير ومواقف رسمية سودانية- في دعم وتمويل الميليشيات المسلحة وزعزعة استقرار السودان. كما يفضح هذا الإجراء الوجه الخفي للاستثمارات الإماراتية التي غالباً ما تُستغل كأدوات للتوغل الاقتصادي وتمرير أجندات تخريبية تحت غطاء العمل المصرفي، مما يضع أبوظبي أمام خسارة استراتيجية جديدة تؤكد عجز نفوذها المالي عن حماية مصالحها حين تتعارض مع السيادة الوطنية وحماية مقدرات الشعوب.

وفي هذا السياق، يرى الوزير السوداني السابق السميح الصديق النور، في تصريحات خاصة لـ”بوابة الجزائر”، أن هذا القرار يعكس سعي الخرطوم الحثيث لفرض سيادتها النقدية وإعادة هيكلة قطاعها المصرفي بما يقطع الطريق أمام المؤسسات المالية لدول تورطت -بحسب تقارير ومواقف رسمية سودانية- في دعم وتمويل الميليشيات المسلحة وزعزعة استقرار السودان. ويؤكد السميح الصديق النور أن هذا الإجراء يفضح الوجه الخفي للاستثمارات الإماراتية التي غالباً ما تُستغل كأدوات للتوغل الاقتصادي وتمرير أجندات تخريبية تحت غطاء العمل المصرفي، مما يضع أبوظبي أمام خسارة استراتيجية جديدة تؤكد عجز نفوذها المالي عن حماية مصالحها حين تتعارض مع السيادة الوطنية وحماية مقدرات الشعوب.

السلاح المالي وتصفية النفوذ..  أبعاد قرار الخرطوم ضد “بنك أبوظبي الإسلامي”

حماية الاقتصاد السوداني وتجفيف منابع التمويل المشبوه

يشدد الوزير السابق السميح الصديق النور على أن حماية الاقتصاد السوداني تمر حتماً عبر تفكيك البنى التحتية المالية للأطراف المعادية؛ حيث يوضح أن فرع بنك أبوظبي الإسلامي في الخرطوم لم يكن مجرد نافذة مصرفية عادية، بل كان جزءاً من منظومة استثمارية يُشتبه في توظيفها لتمرير أموال وأجندات سياسية وعسكرية تحت غطاء “العمل المصرفي الإسلامي“. وعليه، يرى المصرح أن إغلاقه يعني ببساطة إغلاق صنبور رئيسي كان يغذي قنوات تمويل الميليشيات المسلحة ويمنحها غطاءً شرعياً لحركة أموالها.

ويشير السميح الصديق النور إلى أنه عندما يعجز المصرف المركزي عن الرقابة الفعلية على فروع بنوك دول متورطة في دعم الحرب، تصبح التصفية وتعيين مصفٍّ رسمي الدواء المر الوحيد، وهو ما يرسخ رسالة واضحة بأن السيادة النقدية ليست شعاراً مطاطاً، بل قرار سيادي حاسم بكنس أي مؤسسة تحولت إلى منصة لزعزعة الاستقرار وتدمير البنية التحتية للاقتصاد السوداني.

ويؤكد المصرح أن استغلال الاستثمارات الخليجية – والإماراتية تحديداً لغسل الأموال المنهوبة وتمويل صفقات السلاح المشبوهة أصبح مكشوفاً، معتبراً أن تصفية البنك تعني تجميد بؤرة محورية كانت تُستغل لتدوير الأموال وتبييض العائدات الناتجة عن النهب المنهجي لموارد السودان وثرواته.

التداعيات السياسية والاقتصادية على نفوذ أبوظبي الإقليمي

على الصعيد الاستراتيجي، يقرأ السميح الصديق النور التداعيات المترتبة على طرد المؤسسات المالية الإماراتية من المشهد المصرفي السوداني؛ إذ يلفت الانتباه إلى أن هذا الإجراء يوجه ضربة قاصمة لغطرسة المال السياسي، ويثبت أن المال الإماراتي ليس قدراً محتوماً لا يُرد. ويؤكد المصرح أنه عندما تتعارض المصالح الحيوية وحماية مقدرات الشعوب مع أطماع أبوظبي، تصبح السيادة الوطنية هي الفيصل، وتتهاوى الامبراطوريات المالية أمام إرادة الدول في حماية أمنها القومي.

ويبيّن السميح الصديق النور أن السودان ليس مجرد سوق عابر، بل هو العمق الاستراتيجي وجسر الوصل بين الخليج ووسط أفريقيا، ومن هذا المنطلق يرى أن طرد أبوظبي من المشهد المصرفي السوداني يترجم فقدانها لأداة توغل ناعمة كانت تستخدمها لشراء النفوذ وتوجيه السياسات، مما يقلص حضورها الإقليمي ويهمش دورها في رسم خرائط النفوذ الأفريقي.

ويختتم السميح الصديق النور تحليله بالتأكيد على أن هذا القرار يضع أبوظبي في مأزق دبلوماسي واقتصادي حرج؛ فبدل أن تروج لنفسها كقاطنة للاستثمار والازدهار، تخرج من السودان مجرّدة من أوراق ضغطها المالي، محاصرة باتهامات رسمية وموثقة تدين تورطها المباشر في دماء السودانيين وخراب ديارهم، لترتد عليها سياساتها الخرقاء بخسائر استراتيجية لا يمكن تعويضها.

د. إبراهيم مطر لبوابة الجزائر.. تجفيف السلاح المالي وحماية الاقتصاد السوداني أولوية مرحلية

يرى الخبير في الشؤون الأمنية والعلاقات الدولية ورئيس منظمة الوحدة والسلام للتنمية (مكتب فرنسا)، د. إبراهيم مطر، أن قرار بنك السودان المركزي بإلغاء رخصة فرع “بنك أبوظبي الإسلامي” وتعيين مصفٍّ رسمي له يشكل تطوراً محفوراً بالدلالات في مسار العلاقات بين البلدين؛ حيث يوضح د. إبراهيم مطر أن هذا الإجراء لا يمكن فصله كلياً عن حالة التوتر السياسي والدبلوماسي المتصاعد منذ اندلاع الحرب، بل ينبغي قراءته ضمن شبكة أوسع تتداخل فيها الاعتبارات السيادية والأمنية والاقتصادية.

ويؤكد د. مطر أن السلطات السودانية تسعى عبر هذا القرار إلى استخدام الأدوات المؤسسية للتعبير عن موقفها السياسي ولفرض سيادتها المالية، مع تنبيهه إلى ضرورة التمييز الموضوعي بين الرسائل السياسية المحتملة والأسباب القانونية والتنظيمية التي استند إليها البنك المركزي.

الاقتصاد في قلب النزاع الدبلوماسي

ويلفت د. إبراهيم مطر الانتباه إلى الدور المحوري الذي تؤديه المصارف في حركة التجارة والاستثمار، مشيراً إلى أن إنهاء نشاط مؤسسة مصرفية مرتبطة بدولة تشهد علاقاتها مع الخرطوم توتراً حاداً سينعكس حتماً على الثقة الاستثمارية والتعاون الاقتصادي بين الطرفين.

ويوضح د. إبراهيم مطر أنه في ظل ما يعانيه السودان من تداعيات الحرب وتضرر المؤسسات المالية، تبرز الحاجة الماسة إلى خلق توازن دقيق بين صون السيادة الوطنية والحفاظ على استقرار القطاع المصرفي وحقوق المودعين وفق الأطر القانونية.

احتمالات التصعيد والمواجهة الشاملة

وحول إمكانية اعتبار هذا الإجراء بداية لمواجهة اقتصادية شاملة، يبيّن د. إبراهيم مطر أن القرار قد يُقرأ بالفعل كخطوة تصعيدية تتجاوز حدود السجال الدبلوماسي إلى المجال الاقتصادي، إلا أن الجزم بوجود مواجهة شاملة يظل حكماً مبكراً يحتاج إلى مؤشرات إضافية مثل فرض قيود تجارية أو اتخاذ إجراءات حظر مالية متبادلة.

ويُحذّر د. إبراهيم مطر من أن استخدام القرارات الاقتصادية كأدوات ضغط في النزاعات السياسية قد يؤدي إلى تضييق قنوات التواصل وتقليص فرص التسوية بدلاً من إحداث تغيير فعلي في مواقف الأطراف.

الحسابات الاستراتيجية وحدود السيادة

ويشدد د. إبراهيم مطر على حق الدولة السودانية الأصيل في تنظيم عمل المؤسسات المصرفية داخل أراضيها ومحاسبتها لحماية نظامها المالي، مقراً بأن فاعلية هذه القرارات ترتبط بمدى شفافيتها ووضوح أسسها القانونية لتجنب إلحاق أضرار غير ضرورية بالاقتصاد الوطني.

وفي الوقت نفسه، يرى د. إبراهيم مطر أن استمرار التوتر السوداني الإماراتي يفرض على الجانبين إدراك أن القطيعة السياسية والاقتصادية تؤثر مباشرة على مصالح المستثمرين والمواطنين وعلى فرص إعادة الإعمار بعد انتهاء الحرب.

السلاح المالي وتصفية النفوذ..  أبعاد قرار الخرطوم ضد “بنك أبوظبي الإسلامي”

الرؤية الشاملة ومتطلبات المرحلة

ويختتم الخبير د. إبراهيم مطر تحليله بالدعوة إلى تبني مقاربة سودانية شاملة تجمع بين حماية السيادة الوطنية وتوظيف الدبلوماسية وصيانة المصالح الاقتصادية، مشيراً إلى أن تحديد الخرطوم لأهدافها بوضوح سواء كانت الردع السياسي أو حماية النظام المصرفي هو ما سيمنح القرار فاعليته الحقيقية. ويؤكد د. إبراهيم مطر أن الأهمية الفعليه لقرار إلغاء الرخصة لن تتحدد بظرفية صدوره، بل بما سيتولد عنه من نتائج قانونية واقتصادية، مبرزاً أن الحكمة الاستراتيجية تكمن في القدرة على الجمع بين الحزم في المواقف والدقة في الحسابات لحماية مقدرات الشعب السوداني.

#الامارات#السودان
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

بروتوكول اتفاق في مجال التعاون العسكري على محور الجزائر والنيجر!

بروتوكول اتفاق في مجال التعاون العسكري على محور الجزائر والنيجر!

بوابة الجزائر الإخبارية : استقبل الفريق أول السعيد شنقريحة الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، اليوم الأربعاء، الفريق أول ساليفو مودي وزير الدفاع النيجري،الذي يقوم بزيارة عمل إلى الجزائر على رأس وفد عسكري رفيع المستوى.وذلك وفقا لما أوردته وزارة الدفاع الوطني الجزائرية.

استُهلت مراسم الاستقبال بتحية العلم الوطني، والاستماع إلى النشيدين الوطنيين وتقديم التشريفات العسكرية للفريق أول ساليفو مودي من قبل تشكيلات من مختلف قوات الجيش الوطني الشعبي.

بروتوكول اتفاق في مجال التعاون العسكري على محور الجزائر والنيجر!

خلال هذا اللقاء، الذي حضره الفريق قائد القوات البرية وقائدا الدرك الوطني والقوات الجوية ومدير الديوان لدى وزارة الدفاع الوطني ورؤساء دوائر ومديرون من وزارة الدفاع الوطني وأركان الجيش الوطني الشعبي، إلى جانب أعضاء الوفد النيجري، حيث، ألقى الفريق أول السعيد شنڤريحة كلمة رحب في مستهلها بوزير الدفاع النيجري والوفد المرافق له، مؤكدا على استعداد الجزائر لتعزيز التعاون العسكري الثنائي:

وقال شنقريحة “بداية، يطيب لي أن أرحب بكم، مجددا بالجزائر، بمناسبة هذه الزيارة التي تأتي في سياق الزيارة الأخيرة التي قمتم بها قبل أيام قليلة، مما يعكس بحق إرادتنا المشتركة لتعزيز مسارات التعاون العسكري الثنائي، ورفع التحديات المطروحة ومجابهتها بالفعالية والالتزام المطلوبين.

بروتوكول اتفاق في مجال التعاون العسكري على محور الجزائر والنيجر!

وأضاف الفريق أول”كما أود التأكيد لكم على استعدادنا في الجيش الوطني الشعبي لدراسة أي مقترح نيجري، من شأنه تعزيز التعاون العسكري والأمني، خدمة لمصالح بلدينا العليا، وبما يتوافق والإرادة القوية لقائدي البلدين الشقيقين”.

بروتوكول اتفاق في مجال التعاون العسكري على محور الجزائر والنيجر!

من جهته، أشاد وزير الدفاع الوطني لجمهورية النيجر بمستوى التنسيق متعدد الأبعاد بين جيشي البلدين الشقيقين.

في ختام اللقاء، وقع الطرفان على بروتوكول اتفاق في مجال التعاون العسكري.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر