السبت, 31 أكتوبر 2026 • 16:25 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر تأسف لعدم تجديد ولاية “المينورسو” مناورات المغرب تنهار على أسوار نيويورك ..حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير لا يسقط بالتقادم مسعد بولس يؤكد تنسيق واشنطن والقاهرة بشأن ليبيا والسودان شنقريحة : الجزائر تتعرض لحروب هجينة و حملات تخريبية خسيسة تستهدف التشويش على الإنجازات الكبرى ! من تجميع السيارات إلى تصنيع المحركات.. «أوبل» الألمانية تستعد لإطلاق مشروع صناعي كبير في الجزائر ميناء سكيكدة يحقق إنجازًا تاريخيًا.. أكثر من 200 ألف حاوية منذ بداية 2026 الجزائر تطلق عملية ضخمة لتوزيع أكثر من 133 ألف سكن.. وأولى مفاتيح «عدل 3» تُسلّم هذا الأحد الرئيس تبون : المصالح العليا للجزائر تقتضي الحرص على البعد الاستباقي الذي ترجمه التخويل الدستوري الأخير الجزائر تمتلك 4504 مليارات متر مكعب من الغاز.. والبروفيسور بريش يكشف رهانات تعزيز قوتها الطاقوية توافق مشروط وحذر دولي.. مجلس الأمن يمدد ولاية البعثة الأممية في ليبيا لعام كامل وسط انقسام الرؤى
شارك المقال

الجزائر تأسف لعدم تجديد ولاية “المينورسو”

• الكاتب(ة): نور اليقين • 0 تعليق • 1 مشاهدة
الجزائر تأسف لعدم تجديد ولاية “المينورسو”

بوابة الجزائر الاخبارية – أعربت الجزائر عن بالغ أسفها لعدم تمكن مجلس الأمن الدولي من تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينوروسو)، نتيجة التعنت المفضوح وفرض الإملاءات الأحادية الجانب التي عرقلت التوافق الدولي وأجهضت مسار التسوية العادلة. ويأتي هذا الموقف السيادي ليؤكد مجددا أن استمرار المناورات الممنهجة لـ “حامل القلم” والدوائر الداعمة للاحتلال المغربي في تقويض المرجعيات التاريخية، بات يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة ويفرغ الآليات الأممية من دورها الأصيل في تصفية الاستعمار.
وشددت الدوائر الدبلوماسية الجزائرية على أن محاولة القفز على حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، وفرض مشاريع قرارات بعيدة كل البعد عن التوافق والشرعية الدولية، لن تزيد الأحرار إلا صموداً وإصراراً على انتزاع حقوقهم كاملة.

كما حمّلت الجزائر الأطراف المعرقلة مسؤولية هذا المأزق الدبلوماسي الخطير الذي يكرس شريعة الغاب، مؤكدة أن أي محاولة للالتفاف على حق الاستفتاء أو شرعنة الأمر الواقع بالقوة مآلها السقط والفشل الذريع، وأن الجزائر ستواصل بكل ثبات وحزم وقوفها إلى جانب الشعب الصحراوي الأبي وممثله الشرعي والوحيد، جبهة البوليساريو، حتى نيل الاستقلال والسيادة التامة.

#مجلس الأمن ،الصحراء الغربية
شارك المقال
الكاتب(ة)
نور اليقين
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار العالم
شارك المقال

مناورات المغرب تنهار على أسوار نيويورك ..حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير لا يسقط بالتقادم

مناورات المغرب تنهار على أسوار نيويورك ..حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير لا يسقط بالتقادم

بوابة الجزائر الإخبارية: أفاد مصدر مطلع لبوابة الجزائر أن التطورات التي شهدها مجلس الأمن الدولي يوم أمس ، شكلت محطة بالغة الأهمية في مسار قضية تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية المحتلة، بعدما أخفقت الولايات المتحدة في تمرير مشروع قرارها المتعلق بتجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (MINURSO)، إثر استخدام روسيا حق النقض (الفيتو) ضده. ويأتي هذا التطور ليكشف حدود الرهان على فرض مقاربة سياسية أحادية للنزاع، وتجاوز المرجعية الأممية الراسخة في تصفية الاستعمار بالصحراء الغربية، القائمة أساساً على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.

وأوضح المصدر أن المشروع الأمريكي تضمن تعديلات جوهرية على طبيعة البعثة الأممية ومستقبلها، من بينها تغيير اسمها إلى بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية (MINUSO)، وإعادة صياغة مرجعيتها السياسية، وهي المقاربة التي أثارت تحفظات بشأن مدى انسجامها مع مبدأ حياد الولايات المتحدة بصفتها حاملة القلم في ملف الصحراء الغربية بمجلس الأمن، ومع ضرورة عدم استباق النتيجة النهائية لمسار تقرير المصير أو فرضها على الشعب الصحراوي.

وفي هذا السياق، أشار المصدر إلى أن معارضة روسيا، العضو الدائم في مجلس الأمن، حالت دون اعتماد المشروع الأمريكي، الذي منح مقترح الحكم الذاتي المغربي موقعاً أساسياً في مسار المفاوضات. وفي المقابل، لم يتمكن المشروع الروسي البديل، الذي اقترح تمديد ولاية بعثة MINURSO لمدة سنة كاملة، مع الإبقاء على اسمها وعهدتها ومهامها، من الحصول على الأصوات اللازمة لاعتماده، بعدما صوّتت الولايات المتحدة ضده، وسط امتناع 11 عضواً عن التصويت.

وأضاف المصدر ذاته بأن التحركات الدبلوماسية المغربية لا يمكن قراءتها بمعزل عن مسار التطبيع مع إسرائيل، الذي أضحى أحد المكونات الأساسية في الحسابات الاستراتيجية لنظام المخزن المغربي. وأثار هذا المسار تساؤلات سياسية وقانونية وأخلاقية بشأن توظيف القضية الفلسطينية مقابل الحصول على دعم أمريكي في قضية الصحراء الغربية، خاصة في ظل اللقاءات والاتصالات الدبلوماسية بين مسؤولي البلدين، ومن بينها اللقاء الذي جمع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة بنظيره الإسرائيلي جدعون ساعر بنيويورك في سبتمبر 2026، والذي تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية ورفع مستوى التمثيل الدبلوماسي.

واعتبر المصدر أن هذا التطور على مستوى مجلس الأمن يكشف حدود المناورات المغربية الرامية إلى الالتفاف على الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة، خاصة ما يتعلق بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير. كما أعاد إلى الواجهة الجدل بشأن محاولات الدبلوماسية المغربية استقطاب تأييد بعض العواصم لما يسمى بـ”المبادرة المغربية“، في مقابل استمرار غياب تسوية سياسية شرعية ونهائية تحظى بقبول جميع الأطراف وتضمن للشعب الصحراوي ممارسة حقه في تقرير المصير، فضلاً عن استمرار إدراج الصحراء الغربية ضمن قائمة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي لدى الأمم المتحدة منذ سنة 1963.

ومن جهة أخرى، أشار المصدر إلى أن هذا التطور يطرح تساؤلات بشأن الأولويات الاجتماعية والاقتصادية للنظام المغربي، في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي يواجهها المواطنون المغاربة، والتحديات المرتبطة بالقدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار المواد الأساسية والوقود، إلى جانب الزيادات في الضرائب والرسوم.

كما لفت المصدر إلى أن هذا النقاش لا يمكن فصله عن المعاناة المستمرة للمتضررين من زلزال الحوز المدمر، الذي ضرب المغرب يوم 8 سبتمبر 2023. فبعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على الكارثة، لا تزال ملفات إعادة الإعمار والتعويضات واستكمال بناء المساكن تثير انتقادات وتساؤلات بشأن وتيرة تنفيذ الوعود الحكومية ومدى استفادة جميع الأسر المتضررة من برامج المساعدة المعلن عنها.

وفي هذا السياق، يحق للمواطنين المغاربة التساؤل عن مدى توجيه الموارد والإمكانات المتاحة نحو معالجة الأزمات الاجتماعية وتحسين ظروفهم المعيشية، وضمان التكفل بالمتضررين من الكوارث، بدل الانشغال بحسابات التحالفات والمناورات الدبلوماسية.

وخلص المصدر إلى أن التطورات التي شهدها مجلس الأمن يوم 30 أكتوبر 2026 تؤكد أن قضية الصحراء الغربية لا تزال مرتبطة بمسار تصفية الاستعمار، وأن محاولات إعادة صياغة مهمة البعثة الأممية أو تغيير مرجعيتها لا يمكن أن تنهي النزاع بمجرد تمرير مشروع قرار أو الحصول على تأييد مجموعة من الدول.

وشدد المصدر على أن القضية تتعلق بحق شعب في تقرير مستقبله السياسي، وهو حق لا ينبغي أن يكون رهينة للتحالفات العسكرية أو الاقتصادية أو الدبلوماسية، ولا للمساومات المرتبطة بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، في ظل استمرار الحرب والمعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني.

كما أكد أن مصداقية أي تسوية سياسية للقضية الصحراوية تظل مرتبطة بمدى احترام إرادة الشعب الصحراوي، وضمان مشاركته الحرة في تحديد مستقبله، بعيداً عن فرض أي حلول أو استباق نتائج معينة خدمة لمصالح طرف واحد.

#أمريكا#الشعب الصحراوي#المغرب#روسيا#مجلس الامن الدولي
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

توافق مشروط وحذر دولي.. مجلس الأمن يمدد ولاية البعثة الأممية في ليبيا لعام كامل وسط انقسام الرؤى

توافق مشروط وحذر دولي.. مجلس الأمن يمدد ولاية البعثة الأممية في ليبيا لعام كامل وسط انقسام الرؤى

بوابة الجزائر الإخبارية : شهدت القاعة الزجاجية لمجلس الأمن الدولي نيويورك جلسة تصويت محورية بشأن تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل). وفي خطوة تعكس التوازنات الدبلوماسية الدقيقة والديناميكيات الدولية المتداخلة حول الملف الليبي، اعتمد المجلس قرار التمديد لمدة عام كامل (حتى 31 أكتوبر 2025) بعد حصوله على تأييد 13 عضواً من أصل 15، في حين اختارت كل من روسيا والحديث عن اليونان (أو الصين وفق التوازنات الفنية للنصوص) الامتناع عن التصويت، مما يسلط الضوء على عمق الخلافات القائمة حول آليات إدارة الانتقال السياسي، وملف النفط، وتعيين مبعوث أممي جديد يمتلك التوافق الدولي اللازم.

وفي هذا السياق يؤكد أحمد دوغة، نائب رئيس حزب ليبيا الأمة في طرابلس، في تصريح خاص لـ”بوابة الجزائر”، أن قراءة المشهد السياسي الليبي تتطلب تجاوز اللغات الدبلوماسية الناعمة والرمادية نحو مقاربة واقعية تلامس مصلحة البلاد العليا.

وفي قراءته للأبعاد الدبلوماسية والسياسية لقرار مجلس الأمن الأخير بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل)، يوضح أحمد دوغة أن امتناع بعض الدول الدائمة والمؤثرة في مجلس الأمن عن التصويت لم يكن مجرد تسجيل موقف عابر، بل حمل رسائل سياسية خشنة ومباشرة مفادها رفض منح تفويض مطلق لبعثة تديرها عواصم غربية بمعزل عن التوافق الحقيقي بين الليبيين أنفسهم، ومعارضةً واضحة لمحاولات فرض أجندات تقزّم الدور الوطني.

توافق مشروط وحذر دولي.. مجلس الأمن يمدد ولاية البعثة الأممية في ليبيا لعام كامل وسط انقسام الرؤى

ويشير أحمد دوغة إلى أن هذه الدول الممتنعة ترى في صياغة القرارات خلف الكواليس بضغط من الدول الكبرى الغربية تهميشاً لمواقف القوى الدولية الأخرى التي تمتلك مصالح وثقل حقيقي في المنطقة، متطرقاً إلى أزمة الثقة العميقة في آلية اختيار وتكليف المبعوث الأممي والتي تتحول إلى صراع نفوذ يترك البعثة بلا قيادة قوية، فضلاً عن إخفاق البعثة في تقديم حلول جذرية لشفافية إنفاق العوائد النفطية وتوحيد المؤسسات، وتحولها أحياناً إلى جزء من الأزمة عبر تثبيت حالة الانقسام المدار.

ويحذر أحمد دوغة من أن هذا الانقسام الدولي يشل قدرة البعثة ويجعلها مجرد مراقب لا يملك نابض القوة، لافتاً إلى أن السياسيين المنتفعين من بقاء الحال على ما هو عليه يستغلون هذا التخبط الدولي، حيث يجد كل طرف ليبي ظهيراً خارجياً يبرر به عرقلة القوانين الانتخابية ورفض تسليم السلطة، لتصبح الانتخابات الشاملة حلماً بعيد المنال ما لم تتوحد الإرادة الدولية تحت سقف مصلحة ليبيا وحدها.

أما على الصعيد الميداني والإقليمي، فينتقل أحمد دوغة لتحليل تداعيات التمديد لمدة عام كامل مقارنة بالتمديدات السابقة التي كانت تُحلب كل بضعة أشهر كنوع من الابتزاز السياسي والضغط المستمر على الأطراف الليبية.

يوضح أحمد دوغة أن منح البعثة فترة أمان واستقرار إداري ولوجستي لمدة عام كامل يساهم ميدانياً في تخفيف حالة التوجس الدائم التي كانت تسبق كل جلسة تجديد وتتزامن مع تحركات واستعراضات للقوة على الأرض، كما يعطي دفعة للجنة العسكرية المشتركة (5+5)، لكنه يشكك في قدرة هذا التمديد الطويل على صنع معجزة عسكرية بمفرده ما لم يكن مقروناً بإرادة دولية وإقليمية جادة لإخراج المرتزقة والقوات الأجنبية في ظل تعقيدات جيوستراتيجية مستمرة.

وعلى المستوى الاقتصادي، يرى أحمد دوغة أن هذا العام الكامل يمنح المؤسسات الحيوية كمصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط هامشاً من الاستقرار التشغيلي بعيداً عن خطر الشلل المرتبط بانتهاء الولاية الأممية، غير أنه يحذر من بقاء هذا الاستقرار هزيلاً وهشاً طالما غاب التوزيع العادل للثروة وغابت الرقابة الوطنية الحقيقية التي تحمي قوت الشعب الليبي من العبث والفساد الممنهج الذي ترعاه شبكات المصالح المرتبطة بالطبقة السياسية المهيمنة على المشهد.

ويختتم أحمد دوغة طرحه بالتأكيد على أن الرهان الحقيقي لم يعد يجوز أن يظل معلقاً على أروقة مجلس الأمن وتوافق الكبار المتصارعين، بل يكمن حصراً في فرض إرادة وطنية جامعة وقوية تتجاوز أصلاً وجود البعثة الأممية ومبعوثيها لتصنع الحل الليبي الخالص بأيدي أبنائها.

شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

شرعية التواجد الأممي: كيف يحمي القانون الدولي بعثة “المينورسو” في مرحلة الفراغ الإجرائي؟

شرعية التواجد الأممي: كيف يحمي القانون الدولي بعثة “المينورسو” في مرحلة الفراغ الإجرائي؟

بوابة الجزائر الإخبارية : حين يدخل النزاع الدبلوماسي مرحلة تقاطع الإرادات وتتباين فيها التفسيرات السياسية لمدى صلاحية البعثات الأممية، يقف النظام القانوني الدولي عند فاصل دقيق بين العمليات السياسية الفاعلة والمسار الإداري المحض. ففي حالة عدم صدور قرار تمديد صريح من مجلس الأمن ودخول البعثة في حالة فراغ تشريعي، لا تعني هذه اللحظة تبخراً فورياً للوجود الأممي؛ إذ تنص القواعد المنظمة لحفظ السلام على توقف الأعمال التشغيلية والسياسية الميدانية الجديدة بالكامل، بينما تظل الأمانة العامة للأمم المتحدة والأمين العام متمتعتين بسلطة تسيير “الأعمال الاعتيادية وحفظ الأمن” كحد أدنى إلزامي لحين صدور تعليمات صريحة ومنظمة من مجلس الأمن بكيفية التصفية أو الإجلاء الآمن.

وفي هذا السياق، يؤكد الدكتور محمد مهران، أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيات الأمريكية والأوروبية والمصرية للقانون الدولي، في تصريحاته لبوابة الجزائر، أن فعندما يصدر عن الخارجية المغربية إعلان مدوٍ يُلوّح بنهاية مهمة بعثة “المينورسو” وكأن الأمر يتصل بقرار تنفيذي داخلي لإغلاق مقر مؤسسة محلية، فإن هذا الطرح يصطدم بشكل مباشر بجدار القانون الدولي الصارم.

ويوضح الدكتور مهران أن محاولة تصوير حالة الفراغ التشريعي المؤقت أو عدم التمديد الفوري على أنه طرد ميكانيكي أو تجريد فوري للبعثة من شرعيتها تعكس فهماً مقلوباً لأحكام المعاهدات الدولية والتزامات حفظ السلام.

بطلان الإنهاء الأحادي وقاعدة الموازنة القانونية

تقتضي القواعد المستقرة في النظام الإداري والدولي أن البعثات الأممية لا تُنسخ بقرارات أحادية الجانب، بل تتبع تسلسلاً هرمياً محصناً. وحسب ما يبيّنه الدكتور محمد مهران لبوابة الجزائر:
“إن محاولة فرض خيار الإنهاء الأحادي للبعثة تصطدم بمبدأ الموازنة القانونية وميثاق الأمم المتحدة. فلا يوجد نص في اتفاقيات وضع القوات (SOFA) يمنح الدولة المستضيفة سلطة إلغاء وجود البعثة بمجرد بيان إعلامي أو قرار منفرد. وبما أن بعثة المينورسو أُنشئت بموجب القرار 690 الصادر عن مجلس الأمن، فإن إنهاء وجودها أو سحب ولايتها لا يتم قانوناً إلا عبر قرار صريح ومماثل صادر عن مجلس الأمن نفسه. ومن ثم، فإن الإعلانات الأحاديّة تنزل منزلة الأقوال السياسية المرسلة التي لا تُغير من التزامات البعثة الدولية شيئاً.”

شرعية التواجد الأممي: كيف يحمي القانون الدولي بعثة “المينورسو” في مرحلة الفراغ الإجرائي؟

ويشير الدكتور مهران إلى أن هذه القراءة تثبت أن مواقف الطرف المستضيف لا تملك قوة إلغاء التفويض الدولي؛ فالشرعية التي تتمتع بها البعثة نابعة من الإرادة الجماعية للدول الأعضاء في مجلس الأمن وليس من الرضا المحلي المتقلب.
المحور الثاني: سلطة تسيير الأعمال واستمرار الحصانة الإدارية
حين تقع البعثة في مرحلة عدم تجديد التفويض الميداني الصريح، لا يعني ذلك تبخرها المباشر أو خضوعها لطريق الإجلاء القسري. وفي هذا الشأن، يضيف الدكتور محمد مهران موضحاً لبوابة الجزائر:
“إن حالة الفراغ التشريعي المؤقت لا تُسقط الحماية الدولية ولا تسحب الاختصاص الإداري من الأمانة العامة للأمم المتحدة. فالقانون الدولي يمنح الأمين العام والأمانة العامة الولاية الحصرية المباشرة لتسيير الأعمال الاعتيادية للبعثة، وحماية الأفراد والأصول، وإدارة الترتيبات الأمنية إلى حين صدور تعليمات واضحة ومحددة من مجلس الأمن تنظم عمليات التصفية أو الانسحاب. وبناءً عليه، فإن البقاء الميداني الحالي للمينورسو لا يمثل استمراراً للأنشطة السياسية بقدر ما يعكس تفويضاً أممياً مستقلاً لحفظ أمن الموظفين وتسيير شؤون المقرات، بعيداً عن أي إملاءات سياسية أو ضغوط ميدانية.”

ويختتم الدكتور محمد مهران تحليله بالتأكيد على أن محاولات فرض أمر واقع بلغة “طي الصفحة” تتهاوى أمام قواعد الإدارة الدولية؛ فوجود المقرات والأطقم الأممية في موقعها يظل محكوماً بالمرجعية القانونية في نيويورك، مما يمنع تحويل التضليل الإعلامي إلى إجراء قانوني نافذ.

#الصحراء الغربية،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

الجزائر تضع النقاط على الحروف أمام كبار العالم.. لا مساومة على الشرعية الدولية وحق الشعوب في تقرير المصير!

الجزائر تضع النقاط على الحروف أمام كبار العالم.. لا مساومة على الشرعية الدولية وحق الشعوب في تقرير المصير!

بوابة الجزائر الإخبارية : في مواجهة صمت دولي مزمن وانحرافات مستمرة عن مسار الشرعية الدولية، يُعدّ خطاب السفير عمار بن جامع، المندوب الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، وثيقة دبلوماسية تاريخية جريئة تكشف خفايا أروقة مجلس الأمن. بكلمات قاطعة ورؤية ثاقبة تقسم تفاصيل النزاع في الصحراء الغربية إلى ستة محاور جوهرية (من “حامل القلم” إلى “البعد الإنساني”)، يوجه السفير بن جامع رسائل لا لبس فيها حول عدالة القضية الصحراوية، وخطورة محاولات شرعنة الأمر الواقع، والدفاع المستميت عن حق الشعوب في تقرير مصيرها دون إكراه أو مساومة.

الجزائر تضع النقاط على الحروف أمام كبار العالم.. لا مساومة على الشرعية الدولية وحق الشعوب في تقرير المصير!

وفي قراءة لهذا الموقف الوازن، يؤكد سيد احمد اليداسي، رئيس منظمة عدالة البريطانية وممثل لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، لبوابة الجزائر، أن المرافعة الجزائرية قد شكلت درعاً قانونياً وسياسياً يحمي الشرعية الدولية من الانزلاق نحو شرعنة شريعة الغاب، ويضع الأمم المتحدة أمام مسؤوليتها التاريخية في إنهاء آخر مستعمرة في إفريقيا.

الجزائر تضع النقاط على الحروف أمام كبار العالم.. لا مساومة على الشرعية الدولية وحق الشعوب في تقرير المصير!


دلالات تفنيد النص الأممي عبر الكلمات المفتاحية


استند السفير عمار بن جامع في تفنيده لمشاريع القرارات الأممية إلى مقاربة نقدية تفكيكية تعري الانحرافات الإجرائية والموضوعية، مستخدماً مفاهيم مركزية ذات حمولة قانونية وسياسية عميقة. وفي هذا السياق، يوضح سيد احمد اليداسي أن انتقاد مفهوم “حامل القلم” واحتكار صياغة النصوص يبرز رفض الجزائر الشديد لاحتكار دولة واحدة لصياغة القرارات بطريقة غير شفافة ومقصية للتوافق الحقيقي، مؤكداً أن “حامل القلم” لا ينبغي أن يحول النصوص الأممية إلى صكوك لخدمة أجندات أحادية أو فرض مقاربات ضيقة تخدم الاحتلال، بل يجب أن تعكس صياغة القرارات توافق أعضاء المجلس وتلتزم التزاماً حرفياً بقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن المتعلقة بتصفية الاستعمار.

الجزائر تضع النقاط على الحروف أمام كبار العالم.. لا مساومة على الشرعية الدولية وحق الشعوب في تقرير المصير!


ويضيف سيد احمد اليداسي أن تركيز الجزائر على مفصل “السيادة” يكرّس حقيقة أنها حق غير قابل للتصرف وأنها للشعب الصحراوي وحده، حيث لا يمكن لأي قوة احتلال أو صفقة سياسية جانبية أن تمنح شرعية وهمية لسيادة مزعومة، مذكراً المجتمع الدولي بأن الصحراء الغربية إقليم غير متمتع بالحكم الذاتي ومدرج في جدول أعمال لجنة تصفية الاستعمار الرابعة، وأن أي محاولة للالتفاف على السيادة الحقيقية للشعب الصحراوي باطلة قانوناً وعديمة الأثر.

الجزائر تضع النقاط على الحروف أمام كبار العالم.. لا مساومة على الشرعية الدولية وحق الشعوب في تقرير المصير!

كما يشير سيد احمد اليداسي إلى أن تحذير الجزائر الصارم من رفض “الأمر الواقع” يمثل تنبيهاً حاسماً من محاولات تطبيع الاحتلال وشرعنة السياسات الأحادية الرامية إلى فرض سياسة الأمر الواقع على الأرض عبر الاستيطان واستنزاف الثروات، مشدداً على أن الشرعية الدولية لا تُبنى على التقادم ولا على فرض القوة العسكرية، وأن تقديس القوانين الدولية يقتضي إزالة آثار الاحتلال لا الاعتراف به كأمر واقع لا يمكن تغييره.


الأبعاد السياسية والإنسانية لتحذير السفير بن جامع من ابتزاز اللاجئين


شكّل التحذير الذي أطلقته الجزائر بشأن محاولات تحويل قضية اللاجئين الصحراويين إلى أداة ابتزاز أو تهجير قسري صفعة دبلوماسية للمقاربات الخبيثة التي تسعى لتفريغ النزاع من مضمونه السياسي والإنساني.

وهنا يرى سيد احمد اليداسي أن الأبعاد السياسية لهذا التحذير تتمثل في إحباط محاولات الالتفاف على تقرير المصير وقطع الطريق أمام الأطراف التي تسعى لحصر القضية الصحراوية في إطار إنساني بحت أو تدبير مخيمات للاجئين متجاهلة الجوهر الحقيقي للنزاع وهو حق الشعب الصحراوي في الاستقلال وتحديد مصيره عبر استفتاء حر ونزيه، فضلاً عن فضح التوظيف السياسي للملفات الإنسانية وعرّي مساعي ربط المساعدات بشروط سياسية مجحفة أو محاولة هندسة ديموغرافية للإقليم المحتل.


وعلى الصعيد الإنساني، يؤكد سيد احمد اليداسي أن الجزائر تدافع باستماتة عن حقوق اللاجئين الصحراويين المعترف بها دولياً رافضة أي محاولات لابتزازهم في لقمة عيشهم أو تقليص المساعدات الدولية بدوافع سياسية مشبوهة تهدف للضغط عليهم لتقديم تنازلات وجودية، إلى جانب تذكير الطرح الجزائري للأمم المتحدة والمجتمع الدولي بمسؤوليتهما القانونية والأخلاقية تجاه اللاجئين الصحراويين إلى حين تمكينهم من العودة الطوعية والآمنة إلى وطنهم الأصلي باعتبار اللجوء حالة مؤقتة لا يمكن ترويضها أو استغلالها للضغط على عدالة القضية.

#الصحراء الغربية،#الفيتو،#روسيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

ممثل البوليساريو لدى الأمم المتحدة سيدي محمد عمار لبوابة الجزائر: الفيتو الروسي أحبط المشروع الأمريكي والجزائر سجلت موقفًا تاريخيًا دفاعًا عن تقرير المصير

ممثل البوليساريو لدى الأمم المتحدة سيدي محمد عمار لبوابة الجزائر: الفيتو الروسي أحبط المشروع الأمريكي والجزائر سجلت موقفًا تاريخيًا دفاعًا عن تقرير المصير

بوابة الجزائر الإخبارية :أكد سيدي محمد عمار، الممثل الدائم لجبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة والمنسق مع بعثة “المينورسو”، في تصريح حصري لبوابة الجزائر، أن مجلس الأمن عقد جلسة حاسمة خصصت لولاية بعثة المينورسو، حيث وُضِع أمام مشروعا قرار متنافسان؛ الأول تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية بصفتها “حامل القلم“، والثاني قدمه الاتحاد الروسي.ويوضح سيدي محمد عمار أن جبهة البوليساريو كانت قد نبهت رسمياً في رسالة موجهة إلى مجلس الأمن يوم 22 من الشهر الجاري، إلى أن المسودة الأمريكية تضمنت عناصر بالغة الخطورة تنبئ بانحراف خطير عن الأسس والقواعد التي طالما تناول مجلس الأمن على أساسها قضية الصحراء الغربية باعتبارها قضية استعمار.

ويشير سيدي محمد عمار إلى أن تلك العناصر كانت تقوض جوهر العملية السلمية والأساس القانوني لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال، فضلاً عن محاولتها اليائسة لشرعنة الاحتلال المغربي غير الشرعي، مضيفاً أن استخدام الاتحاد الروسي لحق النقض (الفيتو) جاء ليوقف هذا التوجه الأمريكي الخطير ويفشل مساعي تقويض القضية.ويضيف سيدي محمد عمار أنه في مقابل ذلك استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض ضد المشروع الروسي الذي تضمن عناصر صالحة لتكون قاعدة لحل وسط، نظراً لقيامه على القواعد الأساسية والمتفق عليها في إطار مجلس الأمن ودعوته إلى التمديد لولاية بعثة المينورسو.

ويعتبر سيدي محمد عمار أن هذا اليوم يمثل محطة تاريخية بامتياز، لكونه اليوم الذي أفشل فيه الشعب الصحراوي مؤامرة كبرى كانت تحاك ضد وجوده وحقه المشروع في الحرية والاستقلال، في وجه دولة احتلال باعت روحها للقوى الكبرى من أجل دعم مشروعها التوسعي.وفي ختام تصريحه لبوابة الجزائر، يثمن سيدي محمد عمار الصمود والتماسك الأسطوري للشعب الصحراوي، مشيداً بالدور المحوري والدعم الثابت الذي قدمته الدول الصديقة والحليفة، وعلى رأسها الجزائر الشقيقة بمواقفها التاريخية والمبدئية التي ساهمت بشكل حاسم في إفشال هذه المؤامرة. كما يعرب سيدي محمد عمار عن أمله في أن تشكل محطة اليوم درساً بليغاً لكل من يحاول الحياد عن الطريق السليم، لضمان إعادة عملية السلام في الصحراء الغربية إلى سكتها الصحيحة نحو الحل العادل الذي يكفل للشعب الصحراوي حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، بعيداً عن مقترحات الحكم الذاتي المنقوصة.

#الجزائر#الصحراء الغربية،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

زلزال نيويورك الدبلوماسي.. الفيتو الروسي والصيني يُسقط المخطط الأمريكي-المغربي ويُعرّي أوهام حسم الصحراء الغربية

زلزال نيويورك الدبلوماسي.. الفيتو الروسي والصيني يُسقط المخطط الأمريكي-المغربي ويُعرّي أوهام حسم الصحراء الغربية

بوابة الجزائر الإخبارية : سادت أروقة مجلس الأمن الدولي حالة من الذهول الدبلوماسي أربكت حسابات واشنطن وحليفها المغربي، إثر انكسار المخطط الأمريكي لتصفية القضية الصحراوية وقبرها قانونياً وسياسياً تحت قبة نيويورك. فقد تهاوت الصياغة الأمريكية المفصّلة على مقاس أطروحة الحكم الذاتي أمام صخرة “الفيتو” الروسي التاريخي، الذي منع تضييع جوهر قضية تصفية الاستعمار الأخيرة في أفريقيا، وأحبط مناورة واشنطن الهادفة إلى تجريد البعثة الأممية من اسمها ورمزيتها القانونية من خلال إلغاء حرف الـ”R” الدال على “الاستفتاء”.ولم تقف الانتكاسة الدبلوماسية للتحالف الأمريكي-المغربي عند استخدام موسكو لحق النقض، بل تعدتها إلى عرقلة كاشفة وسقوط أخلاقي وسياسي مدوٍّ للنهج الأمريكي أحادي الجانب. وقد تجسد ذلك في الموقف الصيني الصارم الذي فضح كواليس الصياغات الفوقية وإملاءات “حامل القلم”، معرياً محاولات فرض أمر واقع مسبق وممارسة الضغوط القسرية للالتفاف على مرجعيات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن القاضية بتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه السامي وغير القابل للتصرف في تقرير مصيره.إن هذه التطورات العاصفة، التي تخللها فيتو أمريكي مضاد ضد مشروع القرار الروسي، تؤكد بصورة قاطعة سقوط أوهام “الحسم السريع” وسياسة فرض الأمر الواقع في الصحراء الغربية المحتلة. فقد أثبتت واقعة نيويورك أن الشرعية الدولية عصية على المساومات الثنائية والصفقات الإقليمية، وأن أي مسعى لتجاوز حق الشعب الصحراوي لن يحصد سوى انسداد الخيارات وانكشاف التخبط لدى الأطراف التي توهمت قدرتها على مصادرة مسار التاريخ.

زلزال نيويورك الدبلوماسي.. الفيتو الروسي والصيني يُسقط المخطط الأمريكي-المغربي ويُعرّي أوهام حسم الصحراء الغربية

وفي هذا السياق يؤكد ديمتري بريجع، مدير مركز الدراسات الأوراسية لبوابة الجزائر، أن استخدام روسيا لحق النقض «الفيتو» لا يمكن اعتباره مجرد رد فعل دبلوماسي عابر، بل يمثل قراراً استراتيجياً ومبدئياً يرتكز على ركيزتين أساسيتين تسعيان لحماية النظام الدولي من التداعي.

يوضح ديمتري بريجع أن الركيزة الأولى تتمثل في الحفاظ على هيبة قرارات مجلس الأمن ومرجعيات القانون الدولي التي تحاول واشنطن العبث بها عبر فرض حلول أحادية الجانب تفصيلاً على مقاس الاحتلال المغربي.

يشير ديمتري بريجع إلى أن الركيزة الثانية تقوم على رفض سياسة الهيمنة وتفريغ المؤسسات الأممية من محتواها، لا سيما من خلال محاولة شطب رمزية بعثة «المينورسو» وحرفها الأساسي المتمثل في حرف «R» المرتبط بالاستفتاء.يختتم ديمتري بريجع بالتأكيد على أن موسكو أرادت من خلال هذه الخطوة رسم خط أحمر واضح يفيد بأن الأمن الإقليمي في شمال أفريقيا وقضايا تصفية الاستعمار لا يمكن هندستها خلف الكواليس أو تمريرها عبر صفقات القوة، بل يجب أن تخضع حصراً للتوافق والشرعية الدولية البحتة.

تحذير صيني من تآكل المنظومة الدولية.. الالتفاف على حق تقرير المصير لن يصنع سلاماً

وفي ذات السياق، يصرح المحلل السياسي يحي تشو شيوان لبوابة الجزائر بأن الموقف الصيني الذي عبّر عنه السفير بوضوح يعكس قلقاً عميقاً ومتزايداً حيال تآكل العمل متعدد الأطراف داخل مجلس الأمن.ويوضح يحي تشو شيوان أن لجوء حامل القلم الأمريكي إلى فرض نصوص معدّة مسبقاً وتهميش مشاورات الأعضاء، إلى جانب ممارسة ضغوط غير مبررة للتعجيل بالتصويت وسط خلافات جوهرية، يضرب في العمق مصداقية المنظومة الدولية.

ويشير المحلل السياسي إلى أنه بالنسبة لبكين، يُعد الدفاع عن حقوق الشعوب في تقرير مصيرها والتمسك بالقرارات التاريخية للأمم المتحدة معياراً أساسياً لاستقرار النظام العالمي.ويختتم يحي تشو شيوان بالتأكيد على أن ما حدث يثبت أن النهج الأمريكي الفوقي لم يعد مقبولاً، وأن أي تسوية عادلة تتطلب احترام التوازن وتوافق الآراء، وليس فرض إرادة طرف على حساب حقوق شعب كامل.

أبعاد المأزق الدبلوماسي الأمريكي ومستقبل إدارة النزاعات الدولية

تُواجه الإدارة الأمريكية انتكاسة دبلوماسية حرجة جراء فشل محاولتها إحداث اختراق ملموس في ملف نزاع متجمد منذ عقود، حيث يُشير جاستن روسيل (المدير التنفيذي لمركز دراسات السياسات الخارجية) إلى أن واشنطن حاولت تبني مقاربة واقعية تتجاوز الخيارات والآليات القديمة التي أثبتت تعثرها ميدانياً، إلا أن هذه الرؤية اصطدمت بموقف دولي صلب بقيادة قوى كبرى كبكين وموسكو، والتي تمسكت بحرفية المرجعيات التاريخية وبمبدأ الاستفتاء التقليدي.

زلزال نيويورك الدبلوماسي.. الفيتو الروسي والصيني يُسقط المخطط الأمريكي-المغربي ويُعرّي أوهام حسم الصحراء الغربية

وينوه روسيل إلى أن هذا الفشل يُدخل الدبلوماسية الأمريكية في مأزق مركب؛ فبينما تدرك واشنطن يقيناً أن الاستمرار في حالة “الستاتيكو” والجمود القائم لم يعد خياراً مجدياً، أظهر الاستخدام الروسي لحق النقد (الفيتو) محدودية القدرة الأمريكية على إعادة رسم خرائط النزاعات الدولية بشكل منفرد، دون التورط في مواجهات دبلوماسية محتدمة تسبّب شللاً كاملاً لأعمال مجلس الأمن.

وبناءً على هذا المشهد، يخلص روسيل إلى أن الإدارة الأمريكية أصبحت باتت أمام حتمية إعادة تقييم استراتيجيتها الراهنة والبحث الجاد عن صيغ دبلوماسية أكثر توازناً وواقعية، إذا ما أرادت الحفاظ على فاعليتها وتجنب المزيد من الجمود والشلل في إدارة هذا الملف المعقد.

#الصحراء الغربية#الصين،#روسيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

الجزائر تزلزل مجلس الأمن: لا شرعية للقرارات المفروضة … وحق تقرير المصير خط أحمر لا مساومة فيه

الجزائر تزلزل مجلس الأمن: لا شرعية للقرارات المفروضة … وحق تقرير المصير خط أحمر لا مساومة فيه

بوابة الجزائر الاخبارية- وجهت الدبلوماسية الجزائرية صفعة مدوية لمساعي الالتفاف والفرض الفوقي للقرارات داخل مجلس الأمن الدولي، متسائلة باستنكار عن المنطق الذي يحكم مواقف بعض الوفود، وفي مقدمتها فرنسا، التي ترفض دعم مسارات العدالة متجاهلة مسؤوليتها التاريخية والأخلاقية عن تداعيات المأساة المستمرة في الصحراء الغربية. وأكد ممثل الجزائر عمار بن جامع في كلمة حاسمة خلال جلسة المجلس، أن تقديم مشاريع القرارات بصيغ متأخرة ومفروضة إنما يستهدف وأد الفرصة الأخيرة لتسوية حقيقية، منددة برفض العديد من الأطراف منح الوقت الكافي للتشاور والوصول إلى نص متوازن يحترم ميثاق الأمم المتحدة ويفضي إلى حل عادل ودائم.
وفي تفنيدها لمحاور الخطاب الأممي، حددت الجزائر ستة ثوابت كبرى لا غنى عنها، مستهلة إياها بمفهوم “حامل القلم” الذي يعبر عن مسؤولية أخلاقية جسيمة تقتضي الأمانة والنزاهة والإنصاف لا الانحياز المفضوح ومحاولة فرض إملاءات مسبقة تخدم الاحتلال. وشددت الجزائر على أن “تقرير المصير” يظل المرجع الأساسي والوحيد الذي لا يمكن التشكيك فيه، متسائلة بسخرية عن الجهة التي تخشى صناديق الاقتراع وتخاف من إرادة الأحرار. كما حذرت من أن أي عملية سياسية لا بد أن تنطلق من القانون الدولي وتنتهي باتفاق يرضي جميع الأطراف وفي طليعتهم جبهة البوليساريو، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي، منددة بالنهج الأحادي الذي يقوض جهود السلام ويجر المنطقة إلى حافة النزاع المسدود.
وعلى صعيد معايير السيادة والقانون الدولي، شددت الجزائر على أنه لا يحق لأي كان منح “سلطة الاحتلال” ملكية لا تملكها بحكم القانون، منبهة إلى أن محاولة شرعنة الأمر الواقع وابتزاز مقدرات الصحراء الغربية يمثل سخطاً قانونياً يشرعن شريعة الغاب ويقوض أسس السلم والأمن الدوليين.

وفي الملف الإنساني، استنكرت الجزائر بقوة تحويل مأساة اللاجئين الصحراويين إلى أرقام باهتة وميزانيات ضيقة، متصدية لمحاولات تجويعهم وتقليص حصصهم الغذائية بغية كسر إرادتهم ومؤكدة أن الجزائر، التي انتزعت حريتها ودفع شعبها أغلى الثمن، لن تصمت ولن تتواطأ أبداً في وجه تحريف مبادئ منظمة الأمم المتحدة وستظل حصناً منيعاً لضمان حق الشعب الصحراوي الأبي في تقرير مصيره واستكمال سيادته.

#الاحتلال المغربي#الدبلوماسية الجزائرية
شارك المقال
الكاتب(ة)
نور اليقين
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

روسيا‬ تنسف مشروع القرار الأمريكي.. انتصار للصحراء الغربية ‬وهزيمة مدوية للمغرب!

روسيا‬ تنسف مشروع القرار الأمريكي.. انتصار للصحراء الغربية ‬وهزيمة مدوية للمغرب!

بوابة الجزائر الإخبارية : في سابقة تاريخية، استخدمت روسيا حق النقض ضد مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة بشأن الصحراء الغربية، لتمنع اعتماده بصيغته الحالية.‏

روسيا‬ تنسف مشروع القرار الأمريكي.. انتصار للصحراء الغربية ‬وهزيمة مدوية للمغرب!

وأعربت واشنطن عن أسفها للموقف الروسي، بعدما فشلت في تمرير مشروعها الذي أثار اعتراضات واسعة بسبب مضامينه المتعلقة بمستقبل القضية الصحراوية.‏

روسيا‬ تنسف مشروع القرار الأمريكي.. انتصار للصحراء الغربية ‬وهزيمة مدوية للمغرب!

لحظة تاريخية للشعب الصحراوي، الذي يرى في سقوط المشروع الأمريكي انتصاراً دبلوماسياً مهماً في معركته من أجل الحرية وتقرير المصير.

#الصحراء الغربية،#روسيا، حق الفيتو،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

روسيا تخلط الأوراق في مجلس الأمن ..وتطرح مشروع قرار حول الصحراء الغربية في آخر لحظة!

روسيا تخلط الأوراق في مجلس الأمن ..وتطرح مشروع قرار حول الصحراء الغربية في آخر لحظة!

بوابة الجزائر الإخبارية- في تطور مفاجئ يُربك ترتيبات التصويت داخل مجلس الأمن الدولي، وزعت البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة مشروع قرار مقتضبا يقتصر صراحة على تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينوروسو) لمدة عام كامل دون الخوض في التفاصيل أو التحويرات السياسية التي حاول المشروع الأمريكي إقحامها.
ويعكس هذا التحرك الروسي احتمالا قويا لاستخدام موسكو حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار الأمريكي المنسق والمطروح بصيغته النهائية للتصويت، والذي يأتي قبيل انتهاء الولاية الحالية للبعثة الأممية مباشرة. ويؤكد الموقف الروسي الصارم رفض الممارسات التي تسعى لتجاوز قرارات الشرعية الدولية أو فرض حلول أحادية الجانب تلتف على حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير مصيره.

https://twitter.com/algatedz/status/2116226359307514169?a=vCnePy0GEQMMG6Am4nw&s=46

وينص التحرك الروسي على تأكيد مجلس الأمن لجميع قراراته السابقة بشأن قضية الصحراء الغربية، مع تجديد الدعم الكامل للأمين العام ومبعوثه الشخصي ستافان دي ميستورا لدفع العملية السياسية نحو حل عادل ودائم ومقبول طرفيا بما ينسجم كليا مع ميثاق الأمم المتحدة ومبدأ تقرير المصير.
كما يقر المشروع المقتضب تمديد ولاية البعثة الأممية “مينوروسو” حتى 31 أكتوبر 2027، مع مطالبة الأمين العام بالإبقاء على إطلاع مجلس الأمن بشكل منتظم على مستجدات الملف.

https://twitter.com/algatedz/status/2116226177677611369?s=46
#الصحراء الغربية#مجلس الأمن الدولي
شارك المقال
الكاتب(ة)
نور اليقين
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

مرافقة عسكرية جزائرية لقافلة صهاريج وقود دخلت أرليت النيجرية!

مرافقة عسكرية جزائرية لقافلة صهاريج وقود دخلت أرليت النيجرية!

بقلم حسين لنصاري

بوابة الجزائر الإخبارية: في مشهد لافت، رافقت وحدة عسكرية جزائرية قافلة من صهاريج الوقود خلال توجهها إلى مدينة أرليت شمالي النيجر، في خطوة تندرج في إطار تأمين نقل الإمدادات الطاقوية وتعزيز التعاون بين البلدين.

مرافقة عسكرية جزائرية لقافلة صهاريج وقود دخلت أرليت النيجرية!
صورة ملتقطة بعدسة “بوابة الجزائر”

وحسب مراسل “بوابة الجزائر” من نيامي، فإن القافلة دخلت أرليت بالفعل وتتكون من عشرات الصهاريج”، مؤكدا أن بعض الصهاريج عليها اسم شركة نفطال.

مرافقة عسكرية جزائرية لقافلة صهاريج وقود دخلت أرليت النيجرية!

وتكتسي مدينة أرليت أهمية استراتيجية في شمال النيجر، بالنظر إلى موقعها ودورها في النشاط المنجمي والطاقوي، فضلاً عن التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة.

مرافقة عسكرية جزائرية لقافلة صهاريج وقود دخلت أرليت النيجرية!

وبحسب المعطيات المتداولة محليا، تأتي هذه المرافقة في سياق التعاون الأمني والعسكري المتزايد بين الجزائر والنيجر، عقب موافقة البرلمان الجزائري على نشر وحدات من الجيش الوطني الشعبي في النيجر، بقرار رئاسي يهدف إلى حماية المصالح الاقتصادية والطاقوية المشتركة.

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي