بوابة الجزائر الإخبارية : أصدرت المحكمة الوطنية الإسبانية قراراً بالحجز على مبلغ 4.887,31 يورو من أموال “الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان” (ASADEDH)

ورغم أن الجمعية تحمل اسم “صحراوية”، إلا أن تقارير الاستخبارات الإسبانية (CNI) تؤكد أنها تخضع لسيطرة المخابرات المغربية، وقد لعبت دوراً رئيسياً في تحريك الدعوى القضائية الفاشلة ضد زعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي
أبرز محطات القضية وتفاصيل القرار
أصدرت مصلحة التنفيذ الجنائي في 28 أغسطس (والمُبلّغ في 3 سبتمبر) قراراً بالحجز على الأرصدة البنكية والحقوق الضريبية للجمعية لتغطية التكاليف المالية المترتبة على خسارتها القضية المرفوعة ضد إبراهيم غالي، والتي أُغلقت بالكامل بعد قرار المحكمة الوطنية بحفظ الملف في فبراير 2022 لعدم كفاية أدلة الإبادة الجماعية وسقوط التهم الأخرى بالتقادم، وهو القرار الذي أيدته المحكمة العليا نهائياً في مايو 2024 مع إلزام الجمعية بدفع رسوم التقاضي. وتأتي هذه التطورات في ظل خلفية استخباراتية كشف عنها تقرير سري للمركز الوطني للاستخبارات الإسبانية في يونيو 2021، والذي أكد أن المخابرات الخارجية المغربية وجهت الجمعية لتشكيل ضغط قضائي وإعلامي على إسبانيا خلال الأزمة الدبلوماسية التي اندلعت إثر استقبال مدريد لغالي للعلاج.

إبراهيم غالي , الأمين العام لجبهة البوليساريو
دور رئيس الجمعية والتناقضات السياسية
تأسست الجمعية عام 2004 في مدينة يوريت دي مار الإسبانية برئاسة رمضان مسعود، وهو عضو سابق في البوليساريو. في عام 2006، عينه الملك محمد السادس عضواً في المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية (كوركاس). ورغم أن مسعود نفى بشدة تقارير الاستخبارات الإسبانية حول ارتباط جمعيته بالمخابرات المغربية، إلا أن وثائق الاستخبارات أصرت على أن الرباط سخرت موارد مالية لتفعيل هذه الدعاوى بغرض دفع الحكومة الإسبانية لاتخاذ موقف داعم للمغرب في نزاع الصحراء.


لم تستند المحكمة الوطنية الإسبانية في قرار الحجز إلى تهمة “التدخل الأجنبي” أو تثبت أن الملف مفبرك من المغرب، بل التزمت بتطبيق معايير القانون الجنائي وقواعد التقادم المعمول بها. ومع ذلك، فإن هذه النهاية تضع الرباط في موقف معقد، حيث انتهت الاستراتيجية التي وصفتها الاستخبارات الإسبانية بأنها “ورقة ضغط مغربية” بنتيجة عكسية تماماً، متمثلة في تبرئة الخصم وتغريم الجهة المدعية.




































