بوابة الجزائر الإخبارية: الهروب الكبير من المغرب كشف حجم إفلاس نظام المخزن المغربي الذي عجز عن تصدير أزماته وانكسفت عورته ، يمكن القول إن الاستفزازات المستمرة من جانب المغرب تجاه الجزائر تعكس حالة من عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي، مما يضع نظام المخزن المغربي في موقف ضعيف أمام الجزائر.
فالمغرب، الذي يسعى جاهداً لتأكيد سيادته ونفوذه في المنطقة، يجد نفسه أمام تحديات كبرى تجعله يغرق في حالة من الهروب من الواقع. فبدلاً من التركيز على التنمية والتعاون الإقليمي، تلجأ الحكومة المغربية إلى سياسات استعدائية قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع وخلق مزيد من التوتر.
أما الجزائر، فرغم التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها، تظل ثابتة في مواقفها وتتجه نحو تعزيز وجودها الإقليمي والدولي. فقد أثبتت الجزائر قوة هجومية دبلوماسية، حيث تنجح في جمع الدعم الدولي لقضاياها الوطنية، وتعزيز موقفها أمام الاستفزازات المغربية.
إن الأوضاع الراهنة تشير إلى أن المغرب، بخطاباته الاستفزازية وسياسته المتقلبة، يسير نحو مزيد من العزلة والفشل، بينما تواصل الجزائر بناء قاعدة من الدعم الدبلوماسي والمصداقية، مما يدفع بالمغرب إلى إعادة تقييم استراتيجياته لتجنب المزيد من المآسي. في هذا السياق، يبدو أن الجزائر تملك القدرة على المناورة والإستفادة من الأخطاء التي يقع فيها المغرب، ما يجعلها في موقع يتمتع بالقوة الاستراتيجية.
لذا، فإن الخيار العصيب الذي تواجهه السياسة المغربية قد يتطلب منها التحول نحو منطق التفاهم والتنمية بدلاً من الاستفزاز والفشل، وإلا فإن الفجوة بينها وبين الجزائر قد تتسع بشكل أكبر.

















