بوابة الجزائر الإخبارية : تتحرك الجزائر خلال 2026 بوتيرة متسارعة لبناء قاعدة منجمية وصناعية قادرة على تحويل الثروات الطبيعية إلى إنتاج وقيمة مضافة وصادرات، مع دخول غارا جبيلات مرحلة الاستغلال الفعلي، وتوسع إنتاج توسيالي وAQS، وتسارع مشروع الفوسفات المدمج، ودخول مشروع الزنك والرصاص في وادي أميزور مراحل التنفيذ، بالتوازي مع التحضير لمشاريع الصلب الأخضر والهيدروجين.

وفي قراءة نشرها موقع African Security Analysis، وُصفت الجزائر بأنها تدخل مرحلة حاسمة من التحول الصناعي، مستفيدة من المشاريع المنجمية الكبرى وتوسع صناعة الصلب لتعزيز موقعها كقاعدة صناعية إقليمية في شمال إفريقيا والمتوسط.
وتأتي هذه التطورات في توقيت بالغ الأهمية بالنسبة للاقتصاد الجزائري، لأن استراتيجية المناجم لم تعد تقتصر على استخراج الموارد، وإنما تتجه بصورة متزايدة نحو ربط المنجم بالسكك الحديدية، ثم وحدات المعالجة، فمصانع الحديد والصلب والتحويل، وصولاً إلى الموانئ والأسواق الخارجية. وبذلك، تتشكل تدريجياً منظومة صناعية متكاملة يمكن أن تمنح الجزائر قدرة أكبر على تقليص فاتورة الاستيراد، وزيادة الصادرات خارج المحروقات، واستقطاب شراكات صناعية وتكنولوجية جديدة.

غارا جبيلات.. الجزائر تفتح باباً جديداً لقوة الحديد والصلب
شكل يناير 2026 لحظة فارقة في تاريخ مشروع غارا جبيلات، بعدما خرج المنجم فعلياً من مرحلة الانتظار الطويل إلى مرحلة الاستغلال. ففي 27 يناير، انطلقت أول شحنة من خام الحديد المستخرج من غارا جبيلات بكمية بلغت 1,450 طناً، متجهة إلى بشار لإخضاعها للمعالجة الأولية، قبل نقلها إلى مركب توسيالي في بطيوة بولاية وهران. وفي 1 فبراير، أشرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون على إطلاق عملية نقل الشحنات الأولى بالسكك الحديدية نحو وهران.

وتكمن أهمية هذه الخطوة في أنها لا تمثل مجرد بداية لنقل خام الحديد، بل تؤسس عملياً لربط أكبر مكمن حديد جزائري بالمراكز الصناعية في غرب البلاد. فقد دخلت في فبراير الخدمة العملية للخط المنجمي الرابط بين غارا جبيلات وتندوف وبشار، بطول يبلغ نحو 950 كيلومتراً، وهو ما يوفر البنية اللوجستية التي يحتاج إليها المشروع لتحويل الاحتياطي المنجمي الضخم إلى إنتاج صناعي.
ويقدر تقرير African Security Analysis احتياطات غارا جبيلات بنحو 3.5 مليار طن، ويضع المشروع في قلب إعادة تموضع الجزائر على الخريطة الصناعية الإقليمية، مع أهداف طموحة لرفع الإنتاج تدريجياً. كما يشير التقرير إلى استهداف بلوغ 12 مليون طن سنوياً بحلول 2030، مع طموح طويل الأجل للوصول إلى مستويات أعلى بكثير.

والأهم من حجم الاحتياطي هو أن الجزائر تتجه إلى عدم الاكتفاء بتصدير الخام، وإنما إلى بناء سلسلة قيمة تبدأ من الاستخراج والمعالجة وتصل إلى صناعة الحديد والصلب. وهذا ما يجعل الربط بين غارا جبيلات ومركب توسيالي بالغ الأهمية، إذ يمكن للخام الجزائري أن يصبح تدريجياً جزءاً من منظومة إنتاج محلية أكثر تكاملاً.
وفي هذا السياق، يمثل التحدي التقني المرتبط بارتفاع نسبة الفوسفور في الخام عاملاً حاسماً، لكنه في الوقت نفسه يدفع الجزائر إلى تطوير قدرات المعالجة بدلاً من الاكتفاء باستخراج المادة الأولية. ومع تقدم هذه التقنيات، يصبح بالإمكان تحويل ميزة الاحتياطي الضخم إلى ميزة صناعية حقيقية، وهو ما يرفع القيمة الاقتصادية للمشروع على المدى الطويل.
ومن جهة أخرى، فإن وصول خام غارا جبيلات إلى توسيالي يربط بصورة مباشرة بين ثروة الجنوب الغربي والقدرات الصناعية في الغرب الجزائري. وهذا الترابط بالذات هو الذي يمكن أن يحول المشروع إلى سلسلة إنتاج وطنية من المنجم إلى الصلب، بدلاً من بقاء الثروة المعدنية في شكل خام غير مستغل بالشكل الأمثل.

وتؤكد مؤشرات صناعة الحديد أن الجزائر تمتلك بالفعل قاعدة صناعية يمكن البناء عليها. فقد حقق مركب توسيالي الجزائر في 2025 إنجازاً لافتاً عندما أنتجت وحدة الاختزال المباشر الثانية 2.43 مليون طن من الحديد المختزل المباشر DRI خلال عامها الأول، وهو رقم وصفته شركة Midrex بأنه رقم قياسي عالمي لإنتاج وحدة اختزال مباشر واحدة. كما احتلت الوحدة الأولى لتوسيالي المرتبة الثالثة عالمياً في إنتاج DRI خلال السنة نفسها.
وهذا الإنجاز لا يمثل مجرد رقم إنتاجي، بل يعطي الجزائر ورقة صناعية مهمة في سباق إنتاج الحديد بتقنيات الاختزال المباشر، وهي تقنية تتيح تقليل الاعتماد على مسارات إنتاج أكثر كثافة في الانبعاثات. وقد وصف رئيس مجلس إدارة توسيالي، فؤاد توسيالي، الإنجاز بأنه يعكس حجم واستمرارية استراتيجية الشركة في الاختزال المباشر، مع تركيز متزايد على إنتاج فولاذ منخفض الانبعاثات.

وبالتوازي مع توسع الإنتاج، تتحرك الجزائر نحو مرحلة أكثر تقدماً تتمثل في الصلب الأخضر. ففي 24 يونيو 2025 وقعت سوناطراك وشركة Hecate Energy الأمريكية وتوسيالي الجزائر مذكرة تفاهم لإجراء دراسات مشتركة لتطوير مشروع مدمج لإنتاج الهيدروجين الأخضر انطلاقاً من الطاقات المتجددة، على أن يستخدم الهيدروجين في صناعة الصلب الأخضر. وتنص المذكرة على مرحلتين، تبدأان بدراسة الجدوى والملاءمة والربحية، ثم الانتقال إلى تطوير المشروع في حال ثبوت جدواه.
وهكذا، فإن الجزائر لا تعمل فقط على زيادة كمية الحديد والصلب، وإنما تهيئ أيضاً لمسار صناعي جديد يجمع بين المناجم والطاقة والطاقات المتجددة والهيدروجين والصناعة الثقيلة. وإذا انتقلت هذه المشاريع إلى مرحلة الإنتاج التجاري، فإنها قد تمنح الصناعة الجزائرية موقعاً أكثر تنافسية في الأسواق التي تتجه إلى تشديد المعايير البيئية على المنتجات الصناعية.
من الحديد إلى الفوسفات والزنك.. ثروة معدنية واسعة تتحول إلى صناعة وتصدير
ولا تقف النهضة المنجمية الجزائرية عند غارا جبيلات والحديد، إذ تتحرك في الوقت نفسه مشاريع كبرى في الفوسفات والزنك والرصاص، وهو ما يعطي الاستراتيجية الوطنية بعداً متعدد المعادن ويقلل من الاعتماد على قطاع معدني واحد.

ويأتي مشروع الفوسفات المدمج في شرق الجزائر في مقدمة هذه المشاريع، باعتباره منظومة تمتد عبر تبسة وسوق أهراس وعنابة، وتجمع بين استخراج الفوسفات والتحويل الصناعي والبنية التحتية اللوجستية. وفي 9 فبراير 2026، ترأس الوزير الأول سيفي غريب اجتماعاً وزارياً مشتركاً خصص لمتابعة تقدم المشروع، ما يعكس الأهمية التي توليها السلطات لتسريع إنجازه.

ثم، وفي 18 يونيو 2026، عقدت الحكومة اجتماعاً تنسيقياً متعدد القطاعات لمتابعة مدى تقدم مشروع الفوسفات المدمج في بلاد الحدبة بولاية تبسة والعمل على تسريع وتيرة الإنجاز. وهذا التسلسل الزمني يوضح أن المشروع انتقل إلى مرحلة متابعة تنفيذية مكثفة، مع التركيز على ربط مكوناته الصناعية واللوجستية.
وفي مايو 2026، أعلن الرئيس عبد المجيد تبون أن مصنع إنتاج حمض الفوسفوريك ضمن المشروع يُرتقب أن يدخل الخدمة في نهاية 2026 أو بداية 2027. وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة لأنها تعكس توجه الجزائر نحو تحويل الفوسفات داخل البلاد إلى منتجات صناعية ذات قيمة مضافة، بدلاً من الاكتفاء بتصدير المادة الخام.

ومن هنا، فإن مشروع الفوسفات ينسجم مع فلسفة أوسع تقوم على تحويل الموارد الطبيعية إلى صناعات تحويلية، فالمنجم لا يكون نقطة النهاية، وإنما يصبح نقطة البداية لسلسلة تشمل المعالجة والتصنيع والأسمدة والمنتجات الكيميائية ثم التصدير.
وفي موازاة ذلك، دخل مشروع منجم الزنك والرصاص في وادي أميزور ـ تالا حمزة بولاية بجاية مرحلة تنفيذ جديدة خلال 2026، وهو مشروع يضيف إلى الجزائر مورداً معدنياً مهماً في وقت تتزايد فيه أهمية المعادن الأساسية في الصناعات الحديثة والبنية التحتية والطاقة.
ويكتسب هذا المشروع أهمية استراتيجية بسبب الاحتياطات الكبيرة المقدرة بنحو 34 مليون طن، مع أهداف إنتاج سنوية تقارب 170 ألف طن من الزنك و30 ألف طن من الرصاص وفق المعطيات التي أوردها تقرير African Security Analysis.

وإلى جانب الزنك والرصاص، يتابع قطاع المناجم إمكانات المعادن الأخرى، بما فيها الليثيوم، خصوصاً في مناطق الجنوب والهقار. ولا تزال هذه الملفات في مراحل الاستكشاف والتقييم، إلا أن إدراجها ضمن الرؤية المنجمية طويلة المدى يفتح أمام الجزائر إمكانية الاستفادة مستقبلاً من التحول العالمي نحو البطاريات والطاقة النظيفة والمعادن الحرجة.
وفي الجهة الأخرى من منظومة الحديد والصلب، يواصل مركب الجزائرية القطرية للصلب AQS في بلارة ترسيخ مكانته كأحد أركان الصناعة الحديدية الوطنية. وكان المركب قد عزز حضوره التصديري خلال السنوات الماضية، في خطوة تعكس انتقال الجزائر تدريجياً من تقليص الواردات إلى بناء قدرة فعلية على تصدير المنتجات الحديدية.
وبذلك، تتكامل أدوار غارا جبيلات وتوسيالي وAQS ضمن منظومة واحدة: مورد معدني ضخم، وقدرات متقدمة في الاختزال وإنتاج الصلب، ثم منتجات قابلة للتسويق في الخارج. وهذه الحلقة المتكاملة هي التي تمنح الجزائر فرصة حقيقية للارتقاء في سلسلة القيمة الصناعية.

وفي هذا السياق أيضاً، اكتسبت الجزائر حضوراً دولياً متزايداً في قطاع التعدين والصلب من خلال الدورة الرابعة لمعرض Metal Steel & Mining Algeria التي أقيمت من 30 مارس إلى 1 أفريل 2026. ووفق African Security Analysis، جمع الحدث 250 عارضاً، 60% منهم دوليون، ونحو 5,000 مهني، بعدما ارتفع عدد العارضين من حوالي 100 في 2023 إلى 190 في 2024 ثم 250 في 2026.
ويعكس هذا التطور تصاعد اهتمام المستثمرين والمصنعين الدوليين بالسوق الجزائرية، خصوصاً مع ظهور مشاريع ضخمة قادرة على تغيير حجم الطلب على معدات التعدين والمعالجة والنقل والطاقة. كما أن حضور شركاء من الصين وتركيا وإيطاليا والهند يعكس اتساع دائرة التعاون الصناعي حول المشاريع الجزائرية.
الجزائر تكتب فصلها الصناعي الجديد.. من ثروة تحت الأرض إلى قوة تصديرية في شمال إفريقيا
تكشف هذه المشاريع مجتمعة عن تحول جوهري في النظرة إلى قطاع المناجم داخل الاقتصاد الجزائري. فبدلاً من التعامل مع الحديد والفوسفات والزنك باعتبارها موارد خاماً، تتجه الجزائر إلى بناء منظومة متكاملة تشمل الاستخراج والمعالجة والصناعة والطاقة والنقل والتصدير.
وهنا تحديداً تكمن أهمية غارا جبيلات. فالمشروع لا يضيف فقط مورداً ضخماً من خام الحديد إلى الاقتصاد الوطني، وإنما يدفع إلى إنشاء بنية تحتية جديدة في الجنوب الغربي، ويعزز الربط بالسكك الحديدية، ويغذي صناعة الصلب في الغرب، ويفتح الباب أمام توسع أكبر في المنتجات الحديدية الجزائرية.

وبالمثل، فإن مشروع الفوسفات المدمج لا يستهدف مجرد استخراج الخام، بل يتجه إلى إنتاج حمض الفوسفوريك والأسمدة ومشتقات أخرى، ما يسمح برفع القيمة المضافة محلياً وفتح آفاق جديدة أمام الصادرات الجزائرية. أما الزنك والرصاص، فيضيفان قاعدة معدنية أخرى يمكن أن تدعم الصناعة المحلية وتوسع سلة المعادن الجزائرية.
وفي الوقت نفسه، تمنح صناعة الصلب الجزائرية، بقيادة توسيالي وAQS، البلاد قاعدة إنتاجية يمكن أن تستوعب جانباً من خام الحديد المحلي وتحوّله إلى منتجات صناعية قابلة للتصدير. ويأتي الرقم القياسي الذي حققته توسيالي في إنتاج DRI خلال 2025 ليعطي دفعة قوية لهذه الصورة الصناعية المتصاعدة.

كما أن دخول الهيدروجين الأخضر إلى هذه الاستراتيجية يرفع سقف الطموح الصناعي الجزائري. فالمذكرة الموقعة بين سوناطراك وHecate وتوسيالي في يونيو 2025 لا تزال في مرحلة الدراسات، لكنها تؤسس لمسار يمكن أن يجمع مستقبلاً بين الطاقة الشمسية والرياح والهيدروجين والحديد والصلب في منظومة صناعية واحدة.
وتعزز هذه الرؤية تحركات سوناطراك الأوسع في مجال الهيدروجين الأخضر، إذ واصلت الشركة خلال 2025 و2026 تطوير شراكات أوروبية لاستكشاف إنتاج الهيدروجين في الجزائر وتصديره إلى أوروبا، بما يضع البلاد في موقع متقدم ضمن النقاش الإقليمي حول الطاقة النظيفة. وفي يونيو 2026، وقعت سوناطراك مذكرة تفاهم جديدة مع شركة VNG الألمانية لاستكشاف التعاون في الهيدروجين الأخضر والأمونيا وخفض انبعاثات الميثان.
وبالتالي، فإن التحول الذي تشهده الجزائر لا يتعلق بقطاع واحد، بل بمنظومة اقتصادية تتوسع على أكثر من جبهة في وقت واحد. المناجم توفر المواد الأولية، والسكك الحديدية تفتح طرق نقلها، والمصانع تحولها إلى منتجات، والطاقة تؤمن تشغيل المنظومة، والموانئ تمنحها منفذاً نحو الأسواق الدولية.

وهذا ما يجعل 2026 عاماً بالغ الأهمية في المسار الصناعي الجزائري. ففي يناير بدأت أولى شحنات غارا جبيلات، وفي فبراير دخل الخط المنجمي الغربي مرحلة الاستغلال، وفي النصف الأول من العام تواصلت متابعة مشروع الفوسفات المدمج، بينما عززت توسيالي مكانتها العالمية في الاختزال المباشر، واستمرت مشاريع الزنك والرصاص والهيدروجين في التقدم.
وتذهب قراءة African Security Analysis إلى أن هذه الديناميكية قد تجعل الجزائر قوة صناعية صاعدة في شمال إفريقيا والمتوسط، مستندة إلى وفرة الموارد، والموقع الجغرافي، وتوسع البنية التحتية، والشراكات الأجنبية، والقدرة المتزايدة على إنتاج الصلب وتصديره.
والأهم أن هذا التحول يأتي متزامناً مع هدف اقتصادي أوسع يتمثل في زيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في النمو والصادرات. فكل طن من الحديد يعالج محلياً، وكل وحدة من الفوسفات تتحول إلى منتج صناعي، وكل معدن تتم معالجته داخل البلاد، يعني انتقالاً إضافياً من تصدير الموارد إلى تصدير القيمة المضافة.

ومن هذا المنظور، تبدو الجزائر أمام فرصة تاريخية لتحويل ثروتها المنجمية إلى قوة صناعية حقيقية، خصوصاً إذا نجحت في استكمال المشاريع وفق الآجال المستهدفة، ورفع مستويات التصنيع المحلي، وتوسيع قاعدة التصدير، وجذب المزيد من التكنولوجيا والاستثمارات الأجنبية.
وحسب التقارير الدولية التي رصدتها بوابة الجزائر الإخبارية فإن الصورة التي ترسمها مشاريع غارا جبيلات وتوسيالي وAQS والفوسفات ووادي أميزور والصلب الأخضر هي صورة جزائر تتحرك بثبات نحو بناء اقتصاد صناعي أكثر تنوعاً. وما بدأ كرهان على استغلال المناجم يتحول تدريجياً إلى مشروع أوسع لإعادة تشكيل الخريطة الصناعية الوطنية، من أقصى الجنوب الغربي إلى موانئ الغرب والشرق، ومن خام الحديد والفوسفات والزنك إلى الصلب والمنتجات التحويلية والهيدروجين.

وهكذا لا تبدو الجزائر أمام مجرد طفرة منجمية عابرة، وإنما أمام مرحلة جديدة من بناء القوة الصناعية الوطنية، عنوانها الأبرز تحويل الثروة الموجودة تحت الأرض إلى مصانع، وطرق وسكك، ومنتجات، وأسواق، وصادرات. وإذا واصلت المشاريع الكبرى تحقيق أهدافها التنفيذية، فإن السنوات المقبلة قد تحمل للجزائر موقعاً أكثر قوة وتأثيراً في سلاسل القيمة الصناعية في إفريقيا والمتوسط والأسواق الأوروبية.

































