الإثنين, 19 أكتوبر 2026 • 00:46 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر في عهد تبون عازمة على استعادة نفوذها الإقليمي والدولي بعد عقود من الغياب! الجزائر تتحرك لضبط الأسواق وتسريع الاستثمار.. قرارات رئاسية تشمل اللحوم والفوسفات والمياه المغرب لا يبلغ 60% من حجم اقتصاد الجزائر.. توقعات 2026 تكشف فارقًا بـ136 مليار دولار بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين! ‏الرئيس الجزائري يأمر الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار ..إليكم الأوامر الرئاسية الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية
شارك المقال

قوارب الموت تدار من الخارج.. الأمن الجزائري يفك لغز شبكة إجرامية تهرب المهاجرين ويكشف تفاصيل مثيرة !

• الكاتب(ة): سارة معمري • 0 تعليق • 97 مشاهدة
قوارب الموت تدار من الخارج.. الأمن الجزائري يفك لغز شبكة إجرامية تهرب المهاجرين ويكشف تفاصيل مثيرة !

بوابة الجزائر الإخبارية : كشفت مصالح الأمن الجزائري تفاصيل مثيرة وصادمة حول نشاط شبكة إجرامية منظمة عابرة للحدود، تدار من الخارج كانت تنشط في تهريب المهاجرين من مختلف الجنسيات عبر البحر، إلى جانب الاتجار غير الشرعي بالمخدرات والمؤثرات العقلية وتبييض الأموال، في عملية أمنية نوعية أسفرت عن توقيف 26 شخصا، بينهم 4 رعايا أجانب.

وحسب بيان للمديرية العامة للأمن الوطني، فإنه وفي إطار الجهود المتواصلة لمصالح الأمن الوطني لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود, وتجفيف منابع الأنشطة الإجرامية وحماية أمن وسلامة الأشخاص, تمكنت المصلحة المركزية لمكافحة الجريمة المنظمة SCLCO من تفكيك شبكة إجرامية منظمة تنشط في تهريب المهاجرين من مختلف الجنسيات, والاتجار غير الشرعي بالمخدرات والمؤثرات العقلية, إلى جانب تبييض الأموال.

هذه العملية النوعية، وفق ذات المصدر، جاءت تتويجا لتحريات وأبحاث دقيقة دامت قرابة ستة (06) أشهر, مكنت من كشف الهيكل التنظيمي للشبكة, وتحديد امتداداتها ومسارات نشاطها الإجرامي لاسيما في مجال تهريب المهاجرين عبر البحر.

وقد قادت التحريات التي باشرتها فرقة مكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر إلى “معالجة عدة قضايا, من بينها إحباط رحلة بحرية في منتصف شهر أفريل المنصرم, قبالة سواحل الجزائر العاصمة, والتي كانت تضم حوالي 20 مهاجرا غير شرعي, بما سمح بكشف جانب من الأساليب والوسائل التي تعتمدها الشبكة في نشاطها”. 

وموازاة مع ذلك, تمكنت المصالح المختصة من “إحباط عدة محاولات للهجرة غير الشرعية بشواطئ ولايات تيبازة, الجزائر العاصمة وبومرداس, والكشف عن المنهجية الإجرامية للشبكة التي كان يديرها شخصان من خارج التراب الوطني, حيث عمدا إلى جلب مهاجرين من بلدانهم الأصلية وتجميعهم وتحضيرهم لترحيلهم نحو بلدان الضفة الأوروبية على متن قوارب الموت في ظروف تعرض حياتهم للخطر”. 

العملية الأمنية والتي نفذت تحت إشراف وإدارة وكيل الجمهورية لدى محكمة شرشال, أسفرت عن “توقيف 26 شخصا, من بينهم 4 رعايا أجانب, مع حجز واسترجاع وسائل وممتلكات مرتبطة بالنشاط الإجرامي, والمتمثلة في قارب نزهة بطول 6.10 متر, محركين HIDEA بقوة 115 حصانا وYAMAHA بقوة 85 حصانا, معدات بحرية مستعملة في النشاط الإجرامي, 7 مركبات نفعية وسياحية ومبلغ مالي يقارب 12.000.000 دج”. 

وعلى إثر ذلك، تم تقديم المشتبه فيهم أمام نيابة الجمهورية لدى محكمة شرشال, عن قضية تكوين شبكة إجرامية منظمة عابرة للحدود الوطنية وتهريب المهاجرين والاتجار غير الشرعي بالمخدرات والمؤثرات العقلية, وتبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية منظمة, وسوء استغلال الوظيفة.

#الجزائر#الهجرة غير الشرعية
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إيكونوميست
شارك المقال

من 5.5 ملايين طن فوسفات إلى 4 ملايين طن أسمدة.. الجزائر تعيد هندسة قيمة ثروتها المنجمية من تبسة إلى عنابة

من 5.5 ملايين طن فوسفات إلى 4 ملايين طن أسمدة.. الجزائر تعيد هندسة قيمة ثروتها المنجمية من تبسة إلى عنابة

بوابة الجزائر الإخبارية: 5.5 ملايين طن سنويًا من الفوسفات المخصب، ونحو 4 ملايين طن من الأسمدة الفوسفاتية والآزوتية، وخط منجمي بطول 422 كيلومترًا ينتهي عند ميناء عنابة، ومواعيد إنتاج وتصدير تبدأ تباعًا خلال 2027؛ بهذه الأرقام ينتقل مشروع الفوسفات المدمج في شرق الجزائر إلى مرحلة اقتصادية مختلفة بعد توقيع عقدي الهندسة والتموين والإنجاز EPC للمرحلة الأولى، بما يحول المشروع تدريجيًا من احتياطي منجمي ضخم إلى سلسلة إنتاج تبدأ في بلاد الحدبة بتبسة، تمر بوادي الكبريت في سوق أهراس، وتنتهي عند بوابة التصدير في عنابة.

من 5.5 ملايين طن فوسفات إلى 4 ملايين طن أسمدة.. الجزائر تعيد هندسة قيمة ثروتها المنجمية من تبسة إلى عنابة

وتكمن أهمية العقدين الجديدين في أنهما يأتيان بعد مرحلة طويلة من الدراسات وإعادة هندسة المشروع، إذ أصبحت «سايبام» الإيطالية وشركة هندسة الموانئ الصينية CHEC ضمن المؤسسات المكلفة بتنفيذ مكونات المرحلة الأولى وفق نمط EPC Fast Track. ووفق المعطيات الجديدة، تستهدف هذه المرحلة إنشاء مركب لاستخراج وتخصيب الفوسفات في بلاد الحدبة بطاقة 5.5 ملايين طن سنويًا، ومركب صناعي مدمج في وادي الكبريت لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية والآزوتية، إلى جانب المنشآت المينائية الضرورية في عنابة، على أن تبدأ أولى كميات الفوسفات المخصب خلال الربع الأول من 2027، ثم يدخل إنتاج الأسمدة خلال الربع الأخير من السنة نفسها.
اقتصاديًا، لا يتعلق الأمر بإضافة منجم جديد إلى قائمة الأصول الطبيعية للجزائر. جوهر المشروع هو تغيير المكان الذي تتكون فيه القيمة. فكل طن يغادر الجزائر خامًا يحمل معه جزءًا كبيرًا من القيمة التي كان بالإمكان خلقها محليًا، بينما يعني تحويل الفوسفات إلى حمض فوسفوريك وDAP وMAP وNPK واليوريا إبقاء مراحل إضافية من الإنتاج والأجور والخدمات والطاقة والنقل والمناولة والتصدير داخل الاقتصاد الوطني.
وهنا تحديدًا تظهر طبيعة الرهان الذي وضعه الرئيس عبد المجيد تبون أمام قطاع المناجم. فمنذ أن جعل المشاريع المنجمية الكبرى إحدى ركائز تنويع الاقتصاد، لم يكن الهدف المعلن استبدال الاعتماد على النفط والغاز بالاعتماد على خام آخر، وإنما الانتقال من اقتصاد يملك الموارد إلى اقتصاد يقوم بتحويلها. وتفسر هذه المقاربة لماذا تابع الرئيس بنفسه رزنامة بلاد الحدبة، وحدد مارس 2027 كأجل أقصى للشروع في تصدير الفوسفات، ثم أمر بتسريع المنشآت المرافقة اللازمة لوضع المنجم في الإنتاج.

من 5.5 ملايين طن فوسفات إلى 4 ملايين طن أسمدة.. الجزائر تعيد هندسة قيمة ثروتها المنجمية من تبسة إلى عنابة

من مشروع بـ7 مليارات دولار إلى عقود التنفيذ.. كرونولوجيا إعادة بناء الفوسفات

لفهم التحول الحالي، يجب العودة إلى 2021، حين أطلق الجانب الجزائري دعوة مفتوحة لإبداء الاهتمام لاختيار شركاء للمشروع. وفي 22 مارس 2022، وقع مجمعا أسميدال، التابع لسوناطراك، ومناجم الجزائر «منال»، مع شركتي Wuhuan وTian’An الصينيتين، عقد مساهمين لإنشاء الشركة الجزائرية الصينية للأسمدة ACFC، بحصة 56% للطرف الجزائري و44% للشريكين الصينيين. وقدرت الصيغة المعلنة آنذاك الاستثمار بنحو 7 مليارات دولار، مع استهداف 5.4 ملايين طن من الأسمدة سنويًا.
كما حملت الصيغة الأصلية أرقامًا اجتماعية ثقيلة: نحو 12 ألف وظيفة خلال مرحلة البناء، ثم قرابة 6 آلاف وظيفة مباشرة و24 ألف وظيفة غير مباشرة عند الوصول إلى مرحلة الاستغلال. وهذه الأرقام تعود إلى الهيكلة المعلنة سنة 2022، وبالتالي ينبغي التعامل معها باعتبارها تقديرات مرجعية للصيغة الأصلية للمشروع، لا أرقامًا نهائية محدثة تلقائيًا لعقود EPC الجديدة ما لم تنشر الجهات المعنية مراجعة رسمية لها.
وفي ماي 2023، انتقل ملف المشروع إلى مرحلة البحث عن ترتيبات تقنية وتمويلية أكثر تفصيلًا، عندما بحثت سوناطراك خلال زيارة إلى الصين تقدم مشروع الفوسفات المدمج وسبل تمويله، إلى جانب إمكانات تطوير الأمونيا الخضراء وتثمين النفايات الصناعية الناتجة عن صناعة الأسمدة.
ثم جاءت محطة 19 جوان 2025 لتعيد رسم الجانب الهندسي للمشروع. فقد أعلنت «سايبام» حصولها على عقد FEED ضمن مسار تنافسي مزدوج، بحيث تنجز شركتان تصميمين متوازيين، ثم تختار سوناطراك الحل التقني والاقتصادي الأفضل قبل الانتقال إلى عقد EPC. وكان نطاق FEED أوسع من المرحلة الأولى الحالية، إذ تحدثت «سايبام» آنذاك عن مشروع قادر، عند اكتماله، على استخراج 10 ملايين طن من الفوسفات وإنتاج 6 ملايين طن من الأسمدة سنويًا، مع إدراج منشآت بلاد الحدبة ووادي الكبريت وتأهيل ميناء عنابة وأجزاء السكة الحديدية داخل المنظومة نفسها.
وهنا يجب التوقف عند نقطة أساسية حتى لا تختلط الأرقام: 5.5 ملايين طن من الفوسفات المخصب و4 ملايين طن من الأسمدة الواردة في المرحلة التنفيذية الحالية لا ينبغي مساواتها آليًا بأرقام 10 ملايين طن و6 ملايين طن التي وردت في تصور FEED الكامل سنة 2025، كما تختلف عن هدف 5.4 ملايين طن من الأسمدة المعلن في صيغة 2022. الأرقام تتعلق بمراحل ونطاقات وتصاميم تطورت مع تقدم المشروع، وبالتالي فإن المؤشر الأدق حاليًا هو الاعتماد على قدرات المرحلة الأولى المعلنة في عقود 2026، مع الاحتفاظ بالأرقام السابقة لشرح الحجم النهائي الذي استهدفه المشروع عبر مراحل تطوره.
وتلك في حد ذاتها علامة على انتقال المشروع من إعلان سياسي واسع إلى هندسة تنفيذية أكثر تفصيلًا. ففي المشاريع الصناعية العملاقة، تتغير القدرات المبرمجة ومسارات الإنتاج وتوزيع الوحدات مع انتقال المشروع من الدراسات الأولية إلى FEED ثم إلى EPC، لأن القرار عند كل مرحلة يصبح مرتبطًا أكثر بالكلفة والتكنولوجيا والرزنامة واللوجستيك.
وخلال 2026 تسارعت هذه العملية بوضوح. ففي جانفي، كثفت وزارة الأشغال العمومية متابعة الخط المنجمي الشرقي الذي يربط بلاد الحدبة بميناء عنابة على مسافة 422 كيلومترًا. وفي فيفري، انتقل الوزير الأول سيفي غريب إلى عنابة لمتابعة توسعة الميناء وإنجاز الرصيف المنجمي. ثم عقد الوزيران المكلفان بالمحروقات والمناجم اجتماعًا تنسيقيًا في 14 أفريل لمتابعة بلاد الحدبة ووادي الكبريت.
وفي 19 أفريل، رفع الرئيس تبون مستوى الالتزام الزمني عندما أمر بالشروع في تصدير فوسفات بلاد الحدبة في أجل أقصاه مارس 2027. وبعد خمسة أيام فقط، أُطلق مشروع تزويد المركب بالمياه الصناعية، بما يؤكد أن الجدول الزمني لا يتعلق بوحدة استخراج منفردة، بل بالبنية التشغيلية التي يحتاج إليها الإنتاج.
ثم أضاف الرئيس في 2 ماي موعدًا صناعيًا آخر، معلنًا أن مصنع حمض الفوسفوريك سيدخل الخدمة في نهاية 2026 أو بداية 2027. وبعد أسبوعين، عاد مجلس الوزراء في 17 ماي إلى المشروع، حيث أمر الرئيس بتعبئة جميع الوسائل وتسريع أشغال البنية التحتية الضرورية لبدء الإنتاج في «أقرب الآجال».
وفي 18 جوان، جمعت الحكومة قطاعات المحروقات والمناجم والأشغال العمومية حول المشروع في اجتماع واحد، وهي إشارة مؤسساتية مهمة إلى أن الدولة باتت تتعامل مع بلاد الحدبة ووادي الكبريت والخط الحديدي وميناء عنابة باعتبارها مشروعًا اقتصاديًا واحدًا وليس أربع ورش منفصلة.
وبعد ثلاثة أيام فقط، أعطى الرئيس تعليمات مرتبطة مباشرة بتهيئة الموانئ تحضيرًا لتصدير الفوسفات بعد استكمال الخط المنجمي من بلاد الحدبة مرورًا بوادي الكبريت وصولًا إلى عنابة. وفي 27 جوان، أعلنت وزارة الأشغال العمومية تسجيل تسارع في وتيرة الخط المنجمي الشرقي وتوسعة الميناء، قبل أن تكشف في 8 جويلية عن تعزيز الورشات بالمعدات والعمال خلال جويلية وأوت لضمان التسليم ضمن الآجال.
أي أن توقيع عقود EPC الحالية لا يأتي في فراغ، بل في نهاية سلسلة متصلة من القرارات خلال أقل من سبعة أشهر ربطت المصنع بالمنجم والسكة والميناء والماء الصناعي ورزنامة التصدير.

https://twitter.com/algatedz/status/2088017898912493886?s=46

4 ملايين طن أسمدة.. حيث تبدأ القيمة الحقيقية

إذا كان منجم بلاد الحدبة يمثل قاعدة المشروع، فإن وادي الكبريت هو المكان الذي تتغير فيه المعادلة الاقتصادية. فالمركب الصناعي المخطط له في سوق أهراس يستهدف إنتاج نحو 4 ملايين طن سنويًا من الأسمدة، تشمل DAP وMAP وNPK، إضافة إلى اليوريا، فضلًا عن المواد الوسيطة ذات الأهمية الصناعية، وفي مقدمتها حمض الكبريتيك وحمض الفوسفوريك والأمونياك. وقد وصفت الجهات الرسمية هذا المركب في جوان بأنه «حجر الزاوية» في مشروع الفوسفات المدمج.
وهذا الوصف دقيق اقتصاديًا. فالمعدن وحده لا يحدد القوة الصناعية للدولة؛ المسألة تتعلق بعدد المراحل التي تستطيع تنفيذها بين استخراج الخام وبيع المنتج النهائي.
فعند تصدير الفوسفات الخام، تحصل الجزائر أساسًا على قيمة المادة المنجمية. أما عندما يدخل الخام إلى وحدات التخصيب والتحويل، فإنه يتحول إلى مدخل لصناعة كيميائية تستطيع إنتاج عدة سلع، لكل منها سوق وسعر واستعمال مختلف. وهنا تتحول قيمة المورد من «طن مستخرج» إلى سلسلة منتجات.
DAP، على سبيل المثال، يدخل مباشرة في سوق الأسمدة الفوسفاتية المركزة، بينما يفتح MAP سوقًا أخرى بخصائص مختلفة، ويسمح NPK بإنتاج تركيبات تجمع النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم بحسب احتياجات الزراعة. أما اليوريا، فتضع المشروع أيضًا في سوق الأسمدة الآزوتية، فيما يمنح إنتاج الأمونياك وحمض الفوسفوريك وحمض الكبريتيك الجزائر قدرة على تغذية صناعات أخرى أو تصدير منتجات وسيطة بدل الاعتماد على منتج واحد.
وتظهر أهمية هذا التنويع في توقيت عالمي شديد التقلب. فقد توقع البنك الدولي في أفريل أن ترتفع أسعار الأسمدة عالميًا بنحو 31% خلال 2026، مدفوعة أساسًا بقفزة تقارب 60% في أسعار اليوريا نتيجة اضطرابات الطاقة والإمدادات. وكان مؤشر أسعار الأسمدة لدى البنك قد ارتفع بأكثر من 12% خلال الربع الأول، ووصل في أفريل إلى أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2022.
لكن السوق نفسها أظهرت لاحقًا مدى سرعة تغير الاتجاه، إذ سجل مؤشر الأسمدة لدى البنك الدولي تراجعًا شهريًا قدره 21.8% في جوان. وهذا التطور مهم للغاية في قراءة مشروع الجزائر: الجدوى لا يجب أن تبنى على افتراض استمرار الأسعار المرتفعة، بل على القدرة على الإنتاج بكلفة تنافسية وتصدير مجموعة متنوعة من المنتجات عبر بنية لوجستية منخفضة الكلفة نسبيًا.
ومن هذه الزاوية، تبدو السياسة التي اختارها الرئيس تبون أكثر أهمية من محاولة اقتناص دورة أسعار عابرة. فالجزائر لا تبني مشروعًا ليبيع الأسمدة فقط عندما تكون الأسعار مرتفعة، وإنما تؤسس طاقة صناعية يفترض أن تعمل عبر دورات السوق المختلفة، وأن تستفيد في الوقت نفسه من الطلب المحلي والإفريقي والمتوسطي.
كما أن امتلاك الجزائر للغاز الطبيعي يمنح صناعة الأسمدة الآزوتية عنصرًا داخليًا مهمًا في هيكل الكلفة، بينما يؤدي إنتاج الفوسفات والمواد الكيميائية في سلسلة واحدة إلى تقليل الاعتماد على مدخلات مستوردة مقارنة بنموذج يقوم على تجميع مواد أولية قادمة من الخارج.
وهنا يمكن فهم المشروع باعتباره جزءًا من استراتيجية أوسع للأمن الاقتصادي: الفوسفات يخدم صناعة الأسمدة، والأسمدة تخدم الأمن الغذائي، والمنتجات الكيميائية تخدم الصناعة، بينما تمنح الصادرات موردًا إضافيًا من العملة الصعبة.

من 5.5 ملايين طن فوسفات إلى 4 ملايين طن أسمدة.. الجزائر تعيد هندسة قيمة ثروتها المنجمية من تبسة إلى عنابة

422 كيلومترًا وميناء عنابة.. اللوجستيك يقرر سعر الطن

لكن إنتاج أربعة ملايين طن من الأسمدة لا يعني شيئًا إذا تعذر نقلها بكلفة تنافسية. ولذلك يمثل الخط المنجمي الشرقي بطول 422 كيلومترًا واحدة من أهم حلقات المشروع اقتصاديًا، لأنه يربط بلاد الحدبة بتبسة، مرورًا بسوق أهراس، وصولًا إلى ميناء عنابة. وتعمل الورشات على عدة مقاطع، من بينها مقطع بوشقوف–سوق أهراس–الدريعة بطول 121 كيلومترًا، فيما شهد مقطع ميناء عنابة–بوشقوف تقدمًا وصف رسميًا في مارس بأنه ملحوظ.
السكة هنا لا تُقرأ بوحدة الكيلومتر فقط، بل بوحدة تكلفة الطن. فالفوسفات والأسمدة منتجات ضخمة الحجم، وأي فرق بسيط في تكلفة نقل الطن يضرب في ملايين الأطنان سنويًا، وبالتالي يمكن أن يتحول إلى عشرات الملايين من الدولارات في حساب القدرة التنافسية.
والمنطق نفسه ينطبق على ميناء عنابة. فالتوسعة والرصيف المنجمي ليسا مشروعًا تجميليًا للميناء، بل الحلقة التي يفترض أن تسمح بتحويل الإنتاج الداخلي إلى صادرات منتظمة. وقد أطلقت في 15 جوان عمليات تجريف وضخ الرمال لإنجاز المنصة الواقعة خلف الرصيف، قبل أن تعزز الأشغال بالمعدات واليد العاملة خلال جويلية وأوت.
وعندما يستطيع الميناء استقبال سفن ذات حمولات أكبر، تنخفض عادة كلفة الشحن لكل طن، وتتحسن قدرة المصدر على المنافسة في الأسواق البعيدة. وبذلك يمكن لعنابة أن تنتقل من ميناء يخدم تجارة محلية وإقليمية تقليدية إلى عقدة تصدير صناعية مرتبطة مباشرة بالمناجم والسكك الحديدية.
وهذه هي إحدى النقاط التي تجعل مشروع الفوسفات مختلفًا عن مشاريع استخراج سابقة: الاستثمار لم يعد يتوقف عند فتحة المنجم.
الرئيس تبون دفع إلى تنفيذ المنجم بالتوازي مع المعالجة، وربطه بالسكة، ومواكبة ذلك بتوسعة الميناء، وهو ما يحول المشروع إلى ممر اقتصادي متكامل في الشرق الجزائري.
ففي تبسة يوجد الاستخراج والتخصيب.
وفي سوق أهراس يوجد التحويل الكيميائي.
وعبر السكة تتحرك المادة والمنتجات.
وفي عنابة تتكون بوابة التصدير.
وبين هذه الحلقات تنشأ احتياجات لشركات النقل والصيانة والمناولة والهندسة والمياه والطاقة والتكوين والتأمين والخدمات الصناعية.
ولهذا فإن أثر الوظائف لا ينبغي اختزاله في الرقم المباشر للعاملين داخل المنجم والمصنع. فالتقديرات الأصلية لسنة 2022 تحدثت، كما سبق، عن 12 ألف وظيفة أثناء البناء و6 آلاف مباشرة عند التشغيل و24 ألفًا غير مباشرة، وهو ما يعكس أن القيمة الاجتماعية الأكبر للمشروع يمكن أن تتشكل في النشاط المحيط به، وليس داخل أسوار المنشآت وحدها.
والعامل الحاسم هنا سيكون نسبة الإدماج الوطني. فكل طلبية تستطيع مؤسسة جزائرية تلبيتها، من قطع الغيار والصيانة إلى الهندسة والنقل والمناولة، تعني أن جزءًا أكبر من الاستثمار يبقى داخل الاقتصاد بدل أن يتحول إلى واردات تجهيز وخدمات.
ومن ثم، فإن المعيار الأهم لنجاح المشروع لن يكون فقط وصول إنتاج الفوسفات إلى 5.5 ملايين طن أو الأسمدة إلى 4 ملايين طن، وإنما مقدار القيمة المحلية التي تنشأ حول هذه الكميات.
وهذه نقطة تتسق مع التحول الذي أراد الرئيس تبون إدخاله على فلسفة المشاريع الكبرى. فغارا جبيلات في الغرب لا يُقدّم باعتباره كتلة حديد خام فقط، والفوسفات في الشرق لا يُبنى ليبقى خامًا فقط، وخطوط السكة لا تُنجز كمنشآت نقل منعزلة؛ بل يجري ربط الموارد بمصانعها ومسارات نقلها وموانئها وأسواقها.
وبذلك تظهر أمام الجزائر خريطة اقتصادية مختلفة: خط منجمي غربي في خدمة الحديد، وخط منجمي شرقي في خدمة الفوسفات، ثم مشروع خط الجزائر–تمنراست الذي يستهدف ربط عمق البلاد بالشبكة الاقتصادية الوطنية بحلول نهاية 2028.
والقاسم المشترك بينها هو محاولة تقليل المسافة الاقتصادية بين المورد والسوق.

من 5.5 ملايين طن فوسفات إلى 4 ملايين طن أسمدة.. الجزائر تعيد هندسة قيمة ثروتها المنجمية من تبسة إلى عنابة

2027.. سنة الاختبار الحقيقي

مع ذلك، يجب أن يبقى التحليل الاقتصادي بعيدًا عن تحويل الطاقة التصميمية إلى إيرادات قبل تحققها.
حتى الآن، لا توجد في المعطيات الجديدة المنشورة قيمة معلنة للعقدين الجديدين لـEPC، كما أن الرقم التاريخي البالغ 7 مليارات دولار يعود إلى هيكلة المشروع المعلنة سنة 2022. لذلك لا يصح تقديمه باعتباره تلقائيًا الكلفة النهائية الحالية للمشروع بعد إعادة التصميم وتغيير نطاق المراحل.
وبالمنطق نفسه، فإن الحديث عن 10 ملايين طن من الفوسفات و6 ملايين طن من الأسمدة يعود إلى التصور الكامل الذي نشرته «سايبام» في مرحلة FEED سنة 2025، بينما تضع العقود الجديدة المرحلة الأولى عند 5.5 ملايين طن سنويًا من الفوسفات المخصب، مع نحو 4 ملايين طن من الأسمدة في المركب الصناعي.
هذه الفروق لا تقلل من قيمة المشروع؛ بالعكس، عرضها بوضوح يجعل القراءة أكثر مهنية ويمنع تضخيم أرقام لا تنتمي إلى المرحلة نفسها.
وسيكون الربع الأول من 2027 أول اختبار رئيسي عندما يفترض تسليم الكميات الأولى من الفوسفات المخصب، بالتوازي مع تنفيذ توجيه الرئيس بالشروع في التصدير في أجل أقصاه مارس. ثم سيأتي الاختبار الصناعي الثاني في الربع الأخير مع بدء إنتاج الأسمدة وفق الرزنامة الحالية.
أما مصنع حمض الفوسفوريك، فقد حدده الرئيس تبون ضمن نافذة زمنية تبدأ بنهاية 2026 وتمتد إلى مطلع 2027، ما يجعل الأشهر المقبلة مرحلة ضغط حقيقية على تزامن الأشغال الصناعية واللوجستية.
إذا احترمت هذه المواعيد، فإن الجزائر ستكون قد أنجزت أكثر من فتح منجم.
ستكون قد انتقلت خلال سنوات قليلة من عقد مساهمين في 2022، إلى هندسة FEED تنافسية في 2025، ثم إلى تعبئة السكة والميناء والماء والمنشآت الصناعية في النصف الأول من 2026، وصولًا إلى عقود EPC وتنفيذ المرحلة الأولى، قبل دخول التصدير والإنتاج الصناعي في 2027.
وهذه الكرونولوجيا هي التي تمنح المشروع وزنه الحقيقي.
فالرهان الذي وضعه تبون لا يقوم على إعلان امتلاك مورد طبيعي ضخم، لأن الفوسفات موجود في باطن الأرض منذ ملايين السنين؛ الإنجاز الاقتصادي يبدأ عندما تستطيع الدولة تحويل ذلك المورد إلى مصنع يعمل، وقطار ينقل، وميناء يصدر، ومؤسسة توظف، ومنتج ينافس في السوق الدولية.
ومن هنا يمكن القول إن مشروع الفوسفات المدمج يمثل أحد أوضح الاختبارات للرؤية الاقتصادية التي تبناها الرئيس في مرحلة تنويع الاقتصاد الوطني: إخراج الثروة من منطق المخزون الجيولوجي إلى منطق سلسلة القيمة.
إذا وصلت بلاد الحدبة إلى طاقتها، ووادي الكبريت إلى إنتاجه، والخط المنجمي إلى تشغيله الكامل، وميناء عنابة إلى قدرته التصديرية، فإن القيمة لن تكون في ملايين الأطنان وحدها. ستكون في أن الطن المستخرج في تبسة يمر بعدة عمليات اقتصادية داخل الجزائر قبل أن يغادرها، وأن كل حلقة تضيف دخلًا وفرصة عمل وخدمة ومنتجًا جديدًا.
وهذا هو الفارق بين بلد يملك الفوسفات وبلد يبني اقتصادًا حول الفوسفات.

وبهذا المعنى، فإن القيمة الأبعد لمشروع بلاد الحدبة لا تكمن في أن الجزائر قد تصبح مصدرًا أكبر للأسمدة فحسب، وإنما في أنه يقدم نموذجًا لما تريد الدولة تطبيقه على بقية ثرواتها المنجمية: الاستخراج بداية السلسلة، لا نهايتها؛ والتصدير النهائي يجب أن يحمل أكبر قدر ممكن من الصناعة الجزائرية قبل أن يصل إلى السفينة.

#الجزائر#الفوسفات
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

وزارة الشؤون الدينية تعلن موعد المولد النبوي الشريف

وزارة الشؤون الدينية تعلن موعد المولد النبوي الشريف

بوابة الجزائر الاخبارية: أعلنت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف الجزائرية ، اليوم الخميس، أن غدًا الجمعة 14 أوت 2026، يوافق فاتح شهر ربيع الأنوار لسنة 1448 هـ.

https://twitter.com/i/status/2088005986984378528

وأوضحت الوزارة، في بيان لها، أن ذكرى المولد النبوي الشريف ستكون يوم الثلاثاء 12 ربيع الأول 1448 هـ، الموافق لـ25 أوت 2026.

وبهذه المناسبة، رفعت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، إلى الشعب الجزائري خاصة، وإلى الأمة الإسلامية عامة، تهانيها بحلول هذا الشهر المبارك، سائلةً المولى الكريم أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال، وأن يجعل بلدنا آمنًا مطمئنًا رخاءً سخاءً وسائر بلاد المسلمين.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الجزائر ومنظمة الصحة العالمية توقعان برنامج تعاون جديد

الجزائر ومنظمة الصحة العالمية توقعان برنامج تعاون جديد

بوابة الجزائر الاخبارية: وقّع وزير الصحة الجزائري ، محمد صديق آيت مسعودان، مساء اليوم الخميس، بمقر الوزارة، مع ممثل منظمة الصحة العالمية في الجزائر، فانويل هابيمانا، برنامج ميزانية التعاون بين الجزائر ومنظمة الصحة العالمية للفترة 2026-2027، وذلك بحضور ممثل عن وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، إلى جانب إطارات وزارة الصحة.

الجزائر ومنظمة الصحة العالمية توقعان برنامج تعاون جديد

وحسب بيان للوزارة فإن توقيع هذا البرنامج يأتي في إطار تجسيد الإرادة المشتركة للجزائر ومنظمة الصحة العالمية لمواصلة ترسيخ الشراكة القائمة بين الجانبين، وتعزيز التعاون في المجال الصحي، بما يدعم جهود تطوير المنظومة الوطنية للصحة، ويواكب الأولويات الصحية الوطنية.

ويتضمن البرنامج جملة من الأولويات والمحاور الاستراتيجية، لاسيما تعزيز النظم الصحية، ودعم التغطية الصحية الشاملة، والوقاية من الأمراض السارية وغير السارية ومكافحتها، فضلًا عن تعزيز القدرات في مجال التأهب والاستجابة لحالات الطوارئ الصحية.

الجزائر ومنظمة الصحة العالمية توقعان برنامج تعاون جديد

كما يشكل البرنامج إطارًا للتعاون التقني وتبادل الخبرات والمعارف، والاستفادة من التجارب والممارسات الجيدة، بما يسهم في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تحسين جودة الخدمات الصحية والارتقاء بمستوى الرعاية والتكفل الصحي.

ويعكس توقيع برنامج ميزانية التعاون حرص الجزائر ومنظمة الصحة العالمية على مواصلة العمل المشترك وتوطيد أواصر التعاون، بما يخدم الأولويات الوطنية في مجال الصحة، ويسهم في تحقيق الأهداف المشتركة وتعزيز مسار التنمية الصحية المستدامة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

تعويضات متضرري حرائق الغابات.. هذا موعد استلام قرارات الاستفادة

تعويضات متضرري حرائق الغابات.. هذا موعد استلام قرارات الاستفادة

بوابة الجزائر الاخبارية: أعلنت وزارة الداخلية الجزائرية استكمال أعمال لجان التقييم المحلية والوطنية الخاصة بحصر وتعويض الأضرار الناجمة عن حرائق الغابات التي اندلعت خلال شهر جويلية الماضي، وذلك تنفيذاً لتعليمات رئيس الجمهورية المتعلقة بالتكفل بالمتضررين وتعويض الخسائر المسجلة.

وأوضحت الوزارة، في بيان لها، أن أعمال لجان التقييم المحلية والوطنية المتعلقة بالأضرار التي لحقت بالمنتجات الزراعية والمساكن والأثاث والمعدات والأجهزة الكهرومنزلية، قد اختُتمت بتاريخ 11 أوت 2026.

https://twitter.com/i/status/2087942935815901197

وأضاف البيان أن قوائم المواطنات والمواطنين المتضررين والأضرار المؤهلة للحصول على إعانة الدولة قد أُحيلت إلى القطاعات المعنية والولاة، قصد تنفيذ القرارات النهائية المتعلقة بالتعويضات والإعانات المقررة.

وفي هذا السياق، دعت وزارة الداخلية المواطنات والمواطنين المتضررين إلى التوجه إلى مقرات البلديات التي يقيمون فيها، ابتداءً من 18 أوت 2026، وذلك من أجل استلام قرارات منح إعانة الدولة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تصنع قوتها الصناعية الجديدة.. غارا جبيلات والصلب والفوسفات يرسمون ملامح عملاق اقتصادي في شمال إفريقيا

الجزائر تصنع قوتها الصناعية الجديدة.. غارا جبيلات والصلب والفوسفات يرسمون ملامح عملاق اقتصادي في شمال إفريقيا

بوابة الجزائر الإخبارية : تتحرك الجزائر خلال 2026 بوتيرة متسارعة لبناء قاعدة منجمية وصناعية قادرة على تحويل الثروات الطبيعية إلى إنتاج وقيمة مضافة وصادرات، مع دخول غارا جبيلات مرحلة الاستغلال الفعلي، وتوسع إنتاج توسيالي وAQS، وتسارع مشروع الفوسفات المدمج، ودخول مشروع الزنك والرصاص في وادي أميزور مراحل التنفيذ، بالتوازي مع التحضير لمشاريع الصلب الأخضر والهيدروجين.

الجزائر تصنع قوتها الصناعية الجديدة.. غارا جبيلات والصلب والفوسفات يرسمون ملامح عملاق اقتصادي في شمال إفريقيا

وفي قراءة نشرها موقع African Security Analysis، وُصفت الجزائر بأنها تدخل مرحلة حاسمة من التحول الصناعي، مستفيدة من المشاريع المنجمية الكبرى وتوسع صناعة الصلب لتعزيز موقعها كقاعدة صناعية إقليمية في شمال إفريقيا والمتوسط.

وتأتي هذه التطورات في توقيت بالغ الأهمية بالنسبة للاقتصاد الجزائري، لأن استراتيجية المناجم لم تعد تقتصر على استخراج الموارد، وإنما تتجه بصورة متزايدة نحو ربط المنجم بالسكك الحديدية، ثم وحدات المعالجة، فمصانع الحديد والصلب والتحويل، وصولاً إلى الموانئ والأسواق الخارجية. وبذلك، تتشكل تدريجياً منظومة صناعية متكاملة يمكن أن تمنح الجزائر قدرة أكبر على تقليص فاتورة الاستيراد، وزيادة الصادرات خارج المحروقات، واستقطاب شراكات صناعية وتكنولوجية جديدة.

الجزائر تصنع قوتها الصناعية الجديدة.. غارا جبيلات والصلب والفوسفات يرسمون ملامح عملاق اقتصادي في شمال إفريقيا

غارا جبيلات.. الجزائر تفتح باباً جديداً لقوة الحديد والصلب

شكل يناير 2026 لحظة فارقة في تاريخ مشروع غارا جبيلات، بعدما خرج المنجم فعلياً من مرحلة الانتظار الطويل إلى مرحلة الاستغلال. ففي 27 يناير، انطلقت أول شحنة من خام الحديد المستخرج من غارا جبيلات بكمية بلغت 1,450 طناً، متجهة إلى بشار لإخضاعها للمعالجة الأولية، قبل نقلها إلى مركب توسيالي في بطيوة بولاية وهران. وفي 1 فبراير، أشرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون على إطلاق عملية نقل الشحنات الأولى بالسكك الحديدية نحو وهران.

الجزائر تصنع قوتها الصناعية الجديدة.. غارا جبيلات والصلب والفوسفات يرسمون ملامح عملاق اقتصادي في شمال إفريقيا

وتكمن أهمية هذه الخطوة في أنها لا تمثل مجرد بداية لنقل خام الحديد، بل تؤسس عملياً لربط أكبر مكمن حديد جزائري بالمراكز الصناعية في غرب البلاد. فقد دخلت في فبراير الخدمة العملية للخط المنجمي الرابط بين غارا جبيلات وتندوف وبشار، بطول يبلغ نحو 950 كيلومتراً، وهو ما يوفر البنية اللوجستية التي يحتاج إليها المشروع لتحويل الاحتياطي المنجمي الضخم إلى إنتاج صناعي.

ويقدر تقرير African Security Analysis احتياطات غارا جبيلات بنحو 3.5 مليار طن، ويضع المشروع في قلب إعادة تموضع الجزائر على الخريطة الصناعية الإقليمية، مع أهداف طموحة لرفع الإنتاج تدريجياً. كما يشير التقرير إلى استهداف بلوغ 12 مليون طن سنوياً بحلول 2030، مع طموح طويل الأجل للوصول إلى مستويات أعلى بكثير.

الجزائر تصنع قوتها الصناعية الجديدة.. غارا جبيلات والصلب والفوسفات يرسمون ملامح عملاق اقتصادي في شمال إفريقيا

والأهم من حجم الاحتياطي هو أن الجزائر تتجه إلى عدم الاكتفاء بتصدير الخام، وإنما إلى بناء سلسلة قيمة تبدأ من الاستخراج والمعالجة وتصل إلى صناعة الحديد والصلب. وهذا ما يجعل الربط بين غارا جبيلات ومركب توسيالي بالغ الأهمية، إذ يمكن للخام الجزائري أن يصبح تدريجياً جزءاً من منظومة إنتاج محلية أكثر تكاملاً.

وفي هذا السياق، يمثل التحدي التقني المرتبط بارتفاع نسبة الفوسفور في الخام عاملاً حاسماً، لكنه في الوقت نفسه يدفع الجزائر إلى تطوير قدرات المعالجة بدلاً من الاكتفاء باستخراج المادة الأولية. ومع تقدم هذه التقنيات، يصبح بالإمكان تحويل ميزة الاحتياطي الضخم إلى ميزة صناعية حقيقية، وهو ما يرفع القيمة الاقتصادية للمشروع على المدى الطويل.

ومن جهة أخرى، فإن وصول خام غارا جبيلات إلى توسيالي يربط بصورة مباشرة بين ثروة الجنوب الغربي والقدرات الصناعية في الغرب الجزائري. وهذا الترابط بالذات هو الذي يمكن أن يحول المشروع إلى سلسلة إنتاج وطنية من المنجم إلى الصلب، بدلاً من بقاء الثروة المعدنية في شكل خام غير مستغل بالشكل الأمثل.

الجزائر تصنع قوتها الصناعية الجديدة.. غارا جبيلات والصلب والفوسفات يرسمون ملامح عملاق اقتصادي في شمال إفريقيا

وتؤكد مؤشرات صناعة الحديد أن الجزائر تمتلك بالفعل قاعدة صناعية يمكن البناء عليها. فقد حقق مركب توسيالي الجزائر في 2025 إنجازاً لافتاً عندما أنتجت وحدة الاختزال المباشر الثانية 2.43 مليون طن من الحديد المختزل المباشر DRI خلال عامها الأول، وهو رقم وصفته شركة Midrex بأنه رقم قياسي عالمي لإنتاج وحدة اختزال مباشر واحدة. كما احتلت الوحدة الأولى لتوسيالي المرتبة الثالثة عالمياً في إنتاج DRI خلال السنة نفسها.

وهذا الإنجاز لا يمثل مجرد رقم إنتاجي، بل يعطي الجزائر ورقة صناعية مهمة في سباق إنتاج الحديد بتقنيات الاختزال المباشر، وهي تقنية تتيح تقليل الاعتماد على مسارات إنتاج أكثر كثافة في الانبعاثات. وقد وصف رئيس مجلس إدارة توسيالي، فؤاد توسيالي، الإنجاز بأنه يعكس حجم واستمرارية استراتيجية الشركة في الاختزال المباشر، مع تركيز متزايد على إنتاج فولاذ منخفض الانبعاثات.

الجزائر تصنع قوتها الصناعية الجديدة.. غارا جبيلات والصلب والفوسفات يرسمون ملامح عملاق اقتصادي في شمال إفريقيا

وبالتوازي مع توسع الإنتاج، تتحرك الجزائر نحو مرحلة أكثر تقدماً تتمثل في الصلب الأخضر. ففي 24 يونيو 2025 وقعت سوناطراك وشركة Hecate Energy الأمريكية وتوسيالي الجزائر مذكرة تفاهم لإجراء دراسات مشتركة لتطوير مشروع مدمج لإنتاج الهيدروجين الأخضر انطلاقاً من الطاقات المتجددة، على أن يستخدم الهيدروجين في صناعة الصلب الأخضر. وتنص المذكرة على مرحلتين، تبدأان بدراسة الجدوى والملاءمة والربحية، ثم الانتقال إلى تطوير المشروع في حال ثبوت جدواه.

وهكذا، فإن الجزائر لا تعمل فقط على زيادة كمية الحديد والصلب، وإنما تهيئ أيضاً لمسار صناعي جديد يجمع بين المناجم والطاقة والطاقات المتجددة والهيدروجين والصناعة الثقيلة. وإذا انتقلت هذه المشاريع إلى مرحلة الإنتاج التجاري، فإنها قد تمنح الصناعة الجزائرية موقعاً أكثر تنافسية في الأسواق التي تتجه إلى تشديد المعايير البيئية على المنتجات الصناعية.

من الحديد إلى الفوسفات والزنك.. ثروة معدنية واسعة تتحول إلى صناعة وتصدير

ولا تقف النهضة المنجمية الجزائرية عند غارا جبيلات والحديد، إذ تتحرك في الوقت نفسه مشاريع كبرى في الفوسفات والزنك والرصاص، وهو ما يعطي الاستراتيجية الوطنية بعداً متعدد المعادن ويقلل من الاعتماد على قطاع معدني واحد.

الجزائر تصنع قوتها الصناعية الجديدة.. غارا جبيلات والصلب والفوسفات يرسمون ملامح عملاق اقتصادي في شمال إفريقيا

ويأتي مشروع الفوسفات المدمج في شرق الجزائر في مقدمة هذه المشاريع، باعتباره منظومة تمتد عبر تبسة وسوق أهراس وعنابة، وتجمع بين استخراج الفوسفات والتحويل الصناعي والبنية التحتية اللوجستية. وفي 9 فبراير 2026، ترأس الوزير الأول سيفي غريب اجتماعاً وزارياً مشتركاً خصص لمتابعة تقدم المشروع، ما يعكس الأهمية التي توليها السلطات لتسريع إنجازه.

الجزائر تصنع قوتها الصناعية الجديدة.. غارا جبيلات والصلب والفوسفات يرسمون ملامح عملاق اقتصادي في شمال إفريقيا

ثم، وفي 18 يونيو 2026، عقدت الحكومة اجتماعاً تنسيقياً متعدد القطاعات لمتابعة مدى تقدم مشروع الفوسفات المدمج في بلاد الحدبة بولاية تبسة والعمل على تسريع وتيرة الإنجاز. وهذا التسلسل الزمني يوضح أن المشروع انتقل إلى مرحلة متابعة تنفيذية مكثفة، مع التركيز على ربط مكوناته الصناعية واللوجستية.

وفي مايو 2026، أعلن الرئيس عبد المجيد تبون أن مصنع إنتاج حمض الفوسفوريك ضمن المشروع يُرتقب أن يدخل الخدمة في نهاية 2026 أو بداية 2027. وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة لأنها تعكس توجه الجزائر نحو تحويل الفوسفات داخل البلاد إلى منتجات صناعية ذات قيمة مضافة، بدلاً من الاكتفاء بتصدير المادة الخام.

الجزائر تصنع قوتها الصناعية الجديدة.. غارا جبيلات والصلب والفوسفات يرسمون ملامح عملاق اقتصادي في شمال إفريقيا

ومن هنا، فإن مشروع الفوسفات ينسجم مع فلسفة أوسع تقوم على تحويل الموارد الطبيعية إلى صناعات تحويلية، فالمنجم لا يكون نقطة النهاية، وإنما يصبح نقطة البداية لسلسلة تشمل المعالجة والتصنيع والأسمدة والمنتجات الكيميائية ثم التصدير.

وفي موازاة ذلك، دخل مشروع منجم الزنك والرصاص في وادي أميزور ـ تالا حمزة بولاية بجاية مرحلة تنفيذ جديدة خلال 2026، وهو مشروع يضيف إلى الجزائر مورداً معدنياً مهماً في وقت تتزايد فيه أهمية المعادن الأساسية في الصناعات الحديثة والبنية التحتية والطاقة.

ويكتسب هذا المشروع أهمية استراتيجية بسبب الاحتياطات الكبيرة المقدرة بنحو 34 مليون طن، مع أهداف إنتاج سنوية تقارب 170 ألف طن من الزنك و30 ألف طن من الرصاص وفق المعطيات التي أوردها تقرير African Security Analysis.

الجزائر تصنع قوتها الصناعية الجديدة.. غارا جبيلات والصلب والفوسفات يرسمون ملامح عملاق اقتصادي في شمال إفريقيا

وإلى جانب الزنك والرصاص، يتابع قطاع المناجم إمكانات المعادن الأخرى، بما فيها الليثيوم، خصوصاً في مناطق الجنوب والهقار. ولا تزال هذه الملفات في مراحل الاستكشاف والتقييم، إلا أن إدراجها ضمن الرؤية المنجمية طويلة المدى يفتح أمام الجزائر إمكانية الاستفادة مستقبلاً من التحول العالمي نحو البطاريات والطاقة النظيفة والمعادن الحرجة.

وفي الجهة الأخرى من منظومة الحديد والصلب، يواصل مركب الجزائرية القطرية للصلب AQS في بلارة ترسيخ مكانته كأحد أركان الصناعة الحديدية الوطنية. وكان المركب قد عزز حضوره التصديري خلال السنوات الماضية، في خطوة تعكس انتقال الجزائر تدريجياً من تقليص الواردات إلى بناء قدرة فعلية على تصدير المنتجات الحديدية.

وبذلك، تتكامل أدوار غارا جبيلات وتوسيالي وAQS ضمن منظومة واحدة: مورد معدني ضخم، وقدرات متقدمة في الاختزال وإنتاج الصلب، ثم منتجات قابلة للتسويق في الخارج. وهذه الحلقة المتكاملة هي التي تمنح الجزائر فرصة حقيقية للارتقاء في سلسلة القيمة الصناعية.

الجزائر تصنع قوتها الصناعية الجديدة.. غارا جبيلات والصلب والفوسفات يرسمون ملامح عملاق اقتصادي في شمال إفريقيا

وفي هذا السياق أيضاً، اكتسبت الجزائر حضوراً دولياً متزايداً في قطاع التعدين والصلب من خلال الدورة الرابعة لمعرض Metal Steel & Mining Algeria التي أقيمت من 30 مارس إلى 1 أفريل 2026. ووفق African Security Analysis، جمع الحدث 250 عارضاً، 60% منهم دوليون، ونحو 5,000 مهني، بعدما ارتفع عدد العارضين من حوالي 100 في 2023 إلى 190 في 2024 ثم 250 في 2026.

ويعكس هذا التطور تصاعد اهتمام المستثمرين والمصنعين الدوليين بالسوق الجزائرية، خصوصاً مع ظهور مشاريع ضخمة قادرة على تغيير حجم الطلب على معدات التعدين والمعالجة والنقل والطاقة. كما أن حضور شركاء من الصين وتركيا وإيطاليا والهند يعكس اتساع دائرة التعاون الصناعي حول المشاريع الجزائرية.

الجزائر تكتب فصلها الصناعي الجديد.. من ثروة تحت الأرض إلى قوة تصديرية في شمال إفريقيا

تكشف هذه المشاريع مجتمعة عن تحول جوهري في النظرة إلى قطاع المناجم داخل الاقتصاد الجزائري. فبدلاً من التعامل مع الحديد والفوسفات والزنك باعتبارها موارد خاماً، تتجه الجزائر إلى بناء منظومة متكاملة تشمل الاستخراج والمعالجة والصناعة والطاقة والنقل والتصدير.

وهنا تحديداً تكمن أهمية غارا جبيلات. فالمشروع لا يضيف فقط مورداً ضخماً من خام الحديد إلى الاقتصاد الوطني، وإنما يدفع إلى إنشاء بنية تحتية جديدة في الجنوب الغربي، ويعزز الربط بالسكك الحديدية، ويغذي صناعة الصلب في الغرب، ويفتح الباب أمام توسع أكبر في المنتجات الحديدية الجزائرية.

الجزائر تصنع قوتها الصناعية الجديدة.. غارا جبيلات والصلب والفوسفات يرسمون ملامح عملاق اقتصادي في شمال إفريقيا

وبالمثل، فإن مشروع الفوسفات المدمج لا يستهدف مجرد استخراج الخام، بل يتجه إلى إنتاج حمض الفوسفوريك والأسمدة ومشتقات أخرى، ما يسمح برفع القيمة المضافة محلياً وفتح آفاق جديدة أمام الصادرات الجزائرية. أما الزنك والرصاص، فيضيفان قاعدة معدنية أخرى يمكن أن تدعم الصناعة المحلية وتوسع سلة المعادن الجزائرية.

وفي الوقت نفسه، تمنح صناعة الصلب الجزائرية، بقيادة توسيالي وAQS، البلاد قاعدة إنتاجية يمكن أن تستوعب جانباً من خام الحديد المحلي وتحوّله إلى منتجات صناعية قابلة للتصدير. ويأتي الرقم القياسي الذي حققته توسيالي في إنتاج DRI خلال 2025 ليعطي دفعة قوية لهذه الصورة الصناعية المتصاعدة.

الجزائر تصنع قوتها الصناعية الجديدة.. غارا جبيلات والصلب والفوسفات يرسمون ملامح عملاق اقتصادي في شمال إفريقيا

كما أن دخول الهيدروجين الأخضر إلى هذه الاستراتيجية يرفع سقف الطموح الصناعي الجزائري. فالمذكرة الموقعة بين سوناطراك وHecate وتوسيالي في يونيو 2025 لا تزال في مرحلة الدراسات، لكنها تؤسس لمسار يمكن أن يجمع مستقبلاً بين الطاقة الشمسية والرياح والهيدروجين والحديد والصلب في منظومة صناعية واحدة.

وتعزز هذه الرؤية تحركات سوناطراك الأوسع في مجال الهيدروجين الأخضر، إذ واصلت الشركة خلال 2025 و2026 تطوير شراكات أوروبية لاستكشاف إنتاج الهيدروجين في الجزائر وتصديره إلى أوروبا، بما يضع البلاد في موقع متقدم ضمن النقاش الإقليمي حول الطاقة النظيفة. وفي يونيو 2026، وقعت سوناطراك مذكرة تفاهم جديدة مع شركة VNG الألمانية لاستكشاف التعاون في الهيدروجين الأخضر والأمونيا وخفض انبعاثات الميثان.

وبالتالي، فإن التحول الذي تشهده الجزائر لا يتعلق بقطاع واحد، بل بمنظومة اقتصادية تتوسع على أكثر من جبهة في وقت واحد. المناجم توفر المواد الأولية، والسكك الحديدية تفتح طرق نقلها، والمصانع تحولها إلى منتجات، والطاقة تؤمن تشغيل المنظومة، والموانئ تمنحها منفذاً نحو الأسواق الدولية.

الجزائر تصنع قوتها الصناعية الجديدة.. غارا جبيلات والصلب والفوسفات يرسمون ملامح عملاق اقتصادي في شمال إفريقيا

وهذا ما يجعل 2026 عاماً بالغ الأهمية في المسار الصناعي الجزائري. ففي يناير بدأت أولى شحنات غارا جبيلات، وفي فبراير دخل الخط المنجمي الغربي مرحلة الاستغلال، وفي النصف الأول من العام تواصلت متابعة مشروع الفوسفات المدمج، بينما عززت توسيالي مكانتها العالمية في الاختزال المباشر، واستمرت مشاريع الزنك والرصاص والهيدروجين في التقدم.

وتذهب قراءة African Security Analysis إلى أن هذه الديناميكية قد تجعل الجزائر قوة صناعية صاعدة في شمال إفريقيا والمتوسط، مستندة إلى وفرة الموارد، والموقع الجغرافي، وتوسع البنية التحتية، والشراكات الأجنبية، والقدرة المتزايدة على إنتاج الصلب وتصديره.

والأهم أن هذا التحول يأتي متزامناً مع هدف اقتصادي أوسع يتمثل في زيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في النمو والصادرات. فكل طن من الحديد يعالج محلياً، وكل وحدة من الفوسفات تتحول إلى منتج صناعي، وكل معدن تتم معالجته داخل البلاد، يعني انتقالاً إضافياً من تصدير الموارد إلى تصدير القيمة المضافة.

الجزائر تصنع قوتها الصناعية الجديدة.. غارا جبيلات والصلب والفوسفات يرسمون ملامح عملاق اقتصادي في شمال إفريقيا

ومن هذا المنظور، تبدو الجزائر أمام فرصة تاريخية لتحويل ثروتها المنجمية إلى قوة صناعية حقيقية، خصوصاً إذا نجحت في استكمال المشاريع وفق الآجال المستهدفة، ورفع مستويات التصنيع المحلي، وتوسيع قاعدة التصدير، وجذب المزيد من التكنولوجيا والاستثمارات الأجنبية.

وحسب التقارير الدولية التي رصدتها بوابة الجزائر الإخبارية فإن الصورة التي ترسمها مشاريع غارا جبيلات وتوسيالي وAQS والفوسفات ووادي أميزور والصلب الأخضر هي صورة جزائر تتحرك بثبات نحو بناء اقتصاد صناعي أكثر تنوعاً. وما بدأ كرهان على استغلال المناجم يتحول تدريجياً إلى مشروع أوسع لإعادة تشكيل الخريطة الصناعية الوطنية، من أقصى الجنوب الغربي إلى موانئ الغرب والشرق، ومن خام الحديد والفوسفات والزنك إلى الصلب والمنتجات التحويلية والهيدروجين.

الجزائر تصنع قوتها الصناعية الجديدة.. غارا جبيلات والصلب والفوسفات يرسمون ملامح عملاق اقتصادي في شمال إفريقيا

وهكذا لا تبدو الجزائر أمام مجرد طفرة منجمية عابرة، وإنما أمام مرحلة جديدة من بناء القوة الصناعية الوطنية، عنوانها الأبرز تحويل الثروة الموجودة تحت الأرض إلى مصانع، وطرق وسكك، ومنتجات، وأسواق، وصادرات. وإذا واصلت المشاريع الكبرى تحقيق أهدافها التنفيذية، فإن السنوات المقبلة قد تحمل للجزائر موقعاً أكثر قوة وتأثيراً في سلاسل القيمة الصناعية في إفريقيا والمتوسط والأسواق الأوروبية.

#الجزائر#الحديد
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

143 ألف مركبة في 6 أشهر.. الجزائر ضمن أكبر 10 مستوردي السيارات الصينية عالميا

143 ألف مركبة في 6 أشهر.. الجزائر ضمن أكبر 10 مستوردي السيارات الصينية عالميا

بوابة الجزائر الاخبارية: سجلت الجزائر خلال النصف الأول من عام 2026 قفزة لافتة في واردات المركبات القادمة من الصين، بعدما تجاوز عدد السيارات المستوردة 143 ألف وحدة، مدفوعة بشكل أساسي بإقبال الأفراد على السوق الصينية، لتحتل بذلك الجزائر المرتبة العاشرة عالميًا ضمن أكبر وجهات صادرات السيارات الصينية.

وبحسب ما كشفه كوي دونغشو، الأمين العام للجمعية الصينية لمصنّعي السيارات (CPCA)، فإن الجزائر استوردت 143,012 مركبة صينية بين يناير ويونيو 2026، مسجلة نموًا بنسبة 235.5% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

143 ألف مركبة في 6 أشهر.. الجزائر ضمن أكبر 10 مستوردي السيارات الصينية عالميا

وبهذا الحجم من الواردات، جاءت الجزائر في المركز العاشر عالميًا، خلف كل من روسيا بـ448,157 مركبة، والبرازيل بـ410,825، والمملكة المتحدة بـ255,260، وأستراليا بـ237,823، وبلجيكا بـ219,730، والمكسيك بـ210,155، وإيطاليا بـ154,870، والفلبين بـ148,727، والإمارات العربية المتحدة بـ146,274 مركبة.

ولم يقتصر التحول على حجم الواردات، إذ سجلت الجزائر أيضًا واحدة من أكبر الزيادات عالميا في استيراد المركبات الصينية، بعدما ارتفع العدد بنحو 100,382 مركبة مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي.

143 ألف مركبة في 6 أشهر.. الجزائر ضمن أكبر 10 مستوردي السيارات الصينية عالميا

وتضع هذه الزيادة الجزائر في المرتبة الرابعة عالميًا من حيث نمو الواردات، خلف روسيا التي ارتفعت وارداتها بـ267,411 مركبة، والبرازيل بـ249,571، والمملكة المتحدة بـ118,848، فيما جاءت الجزائر قبل أستراليا التي سجلت زيادة قدرها 94,368 مركبة.

وتأتي هذه القفزة في سياق توسع قوي لصادرات السيارات الصينية عالميًا، إذ ارتفعت صادرات الصين من المركبات بنسبة 53% خلال النصف الأول من 2026، لتصل إلى نحو 5.31 ملايين وحدة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.

143 ألف مركبة في 6 أشهر.. الجزائر ضمن أكبر 10 مستوردي السيارات الصينية عالميا

وفي السوق الجزائرية، اتجه عدد متزايد من المستوردين الأفراد إلى السيارات الصينية، مستفيدين من تنوع الخيارات وتوفر علامات مختلفة، من بينها جيلي وشيري وليفان، إلى جانب سيارات تحمل علامات أوروبية، على غرار فولكسفاغن وأودي.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تقترب من بلوغ عتبة مليون برميل نفط يوميا !

الجزائر تقترب من بلوغ عتبة مليون برميل نفط يوميا !

بوابة الجزائر الإخبارية: تواصل الجزائر تسجيل مؤشرات إيجابية في سوق النفط، مدفوعة بارتفاع تدريجي في مستويات الإنتاج، إلى جانب استمرار خام صحارى بلند في تحقيق علاوة سعرية مقارنة بالخام المرجعي لبحر الشمال.

وتأتي هذه الديناميكية في سياق سوق نفطية لا تزال تحافظ على قدر من التماسك، رغم تراجع الأسعار خلال شهر جويلية، بفعل استمرار الطلب العالمي وتراجع المخزونات، مقابل استمرار التوترات الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة بإمدادات الخام.

وبحسب التقرير الشهري لمنظمة الدول المصدرة للنفط أوبك، بلغ متوسط سعر سلة خامات المنظمة في يوليو 82.99 دولارا للبرميل، مقابل 83.97 دولارا لخام برنت و79.22 دولارا لخام غرب تكساس الوسيط.

ورغم الانخفاض المسجل مقارنة بشهر جوان، بقيت الأسعار عند مستويات أعلى من تلك المسجلة قبل عام، وفي المقابل، يواصل الطلب العالمي على النفط منح السوق دعما إضافيا.

وتتوقع أوبك ارتفاع الطلب العالمي بنحو 600 ألف برميل يوميا خلال عام 2026، على أن يتسارع النمو في 2027 ليصل إلى 2.2 مليون برميل يوميا، مدفوعا أساسا بالطلب من الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وفي ظل هذه المعطيات، تواصل الجزائر تعزيز إنتاجها من النفط الخام، فبعد أن بلغ متوسط الإنتاج 905 آلاف برميل يوميا سنة 2024، ارتفع إلى 935 ألف برميل يوميا سنة 2025، قبل أن يواصل منحاه التصاعدي خلال العام الجاري، وبلغ الإنتاج الجزائري 972 ألف برميل يوميا خلال الربع الأول من 2026، ثم ارتفع إلى 983 ألف برميل يوميا في الربع الثاني، ليصل في جويلية إلى 995 ألف برميل يوميا.

وبذلك تقترب الجزائر من بلوغ عتبة مليون برميل يوميا، في تطور يعكس تحسن مستويات الإنتاج ويعزز موقع البلاد ضمن منظومة أوبك+.

ولا تقتصر المؤشرات الإيجابية على حجم الإنتاج، إذ يواصل خام صحارى بلند الحفاظ على موقع تنافسي في الأسواق، فقد بلغ متوسط سعره خلال جويلية 83.79 دولارا للبرميل، مقابل 87.27 دولارا في جوان، مسجلا تراجعا بـ 3.48 دولارات في شهر واحد.

ورغم هذا الانخفاض، بقي الخام الجزائري عند مستويات سعرية مرتفعة مقارنة بالعام الماضي، حيث بلغ متوسط سعره منذ بداية 2026 نحو 94.16 دولارا للبرميل، مقابل 72.18 دولارا خلال عام 2025.

كما حافظ صحارى بلند على علاوة سعرية مقارنة بخام بحر الشمال المرجعي، بلغت في جويلية 1.73 دولار للبرميل، وتكتسب هذه العلاوة أهمية خاصة في ظل اضطرابات شهدها سوق البحر المتوسط، لاسيما تلك المرتبطة بخام CPC Blend، وهو ما دفع بعض المصافي الأوروبية إلى البحث عن خامات بديلة ذات جودة مماثلة، بما فيها الخامات القادمة من شمال إفريقيا.

وفي هذا السياق، إستفاد الخام الجزائري من الطلب على الخامات المتاحة في المنطقة، محافظا على جاذبيته لدى المصافي الأوروبية.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن الجزائر تستفيد من وضع ملائم يجمع بين إرتفاع مستويات الإنتاج واستمرار القيمة التنافسية لخامها الرئيسي الموجه للتصدير.

كما يُتوقع أن يساهم إرتفاع الطلب على وقود التدفئة خلال فصل الشتاء، إلى جانب احتياجات قطاع الصناعات البتروكيميائية، في دعم استهلاك النفط خلال الفترة المقبلة.

غير أن تطورات السوق العالمية ستظل عاملا حاسما، في ظل استمرار ارتفاع الإمدادات وحساسية الأسعار تجاه قرارات أوبك+ والتوترات الجيوسياسية وتغيرات الطلب العالمي.

وبالنسبة للجزائر، فإن اقتراب الإنتاج من مستوى مليون برميل يوميا، بالتزامن مع استمرار خام صحارى بلند في تحقيق علاوة سعرية مقارنة بالخام المرجعي، يمنح القطاع النفطي الجزائري هامشا إيجابيا في المرحلة الراهنة.

ويبقى التحدي الأساسي هو الحفاظ على هذه الديناميكية في سوق تظل شديدة التأثر بتوازنات العرض والطلب وبالتطورات الجيوسياسية، بما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد اتجاهات الأسعار وأداء الإنتاج النفطي الجزائري.

#الإقتصاد#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

بوابة الجزائر الإخبارية: دشنت الجزائر والنيجر، مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية والاستراتيجية بين البلدين، وذلك بعد إطلاق أشغال مشروع حفر البئر الاستكشافية «كفرا جنوب شرق 1» بحقل «كفرا» في النيجر.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

وأشرف على مراسم تدشين المشروع الضخم بتكليف من الرئيس عبد المجيد تبون، الوزير الأول الجزائري سيفي غريب مناصفة مع نظيره النيجري علي لمين زين مهمان، بحضور عدد من المسؤولين والإطارات والخبراء من البلدين.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

وفي كلمته بالمناسبة، قال الوزير الأول الجزائري إن إطلاق مشروع «كفرا جنوب شرق 1» يمثل مرحلة جديدة في مسار الشراكة الاستراتيجية الجزائرية-النيجرية، مشيرا إلى أن الوصول إلى هذه المرحلة جاء ثمرة جهود حثيثة بذلها المسؤولون والخبراء والمهندسون والتقنيون، رغم التعقيدات الميدانية والظروف الطبيعية القاسية والتحديات اللوجستية التي رافقت المشروع.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

وأضاف غريب، أن مشروع “كفرا” يمثل ثمرة شراكة متعددة الأوجه بين مجمع “سوناطراك” والشركة الوطنية النيجرية للبترول “سونيديب“، تشمل مجالات البحث والاستكشاف والتطوير والإنتاج، إلى جانب خدمات الحفر والتكرير والبتروكيمياء، وتوزيع وتسويق المنتجات البترولية، فضلاً عن التكوين ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات.
وأوضح الوزير الأول أن طموح الجزائر لا يقتصر على إنجاز مشروع “كفرا” بمختلف مراحله، بل يتجه نحو بناء شراكة صناعية متكاملة ومستدامة.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

المسؤول الجزائري أوضح في كلمته أيضا، أن هذا النموذج من التعاون المتوازن والشامل والمثمر يمثل إحدى الركائز الأساسية للمقاربة التي ينتهجها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، والرامية إلى بناء شراكة طاقوية إفريقية قائمة على التكامل وتخدم أهداف التنمية المستدامة.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

كما أكد أن هذا التعاون الثنائي يجد امتداده الطبيعي في البعد متعدد الأطراف، لاسيما من خلال مشروع الأنبوب العابر للصحراء الذي دخل مراحل التنفيذ، باعتباره مشروعًا استراتيجيًا وحلقة محورية في مسار الاندماج الإفريقي. وبالتوازي مع ذلك، يتواصل التشاور والعمل المشترك بين البلدين بوتيرة متسارعة لتنفيذ الالتزامات والمشاريع الثنائية في مختلف القطاعات ذات الأولوية، بما يعكس اتساع نطاق الشراكة الجزائرية–النيجرية وتوجهها نحو تعاون شامل ومستدام.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

واعتبر الوزير الأول أن الانتقال من مرحلة النوايا والاتفاقيات إلى التجسيد الفعلي للمشاريع على أرض الواقع يعكس حرص قائدي البلدين على المتابعة المباشرة والدقيقة لمسار التعاون، ويكرس الطابع الاستراتيجي للعلاقات الجزائرية–النيجرية كنموذج للتعاون بين الدول الإفريقية.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

كما أبرز الأهمية الاستراتيجية لموقع “كفرا” القريب من الحدود الجزائرية، موضحا أن التواجد في هذه المنطقة يعكس رؤية مشتركة لقائدي البلدين ، تقوم على ترقية المناطق الحدودية وتحويلها إلى فضاءات للتعاون والتنمية المشتركة، وركائز لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الساحل.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

وفي ختام كلمته، جدد الوزير الأول، باسم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، التزام الجزائر الراسخ بمواصلة تطوير علاقات الأخوة والتعاون مع جمهورية النيجر الشقيقة، ومواصلة إسهامها في تعزيز أمن واستقرار محيطها الإقليمي، والدفع قدمًا بمسارات التنمية والرخاء والازدهار في ربوع القارة الإفريقية.

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

360 طنًا دفعة واحدة.. ميناء سكيكدة ينجح في تحدٍ لوجستي جديد

360 طنًا دفعة واحدة.. ميناء سكيكدة ينجح في تحدٍ لوجستي جديد

بوابة الجزائر الإخبارية: سجّل ميناء سكيكدة، يوم 12 أوت 2026، عملية نوعية تمثلت في تفريغ شحنة ثقيلة قادمة من الصين، على متن السفينة M/V ASIAN VICTORY، في ظروف اتسمت بالدقة والكفاءة.

وكانت السفينة قد رست بالميناء محمّلة بأربع قطع من الشحنات الثقيلة، بوزن إجمالي قدره 360 طنًا، حيث جرت عملية التفريغ بنجاح باستخدام معدات الرفع والمناولة التابعة للمؤسسة.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2087880415772078104?s=46

وقد ساهمت الإمكانيات التقنية المتطورة وقدرات معدات المناولة في ضمان تنفيذ العملية بكفاءة عالية، بما يعكس جاهزية ميناء سكيكدة للتعامل مع الشحنات ذات الأوزان والأحجام الكبيرة.

وتبرز هذه العملية القدرات التشغيلية والكفاءة التقنية التي يتمتع بها الميناء في مجال مناولة مختلف أنواع البضائع، لاسيما الشحنات الثقيلة، مع الالتزام بمعايير السلامة والجودة والفعالية خلال مختلف مراحل عمليات المناولة.

كما تؤكد العملية قدرة ميناء سكيكدة على التكفل بالعمليات اللوجستية ذات المتطلبات التقنية الخاصة، وتعزيز دوره في مجال مناولة الشحنات الثقيلة وفق المعايير المعتمدة.

#الجزائر#سكيكدة
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجوية الجزائرية تتوسع دوليًا.. شراكة استراتيجية مع مطارات عُمان

الجوية الجزائرية تتوسع دوليًا.. شراكة استراتيجية مع مطارات عُمان

مجمع الخطوط الجوية الجزائرية يوقع مذكرة تفاهم مع مطارات عُمان – ترانزم لتعزيز التعاون في مجال الخدمات الجوية


بوابة الجزائر الإخبارية : وقّع مجمع الخطوط الجوية الجزائرية ومطارات عُمان – ترانزم مذكرة تفاهم تهدف إلى إرساء إطار للتعاون وتطوير الشراكة بين الطرفين في مجال الخدمات الجوية, لاسيما المناولة الأرضية والخدمات المرتبطة بالأنشطة الجوية, وذلك وفقا لما أورده بيان للمجمع الجزائري.

https://twitter.com/algatedz/status/2087881615053557886?s=46

وجرت مراسم التوقيع بإشراف حمزة بن حمودة، الرئيس المدير العام لمجمع الخطوط الجوية الجزائرية, وناصر بن أحمد الشرجي، الرئيس التنفيذي لمطارات عُمان – ترانزم.

وتندرج هذه الخطوة “في إطار الديناميكية التي تشهدها علاقات التعاون بين الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية وسلطنة عمان الشقيقة، وتجسيداً لبرنامج التعاون التنفيذي في مجالات النقل واللوجستيك والرقمنة، الموقّع خلال السداسي الأول من سنة 2026″.

الجوية الجزائرية تتوسع دوليًا.. شراكة استراتيجية مع مطارات عُمان

وتهدف مذكرة التفاهم إلى استكشاف فرص التعاون بين الطرفين بما يسهم في الارتقاء بجودة الخدمات وتحسين تجربة المسافر، إلى جانب بحث آفاق تعاون نوعي في مجال الشحن الجوي وتبادل الخبرات والتجارب والممارسات المهنية.

كما تندرج هذه الشراكة ضمن الرؤية التطويرية لمجمع الخطوط الجوية الجزائرية الرامية إلى توسيع مجالات التعاون مع الفاعلين الدوليين في قطاع الطيران والخدمات المرتبطة به، والاستفادة من الخبرات المتبادلة بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين.

الجوية الجزائرية تتوسع دوليًا.. شراكة استراتيجية مع مطارات عُمان

وتكتسي هذه الشراكة بعداً إضافياً في ضوء التوجه نحو تعزيز الربط الجوي بين الجزائر وسلطنة عُمان، لاسيما من خلال آفاق تجسيد الخط الجوي الجزائر-مسقط خلال سنة 2027.

ويؤكد مجمع الخطوط الجوية الجزائرية، من خلال هذه المذكرة، “حرصه على بناء شراكات مستدامة وذات قيمة مضافة, من شانها دعم تطوير منظومة الخدمات الجوية وتعزيز موقع المجمع ضمن محيطه الإقليمي والدولي”.

#الجوية الجزائرية،الجزائر،عمان
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر