الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 23:54 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر في عهد تبون عازمة على استعادة نفوذها الإقليمي والدولي بعد عقود من الغياب! الجزائر تتحرك لضبط الأسواق وتسريع الاستثمار.. قرارات رئاسية تشمل اللحوم والفوسفات والمياه المغرب لا يبلغ 60% من حجم اقتصاد الجزائر.. توقعات 2026 تكشف فارقًا بـ136 مليار دولار بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين! ‏الرئيس الجزائري يأمر الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار ..إليكم الأوامر الرئاسية الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية
شارك المقال

وحدة الجزائر خط أحمر.. الدولة تُحبط مخططات المخزن وأذرعه الانفصالية

• الكاتب(ة): ندى عبروس • 0 تعليق • 112 مشاهدة
وحدة الجزائر خط أحمر.. الدولة تُحبط مخططات المخزن وأذرعه الانفصالية

بوابة الجزائر الإخبارية: تواصل الجزائر مواجهة مخططات تستهدف أمنها واستقرارها ووحدتها الوطنية، في وقت تكشف فيه المعطيات الأمنية والاعترافات التي بثتها وسائل الإعلام الجزائرية عن تحركات مرتبطة بالحركة الانفصالية «ماك»، وعن نشاطات جرى التخطيط لها وتمويلها انطلاقا من المغرب، في محاولة لضرب الجبهة الداخلية والتشويش على الاستحقاقات الوطنية.

وتضع هذه التطورات الجزائر أمام مشهد إقليمي تتقاطع فيه أجندات معادية، في ظل تحركات للمخزن المغربي ومحاولاته توظيف أوراق انفصالية ضد الجزائر، بالتوازي مع تنامي التعاون المغربي الصهيوني ، بما يجعل الأمن الوطني الجزائري أمام تحديات جديدة ومتعددة المستويات.

لكن ما تكشفه الوقائع الميدانية يؤكد في المقابل أن الجزائر ليست دولة مستباحة، وأن مؤسساتها الأمنية والعسكرية تملك من اليقظة والقدرة ما يسمح لها بإجهاض المخططات قبل أن تتحول إلى تهديد فعلي للاستقرار.

https://twitter.com/i/status/2088767327512703276

المخزن.. من الاستهداف السياسي إلى توظيف «ماك»

لطالما شكل استهداف الجزائر بأوراق انفصالية أحد أخطر مظاهر التصعيد المغربي، خصوصا منذ انتقال العلاقات بين البلدين إلى مرحلة غير مسبوقة من التوتر.

ووفق الاعترافات التي تضمنها الوثائقي الذي بثته وسائل الإعلام الجزائرية، لم يكن نشاط عناصر «ماك» محصورا في نشر الدعاية الانفصالية والتحريض عبر المنصات الرقمية، بل امتد إلى تشكيل خلايا وتحركات ميدانية ومحاولات للحصول على التمويل.

وتحدثت الاعترافات عن ستة أشخاص ينتمون إلى الحركة، بينهم أربعة من الجنسية المغربية كانوا يقيمون بطريقة غير قانونية في الجزائر، وعن توظيف مهاجرين مغاربة مقيمين بصورة غير شرعية لنقل مبالغ مالية من المغرب إلى عناصر الحركة.

https://twitter.com/i/status/2088768642334769448

وقد إعترف أحد العناصر ، المدعو فاتح كريم، الذي قال إنه أقام في المغرب وانخرط خلال فترة وجوده هناك في خلية ضمت، جمال أزعيم وزرقاق الهادي وأكسيل بلعباسي، مؤكدا أن أفراد الخلية كانوا يعملون على بث منشورات تحريضية ذات مضمون انفصالي يمس بوحدة الجزائر، مع الإشارة إلى حصولهم على تسهيلات لتحركاتهم من الأراضي المغربية.

يقظة الجيش والأمن.. المخطط يُجهض قبل الوصول إلى أهدافه

في المقابل، جاءت يقظة المؤسسات الأمنية الجزائرية لتؤكد أن الدولة تتابع بدقة كل التحركات التي تستهدف أمنها الداخلي.

فمحاولة استغلال الانتخابات التشريعية لـ2 جويلية 2026 من أجل نشر الدعاية الانفصالية أو توفير الدعم اللوجستي والمالي لعناصر مرتبطة بتنظيم مصنف إرهابيا لم تمر دون رصد أو تفكيك من قبل الأمن و الجيش الجزائري، و بذلك فقد برهنت الجزائر أن أمنها الداخلي ليس مجالا للمغامرة، وأن أي محاولة لاختراق الجبهة الوطنية ستواجه بالمؤسسات واليقظة والقانون.

وحدة الجزائر.. خط أحمر

لقد أثبتت التطورات الأخيرة أن الجزائر قادرة على الانتقال من مرحلة رصد التهديد إلى مرحلة إحباطه، وأن محاولات زرع الفوضى لن تكون سهلة في دولة تراقب حدودها وشبكاتها وفضاءها الإلكتروني وتحركات التنظيمات التي تستهدفها.

وفي مواجهة ما تعتبره الجزائر أجندات مخزنية وصهيونية تستهدف موقعها الإقليمي ودورها في المنطقة، تظل الأولوية هي تحصين الجبهة الداخلية وتعزيز الاستقلالية في القرار الوطني.

فالجزائر التي خرجت من حرب تحرير دفعت خلالها ملايين الشهداء من أجل السيادة، لن تسمح لأي مشروع انفصالي أو تدخل خارجي بأن يمس وحدتها.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجزائر
شارك المقال

الرئيس تبون يتابع عن كثب جاهزية منظومتي النقل والإطعام تحسبا للدخول المدرسي

الرئيس تبون يتابع عن كثب جاهزية منظومتي النقل والإطعام تحسبا للدخول المدرسي

بوابة الجزائر الإخبارية: شرعت الحكومة الجزائرية في وضع اللمسات الأخيرة لضمان دخول مدرسي في ظروف ملائمة، حيث ترأّس الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الإثنين اجتماعاً عن بُعد جمعه بولاة الجمهورية، خُصص لمتابعة مدى جاهزية مختلف الترتيبات المرتبطة بالدخول المدرسي المقبل.

ويأتي هذا الاجتماع تنفيذاً لتوجيهات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الذي يولي أهمية خاصة لضمان توفير الخدمات الأساسية التي ترافق التلاميذ خلال مسارهم الدراسي، وفي مقدمتها النقل والإطعام المدرسيان.

وخلال اللقاء، تم تقييم وضعية منظومتي النقل والإطعام عبر الولايات، مع الوقوف على النقائص المسجلة والإجراءات الواجب اتخاذها لمعالجتها قبل موعد الدخول المدرسي، بما يسمح بضمان استمرارية هذه الخدمات منذ الأيام الأولى للدراسة.

https://twitter.com/i/status/2089324773721436511

كما تم التأكيد على ضرورة التنسيق بين القطاعات المعنية والسلطات المحلية لتوفير الظروف المناسبة للتلاميذ، لاسيما في المناطق التي تعرف كثافة مدرسية أو تتطلب جهوداً إضافية لضمان التكفل بالنقل والإطعام.

وتندرج هذه المتابعة ضمن التحضيرات المبكرة للدخول المدرسي، في إطار مقاربة حكومية تستهدف رفع مستوى الجاهزية قبل انطلاق الموسم الدراسي، وضمان خدمة مدرسية مستقرة وملائمة للتلاميذ عبر مختلف الولايات الجزائرية.

#الجزائر#الدخول المدرسي
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

تبون عراب السلام في أفريقيا.. وإمارات محمد بن زايد وقود الفوضى والخراب !

تبون عراب السلام في أفريقيا.. وإمارات محمد بن زايد وقود الفوضى والخراب !

بوابة الجزائر الإخبارية : قبل سنتين من الآن لم تكن تحذيرات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الذي كشف مبكرا عن الوجه الحقيقي للدور الإماراتي التخريبي في منطقة الساحل، مجرد خطابات سياسية أو مواقف شعبوية، بل جاءت تعبيرا عن قراءة دقيقة لمخاطر تمدد المال والنفوذ الإماراتي في المنطقة ومع توالي التحقيقات الدولية، بدأت معالم هذه الشبكات تتكشف بشكل أكبر،وتتطابق مع رسائل الرئيس تبون التحذيرية من شر أبوظبي الذي يتربص بالساحل الإفريقي وكان آخرها ما نشرته صحيفتا «ديلي تلغراف» و«فايننشال تايمز» البريطانيتان اللتان فضحتا إمارات محمد بن زايد بشأن دوره في استقدام المرتزقة وتمويل الإرهاب في ليبيا والسودان ، فضلا عن التحركات المشبوهة التي تطال منطقة الساحل.

تبون عراب السلام في أفريقيا.. وإمارات محمد بن زايد وقود الفوضى والخراب !

تحقيق صحيفة «ديلي تلغراف» الاستقصائي كشف عن وجود شبكة من المعسكرات السرية الإماراتية في شرق وجنوب ليبيا، قالت الصحيفة إنها تُستخدم لتدريب مقاتلين ومرتزقة، من بينهم عناصر من ميليشيات الدعم السريع السودانية، على استخدام الطائرات المسيّرة والأسلحة الثقيلة، في تطور يكشف خطورة تحويل الأراضي الليبية إلى منصة خلفية لتدريب المقاتلين وإعادة توزيعهم في بؤر التوتر الإقليمية فيما أكدت «فايننشال تايمز» في تحقيق موسع تفاصيل شبكة لتجنيد ونقل نحو ألفي مقاتل كولومبي إلى السودان للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع، عبر شركة (GSSG)، التي يقع مقرها في الإمارات.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2089145923150438533?s=46

هده المعطيات أعادت تسليط الضوء على التحذيرات التي أطلقها الرئيس تبون بشأن الدور الذي تلعبه الإمارات في إشعال بؤر التوتر المحيطة بالجزائر، وتحويل أزمات دول الساحل إلى ساحات مفتوحة للنفوذ والمرتزقة وتجارة السلاح.

الرئيس تبون : للصبر حدود

وقد وجه الرئيس تبون رسائل واضحة إلى من يتربص بالجزائر،في إشارة إلى دويلة الإمارات مؤكدا أن صبر الدولة الجزائرية ليس له حدود، وأن تاريخها وثمن استقلالها يجعلانها عصية على الابتزاز والتهديد وقال الرئيس: «لمن ما يزال يتربص بنا، إن للصبر حدودا.. الجزائر دفعت أكثر من 5 ملايين شهيد لأجل حريتها، ومن يريد المغامرة فليحاول الاقتراب من الجزائر»، مشددا على أن من يخصص أموالا طائلة للتخريب وإشعال نار الفتنة «عليه اللعنة».

تبون عراب السلام في أفريقيا.. وإمارات محمد بن زايد وقود الفوضى والخراب !

وفي موقف أكثر وضوحا، أكد تبون أن هذه الدويلة التي لم يسمها والتي تقوم بتصرفات عدائية ضد الجزائر في كل الأماكن التي فيها تناحر دائما مال هذه الدولة موجود في دول الجوار، مالي وليبيا والسودان مضيفا”نحن لا نكن عداوة لأحد، لأننا محتاجون إلى الله عز وجل وإلى الجزائري والجزائرية نريد علاقات طيبة مع الجميع، ومن يريد التعدي علينا فللصبر حدود”.

عودة الدفء إلى العلاقات الدبلوماسية على محور الجزائر ومالي

وفي مقابل نموذج دويلة الإمارات الذي يقوم على ضخ الأموال في بؤر الصراع وتغذية شبكات المرتزقة، تطرح الجزائر بقيادة عبد المجيد تبون الذي نجح في ابعاد شبح الحرب عن منطقة الساحل بحنكته ودبلوماسيته الرشيدة،مقاربة مختلفة تماما تجاه منطقة الساحل، تقوم على الحوار السياسي، ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ودعم الاستقرار، وفتح المجال أمام شراكات اقتصادية قادرة على خلق مصالح مشتركة بدل تحويل المنطقة إلى سوق للسلاح والمرتزقة.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2087264671975796905?s=46

ومن هذا المنطلق، دعا الرئيس تبون السلطات المالية إلى الحوار مع الشعب المالي، مؤكدا عمق روابط الأخوة والتاريخ والجوار التي تجمع الجزائر ومالي، في خطوة من شأنها إبعاد شبح المواجهة عن المنطقة وإعادة قنوات الاتصال إلى مسارها السياسي.

الجزائر تعيد ضبط أوراق الساحل

الجزائر أعادت ضبط أوراق الساحل عبر مقاربة دبلوماسية واقتصادية أكثر اتساعا، بعدما تمكنت من إدارة مرحلة التوتر مع مالي والحفاظ على حضورها في المنطقة، بالتوازي مع تعزيز العلاقات مع دول الجوار وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2087889269029314719?s=46

اقتصاديا، تراهن الجزائر على تحويل عمقها الجغرافي وموقعها الاستراتيجي إلى أدوات نفوذ ناعم ومستدام، من خلال مشاريع الربط الإقليمي والطاقة والبنية التحتية، وفي مقدمتها مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يربط نيجيريا بالجزائر عبر النيجر، بما يفتح المجال أمام ربط مصالح دول المنطقة بمشاريع تنموية طويلة الأمد.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2086809944158822880?s=46

كما تسعى الجزائر إلى توسيع شراكاتها مع النيجر وتشاد ونيجيريا ودول الساحل، عبر التعاون في الطاقة والبنية التحتية والتجارة، انطلاقا من قناعة مفادها أن أمن المنطقة لا يُبنى بالمرتزقة والطائرات المسيّرة، وإنما بالتنمية والاستقرار وخلق مصالح اقتصادية مشتركة.

وبينما تتكشف تباعا تفاصيل شبكات التجنيد والتمويل والتحرك عبر دول الساحل وشمال إفريقيا، تبرز تحذيرات تبون أكثر من أي وقت مضى فالجزائر لا تنظر إلى ما يحدث في مالي وليبيا والسودان كأزمات منفصلة، وإنما كجزء من محيط أمني شديد الحساسية يمكن أن يتحول، إذا استُغل بالمال والسلاح والمرتزقة، إلى مصدر تهديد مباشر لاستقرار المنطقة بأكملها.

ومن هنا، يأتي التشديد الجزائري على أن الساحل يحتاج إلى الحوار والتنمية والشراكات الاقتصادية، لا إلى مشاريع النفوذ والفوضى؛ وأن أمن الجزائر يبدأ أيضا من تحصين محيطها الإقليمي أمام القوى التي تسعى إلى تحويل أزماته إلى أوراق نفوذ ومساومة

#تبون،الجزائر،الإمارات
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

الرئيس تبون يأمر الحكومة وولاة الجمهورية بالاستعداد الأمثل للدخول الجامعي

الرئيس تبون يأمر الحكومة وولاة الجمهورية بالاستعداد الأمثل للدخول الجامعي

بوابة الجزائر الإخبارية: ترأّس الوزير الأول الجزائري سيفي غريب، اليوم الإثنين، اجتماعاً عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد مع ولاة الجمهورية، خُصص لمتابعة مدى تقدم التحضيرات المتعلقة بالدخول الجامعي 2026-2027.

الاجتماع، الذي شارك فيه وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، ووزير التربية الجزائري، سمح بالوقوف على مختلف التدابير المتخذة لضمان دخول جامعي ناجح، خاصة ما تعلق بجاهزية الهياكل والمنشآت الجامعية واستقبال الطلبة الجدد في أحسن الظروف.

https://twitter.com/i/status/2089325197962694967

وفي هذا السياق، تم استعراض الإجراءات التي اتخذها قطاع التعليم العالي والبحث العلمي لتوفير المتطلبات البيداغوجية والمادية اللازمة، إلى جانب التأكد من جاهزية المؤسسات والهياكل الجامعية والتكفل بمختلف الخدمات الجامعية الموجهة للطلبة.

وتندرج هذه المتابعة نتفيذا لأوامر الرئيس تبون في إطار التحضير المبكر للدخول الجامعي المقبل، بما يضمن توفير الظروف الملائمة للطلبة الجدد والقدامى، وضمان انطلاق السنة الجامعية 2026-2027 في أفضل الظروف.

#الدخول الجامعي
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر.. قوة لا يمكن لأوروبا تجاوزها في الساحل

الجزائر.. قوة لا يمكن لأوروبا تجاوزها في الساحل

بوابة الجزائر الاخبارية :لم تعد التحولات المتسارعة في منطقة الساحل تسمح لأوروبا بالتعامل مع الجزائر باعتبارها مجرد دولة مجاورة للمنطقة أو شريكا تقليديا في ملفات الطاقة والهجرة، فمع تراجع الحضور الأوروبي المباشر، وتبدل موازين القوى، وصعود فاعلين دوليين جدد، باتت الجزائر تفرض نفسها كرقم صعب في أي حسابات تتعلق بأمن الساحل ومستقبل المنطقة.

فالجزائر لا تملك فقط موقعا جغرافيا استثنائيا يجعلها بوابة الساحل الشمالية، بل تجمع بين العمق الإفريقي، والخبرة الأمنية، والثقل الدبلوماسي، وشبكة العلاقات التي تسمح لها بالتواصل مع أطراف متعددة، بما فيها تلك التي أصبحت علاقتها بالعواصم الأوروبية أكثر تعقيدا.

وفي ظل هذه المعادلة، فإن أوروبا أمام حقيقة يصعب تجاهلها، يمكن الاختلاف مع الجزائر سياسيا، لكن لا يمكن تجاوزها جغرافيا وأمنيا واستراتيجيا.

الساحل يتغير.. وأوروبا تعيد حساباتها

شهدت منطقة الساحل خلال السنوات الأخيرة تحولات عميقة قلبت الكثير من المعادلات التي حكمت علاقة المنطقة بالقوى الغربية، فقد تراجع النفوذ الفرنسي، وانحسر الوجود العسكري الأوروبي المباشر، بينما اتجهت دول المنطقة إلى البحث عن شراكات جديدة، وبرزت روسيا كفاعل مؤثر في المشهد الأمني والسياسي.

هذا الواقع وضع أوروبا أمام معضلة حقيقية، كيف تحافظ على مصالحها في منطقة فقدت فيها جزءا مهما من أدوات التأثير التقليدية، هنا تبرز الجزائر بوصفها دولة تمتلك ما تفتقده بعض القوى الخارجية: الجغرافيا والعلاقات والقدرة على التواصل.

الجزائر.. قوة لا يمكن لأوروبا تجاوزها في الساحل

الجزائر .. جسر لا يمكن لأوروبا تجاوزه

تكمن إحدى أهم نقاط القوة الجزائرية في قدرتها على التواصل مع دول الساحل من موقع الدولة الإفريقية المجاورة، وليس من موقع القوة الخارجية.

ففي الوقت الذي أصبحت فيه قنوات التواصل بين بعض العواصم الأوروبية وسلطات الساحل أكثر صعوبة، تحتفظ الجزائر بعلاقات سياسية وأمنية وجغرافية عميقة مع المنطقة، وهنا يمكن أن تؤدي الجزائر دورا يتجاوز الوساطة التقليدية، فهي قادرة على أن تكون قناة للحوار، أو طرفا مهما في ترتيبات أمنية، أو شريكا في معالجة أزمات إقليمية، دون أن تتحول بالضرورة إلى طرف تابع لأي قوة دولية، وهذا ما يمنح الدبلوماسية الجزائرية هامش حركة واسعا.

وفي أوت 2026، برز هذا الدور مجددا مع وصول أربع مروحيات جزائرية إلى النيجر في إطار التعاون الدفاعي، في خطوة تعكس استمرار انخراط الجزائر في محيطها الأمني المباشر، ولكن من بوابة التعاون مع دول المنطقة نفسها.

الرسالة هنا تتجاوز قيمة المساعدة العسكرية ، فالجزائر تقول عمليا إنها تريد أن يكون أمن الساحل جزءا من مسؤولية دول المنطقة، مع بقاء التعاون الإقليمي مفتوحا أمام الشركاء الدوليين.

الجزائر.. قوة لا يمكن لأوروبا تجاوزها في الساحل

الأمن الأوروبي يبدأ من جنوب المتوسط

بالنسبة لأوروبا، لا تتوقف أهمية الساحل عند حدود القارة الإفريقية، فالجماعات المسلحة، وشبكات الجريمة المنظمة، وتهريب البشر والمخدرات، والهجرة غير النظامية، كلها ملفات يمكن أن تنتقل آثارها من الساحل إلى شمال إفريقيا ثم إلى المتوسط.

وبالتالي، فإن أي استراتيجية أوروبية تجاه أمن المتوسط لا يمكن فصلها عن التطورات الأمنية في جنوب الصحراء ، وهنا تصبح الجزائر، بحكم حدودها وموقعها، جزءا من المعادلة.

فالجزائر تملك حدودا برية واسعة مع منطقة الساحل، وتتعامل منذ سنوات مع تحديات أمنية مرتبطة بالحدود الجنوبية، كما راكمت خبرة كبيرة في مكافحة الإرهاب والجماعات المسلحة.

وبالنسبة لأوروبا، فإن هذه الخبرة تمثل قيمة إضافية في وقت تبحث فيه عن مقاربة جديدة لأمن الساحل بعد تراجع نموذج التدخل العسكري المباشر.

ملف الهجرة.. ورقة أخرى تجعل الجزائر ضرورية

هناك عامل آخر لا يقل أهمية و يتمثل في الهجرة، فأوروبا تنظر إلى الساحل باعتباره أحد المصادر الرئيسية للضغوط الديموغرافية والأمنية التي تصل إلى المتوسط.

لكن معالجة الهجرة لا تبدأ عند السواحل الأوروبية، وإنما في دول المصدر والعبور، وفي مقدمتها دول الساحل وشمال إفريقيا، ومن هنا، يصبح التعاون مع الجزائر جزءا من أي استراتيجية أوروبية جادة للحد من الهجرة غير النظامية.

فالجزائر ليست مجرد بلد عبور، موقعها يجعلها طرفا مؤثرا في المعادلة الأمنية للمتوسط، كما أن علاقاتها مع دول الجوار تمنحها قدرة على فهم التحولات التي تجري في جنوب الصحراء بصورة مباشرة.

https://twitter.com/algatedz/status/2086767093714657790?s=20

الرعية الألماني.. مثال على قيمة الدور الجزائري

ولعل استعادة الرعية الألماني الذي اختُطف في النيجر تقدم مثالا عمليا على طبيعة الدور الذي تستطيع الجزائر لعبه، فالقضية لا تتعلق فقط بمواطن ألماني عاد إلى بلاده، بل تكشف أن دولة أوروبية يمكن أن تجد في الجزائر طرفا قادرا على التحرك داخل بيئة أمنية معقدة في الساحل.

وهنا تظهر قيمة مختلفة للدبلوماسية الجزائرية، ليست قيمتها فقط في إصدار البيانات أو طرح المبادرات السياسية، وإنما في امتلاك القدرة على التحرك عندما تصبح الأزمات أكثر تعقيدا.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

بروتوكول نوايا جزائري إيطالي لخفض الانبعاثات في الجزائر

بروتوكول نوايا جزائري إيطالي لخفض الانبعاثات في الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية : وقع كل من المجمع الجزائري سوناطراك وشركة إيني الإيطالية بروتوكول نوايا يهدف إلى تحديد وتعزيز الفرص والمبادرات الملموسة الرامية إلى إزالة الكربون من قطاع النفط والغاز، وخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، بما في ذلك غاز الميثان في الجزائر، وذلك بالاستناد إلى أفضل الممارسات الدولية المعتمدة في قطاع النفط والغاز.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2089276209813164542?s=46

البروتوكول، يندرج وفقا لبيان سوناطراك، في إطار مواصلة الأعمال والإجراءات التي تم القيام بها ضمن مذكرة النوايا الموقعة سنة 2023 بين سوناطراك وشركة إيني، والمتعلقة بالتعاون التكنولوجي من أجل خفض وتثمين الغاز المحروق، فضلًا عن تطوير تكنولوجيات خفض الانبعاثات وقد مكنت نتائج هذه الأعمال، بما في ذلك حصائل وتقييمات الطاقة، من تحديد فرص ذات اهتمام مشترك والشروع في تنفيذ عمليات ملموسة.

وفي هذا الإطار، تم تنفيذ برنامج هيكلي للأنشطة المشتركة، شمل تحليلات تقنية ومبادرات لتعزيز القدرات وزيارات ميدانية، بهدف تحديد إمكانيات خفض انبعاثات غاز الاحتباس الحراري والميثان كما أسفرت هذه الأنشطة عن تحديد مبادرات في عدة مجالات، لا سيما خفض الانبعاثات المتسربة وعمليات التنفيس، وتحسين الفعالية الطاقوية، وخفض حرق الغاز، وتقييم إمكانيات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه.

كما تم، في إطار هذه الأعمال، تحديد دورات تدريبية موجهة من أجل التنفيذ الفوري، إلى جانب التدابير الدقيقة اللازمة على مستوى المواقع.

وتجدر الإشارة إلى أن تنفيذ مذكرة النوايا الموقعة سنة 2023 مكن من القيام، بصورة مشتركة، بحملة للكشف عن التسربات وإصلاحها، وهو ما سمح بخفض الانبعاثات المتسربة بشكل كبير كما أصبحت حملات القياس الخاصة بالكشف عن التسربات وإصلاحها تُجرى بشكل منتظم ومنهجي على مستوى مجمعات الغاز التي تستغلها سوناطراك وإيني بشكل مشترك، إلى جانب إجراء تقييم للانبعاثات المرجعية على مستوى ست منشآت تستغلها سوناطراك وإيني في الجزائر.

وبحسب البيان فإن توقيع هذا البروتوكول الجديد سيسمح بمواصلة الأعمال التي تم إطلاقها منذ سنة 2023، فضلًا عن استكشاف مجالات جديدة بهدف تنفيذ مبادرات ترمي إلى خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري كما يهدف البروتوكول، أيضًا، إلى تعزيز التعاون في مجال المبادرات المتعلقة بالاحتجاز الطبيعي لثاني أكسيد الكربون، من خلال مشروع التشجير.

#سوناطراك،إيني
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أحوال الطقس
شارك المقال

أمطار رعدية معتبرة على 24 ولاية جزائرية

أمطار رعدية معتبرة على 24 ولاية جزائرية

بوابة الجزائر الإخبارية: حذّرت مصالح الأرصاد الجوية، في تنبيه من المستوى الأول باللون الأصفر، من تساقط أمطار رعدية عبر 24 ولاية جزائرية، اليوم الإثنين، وذلك وفق تحديث السادسة صباحًا.

https://twitter.com/i/status/2089251454317896133

وتشمل الولايات المعنية بالأمطار والرعود كلًا من تبسة، أم البواقي، خنشلة، قسنطينة، ميلة، سطيف، برج بوعريريج، باتنة، المسيلة، البويرة، المدية، تيسمسيلت، تيارت، الجلفة، الأغواط، سعيدة، سيدي بلعباس، تلمسان، البيض، النعامة، عين صالح، تمنراست، عين قزام وبرج باجي مختار.

كما نبهت مصالح الأرصاد الجوية إلى موجة حر عبر ولايات عين الدفلى، الشلف وغليزان، داعية إلى توخي الحيطة والحذر، خاصة خلال فترات اشتداد الظواهر الجوية.

#أحوال الطقس#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

تبون حذّر قبل عامين.. مليارات للخراب ومرتزقة لسفك الدماء: تحقيقات تكشف الوجه الحقيقي لدويلة الشر في إفريقيا

تبون حذّر قبل عامين.. مليارات للخراب ومرتزقة لسفك الدماء: تحقيقات تكشف الوجه الحقيقي لدويلة الشر في إفريقيا

بوابة الجزائر الإخبارية: قبل أن تتحول شبكات الذهب والموانئ والمقاتلين الأجانب في إفريقيا إلى مادة لتحقيقات دولية وعقوبات وقرارات سياسية، كان الرئيس عبد المجيد تبون قد وضع منذ 2024 مسألة التدخل الخارجي في بؤر النزاع الإفريقية ضمن أخطر التهديدات التي تواجه سيادة دول القارة. وبعد أكثر من عامين، تعيد معطيات نشرتها «فايننشال تايمز» في أوت 2026، إلى جانب تقارير لمنظمة هيومن رايتس ووتش وعقوبات أمريكية وتحركات داخل البرلمان الأوروبي، قراءة تلك التحذيرات في ضوء أرقام تتجاوز 168 مليار دولار من الاستثمارات الإماراتية المعلنة في إفريقيا منذ 2017، وتدفقات بمئات الأطنان من الذهب الإفريقي، وشبكات قالت الصحيفة البريطانية إنها أوصلت نحو 2000 مقاتل كولومبي إلى السودان للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع.


وتبدو المقارنة الزمنية لافتة. ففي مارس 2024 تحدث الرئيس تبون عن تدخل دولة عربية لم يسمها، مشيرًا إلى وجود أموالها حيث توجد النزاعات في مالي وليبيا والسودان، ومحذرًا من أن «للصبر حدودًا». ولم يسم الرئيس الإمارات صراحة، وهو ما يفرض الفصل صحفيًا بين موقفه الرسمي وبين الربط الذي قامت به لاحقًا وسائل إعلام جزائرية ودولية. غير أن التطورات التي تلت ذلك جعلت جوهر قراءته أكثر حضورًا، بعدما بدأت مؤسسات وصحف دولية توثق التداخل بين المال والموانئ والموارد والأمن وشبكات المقاتلين داخل عدد من بؤر التوتر الإفريقية.

تبون حذّر قبل عامين.. مليارات للخراب ومرتزقة لسفك الدماء: تحقيقات تكشف الوجه الحقيقي لدويلة الشر في إفريقيا



ويبرز في هذا التسلسل الطابع الاستشرافي للمقاربة التي تبناها الرئيس عبد المجيد تبون تجاه القارة، إذ لم يتعامل مع الأزمات الإفريقية باعتبارها ملفات أمنية معزولة، وإنما ربط مبكرًا بين التدخل الخارجي واستمرار النزاعات وإضعاف قدرة الدول على التحكم في قرارها وثرواتها. وكان السودان من أكثر الملفات التي ظهر فيها هذا الموقف بوضوح، عندما أكد تبون، خلال استقبال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان في جانفي 2024، وقوف الجزائر إلى جانب السودان، وشدد على ضرورة معالجة النزاعات الداخلية بعيدًا عن التدخلات الأجنبية، قبل أن يعود في ماي من العام نفسه إلى التحذير من اتساع التدخلات الخارجية في أزمات السودان وليبيا واليمن.

تبون حذّر قبل عامين.. مليارات للخراب ومرتزقة لسفك الدماء: تحقيقات تكشف الوجه الحقيقي لدويلة الشر في إفريقيا

ما حذّر منه تبون في 2024 يعود بأرقام ثقيلة

بعد أكثر من عامين على تلك التحذيرات، نشرت «فايننشال تايمز» في 4 أوت 2026 تحقيقًا موسعًا حول الحضور الإماراتي في إفريقيا، مقدمة صورة تتجاوز الاستثمار التقليدي إلى شبكة واسعة من المصالح في الموانئ والتعدين والزراعة والطاقة واللوجستيك. وبحسب بيانات fDi Markets التابعة للصحيفة، تجاوزت القيمة المعلنة للمشاريع الإماراتية في القارة 168 مليار دولار منذ 2017، مع التنبيه إلى أن جزءًا من هذه المبالغ يمثل مشاريع معلنة لا تتحول كلها بالضرورة إلى استثمارات منفذة. وتشمل الأمثلة التي رصدها التحقيق محطة رياح بقيمة 10 مليارات دولار في مصر، ومصفاة نفط بقيمة 4 مليارات دولار في أوغندا، ومشروع ميناء بقيمة 1.2 مليار دولار في السنغال.

وفي قلب جزء من هذا التوسع تتحرك مجموعة International Holding Company، التي تبلغ قيمتها السوقية وفق «فايننشال تايمز» نحو 240 مليار دولار، مع استثمارات في النحاس بزامبيا والذهب في جمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا ومالي والحديد في موريتانيا. غير أن أهمية هذه الخريطة لا تقف عند حجم الأموال الموظفة، لأن طبيعة الأصول المستهدفة تمنح الاستثمار وزنًا يتجاوز العائد المالي المباشر. فالموانئ والممرات البحرية والمناجم والأراضي الزراعية ليست منشآت تجارية عادية، وإنما عقد تتحكم في حركة السلع والمواد الخام وسلاسل الإمداد.

تبون حذّر قبل عامين.. مليارات للخراب ومرتزقة لسفك الدماء: تحقيقات تكشف الوجه الحقيقي لدويلة الشر في إفريقيا

وتشغل أو تطور DP World وAbu Dhabi Ports موانئ ومحطات داخلية ومناطق حرة في 13 دولة إفريقية، بينما توسعت شبكات DP World اللوجستية والتوزيعية إلى أكثر من 25 دولة بعد عمليات استحواذ إضافية في جنوب إفريقيا ونيجيريا. وتظهر حالة ميناء بربرة في أرض الصومال طبيعة هذا التداخل، بعدما ضخت DP World نحو 450 مليون دولار في الميناء والبنية المرتبطة به، بما فيها طريق يصل إلى إثيوبيا، في وقت رافق فيه الامتياز التجاري اتفاق منفصل منح الإمارات استخدام منشآت عسكرية ومهبط قريب.

وهنا تكتسب الرؤية الجزائرية التي دافع عنها الرئيس تبون بعدًا أعمق، لأن السيادة في هذه القراءة لا تتوقف عند الحدود السياسية، وإنما تمتد إلى الموانئ والممرات والمنشآت والموارد التي تتحكم في قدرة الدولة على إدارة اقتصادها. فالاستثمار الأجنبي يمكن أن يشكل رافعة ضرورية للتنمية، لكن قيمته بالنسبة إلى الدولة المضيفة ترتبط بقدرته على بناء قدرات محلية مع بقاء القرار السيادي والثروة الأساسية تحت سيطرتها.

تبون حذّر قبل عامين.. مليارات للخراب ومرتزقة لسفك الدماء: تحقيقات تكشف الوجه الحقيقي لدويلة الشر في إفريقيا

168 مليار دولار.. حين يصبح الاستثمار أكبر من صفقة

التحقيق البريطاني يضع بذلك سؤالًا أكبر من حجم الاستثمار نفسه، يتعلق بالحد الفاصل بين رأس المال الذي يبني البنية التحتية ورأس المال الذي يمنح صاحبه أدوات تأثير تتجاوز المشروع التجاري. وهذا السؤال ينسجم مع المقاربة التي تبناها الرئيس تبون في علاقته بإفريقيا، حيث ظل يؤكد أن شراكات القارة ينبغي أن تخدم تنميتها وتحافظ في الوقت نفسه على استقلال قرارها.

وتظهر حساسية المسألة أكثر عند النظر إلى تصريحات وزير الإعلام الإريتري يماني جبريمسكل، الذي انتقد أمام «فايننشال تايمز» ما وصفه بطموح إماراتي للسيطرة على المنطقة، معتبرًا أن المسار بدأ بالموانئ في شرق إفريقيا ثم اتسع نحو إسقاط القوة واستغلال الموارد. كما رأى الباحث الإثيوبي مهاري تاديلي مارو أن حجم الموارد التي توظفها أبوظبي يمكن أن يحد من قدرة بعض الدول الإفريقية على موازنة العلاقة معها.

وهذه القراءة لا تعني أن كل استثمار إماراتي يحمل بالضرورة بعدًا أمنيًا أو سياسيًا، كما لا تسمح بجمع مختلف المشاريع داخل مخطط واحد من دون أدلة. لكنها تظهر أن السيطرة على أصول حساسة مثل الموانئ والمناجم والممرات قد تنتج وزنًا يتجاوز القيمة المحاسبية للعقد، وهو تحديدًا ما يجعل مفهوم السيادة الاقتصادية جزءًا من النقاش حول مستقبل إفريقيا.

تبون حذّر قبل عامين.. مليارات للخراب ومرتزقة لسفك الدماء: تحقيقات تكشف الوجه الحقيقي لدويلة الشر في إفريقيا

ذهب إفريقيا يغادر.. والقيمة تستقر خارج القارة

ويصبح السؤال أكثر حدة عند الانتقال من الموانئ إلى الذهب. فقد قدرت دراسة SWISSAID التي شملت 54 دولة إفريقية أن ما لا يقل عن 435 طنًا من الذهب خرجت من القارة دون تصريح في 2022 وحده، بقيمة قاربت 31 مليار دولار، أي أكثر من طن يوميًا، فيما تضاعف تهريب الذهب من إفريقيا بأكثر من مرتين بين 2012 و2022.

والرقم الأكبر يتعلق بالوجهة التي استقبلت جزءًا كبيرًا من هذه التدفقات. فبين 2012 و2022 استوردت الإمارات نحو 2569 طنًا من الذهب الإفريقي لم تكن مسجلة كصادرات في البلدان الإفريقية الأصلية، بقيمة قدرت بحوالي 115.3 مليار دولار. وفي 2022 وحده استحوذت الإمارات على 47% من الذهب الإفريقي المصدر إلى الخارج، مقابل 21% لسويسرا و12% للهند.

ولم يتراجع الاتجاه بعد ذلك، إذ استوردت الإمارات خلال 2024 نحو 748 طنًا من الذهب الإفريقي، بزيادة 18% خلال عام، بينها 29 طنًا مباشرة من السودان، و18 طنًا من تشاد و9 أطنان من ليبيا، فيما بلغ إجمالي وارداتها العالمية من الذهب في السنة نفسها 1392 طنًا بقيمة 105.4 مليارات دولار.

تبون حذّر قبل عامين.. مليارات للخراب ومرتزقة لسفك الدماء: تحقيقات تكشف الوجه الحقيقي لدويلة الشر في إفريقيا

وتقول الإمارات من جهتها إنها طورت قواعد صارمة للمصدر المسؤول للذهب ومكافحة غسل الأموال، وتؤكد أن تجارتها تخضع للرقابة والمعايير الدولية. غير أن البيانات التي أوردتها SWISSAID تظل تطرح سؤالًا اقتصاديًا بالغ الأهمية بالنسبة إلى القارة، يتعلق بحجم الإيرادات والضرائب والعملات الصعبة التي تخسرها الدول المنتجة عندما تغادر الثروة خارج القنوات الرسمية، في الوقت الذي تنتقل فيه حلقات من القيمة المضافة والتكرير والتجارة وإعادة التصدير إلى مراكز خارج إفريقيا.
ومن هذه الزاوية، تبدو الرؤية التي دافع عنها الرئيس عبد المجيد تبون بشأن الاحتفاظ بالسيادة على الموارد أكثر التصاقًا بالأرقام الفعلية. فالثروة الطبيعية لا تحقق السيادة الاقتصادية لمجرد وجودها تحت الأرض، وإنما عندما تستطيع الدولة التحكم في استخراجها وتسويقها وتحصيل عائداتها والاحتفاظ بحصة أكبر من القيمة التي تنتج عنها.

من الموانئ إلى ساحات القتال

وفي 15 أوت انتقلت «فايننشال تايمز» إلى مستوى أكثر حساسية عندما نشرت تحقيقًا حول شبكة قالت إنها أوصلت نحو 2000 مقاتل كولومبي إلى السودان للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع. واستند التحقيق إلى مقابلات مع سبعة مقاتلين، وسجلات سفر وقوائم رحلات وصور وفيديوهات وبيانات لتتبع الأجهزة والاتصالات، فيما قال المقاتلون إن الجهة التي أدخلتهم إلى الشبكة كانت شركة Global Security Services Group، ومقرها الإمارات. ولم تستجب الشركة، بحسب الصحيفة، لطلبات التعليق.

تبون حذّر قبل عامين.. مليارات للخراب ومرتزقة لسفك الدماء: تحقيقات تكشف الوجه الحقيقي لدويلة الشر في إفريقيا

ولم يكن التحقيق الصحفي أول من يثير المسألة. ففي ماي 2026 نشرت Human Rights Watch تحقيقًا من 83 صفحة خلص إلى أن مئات المتعاقدين العسكريين الكولومبيين جرى تجنيدهم منذ 2024 بواسطة شركات خاصة، وأنهم مروا عبر منشآت عسكرية في غياثي والوثبة بأبوظبي قبل انتقالهم إلى السودان عبر شبكة تضم شرق ليبيا وبوصاصو في الصومال ونجامينا في تشاد.

واستندت المنظمة إلى مقابلات مع متعاقدين سابقين وموظف سابق في GSSG وشهود من الفاشر ووثائق شركات وتراخيص رسمية وصور ومقاطع جرى تحديد مواقعها جغرافيًا، وخلصت في تقييمها إلى أن استخدام منشآت حكومية إماراتية والعلاقات بين الشركة ومستويات عليا في السلطة تشير إلى عملية مدعومة من الدولة. الإمارات ترفض هذه الخلاصة وتنفي تقديم الدعم العسكري أو المالي لقوات الدعم السريع.

وبحسب تحقيق «فايننشال تايمز»، وصلت أول كتيبة كولومبية في أكتوبر 2024 وساهمت في إنشاء ممر للإمداد عبر شرق ليبيا نحو دارفور، فيما مر فوج آخر عبر قاعدة بوصاصو. وقال أحد المقاتلين إن نحو 300 متخصص تلقوا بين جانفي وأكتوبر 2025 تدريبًا على المسيّرات والدفاع الجوي داخل الإمارات قبل إرسالهم إلى السودان. كما دعمت الصحيفة هذا المسار بتحليل رقمي أجرته Conflict Insights Group لبيانات أجهزة ظهرت في الإمارات ثم بوصاصو ونيالا والفاشر.

وهنا تعود تحذيرات الرئيس تبون إلى قلب المشهد. فمن دون نسبة ما لم يقله إليه أو الادعاء بأن التحقيقات أثبتت هوية الدولة التي قصدها، يبقى واضحًا أن الرئيس وضع منذ 2024 خطر انتقال المال الخارجي إلى ساحات النزاع ضمن أولويات قراءته للوضع الإفريقي، قبل أن تتحول شبكات التمويل والتجنيد والنقل العسكري لاحقًا إلى ملفات دولية موثقة.

2000 مقاتل.. التحقيقات تتجاوز حدود الصحافة

بحلول نهاية 2025، لم يعد الملف مقتصرًا على الصحافة والمنظمات الحقوقية. ففي 9 ديسمبر فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على أربعة أفراد وأربع شركات قال إنها تشكل شبكة عابرة للحدود لتجنيد عسكريين كولومبيين سابقين لصالح قوات الدعم السريع، تشمل مهامهم المشاة والمدفعية وتشغيل المسيّرات والمركبات والتدريب. وحددت الخزانة ألفارو أندريس كويخانو بيسيرا، وهو ضابط كولومبي متقاعد مقيم في الإمارات، باعتباره شخصية مركزية في عملية التجنيد والنشر، قبل أن تتوسع العقوبات خلال 2026 لتشمل شخصيات وكيانات أخرى مرتبطة بالشبكة.

تبون حذّر قبل عامين.. مليارات للخراب ومرتزقة لسفك الدماء: تحقيقات تكشف الوجه الحقيقي لدويلة الشر في إفريقيا

وفي 9 جويلية 2026، انتقل الملف إلى مستوى سياسي أوروبي عندما تبنى البرلمان الأوروبي قرارًا بشأن السودان بـ476 صوتًا مقابل 28 وامتناع 96، طالب فيه بفرض عقوبات على المسؤولين عن الهجمات على المدنيين وعلى الميسرين الخارجيين، وذكر Global Security Services Group بالاسم، كما دعا إلى إضافة قوات الدعم السريع إلى قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية. ويظل من الضروري التمييز بين الدعوة والإجراء الفعلي، إذ لم يكن القرار إعلانًا عن إدراج تم بالفعل، وإنما مطالبة سياسية باتخاذه.

وفي المقابل، ترفض الإمارات بصورة قاطعة الاتهامات المتعلقة بدعم قوات الدعم السريع، وتؤكد أنها لم تقدم أسلحة أو تمويلًا عسكريًا لأي طرف في الحرب السودانية، كما تشدد على دعمها لوقف دائم لإطلاق النار وعملية سياسية يقودها المدنيون. ونقلت «فايننشال تايمز» كذلك ردًا إماراتيًا يفيد بأن السلطات أجرت تحقيقات بشأن GSSG وخلصت إلى عدم تورطها في نشاط مرتزقة في السودان، وأن أبوظبي تنفي تسهيل انتقال المقاتلين الأجانب أو تقديم أسلحة لأي طرف.

تبون قرأ الخطر قبل أن تتضح ملامحه

وسط هذا التسلسل تكتسب تصريحات الرئيس عبد المجيد تبون في مارس 2024 وزنًا مختلفًا. فقد جاءت قبل أكثر من عامين من التحقيق الأخير لـ«فايننشال تايمز»، وقبل تقرير Human Rights Watch المفصل، وقبل اتساع شبكة العقوبات الأمريكية والتحرك السياسي داخل البرلمان الأوروبي. ولا يسمح ذلك صحفيًا بالقول إن تحقيقًا لاحقًا أثبت هوية الدولة التي كان الرئيس يقصدها، لأنه لم يسمها رسميًا، لكنه يكشف أن تشخيصه المبكر لخطر تداخل المال الخارجي مع النزاعات سبق ظهور كتلة كبيرة من المعطيات التي جعلت الموضوع لاحقًا محل متابعة دولية واسعة.

وهنا تكمن قوة الرؤية الاستشرافية للرئيس تبون. فقد نظر إلى السيادة الإفريقية باعتبارها منظومة واحدة لا يمكن فصل أمنها عن اقتصادها، ولا قرارها السياسي عن مواردها وموانئها وممراتها. فالدولة التي تفقد السيطرة على مصدر ثروتها أو طريق تصديرها أو قرارها الأمني قد تفقد تدريجيًا جزءًا من قدرتها على صياغة سياساتها بحرية، حتى من دون وجود احتلال عسكري أو تدخل مباشر بالشكل التقليدي.

ومن هذا المنطلق، ظل الخط الجزائري يقوم على رفض التدخل الخارجي والدفع نحو حلول إفريقية للأزمات الإفريقية، وهي مقاربة تمنح الأولوية لبقاء الدولة الوطنية ومؤسساتها وقدرتها على إدارة مواردها بعيدًا عن شبكات المصالح المتداخلة.

تبون حذّر قبل عامين.. مليارات للخراب ومرتزقة لسفك الدماء: تحقيقات تكشف الوجه الحقيقي لدويلة الشر في إفريقيا

السيادة أولًا.. الرؤية الجزائرية لإفريقيا

تزداد دلالة هذه المقاربة عندما توضع الأرقام جنبًا إلى جنب. هناك 168 مليار دولار من الاستثمارات المعلنة في إفريقيا منذ 2017، و115.3 مليار دولار من الذهب الإفريقي غير المسجل عند التصدير الذي وصل إلى الإمارات خلال عقد، و748 طنًا من الذهب الإفريقي استوردتها الإمارات خلال 2024، إلى جانب نحو 2000 مقاتل كولومبي تحدث عنهم تحقيق «فايننشال تايمز».

ولا تثبت هذه الأرقام بمفردها وجود مخطط واحد يجمع كل الملفات، كما أن الإمارات تنفي الاتهامات المتعلقة بدعم أطراف الحرب في السودان. لكنها تكشف حجم المساحة التي بات رأس المال والموارد واللوجستيك والأمن يتحرك داخلها في القارة نفسها، وهو ما يجعل سؤال السيادة أكثر إلحاحًا من مجرد حساب حجم الاستثمار الداخل.
وهنا تتقدم الرؤية الجزائرية التي يقودها الرئيس عبد المجيد تبون باعتبارها قراءة تقوم على أن إفريقيا تحتاج إلى الاستثمارات والشراكات، لكنها تحتاج في الوقت نفسه إلى ضمان ألا تتحول حاجتها إلى التمويل إلى تنازل عن القرار أو الموارد. فالاستثمار الأكثر فائدة للقارة هو الذي يبني مصانع وموانئ وبنية تحتية ويولد وظائف وينقل التكنولوجيا، مع إبقاء الدولة صاحبة القرار النهائي في مواردها ومساراتها الاقتصادية.

وبهذا المعنى، لم يكن موقف الرئيس تبون تجاه التدخلات الخارجية مجرد تحفظ دبلوماسي مرتبط بلحظة سياسية، بل جزءًا من تصور أوسع لمستقبل القارة يقوم على الربط بين الاستقلال السياسي والسيادة الاقتصادية والسيطرة على الموارد. وهذا ما يجعل تحذيراته السابقة أكثر دلالة عندما تقرأ اليوم إلى جانب ما تكشفه المؤسسات الدولية عن شبكات الذهب والموانئ والمقاتلين.

فالجزائر لم تنتظر أن تتحول شبكات التجنيد إلى قوائم عقوبات، ولا أن تصبح أطنان الذهب غير المسجل موضوعًا لدراسات دولية، حتى تضع مسألة السيادة وعدم التدخل في قلب خطابها الإفريقي. بل حذر الرئيس تبون من الخطر عندما كان جزء كبير من تفاصيله لا يزال بعيدًا عن واجهة النقاش الدولي.

وبعد أكثر من عامين، تبدو الصورة التي تتشكل من تحقيقات الصحافة والمنظمات الحقوقية والعقوبات والقرارات السياسية أقرب إلى جوهر ما حذرت منه الجزائر مبكرًا: القارة لا تحتاج فقط إلى جذب المال، بل إلى امتلاك القدرة على تحديد شروطه، وحماية ثرواتها، والتحكم في ممراتها، ومنع تحول النزاعات إلى أسواق مفتوحة للتمويل والسلاح والمقاتلين.

ومن هنا تكتسب رؤية الرئيس عبد المجيد تبون بعدها الاستشرافي الأوسع؛ فمعركة إفريقيا المقبلة قد لا تدور حول من يملك أكبر كمية من الموارد، وإنما حول من يحتفظ بالقرار عندما تتحول تلك الموارد إلى مال وموانئ وشبكات لوجستية ومصالح عابرة للحدود. وفي هذه المعادلة، تضع الجزائر السيادة في البداية، لا في نهاية الحساب

#الإمارات#الجزائر#الساحل#تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الجزائر: محطة تحلية مياه البحر بوهران تبلغ كامل طاقتها الإنتاجية!

الجزائر: محطة تحلية مياه البحر بوهران تبلغ كامل طاقتها الإنتاجية!

بوابة الجزائر الاخبارية: أعلنت الشركة الجزائرية لتحلية المياه، فرع مجمع سوناطراك، بلوغ محطة تحلية مياه البحر بالرأس الأبيض في ولاية وهران كامل طاقتها الإنتاجية، والمقدرة بـ 300 ألف متر مكعب يوميًا، بعد استكمال مراحل الرفع التدريجي للإنتاج.

https://twitter.com/i/status/2089070249081704762

وأفادت الشركة بأن المحطة أنتجت منذ دخولها حيز الخدمة نحو 92.345 مليون متر مكعب من المياه المحلاة، ما يعزز قدرات التزويد بالمياه الصالحة للشرب بولاية وهران والمناطق المجاورة.

ويأتي بلوغ المحطة طاقتها القصوى ضمن البرنامج الوطني التكميلي لتحلية مياه البحر، بما يدعم جهود تعزيز الأمن المائي وتحسين استقرار التزويد بالماء الشروب.

الجزائر: محطة تحلية مياه البحر بوهران تبلغ كامل طاقتها الإنتاجية!

وأكدت الشركة الجزائرية لتحلية المياه مواصلة جهودها في مجال التحلية، بما يساهم في دعم الأمن المائي الوطني وضمان استدامة توفير المياه الصالحة للشرب.

#الجزائر#تحلية مياه#وهران
شارك المقال
الكاتب(ة)
الجزائر
شارك المقال

هذه أسباب حادث حافلة عين الصفرة المأساوي بالجزائر!

هذه أسباب حادث حافلة عين الصفرة المأساوي بالجزائر!

بوابة الجزائر الإخبارية: كشفت ولاية النعامة الجزائرية تفاصيل حادث المرور المميت الذي وقع فجر اليوم الأحد 16 أوت 2026، على مستوى الطريق الوطني رقم 06 ببلدية عين الصفراء، إثر انحراف وانقلاب حافلة لنقل المسافرين كانت تعمل على خط سيدي بلعباس – تندوف.

https://twitter.com/i/status/2089043290473546005

وأفادت الولاية، في بيان إعلامي، بأن الحادث وقع في حدود الساعة 03:05، وأسفر عن وفاة 6 أشخاص وإصابة 35 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، مشيرة إلى تجنيد مختلف الوسائل البشرية والمادية للتكفل بالمصابين.

https://twitter.com/i/status/2089043290473546005

وبخصوص أسباب الحادث، أوضحت الولاية أن المعلومات الأولية المستقاة من شهادات عدد من المسافرين تشير إلى أن السائق كان يسير بسرعة مفرطة، كما بدت عليه، وفق الشهادات ذاتها، علامات التعب والإرهاق أثناء القيادة.

هذه أسباب حادث حافلة عين الصفرة المأساوي بالجزائر!

وأكدت مصالح الولاية أن هذه المعطيات تبقى أولية، في انتظار استكمال التحقيق من طرف المصالح المختصة لتحديد الأسباب الدقيقة للحادث والمسؤوليات المترتبة عنه.

هذه أسباب حادث حافلة عين الصفرة المأساوي بالجزائر!
Screenshot

#النعامة#حادث مرور
شارك المقال
الكاتب(ة)
الجزائر
شارك المقال

العالم الجزائري بلقاسم حبة يحطم رقما قياسيا جديدا!

العالم الجزائري بلقاسم حبة يحطم رقما قياسيا جديدا!

بوابة الجزائر الإخبارية: حقق العالم والباحث الجزائري بلقاسم حبة إنجازًا جديدًا في مسيرته العلمية، بعدما بلغ عدد براءات الاختراع المسجلة باسمه في الولايات المتحدة الأمريكية 666 براءة اختراع، في حصيلة تعكس حضوره البارز في مجال التكنولوجيا المتقدمة وأشباه الموصلات.

العالم الجزائري بلقاسم حبة يحطم رقما قياسيا جديدا!

وتندرج براءة الاختراع الجديدة ضمن تخصص حبة في تطوير الموصلات والملفات المغناطيسية الدقيقة المدمجة داخل أشباه الموصلات، وهي تقنيات تستهدف تحسين أداء الرقاقات الإلكترونية، لاسيما في ما يتعلق بسرعة نقل البيانات وتدويرها داخل الرقائق الذكية.

كما تركز هذه الابتكارات على تعزيز كفاءة المكونات الإلكترونية من خلال خفض استهلاك الطاقة والحرارة داخل الرقائق، بما يساهم في تطوير تقنيات أكثر كفاءة وقدرة على الأداء.

ويواصل العالم الجزائري الشهير بلقاسم حبة، المعروف بأبحاثه في مجالات الإلكترونيات الدقيقة وأشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، تسجيل حضوره في منظومة الابتكار العالمية، مستفيدًا من مسيرة بحثية طويلة أسفرت عن مئات براءات الاختراع في الولايات المتحدة.

#الجزائر#بلقاسم حبة
شارك المقال
الكاتب(ة)