بوابة الجزائر الإخبارية : رفعت السلطات الأمنية الإسبانية مستوى التأهب في مدينة سبتة، على خلفية تداول دعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي لتنظيم مسيرات في المغرب يوم 20 سبتمبر، تحت شعار «تحرير سبتة ومليلية»، وسط مخاوف من استغلال هذه التحركات لتنفيذ تدفق جماعي جديد نحو المدينة.

وتتابع الشرطة الإسبانية والحرس المدني والمركز الوطني للاستخبارات هذه الدعوات عن كثب، خاصة أن موعدها يتزامن مع فترة تسبق الانتخابات التشريعية المغربية المقررة في 23 سبتمبر، الأمر الذي تراه السلطات الإسبانية عاملًا قد يؤثر على مستوى الانتشار الأمني في منطقة الفنيدق والمعابر القريبة من سبتة.
وبحسب ما أوردته صحيفة «إل إسبانيول»، فإن أجهزة الأمن والاستخبارات ومراقبة الحدود وضعت هذه الدعوات تحت المراقبة، بالتزامن مع تداول منشورات تحرض على العبور الجماعي نحو سبتة، التي لا تزال تعاني تداعيات موجة الهجرة غير المسبوقة التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

من جهتها، أشارت منصة «مونيتور ديزانفو» المتخصصة في رصد حملات التضليل الإعلامي إلى وجود نشاط مكثف على منصات «إكس» و«تيك توك» و«فيسبوك»، بهدف الترويج لمسيرة تحت شعار «تحرير سبتة ومليلية»، مع تداول دعوات أخرى لتنظيم تجمعات كبيرة في العاصمة الرباط بالقرب من السفارة الإسبانية.
وفي المقابل، أبدى عدد من التعليم لمواطنين مغاربة استغرابهم ورفضهم لهذه الدعوات المنبعثة من شعب مقهور ومغلوب على أمره، معتبرين أن الأولوية ينبغي أن تكون لمعالجة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وتحسين الظروف المعيشية التي يعاني منها المواطن المغربي في بلاده ، ومن غير بينما وصف آخرون الشعارات المتداولة بأنها لا تعكس انشغالات المواطن المغربي.
وفي ظل هذه التطورات، صنفت السلطات الإسبانية الفترة الممتدة من 10 إلى 23 سبتمبر ضمن فترات الحساسية الأمنية المرتفعة، تحسبًا لأي محاولة لتكرار سيناريو التدفق الجماعي نحو سبتة.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أمام البرلمان أن مدينتي سبتة ومليلية «مدينتان إسبانيتان إلى الأبد»، منتقدًا تصريحات صدرت مؤخرًا عن مسؤولين مغاربة بشأن وضع المدينتين، ومؤكدًا أن مدريد رفضت تلك التصريحات بشكل قاطع.





































