بوابة الجزائر الإخبارية: أطلقت الجزائر، الاثنين 2 نوفمبر 2026، ثلاثة مشاريع استراتيجية لربط محطات تحلية مياه البحر بشبكات نقل وتوزيع المياه في ولايات تلمسان ومستغانم والشلف، في خطوة جديدة ضمن برنامج توسيع البنية التحتية المائية وتأمين الإمدادات على المدى الطويل.
وأشرف وزير الري، لوناس بوزقزة، من ولاية تلمسان، على إعطاء إشارة انطلاق أشغال الربط البعدي لمحطات التحلية الجاري إنجازها في عين عجرود ببلدية مرسى بن مهيدي، وسيدي العجال ببلدية خضرة، والمرسى بولاية الشلف.

وتكتسي هذه المشاريع أهمية اقتصادية واستراتيجية بالنظر إلى حجم الاستثمارات المخصصة لها، والتي تقارب 219.4 مليار دينار جزائري، أي نحو 1.7 مليار دولار وفق سعر صرف تقريبي، فضلًا عن امتداد منشآتها على مسافة تتجاوز 250 كيلومترًا.ولا تقتصر أهمية هذه الأشغال على نقل المياه المحلاة من المحطات الساحلية، بل تشمل إنشاء البنية التحتية الضرورية لإيصالها إلى شبكات التوزيع والمناطق المستفيدة، بما يسمح بتحويل القدرات الإنتاجية الجديدة إلى إمدادات فعلية للمياه الصالحة للشرب.
ووفق المعطيات المعلنة، تستهدف المشاريع الثلاثة الاستجابة للاحتياجات المائية لأكثر من 9 ملايين نسمة في آفاق سنة 2050، وهو ما يعكس حجم التخطيط بعيد المدى لتلبية الطلب المتزايد على المياه في غرب الجزائر ووسطها.وتندرج هذه الاستثمارات ضمن الاستراتيجية الجزائرية الرامية إلى توسيع الاعتماد على تحلية مياه البحر، وتخفيف الضغط على الموارد المائية التقليدية، خاصة السدود والمياه الجوفية، مع توفير إمدادات أكثر انتظامًا للمناطق الحضرية والأنشطة الاقتصادية.
وتبرز أهمية هذه المشاريع في كون إنشاء محطات التحلية وحده لا يكفي لتحقيق أهداف الأمن المائي، إذ تمثل شبكات النقل والربط عنصرًا حاسمًا في إيصال المياه إلى المستهلكين.
وبإطلاق هذه الأشغال، تنتقل الجزائر إلى مرحلة جديدة من تطوير منظومتها المائية، تقوم على التكامل بين إنتاج المياه المحلاة ونقلها وتوزيعها، ضمن استثمارات تمتد آثارها الاقتصادية والاجتماعية لعقود مقبلة.














