الأحد, 8 نوفمبر 2026 • 22:28 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الرئيس تبون يهنئ اتحاد الجزائر! أزيد من نصف مليون طالب خارج مقاعد الدراسة في المغرب! شركة في قلب شبكة تتلاعب بقوت الجزائريين .. القضاء الجزائري يكشف تفاصيل مثيرة! مناورات باريس تنهار.. أمن الساحل لا يُدار من مكاتب الإليزيه وبروكسل! صادرات الحديد الجزائرية تتجاوز 39 مليون دولار.. مركب بلارة يعزز حضور الصناعة الوطنية في الأسواق العالمية الدرس الأمريكي والرهان الجزائري ..كيف تصنع الجاليات وزنها السياسي؟ الرئيس الجزائري يتلقى رسالة من زعيم البوليساريو! مناورة عسكرية جزائرية إيطالية.. “ميداكس -إ-26” مجلس الوزراء الجزائري .. قرارات حاسمة لإعادة هيكلة قطاع الفلاحة وتعزيز الأمن الغذائي والصحي الموقف الإسباني وتوازنات القرار الدولي.. حدود الأحادية الأمريكية وأولوية الشرعية في الصحراء الغربية
شارك المقال

أزيد من نصف مليون طالب خارج مقاعد الدراسة في المغرب!

• الكاتب(ة): صغير يسرى • 0 تعليق • 0 مشاهدة
أزيد من نصف مليون طالب خارج مقاعد الدراسة في المغرب!

بوابة الجزائر الإخبارية: كشف تقرير الرصد العالمي للتعليم لعام 2026، الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، عن استمرار وجود نحو 570 ألف مراهق وشاب خارج مقاعد الدراسة في المغرب، في مؤشر يعيد إلى الواجهة أزمة الهدر المدرسي وتأثير الفقر وارتفاع تكاليف التعليم على مستقبل آلاف الشباب المغاربة، خاصة المنحدرين من الأسر محدودة الدخل والمناطق الريف

أزيد من نصف مليون طالب خارج مقاعد الدراسة في المغرب!

الفقر يحرم أبناء الأسر الهشة من مواصلة التعليم

وتبرز الأوضاع المعيشية الصعبة باعتبارها أحد أبرز العوامل التي قد تدفع الأطفال والمراهقين إلى التخلي عن مقاعد الدراسة، حيث تجد بعض الأسر المغربية نفسها أمام أعباء مالية متزايدة، تشمل مصاريف النقل والكتب والأدوات المدرسية والإطعام، رغم مجانية التعليم العمومي.

وفي هذا السياق، كشف تقرير اليونسكو أن التكلفة السنوية لتعليم التلميذ في المرحلة الثانوية بلغت نحو 3412 درهماً مغربياً خلال الموسم الدراسي 2019-2020 وهي في تزايد مستمر .وتعكس هذه الأرقام حجم الضغط الذي يمكن أن تفرضه مصاريف التمدرس على العائلات الفقيرة، خصوصاً تلك التي تعيل عدة أطفال، حيث قد تتحول تكاليف الدراسة إلى عائق أمام استمرار الأبناء في التعليم.

وفي ظل محدودية الدخل وصعوبة تغطية الاحتياجات اليومية، يضطر بعض المراهقين إلى مغادرة المدرسة بحثاً عن العمل والمساهمة في إعالة أسرهم، ما يجعل الفقر سبباً مباشرا في الإنقطاع المبكر عن الدراسة، ويهدد بإعادة إنتاج الهشاشة الاجتماعية عبر الأجيال.

الهدر المدرسي يعمّق الفوارق الاجتماعية

لا تقتصر تداعيات الانقطاع المبكر عن الدراسة على حرمان مئات الآلاف من الشباب المغاربة من حقهم في التعليم، بل تمتد إلى مستقبلهم الاقتصادي والاجتماعي، حيث يؤدي ضعف التحصيل الدراسي وغياب المؤهلات إلى تقليص فرص الاندماج في سوق العمل والحصول على وظائف تضمن العيش الكريم.

وتزداد خطورة هذه الظاهرة عندما يتحول الفقر إلى حلقة متواصلة من الحرمان، إذ تدفع الظروف المعيشية الصعبة بعض الأسر إلى إخراج أبنائها من المدارس، ليجد هؤلاء أنفسهم لاحقاً أمام فرص عمل محدودة وأجور متدنية، ما يساهم في انتقال الهشاشة الاجتماعية من جيل إلى آخر.

أرقام تضع السياسات التعليمية أمام تحديات كبيرة

ورغم التراجع المسجل في أعداد المراهقين والشباب غير المتمدرسين خلال العقدين الماضيين، فإن بقاء نحو 570 ألفاً منهم خارج مقاعد الدراسة، وفق بيانات سنة 2023 التي أوردها تقرير اليونسكو، يطرح تساؤلات بشأن مدى فعالية السياسات الاجتماعية والتعليمية في الوصول إلى الفئات الأكثر هشاشة.

كما تعيد هذه الأرقام النقاش حول ضرورة تخفيف الأعباء المالية المرتبطة بالتمدرس، وتعزيز النقل والإطعام المدرسيين، وتوسيع برامج الدعم الموجهة إلى الأسر محدودة الدخل، خصوصاً في القرى والمناطق النائية.

وفي بلد لا تزال فيه الفوارق الاجتماعية والمجالية تؤثر على فرص الولوج إلى التعليم، تكشف هذه المعطيات أن ضمان مقعد دراسي لا يكفي وحده لتحقيق العدالة التعليمية، ما لم تتوفر الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تسمح للتلاميذ بمواصلة دراستهم.

وتضع هذه الأرقام السلطات المغربية أمام مسؤولية معالجة الأسباب العميقة للهدر المدرسي، وفي مقدمتها الفقر وارتفاع تكاليف المعيشة والتفاوتات الاجتماعية، إذ لا يمكن الحديث عن إصلاح حقيقي للمنظومة التعليمية بينما لا تزال الظروف المادية تحرم مئات الآلاف من الشباب من استكمال تعليمهم.

ويبقى السؤال المطروح هو مدى إهتمام السياسات الحكومية المغربية بكسر الحلقة التي تربط الفقر بالانقطاع عن الدراسة، وضمان ألا يتحول الوضع الاجتماعي للأسر إلى عامل يحدد مستقبل أبنائها، في وقت يفترض فيه أن يكون التعليم وسيلة للارتقاء الاجتماعي، لا امتيازاً يرتبط بالقدرة المادية.

#الحرمان من الدراسة#المغرب#اليونسكو#معاناة الشعب المغربي
شارك المقال
الكاتب(ة)
صغير يسرى
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار العالم
شارك المقال

شعار الإغاثة ورصاص الوكلاء.. هل تُعيد أبوظبي سيناريو “الدعم السريع” في غزة تحت غطاء “الفارس الشهم”؟

شعار الإغاثة ورصاص الوكلاء.. هل تُعيد أبوظبي سيناريو “الدعم السريع” في غزة تحت غطاء “الفارس الشهم”؟

بوابة الجزائر الأخبارية :كشفت تقارير صحفية ونشطاء ميدانيون عن العثور على فوارغ ذخيرة من إنتاج شركة «لاهب» التابعة لمجموعة «إيدج» الإماراتية للدفاع شرقي قطاع غزة، وسط اتهامات متزايدة لأبوظبي بتزويد مليشيات مسلحة متعاونة مع الجيش الصهيوني بالعتاد والتمويل تحت غطاء المساعدات الإنسانية.وتأتي هذه التطورات لتسلط الضوء على تزايد المخاوف من تكرار السيناريو اللوجستي والسياسي الذي شهده النزاع في السودان، حيث تُقابل المبادرات الإغاثية والإنفاق المعلن بتساؤلات جادة حول طبيعة الدور الأمني والسياسي الموكل لهذه التدخلات في ترتيبات مرحلة ما بعد الحرب داخل القطاع.

وفي هذا السياق يرى الدكتور أمين الوافي أن الدور الإماراتي في قطاع غزة يتحرك عبر مسارين متكاملين، حيث يمثل الحضور الميداني المباشر من خلال المستشفيات والعمليات الإغاثية—والتي تتجسد في عملية “الفارس الشهم” المدارية بالتنسيق مع تيار الإصلاح بقيادة محمد دحلان—المحرك الإنساني الرافد للغايات السياسية. ويهدف هذا المسار الإغاثي إلى تأمين المقاعد الرئيسية والدبلوماسية لدولة الإمارات في ترتيبات مرحلة ما بعد الحرب.

النمط الأمني البديل وحدود تجربة الاستنساخ

يستبعد الوافي قدرة أو رغبة الإمارات في استنساخ نموذج “قوات الدعم السريع” كمليشيا عسكرية ضخمة داخل غزة بنفس الصيغة السودانية. وبدلاً من ذلك، تشير المعطيات والتوقعات إلى التوجه نحو تشكيل قوة مدنية أمنية محددة تضم وكلاء محليين وتشكيلات محدودة لحماية المصالح الإغاثية ولعب دور بالتنسيق مع الأطراف الدولية والإقليمية لإدارة القطاع بدلاً عن الفصائل المسلحة.

التحالف الإيديولوجي ومساعي تصفية حماس

يؤكد الدكتور أمين الوافي على وجود تقاطع فكري واستراتيجي عميق بين التوجهات الإماراتية وتيار محمد دحلان. ويتماهى هذا الدور مع المشاريع الأمريكية والإسرائيلية الهادفة لإنهاء وجود حركة حماس وعزلها، والانخراط في مشاريع إعادة الإعمار والمدن الخضراء التي تطرحها واشنطن وتل أبيب كوسيلة حديثة لتثبيت النفوذ والهيمنة.

الكوابح الميدانية والمقترحات البديلة

يرى الباحث أن فرص نجاح هذه المخططات تبقى محدودة للغاية في ظل الرفض القاطع من كافة القوى السياسية الفلسطينية لأي دور أمني للمليشيات أو التدخلات الخارجية الإضافية التي لا تحتملها القضية الفلسطينية. ويشير الوافي إلى أن هذا الرفض دفع الجانب الإسرائيلي للتفكير في مقترحات بديلة لنقل هذه التشكيلات ووكلائها نحو مناطئ إقليمية أخرى، مثل الشريط الحدودي مع لبنان وسوريا.

#الامارات،#غزة،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الصحافة المغربية
شارك المقال

الشعب المغربي يموت جوعا أين الملك المفترس محمد السادس؟

الشعب المغربي يموت جوعا أين الملك المفترس محمد السادس؟

بوابة الجزائر الإخبارية: بين الارتفاع المتجدد لأسعار المواد الغذائية، وتراجع القدرة الشرائية، وتفاقم البطالة في أوساط الشباب، تتسع دائرة المعاناة الاجتماعية في المغرب، حيث تجد فئات من المواطنين نفسها أمام واقع اقتصادي صعب، يفرض عليها معركة يومية لتأمين أبسط ضروريات الحياة. وفي وقت تتزايد فيه الضغوط على جيوب الأسر محدودة الدخل، تبرز تساؤلات محرجة بشأن مسؤولية النظام الملكي بقيادة محمد السادس عن الأوضاع الاجتماعية، ومدى نجاح السياسات الرسمية في حماية المواطنين من الغلاء والفقر.


ولم تعد أزمة المعيشة مجرد شكاوى متفرقة من ارتفاع الأسعار، بل تحولت إلى قضية اجتماعية تثير نقاشاً متزايداً داخل المغرب، خصوصاً مع تسجيل زيادات جديدة في أسعار الخضر واللحوم ومنتجات غذائية أساسية، في بلد تعاني فيه شرائح واسعة من هشاشة الدخل وصعوبة مواجهة النفقات اليومية.


أرقام رسمية تكشف عودة الغلاء إلى الأسواق المغربية


وكشفت بيانات المندوبية السامية للتخطيط المغربية، الصادرة بتاريخ 22 أكتوبر 2026، عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 1.6 بالمائة خلال شهر سبتمبر مقارنة بأوت، في حين ارتفعت أسعار اللحوم والخضر بنسبة 4.3 بالمائة لكل منهما، وسجلت أسعار الحليب والأجبان والبيض زيادة بنسبة 1.6 بالمائة.
كما ارتفعت أسعار الوقود بنسبة 2 بالمائة خلال الفترة نفسها، ما يضيف ضغوطاً على تكاليف النقل والتوزيع، وينعكس على الأسواق والمستهلكين.
ورغم أن أسعار المواد الغذائية ظلت أقل بنسبة 2.5 بالمائة مقارنة بسبتمبر 2025، فإن الارتفاعات الشهرية الأخيرة أعادت المخاوف بشأن قدرة الأسر المغربية على تحمل تكاليف المعيشة، خاصة في ظل تفاوت الدخول واستمرار الصعوبات الاجتماعية.

الشعب المغربي يموت جوعا أين الملك المفترس محمد السادس؟


خضر بأسعار مرتفعة ونقص في المعروض.. المواطن يدفع الثمن


وفي مؤشر آخر على الضغوط التي تواجه الأسواق المغربية، كشف تقرير نشره موقع «Le360» المغربي في 19 أكتوبر 2026 عن ارتفاع حاد في أسعار بعض الخضر، حيث تجاوز سعر الكيلوغرام من بعض الأصناف 20 إلى 25 درهماً، وسط تراجع الإنتاج الزراعي وارتفاع تكاليف النقل.
ونقل الموقع عن مسؤول في سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء أن موجة الحرارة الشديدة التي شهدها المغرب خلال سبتمبر تسببت في خسائر زراعية مهمة، خصوصاً في محاصيل الطماطم بمنطقة سوس، كما أدت إلى تأخر وصول إمدادات جديدة إلى الأسواق.
ولم تتوقف الأزمة عند العوامل المناخية، إذ أشار المسؤول نفسه إلى أن توجيه جزء من الإنتاج الزراعي نحو التصدير يزيد الضغط على المعروض المحلي، في وقت يحتاج فيه المستهلك المغربي إلى أسعار معقولة ووفرة في المنتجات الأساسية.


وتطرح هذه المعطيات سؤالاً حساساً بشأن أولويات السياسة الفلاحية المغربية: كيف يمكن تبرير استمرار تصدير المنتجات الزراعية، بينما تعاني الأسواق الداخلية من نقص بعض الأصناف وارتفاع أسعارها؟ ومن المستفيد من الدعم العمومي الموجه إلى الإنتاج الزراعي إذا لم تنعكس ثماره على القدرة الشرائية للمواطن؟


البطالة تضاعف المعاناة وتضيق الخناق على الأسر


ولا تنفصل أزمة الأسعار عن الوضع الاجتماعي والاقتصادي الذي تعيشه فئات من المجتمع المغربي، حيث كشفت بيانات المندوبية السامية للتخطيط عن بلوغ معدل البطالة 10.5 بالمائة خلال الثلاثي الثالث من سنة 2026، فيما وصلت البطالة في أوساط الشباب إلى 30.5 بالمائة.
كما أظهرت المعطيات تراجع عدد العاملين بأجر بنحو 173 ألف شخص مقارنة بالثلاثي السابق، وهي مؤشرات تعكس الصعوبات التي تواجه سوق العمل، وتزيد من هشاشة الأسر التي تعتمد على مداخيل محدودة أو غير مستقرة.
وفي ظل هذه الأوضاع، يصبح ارتفاع أسعار الغذاء أكثر إيلاماً بالنسبة إلى العاطلين عن العمل والأسر الفقيرة، التي تجد نفسها مضطرة إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وتقليص مصاريفها لمواجهة متطلبات الحياة اليومية.

الشعب المغربي يموت جوعا أين الملك المفترس محمد السادس؟


محمد السادس أمام مسؤولية تاريخية.. شعب يواجه الغلاء وملكية مطالبة بالمحاسبة


وفي خضم هذه الأوضاع الاجتماعية المتأزمة، لم يعد السؤال مقتصراً على أسباب ارتفاع الأسعار أو تراجع القدرة الشرائية، بل بات يتجاوز ذلك إلى مساءلة الملك محمد السادس عن حصيلة السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تُنفذ في ظل حكمه، وعن مدى استجابة المؤسسة الملكية لمعاناة المواطنين الذين يواجهون الغلاء والبطالة والفقر.
فلا يمكن أن تظل معاناة الفئات الهشة مجرد أرقام في التقارير الرسمية، بينما تتواصل الوعود بالإصلاح والتنمية دون أن يشعر الجميع بثمارها. ولا يكفي الحديث عن المشاريع الكبرى والإنجازات الاقتصادية إذا كانت أسر مغربية تجد صعوبة في تأمين غذائها، وشباب يواجهون البطالة، ومواطنون تتآكل قدرتهم الشرائية أمام ارتفاع تكاليف الحياة.
إن الموقع المركزي الذي يحتله محمد السادس في نظام الحكم المغربي يجعل من الصعب إعفاء المؤسسة الملكية من المساءلة السياسية عن هذه الاختلالات. فالمسؤولية لا تقاس بحجم الصلاحيات والامتيازات فحسب، وإنما بالقدرة على حماية كرامة المواطنين وضمان حقهم في العيش الكريم.
والأشد إثارة للتساؤل أن استمرار هذه الضغوط الاجتماعية يضع الخطاب الرسمي عن التنمية والعدالة الاجتماعية أمام امتحان المصداقية: فأي تنمية تلك التي لا تنعكس بصورة عادلة على حياة المواطنين؟ وأي نجاح اقتصادي يمكن الاحتفاء به بينما يظل الحصول على العمل والغذاء والسكن تحدياً يومياً بالنسبة إلى فئات من الشعب؟
لقد آن الأوان لأن تتحول الوعود إلى نتائج ملموسة، وأن تخضع الخيارات الاقتصادية للمحاسبة، بدل الاكتفاء بتبرير الأزمات بالعوامل المناخية وتقلبات الأسواق الدولية.
فالشعب المغربي لا يحتاج إلى مزيد من الشعارات، بل إلى سياسات تحميه من الفقر والغلاء، ولا ينتظر من ملكه بيانات مطمئنة بقدر ما ينتظر إجراءات تنهي معاناته. وبين رفاهية السلطة وضيق معيشة الفئات الفقيرة، يبقى السؤال الأكثر إحراجاً لمحمد السادس: ما جدوى ملكية تتمتع بكل هذه المكانة والنفوذ إذا لم تستطع حتى ضمان حياة كريمة للمواطنين الذين تحكم باسمهم؟



#أزمة الجوع في المغرب#المغرب#معاناة الشعب المغربي
شارك المقال
الكاتب(ة)
صغير يسرى
طالع مقالاتي
الصحافة المغربية
شارك المقال

مأساة سبتة تفضح تداعيات سياسة المخزن.. نحو 140 ريفياً غرقوا والرباط متهمة بالتنصل حتى من جثامين الضحايا!

مأساة سبتة تفضح تداعيات سياسة المخزن.. نحو 140 ريفياً غرقوا والرباط متهمة بالتنصل حتى من جثامين الضحايا!

بوابة الجزائر الإخبارية : تتواصل فصول مأساة سبتة لتضع نظام المخزن أمام اتهامات ثقيلة بشأن توظيف ملف الهجرة في حساباته السياسية مع إسبانيا، بعدما كشف الحزب الوطني الريفي عن وفاة قرابة 140 شخصاً من أبناء منطقة الريف غرقاً خلال أحداث 30 و31جويلية الماضي، في واحدة من أكثر المآسي الإنسانية إثارة للجدل في المنطقة.

وفي بيان حمل عنوان «ضحايا جريمة المخزن في سبتة»، اتهم الحزب الوطني الريفي السلطات المغربية بالمسؤولية عن المأساة، معتبراً أن أبناء الريف دفعوا حياتهم ثمناً لما وصفه بسياسة الابتزاز التي انتهجها المخزن في علاقته مع إسبانيا، عبر السماح بتدفق عشرات الآلاف من المهاجرين نحو مدينة سبتة.

ولم تتوقف الاتهامات عند ظروف وفاة الضحايا، إذ تحدث الحزب عن رفض السلطات المغربية استلام جثامين المتوفين وإعادتها إلى أرض الوطن، مشيراً إلى اشتراط إثبات جنسيتهم المغربية قبل تسلمها، وهو ما اعتبره عقبة إضافية أمام عائلات لا تزال تبحث عن أبنائها وتنتظر التعرف على جثامينهم.

ضحايا بلا أسماء.. ومأساة لا تنتهي

وفي مشهد يزيد من قسوة الفاجعة، أكد الحزب أن عدداً من الضحايا دُفنوا دون التعرف على هوياتهم، داعياً إلى وضع حد لمعاناة عائلاتهم، ومشدداً على أن الضحايا ليسوا مجرد أرقام، بل أشخاص لهم أسماء وأسر وحق في الدفن الكريم.

في المقابل، أشاد الحزب بالمبادرة الإسبانية المتمثلة في دفن الضحايا بمقبرة في سبتة وفق الشعائر الإسلامية، معلناً استعداده لمرافقة العائلات الريفية والتنسيق مع السلطات الإسبانية المختصة للتعرف على الجثامين والعمل على تدوين أسماء الضحايا على قبورهم.

وتكتسب هذه الاتهامات أهمية إضافية في ظل ما كشفته وثائق إسبانية رُفعت عنها السرية، ونشرتها الحكومة في سبتمبر الماضي، بشأن تحذيرات استخباراتية سبقت التدفق الجماعي للمهاجرين، حيث أفادت تقارير بأن الاستخبارات الإسبانية أبلغت نظيرتها المغربية قبل يوم من الأحداث بوجود دعوات لتنظيم عبور جماعي نحو سبتة.

كما تحدث تقرير نشرته صحيفة «لوموند» الفرنسية عن تقييمات أمنية إسبانية أشارت إلى ضعف انتشار القوات المغربية وما وصفته بسلبية تعاملها خلال الساعات الحاسمة من الأزمة.

ورغم خطورة هذه المعطيات، فإن رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز أكد أمام البرلمان أن التحقيقات لم تقدم في ذلك الوقت، أدلة قاطعة تثبت تخطيط السلطات المغربية للعملية أو تنفيذها، مع استمرار التحقيقات لكشف ملابسات ما حدث.

وبين الاتهامات السياسية والتقارير الأمنية والتحقيقات الإسبانية، تبقى الحقيقة الأكثر إيلاماً أن عشرات العائلات الريفية فقدت أبناءها في مياه سبتة، ولا تزال قضية تحديد هويات الضحايا وتسليم جثامينهم تطرح أسئلة إنسانية ثقيلة.

#المغرب#سبتة
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

أين يذهب ماكرون في حال اقتحام المتظاهرين قصر الإليزيه.. كتاب مثير يكشف المستور!

أين يذهب ماكرون في حال اقتحام المتظاهرين قصر الإليزيه.. كتاب مثير يكشف المستور!

بوابة الجزائر الإخبارية : كشف الكتاب الاستقصائي الجديد بعنوان «جيش الظلال الجديد» (La Nouvelle Armée des Ombres)، و الذي أُلِّف من قبل الصحافيين الاستقصائيين بيير غاستينو وأنطوان إزامبار وفرانك رينو، عن وجود مخبأ سري خارج العاصمة الفرنسية باريس، أُعدّ ليكون ملاذاً للرئيس إيمانويل ماكرون في حال اقتحم محتجون غاضبون قصر الإليزيه، في ظل تصاعد المخاوف الأمنية من انفجار الأوضاع الاجتماعية والسياسية في فرنسا.

أين يذهب ماكرون في حال اقتحام المتظاهرين قصر الإليزيه.. كتاب مثير يكشف المستور!

وبحسب ما أوردته صحيفة «الشرق الأوسط»، فإن الكتاب كشف جانباً من الترتيبات الأمنية السرية التي تضعها السلطات الفرنسية تحسباً لسيناريوهات الاضطرابات الكبرى.

وتعود جذور هذه الاستعدادات، وفق مقتطفات من الكتاب نشرتها مجلة «ليكسبريس» الفرنسية، إلى احتجاجات «السترات الصفراء» سنة 2018، عندما تعرض ماكرون لموقف أمني متوتر خلال زيارة إلى مدينة لو بوي أون فيليه، ما أثار مخاوف داخل دوائر الحكم ودفع السلطات إلى دراسة خطط لإجلاء الرئيس في حالات الطوارئ.

مخاوف من انفجار الشارع الفرنسي

ولا تتوقف المخاوف الفرنسية عند احتمال اقتحام مقر الرئاسة، إذ يحذر مؤلفو الكتاب من سيناريوهات أكثر تعقيداً قد تشهدها البلاد بالتزامن و الانتخابات الرئاسية المقررة سنة 2027.

هذا و يشير الكتاب إلى مخاوف لدى المسؤولين من اندلاع موجة احتجاجات جديدة في حال فوز حزب «التجمع الوطني» اليميني، بقيادة مارين لوبان، مع احتمال انضمام نشطاء من اليسار المتطرف وشباب الضواحي ومجموعات من المناطق الريفية إلى التحركات الاحتجاجية.

و هو ما يطرح سيناريو آخر يتمثل في احتمال ظهور حالة من المقاومة السلبية داخل صفوف الشرطة في حال فوز جان لوك ميلونشون، مرشح حزب «فرنسا الأبية».

الاستخبارات تستعد لأسوأ السيناريوهات

وفي مؤشر على حجم القلق داخل المؤسسات الفرنسية، كشف الكتاب أن قائد شرطة باريس باتريس فور عقد اجتماعات متكررة تحسباً لاحتمال اندلاع تمرد، فيما أجرت المديرية العامة للأمن الخارجي محاكاة لسيناريوهات التدخل في الانتخابات.

وامتدت الاستعدادات إلى الجانب السيبراني، حيث تدربت الشرطة الفرنسية على مواصلة العمل ليوم كامل دون الاعتماد على الهواتف الذكية المشفرة، تحسباً لهجوم إلكتروني واسع قد يؤدي إلى شلل أنظمة الاتصال.

ولفت الكتاب إلى أن تقديرات الأجهزة الاستخباراتية بشأن حجم المشاركة في مظاهرات 17 أكتوبر جاءت أقل بكثير من الواقع، بعدما توقعت مشاركة تتراوح بين 60 ألفاً و150 ألف متظاهر، بينما تجاوز العدد الفعلي 500 ألف شخص.

لتكشف هذه المعطيات عن حجم الهواجس التي باتت تحاصر دوائر الحكم في باريس، حيث لم تعد الاستعدادات الأمنية تقتصر على حماية المؤسسات الرسمية، بل امتدت إلى وضع خطط لإجلاء رئيس الجمهورية تحسباً لاحتمالات انفلات الأوضاع في الشارع الفرنسي، في مشهد يعكس عمق الأزمة السياسية والاجتماعية التي تواجهها فرنسا.

#فرنسا#ماكرون
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

«ذا كرايدل»: الانتشار العسكري الجزائري في النيجر يعيد رسم موازين النفوذ ويضع المغرب أمام تحدٍ استراتيجي

«ذا كرايدل»: الانتشار العسكري الجزائري في النيجر يعيد رسم موازين النفوذ ويضع المغرب أمام تحدٍ استراتيجي


بوابة الجزائر الإخبارية: كشف تقرير تحليلي نشره موقع «ذا كرايدل» (The Cradle) أن الانتشار العسكري الجزائري في النيجر يمثل تحولاً استراتيجياً تتجاوز أبعاده حماية المصالح الاقتصادية والأمنية، ليعكس دخول الجزائر مرحلة جديدة من التنافس على النفوذ في منطقة الساحل وغرب إفريقيا، في ظل المنافسة الجيوسياسية مع المغرب وإعادة تشكيل التوازنات الإقليمية.

«ذا كرايدل»: الانتشار العسكري الجزائري في النيجر يعيد رسم موازين النفوذ ويضع المغرب أمام تحدٍ استراتيجي


وأوضح التقرير، الذي أعدّه الكاتب أيدان ج. سيماردون، أن الخطوة الجزائرية لا يمكن فصلها عن الصراع الأوسع على الممرات الاستراتيجية وموارد الطاقة ومناطق التأثير، خصوصاً مع تراجع الحضور العسكري الغربي وسعي القوى الإقليمية إلى تعزيز مواقعها.


تحرك عسكري يتجاوز حدود النيجر


وبحسب «ذا كرايدل»، فإن إرسال وحدات من الجيش الجزائري إلى النيجر يمثل أول انتشار بري خارجي للقوات الجزائرية منذ مشاركتها في حرب أكتوبر 1973، وهو تطور لافت في السياسة العسكرية للجزائر التي اتسمت طوال عقود بالحذر إزاء التدخل العسكري خارج حدودها.
وأشار التقرير إلى أن الجزائر والنيجر وقّعتا في 21 أكتوبر 2026 بروتوكولاً للتعاون العسكري، قبل أن يصادق البرلمان الجزائري على نشر القوات في 25 من الشهر نفسه، في خطوة فتحت الباب أمام حضور عسكري جزائري مباشر داخل الأراضي النيجرية.


وفي السياق ذاته، نقلت وكالة «رويترز» عن عشرة مصادر وصول قافلة عسكرية جزائرية إلى مدينة أرليت شمال غربي النيجر، دون الكشف عن حجم القوات المشاركة أو المدة الزمنية للمهمة.
ويرى التقرير أن أهمية هذا التحرك لا تكمن في طبيعته العسكرية فحسب، بل في موقعه الجغرافي أيضاً، إذ يتيح للجزائر تعزيز حضورها في منطقة صحراوية استراتيجية تربط شمال إفريقيا بعمق الساحل، وتشهد تنافساً متزايداً على النفوذ والموارد.


المغرب في قلب الحسابات الجيوسياسية


ويضع تحليل «ذا كرايدل» المنافسة بين الجزائر والمغرب ضمن أبرز الأبعاد الاستراتيجية لهذا الانتشار، معتبراً أن التحرك الجزائري يأتي في وقت يسعى فيه البلدان إلى توسيع حضورهما السياسي والاقتصادي في القارة الإفريقية، وإن كان ذلك عبر مقاربات مختلفة.
ففي مقابل تعزيز الجزائر تعاونها الأمني والعسكري مع دول الساحل، يعمل المغرب على توسيع نفوذه الاقتصادي والدبلوماسي من خلال تطبيعه مع الإحتلال الصهيوني و تحوله إلى مركز لعمليات إسرائيل و دولة الإمارات .
ومن هذا المنظور، يكتسب الحضور العسكري الجزائري في النيجر أهمية تتجاوز المهمة الأمنية المعلنة، إذ قد يمنح الجزائر قدرة أكبر على التأثير في التوازنات الإقليمية، وتعزيز موقعها في منطقة تمثل مجالاً حيوياً للمصالح الاستراتيجية للبلدين.
ويربط التقرير هذه التطورات أيضاً باستمرار الخلاف الجزائري المغربي بشأن الصحراء الغربية، معتبراً أن التنافس بين البلدين لم يعد محصوراً في شمال إفريقيا، بل بات يمتد بصورة متزايدة إلى عمق القارة.

«ذا كرايدل»: الانتشار العسكري الجزائري في النيجر يعيد رسم موازين النفوذ ويضع المغرب أمام تحدٍ استراتيجي



الطاقة.. المحرك الاستراتيجي للانتشار


ويولي «ذا كرايدل» أهمية خاصة للعامل الطاقوي، الذي يشكل أحد أبرز مبررات الوجود العسكري الجزائري في النيجر.
فالجزائر تمتلك مصالح اقتصادية في قطاع المحروقات النيجري عبر شركة «سوناطراك»، فضلاً عن مشاركتها في مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يستهدف نقل الغاز النيجيري مروراً بالنيجر والجزائر نحو الأسواق الأوروبية.
ويلفت التقرير إلى أن المصالح الجزائرية في المنطقة ليست جديدة، ما يثير تساؤلات بشأن توقيت الانتشار العسكري وأهدافه الاستراتيجية الأوسع.
كما يشير إلى الأهمية الجغرافية لموقعي أرليت وماداما، اللذين تفصل بينهما مسافة تقارب 740 كيلومتراً، وهو ما يعكس اتساع المجال الذي قد يشمله التحرك العسكري الجزائري إذا تأكد تمركز القوات في الموقعين.
ومن شأن تأمين المنشآت الطاقوية وممرات نقل الطاقة أن يمنح الجزائر دوراً أكبر في حماية مشاريعها الاقتصادية، لكنه قد يعزز كذلك مكانتها في معادلة أمن الطاقة الإقليمي والدولي.


الجزائر تعود إلى عمق الساحل


ويربط التقرير الانتشار العسكري الجزائري بالتحولات السياسية والأمنية التي تشهدها منطقة الساحل، خصوصاً بعد تراجع الوجود الفرنسي والأمريكي، وصعود ترتيبات أمنية جديدة تقودها حكومات النيجر ومالي وبوركينا فاسو.
وفي هذا الإطار، تبدو الجزائر، وفق التحليل، معنية بإعادة بناء علاقاتها مع دول تحالف الساحل، بعد مرحلة من التوتر الدبلوماسي، لا سيما عقب أزمة إسقاط الطائرة المسيّرة المالية وما تبعها من استدعاء السفراء.
ويتيح التقارب مع النيجر للجزائر فرصة لتعزيز دورها الإقليمي، سواء من خلال التعاون العسكري أو حماية الاستثمارات أو المساهمة في مواجهة التهديدات الأمنية العابرة للحدود.
كما يطرح هذا التحول تساؤلات بشأن مستقبل العقيدة العسكرية الجزائرية، وما إذا كان الانتشار في النيجر سيبقى مهمة محدودة لحماية المصالح الاقتصادية، أم سيشكل بداية لدور ميداني أكثر اتساعاً في المنطقة.

«ذا كرايدل»: الانتشار العسكري الجزائري في النيجر يعيد رسم موازين النفوذ ويضع المغرب أمام تحدٍ استراتيجي


الساحل أمام مرحلة جديدة من التنافس


وفي المحصلة، يقدم تقرير «ذا كرايدل» الانتشار العسكري الجزائري في النيجر باعتباره مؤشراً على تحول أعمق في موازين القوى بمنطقة الساحل، حيث تتداخل الاعتبارات الأمنية مع المصالح الطاقوية والمنافسة الجيوسياسية.
وبين المساعي الجزائرية لتعزيز حضورها الأمني والاقتصادي، والتحركات المغربية لتوسيع ارتباط دول الساحل بالمحيط الأطلسي، تبدو المنطقة مقبلة على مرحلة تتزايد فيها أهمية الممرات التجارية ومشاريع الطاقة والتحالفات الإقليمية.
ويشير التحليل إلى أن التحرك الجزائري لا يمكن النظر إليه باعتباره مجرد عملية عسكرية محدودة لحماية منشآت اقتصادية، بل خطوة قد تسهم في إعادة تشكيل خريطة النفوذ في شمال وغرب إفريقيا.
وهكذا، فإن الرهان لا يتعلق فقط بوجود قوات جزائرية داخل النيجر، بل بموقع الجزائر في التوازنات الإقليمية الجديدة، ومدى قدرتها على توظيف حضورها العسكري والطاقوي لتعزيز نفوذها في منطقة باتت تشكل إحدى أبرز ساحات التنافس الاستراتيجي في إفريقيا.


#الإنتشار العسكري الجزائري في النيجر#الجزائر النيجر#ذا كريدل
شارك المقال
الكاتب(ة)
صغير يسرى
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

البرلمان الأوروبي يضع الإمارات في قفص الإتهام بشأن السودان…أوقفوا تمويل الميليشيات !

البرلمان الأوروبي يضع الإمارات في قفص الإتهام بشأن السودان…أوقفوا تمويل الميليشيات !

بوابة الجزائر الإخبارية: في تطور يحمل دلالات سياسية لافتة، وجّه البرلمان الأوروبي انتقادات صريحة لدور الإمارات العربية المتحدة في الحرب السودانية، واضعاً إياها بالاسم ضمن الدول المطالبة بوقف أي تمويل أو تسليح أو دعم لقوات الدعم السريع، في قرار يعيد تسليط الضوء على الاتهامات الموجهة لأبوظبي بشأن دورها في تأجيج النزاعات الإقليمية.

البرلمان الأوروبي يضع الإمارات في قفص الإتهام بشأن السودان…أوقفوا تمويل الميليشيات !

واعتمد البرلمان الأوروبي قراره في 9 يوليو 2026، بأغلبية 476 صوتاً مقابل 28، مع امتناع 96 نائباً عن التصويت، داعياً الدول المعنية، وفي مقدمتها الإمارات، إلى وقف أي دعم لقوات الدعم السريع، كما طالب بفرض عقوبات مستهدفة على الجهات والأفراد المتورطين في تغذية الحرب السودانية.

ولم تتوقف الإشارات الأوروبية عند تسمية الدول، بل امتدت إلى شركة «Global Security Services Group» التي تتخذ من الإمارات مقراً لها، حيث دعا القرار إلى إدراجها ضمن الجهات التي ينبغي أن تطالها العقوبات، على خلفية الاشتباه في تورطها في انتهاكات حظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور.

وتتقاطع هذه المطالب مع تحقيقات منظمة «هيومن رايتس ووتش»، التي كشفت عن تجنيد متعاقدين عسكريين كولومبيين عبر شركة مقرها الإمارات، ونقلهم من خلال قواعد عسكرية إماراتية قبل نشرهم في السودان لدعم قوات الدعم السريع، وهي معطيات عززت المطالب الحقوقية بفتح تحقيقات ومحاسبة الجهات المتورطة.

البرلمان الأوروبي يضع الإمارات في قفص الإتهام بشأن السودان…أوقفوا تمويل الميليشيات !

وتبرز هنا مفارقة سياسية يصعب تجاهلها: فبينما تتصدر الدعوات الدولية المطالبة بوقف تمويل الميليشيات وتسليحها، تجد الإمارات نفسها في صلب هذه المطالب، بعدما انتقل الأمر من مجرد اتهامات متداولة إلى تسمية صريحة داخل مؤسسة تشريعية أوروبية. وكأن المطلوب من المجتمع الدولي اليوم هو وقف تمويل الحرائق، بينما لا تزال الأسئلة قائمة بشأن الجهات التي يُشتبه في أنها تمدها بالوقود.

ولا تبدو هذه القضية معزولة عن سياق أوسع من الانتقادات الموجهة إلى الدور الإماراتي في عدد من بؤر التوتر الإقليمية، حيث تتكرر الاتهامات بشأن استخدام النفوذ المالي والعسكري لدعم أطراف مسلحة، بما يطرح تساؤلات جدية حول انعكاسات هذه السياسات على استقرار المنطقة.

وبينما تستمر الحرب السودانية منذ أبريل 2023، ويدفع المدنيون الثمن الأكبر من دمائهم وأمنهم ومستقبلهم، يبقى التحدي الحقيقي أمام المجتمع الدولي هو الانتقال من لغة القرارات والإدانات إلى إجراءات فعلية تضع حداً لتدفق السلاح والتمويل، وتضمن محاسبة كل من يساهم في إطالة أمد المأساة.

#الإمارات#البرلمان الأوروبي#الحرب السودانية
شارك المقال
الكاتب(ة)
صغير يسرى
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

​من حماية الدولة إلى حماية قصر الإليزيه .. أزمة الشرعية وشبح الانتخابات الرئاسية

​من حماية الدولة إلى حماية قصر الإليزيه .. أزمة الشرعية وشبح الانتخابات الرئاسية

بوابة الجزائر الإخبارية : كشفت التسريبات الواردة في كتاب «جيش الظلال الجديد» (La Nouvelle Armée des Ombres) عن وجهٍ آخر للمشهد السياسي في فرنسا، حيث يتقاطع التوجس الأمني مع تآكل الرصيد السياسي في أروقة قصر الإليزيه. إن الكشف عن وجود مخبأ سري ومخطط إخلاء عاجل للرئيس إيمانويل ماكرون خارج حدود العاصمة باريس لا يمثل مجرد ترتيبات أمنية روتينية لحماية رأس الدولة، بل يعكس تحولاً بنيوياً عميقاً في عقيدة الأجهزة الاستخباراتية الفرنسية؛ تحولٌ نقل أولوية التقييم الأمني من التهديدات العابرة للحدود والحروب السيبرانية إلى هواجس السيطرة على الفوضى الداخلية ودرء احتمالات الانفجار الشعبي.​

تأتي هذه الاستعدادات الاستثنائية كامتداد مباشر للهزة العنيفة التي أحدثتها حركة «السترات الصفراء» عام 2018، والتي كسرت الصورة النمطية لحصانة المقار السيادية بعد حادثة استهداف الرئيس في مدينة «لو بوي-أون-فيليه»، واقتراب المتظاهرين حينها من أسوار الإليزيه. إن استحضار الأجهزة الأمنية لسيناريوهات أحداث فبراير 1934 الدامية يوضح حجم المخاوف لدى النخبة الحاكمة من تقاطع الغضب الاجتماعي مع استحقاقات انتخابات 2027، مما يضع المؤسسة الرئاسية أمام مأزق مراجعة حدود شرعيتها في مواجهة شارع يعاد تشكيله على وقع الاحتجاجات والتجاذبات العاصفة

وفي هذا السياق يوضح الباحث السياسي في الشأن الدولي أحمد عرابي لبوابة الجزائر أن الحديث عن عدم قدرة المقار السيادية في فرنسا، مثل قصر الإليزيه، على حماية ساكنيها إلا بشرط الاستعداد للهرب، هو توصيف دقيق مستوحى من كشوفات أمنية حديثة وتصاعد حدة الاحتجاجات الشعبية ضد سوء الأوضاع المعيشية في عدد من الدول الأوروبية، وليس مجرد حقيقة دستورية أو انهياراً تاماً لمنظومة حماية الدولة لشعبها.

​من حماية الدولة إلى حماية قصر الإليزيه .. أزمة الشرعية وشبح الانتخابات الرئاسية

وفي ذات السياق، يلفت عرابي إلى أن أجهزة الاستخبارات الفرنسية قد أخطأت بشكل كبير في تقدير حجم احتجاجات السابع عشر من شهر أكتوبر الماضي؛ إذ توقعت مشاركة ما بين ستين ألفاً ومئة وخمسين ألف متظاهر، في حين تجاوز عدد المشاركين حاجز النصف مليون متظاهر وفق التقديرات الواقعية.هواجس التدخل العسكري الداخلي والتحذيرات من تداعياتهيكشف الباحث أحمد عرابي أن القوات الخاصة الفرنسية درست بعناية احتمالية وإمكانية نشر قوات إضافية لحماية مقر البرلمان في حال اندلاع تمرد مسلح خلال تلك المواجهات.

غير أن هذا التوجه قوبل بتحذيرات صارمة أطلقها قائد سابق للقوات الخاصة، والذي أعرب عن قلقه الشديد وخشيته من أن يعتاد الحاكم على استخدام الجيش في مواجهة الاضطرابات الداخلية للمتظاهرين، وهو ما يضع المؤسسة العسكرية أمام محذورات خطيرة تتعلق بدورها الأساسي.

الاستعدادات الأمنية القصوى والسيناريوهات السيبرانية والانتخابية

يشير الباحث السياسي أحمد عرابي إلى أن المديرية العامة للأمن الخارجي وجهاز الاستخبارات الخارجية الفرنسي قد أجريا محاكاة لسيناريوهات محتملة للتدخل في الانتخابات القادمة خشية وقوع مظاهرات شعبية عارمة.

وضمن الاستعدادات ذاتها، تدربت الشرطة في العاصمة الفرنسية على العمل طوال يوم كامل من دون استخدام الهواتف الذكية المشفّرة، تحسباً لتعرض البلاد لهجوم إلكتروني واسع النطاق قد يؤدي إلى شلل الأنظمة في كامل نطاق الدولة، بالتزامن مع توجه فرنسا نحو اضطرابات واسعة النطاق مدفوعة بارتفاع أسعار الوقود وتصاعد الغضب الشعبي المستمر منذ احتجاجات السترات الصفراء.

انعكاسات الأزمات الداخلية على دور فرنسا القيادي في أوروبا

يختتم الباحث أحمد عرابي بالإشارة إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حذر من أن الحكومة ستحظر المظاهرات التي لا تنظمها جهات شرعية كالنقابات العمالية، وذلك لمنع تكرار أعمال الشغب والنهب التي اندلعت في أنحاء فرنسا نهاية الشهر الماضي، متهماً مجموعات من اليسار المتطرف بالسعي إلى إسقاط الجمهورية الفرنسية. وجاءت هذه التصريحات عقب اجتماع عقده ماكرون مع رؤساء أجهزة الاستخبارات وكبار الوزراء، ليشدد على حظر الاحتجاجات غير المشروعة، وهو مناخ محتدم قد يحث فرنسا على الانشغال بأزماتها الداخلية ونأيها تدريجياً عن دورها التقليدي بقيادة أوروبا ومواجهة التحديات العالمية الحالية والقادمة.

#فرنسا،#ماكرون،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

ميناء جن جن يكسر الأرقام القياسية..قفزة لوجستية تصعد بالحديد الجزائري نحو الأسواق الألمانية

ميناء جن جن يكسر الأرقام القياسية..قفزة لوجستية تصعد بالحديد الجزائري نحو الأسواق الألمانية

بوابة الجزائر الإخبارية :تشهد المنظومة اللوجستية والموانئ الجزائرية تحولاً هيكلياً ملموساً يستهدف رفع الكفاءة التشغيلية ومواكبة الديناميكية المتصاعدة للصادرات الصناعية خارج قطاع المحروقات. ويأتي الإنجاز الاستثنائي الصادر عن إدارة ميناء “جن جن” بولاية جيجل—والمتمثل في تحقيق وتيرة شحن قياسية بلغت 18.975 طناً من مادة الحديد المختزل المبرد (C-DRI) خلال أقل من 24 ساعة ضمن طلبية إجمالية تناهز 50 ألف طن موجهة إلى ميناء “هانزابورت” بمدينة هامبورغ الألمانية—ليجسد جاهزية البنية التحتية الوطنية للاستجابة للمتطلبات الدقيقة للأسواق الدولية، وتحديداً الأوربية المعروفة بصرامة معاييرها اللوجستية والجودة.

يعكس هذا المؤشر التشغيلي العالي مستوى التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين في سلسلة الإمداد البحري، بدءاً من المتعاملين الاقتصاديين (شركة MED INTERNATIONAL HOLDING SPA) وصولاً إلى الفرق التقنية وإدارة الميناء. كما يبرز قدرة ميناء “جن جن” على معالجة السفن الضخمة من طراز (BULK PRUDENCE) وتخفيض مدد مدة المكوث في الأرصفة، مما يعزز التنافسية الاقتصادية للمنتج الصناعي الوطني، ويوفر بيئة جاذبة لتسريع نفاذ السلع الجزائرية فائقة القيمة نحو سلاسل التوريد العالمية.

ميناء جن جن يكسر الأرقام القياسية..قفزة لوجستية تصعد بالحديد الجزائري نحو الأسواق الألمانية

وفي هذا السياق، يوضح الخبير الطاقوي في المنظمة العالمية للطاقة، وضاح طه، في تصريح لبوابة الجزائر، أن الأداء الاستثنائي لميناء “جن جن” بولاية جيجل—والمتمثل في شحن قرابة 19 ألف طن من الحديد المختزل المبرد في أقل من 24 ساعة—يمثل نقلة نوعية في كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية. ويرى طه أن هذه المعدلات القياسية تسهم بصورة مباشرة في تقليص غرامات التأخير الباهظة المفروضة على السفن الضخمة، مما يخفض التكلفة الإجمالية للعملية اللوجستية ويعزز تنافسية المصدّرين الجزائريين في الأسواق الدولية.

ويشير وضاح طه إلى أن سرعة معالجة الحمولات الضخمة ترفع بشكل ملحوظ من معدل دوران الأرصفة، مما يضاعف الطاقة الاستيعابية للميناء دون الحاجة لاستثمارات توسعية فورية، ويقضي تدريجياً على ظاهرة اكتظاظ السفن في مناطق المخطاف.

ونتيجة لهذه المعايير التشغيلية المتقدمة، يقترب ميناء جن جن من مستويات الأداء المعهودة في الموانئ الكبرى لحوض البحر الأبيض المتوسط، وهو ما يشجع كبرى خطوط الملاحة الدولية على اعتماد الموانئ الجزائرية كحلقات أساسية وموثوقة في مساراتها التموينية العالمية.

آفاق اقتصادية واعدة واختراق للأسواق الأوروبية

يمتد الأثر الإيجابي لهذا الإنجاز اللوجستي ليكرس نجاحاً صناعياً استثنائياً يتمثل في تصدير شحنة ضخمة نحو ميناء “هانزابورت” بمدينة هامبورغ الألمانية.

وفي هذا الصدد، يؤكد وضاح طه أن وصول مادة الحديد المختزل المبرد إلى السوق الألمانية يعكس مطابقة المنتج الجزائري لأدق المعايير الفنية والبيئية المعروفة بصارمها في أوروبا. ويضيف طه أن هذا النجاح يمثل شهادة اعتماد دولية لجودة الصناعة الوطنية وقدرتها على تلبية متطلبات سلاسل التوريد الصناعية الكبرى، لا سيما في قطاعات السيارات والصناعات الميكانيكية والهندسية المتقدمة.

ويبرز الخبير الطاقوي أن هذه الشحنات تعزز تموقع الجزائر في مسار التحول نحو “الصلب الأخضر“، حيث يُعد الحديد المختزل المبرد خياراً استراتيجياً مفضلاً لتقليل الانبعاثات الكربونية ومواءمة المعايير البيئية الأوروبية الحديثة، مثل آلية تعديل حدود الكربون.

ويخلص طه إلى أن استثمار هذا النجاح التشغيلي يفتح الباب أمام تحويل الصادرات الصناعية من صفقات موسمية إلى تدفقات منتظمة وطويلة الأجل، مما يدعم جهود تنويع الاقتصاد الوطني ويرفع حصة الصادرات خارج قطاع المحروقات في الأسواق العالمية.

#الجزائر،#المانيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

من تجنيد المرتزقة إلى قيادة منظمة السلام.. هل تريد الإمارات حماية صورتها الدولية أم غسل سجلها من بوابة الأمم المتحدة؟

من تجنيد المرتزقة إلى قيادة منظمة السلام.. هل تريد الإمارات حماية صورتها الدولية أم غسل سجلها من بوابة الأمم المتحدة؟

بوابة الجزائر الإخبارية: في مفارقة سياسية فاضحة، تسعى الإمارات إلى تنصيب دبلوماسيتها لانا زكي نسيبة على رأس الأمم المتحدة، بينما تلاحق أبوظبي اتهامات دولية خطيرة بشأن تدخلاتها العسكرية ودورها المزعوم في تأجيج الحروب في السودان ، فضلاً عن الانتقادات الحقوقية المتعلقة بقمع المعارضين داخل أراضيها. فهل تريد أبوظبي قيادة المنظمة الدولية أم تحويلها إلى منصة لتلميع صورتها والهروب من المساءلة؟

فضائح مسربة تلاحق أبوظبي

و جاء تسريب لتقرير لجنة خبراء الأمم المتحدة بشأن السودان ليزيد إحراج الإمارات، بعدما كشف عن أدلة وصفتها اللجنة بالقاطعة بشأن تجنيد مرتزقة كولومبيين للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع، عبر شركة «Global Security Services Group» المرتبطة بالإمارات.

وأشار التقرير إلى نقل هؤلاء المقاتلين عبر ليبيا والصومال وتشاد، وتدريبهم في مواقع داخل الإمارات، قبل إشراكهم في مهام عسكرية شملت تشغيل المسيّرات والمدفعية ودعم العمليات البرية، بما فيها معركة الفاشر الدامية.

معطيات تضع أبوظبي أمام تساؤلات خطيرة بشأن حقيقة دورها في الحرب السودانية، خاصة أن الإمارات تواصل نفي دعمها العسكري لقوات الدعم السريع.

لانا نسيبة.. مرشحة لتبييض سجل أبوظبي؟

الأكثر إحراجاً أن منظمة «هيومن رايتس ووتش»، في تقريرها الصادر يوم 28 أكتوبر 2026، انتقدت ترشيح لانا نسيبة، واتهمتها بالمساهمة في تبييض سجل الإمارات الحقوقي، بسبب دفاعها عن مواقف أبوظبي وإنكارها الاتهامات المتعلقة بالسودان واليمن.

ولم تقتصر الاعتراضات على المنظمات الدولية، إذ أعلن مركز مناصرة معتقلي الإمارات رفضه لترشيح نسيبة، محذراً من منح أبوظبي شرعية دولية جديدة دون معالجة سجلها الحقوقي.

و المفارقة الصادمة، الإمارات تقدم مرشحة لقيادة أعلى مؤسسة دولية معنية بحفظ السلام، بينما تواجه حكومتها اتهامات تتعلق بتغذية حرب السودان بالمرتزقة، وتلاحقها انتقادات بشأن تدخلاتها في اليمن وانتهاكات حقوق الإنسان.

فكيف يمكن لدبلوماسية كرست سنوات للدفاع عن سياسات حكومتها في مواجهة الانتقادات الدولية أن تقود مؤسسة يفترض أن تحاسب الحكومات، مهما بلغت قوتها ونفوذها؟

#أبو ظبي#الأمم المتحدة#الإمارات#السودان
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

ماكرون في الحضيض..82‎%‎ من الفرنسيين يرغبون في رحيله!

ماكرون في الحضيض..82‎%‎ من الفرنسيين يرغبون في رحيله!

بوابة الجزائر الإخبارية : تلقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون صفعة سياسية مدوية، بعدما سجلت شعبيته أدنى مستوى تاريخي منذ بدء قياس الثقة بالرؤساء الفرنسيين، في مؤشر جديد على اتساع الهوة بين قصر الإليزيه والشارع الفرنسي، وتآكل الثقة في قيادته للبلاد.

وكشفت نتائج أحدث استطلاع للرأي أنجزه معهد «إيلابي» (Elabe) ، أن 13 بالمائة فقط من الفرنسيين يثقون في ماكرون وقدرته على التعامل بفاعلية مع المشكلات التي تواجه البلاد، مقابل 82 بالمائة أعربوا عن عدم ثقتهم فيه، من بينهم 60 بالمائة أكدوا أنهم لا يثقون به إطلاقاً.

https://twitter.com/clement_mci/status/2118384072225374685?a=m12KzBdI1C2CFHleluY&s=20

وتكشف الأرقام حجم الانهيار الذي أصاب رصيد الرئيس الفرنسي، بعدما تراجعت نسبة الثقة به بأربع نقاط خلال شهر واحد، وبـ11 نقطة منذ شهر أوت الماضي، ليكسر بذلك الرقم السلبي المسجل باسم الرئيس الاشتراكي السابق فرانسوا هولاند، الذي بلغت نسبة الثقة به 14 بالمائة في نوفمبر 2016.

ماكرون يفقد حتى ثقة أنصاره!

ولم يقتصر النزيف السياسي على خصوم ماكرون، بل امتد إلى قاعدته الانتخابية نفسها، إذ لم تتجاوز نسبة الثقة به 36 بالمائة لدى الفرنسيين الذين صوتوا لصالحه في الدور الأول من الانتخابات الرئاسية لعام 2022، بعدما فقد سبع نقاط خلال شهر واحد.

كما سجل الرئيس الفرنسي تراجعاً في مختلف الفئات الاجتماعية والمهنية، وسط تصاعد الاستياء الشعبي من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، واحتجاجات مرتبطة بغلاء المعيشة والقدرة الشرائية، إلى جانب التحركات الطلابية والاضطرابات الاجتماعية التي تشهدها البلاد.

الإليزيه أمام أزمة ثقة غير مسبوقة

ولا تبدو الأزمة مقتصرة على شخص ماكرون وحده، إذ تراجعت أيضاً الثقة في الوزير الأول سيباستيان لوكورنو إلى 17 بالمائة، وفق الاستطلاع ذاته، في إشارة إلى اتساع أزمة الثقة لتشمل رأس السلطة التنفيذية ومحيطه الحكومي.

وبينما يقترب ماكرون من نهاية ولايته الثانية، تبدو حصيلته السياسية مثقلة بأزمة ثقة متفاقمة، تطرح تساؤلات جدية حول قدرته على استعادة ثقة الفرنسيين، بعدما باتت الأرقام تكشف حجم الفجوة بين خطاب السلطة في الإليزيه ومزاج الشارع.

فالذي اعتاد تقديم الدروس السياسية للآخرين، يجد نفسه اليوم أمام امتحان داخلي عسير، عنوانه الأبرز: رئيس لا يحظى بثقة سوى 13 بالمائة من مواطنيه!

#الإليزيه#فرنسا#ماكرون
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي