الرئيس تبون يأمر بإطلاق صندوق تمويل المؤسسات الناشئة والشباب المبتكر في إفريقيا
بوابة الجزائر الإخبارية: في خطوة غير مسبوقة تُعزز مكانة الجزائر كفاعل محوري في القارة الإفريقية، أمر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بإطلاق صندوق تمويل المؤسسات الناشئة والشباب المبتكر في إفريقيا وذلك على مستوى الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي والتضامن والتنمية، حسب ما أعلن عنه نور الدين واضح، وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، على هامش اختتام فعاليات الطبعة الرابعة لمعرض التجارة البينية الإفريقية (4 – 10 سبتمبر) بقصر المعارض بالصنوبر البحري في الجزائر العاصمة.

وأكد الوزير أن الصندوق سيشرع فورا في العمل مع 30 مؤسسة ناشئة مشاركة في المعرض، بهدف مرافقتها وتمويلها وتسهيل ولوجها إلى سوق الأعمال الإفريقي.
وأوضح الوزير، أن الهدف المركزي من هذا الصندوق يتمثل في تطوير الشباب الإفريقي وترقية الابتكار، بما ينسجم مع رؤية رئيس الجمهورية التي عبّر عنها في خطابه الافتتاحي للمعرض، مؤكدا أن الاستثمار في الطاقات الشابة هو السبيل الأمثل لتحقيق تنمية مستدامة، وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا الحديثة.
تنظيم حدث خاص يجمع الطلبة الأفارقة
وفي السياق ذاته، كشف الوزير عن تنظيم حدث مخصص للطلبة الأفارقة الدارسين بالجامعات الجزائرية، ضمن إطار برنامج تكوين وتمويل، وذلك بالتنسيق مع الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي.
وسيقام هذا الحدث خلال المؤتمر الإفريقي للمؤسسات الناشئة المقرر عقده بالجزائر في شهر ديسمبر المقبل، تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية.
قرار تاريخي بأبعاد قارية
ويُنظر إلى هذا القرار على أنه محطة تاريخية في مسار دعم المؤسسات الناشئة، إذ لم يقتصر على البعد الوطني فحسب، بل امتد إلى البعد الإفريقي، بما يعكس التزام الجزائر بلعب دور ريادي في خلق فضاء اقتصادي مبني على الابتكار والتضامن بين الدول الإفريقية.
حيث ثمنت وزارة الشباب والمجلس الأعلى للشباب، في بيان مشترك، عاليا قرار رئيس الجمهورية, عبد المجيد تبون، واصفين إياه بالتاريخي.
ويشكل هذا القرار، وفق ذات المصدر، امتدادا عمليا لرؤية رئيس الجمهورية في تعزيز التعاون الإفريقي ودفع عجلة التنمية المستدامة من خلال ترقية اقتصاد المعرفة والمبادرة لدى الشباب, وهو ما تعزز بالشروع الفوري في تمويل أولى المؤسسات الناشئة المشاركة في المعرض, وعددها 30 مؤسسة, مما يمثل دفعة نوعية لتفعيل هذا الصندوق الطموح.
ومن خلال هذه المبادرة، تؤكد الجزائر مرة أخرى إرادتها في الانتقال من مجرد دعم مؤسسات ناشئة محلية، إلى قيادة مشروع إفريقي واسع يُعزز التكامل الاقتصادي الرقمي.
كما يمنح القرار فرصة جديدة لطلبة القارة الذين يدرسون بالجزائر، للاستفادة من التكوين والدعم المالي الذي يسهّل تجسيد أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع ناجحة.




















