بوابة الجزائر الإخبارية: في وقت يحبس فيه المغاربة أنفاسهم تخوفا من انعكاسات وتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط على أسعار الطاقة حلّ المغرب في المرتبة الثالثة عالمياً ضمن قائمة الدول المستوردة للغاز من إسبانيا خلال شهر جانفي 2026.
إذ بلغت واردات الرباط نحو 822 جيغاواط ساعة، وهو ما يمثل 21.7% من إجمالي الصادرات الإسبانية.
وقد كشفت هذه الأرقام، الصادرة عن مؤسسة “Cores” الإسبانية، مدى ارتهان النظام المغربي للخط العكسي القادم من مدريد لتأمين احتياجاته الطاقوية الأساسية.

وعلاوة على ذلك، تأتي هذه التبعية كأحد أبرز تداعيات قرار الجزائر السيادي بوقف إمدادات الغاز عبر الأنبوب المغاربي-الأوروبي.
حيث تسبب هذا القرار في إرباك الحسابات المغربية وأدخل البلاد في أزمة طاقة غير مسبوقة.
بينما وجد المغرب نفسه مضطراً لشراء الغاز من الأسواق الدولية بأسعار مضاعفة، ثم نقله عبر البنية التحتية الإسبانية بكلفة إضافية باهظة. ونتيجة لذلك، تحولت فاتورة الطاقة إلى عبء ثقيل ينهك ميزانية الدولة وخزينة المواطن المغربي

ومن ناحية أخرى، انعكس هذا الوضع مباشرة على الجبهة الاجتماعية في المملكة. فقد سجلت أسعار الكهرباء والوقود ارتفاعات قياسية أدت إلى تآكل القدرة الشرائية للشعب المغربي. بناءً عليه، يرى خبراء أن لجوء الرباط للاستيراد المكثف من إسبانيا ليس “إنجازاً”، بل هو محاولة لترميم ثقب طاقوي خلفه فقدان الغاز الجزائري الرخيص والمضمون. وفي الختام، يبقى السؤال حول مدى قدرة الاقتصاد المغربي على الصمود أمام تقلبات الأسعار العالمية في ظل غياب بدائل استراتيجية حقيقية





















