موتسيبي يغادر اجتماع تنزانيا دون اتخاذ أي قرار!
الجزائري وليد صادي في صدام حاد مع الكاف !
بوابة الجزائر الإخبارية: كشفت مصادر إعلامية متطابقة عن كواليس اجتماع ساخن هز أروقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكاف”، المنعقد أمس الجمعة بالعاصمة التنزانية دار السلام، في تطورات غير مسبوقة قد تعيد رسم ملامح المرحلة المقبلة داخل الهيئة القارية.

ووفق ما أفاد به الصحفي الجزائري نجم الدين سيدي عثمان، عبر منشور مطول على حسابه في فيسبوك، فإن الاجتماع تحوّل إلى جلسة مواجهة نارية استمرت قرابة 5 ساعات، استطاع فيها الأعضاء الحاضرون مناقشة نقطة واحدة فقط من أصل 20 مدرجة في جدول الأعمال، وهي الفضائح التحكيمية في نهائي كأس إفريقيا بالمغرب في مشهد يعكس حجم الاحتقان داخل أعلى هيئة تنفيذية رياضية في القارة الأفريقية.

اجتماع مشحون ومواجهات نارية!
الاجتماع الذي انعقد بحضور أعضاء المكتب التنفيذي لـ الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، عرف غياب 8 أعضاء، 7 منهم شاركوا عبر تقنية الاتصال عن بعد، فيما قاطع المغربي فوزي لقجع الجلسة احتجاجا على قرارات الكاف المتعلقة بمباراة النهائي مع السنغال بطل إفريقيا.

وبحسب ذات المصدر، انتهى اللقاء دون التطرق إلى بقية الملفات الحساسة، من بينها ملف كأس إفريقيا 2027، ومصير كأس إفريقيا للسيدات بالمغرب الشهر المقبل، وبرنامج المرحلة المقبلة، وذلك بعد مغادرة رئيس الكاف باتريس موتسيبي قاعة الاجتماع تحت ضغط متزايد من أغلبية الأعضاء، وهو ما أكده موقع “win win” أيضا.

مطالب بإقالات وإصلاحات جذرية
الاجتماع العاصف الذي شهد حضور رئيس لجنة التحكيم، الكونغولي سفاري كابيني، والذي وجد نفسه في مواجهة مباشرة مع أغلب الأعضاء.

حيث طالب عدد من الأعضاء، يتقدمهم رئيس الاتحاد الجزائري وليد صادي، إلى جانب نظيره الكاميروني صامويل إيتو، و السنغالي أوغستين سينغور، والمصري هاني أبو ريدة، والإيفواري إدريس ديالو، برحيله، وبإصلاحات عاجلة داخل الكاف، لا سيما على مستوى الأمانة العامة، معتبرين أن ما يحدث تجاوز مجرد أخطاء تحكيمية ليبلغ مستوى أزمة تسيير وحوكمة.

وخلال استجوابه، سُئل عن الإجراء القانوني في حال مغادرة فريق لأرضية الميدان ثم عودته، في إشارة إلى ما حدث خلال النهائي الذي جمع المغرب والسنغال.
تصريح فجّر القاعة !
غير أن التصريح الذي فجر القاعة تمثل في إقراره بأن لجنة التحكيم وجهت تعليمات لطاقم النهائي بعدم إشهار بطاقات صفراء للاعبي السنغال “حتى لا تفسد المباراة”، وهو ما اعتُبر دليلًا على تدخل مباشر في عمل الحكام، وفاقم من حدة التوتر داخل القاعة.
الصحفي الجزائري كشف أيضا، بأن الأمين العام للكاف فيرون موسينغو أومبا، غاب هو الآخر عن الاجتماع بداعي حضور جنازة قريب له، غير أن اسمه ظل حاضرًا بقوة في النقاش، حيث اعتبر عدد من الأعضاء أن جوهر الأزمة مرتبط بطريقة تسيير الأمانة العامة وغياب الشفافية في صناعة القرار.

كما وُجهت للجنة التحكيم اتهامات بتعيينات مثيرة للجدل خلال البطولة، منها إسناد إدارة مباراتي الافتتاح والنهائي للحكم نفسه، وتعيين مساعدين يفتقرون للخبرة في مباراة نهائية، مقابل إقصاء حكام وُصفوا بالكفاءة.
تنصيب رئيس لجنة التحكيم عن طريق الواتساب!
كما وجه الجزائري وليد صادي انتقاداً لاذعاً بخصوص طريقة تنصيب رئيس لجنة التحكيم عبر مجموعة مراسلة على تطبيق “واتساب”، متسائلًا إن كانت الفيفا تعتمد مثل هذه الآليات في تسيير لجانها.

مناقشات خارج القاعة !
اللافت والصادم، أن موتسيبي، رغم مغادرته الاجتماع تحت ضغط، خرج مباشرة إلى ندوة صحفية تحدث فيها عن “تشاور” و“توافق” بشأن عدم تأجيل كأس إفريقيا 2027، بل وأشار إلى احتمال رفع عدد المنتخبات إلى 28، وهي نقاط لم تُناقش أصلًا داخل القاعة، وفق ما أورده الصحفي.

وفي ظل غياب حليفه فوزي لقجع، وجد رئيس الكاف نفسه، للمرة الأولى، في مواجهة صعبة مع قيادات الاتحاديات وسط حديث غير معلن بين بعض الأعضاء عن إمكانية سحب الثقة منه إذا لم تُتخذ إصلاحات عاجلة، يقول نجم الدين سيدي عثمان.

مرحلة عاصفة تلوح في الأفق
الاجتماع، كما خلص إليه الصحفي الجزائري، أكد أن ما بعد كأس إفريقيا 2025 بالمغرب لن يكون كما قبلها، وأن الكاف دخل مرحلة دقيقة قد تفرض إما إصلاحات جذرية وإقالات فورية، أو مسارًا تصادميًا قد يعصف برئيسها.
ويبقى السؤال الأهم الذي يطرح نفسه اليوم داخل الأوساط الكروية الإفريقية: هل نحن أمام بداية تغيير حقيقي داخل الكاف؟ أم أن الأزمة ستُطوى بتسويات ظرفية؟
الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف مآلات هذه العاصفة داخل أعلى هيئة كروية في القارة السمراء.



























