بوابة الجزائر الإخبارية : إحباط مخطط هندسي ضخم لإغراق إسبانيا بالمخدرات المغربية في تصعيد يعكس إصراراً واضحاً على إغراق الأراضي الإسبانية بأطنان من الممنوعات

وجهت الشرطة الوطنية الإسبانية ضربة قاصمة لشبكات التهريب باكتشافها شرياناً سرياً لضخ المخدرات من المغرب نحو إسبانيا , تمثلت هذه العملية في ضبط نفق سري شديد التعقيد تحت أحد شواطئ مدينة سبتة، صُمم خصيصاً لضمان تدفق مستمر للسموم.
بنية تحتية لتصدير المخدرات على نطاق واسع
لم يكن الموقع الذي بدا من الخارج كـ”مستودع مهجور” سوى واجهة تمويهية تخفي بنية تحتية هندسية معقدة صُممت خصيصاً لغزو السوق الإسبانية، حيث تطلب الوصول إلى مسار التهريب النزول عبر بئر ذي عمق قياسي يمتد لـ 19 متراً مخفياً ببراعة خلف ثلاجة عادية.

ثلاجة تخفي ورائها مسار لتهريب الحشيش
وأمام هذا الحجم الهائل للنفق المغمور بالمياه، استنفرت السلطات الإسبانية فرق الإطفاء واستعانت بغواصة مسيرة لتتبع مساره الممتد مباشرة نحو الأراضي المغربية؛ ولتنفيذ خطة الإغراق هذه بكفاءة عالية وسرية تامة، سُخرت آلية صناعية متطورة شملت نظاماً آلياً متكاملاً من السكك الحديدية وعربات النقل والبكرات، إلى جانب إنشاء مستوى وسيط يعمل كـ”مخزن استراتيجي” تُكدس فيه رزم الحشيش على منصات خشبية لتسريع تحميلها في شاحنات مموهة، مما أتاح قدرة استيعابية هائلة لضخ نحو 2000 كيلوغرام من الحشيش أسبوعياً إلى إسبانيا دون الحاجة لأي تواصل بشري مباشر.
استراتيجية ممنهجة وإصرار متواصل
يعد هذا النفق الثاني من نوعه الذي يتم اكتشافه، ويحمل بصمات نفس “المهندس” الإجرامي الذي صمم النفق الأول، مما يؤكد وجود خطة منهجية ومستمرة لاختراق الحدود الإسبانية

ورغم الضربات الأمنية المتلاحقة التي أجبرت شبكات التهريب على تغيير تكتيكاتها، رصدت أجهزة التنصت الإسبانية محاولات حثيثة لإعادة تنشيط هذا المسار السري، مما مكن المحققين من إجهاض المخطط بالكامل قبل أن ينجح في إغراق البلاد بمزيد من المخدرات.






















