الإثنين, 19 أكتوبر 2026 • 04:05 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر في عهد تبون عازمة على استعادة نفوذها الإقليمي والدولي بعد عقود من الغياب! الجزائر تتحرك لضبط الأسواق وتسريع الاستثمار.. قرارات رئاسية تشمل اللحوم والفوسفات والمياه المغرب لا يبلغ 60% من حجم اقتصاد الجزائر.. توقعات 2026 تكشف فارقًا بـ136 مليار دولار بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين! ‏الرئيس الجزائري يأمر الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار ..إليكم الأوامر الرئاسية الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية
شارك المقال

بعقدين جديدين .. الجزائر تعزز صناعة المعدات الكهربائية و الغازية محليا

• الكاتب(ة): ندى عبروس • 0 تعليق • 108 مشاهدة
بعقدين جديدين .. الجزائر تعزز صناعة المعدات الكهربائية و الغازية محليا

بوابة الجزائر الاخبارية : اختتمت، أمس الثلاثاء ، على مستوى المديرية العامة للشركة الجزائرية للصناعات الكهربائية والغازية (SAIEG)، المفاوضات المتعلقة بإبرام عقود لتصنيع الهياكل المعدنية المخصصة لحمل المعدات، إلى جانب تصنيع الخزائن والعدادات الكهربائية و في إطار تنفيذ تعليمات وزارة الطاقة والطاقات المتجددة ومجمع سونلغاز الرامية إلى رفع نسبة الاندماج الوطني وتطوير شبكة مناولة محلية.

بعقدين جديدين .. الجزائر تعزز صناعة المعدات الكهربائية و الغازية محليا

وقد توّجت هذه العملية بإمضاء عقدين لتوريد الهياكل المعدنية والخزائن والعدادات الكهربائية. حيث ستصنّع الهياكل المعدنية على مستوى وحدة الرويبة، والخزائن الكهربائية على مستوى وحدة وهران. فيما ستصنّع العدادات الكهربائية على مستوى وحدة العلمة، بما يعكس حرص مختلف الأطراف على تعزيز التعاون الصناعي وتطوير قدرات المناولة المحلية.

واشار بيان لمجمع سونلغاز، أن المعدات موضوع العقود الممضاة ستوظَّف من طرف شركة GEAT، في إطار مشروع تصنيع وتوريد المعدات الموجهة لتطوير شبكة نقل الكهرباء. التابعة لشركة سونلغاز-نقل الكهرباء وتسيير المنظومة الكهربائية في الجزائر.

وتندرج هذه الخطوة في إطار استراتيجية تطوير الصناعة الوطنية وتعزيز القدرات الإنتاجية المحلية، بما يساهم في رفع مستوى الإندماج الوطني، وتقليص الإعتماد على الواردات، وترشيد النفقات بالعملة الصعبة.

بعقدين جديدين .. الجزائر تعزز صناعة المعدات الكهربائية و الغازية محليا

كما تأتي هذه العملية تتويجا للجهود التي بذلتها الشركة الجزائرية للصناعات الكهربائية والغازية SAIEG بالتعاون مع شركة GEAT. من أجل تأهيل وتطوير المنتجات الوطنية، لاسيما بعد استكمال عمليات التدقيق والتحقق من مدى مطابقة هذه المنتجات للمعايير والمواصفات الدولية المعمول بها.

بعقدين جديدين .. الجزائر تعزز صناعة المعدات الكهربائية و الغازية محليا

وتعد هذه العملية خطوة جديدة نحو تعزيز التكامل الصناعي بين مختلف شركات مجمع سونلغاز، ودعم وتطوير شبكة المناولة المحلية، وترسيخ قاعدة صناعية وطنية قادرة على تلبية احتياجات قطاع الكهرباء والغاز، بما يساهم في تحقيق أهداف التنمية الصناعية الوطنية وتعزيز السيادة الصناعية للجزائر.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجزائر
شارك المقال

ليلة فلكية استثنائية.. سماء الجزائر على موعد مع ظاهرة أخرى بعد الكسوف

ليلة فلكية استثنائية.. سماء الجزائر على موعد مع ظاهرة أخرى بعد الكسوف

بوابة الجزائر الاخبارية : تستعد سماء الجزائر، اليوم الأربعاء، لاحتضان ليلة فلكية استثنائية تجمع بين ظاهرتين لافتتين لعشاق الفلك والرصد السماوي، تبدأ بكسوف شمسي جزئي مميز، قبل أن تتزين السماء، بعد ساعات قليلة، بزخات شهب البرشاويات التي تبلغ ذروتها خلال ليلة الأربعاء إلى الخميس.

وحسب مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والفيزياء الأرضية (CRAAG) تصل نسبة احتجاب قرص الشمس إلى نحو 98.6 بالمائة في بعض المناطق، في ظاهرة نادرة تتزامن مع غروب الشمس، ما يجعل الظاهرة واحدة من أبرز المواعيد الفلكية التي يمكن للراصدين متابعتها خلال هذه السنة .

ولا ينتهي المشهد الفلكي عند غروب الشمس ، إذ يشير CRAAG إلى أن سماء الجزائر ستكون خلال ليلة الأربعاء إلى الخميس على موعد مع ذروة زخات الشهب البرشاويات ، إحدى أشهر و أجمل زخات الشهب خلال السنة.فلم

نحو 100 شهاب في الساعة

ووفقا للمعطيات التي نشرها مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والفيزياء الأرضية، ستكون البرشاويات قابلة للرصد ابتداء من النصف الثاني من الليل وحتى بزوغ الفجر، مع إمكانية بلوغ معدل ظهورها في أفضل الظروف نحو 100 شهاب في الساعة.

وينصح المركز بتوجيه النظر نحو الشمال الشرقي، حيث توجد نقطة الإشعاع الظاهري للزخة في كوكبة برشاوش، أو حامل رأس الغول.

وتتميز البرشاويات بكثافة الشهب والمسارات الضوئية الساطعة والمستمرة، فيما تصل سرعة دخول هذه الأجسام إلى الغلاف الجوي للأرض إلى حوالي 58 كيلومترا في الثانية.

مذنب سويفت-توتل وراء العرض السماوي

وأوضح CRAAG أن أصل هذه الشهب يعود إلى بقايا مذنب سويفت-توتل، الذي يترك أثناء دورانه حول الشمس آثارا من الركام والغبار والغازات.

وعندما تعبر الأرض هذا المسار، تدخل جزيئات الغبار إلى الغلاف الجوي بسرعة كبيرة، فتحترق وتنتج الومضات والمسارات المضيئة التي تظهر في السماء على شكل شهب.

ويقدر قطر مذنب سويفت-توتل بنحو 26 كيلومترا، فيما يستغرق حوالي 133 عاما لإكمال دورة واحدة حول الشمس.

ظاهرة عرفها الإنسان منذ آلاف السنين

وتعد البرشاويات من أقدم زخات الشهب التي عرفها الإنسان وسجلها في المصادر التاريخية، إذ تعود التقارير الأولى المعروفة عنها إلى الصين سنة 36 قبل الميلاد.

وبين عامي 1864 و1866، لاحظ عالم الفلك الإيطالي جيوفاني شياباريللي أن مدار البرشاويات يشبه بشكل كبير مدار مذنب سويفت-توتل، ما ساهم في الكشف عن العلاقة بين الزخة والمذنب.

ليلة مثالية للرصد

ويشير المركز إلى أن ظروف الرصد ستكون مواتية هذه السنة، إذ يتزامن موعد ذروة البرشاويات مع وجود القمر في طور المحاق، بسبب كسوف الشمس الذي تشهده الجزائر في اليوم نفسه.ومن شأن غياب ضوء القمر أن يوفر سماء أكثر ظلمة، وبالتالي تحسين فرص مشاهدة الشهب، خاصة في المواقع البعيدة عن التلوث الضوئي.

كما سيكون بإمكان الراصدين مشاهدة ثلاثة كواكب خلال الليلة نفسها، وهي زحل والمريخ وعطارد.

كيف يمكن رصد زخات الشهب البرشاويات؟

وينصح CRAAG الراغبين في متابعة الظاهرة باختيار مكان بعيد عن مصادر الإضاءة والتلوث الضوئي، مع ضرورة توفر رؤية واضحة ومفتوحة باتجاه الشمال الشرقي.كما يوصي بترك العينين تتكيفان مع الظلام لمدة لا تقل عن 30 دقيقة قبل بدء الرصد، ثم متابعة السماء خلال النصف الثاني من الليل وحتى الفجر.

ويمكن الاستعانة بالنجم الساطع العيوق، التابع لكوكبة ممسك الأعنة، للمساعدة في تحديد الاتجاه المؤدي إلى منطقة إشعاع البرشاويات.

ولا يحتاج رصد الشهب إلى تلسكوب أو معدات فلكية متخصصة، إذ يمكن مشاهدتها بالعين المجردة، شرط الابتعاد قدر الإمكان عن أضواء المدن.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
أحوال الطقس
شارك المقال

أمطار رعدية تجتاح عدة ولايات في الجزائر

أمطار رعدية تجتاح عدة ولايات في الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية : نبه الديوان الوطني للأرصاد الجوية في نشرية له اليوم الأربعاء،من تساقط أمطار رعدية في عدة ولايات بالجزائر.

https://twitter.com/algatedz/status/2087449678853923178?s=46

وفقا للنشرية التي صنفت في مستوى يقظة أصفر،فإن الولايات المعنية بتساقط الأمطار هي كل من ولايات باتنة، ميلة، سطيف، برج بوعريريج، بجاية، تيزي وزو، المسيلة، البويرة، البليدة، المدية، عين الدفلى، تيسمسيلت، الشلف، الجلفة، تيارت، الأغواط، سعيدة، سيدي بلعباس، تلمسان، البيض، النعامة، معسكر، غليزان، بشار، بني عباس، تمنراست، عين قزام.

كما حذر الديوان من رعود على كل من ولايات باتنة، ميلة، سطيف، برج بوعريريج، بجاية، تيزي وزو، المسيلة، البويرة، البليدة، المدية، عين الدفلى، تيسمسيلت، الشلف، الجلفة، تيارت، الأغواط، سعيدة، سيدي بلعباس، تلمسان، البيض، النعامة، معسكر، غليزان، بشار، بني عباس، تمنراست، عين قزام، جيجل، بسكرة، أولاد جلال، تندوف، برج باجي مختار.

وستكون ولايات المنيعة، تيميمون، عين صالح، أدرار،برج باجي مختار، عين قزام، البيض، النعامة،على موعد مع زوابع رملية.

النشرية نبهت أيضا من هبوب رياح على كل من ولايات عين صالح، أدرار، المنيعة، تيميمون.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أوروبا
شارك المقال

الجزائر تغيّر قواعد التفاوض مع الاتحاد الأوروبي!

الجزائر تغيّر قواعد التفاوض مع الاتحاد الأوروبي!

بوابة الجزائر الإخبارية: لم تعد الجزائر التي تفاوض الاتحاد الأوروبي اليوم هي الجزائر التي دخل معها اتفاق الشراكة حيز التنفيذ سنة 2005. خلال عقدين تغيرت القاعدة الإنتاجية، ظهرت صناعات تصديرية جديدة، توسعت قدرات الحديد والصلب والأسمدة، تعزز موقع البلاد في أمن الطاقة الأوروبي، وبدأت مشاريع قارية كبرى تعيد رسم موقعها بين إفريقيا والمتوسط. هذا التحول جعل الاتفاق القديم يواجه اختبارًا لم يكن مطروحًا عند توقيعه: ماذا يحدث عندما تنتقل الجزائر من سوق تستقبل المنتجات الأوروبية إلى اقتصاد يملك بدوره سلعًا قادرة على منافسة الصناعة الأوروبية داخل سوقها؟

الجزائر تغيّر قواعد التفاوض مع الاتحاد الأوروبي!

هذا السؤال أصبح اليوم في قلب الخلاف مع بروكسل. فالجزائر لا تطالب بإغلاق السوق الأوروبية أمام منافسيها، ولا بامتياز تجاري مجاني، وإنما بإعادة بناء الشراكة على مبدأ ظل حاضرًا في الخطاب الرسمي الجزائري منذ فتح ملف المراجعة: المعاملة بالمثل وتوازن المصالح. ومن منظور الجزائر، يصعب استمرار صيغة تسمح للمنتجات الأوروبية بالاستفادة من السوق الوطنية، بينما تواجه الصادرات الصناعية الجزائرية حصصًا ورسومًا وآليات حمائية جديدة بمجرد أن تصبح قادرة على المنافسة.
لهذا أعاد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ملف الحديد والصلب إلى الواجهة خلال معرض الجزائر الدولي في جوان 2026، عندما رفض استمرار القيود الأوروبية المفروضة على الصادرات الجزائرية في وقت لا تطبق فيه الجزائر نظام حصص مماثلًا على ما تستورده من الاتحاد الأوروبي. ولم يكن الأمر اعتراضًا تقنيًا على «كوتا» واحدة بقدر ما كان إعلانًا اقتصاديًا واضحًا بأن الجزائر تريد تحديث قواعد الشراكة بما يتلاءم مع قدراتها الحالية، لا مع صورة اقتصادها عند توقيع الاتفاق قبل أكثر من عشرين عامًا.

الجزائر تغيّر قواعد التفاوض مع الاتحاد الأوروبي!

وتزداد أهمية هذا الموقف لأن الصلب الجزائري أصبح المثال الأكثر وضوحًا للتحول الذي لم تعد القواعد القديمة تعكسه. ففي 2005 لم تكن الجزائر قوة تصديرية معتبرة في القطاع، أما اليوم فتعمل مجمعات صناعية كبيرة مثل «توسيالي الجزائر» و«الجزائرية القطرية للصلب» بطاقات إنتاجية متنامية، بالتوازي مع دخول مشروع غارا جبيلات مرحلة الاستغلال الصناعي وربطه بمنظومة السكك الحديدية والمعالجة والتحويل، ما يفتح أمام البلاد أفقًا مختلفًا كليًا في صناعة الحديد والصلب.

الجزائر تنتقل من فتح السوق إلى المطالبة بحقها في الأسواق

على مدى عقدين استفادت الشركات الأوروبية من اتفاق أتاح لها الوصول إلى سوق جزائرية كبيرة، بينما بقيت قدرة الجزائر على الاستفادة من الانفتاح الأوروبي محدودة بسبب هيمنة المحروقات على تركيبة صادراتها. وبحسب الأرقام التي عرضها وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف، بلغ الحجم التراكمي للمبادلات بين الجزائر والاتحاد الأوروبي قرابة تريليون دولار بين 2005 و2023، بينما بقي الاستثمار الأوروبي المباشر بعيدًا عن الحجم الذي كانت الجزائر تنتظره من علاقة بهذا الوزن.
ووضع عطاف المسألة بصيغة أكثر مباشرة عندما اعتبر أن اتفاق الشراكة لم يحقق نموذج «رابح–رابح» أو الازدهار المشترك الذي رافق إطلاقه، مشيرًا إلى أن الاستثمارات الأوروبية في الجزائر لم تتجاوز نحو 13 مليار دولار خلال الفترة نفسها، عاد منها قرابة 12 مليار دولار إلى أوروبا في صورة أرباح وتحويلات، فيما تحملت الخزينة الجزائرية في المقابل كلفة التفكيك الجمركي الناتج عن الاتفاق خلال مرحلة لم تكن فيها الصناعة الوطنية مؤهلة للاستفادة الكاملة من فتح الأسواق الأوروبية.
وتكمن المفارقة في أن المشكلة برزت بقوة عندما بدأ هذا الواقع يتغير. فمع توسع الصناعة الجزائرية منذ النصف الثاني من العقد الماضي، وظهور قدرات جديدة في الصلب والأسمدة ومواد البناء والصناعات التحويلية، أصبح الاتفاق مطالبًا بأن يعمل في الاتجاه الثاني أيضًا، أي أن يسمح للمنتج الجزائري بالاستفادة الفعلية من السوق الأوروبية. وهنا اصطدمت الجزائر بقواعد لم تكن تشكل عقبة عندما لم تكن قادرة على التصدير بكميات كبيرة.
فالاقتصاد الأوروبي الذي دعا لسنوات إلى تحرير المبادلات عاد بدوره إلى استخدام أدوات حمائية أكثر قوة عندما تعرضت صناعاته لضغط المنافسة الخارجية، وهو ما يجعل الصلب اليوم أكثر من قطاع صناعي؛ إنه اختبار فعلي لمفهوم المعاملة بالمثل داخل الشراكة.

الصلب الجزائري يكشف حدود الانفتاح الأوروبي

منذ 2018 يعتمد الاتحاد الأوروبي تدابير وقائية لحماية سوق الصلب من ارتفاع الواردات العالمية، تقوم على تحديد حصص تدخل ضمنها الكميات بشروط تفضيلية، قبل فرض رسوم مرتفعة على الكميات الإضافية. وكان النظام السابق يفرض رسمًا بنسبة 25% على الشحنات التي تتجاوز الحصص المحددة، قبل أن تنتقل بروكسل في 2026 إلى منظومة أشد صرامة، بخفض كميات الصلب التي يمكنها دخول السوق ضمن الحصص إلى 18.3 مليون طن سنويًا، أي أقل بنحو 47% من مستويات 2024، ورفع الرسم على الكميات التي تتجاوز السقف إلى 50%.
وتبرر بروكسل هذه الإجراءات بضرورة حماية مصانعها من فائض الإنتاج العالمي، الذي قد يصل إلى 721 مليون طن في 2027، إلى جانب الحفاظ على الوظائف والقدرات الصناعية الأوروبية. لكن الجزائر تقرأ الأرقام من زاوية مختلفة: إذا كان من المشروع للاتحاد الأوروبي حماية صناعة الحديد والصلب عندما تتعرض للمنافسة، فمن الصعب مطالبة الجزائر في الوقت نفسه بالتخلي عن أدوات حماية قاعدتها الصناعية الناشئة أو الاعتراض على سياسات إحلال الواردات التي تستهدف نقل الإنتاج من الخارج إلى الداخل.
وهنا يتحول الخلاف من نزاع على التعريفات إلى سؤال جوهري حول تكافؤ الحق في السياسة الصناعية. فبروكسل تعتبر حماية صناعة الصلب الأوروبية جزءًا من أمنها الاقتصادي، بينما تريد الجزائر أن يُعترف لها بالحق نفسه في حماية استثماراتها الصناعية ورفع الإدماج المحلي وتوجيه الواردات نحو ما يحتاج إليه الاقتصاد فعلًا.
وتصبح المفارقة أكثر وضوحًا لأن المشكلة في الحالة الجزائرية ليست ضعف قدرة المنتج على المنافسة، بل إن صعود الصلب الجزائري هو الذي جعل الحصص القديمة عقبة أكثر وضوحًا. فالحدود التي وضعت استنادًا إلى أداء تاريخي يعود إلى سنوات لم تكن فيها الجزائر تملك قدراتها الإنتاجية الحالية أصبحت تعمل اليوم كسقف أمام صناعة توسعت بعد تحديد تلك الحصص، بما يعني عمليًا أن النجاح الصناعي الجزائري أصبح أكبر من المساحة التي تمنحها له القواعد الأوروبية القديمة.

الجزائر تغيّر قواعد التفاوض مع الاتحاد الأوروبي!

الصناعة الجزائرية أصبحت أكبر من «الكوتا»

تتضح هذه الفجوة في حالة «توسيالي الجزائر»، الذي توسع بصورة متسارعة خلال السنوات الأخيرة وأصبح يصدر منتجاته إلى عشرات الأسواق، فيما رفع سقف طموحاته التصديرية مع دخول قدرات جديدة لإنتاج الصلب المسطح. ففي ماي 2025 استهدف المجمع صادرات بقيمة مليار دولار، مع اعتبار السوق الأوروبية واحدة من الوجهات الرئيسية للنمو، قبل أن ترتفع الطموحات أكثر مع توسع القاعدة الإنتاجية.
لم يعد الحديث إذن عن مصنع صغير يبحث عن حصة رمزية في أوروبا، بل عن صناعة جزائرية قادرة على إنتاج ملايين الأطنان، وتملك موقعًا جغرافيًا قريبًا من السوق الأوروبية، إلى جانب ميزة طاقوية مهمة ومنشآت إنتاج حديثة. وهنا يصبح الإبقاء على حصص صيغت عندما كانت هذه الصناعة في بداياتها غير متناسب مع التحول الذي حدث على الأرض.
ولهذا ركز الرئيس عبد المجيد تبون على تغير الواقع الجزائري نفسه: الحصص وُضعت عندما لم تكن البلاد منتجًا كبيرًا للصلب، بينما أصبحت اليوم قادرة على توفير منتج مطلوب في أسواق دولية متعددة. والمطلب الجزائري، بهذا المعنى، لا يقوم على مطالبة أوروبا بحماية الصلب الجزائري، وإنما على عدم إبقاء نجاح صناعي جديد محاصرًا بسقوف تاريخية وُضعت عندما لم تكن الجزائر منافسًا أصلًا.

الجزائر تغيّر قواعد التفاوض مع الاتحاد الأوروبي!

الميزة الجزائرية التي ترفع قدرتها التنافسية

تحتفظ صناعة الصلب الجزائرية بأفضلية أخرى لا يمكن فصلها عن النقاش الحالي، وهي الطاقة. فالجزائر تنتج الغاز الطبيعي محليًا وتستطيع استخدامه في صناعاتها الثقيلة ضمن معادلة تكلفة تختلف عن تلك التي تواجهها مصانع أوروبية عانت بعد الأزمة الأوكرانية ارتفاعًا كبيرًا في تكاليف الطاقة.
وفي قراءة الدكتور بوبكر مصطفى، الأستاذ المتخصص في الاقتصاد والمالية بجامعة البويرة، يمثل هذا الفارق أحد العناصر التي تجعل المنتج الجزائري قادرًا على المنافسة بقوة إذا مُنح وصولًا أوسع إلى السوق الأوروبية. فصناعة الصلب الأوروبية تواجه تحديات مرتبطة بتكاليف الطاقة والمنافسة العالمية والقدرات الإنتاجية القديمة، بينما تدخل الجزائر القطاع بمنشآت أحدث وقاعدة غازية داخلية.
وهذه ميزة اقتصادية تملك الجزائر كامل الحق في تحويلها إلى قيمة صناعية. فكما تستفيد الاقتصادات الأوروبية من التكنولوجيا ورأس المال والبنية التحتية في بناء قدرتها التنافسية، تستطيع الجزائر تحويل مواردها الطبيعية وموقعها الجغرافي إلى أفضلية صناعية، بدل الاكتفاء بتصدير الغاز والمواد الخام.
وهنا يظهر جوهر التحول الذي تسعى إليه السياسة الاقتصادية الجزائرية: الانتقال من بيع الطاقة إلى استخدام جزء أكبر منها في إنتاج سلع أعلى قيمة مضافة ثم تصديرها. والصلب يمثل أحد أوضح الأمثلة على هذا الانتقال.

أوروبا تريد الغاز.. والجزائر تريد تصدير ما يصنعه الغاز

تلك هي المعادلة التي تجعل ملف الصلب يتجاوز التجارة البسيطة. فأوروبا تحتاج الغاز الجزائري لتغذية اقتصاداتها وتعزيز أمنها الطاقوي، فيما تريد الجزائر استخدام الغاز نفسه لتطوير صناعتها وإنتاج سلع تستطيع المنافسة داخل السوق الأوروبية.
ومن هنا يبرز سؤال لا تستطيع قواعد اتفاق 2005 تجاهله طويلًا: هل تُقبل الجزائر أوروبيًا بوصفها موردًا للطاقة فقط، أم بوصفها أيضًا قوة صناعية صاعدة تستخدم مواردها لإنتاج الصلب والأسمدة ومنتجات تحويلية ذات قيمة أعلى؟
الجزائر اختارت الخيار الثاني. وهذا بالتحديد ما يغير طبيعة المفاوضات.

الجزائر تغيّر قواعد التفاوض مع الاتحاد الأوروبي!

الكربون قد يتحول إلى ورقة جزائرية

تنتقل المواجهة إلى مستوى أكثر تعقيدًا مع آلية تعديل الكربون على الحدود الأوروبية «CBAM»، التي دخلت مرحلتها الفعلية في 2026 وتشمل الحديد والصلب والأسمدة والإسمنت والألمنيوم وقطاعات أخرى كثيفة الانبعاثات. وتقدم أوروبا هذه الآلية باعتبارها أداة لضمان تحمل المنتج المستورد كلفة كربونية قريبة من تلك التي يتحملها المصنع الأوروبي.
وبالنسبة إلى الجزائر يمكن أن تمثل CBAM تحديًا إذا لم تستعد المصانع الوطنية لقياس انبعاثاتها وإثباتها وفق المعايير الأوروبية، لكن المعادلة تحمل في المقابل فرصة حقيقية. فجانب مهم من إنتاج الصلب الجزائري الحديث يعتمد على تقنية الاختزال المباشر للحديد DRI وأفران القوس الكهربائي EAF بدل المسارات التقليدية القائمة على الفحم الحجري والأفران العالية، وهي تقنيات أقل كثافة كربونية نسبيًا.
كما تضم «توسيالي الجزائر» وحدتي اختزال مباشر بطاقة كبيرة، وصممت التكنولوجيا المستخدمة بحيث يمكن تكييفها مع الهيدروجين مستقبلًا، بما يمنح الصناعة الجزائرية مسارًا عمليًا نحو خفض إضافي للانبعاثات. ووفق الأرقام التي قدمها بوبكر مصطفى، يمكن أن تتراوح الانبعاثات في بعض منظومات الإنتاج الجزائرية الحديثة بين 0.6 و1.2 طن من ثاني أكسيد الكربون لكل طن صلب، مقابل مستويات قد تصل إلى 1.8 و2.2 طن في المسارات التقليدية المعتمدة على الفحم.
وإذا عززت الجزائر هذه الأفضلية بأنظمة قياس وتصديق دقيقة، فإن الملف البيئي يمكن أن يتحول من حاجز محتمل إلى ورقة تنافسية لصالح المنتج الجزائري. فمن الصعب الدفاع عن سياسة أوروبية لخفض الكربون ثم تعطيل وصول منتج أقل انبعاثًا فقط لأن حصته التاريخية صيغت في مرحلة لم يكن فيها موجودًا بهذه القوة.

المعاملة بالمثل تتحول إلى جوهر الخلاف

هنا يأخذ تحليل أستاذ العلوم الاقتصادية بجامعة الجزائر والبرلماني السابق هواري تيغرسي معناه الكامل. فالجزائر، وفق قراءته، فتحت سوقها أمام آلاف المنتجات الأوروبية، بينما يواصل الاتحاد الأوروبي استخدام الحصص والرسوم لحماية قطاعاته التي يعتبرها استراتيجية.
وأصبح هذا الاختلال أكثر وضوحًا في 2026 بعد تشديد بروكسل حماية الصلب بالتزامن مع استمرار خلافها مع الجزائر بشأن عدد من إجراءات تنظيم التجارة والاستثمار. ولا يتعلق الأمر بمطالبة أوروبا بالتخلي عن مصالحها أو الجزائر بالتنازل عن أدواتها، بل بإعادة بناء العلاقة على قاعدة واحدة للطرفين: المنتج الأوروبي يحصل على النفاذ الذي يمكن أن يحصل عليه المنتج الجزائري، والسياسة الصناعية الجزائرية تحظى بالاحترام نفسه الذي تطالب به أوروبا لصناعتها.
وهذا ما يجعل مراجعة اتفاق الشراكة حاجة اقتصادية متزايدة، لا خلافًا سياسيًا ظرفيًا.

الغاز يغيّر وزن الجزائر على طاولة التفاوض

إذا كان الصلب يكشف الخلل في النظام التجاري، فإن الطاقة توضح لماذا أصبحت الجزائر تملك هامشًا تفاوضيًا أكبر بكثير مما كان متاحًا لها عند توقيع اتفاق 2005. فبعد إعادة تشكيل أوروبا لمصادر إمداداتها بسبب الأزمة الروسية–الأوكرانية، ارتفع الوزن الاستراتيجي للغاز الجزائري داخل القارة.
وأصبحت الجزائر ثاني أكبر مورد للغاز الطبيعي عبر الأنابيب إلى الاتحاد الأوروبي بعد النرويج، مع حصة قاربت 18% من الواردات خلال 2025 قبل أن ترتفع إلى مستويات أعلى خلال 2026، في وقت تراجعت فيه حصة الغاز الروسي بصورة حادة مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب.
هذا التحول لم تصنعه الجزائر بخطاب سياسي، بل بالجغرافيا والبنية التحتية والاحتياطيات والعقود والقدرة على الحفاظ على تدفقات مستقرة في واحدة من أكثر مراحل سوق الطاقة الأوروبية اضطرابًا.
كما يصل الغاز الجزائري إلى القارة عبر خطوط مباشرة، بما يمنحه أفضلية استراتيجية مقارنة بإمدادات تحتاج إلى سلاسل أطول أو إلى سوق الغاز الطبيعي المسال الأكثر تعرضًا للمنافسة الدولية.
ومن هنا لم تعد الجزائر تدخل حوارها مع بروكسل باعتبارها الطرف الذي يحتاج وحده إلى السوق الأوروبية. أوروبا بدورها تملك مصالح مباشرة في استقرار العلاقة مع الجزائر، وهذه الحقيقة يجب أن تنعكس على طبيعة التوازن التجاري.

الجزائر تنتقل من مورد للطاقة إلى بوابة إفريقية

قد يرتفع الوزن الجزائري أكثر مع تقدم مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء الرابط بين نيجيريا والنيجر والجزائر. ففي جوان 2026 دخل الشطر الجزائري من المشروع مرحلة الإنجاز، في مسار يستهدف نقل الغاز النيجيري شمالًا عبر النيجر إلى الشبكة الجزائرية ومنها إلى مراكز التصدير على المتوسط.
وتكمن القيمة الاستراتيجية للمشروع في أنه يغير موقع الجزائر من منتج ومصدر للغاز فقط إلى منصة محتملة لعبور الغاز الإفريقي نحو أوروبا والأسواق الدولية. فحاسي الرمل يمكن أن يتحول تدريجيًا إلى عقدة تجمع الغاز الجزائري والإمدادات القادمة من عمق القارة ثم تعيد توزيعها نحو الشمال.
ويتقاطع هذا المسار مع الطريق العابر للصحراء وشبكة الألياف البصرية القارية، بما يضع الجزائر عند تقاطع ثلاثة ممرات استراتيجية تربط المتوسط بالساحل وغرب إفريقيا: الطاقة، النقل والرقمنة.
وهذه الجزائر تختلف جذريًا عن الجزائر التي دخلت اتفاق الشراكة عام 2005.

الجزائر تغيّر قواعد التفاوض مع الاتحاد الأوروبي!

السوق الجزائرية نفسها ورقة تفاوض

لا يقتصر الوزن التفاوضي على الغاز. فالجزائر تمثل سوقًا كبيرة للشركات الأوروبية، كما تنفذ مشاريع واسعة في الصناعة والطاقة والمناجم والنقل والبنية التحتية تحتاج إلى التكنولوجيا والتجهيزات والخدمات.
لكن السياسة الاقتصادية الجزائرية تغيرت في طريقة التعامل مع هذه الحاجة، إذ لم يعد الهدف استيراد المنتج النهائي فقط، بل دفع المستثمر الأجنبي نحو التصنيع المحلي، ورفع الإدماج، ونقل التكنولوجيا، وتحويل الجزائر من سوق استهلاك إلى قاعدة إنتاج.
وهذا يعني أن الشركات الأوروبية لديها هي الأخرى مصلحة في الحفاظ على حضورها داخل السوق الجزائرية، خصوصًا مع اتساع المنافسة القادمة من شركاء آسيويين وإقليميين.
لذلك، عندما تطالب الجزائر بنفاذ أوسع لمنتجاتها إلى السوق الأوروبية، فهي لا تدخل المفاوضات من دون أوراق. بروكسل تريد بدورها السوق الجزائرية والطاقة والعقود وفرص الاستثمار والاستقرار في جنوب المتوسط، وهي عناصر تجعل العلاقة أقرب إلى اعتماد متبادل منها إلى علاقة أحادية الاتجاه.

الجزائر تريد رفع قيمة الشراكة لا تقليصها

هذه النقطة أساسية لفهم الموقف الجزائري. مراجعة اتفاق الشراكة لا تعني الرغبة في تقليص المبادلات مع أوروبا، بل في رفع القيمة التي تحصل عليها الجزائر منها.
فالمرحلة التي قامت فيها العلاقة أساسًا على إرسال المحروقات شمالًا واستقبال السلع المصنعة جنوبًا لم تعد تتناسب مع أهداف الاقتصاد الجزائري. البلاد تريد إضافة الحديد والصلب والأسمدة والمنتجات الكيميائية والصناعات التحويلية إلى قائمة صادراتها، ثم الانتقال تدريجيًا إلى مستويات أعلى من القيمة المضافة.
وهذا التحول يخدم استراتيجية تنويع الاقتصاد التي يقودها الرئيس عبد المجيد تبون، لأنه يسمح بتحويل الموارد الطاقوية والمنجمية إلى منتجات مصنعة قبل التصدير، بدل بيعها في شكل خام.
لكن نجاح هذه الاستراتيجية يتطلب أسواقًا خارجية كبيرة، وتظل أوروبا بحكم القرب والحجم إحدى أهمها. لذلك لا تريد الجزائر التخلي عن السوق الأوروبية، وإنما الحصول على شروط دخول تواكب قوتها الصناعية الجديدة.

اتفاق 2005 لا يمكنه إدارة اقتصاد الجزائر الجديد

بعد أكثر من عقدين، أصبحت قواعد الاتفاق أقل قدرة على تمثيل واقع الطرفين. الجزائر بنت مصانع لم تكن موجودة، أعادت إطلاق مشاريع منجمية ضخمة، رفعت قدرات إنتاج الصلب والأسمدة، شرعت في تنفيذ ممرات قارية، وعززت موقعها في أمن الطاقة الأوروبي.
وفي المقابل، أصبحت أوروبا نفسها أكثر حمائية مما كانت عليه عند إطلاق منطقة التبادل الحر، وأكثر اهتمامًا بأمنها الصناعي والطاقوي، وأكثر استعدادًا لاستخدام الحصص والرسوم والكربون والدعم لحماية قطاعاتها الاستراتيجية.
أي أن الطرفين تغيرا، ومن الطبيعي أن تتغير قواعد العلاقة معهما.
والمفارقة التي تضعها الجزائر اليوم أمام بروكسل أن الاتحاد الأوروبي يعتبر تحول اقتصاده مبررًا لتعديل سياساته، بينما لا يمكنه الاستمرار في التعامل مع تطور الاقتصاد الجزائري وفق معايير عمرها أكثر من عشرين عامًا.

الجزائر تدخل المفاوضات بأوراق لم تكن تملكها في 2005

تملك الجزائر اليوم قاعدة صناعية أكثر اتساعًا، وطاقة تحتاج إليها أوروبا، وسوقًا مهمة للشركات الأوروبية، وموارد منجمية ضخمة، وموقعًا يمكن أن يحولها إلى جسر بين أوروبا وعمق إفريقيا.
وهذه الأوراق لا تحتاج إلى أن تتحول إلى أدوات صدام حتى تكون فعالة. قيمتها الأساسية أنها تمنح الجزائر قدرة أكبر على المطالبة باتفاق أفضل.
فالصلب يمنحها ورقة صناعية، والغاز يمنحها ورقة طاقوية، وغارا جبيلات يبني قاعدة معدنية يمكنها دعم الصناعة لعقود، وأنبوب الغاز العابر للصحراء قد يرفع موقعها من مصدر إلى منصة عبور، والسوق الوطنية تمنحها وزنًا أمام الشركات الأوروبية الباحثة عن النمو خارج القارة.
وعندما يطالب الرئيس عبد المجيد تبون بفتح السوق الأوروبية أمام الصلب الجزائري، فإنه يضع عمليًا معيارًا للمرحلة المقبلة: الجزائر التي فتحت سوقها تريد أسواقًا مفتوحة أمام منتجاتها أيضًا.
وعندما يؤكد أحمد عطاف أن الاتفاق لم يحقق مبدأ «رابح–رابح»، فإن المقصود ليس تفكيك العلاقة مع أوروبا، وإنما إعادة ضبطها وفق اقتصاد جزائري تغير جذريًا.
فالصلب أصبح اختبارًا لمدى استعداد بروكسل للاعتراف بالجزائر قوة صناعية صاعدة، والغاز يمنح الجزائر وزنًا لا يمكن تجاوزه، وغارا جبيلات يوسع الأفق الصناعي، وTSGP يمكن أن يجعل البلاد بوابة للطاقة الإفريقية، بينما تظل السوق الجزائرية نفسها أصلًا تفاوضيًا تبحث الشركات الأوروبية عن مكان داخله.
وبهذه الأوراق مجتمعة تدخل الجزائر المرحلة الجديدة من موقع أكثر قوة وثقة. لا لأنها أكبر اقتصاديًا من الاتحاد الأوروبي، ولا لأنها تسعى إلى الاستغناء عنه، وإنما لأنها أصبحت أكثر قدرة على تحديد شكل العلاقة التي تخدم مصالحها، وأقل استعدادًا لقبول اتفاق لا يعكس وزن اقتصادها الجديد.
لذلك، فإن السؤال المطروح على بروكسل لم يعد ما إذا كانت الجزائر شريكًا مهمًا لأوروبا؛ الجغرافيا والطاقة والتجارة حسمت ذلك منذ زمن. السؤال الحقيقي هو ما إذا كان الاتحاد الأوروبي مستعدًا للتعامل مع الجزائر الجديدة وفق قواعد جديدة.
فالجزائر لا تطلب امتيازًا، ولا تبحث عن حماية مجانية لمنتجاتها، ولا تطلب من أوروبا التخلي عن مصالحها. إنها تضع أمام بروكسل قاعدة تجارية واضحة: من يريد السوق الجزائرية والطاقة الجزائرية والعقود الجزائرية، عليه أن يقبل في المقابل بنفاذ حقيقي للصلب والمنتجات الجزائرية، وبحق الجزائر في بناء صناعتها وحماية تحولها الاقتصادي وفق مبدأ المعاملة بالمثل.
وهذه هي معادلة الشراكة التي تريدها الجزائر: علاقة تتبادل فيها المصالح والأسواق، لا اتفاقًا تبقى فيه الجزائر مفتوحة للمنتج الأوروبي بينما تُغلق الأبواب عندما يصبح المنتج الجزائري قادرًا على المنافسة.

الجزائر تغيّر قواعد التفاوض مع الاتحاد الأوروبي!

#الاتحاد الأوروبي#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر ومالي تفتحان بوابة الاقتصاد بعد القطيعة.. دعوة مايغا إلى الجزائر تمهد للتجارة والطاقة والربط الحدودي

الجزائر ومالي تفتحان بوابة الاقتصاد بعد القطيعة.. دعوة مايغا إلى الجزائر تمهد للتجارة والطاقة والربط الحدودي

بوابة الجزائر الإخبارية: بعد شهر واحد فقط من إعادة السفراء وفتح المجال الجوي بين الجزائر ومالي في 10 جويلية 2026، انتقلت العلاقة بين البلدين إلى خطوة أعلى في مسار التطبيع، بعدما وجه الوزير الأول سيفي غريب، بتكليف من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، دعوة رسمية إلى نظيره المالي، اللواء عبد الله مايغا، للقيام بزيارة عمل إلى الجزائر، في تحرك يفتح الباب أمام تحويل الانفراج السياسي إلى برنامج تعاون اقتصادي بين بلدين يتقاسمان حدودًا تمتد لنحو 1376 كيلومترًا، ويملكان مصالح مباشرة في التجارة والطاقة والنقل وتنمية المناطق الحدودية.

ويكتسب الاتصال الهاتفي الذي جمع رئيسي الحكومتين في 9 أوت أهميته من توقيته ومضمونه معًا. فبعد أقل من خمسة أسابيع على استعادة القنوات الدبلوماسية، لم يكتف الطرفان بالتأكيد على علاقات الأخوة وحسن الجوار، بل عبّرا عن إرادة مشتركة لإعطاء ديناميكية جديدة للعلاقات وإعادة بعث التعاون في مختلف المجالات، وربطا هذه الديناميكية برؤية أوسع للساحل بوصفه فضاءً للتبادل والتنمية المشتركة والأمن والاستقرار. وبذلك تنتقل العلاقة من إدارة آثار أزمة دبلوماسية إلى البحث عن مصالح اقتصادية يمكنها جعل العودة إلى القطيعة أكثر كلفة للطرفين.

شهر واحد نقل العلاقة من إعادة السفراء إلى زيارة عمل

يمثل 10 جويلية 2026 نقطة الانطلاق الفعلية للمرحلة الجديدة. ففي ذلك اليوم أعلنت الجزائر إعادة فتح مجالها الجوي بالكامل أمام حركة الطيران المالية، بعدما ظل مغلقًا منذ أزمة أفريل 2025، لترد باماكو في اليوم نفسه بإعادة فتح مجالها الجوي أمام الرحلات المدنية والعسكرية القادمة من الجزائر أو المتجهة إليها، وإعادة سفيرها إلى الجزائر. وبعد ساعات، أمر الرئيس عبد المجيد تبون بعودة السفير الجزائري كمال رتيب إلى باماكو.
اقتصاديًا، لا يمكن اختزال إعادة فتح الأجواء في دلالتها السياسية. فالطيران يمثل قناة لنقل رجال الأعمال والوفود والخبراء والخدمات والشحنات ذات القيمة العالية، بينما تعني عودة السفارتين إلى العمل الكامل استعادة الأدوات المؤسسية اللازمة لمرافقة الشركات وتسوية الملفات وتسهيل التأشيرات والاتصالات الحكومية. ولذلك فإن الانتقال بعد شهر فقط إلى دعوة رئيس الحكومة المالية إلى الجزائر يعكس استعدادًا للانتقال من التطبيع السياسي إلى بحث الملفات القابلة للتحويل إلى مشاريع.
وتدعم الجغرافيا هذا الاتجاه أكثر مما تدعمه المجاملات الدبلوماسية. فالجزائر ومالي تتقاسمان حدودًا بطول 1376 كلم، وتعود علاقاتهما الرسمية إلى 1963، وفق البيانات الرسمية الجزائرية، فيما تم توقيع اتفاق ترسيم الحدود بينهما في الجزائر سنة 1983. وهذه الحدود الطويلة تجعل العلاقة الاقتصادية بين البلدين مختلفة عن علاقة تجارية تقليدية؛ فالطرق، ونقاط العبور، وتموين المناطق الجنوبية، وحركة السلع والخدمات، وأمن الشحنات كلها تتحول مباشرة إلى عناصر في حساب الجدوى الاقتصادية.

الجزائر ومالي تفتحان بوابة الاقتصاد بعد القطيعة.. دعوة مايغا إلى الجزائر تمهد للتجارة والطاقة والربط الحدودي

مالي تحتاج منافذ جديدة.. والجزائر تبحث عن عمق اقتصادي في غرب إفريقيا

تأتي الدعوة الجزائرية في وقت يظل فيه الاقتصاد المالي بحاجة كبيرة إلى تحسين الربط اللوجستي والطاقة وتقليل تكاليف الاستيراد. فمالي بلد غير ساحلي، ويشير البنك الدولي إلى أن ارتفاع كلفة الواردات، بما فيها الطاقة، يضغط على الحساب الخارجي، بينما تمثل الزراعة والخدمات جزءًا واسعًا من الاقتصاد، وتظل الصادرات شديدة التركيز في الذهب والقطن مع صعود الليثيوم تدريجيًا. ويتوقع البنك نمو الاقتصاد المالي بنحو 5% في المتوسط خلال 2026 و2027، في حين يضع صندوق النقد الدولي توقع نمو 2026 عند نحو 5.5%.
ويمنح هذا الوضع الجزائر فرصة اقتصادية لا تقتصر على تصدير السلع. فاقتصاد ينمو بأكثر من 5% ويعاني في الوقت نفسه ارتفاع تكاليف الطاقة واللوجستيك يحتاج إلى الكهرباء والمحروقات ومواد البناء والمنتجات الغذائية والأدوية والخدمات الهندسية والاتصالات والنقل، وهي قطاعات تمتلك الجزائر فيها قدرات إنتاجية وخبرة يمكن تحويلها إلى عقود وتدفقات تجارية إذا تم تأمين القنوات المالية واللوجستية المناسبة.
ومن الجانب الجزائري، تندرج مالي ضمن سوق أوسع تبحث عنها سياسة تنويع الصادرات خارج المحروقات. فالهدف لا يتوقف عند بيع المنتجات داخل سوق مالية يتجاوز عدد سكانها 26 مليون نسمة، بل استخدام موقع مالي للاقتراب أكثر من عمق غرب إفريقيا، خصوصًا إذا تمكن البلدان من تطوير المعابر والطرق والخدمات البنكية والتأمين والنقل البري واللوجستيك.
ومن هنا يمكن أن تتحول الزيارة المرتقبة لمايغا، إذا جرى توجيه جدولها اقتصاديًا، إلى منصة لإعادة بناء العلاقة على خمسة ملفات أساسية: التجارة الحدودية، الطاقة، البنى التحتية والنقل، الخدمات المالية واللوجستية، والاستثمار المشترك. وهذه الملفات هي نفسها تقريبًا التي استخدمتها الجزائر خلال 2026 في إعادة بناء علاقاتها الاقتصادية مع دول أخرى في الساحل، وفي مقدمتها النيجر.

الجزائر تنقل إلى مالي نموذجًا بدأ يعطي نتائج مع النيجر

يوفر التقارب الجزائري–النيجري خلال الأشهر الماضية مؤشرات مهمة على الطريقة التي يمكن أن تتطور بها العلاقة مع باماكو. ففي مارس 2026 ترأس سيفي غريب في نيامي مع نظيره النيجري منتدى الأعمال الجزائري–النيجري، بالتوازي مع انعقاد اللجنة المشتركة العليا، حيث وضعت الطاقة والبنى التحتية والمالية والاتصالات ضمن القطاعات ذات الأولوية.
ولم يبق التعاون عند مستوى الاجتماعات؛ فالجزائر انتقلت إلى إنجاز مشاريع ملموسة، أبرزها محطة كهربائية بقدرة 40 ميغاواط في النيجر، إلى جانب تعزيز التعاون النفطي وتبادل الخبرات بين سوناطراك والجانب النيجري. كما استقبلت الجزائر في ماي 2026 وفدًا من خبراء ومهندسي وزارة البترول النيجرية لتطوير التعاون في الاستكشاف والإنتاج وتبادل المعرفة التقنية.
هذا النموذج مهم بالنسبة إلى مالي لأنه يوضح أن الجزائر لا تتعامل مع الساحل باعتباره ملفًا أمنيًا فحسب، بل كسوق إقليمية يمكن بناء الاستقرار فيها بواسطة المصالح الاقتصادية. وكل محطة كهرباء، وطريق، وخط تموين، ومشروع طاقة، وشركة تدخل السوق، تضيف كلفة اقتصادية إلى أي عودة مستقبلية إلى التوتر.
والمنطق نفسه يفسر لماذا يمكن أن تكون زيارة مايغا أكثر أهمية من مجرد صورة مصافحة في الجزائر. فالرهان الحقيقي سيكون في ما إذا كان الطرفان سينتقلان إلى إنشاء آليات اقتصادية دائمة، من مجلس أعمال أو لجنة مشتركة نشطة إلى اتفاقات في النقل والطاقة والاستثمار، لأن القطيعة الأخيرة كشفت أن العلاقة السياسية غير المدعومة بمصالح اقتصادية كثيفة تبقى أكثر عرضة للصدمات.

الطاقة في مقدمة الأوراق الجزائرية

يمثل قطاع الطاقة أحد أكثر الملفات المرشحة للحضور في أي أجندة اقتصادية جزائرية–مالية جديدة. وسبق للمحلل السياسي عبد الرفيق كشوط، في تصريحات أوردتها المادة الأصلية، أن ربط المصالحة بين البلدين بإمكان استخدام الجزائر أوراقًا اقتصادية تشمل المساعدات اللوجستية والخبرة الطاقوية وقدرات الشركات الوطنية، معتبرًا أن الجغرافيا الاقتصادية كانت من العوامل التي دفعت في اتجاه إنهاء الأزمة.
وتكتسب هذه القراءة وزنًا إضافيًا بالنظر إلى طبيعة الاقتصاد المالي. فالبنك الدولي يضع ارتفاع تكاليف الطاقة ضمن أسباب اتساع العجز الخارجي في مالي، فيما يشدد صندوق النقد الدولي على أن استعادة النمو تحتاج إلى معالجة اختناقات الاستثمار والإنتاج وجذب رأس المال وتحسين البنية الأساسية.
بالنسبة إلى الجزائر، لا يبدأ التعاون في الطاقة من الصفر من حيث القدرات. فسوناطراك تقدم نفسها كأكبر مجموعة محروقات في إفريقيا، وتملك خبرة تغطي الاستكشاف والإنتاج والنقل والتكرير والبتروكيمياء، فيما يدخل التوسع الدولي ضمن أهداف نشاط الاستكشاف والإنتاج للمجموعة. وهذا يفتح، على الأقل من حيث الإمكانات، مجالًا لدراسة خدمات فنية أو تعاون في المحروقات أو التكوين أو المنشآت الطاقوية إذا قرر البلدان إدراجها في جدول التعاون المقبل.
ويجب التفريق هنا بين الإمكان والاتفاق الفعلي؛ فالدعوة الحالية لمايغا لم تتضمن حتى الآن إعلان مشاريع طاقوية محددة مع مالي. لكن التجربة الجزائرية مع النيجر توضح أن الانتقال من الحوار السياسي إلى تعاون تقني وطاقوي يمكن أن يتم بسرعة عندما توجد إرادة حكومية وإطار تنفيذي واضح.

من أمن الحدود إلى اقتصاد الحدود

التحول الأكثر أهمية بالنسبة إلى الجزائر يكمن في إعادة تعريف وظيفة حدودها الجنوبية. فبدل التعامل مع الحدود المالية باعتبارها خطًا أمنيًا فقط، يمكن أن تصبح أيضًا مجالًا لحركة قانونية للسلع والخدمات، ما يرفع نشاط الولايات الجنوبية ويمنح المؤسسات الجزائرية منافذ جديدة.
وتزداد أهمية هذا الخيار مع السياسة الجزائرية الأوسع لإنشاء مناطق حرة وتنشيط المبادلات الحدودية مع دول الجوار الإفريقي. وكانت الجزائر قد أعلنت خلال السنوات الأخيرة خططًا لمناطق تبادل حر مع مالي والنيجر وليبيا وتونس وموريتانيا، في إطار استراتيجية تهدف إلى توجيه جزء أكبر من الإنتاج الوطني إلى الأسواق الإفريقية. وتكمن الفائدة الاقتصادية في استبدال جزء من التجارة غير المنظمة بتدفقات قابلة للقياس والتمويل والتأمين والجباية، وإدخال الشركات الجزائرية إلى أسواق كانت تاريخيًا أقرب إلى شبكات التجارة الصغيرة منها إلى التصدير الصناعي المنظم.
وفي الحالة المالية تحديدًا، يمكن أن يلعب محور برج باجي مختار والمناطق الحدودية دورًا أكبر إذا ترافقت عودة العلاقات مع تحديث المعابر وإنشاء مساحات لوجستية ومخازن وخدمات مصرفية وتأمين للشحنات وربط أفضل بين المنتجين في الشمال والجنوب والأسواق المالية.
وهنا تظهر العلاقة بين الأمن والاقتصاد بصورة مباشرة. فكلما زادت التجارة القانونية وتوفرت الوظائف والخدمات والبنية التحتية في المناطق الحدودية، تراجعت نسبيًا المساحة الاقتصادية التي تستفيد منها شبكات التهريب والجريمة المنظمة. لذلك لا يمثل الاستثمار في التجارة الحدودية تنازلًا عن المقاربة الأمنية، بل يمكن أن يصبح جزءًا منها.

الجزائر ومالي تفتحان بوابة الاقتصاد بعد القطيعة.. دعوة مايغا إلى الجزائر تمهد للتجارة والطاقة والربط الحدودي

1376 كلم من الحدود يمكن تحويلها من كلفة إلى أصل اقتصادي

لفترة طويلة مثّلت الحدود الواسعة مع مالي كلفة عالية من حيث المراقبة والأمن وصعوبة الحركة. لكن الاقتصاد يتيح قراءة مختلفة للمسافة نفسها. فـ1376 كلم من الحدود تعني أيضًا إمكانية بناء عدة نقاط ربط وممرات تجارية وخدمات لوجستية بين اقتصاد شمال إفريقي يمتلك موانئ على المتوسط ودولة حبيسة تبحث عن منافذ إضافية لتقليل اعتمادها على مسارات محدودة. ولا يعني ذلك أن الجزائر يمكنها أن تحل محل الموانئ الأطلسية التي يعتمد عليها الاقتصاد المالي، لكن توفير مسار شمالي إضافي لبعض السلع والقطاعات يمكن أن يمنح باماكو هامشًا أكبر في إدارة التوريد، وفي المقابل يمنح الجزائر ميزة القرب الجغرافي في تصدير منتجاتها.
ويمكن أن تكون مواد البناء والإسمنت والحديد والمنتجات الغذائية والأدوية والتجهيزات الكهربائية والخدمات الرقمية والهندسية ضمن القطاعات الأكثر قابلية للاستفادة إذا نشأ إطار اقتصادي منظم، خاصة أن حاجة مالي إلى الاستثمار والبنية التحتية ستظل مرتفعة مع توقعات نمو تتجاوز 5% خلال 2026.

فتح الأجواء أعاد أول شريان اقتصادي

قبل الحديث عن مشاريع أكبر، يحمل فتح المجال الجوي نفسه أثرًا اقتصاديًا مباشرًا. فقرار الجزائر في 10 جويلية بإعادة فتح أجوائها بالكامل أمام حركة الطيران المالي، ثم القرار المالي المتبادل، أنهيا قيدًا أثر في انسيابية التنقل بين البلدين خلال فترة الأزمة.
والطيران ليس ملفًا جانبيًا في العلاقات الاقتصادية؛ فهو شرط لتكثيف حركة الوفود والمستثمرين والفنيين ورجال الأعمال، وتسريع نقل الوثائق والشحنات الصغيرة، وإعادة تشغيل مسارات السفر التي تحتاج إليها الشركات. ولذلك يمكن اعتبار فتح الأجواء أول بنية اقتصادية أعيد تشغيلها قبل بدء الحديث عن مشاريع جديدة.
كما أن عودة السفيرين في اليوم نفسه أعادت القناة المؤسسية التي يمكن من خلالها إعداد الاتفاقات ومرافقة المستثمرين وحل الإشكالات الإدارية والقنصلية. وبذلك سبقت البنية الدبلوماسية زيارة مايغا المحتملة، ما يرفع احتمال أن تكون الزيارة، متى تمت، موجهة نحو تحديد ملفات عملية بدل الاقتصار على إعلان استئناف العلاقات.

مالي تنمو.. لكن كلفة الطاقة واللوجستيك تفتح نافذة للجزائر

تكشف أحدث أرقام المؤسسات المالية الدولية أن توقيت الانفتاح الجزائري على مالي يحمل فرصة اقتصادية حقيقية. فصندوق النقد يتوقع نمو الناتج الحقيقي المالي بنحو 5.5% في 2026، بعد أداء أظهر قدرة على الصمود رغم الضغوط الأمنية والإنسانية، مدفوعًا بالتعدين والزراعة والخدمات. كما أن إنتاج الليثيوم بدأ يتحول إلى محرك إضافي للنمو إلى جانب الذهب والقطن.
لكن الاقتصاد نفسه يعاني نقاط ضعف تمنح الشريك الجزائري مجالًا للدخول: ارتفاع تكاليف الاستيراد والطاقة، ضعف الربط، الحاجة إلى استثمارات جديدة، وضغط النمو الديموغرافي على الوظائف. ويشير البنك الدولي إلى دخول نحو 235 ألف شاب سنويًا إلى سوق العمل المالي، ما يجعل الاستثمار والإنتاج والتكامل الإقليمي أكثر إلحاحًا.
ومن مصلحة الجزائر أن يتحول الطلب المالي إلى طلب على المنتج والخبرة والاستثمار الجزائري بدل ترك السوق بالكامل للمنافسين الدوليين. وهذا يحتاج إلى سياسة تجارية نشطة وليس فقط علاقات سياسية جيدة: خطوط نقل مستقرة، بنوك، تمويل للصادرات، تأمين، معارض تجارية، مجالس أعمال، تسهيلات جمركية وآليات تسوية مالية قادرة على تحويل القرب الجغرافي إلى ميزة سعرية فعلية.

زيارة مايغا يمكن أن تكون نقطة الانتقال من المصالحة إلى العقود

من هنا تكتسب الدعوة الرسمية التي وجهها سيفي غريب إلى عبد الله مايغا أهميتها الاقتصادية. فالمرحلة الأولى من التطبيع أنجزت في 10 جويلية بإعادة فتح الأجواء والسفارات. المرحلة الثانية بدأت في 9 أوت بإعادة الاتصال على مستوى رئيسي الحكومتين. أما المرحلة الثالثة، إذا تمت زيارة مايغا إلى الجزائر، فيفترض اقتصاديًا أن تنتقل إلى تحديد الملفات والمشاريع والأجهزة التنفيذية.
وسيكون نجاح الزيارة، من منظور اقتصادي، قابلًا للقياس بعدد الملفات التي تنتقل من التصريح إلى التنفيذ: هل ستُفعّل لجنة تعاون اقتصادي؟ هل سيُنشأ أو يعاد تنشيط مجلس أعمال؟ هل ستُحدد قطاعات للتصدير والاستثمار؟ هل ستُبحث تسهيلات النقل البري والجوي؟ هل سيتم تطوير المعابر؟ وهل يمكن توسيع التعاون إلى الطاقة والخدمات والاتصالات؟
هذه الأسئلة أهم من الرمزية السياسية للزيارة، لأن الجزائر التي تعيد بناء علاقاتها في الساحل خلال 2026 تتحرك تدريجيًا بمنطق يجعل التعاون الاقتصادي أداة نفوذ واستقرار في الوقت نفسه.

الجزائر ومالي تفتحان بوابة الاقتصاد بعد القطيعة.. دعوة مايغا إلى الجزائر تمهد للتجارة والطاقة والربط الحدودي

من نيامي إلى باماكو.. الجزائر تبني شبكة مصالح في الساحل

تزامن التقارب مع مالي مع حركة جزائرية أوسع في محيطها الإفريقي. ففي النيجر جرى الانتقال خلال أشهر إلى لجنة مشتركة، مجلس أعمال، مشاريع كهرباء، تعاون نفطي وبرامج للتكوين، في وقت يعمل البلدان مع نيجيريا على مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء.
وهذا المسار يعطي فكرة عن الرؤية التي يمكن أن تستوعب مالي: تحويل العلاقات مع دول الساحل من ملفات أمنية متقطعة إلى شبكة مصالح تشمل الطاقة والتجارة والبنية التحتية والخدمات.
وتكتسب مالي داخل هذه الشبكة وزنًا خاصًا لأنها تشترك مباشرة مع الجزائر في حدود واسعة وتقع في قلب غرب إفريقيا، ما يجعل تحسن العلاقة معها قادرًا على خدمة هدفين جزائريين في آن واحد: تخفيف المخاطر على الحدود الجنوبية وفتح مسار جديد أمام الصادرات والاستثمارات نحو القارة.
كما أن استعادة العلاقة مع باماكو تقلل كلفة سياسية كانت تستهلك جزءًا من قدرة الجزائر على تنفيذ استراتيجيتها الإفريقية، لأن التوتر مع دولة حدودية بهذا الحجم كان يفرض على الطرفين إدارة الأزمة بدل إدارة التنمية.

البراغماتية الاقتصادية تحل محل كلفة القطيعة

بهذا المعنى، لا يمثل التقارب الحالي تراجعًا عن المواقف السابقة بقدر ما يعكس قراءة مختلفة لكلفة استمرار الخلاف. فالدولتان تستطيعان الاستمرار في الاختلاف حول ملفات سياسية وأمنية، لكن الجغرافيا لا تتغير، والحدود لا تختفي، ومخاطر الإرهاب والتهريب لا تتوقف، كما أن حاجة مالي إلى التموين والاستثمار وحاجة الجزائر إلى أسواق إفريقية ستبقيان قائمتين.
ولهذا تبدو البراغماتية الاقتصادية أكثر قدرة على حماية العلاقة من هشاشة الحسابات السياسية قصيرة المدى. فكل شاحنة جزائرية تدخل السوق المالية، وكل عقد لشركة جزائرية، وكل مشروع طاقة أو طريق أو خدمة تربط البلدين، يبني طرفًا اقتصاديًا لديه مصلحة مباشرة في استقرار العلاقة.
وكان عبد الرفيق كشوط قد لخص هذا المنطق في المادة الأصلية حين ربط المصالحة بـ«حتمية الجغرافيا الاقتصادية»، مشيرًا إلى أن الورقة الأمنية لا يمكن فصلها عن المساعدات اللوجستية والطاقة وشبكات الطرق. وفي الاتجاه نفسه، رأى محمد الصالح جمال أن استئناف العلاقات يفتح المجال أمام إعادة تفعيل التشاور والتنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، وهي أرضية ضرورية لأي نشاط اقتصادي عابر للحدود.
ويصب ذلك في مقاربة أوسع تتبناها الجزائر تجاه الساحل، تقوم على أن التنمية والأمن ليسا مسارين منفصلين. فالاستثمار يحتاج إلى الاستقرار، لكن الاستقرار نفسه يصبح أكثر قابلية للاستمرار عندما ينشأ اقتصاد حدودي قانوني ومصالح مشتركة وفرص عمل.

الجزائر تحول عمقها الأمني إلى عمق اقتصادي

الرهان الجزائري في هذه المرحلة أكبر من إعادة العلاقات مع مالي إلى ما كانت عليه قبل أفريل 2025. فإعادة فتح الأجواء وعودة السفراء تعيدان الوضع إلى نقطة الصفر فقط، بينما القيمة الحقيقية ستكون في استخدام المرحلة الجديدة لتغيير بنية العلاقة.
فالجزائر تمتلك اليوم قاعدة إنتاج أوسع، وشركات طاقة وإنشاءات واتصالات، وقدرات متنامية في الحديد والإسمنت والأدوية والصناعات الغذائية، بالتزامن مع توجه رسمي نحو رفع الصادرات خارج المحروقات والوصول إلى الأسواق الإفريقية.
ومالي، في المقابل، تمثل اقتصادًا يتجاوز 26 مليون نسمة، يتوقع له نمو يفوق 5% في 2026، ويحتاج إلى طاقة وبنية تحتية وتموين وخدمات واستثمارات.
هذه المعادلة تمنح الطرفين مساحة مصالح أكبر بكثير من حجم المبادلات الحالية، وتضع الزيارة التي دُعي إليها رئيس الحكومة المالية أمام اختبار اقتصادي واضح: هل تتحول المصالحة إلى عقود وتجارة واستثمار وربط حدودي؟
إذا حدث ذلك، ستكون الجزائر قد انتقلت في علاقتها مع مالي من منطق إدارة الحدود إلى منطق استثمار الحدود، ومن معالجة المخاطر القادمة من الساحل إلى بناء مصالح داخل الساحل نفسه.
وهذا هو التحول الأكثر أهمية في التحرك الذي يقوده الرئيس عبد المجيد تبون تجاه العمق الإفريقي: ألا تبقى المنطقة الجنوبية حزامًا أمنيًا يحتاج إلى الحراسة، بل تتحول تدريجيًا إلى امتداد للأسواق الجزائرية ومشاريع الطاقة والنقل والخدمات.
وبذلك، فإن الاتصال بين سيفي غريب وعبد الله مايغا في 9 أوت 2026 ليس الحلقة الأخيرة في إنهاء القطيعة، بل يمكن أن يكون الحلقة الأولى في بناء علاقة اقتصادية مختلفة. فبعد فتح الأجواء وعودة السفراء، تنتقل الكرة الآن إلى الاقتصاد، حيث ستقاس قيمة المصالحة بما يمر عبر الحدود من سلع واستثمارات ومشاريع، لا بعدد البيانات الدبلوماسية الصادرة من العاصمتين.
وإذا جاءت زيارة مايغا إلى الجزائر محملة بأجندة اقتصادية قابلة للتنفيذ، فإن باماكو يمكن أن تنتقل سريعًا من ملف كان يستنزف الدبلوماسية الجزائرية إلى بوابة تدعم استراتيجية الجزائر للتوسع في غرب إفريقيا، بينما تحصل مالي في المقابل على شريك حدودي يمتلك الطاقة والإنتاج والخبرة والمنفذ المتوسطي.
عندها فقط تصبح البراغماتية الميدانية التي أنهت القطيعة براغماتية اقتصادية تنتج قيمة للطرفين، وتتحول الحدود الجزائرية–المالية البالغ طولها 1376 كلم من خط للفصل بين اقتصادين إلى مساحة يمكن أن تربط الجزائر بأحد أهم محاورها المستقبلية نحو أسواق الساحل وغرب إفريقيا.

#الجزائر#مالي
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

أول تعليق رسمي من جبهة الأزواد على استئناف العلاقات على محور الجزائر وباماكو

أول تعليق رسمي من جبهة الأزواد على استئناف العلاقات على محور الجزائر وباماكو

بوابة الجزائر الإخبارية : قال سيد بن بيلا، القيادي في جبهة تحرير أزواد إن التحسن الأخير في العلاقات بين الجزائر ومالي، إلى جانب الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة المالية عبد الله مايغا إلى الجزائر قد يساهم في خفض مستوى التوتر في شمال مالي

وأوضح بن بيلا أن هذا التقارب، رغم أهميته، لن يكون كافيًا في الوقت الراهن لوقف الحرب الدائرة بين الجيش المالي و حركة الأزواد معتبرًا أن استمرار العمليات العسكرية يرتبط، بتمسّك السلطات في باماكو بالخيار العسكري لحسم أزمة الشمال

وأضاف القيادي في جبهة تحرير أزواد أن الوصول إلى تسوية سياسية يتطلب، وجود نيات حقيقية لدى السلطات المالية للتوصل إلى سلام عادل،

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2087098880315773105?s=46
#الجزائر#مالي ،الساحل ،الأزواد
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

المجلس الشعبي الوطني الجزائري يستكمل ترتيبات تمثيله في الهيئات البرلمانية الإقليمية والدولية

المجلس الشعبي الوطني الجزائري يستكمل ترتيبات تمثيله في الهيئات البرلمانية الإقليمية والدولية

بوابة الجزائر الإخبارية: ترأست رئيسة المجلس الشعبي الوطني، الدكتورة خليدة بوفدش، اليوم الثلاثاء 11 أوت 2026، اجتماعًا بحضور رؤساء المجموعات البرلمانية السبعة، خُصص أساسًا لاستكمال الترتيبات المتعلقة بتمثيل المجلس في مختلف الهيئات البرلمانية الإقليمية والدولية، إلى جانب المجموعات البرلمانية للصداقة.

ويندرج الاجتماع في إطار استكمال عملية ضبط تمثيل المجلس الشعبي الوطني على مستوى مختلف الأطر البرلمانية الدولية والإقليمية، بما يسمح بتفعيل مشاركة النواب في هذه الهيئات وتعزيز حضور البرلمان الجزائري في الفضاء البرلماني الدولي.

وشكلت تركيبة التمثيل البرلماني وتعيين ممثلي المجلس داخل مختلف الهيئات المعنية محورًا أساسيًا لأشغال الاجتماع، إلى جانب الترتيبات الخاصة بالمجموعات البرلمانية للصداقة، بما يضمن تنظيم المشاركة البرلمانية الجزائرية وتفعيل قنوات التعاون والتنسيق مع البرلمانات والمؤسسات التشريعية النظيرة.

ويكتسي هذا التمثيل أهمية في تعزيز الحضور البرلماني الجزائري في مختلف المحافل الدولية والإقليمية، والمساهمة في النقاشات المتعلقة بالقضايا السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية المطروحة على الساحة الدولية، فضلًا عن دعم علاقات التعاون البرلماني وتبادل الخبرات مع المؤسسات التشريعية الأجنبية.

وفي مستهل الاجتماع، تطرقت رئيسة المجلس أيضًا إلى العملية التي نفذها الجيش الوطني الشعبي لتحرير رعية ألماني كان مختطفًا في النيجر، معتبرة أنها تعكس قدرة مؤسسات الدولة الجزائرية على التعامل مع التحديات الأمنية والإنسانية، وتؤكد مكانة الجزائر ودورها في محيطها الإقليمي والدولي.

كما شددت بوفدش على أهمية تكامل أدوار مؤسسات الدولة في تعزيز حضور الجزائر ومكانتها، مشيرة إلى أن الحضور البرلماني يشكل بدوره أحد مسارات العمل الخارجي للجزائر، من خلال المشاركة في الهيئات البرلمانية الإقليمية والدولية وتطوير علاقات الصداقة والتعاون بين البرلمانات.

ويأتي هذا الاجتماع، بالتالي، في سياق إعادة ضبط وتفعيل التمثيل الخارجي للمجلس الشعبي الوطني، بما يتيح للبرلمان الجزائري حضورًا أكثر تنظيمًا وفعالية في مختلف الهيئات البرلمانية الإقليمية والدولية والمجموعات البرلمانية للصداقة.

#المجلس الشعبي الوطني#بوفدش
شارك المقال
الكاتب(ة)
الجزائر
شارك المقال

لهذه الأسباب.. صلاة الكسوف لن تقام في الجزائر!

لهذه الأسباب.. صلاة الكسوف لن تقام في الجزائر!

بوابة الجزائر الإخبارية: أصدرت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف بيانًا بشأن الكسوف الجزئي للشمس المرتقب مساء غد الأربعاء 12 أوت 2026، الموافق لـ28 صفر 1448هـ، والذي يُنتظر أن يُشاهد من الجزائر بعد صلاة العصر، استنادًا إلى المعطيات التي أعلنها مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والفيزياء الأرضية بالجزائر «CRAAG».

وأوضحت الوزارة أن هذه الظاهرة الفلكية تستدعي استحضار ما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية بشأن آيات الله في الكون، مذكّرة بقول الله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾، وبالحديث النبوي الشريف الذي يحث على الدعاء والذكر والصلاة والصدقة عند مشاهدة الكسوف.

لهذه الأسباب.. صلاة الكسوف لن تقام في الجزائر!

وفي الجانب الفقهي، أوضحت الوزارة أن المشهور المعتمد في المذهب المالكي يجعل وقت صلاة الكسوف من دخول وقت النوافل إلى الزوال، وبالتالي لا تُشرع صلاة الكسوف بعد الزوال إلى غروب الشمس. وبما أن الكسوف المرتقب سيقع بعد صلاة العصر، فإن المعتمد في المذهب المالكي هو عدم أداء صلاة الكسوف خلال هذه الفترة، فضلًا عن كراهة صلاة النافلة من بعد العصر إلى المغرب، استنادًا إلى الأحاديث الواردة في النهي عن الصلاة في أوقات الكراهة.

https://twitter.com/i/status/2087197772617327102

ودعت الوزارة، بالمقابل، إلى اغتنام هذه المناسبة في الإكثار من الذكر والدعاء والاستغفار والتوبة والصدقة وإغاثة المحتاجين وفعل الخيرات وسائر وجوه البر والإحسان، اقتداءً بالهدي النبوي عند وقوع مثل هذه الظواهر الكونية.

كما شددت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف على ضرورة التحلي بالوعي والمسؤولية أثناء متابعة الكسوف، والالتزام بالتوجيهات العلمية المتعلقة بسلامة النظر إلى الشمس، وفق ما يورده مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والفيزياء الأرضية في بيانه الخاص بالظاهرة.

وأكدت الوزارة أن هذه المناسبة تمثل فرصة للتأمل في عظمة الخلق وتجديد الصلة بالله، داعية المواطنين إلى الجمع بين متابعة الظاهرة وفق قواعد السلامة العلمية واستحضار ما تحمله من دلالات إيمانية، من خلال الإقبال على الطاعات والأعمال الصالحة.

#الجزائر#الكسوف#وزارة الشؤون الدينية الجزائرية
شارك المقال
الكاتب(ة)
الجزائر
شارك المقال

حجز مليون و800 ألف قرص مهلوس في عمليتين نوعيتين للجيش الجزائري

حجز مليون و800 ألف قرص مهلوس في عمليتين نوعيتين للجيش الجزائري

بوابة الجزائر الإخبارية : في إطار محاربة الجريمة المنظمة ومواصلة للجهود الحثيثة الهادفة إلى التصدي لآفة الإتجار بالمخدرات بالجزائر، تمكنت اليوم الثلاثاء ، مصلحة مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية للمصلحة المركزية العملياتية لمكافحة الجريمة المنظمة للدرك الوطني، في عمليتين نوعيتين منفصلتين من تفكيك شبكتين إجراميتين منظمتين ذات امتداد دولي مختصتين في الاتجار غير المشروع بالمؤثرات العقلية.

وفقا لما أوردته وزارة الدفاع الوطني الجزائرية تم توقيف 14 شخصا وحجز ما يقارب مليون وثمان مئة ألف (1.800.000) قرص مهلوس من نوع بريغابالين 300 ملغ، كانت مخبئة بإحكام داخل شاحنة جرار طريقي مزودة بمقطورة صهريج، بالإضافة إلى ضبط مسدس آلي عيار 9 ملم مع 50 طلقة من نفس العيار، 04 سيارات سياحية، مع استرجاع مبلغ مالي معتبر بالعملة الوطنية.


هذه النتائج المحققة تعكس مستوى الجاهزية العالية والاحترافية التي يتمتع بها أفراد الجيش الوطني الشعبي واصراره على مواصلة جهوده في مكافحة مختلف أشكال الجريمة المنظمة خاصة الإتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، بما يكرس إلتزامه بحماية الوطن والدفاع عن أمنه واستقراره.

#الجيش الجزائري،الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أوروبا
شارك المقال

متفوقة على الولايات المتحدة.. الجزائر تتربع على عرش موردي الغاز إلى إسبانيا

متفوقة على الولايات المتحدة.. الجزائر تتربع على عرش موردي الغاز إلى إسبانيا

بوابة الجزائر الإخبارية : حافظت الجزائر على موقعها كأكبر مصدر للغاز الطبيعي إلى إسبانيا خلال شهر يوليو، بعدما رفعت إمداداتها بنسبة 4.8% على أساس سنوي، لتعزز بذلك صدارتها منذ بداية العام، بحصة بلغت 34.8% من إجمالي واردات الغاز الإسبانية، متقدمة على الولايات المتحدة التي تواصل تراجعها.

وفقا لأحدث بيانات شركة الغاز الإسبانية «إيناغاس»،الصادرة الإثنين، فإن الطلب المحلي على الغاز في إسبانيا ارتفع بدوره بنسبة 8.4%، مدفوعاً بزيادة الاستهلاك في قطاع توليد الكهرباء، دون أن يؤثر ذلك على مستويات مخزونات الغاز الجوفية، التي بلغت 72.5% من طاقتها الاستيعابية في إسبانيا، مقابل متوسط قدره 58.8% في أوروبا.

الجزائر تزود إسبانيا بـ41.7% من وارداتها خلال يوليو

خلال شهر يوليو، جاءت الجزائر في صدارة موردي الغاز إلى إسبانيا، إذ بلغت حصتها 41.7% من إجمالي الغاز الذي استقبلته البلاد، بإمدادات وصلت إلى 10,228 غيغاواط/ساعة عبر خطوط الأنابيب، إضافة إلى 479 غيغاواط/ساعة من الغاز الطبيعي المسال (GNL)، تم نقلها بواسطة ناقلات الغاز.

وحلت نيجيريا في المرتبة الثانية بحصة بلغت 15.4% من إجمالي الواردات، بعدما رفعت إمداداتها إلى إسبانيا بنحو 31.4%.

وجاءت الولايات المتحدة في المرتبة التالية، بإمدادات بلغت 2,973 غيغاواط/ساعة، مسجلة تراجعاً حاداً بنسبة 59%، وهو ما يمثل 11.6% من إجمالي الغاز الذي وصل إلى إسبانيا خلال الشهر.

متفوقة على الولايات المتحدة.. الجزائر تتربع على عرش موردي الغاز إلى إسبانيا

أما روسيا، فجاءت رابعة بإمدادات بلغت 2,088 غيغاواط/ساعة، بانخفاض قدره 2.9%، بما يعادل 8.1% من إجمالي الواردات.

الجزائر توسّع الفارق مع الولايات المتحدة

وعلى مستوى الأشهر السبعة الأولى من العام، واصلت الجزائر تصدر قائمة موردي الغاز إلى إسبانيا، بإجمالي إمدادات بلغ 74,936 غيغاواط/ساعة، بزيادة قدرها 4.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وهو ما يمثل 34.8% من إجمالي الغاز المستورد.

متفوقة على الولايات المتحدة.. الجزائر تتربع على عرش موردي الغاز إلى إسبانيا

وبذلك، وسّعت الجزائر الفارق مع الولايات المتحدة، التي تراجعت إمداداتها بنحو 12% إلى 58,763 غيغاواط/ساعة، لتبلغ حصتها 27.3% من إجمالي الواردات الإسبانية.

وحلت روسيا في المرتبة الثالثة، بعدما رفعت إمداداتها بنسبة 39% إلى 39,443 غيغاواط/ساعة، أي ما يعادل 18.3% من إجمالي الغاز الذي استوردته إسبانيا منذ بداية العام.

#الجزائر،إسبانيا،الغاز
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

تحرك أفريقي بقيادة الجزائر لإحلال السلام في بؤر التوتر بالقارة السمراء!

تحرك أفريقي بقيادة الجزائر  لإحلال السلام في بؤر التوتر  بالقارة السمراء!

بوابة الجزائر الإخبارية/ وكالات: يعقد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي, غدا الأربعاء, اجتماعا لمناقشة موضوع “التقدم المحرز في تنفيذ خارطة الطريق لإسكات البنادق في إفريقيا إعادة التنشيط”, في ظل استمرار التحديات التي تواجه السلم والأمن في القارة واقتراب الموعد المحدد لتنفيذ المبادرة في عام 2030.

ومن المنتظر أن يستهل الإجتماع سفير الجزائر لدى جمهورية إثيوبيا ومندوبها الدائم لدى الاتحاد الإفريقي, رئيس مجلس السلم والأمن لشهر أغسطس الحالي, محمد خالد, فيما سيقدم مفوض الاتحاد الإفريقي للشؤون السياسية والسلم والأمن, بانكولي أديوي, كلمة بالمناسبة, على أن يقدم الممثل السامي للاتحاد الإفريقي لمبادرة “إسكات البنادق”, محمد ابن شمباس, إحاطة حول الموضوع.

ويأتي الاجتماع في إطار متابعة تنفيذ خارطة الطريق الرئيسية للاتحاد الإفريقي بشأن الخطوات العملية لإسكات البنادق, التي اعتمدتها الدورة العادية ال29 لمؤتمر الاتحاد الإفريقي في يناير 2017, استنادا إلى خارطة طريق لوساكا لعام 2016, والتي تحدد إطارا لمعالجة الأسباب الجذرية للنزاعات من خلال التركيز على الحوكمة السياسية والتنمية الاقتصادية والتماسك المجتمعي والاستدامة البيئية والسلم والأمن, إلى جانب تعزيز آليات الوقاية من النزاعات وتسويتها وإعادة الإعمار بعد النزاعات وترسيخ الديمقراطية وسيادة القانون والحد من انتشار الأسلحة غير المشروعة.

وسيشكل الاجتماع فرصة لتقييم مستوى تنفيذ مبادرة “إسكات البنادق” ومتابعة تنفيذ القرارات السابقة, بما في ذلك طلب المجلس تلقي إحاطة من الممثل السامي للاتحاد الإفريقي مرة واحدة على الأقل كل عامين.

كما يرتقب أن يبحث المجلس سبل ربط تقييم المبادرة بالمراجعة الجارية للهندسة الإفريقية للسلم والأمن, خاصة مع اقتراب انعقاد القمة الاستثنائية للاتحاد الإفريقي بشأن تعزيز آليات الوقاية من النزاعات وتسويتها, المقررة في وقت لاحق من الشهر الجاري في لواندا, بما يسمح بصياغة تدابير عملية وقابلة للقياس ومحددة زمنيا لمعالجة أوجه القصور في التنفيذ.

ومن المتوقع أن يؤكد المجلس على ضرورة تعزيز تنفيذ خارطة الطريق الرئيسية للمبادرة ومعالجة الثغرات السياسية والمؤسساتية والعملياتية التي تعيق تنفيذها ولاسيما الفجوة بين الإنذار المبكر و الاستجابة المبكرة, إلى جانب تعزيز الدبلوماسية الوقائية والوساطة وتحسين التنسيق بين الاتحاد الإفريقي والتجمعات والآليات الإقليمية واعتماد تدابير عملية وقابلة للقياس لتسريع تنفيذ المبادرة خلال الفترة المتبقية حتى عام 2030.

ومن المرتقب أن يختتم الاجتماع باعتماد بيان يتضمن مخرجات وتوصيات المجلس بشأن هذا الملف.

#افريقيا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي