الأحد, 8 نوفمبر 2026 • 21:22 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
مناورات باريس تنهار.. أمن الساحل لا يُدار من مكاتب الإليزيه وبروكسل! صادرات الحديد الجزائرية تتجاوز 39 مليون دولار.. مركب بلارة يعزز حضور الصناعة الوطنية في الأسواق العالمية الدرس الأمريكي والرهان الجزائري ..كيف تصنع الجاليات وزنها السياسي؟ الرئيس الجزائري يتلقى رسالة من زعيم البوليساريو! مناورة عسكرية جزائرية إيطالية.. “ميداكس -إ-26” مجلس الوزراء الجزائري .. قرارات حاسمة لإعادة هيكلة قطاع الفلاحة وتعزيز الأمن الغذائي والصحي الموقف الإسباني وتوازنات القرار الدولي.. حدود الأحادية الأمريكية وأولوية الشرعية في الصحراء الغربية ​طبخات الشر على حدود الصحراء الغربية .. استعراض السلاح بتمويل الخراب الإماراتي شعار الإغاثة ورصاص الوكلاء.. هل تُعيد أبوظبي سيناريو “الدعم السريع” في غزة تحت غطاء “الفارس الشهم”؟ اتحاد العاصمة ملك السوبر الإفريقي للمرة الثانية.. أبناء سوسطارة يقهرون صنداونز بثلاثية ويتوجون بالكأس في قلب بريتوريا
شارك المقال

بقيمة 800 مليون دولار.. مشروع حقل منزل لجمت ألغازي الجزائري يدخل مرحلة جديدة!

• الكاتب(ة): ب.خ • 0 تعليق • 189 مشاهدة
بقيمة 800 مليون دولار.. مشروع حقل منزل لجمت ألغازي الجزائري يدخل مرحلة جديدة!


بوابة الجزائر الإخبارية: دخل مشروع تطوير حقل منزل لجمت شمال الواقع في محيط لجمت في حوض بركين (الكتلة 405 ب) على بعد 220 كلم جنوب شرق حاسي مسعود في قلب الصحراء الجزائرية، مرحلة جديدة من التحضير الهندسي، مع إسناد أولي لعقد دراسات هندسية أساسية لشركة إندونيسية، في إطار المرحلة الخامسة من برنامج تطوير الحقل الذي يجمع بين سوناطراك والمجموعة الإندونيسية «برتامينا» والشريك الإسباني «ريبسول».

بقيمة 800 مليون دولار.. مشروع حقل منزل لجمت ألغازي الجزائري يدخل مرحلة جديدة!

ويكتسي المشروع أهمية خاصة بالنظر إلى حجم الاستثمارات المبرمجة، والتي تتجاوز 800 مليون دولار، إلى جانب استهداف استرجاع موارد تقدر بنحو 150 مليون برميل مكافئ نفط. ويشمل البرنامج مجموعة من المنشآت والأعمال الرامية إلى تحسين مردودية الحقل، من بينها إنشاء وحدة لاسترجاع غاز البترول المسال ومنشأة لحقن المياه، إضافة إلى حفر آبار جديدة وربطها بالبنية التحتية الإنتاجية الموجودة.
وبحسب المعطيات المتداولة حول المشروع، فقد حصلت شركة Synergy Engineering الإندونيسية بصورة أولية على عقد يتعلق بدراسات الهندسة الأساسية والتصميم الأولي «FEED»، وهي مرحلة تقنية تسبق عادة إطلاق عمليات التنفيذ، حيث تسمح بضبط التصاميم والمواصفات وتحديد احتياجات المشروع من المعدات والطاقة وشبكات الربط وأنظمة التحكم والسلامة.


ويتمثل أحد أبرز مكونات المرحلة الجديدة في تطوير منشأة مخصصة لاسترجاع غاز البترول المسال، إلى جانب نظام لحقن المياه في المكامن. ومن شأن هذه المنشآت أن تساهم في رفع القيمة الاقتصادية للموارد المستخرجة، من خلال استرجاع كميات أكبر من المنتجات القابلة للتسويق وتحسين عملية استخراج النفط والمحافظة على ضغط المكمن.


إنتاج يفوق ملياري متر مكعب من الغاز سنويًا

بقيمة 800 مليون دولار.. مشروع حقل منزل لجمت ألغازي الجزائري يدخل مرحلة جديدة!


وتكشف بيانات الإنتاج المتاحة عن الحجم المهم للنشاط الذي يعرفه حقل منزل لجمت. فقد بلغ إنتاج المنطقة خلال سنة 2023 حوالي 14.720 برميلًا من النفط الخام يوميًا، إلى جانب نحو 203.85 ملايين قدم مكعبة من الغاز يوميًا.
وباحتساب هذه الأرقام على مدار سنة كاملة، فإن إنتاج الغاز يعادل تقريبًا 5.77 ملايين متر مكعب يوميًا، أي ما يقارب 2.11 مليار متر مكعب سنويًا. غير أن هذه الأرقام تعكس مستويات الإنتاج المسجلة سنة 2023، ولا ينبغي اعتبارها توقعات رسمية للإنتاج خلال سنة 2026 أو حجم الزيادة التي ستوفرها المرحلة الخامسة.
وتندرج المرحلة الجديدة ضمن استراتيجية تستهدف الاستفادة بصورة أكبر من الحقول المنتجة أصلًا، بدل الاقتصار على تطوير اكتشافات جديدة، وذلك من خلال إدخال تقنيات ومنشآت إضافية تسمح برفع معدلات الاسترجاع وتحويل جزء أكبر من الموارد إلى منتجات قابلة للتسويق.
مناقصة دولية سبقت المرحلة الهندسية

بقيمة 800 مليون دولار.. مشروع حقل منزل لجمت ألغازي الجزائري يدخل مرحلة جديدة!


وكان مشروع استرجاع غاز البترول المسال وحقن المياه قد ظهر ضمن مناقصة دولية حملت الرقم 2557 لسنة 2025، ونشرت في النشرة الخاصة بقطاع الطاقة والمناجم «BAOSEM» في نوفمبر 2025.
وتعلقت المناقصة بإعداد الدراسات الهندسية الأساسية الخاصة بوحدة استرجاع غاز البترول المسال ومنشأة حقن المياه، ضمن المرحلة الخامسة لتطوير الرقعة 405a. كما تم تمديد آجال إيداع العروض، قبل تحديد 24 جانفي 2026 كآخر أجل لاستلام الملفات.
وتشير وثائق المشروع إلى أن الحقل يقع في حوض بركين، على بعد نحو 275 كيلومترًا جنوب شرق حاسي مسعود، وهي منطقة تتوفر على منشآت إنتاج قائمة يمكن الاستفادة منها لربط المرافق الجديدة.
ورغم تطابق نطاق المشروع مع المعلومات المنشورة حول العقد الأولي المسند للشركة الإندونيسية، فإن الربط المباشر بين الشركة ورقم المناقصة المذكور يظل بحاجة إلى تأكيد رسمي إضافي، وفق المعطيات المتاحة.
800 مليون دولار لتطوير الموارد ورفع المردودية

بقيمة 800 مليون دولار.. مشروع حقل منزل لجمت ألغازي الجزائري يدخل مرحلة جديدة!


ويعود مسار التعاون بين سوناطراك وبرتامينا وريبسول في منطقة منزل لجمت إلى اتفاقات سابقة، قبل أن يتوج بإبرام عقد جديد للمحروقات في جوان 2023، ضمن برنامج استثماري واسع.
ويشمل البرنامج، إلى جانب وحدة استرجاع غاز البترول المسال ومنشآت حقن المياه، حفر 12 بئرًا نفطية وآبار مخصصة لحقن المياه، وربط الآبار الجديدة بمنشآت الإنتاج، فضلاً عن مشاريع مرتبطة بتحسين استهلاك الطاقة والاعتماد على الطاقة الشمسية.
كما دخل عقد المحروقات الخاص بالمنطقة حيز التنفيذ في 7 جانفي 2025 لمدة تصل إلى 25 سنة، ما يوفر للشركاء إطارًا زمنيًا طويلًا لاستكمال مراحل التطوير واسترجاع الاستثمارات وإنجاز المنشآت المرتبطة بالمشروع.
وتبرز هذه المدة أهمية حقل منزل لجمت في الحسابات الاستثمارية للشركاء، خصوصًا أن تطوير الحقول القديمة أو المنتجة يتطلب استثمارات متواصلة للحفاظ على مستويات الإنتاج وتحسين معدلات الاستخلاص.


سوناطراك في قلب السلسلة التجارية

بقيمة 800 مليون دولار.. مشروع حقل منزل لجمت ألغازي الجزائري يدخل مرحلة جديدة!


ولا يقتصر التعاون بين الجزائر وبرتامينا على عمليات الإنتاج، إذ تعزز خلال ديسمبر 2025 من خلال توقيع عقود خدمات مرتبطة بشحن النفط الخام والمكثفات وغاز البترول المسال المنتج من منطقة منزل لجمت.
وتعكس هذه الاتفاقات انتقال التعاون إلى مراحل تتجاوز الاستخراج، لتشمل النقل والشحن والتنسيق اللوجستي والتسويق، وهو ما يمنح سوناطراك دورًا محوريًا في ربط الإنتاج بالأسواق.
ويأتي ذلك في وقت تعمل فيه الجزائر على توسيع منافذ تصدير منتجاتها الطاقوية وتنويع أسواقها، خاصة الأوروبية، مستفيدة من البنية التحتية المتوفرة في مجال إنتاج الغاز وتسييله ونقله.
وبالتالي، فإن مشروع منزل لجمت لا يمثل مجرد إضافة منشأة جديدة إلى حقل قائم، بل يندرج ضمن تصور أوسع يقوم على تعظيم الاستفادة من الموارد الموجودة، ورفع كفاءة الإنتاج، واسترجاع منتجات ذات قيمة تجارية، وتطوير قنوات تسويقها.
ومن المنتظر أن تتيح المرحلة الخامسة، في حال استكمالها وفق البرنامج المعلن، تحسين مردودية الحقل وإطالة عمره الإنتاجي، مع تعزيز مساهمته في إنتاج المحروقات الجزائرية خلال السنوات المقبلة.

#الجزائر#الغاز
شارك المقال
الكاتب(ة)

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إيكونوميست
شارك المقال

محمد بن سلمان يشرع في تقليم أظافر عيال بن زايد !

محمد بن سلمان يشرع في تقليم أظافر عيال بن زايد !

يوابة الجزائر الإخبارية : تتواصل معركة كسر العظام على محور الرياض وأبوظبي وفي تطور لافت يشي بخلافات جوهرية ورغبة سعودية في تقليم أظافر الإمارات ، كشفت وكالة “رويترز“، نقلا عن ثلاثة مصادر وصفتها بـ”المطلعة”، اليوم الثلاثاء، أن السعودية أخضعت التحويلات المالية المتجهة إلى الإمارات العربية المتحدة لمستويات إضافية من الرقابة التنظيمية، مماثلة لتلك المطبقة على الدول المصنفة عالية المخاطر فيما يتعلق بتدفقات الأموال غير المشروعة.

محمد بن سلمان يشرع في تقليم أظافر عيال بن زايد !

وقال عدد من رجال الأعمال لوكالة رويترز إن شركاتهم واجهت تأخيرات في تحويلات مالية بمختلف العملات، أو أعيدت التحويلات من جانب البنوك السعودية، دون تقديم تفسير رسمي.

وقال رئيس شركة استشارات مقرها دبي إن بعض عملائه السعوديين واجهوا صعوبات في سداد مستحقات الشركة، وطلبوا منه إنشاء عمليات لها خارج الإمارات.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2089712355928097096?s=46

كما تلقت شركتان إماراتيتان طلبات مماثلة من عملائهما، بحسب مستثمر يمتلك حصصا فيهما، قال إن هؤلاء العملاء أبلغوا الشركتين بأن السلطات السعودية طلبت منهم عدم التعامل مع شركات في الإمارات.

وانتظرت بعض الشركات أسابيع لتلقي مدفوعاتها من السعودية، وفي بعض الحالات كانت المبالغ أقل من مليون درهم إماراتي، أي نحو 272 ألف دولار، بعدما كانت هذه التحويلات تُنجز خلال أيام قليلة.

محمد بن سلمان يشرع في تقليم أظافر عيال بن زايد !

ويُلزم البنك المركزي السعودي المؤسسات المالية بإجراء مزيد من التدقيق عند التعامل مع عملاء أو جهات قضائية تعتبر أكثر عرضة لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب وغيرها من الجرائم المالية.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل توتر متزايد في العلاقات بين البلدين الخليجيين خلال السنوات الأخيرة، بسبب تباين مواقفهما بشأن عدد من الملفات الإقليمية.

وبلغت الخلافات ذروتها نهاية العام الماضي، عندما قصف التحالف بقيادة السعودية ما قال إنها أسلحة وعربات قتالية في ميناء المكلا اليمني. واعتبرت الرياض حينها أن التحركات الإماراتية في اليمن “بالغة الخطورة” وتهدد أمنها القومي، محذرة من أن أي مساس بأمن المملكة يمثل “خطاً أحمر”.

محمد بن سلمان يشرع في تقليم أظافر عيال بن زايد !

#السعودية،الإمارات
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

الاستثمار الأجنبي في الجزائر يرتفع 18% إلى 1.53 مليار دولار رغم تراجع تدفقات شمال إفريقيا

الاستثمار الأجنبي في الجزائر يرتفع 18% إلى 1.53 مليار دولار رغم تراجع تدفقات شمال إفريقيا

بوابة الجزائر الإخبارية: 1.53 مليار دولار استقطبتها الجزائر من الاستثمار الأجنبي المباشر خلال 2025، بزيادة قدرها 18.15% مقارنة بعام 2024، فيما ارتفع الرصيد التراكمي للاستثمارات الأجنبية القائمة داخل البلاد إلى 39.67 مليار دولار، وفق تقرير الاستثمار العالمي 2026 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد».

الاستثمار الأجنبي في الجزائر يرتفع 18% إلى 1.53 مليار دولار رغم تراجع تدفقات شمال إفريقيا

ويضع هذا الارتفاع الجزائر في موقع متقدم داخل شمال إفريقيا، بعدما سجلت المنطقة تراجعًا حادًا في تدفقات الاستثمار الأجنبي بنسبة 56%، من 51.269 مليار دولار خلال 2024 إلى 22.394 مليار دولار في 2025.

وأوضح التقرير الأممي، المنشور في 7 جويلية 2026، أن الجزائر برزت ضمن الدول الإفريقية التي استقطبت مشاريع استثمارية كبيرة في المحروقات والتكرير والأنشطة الصناعية، كما أدرجها ضمن الاقتصادات التي وسعت مشاركة الاستثمار الأجنبي في قطاع المناجم خلال السنة الماضية. أونكتاد: تقرير الاستثمار العالمي 2026

ويأتي هذا الأداء في وقت انخفضت فيه الاستثمارات الأجنبية المباشرة الوافدة إلى القارة الإفريقية من 94.294 مليار دولار في 2024 إلى 69.506 مليار دولار خلال 2025، بما يجعل نمو التدفقات نحو الجزائر مخالفًا للاتجاه التراجعي المسجل على المستويين الإفريقي والإقليمي.

الاستثمار الأجنبي في الجزائر يرتفع 18% إلى 1.53 مليار دولار رغم تراجع تدفقات شمال إفريقيا

1.53 مليار دولار وأعلى تدفقات منذ 2020

تظهر بيانات «أونكتاد» أن الجزائر استقطبت 1.295 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال 2024، قبل أن ترتفع التدفقات إلى 1.530 مليار دولار في 2025، بزيادة بلغت 235 مليون دولار خلال سنة واحدة.

ويمثل هذا المستوى أعلى تدفقات سنوية تسجلها الجزائر خلال الفترة التي يغطيها الملحق الإحصائي للتقرير، الممتدة من 2020 إلى 2025.

وبلغت الاستثمارات الأجنبية الوافدة 1.140 مليار دولار في 2020، ثم انخفضت إلى 870 مليون دولار في 2021، قبل أن تتراجع إلى 255 مليون دولار في 2022.

غير أن التدفقات استعادت مسارها الصعودي بعد ذلك، لترتفع إلى 1.202 مليار دولار في 2023، ثم 1.295 مليار دولار في 2024، وصولًا إلى 1.530 مليار دولار في 2025.

وتعني هذه الأرقام أن تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى الجزائر تضاعفت ست مرات مقارنة بمستواها المسجل في 2022، بما يعادل نموًا قدره 500% خلال ثلاث سنوات.

وعلى مستوى شمال إفريقيا، حلت الجزائر ثالثة من حيث الاستثمارات الأجنبية المباشرة الوافدة في 2025، بعد مصر التي استقطبت 15.453 مليار دولار، والمغرب الذي سجل 3.338 مليارات دولار.

الاستثمار الأجنبي في الجزائر يرتفع 18% إلى 1.53 مليار دولار رغم تراجع تدفقات شمال إفريقيا

وجاءت تونس بعد الجزائر بتدفقات بلغت 1.173 مليار دولار، تلتها ليبيا بنحو 828 مليون دولار.

وبلغت حصة الجزائر نحو 6.8% من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر الوافد إلى شمال إفريقيا، ونحو 2.2% من التدفقات المسجلة داخل القارة الإفريقية.

ويعود التراجع الإقليمي الكبير أساسًا إلى ارتفاع قاعدة المقارنة في مصر خلال 2024، عندما عزز مشروع رأس الحكمة العقاري والاستثماري حجم التدفقات بصورة استثنائية.

ومع استبعاد أثر المشاريع الضخمة غير المتكررة، أوضح تقرير «أونكتاد» أن الاستثمارات الأجنبية الوافدة إلى إفريقيا خلال 2025 ظلت أعلى بنحو الثلث من متوسط الفترة الممتدة بين 2010 و2024.

وفي هذا السياق، سجلت الجزائر زيادة متواصلة في التدفقات خلال ثلاث سنوات متتالية، بما يعكس تحسن قدرتها على استقطاب رأس المال الأجنبي مقارنة بالتراجع المسجل في بداية الفترة.

الاستثمار الأجنبي في الجزائر يرتفع 18% إلى 1.53 مليار دولار رغم تراجع تدفقات شمال إفريقيا

رصيد الاستثمارات الأجنبية يبلغ 39.67 مليار دولار

إلى جانب ارتفاع التدفقات السنوية، بلغ رصيد الاستثمارات الأجنبية المباشرة القائمة داخل الجزائر 39.670 مليار دولار في 2025، مقابل 38.140 مليار دولار في 2024.

ويمثل ذلك ارتفاعًا بقيمة 1.530 مليار دولار، أي بنسبة تقارب 4.01% خلال سنة واحدة.

ويقيس رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر القيمة التراكمية للاستثمارات القائمة داخل الاقتصاد، بينما تعبر التدفقات السنوية عن الاستثمارات الجديدة أو التغير الصافي المسجل خلال سنة محددة.

وتكشف السلسلة التاريخية أن رصيد الاستثمار الأجنبي داخل الجزائر ارتفع من 3.379 مليارات دولار في 2000 إلى 19.545 مليار دولار في 2010، قبل أن يصل إلى 38.140 مليار دولار في 2024 ثم 39.670 مليار دولار في 2025.

وبذلك تضاعف الرصيد التراكمي للاستثمارات الأجنبية في الجزائر نحو 11.7 مرة منذ سنة 2000، فيما تجاوز ضعف المستوى المسجل في 2010.

وعلى مستوى المنطقة، بلغ مجموع أرصدة الاستثمار الأجنبي المباشر في شمال إفريقيا 435.726 مليار دولار خلال 2025، بما يمنح الجزائر حصة تقارب 9.1% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية القائمة في المنطقة.

كما ارتفع رصيد الاستثمارات الجزائرية المباشرة في الخارج إلى 3.029 مليارات دولار خلال 2025، مقابل 2.976 مليار دولار في 2024، بزيادة قدرها 53 مليون دولار.

أما التدفقات الجزائرية المباشرة نحو الخارج، فبلغت 53 مليون دولار في 2025، بعدما سجلت 300 ألف دولار فقط في 2024 و165 مليون دولار في 2023.

وكان رصيد الاستثمارات الجزائرية في الخارج يبلغ 205 ملايين دولار في 2000، قبل أن يرتفع إلى 1.505 مليار دولار في 2010، ثم يتجاوز ثلاثة مليارات دولار في 2025.

قانون المناجم يوسع مشاركة المستثمرين الأجانب

ربط تقرير الاستثمار العالمي 2026 موقع الجزائر ضمن سياسات تحرير الاستثمار بالإجراءات المعتمدة في قطاع المناجم، مشيرًا إلى أن عددًا محدودًا من التدابير العالمية خلال 2025 استهدف قطاعات خارج الخدمات، ومن بينها النشاط المنجمي في الجزائر.

وتتعلق الإشارة بالقانون رقم 25-12 المؤرخ في 3 أوت 2025، الذي أعاد تنظيم الأنشطة المنجمية ووسع إمكانات مشاركة المستثمرين الأجانب في مشاريع الاستكشاف والاستغلال.

ووفق قاعدة بيانات سياسات الاستثمار التابعة لـ«أونكتاد»، يسمح الإطار الجديد بمشاركة أجنبية تصل إلى 80% في الشركات المكلفة باستغلال المناجم، مقابل احتفاظ مؤسسة عمومية جزائرية بحصة لا تقل عن 20%. أونكتاد: الجزائر توسع مشاركة الاستثمار الأجنبي في مشاريع المناجم

وفي المقابل، تبقى أنشطة المقالع خاضعة لسقف مشاركة أجنبية يبلغ 49%، مع احتفاظ الطرف الجزائري العمومي بحصة لا تقل عن 51%.

ويشترط القانون أن تتولى شركة مؤسسة وفق القانون الجزائري حيازة تراخيص الاستغلال، بما يربط دخول رأس المال الأجنبي بالوجود المؤسسي داخل الجزائر والشراكة مع المؤسسات الوطنية.

وأكدت وزارة التجارة الأمريكية، في مذكرة نشرتها بتاريخ 18 مارس 2026، أن الإصلاح الجديد يسمح للمستثمرين الأجانب بحيازة ما يصل إلى 80% من مشاريع المناجم، شريطة إقامة شراكة مع مؤسسات عمومية جزائرية. وزارة التجارة الأمريكية: إصلاح التشريع المنجمي في الجزائر

ويمنح هذا الإطار القطاع المنجمي مجالًا أوسع لاستقطاب رؤوس الأموال والخبرة التقنية في الاستكشاف والاستخراج والمعالجة، خصوصًا مع تصاعد الطلب العالمي على المعادن والمواد الأولية المرتبطة بالصناعة والطاقة والتحول التكنولوجي.

وتبرز أهمية الإصلاح في ربط المشاريع المنجمية بسلاسل التصنيع المحلية، بما يشمل معالجة الخامات وإنتاج المدخلات الصناعية ورفع القيمة المضافة بدل الاقتصار على تصدير المواد الأولية.

كما يوفر القانون أساسًا لتوسيع الاستثمار في الفوسفات والحديد والمواد المعدنية الأخرى، مع ضرورة ارتباط المشاريع الجديدة بنقل التكنولوجيا وتطوير الخدمات الهندسية وإدماج المؤسسات الجزائرية في سلاسل التوريد.

مشاريع الطاقة تدعم جاذبية الاستثمار

أدرج تقرير «أونكتاد» الجزائر ضمن مجموعة من الدول الإفريقية التي استقطبت مشاريع استثمارية كبيرة في المحروقات والتكرير وتخزين الطاقة والأنشطة الصناعية.

وتنسجم هذه الإشارة مع العقود الدولية التي أبرمتها الجزائر خلال 2025 لتطوير إنتاج النفط والغاز وتوسيع عمليات الاستكشاف.

ففي 7 جويلية 2025، وقعت سوناطراك وشركة «إيني» الإيطالية عقدًا لتقاسم الإنتاج في منطقة زمول الكبار بحوض بركين، باستثمارات إجمالية تقدر بـ1.35 مليار دولار.

وتشمل تقديرات المشروع إنتاج 415 مليون برميل مكافئ نفط خلال مدة العقد، بينها 9.3 مليارات متر مكعب من الغاز. رويترز: عقد سوناطراك وإيني بقيمة 1.35 مليار دولار

وفي 24 جويلية 2025، وقعت شركة «سينوبك» الصينية عقدًا لاستكشاف وتطوير رقعة غرن القصة الثانية بحوض قورارة تيميمون، بعد اتفاق سابق بقيمة 850 مليون دولار لتطوير حقل حاسي بركان الشمالي. رويترز: اتفاق سينوبك لاستكشاف رقعة غازية في الجزائر

ثم أبرمت سوناطراك في 13 أكتوبر 2025 عقدًا مع شركة «مداد للطاقة» السعودية بقيمة 5.4 مليارات دولار لتطوير موارد النفط والغاز في حوض إليزي.

ويمتد العقد على 30 سنة، مع إمكان تمديده عشر سنوات إضافية، بينما خصصت الشركة السعودية 288 مليون دولار لمرحلة الاستكشاف التي تمتد سبع سنوات.

وتقدر الموارد المتوقع تطويرها بنحو 993 مليون برميل مكافئ نفط، تشمل 125 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي. رويترز: اتفاق الجزائر وشركة مداد للطاقة بقيمة 5.4 مليارات دولار

وفي 14 أفريل 2026، منحت الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات «النفط» شركة «بي بي» البريطانية ترخيصًا للقيام بأعمال استقصاء في الحوض الشرقي، ضمن توجه لتوسيع الاستكشاف في المناطق غير المستغلة بصورة كافية.

وأوضحت الوكالة أن المجال المنجمي المرتبط بالمحروقات في الجزائر يمتد على أكثر من 1.7 مليون كيلومتر مربع، مع توفر مساحات واسعة ما تزال بحاجة إلى دراسات جيولوجية وتقنيات استكشاف متقدمة. رويترز: ترخيص جديد لشركة بي بي للاستقصاء في الجزائر

وتندرج هذه التطورات ضمن برنامج استثماري للطاقة يمتد من 2025 إلى 2029 بقيمة 60 مليار دولار، بحسب تصريحات سابقة لوزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم محمد عرقاب.

وأوضح عرقاب في أكتوبر 2025 أن 80% من هذا الغلاف ستوجه إلى أنشطة الاستكشاف والإنتاج، بينما تخصص النسبة المتبقية لمشاريع التكرير والبتروكيماويات.

كما أشار إلى إطلاق مشاريع للطاقات المتجددة بقدرة 3200 ميغاواط، مؤكدًا التزام الجزائر بالانتقال الطاقوي مع الحفاظ على مكانة الغاز الطبيعي ضمن منظومتها الاقتصادية. رويترز: الجزائر تخصص 60 مليار دولار للاستثمار في الطاقة بين 2025 و2029

غير أن قيمة العقود والبرامج المعلنة لا تعادل بالضرورة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر المسجلة في سنة واحدة، لأن تنفيذ المشاريع يتم على مراحل، كما قد تشمل الأغلفة الإجمالية مساهمات وطنية وأجنبية موزعة على عدة سنوات.

وتوضح بيانات «أونكتاد» أن الأثر المباشر للاستثمارات الأجنبية في الجزائر خلال 2025 بلغ 1.53 مليار دولار، بينما تمثل عقود الطاقة والمناجم قاعدة يمكن أن تدعم التدفقات خلال السنوات المقبلة إذا انتقلت المشاريع المعلنة إلى مراحل التمويل والإنجاز والإنتاج.

ومع ارتفاع الرصيد التراكمي للاستثمار الأجنبي إلى 39.67 مليار دولار، وتوسيع مشاركة المستثمرين في النشاط المنجمي، يتجه التحدي الاقتصادي نحو رفع حصة المشاريع الصناعية والتحويلية، وتعزيز الإدماج المحلي، واستقطاب التكنولوجيا، وتحويل تدفقات الاستثمار إلى صادرات وفرص عمل وقيمة مضافة داخل الجزائر.

#الاستثمار#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

ارتفاع أسعار الوقود يحرق جيوب المغاربة وحكومة أخنوش خارج مجال التغطية!

ارتفاع أسعار الوقود يحرق جيوب المغاربة وحكومة أخنوش خارج مجال التغطية!

بوابة الجزائر الإخبارية: في مؤشر يكشف هشاشة الاقتصاد المغربي المتهالك، تتجه أزمة المحروقات في المغرب إلى مزيد من التعقيد، بعدما واصلت الأسعار تسجيل ارتفاعات متتالية خلال فترة زمنية قصيرة، في وقت يجد فيه المواطن نفسه أمام أعباء معيشية متزايدة وتراجع مستمر في قدرته على تحمل تكاليف النقل والسلع والخدمات.

ويقترب سعر لتر الغازوال من حاجز 15 درهما، في مؤشر يعكس حجم الضغوط التي باتت تواجه الأسر المغربية.

ودخلت أسعار جديدة للمحروقات حيز التنفيذ ابتداء من منتصف ليلة الأحد إلى الاثنين، حيث ارتفع سعر الغازوال بنحو 65 سنتيما للتر

https://twitter.com/algatedz/status/2057089947165683984?s=46

وتأتي هذه المراجعة بعد زيادات أخرى سجلتها السوق خلال الأسابيع الماضية، إذ ارتفع سعر الغازوال والبنزين مطلع شهر غشت بنحو درهم للتر، فيما شهد منتصف يوليوز زيادة جديدة في سعر الغازوال بحوالي 70 سنتيما والبنزين بنحو 38 سنتيما.

وتكشف هذه التعديلات المتقاربة زمنيا عن حالة من عدم الاستقرار في سوق المحروقات المغربية، في وقت تبدو فيه الحكومة عاجزة عن احتواء تداعياتها على المواطن والاقتصاد المحلي.

فارتفاع أسعار الوقود لا يتوقف تأثيره عند محطات البنزين، بل يمتد إلى قطاع النقل والشحن والفلاحة والتوزيع، قبل أن يجد طريقه إلى أسعار المواد الغذائية ومختلف السلع والخدمات.ويبدو أن المواطن المغربي أصبح الحلقة الأضعف في هذه المعادلة، إذ يتحمل بصورة مباشرة وغير مباشرة فاتورة ارتفاع تكاليف الطاقة، بينما لا تزال السلطات عاجزة عن تقديم معالجة فعالة ومستدامة تمنع انتقال هذه الزيادات إلى باقي مكونات الحياة اليومية.

ومع كل زيادة جديدة، تتقلص القدرة الشرائية للأسر وتتسع الفجوة بين مداخيل المواطنين والنفقات الضرورية.وتزداد حدة الإشكال بالنظر إلى التحذيرات المتعلقة بمحدودية مخزونات الغازوال والبنزين، وهي وضعية تجعل السوق المغربية أكثر حساسية أمام تقلبات الأسعار العالمية. وكان المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي قد نبه إلى هذه النقطة، محذرا من تداعيات ضعف المخزون على استقرار السوق المحلية.

وفي ظل هذه المعطيات، يبرز السؤال حول قدرة السياسة الاقتصادية المغربية على مواجهة الصدمات الخارجية وحماية السوق الداخلية من انعكاساتها. فاستمرار التعديلات المتكررة في الأسعار دون حلول جذرية يضعف الثقة في قدرة الحكومة على إدارة ملف المحروقات، ويجعل الحديث عن حماية القدرة الشرائية أقرب إلى شعار لا ينعكس بالشكل الكافي على الواقع المعيشي للمغاربة.

كما أن ارتفاع كلفة المحروقات يأتي في ظرف اقتصادي واجتماعي حساس، حيث تواجه الأسر أصلا ارتفاعا في نفقات الغذاء والنقل والخدمات.

وبالتالي فإن كل زيادة في سعر الغازوال قد تتحول إلى موجة جديدة من الغلاء، لأن تكلفة الوقود تدخل بشكل مباشر أو غير مباشر في معظم مراحل إنتاج ونقل وتوزيع السلع.وبذلك لا تبدو أزمة المحروقات مجرد نتيجة لتقلبات الأسواق الدولية، بل تكشف أيضا، بحسب منتقدي السياسات الحكومية، عن ضعف في آليات الاستباق والاحتواء وغياب رؤية أكثر فعالية لحماية المستهلك من التداعيات المتراكمة.

ومع اقتراب الغازوال من عتبة 15 درهما للتر، يجد المواطن المغربي نفسه أمام سؤال أكبر من سعر الوقود نفسه: إلى متى ستستمر الحكومة في إدارة أزمة الأسعار بدل معالجة أسبابها والحد من آثارها على القدرة الشرائية؟ وتبقى الجبهة الإجتماعية المغربية على فوهة بركان وعلى بعد إنفجار إجتماعي وشيك ، وما اللجوء الجماعي نحو مدينة سبتة الإسبانية إلا دليل واحد على أن الشعب المغربي يعيش في ظروف كارثية في بلده على جميع الأصعظة والمستويات .

#أزمة الوقود#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
إيكونوميست
شارك المقال

بقدرة 1406 ميغاواط.. ماذا نعرف عن مشروع إنجاز ثاني أكبر محطة للكهرباء في الجزائر؟

بقدرة 1406 ميغاواط.. ماذا نعرف عن مشروع إنجاز ثاني أكبر محطة للكهرباء في الجزائر؟

بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه الجزائر إلى تعزيز قدراتها الوطنية في إنتاج الكهرباء من خلال إنجاز منشأة طاقوية ضخمة بولاية تبسة، والتي أعطيت إشارة انطلاق أشغال إنجازها أواخر شهر أفريل الماضي بقدرة إنتاجية تصل إلى 1406.017 ميغاواط، والتي تعتبر ثاني أكبر منشأة من نوعها في الجزائر.

بقدرة 1406 ميغاواط.. ماذا نعرف عن مشروع إنجاز ثاني أكبر محطة للكهرباء في الجزائر؟

مشروع ضخم في منطقة عرقوب الأصفر

يقع المشروع بمنطقة عرقوب الأصفر ببلدية العوينات في ولاية تبسة، ويأتي في إطار تعزيز البنية التحتية الطاقوية ورفع قدرات إنتاج الكهرباء في البلاد.

بقدرة 1406 ميغاواط.. ماذا نعرف عن مشروع إنجاز ثاني أكبر محطة للكهرباء في الجزائر؟

وتبلغ المساحة التي خصصت للمشروع نحو 40 هكتارا، فيما تصل قدرته الإنتاجية إلى أكثر من 1400 ميغاواط، وهو ما يجعله من أكبر مشاريع إنتاج الكهرباء المبرمجة في الجزائر.

وتشير المعطيات المتعلقة بالمشروع إلى أن المنشأة ستعتمد على تكنولوجيا الدورة المركبة، التي تجمع بين استعمال الغاز الطبيعي والبخار، وهي تقنية تسمح برفع كفاءة إنتاج الكهرباء والاستفادة بشكل أفضل من الوقود المستعمل.

بقدرة 1406 ميغاواط.. ماذا نعرف عن مشروع إنجاز ثاني أكبر محطة للكهرباء في الجزائر؟

قدرة تتجاوز 1400 ميغاواط

وتبلغ القدرة الإنتاجية الإجمالية للمحطة 1406.017 ميغاواط، مما يجعلها ثاني أكبر منشأة للكهرباء على المستوى الوطني.

وتكتسي هذه القدرة أهمية بالنظر إلى الحاجة المتزايدة إلى إنتاج الكهرباء، خصوصا مع توسع النشاط الاقتصادي والصناعي وارتفاع الطلب على الطاقة.

بقدرة 1406 ميغاواط.. ماذا نعرف عن مشروع إنجاز ثاني أكبر محطة للكهرباء في الجزائر؟

كما من شأن المحطة، بعد دخولها حيز الخدمة، أن تدعم قدرات المنظومة الكهربائية الوطنية وتساهم في تأمين التموين بالكهرباء في تبسة والمناطق المجاورة.

استثمار يتجاوز 184 مليار دينار

وخصص للمشروع غلاف مالي يقدر بنحو 184.09 مليار دينار، أي ما يعادل قرابة 1.4 مليار دولار، وذلك حسب ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية.

وأسند إنجاز المشروع إلى العملاق سونلغاز بالتنسيق مع الشركة الوطنية الصينية للهندسة الكهربائية CNEEC، في إطار التعاون الجزائري الصيني في مجال إنجاز المنشآت الطاقوية الكبرى.

بقدرة 1406 ميغاواط.. ماذا نعرف عن مشروع إنجاز ثاني أكبر محطة للكهرباء في الجزائر؟

تكنولوجيا الدورة المركبة

ستعمل المحطة بتقنية الدورة المركبة التي تعتمد على الغاز الطبيعي والبخار، وهي من التقنيات المستخدمة في محطات التوليد ذات القدرات الكبيرة.

وتسمح هذه التقنية باستغلال الطاقة الحرارية الناتجة عن تشغيل توربينات الغاز لإنتاج بخار يمكن استخدامه لاحقا في تشغيل توربين بخاري، بما يرفع كفاءة عملية توليد الكهرباء مقارنة بالدورة البسيطة.

وتشير المعطيات المرتبطة بالمشروع إلى أن اعتماد هذه التكنولوجيا يستهدف أيضا رفع كفاءة استغلال الوقود وتقليص استهلاكه.

أكثر من 2000 منصب عمل

لا يقتصر أثر المشروع على الجانب الطاقوي، إذ ينتظر أن يساهم أيضا في خلق فرص عمل خلال مختلف مراحله.

وبحسب المعطيات التي أوردتها وكالة الأنباء الجزائرية، سيسمح المشروع باستحداث نحو 1500 منصب عمل خلال مرحلة الإنجاز، إلى جانب 500 منصب خلال مرحلة الاستغلال.

وبذلك، يرتبط المشروع أيضا بديناميكية اقتصادية وتنموية في المنطقة، فضلا عن دوره في تطوير الخبرات والكفاءات المرتبطة بتسيير واستغلال المنشآت الكهربائية ذات القدرات الكبيرة.

بقدرة 1406 ميغاواط.. ماذا نعرف عن مشروع إنجاز ثاني أكبر محطة للكهرباء في الجزائر؟

مشروع جديد لتعزيز الأمن الطاقوي

ويأتي مشروع محطة العوينات ضمن توجه الجزائر نحو توسيع قدراتها في إنتاج الكهرباء والاستثمار في منشآت طاقوية ذات قدرات إنتاجية كبيرة.

وبقدرة تبلغ 1406.017 ميغاواط واستثمار يفوق 184 مليار دينار، تمثل محطة العوينات أحد أبرز المشاريع الجديدة في قطاع الكهرباء، فيما ستتضح مساهمتها الفعلية في المنظومة الوطنية بعد استكمال الأشغال ودخولها حيز الاستغلال.

ويؤكد إطلاق المشروع أن الجزائر تواصل الاستثمار في قدرات التوليد والبنية التحتية الكهربائية لمواكبة الطلب المتزايد على الطاقة ودعم مسار التنمية الاقتصادية والصناعية.

#الجزائر#الكهرباء
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

23 مليار دج لتدعيم خدمة المياه وتعزيز جاهزية منشآت الري في الجزائر

23 مليار دج لتدعيم خدمة المياه وتعزيز جاهزية منشآت الري في الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية: خصصت السلطات الجزائرية غلافا ماليا يقدر بـ23 مليار دينار جزائري لتجسيد برنامج استعجالي جديد يهدف إلى تحسين الخدمة العمومية للمياه وتعزيز قدرات التدخل والصيانة عبر مختلف ولايات الوطن، في خطوة ترمي إلى رفع جاهزية منشآت الري وضمان استمرارية التموين بالمياه في أحسن الظروف.

23 مليار دج لتدعيم خدمة المياه وتعزيز جاهزية منشآت الري في الجزائر

وكشفت وزارة الري الجزائرية، في بيان لها، أن البرنامج الجديد يتضمن اقتناء وتجديد عدد هام من التجهيزات والوسائل الضرورية، من بينها المعدات الكهروميكانيكية، والمولدات الكهربائية، ومضخات المياه، ووسائل التدخل والصيانة التقنية، إضافة إلى تجهيزات ومحطات الضخ وشاحنات الصهريج، بما يسمح بالتعامل السريع مع الأعطاب وضمان استمرارية الخدمة.

23 مليار دج لتدعيم خدمة المياه وتعزيز جاهزية منشآت الري في الجزائر


وجاء الإعلان عن البرنامج خلال اجتماع عمل ترأسه وزير الري، لوناس بوزقزة، اليوم الاثنين بمقر الوزارة، بحضور إطارات الإدارة المركزية والمديرين العامين للمؤسسات والهيئات التابعة للقطاع، حيث تم بحث عدد من الملفات المتعلقة بتحسين الخدمة العمومية للمياه وتسريع إنجاز المشاريع المبرمجة.

وأكد الوزير خلال اللقاء على ضرورة الإسراع في تنفيذ البرنامج الاستعجالي واحترام الآجال المحددة، مع إعطاء الأولوية للتجسيد الميداني للعمليات المبرمجة، مشدداً في الوقت نفسه على أهمية التنسيق بين مختلف المصالح والمؤسسات التابعة للقطاع، بما يسمح بتوجيه الإمكانيات نحو المناطق والعمليات الأكثر احتياجا.

23 مليار دج لتدعيم خدمة المياه وتعزيز جاهزية منشآت الري في الجزائر

كما شدد على ضرورة رفع مستوى الاستجابة لانشغالات المواطنين، خاصة من خلال التدخل السريع لمعالجة الأعطاب وتحسين جاهزية المنشآت، بما يساهم في تعزيز استمرارية الخدمة العمومية للمياه ودعم جهود الدولة الرامية إلى تحقيق الأمن المائي على المستوى الوطني.

وبالموازاة مع ذلك، خصص الاجتماع جانباً لمتابعة المشاريع الهيكلية والاستراتيجية الكبرى التي يشرف عليها قطاع الري، إلى جانب تقييم وضعية الدراسات الخاصة بعدد من المشاريع المستقبلية الرامية إلى تأمين وتعزيز التزويد بالمياه الصالحة للشرب في مختلف المناطق.

وفي هذا الإطار، تم استعراض التحضيرات الخاصة بانطلاق مشروع الربط البعدي انطلاقا من محطات تحلية مياه البحر بكل من تلمسان ومستغانم والشلف، فضلا عن مشروع تين زواتين الذي يهدف إلى تموين المنطقة بالمياه الصالحة للشرب انطلاقاً من الطبقة المائية لتانزروفت، عبر مسافة تقدر بـ238 كيلومترا.

23 مليار دج لتدعيم خدمة المياه وتعزيز جاهزية منشآت الري في الجزائر

كما شملت المتابعة مشروع كدية أسردون – كاب جنات، المتعلق بإنجاز أشغال الربط انطلاقا من محطة تحلية مياه البحر «كاب جنات 2»، لفائدة ولايات البويرة وتيزي وزو والمسيلة والمدية، إلى جانب مشروع سطيف الرامي إلى دعم مدينة العلمة وبلديات الجهة الشمالية الشرقية بالمياه الصالحة للشرب انطلاقاً من سد ذراع الديس.

وتضمن البرنامج كذلك متابعة مشروع تحويل المياه نحو ولاية بسكرة انطلاقا من سد كدية المدور بولاية باتنة، ومشروع ميلة وجيجل الذي يهدف إلى تدعيم تزويد ست بلديات بولاية ميلة وبلديتين بولاية جيجل بالمياه الصالحة للشرب انطلاقا من سد تابلوط، فضلا عن مشروع تموين بلديات ولاية سوق أهراس انطلاقا من سد واد جدرة.

23 مليار دج لتدعيم خدمة المياه وتعزيز جاهزية منشآت الري في الجزائر

كما تم التطرق إلى مشروع ربط منطقة بني كسيلة بالمياه المحلاة انطلاقاً من محطة تحلية مياه البحر ببجاية، في إطار توسيع الاستفادة من الموارد المائية المحلاة وتعزيز شبكات التزويد بالمياه الصالحة للشرب.

وفي سياق التحضير للمرحلة المقبلة، استعرض الاجتماع أيضا تقدم الدراسات الخاصة بمشاريع استراتيجية كبرى لتحويل المياه من الجنوب نحو الجنوب ومن الجنوب نحو الهضاب العليا، وهي مشاريع تراهن عليها السلطات العمومية لتعزيز الأمن المائي وتأمين الموارد على المدى الطويل.

وفي ختام الاجتماع، دعا وزير الري إلى الالتزام الصارم بالآجال وتسريع وتيرة تنفيذ البرامج والمشاريع، مع ضرورة رفع درجة التنسيق والتجند المسبق لمختلف هياكل القطاع ومؤسساته، مؤكدا أن تحسين الخدمة العمومية للمياه وضمان استمراريتها ونوعيتها يظلان في صميم أولويات القطاع، مع اعتماد مقاربة استباقية تسمح بالتعامل مع مختلف الاحتمالات والاستجابة السريعة لاحتياجات المواطنين.

#الجزائر#المياه
شارك المقال
الكاتب(ة)
إيكونوميست
شارك المقال

جديد مشروع الخط المنجمي السككي الشرقي العملاق بالجزائر

جديد مشروع الخط المنجمي السككي الشرقي العملاق بالجزائر

بقلم: ب . خ

بوابة الجزائر الإخبارية: تتقدم أشغال إنجاز مشروع الخط المنجمي السككي الشرقي في الجزائر، الذي يندرج ضمن المشاريع الاستراتيجية الرامية إلى تطوير شبكة النقل بالسكك الحديدية وتعزيز البنية التحتية المرافقة للنشاط المنجمي في شرق البلاد.

جديد مشروع الخط المنجمي السككي الشرقي العملاق بالجزائر

ويكتسي المشروع أهمية خاصة بالنظر إلى دوره في ضمان نقل الفوسفات من مناطق الإنتاج نحو مختلف الوجهات، فضلا عن تحسين انسيابية حركة القطارات وتخفيف الضغط عن المحاور والطرق التي تعبرها حاليا عربات نقل المواد المنجمية.

وفي هذا السياق، سجل مقطع تنوكلة-تبسة تقدما ملحوظا في وتيرة الأشغال، وهو ما وقف عليه وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية عبد القادر جلاوي خلال زيارته أمس الأحد إلى ولاية تبسة، حيث عاين عددا من ورشات الإنجاز وأصر على ضرورة الحفاظ على هذه الوتيرة إلى غاية استكمال المشروع.

جديد مشروع الخط المنجمي السككي الشرقي العملاق بالجزائر

كما أكد أيضا أن أشغال إنجاز المقطع الاجتنابي تنوكلة-تبسة، الممتد على مسافة 43 كيلومترا، تسير بوتيرة جيدة ضمن مشروع الخط المنجمي السككي الشرقي، مشيدا بالتقدم المسجل في مختلف ورشات الإنجاز.

جديد مشروع الخط المنجمي السككي الشرقي العملاق بالجزائر

وخلال معاينته لورشتي إنجاز منشأتين فنيتين ببلدية بكارية، أبدى الوزير ارتياحه لمستوى تقدم الأشغال، لاسيما أن هذا المقطع سيسمح بتفادي مرور قطارات نقل الفوسفات عبر عاصمة الولاية، بما يساهم في الحد من الازدحام المروري وتحسين انسيابية حركة النقل بالمنطقة.
وأوضح جلاوي أن الأشغال المتعلقة بالمنشأتين الفنيتين الواقعتين عند النقطتين الكيلومتريتين 25 و26 ستنتهي خلال الأيام القليلة المقبلة، بالتوازي مع استكمال عمليات وضع الحصى وتسوية السكة الحديدية التي بلغت مراحلها الأخيرة، على أن يتم استلام المشروع كاملا في أقرب الآجال.

جديد مشروع الخط المنجمي السككي الشرقي العملاق بالجزائر
https://twitter.com/algatedz/status/2089352015784599697?s=46

ويكتسي مشروع الخط المنجمي السككي الشرقي أهمية استراتيجية في دعم نقل الثروات المنجمية وتعزيز البنية التحتية للقطاع، حيث يشمل في شطره العابر لولاية تبسة عصرنة وازدواجية 151 كيلومترا من خط السكة الحديدية الرابط بين وادي الكبريت بولاية سوق أهراس ومنطقة جبل العنق ببلدية بئر العاتر، إضافة إلى إنجاز خط بطول 23 كيلومترا يربط منجم جبل العنق بموقع بلاد الحدبة، وقد انتهت الأشغال بهذين المقطعين.

جديد مشروع الخط المنجمي السككي الشرقي العملاق بالجزائر

كما يتضمن المشروع مقطع تنوكلة-تبسة الممتد على 43 كيلومترا، والذي يرتقب استلامه في أقرب الآجال، بما يعزز جاهزية شبكة النقل السككي الموجهة لخدمة النشاط المنجمي في المنطقة.

جديد مشروع الخط المنجمي السككي الشرقي العملاق بالجزائر

وخلال تواصله مع العمال، نقل الوزير تحيات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، مثمنا جهود الفرق العاملة في تجسيد هذا المشروع، ومؤكدا أن الأشغال أنجزت بأياد جزائرية بنسبة 100 بالمائة، سواء من حيث اليد العاملة أو الوسائل والتجهيزات المستخدمة.

جديد مشروع الخط المنجمي السككي الشرقي العملاق بالجزائر

وشدد جلاوي في ختام زيارته على ضرورة الحفاظ على الوتيرة الحالية للأشغال ومضاعفة الجهود، بهدف استكمال المشروع واحترام الآجال التعاقدية، بالنظر إلى الأهمية التي يكتسيها الخط المنجمي الشرقي في دعم نقل الفوسفات وتطوير البنية التحتية للنقل بالمنطقة.

#الجزائر#مشروع الخط المنجمي الشرقي
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

20 ألف مشروع إستثماري في 2029 ..ورقة طريق الحكومة

20 ألف مشروع إستثماري في 2029 ..ورقة طريق الحكومة

بوابة الجزائر الإخبارية: تواصل السلطات الجزائرية تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية الرامية إلى تشجيع الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال، لاسيما من خلال توفير العقار الاقتصادي الموجه للمشاريع الاستثمار.

وخلال اللقاء الذي عقده الوزير الأول الجزائري صباح اليوم مع ولاة الجمهورية عن طريق تقنية التحاضر المرئي عن بعد، تم التطرق إلى سير عملية إحصاء وتطهير العقار الاقتصادي، وفق خارطة الطريق التنفيذية التي أقرها الرئيس تبون، والتي تشمل مختلف الفاعلين المعنيين، من القطاعين العمومي والخاص.

https://twitter.com/i/status/2089352561438449955

وتهدف هذه العملية إلى تشكيل محفظة وطنية من العقار الاقتصادي القابل للتعبئة، بما يسمح بتوفير الأوعية العقارية اللازمة لاحتضان المشاريع الاستثمارية، وتحقيق الهدف الوطني المتمثل في إنجاز 20 ألف مشروع استثماري في أفق سنة 2029.

وتقوم خارطة الطريق على خمسة محاور أساسية، حُددت لها آجال زمنية ومؤشرات أداء، تتمثل في استكمال الإحصاء الوطني للعقار الاقتصادي، ورقمنة حوكمته، إلى جانب تطهير وضعيته القانونية واسترجاع العقارات غير المستغلة.

كما تشمل الخارطة تهيئة وربط العقار الاقتصادي بمختلف الشبكات، فضلا عن تعزيز الحوكمة والقيادة والتنسيق بين القطاعات، بما يضمن فعالية أكبر في تسيير العقار وتوجيهه نحو المشاريع الاستثمارية ذات القيمة المضافة.

وتعكس هذه الإجراءات توجه السلطات الجزائرية نحو معالجة إشكالية العقار الاقتصادي باعتبارها أحد العوامل الأساسية لتسريع الاستثمار، وتحويل الأوعية العقارية المتاحة إلى مشاريع منتجة تساهم في خلق الثروة ومناصب الشغل ودعم التنمية الاقتصادية.

#الجزائر#الوزارة الأولى
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

تبون عراب السلام في أفريقيا.. وإمارات محمد بن زايد وقود الفوضى والخراب !

تبون عراب السلام في أفريقيا.. وإمارات محمد بن زايد وقود الفوضى والخراب !

بوابة الجزائر الإخبارية : قبل سنتين من الآن لم تكن تحذيرات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الذي كشف مبكرا عن الوجه الحقيقي للدور الإماراتي التخريبي في منطقة الساحل، مجرد خطابات سياسية أو مواقف شعبوية، بل جاءت تعبيرا عن قراءة دقيقة لمخاطر تمدد المال والنفوذ الإماراتي في المنطقة ومع توالي التحقيقات الدولية، بدأت معالم هذه الشبكات تتكشف بشكل أكبر،وتتطابق مع رسائل الرئيس تبون التحذيرية من شر أبوظبي الذي يتربص بالساحل الإفريقي وكان آخرها ما نشرته صحيفتا «ديلي تلغراف» و«فايننشال تايمز» البريطانيتان اللتان فضحتا إمارات محمد بن زايد بشأن دوره في استقدام المرتزقة وتمويل الإرهاب في ليبيا والسودان ، فضلا عن التحركات المشبوهة التي تطال منطقة الساحل.

تبون عراب السلام في أفريقيا.. وإمارات محمد بن زايد وقود الفوضى والخراب !

تحقيق صحيفة «ديلي تلغراف» الاستقصائي كشف عن وجود شبكة من المعسكرات السرية الإماراتية في شرق وجنوب ليبيا، قالت الصحيفة إنها تُستخدم لتدريب مقاتلين ومرتزقة، من بينهم عناصر من ميليشيات الدعم السريع السودانية، على استخدام الطائرات المسيّرة والأسلحة الثقيلة، في تطور يكشف خطورة تحويل الأراضي الليبية إلى منصة خلفية لتدريب المقاتلين وإعادة توزيعهم في بؤر التوتر الإقليمية فيما أكدت «فايننشال تايمز» في تحقيق موسع تفاصيل شبكة لتجنيد ونقل نحو ألفي مقاتل كولومبي إلى السودان للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع، عبر شركة (GSSG)، التي يقع مقرها في الإمارات.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2089145923150438533?s=46

هده المعطيات أعادت تسليط الضوء على التحذيرات التي أطلقها الرئيس تبون بشأن الدور الذي تلعبه الإمارات في إشعال بؤر التوتر المحيطة بالجزائر، وتحويل أزمات دول الساحل إلى ساحات مفتوحة للنفوذ والمرتزقة وتجارة السلاح.

الرئيس تبون : للصبر حدود

وقد وجه الرئيس تبون رسائل واضحة إلى من يتربص بالجزائر،في إشارة إلى دويلة الإمارات مؤكدا أن صبر الدولة الجزائرية ليس له حدود، وأن تاريخها وثمن استقلالها يجعلانها عصية على الابتزاز والتهديد وقال الرئيس: «لمن ما يزال يتربص بنا، إن للصبر حدودا.. الجزائر دفعت أكثر من 5 ملايين شهيد لأجل حريتها، ومن يريد المغامرة فليحاول الاقتراب من الجزائر»، مشددا على أن من يخصص أموالا طائلة للتخريب وإشعال نار الفتنة «عليه اللعنة».

تبون عراب السلام في أفريقيا.. وإمارات محمد بن زايد وقود الفوضى والخراب !

وفي موقف أكثر وضوحا، أكد تبون أن هذه الدويلة التي لم يسمها والتي تقوم بتصرفات عدائية ضد الجزائر في كل الأماكن التي فيها تناحر دائما مال هذه الدولة موجود في دول الجوار، مالي وليبيا والسودان مضيفا”نحن لا نكن عداوة لأحد، لأننا محتاجون إلى الله عز وجل وإلى الجزائري والجزائرية نريد علاقات طيبة مع الجميع، ومن يريد التعدي علينا فللصبر حدود”.

عودة الدفء إلى العلاقات الدبلوماسية على محور الجزائر ومالي

وفي مقابل نموذج دويلة الإمارات الذي يقوم على ضخ الأموال في بؤر الصراع وتغذية شبكات المرتزقة، تطرح الجزائر بقيادة عبد المجيد تبون الذي نجح في ابعاد شبح الحرب عن منطقة الساحل بحنكته ودبلوماسيته الرشيدة،مقاربة مختلفة تماما تجاه منطقة الساحل، تقوم على الحوار السياسي، ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ودعم الاستقرار، وفتح المجال أمام شراكات اقتصادية قادرة على خلق مصالح مشتركة بدل تحويل المنطقة إلى سوق للسلاح والمرتزقة.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2087264671975796905?s=46

ومن هذا المنطلق، دعا الرئيس تبون السلطات المالية إلى الحوار مع الشعب المالي، مؤكدا عمق روابط الأخوة والتاريخ والجوار التي تجمع الجزائر ومالي، في خطوة من شأنها إبعاد شبح المواجهة عن المنطقة وإعادة قنوات الاتصال إلى مسارها السياسي.

الجزائر تعيد ضبط أوراق الساحل

الجزائر أعادت ضبط أوراق الساحل عبر مقاربة دبلوماسية واقتصادية أكثر اتساعا، بعدما تمكنت من إدارة مرحلة التوتر مع مالي والحفاظ على حضورها في المنطقة، بالتوازي مع تعزيز العلاقات مع دول الجوار وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2087889269029314719?s=46

اقتصاديا، تراهن الجزائر على تحويل عمقها الجغرافي وموقعها الاستراتيجي إلى أدوات نفوذ ناعم ومستدام، من خلال مشاريع الربط الإقليمي والطاقة والبنية التحتية، وفي مقدمتها مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يربط نيجيريا بالجزائر عبر النيجر، بما يفتح المجال أمام ربط مصالح دول المنطقة بمشاريع تنموية طويلة الأمد.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2086809944158822880?s=46

كما تسعى الجزائر إلى توسيع شراكاتها مع النيجر وتشاد ونيجيريا ودول الساحل، عبر التعاون في الطاقة والبنية التحتية والتجارة، انطلاقا من قناعة مفادها أن أمن المنطقة لا يُبنى بالمرتزقة والطائرات المسيّرة، وإنما بالتنمية والاستقرار وخلق مصالح اقتصادية مشتركة.

وبينما تتكشف تباعا تفاصيل شبكات التجنيد والتمويل والتحرك عبر دول الساحل وشمال إفريقيا، تبرز تحذيرات تبون أكثر من أي وقت مضى فالجزائر لا تنظر إلى ما يحدث في مالي وليبيا والسودان كأزمات منفصلة، وإنما كجزء من محيط أمني شديد الحساسية يمكن أن يتحول، إذا استُغل بالمال والسلاح والمرتزقة، إلى مصدر تهديد مباشر لاستقرار المنطقة بأكملها.

ومن هنا، يأتي التشديد الجزائري على أن الساحل يحتاج إلى الحوار والتنمية والشراكات الاقتصادية، لا إلى مشاريع النفوذ والفوضى؛ وأن أمن الجزائر يبدأ أيضا من تحصين محيطها الإقليمي أمام القوى التي تسعى إلى تحويل أزماته إلى أوراق نفوذ ومساومة

#تبون،الجزائر،الإمارات
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أوروبا
شارك المقال

بروتوكول نوايا جزائري إيطالي لخفض الانبعاثات في الجزائر

بروتوكول نوايا جزائري إيطالي لخفض الانبعاثات في الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية : وقع كل من المجمع الجزائري سوناطراك وشركة إيني الإيطالية بروتوكول نوايا يهدف إلى تحديد وتعزيز الفرص والمبادرات الملموسة الرامية إلى إزالة الكربون من قطاع النفط والغاز، وخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، بما في ذلك غاز الميثان في الجزائر، وذلك بالاستناد إلى أفضل الممارسات الدولية المعتمدة في قطاع النفط والغاز.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2089276209813164542?s=46

البروتوكول، يندرج وفقا لبيان سوناطراك، في إطار مواصلة الأعمال والإجراءات التي تم القيام بها ضمن مذكرة النوايا الموقعة سنة 2023 بين سوناطراك وشركة إيني، والمتعلقة بالتعاون التكنولوجي من أجل خفض وتثمين الغاز المحروق، فضلًا عن تطوير تكنولوجيات خفض الانبعاثات وقد مكنت نتائج هذه الأعمال، بما في ذلك حصائل وتقييمات الطاقة، من تحديد فرص ذات اهتمام مشترك والشروع في تنفيذ عمليات ملموسة.

وفي هذا الإطار، تم تنفيذ برنامج هيكلي للأنشطة المشتركة، شمل تحليلات تقنية ومبادرات لتعزيز القدرات وزيارات ميدانية، بهدف تحديد إمكانيات خفض انبعاثات غاز الاحتباس الحراري والميثان كما أسفرت هذه الأنشطة عن تحديد مبادرات في عدة مجالات، لا سيما خفض الانبعاثات المتسربة وعمليات التنفيس، وتحسين الفعالية الطاقوية، وخفض حرق الغاز، وتقييم إمكانيات احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه.

كما تم، في إطار هذه الأعمال، تحديد دورات تدريبية موجهة من أجل التنفيذ الفوري، إلى جانب التدابير الدقيقة اللازمة على مستوى المواقع.

وتجدر الإشارة إلى أن تنفيذ مذكرة النوايا الموقعة سنة 2023 مكن من القيام، بصورة مشتركة، بحملة للكشف عن التسربات وإصلاحها، وهو ما سمح بخفض الانبعاثات المتسربة بشكل كبير كما أصبحت حملات القياس الخاصة بالكشف عن التسربات وإصلاحها تُجرى بشكل منتظم ومنهجي على مستوى مجمعات الغاز التي تستغلها سوناطراك وإيني بشكل مشترك، إلى جانب إجراء تقييم للانبعاثات المرجعية على مستوى ست منشآت تستغلها سوناطراك وإيني في الجزائر.

وبحسب البيان فإن توقيع هذا البروتوكول الجديد سيسمح بمواصلة الأعمال التي تم إطلاقها منذ سنة 2023، فضلًا عن استكشاف مجالات جديدة بهدف تنفيذ مبادرات ترمي إلى خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري كما يهدف البروتوكول، أيضًا، إلى تعزيز التعاون في مجال المبادرات المتعلقة بالاحتجاز الطبيعي لثاني أكسيد الكربون، من خلال مشروع التشجير.

#سوناطراك،إيني
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

5 ملايين طن حبوب.. الجزائر ترفع الإنتاج وتقترب من الاكتفاء بالقمح الصلب

5 ملايين طن حبوب.. الجزائر ترفع الإنتاج وتقترب من الاكتفاء بالقمح الصلب

بوابة الجزائر الإخبارية: تدخل الجزائر نهاية الموسم الزراعي 2025-2026 بمعطيات تمنح ملف الحبوب وزنًا اقتصاديًا يتجاوز حجم المحصول في حد ذاته، بعدما تلاقت تقديرات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة مع المؤشرات الأوروبية والأمريكية حول تحسن واضح في الإنتاج والمردودية، في وقت بدأت فيه الاحتياجات المتوقعة من واردات القمح تتراجع، بما يعكس أثرًا أوليًا لمسار رفع الإنتاج المحلي الذي وضعته السلطات ضمن أولويات الأمن الغذائي وتقليص فاتورة الاستيراد.

وتتوقع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة أن يصل إنتاج الحبوب في الجزائر خلال 2026 إلى نحو 5 ملايين طن، بزيادة تقارب 30% عن المتوسط، وهو أعلى محصول تسجله البلاد منذ 2019. ويأتي ذلك بالتوازي مع تحول في ميزان القمح على مستوى شمال إفريقيا، إذ خفض أحدث تقرير لوزارة الزراعة الأمريكية تقديراته لواردات المجموعة التي تضم الجزائر ومصر وليبيا والمغرب وتونس إلى 29.10 مليون طن في موسم 2026/27، بعدما بلغت 35.57 مليون طن في الموسم السابق، بينما ارتفع إنتاج الدول الخمس مجتمعة من 17.42 مليون طن إلى 23.10 مليون طن.

5 ملايين طن حبوب.. الجزائر ترفع الإنتاج وتقترب من الاكتفاء بالقمح الصلب

وتكشف هذه الأرقام عن تغير في اتجاه السوق الإقليمية يصب في سياق التحسن المسجل في الجزائر، إذ يتزامن ارتفاع الإنتاج المحلي مع مردودية أفضل للقمح والشعير، بينما تتجه احتياجات البلاد من واردات القمح إلى مستوى أقل من السنوات السابقة. وفي المقابل، تبقى الذرة استثناءً نسبيًا داخل هذه المعادلة، لأن توسع نشاط تربية المواشي والدواجن واستمرار الطلب على الأعلاف يحافظان على حاجة مرتفعة إلى الواردات.

وأورد تقرير WASDE-674 الصادر عن وزارة الزراعة الأمريكية في 12 أوت 2026 هذه التقديرات ضمن أحدث قراءة شهرية للعرض والطلب الزراعي العالمي. غير أن التقرير لا يقدم رقمًا وطنيًا منفصلًا للجزائر بالنسبة إلى القمح، وإنما يدمجها ضمن مجموعة شمال إفريقيا إلى جانب مصر وليبيا والمغرب وتونس، وهو تمييز أساسي لضمان قراءة دقيقة للأرقام وعدم تحميل البيانات الإقليمية أكثر مما تسمح به منهجية التقرير.

محصول هو الأعلى منذ 2019

وبالاستناد إلى الجداول المنشورة في WASDE، تتراجع واردات القمح للمجموعة بنحو 6.47 ملايين طن بين موسمي 2025/26 و2026/27، بما يعادل انخفاضًا يقارب 18.2%، بينما يرتفع الإنتاج بنحو 5.68 ملايين طن أو ما يقارب 32.6%. وهذا التحول يعني أن الزيادة في الإنتاج الإقليمي أصبحت قادرة على استيعاب جزء أكبر من الطلب الداخلي وتقليص الاعتماد النسبي على الأسواق الخارجية.

كما حمل إصدار أوت تعديلًا إضافيًا بالمقارنة مع توقعات جويلية، إذ خفضت وزارة الزراعة الأمريكية تقدير واردات القمح لشمال إفريقيا من 29.60 مليون طن إلى 29.10 مليون طن، أي بنصف مليون طن، بينما أبقت تقدير الإنتاج عند 23.10 مليون طن. وخُفضت المخزونات الختامية بدورها من 14.58 مليون طن إلى 14.10 مليون طن، في حين استقرت الصادرات عند 2.45 مليون طن.

5 ملايين طن حبوب.. الجزائر ترفع الإنتاج وتقترب من الاكتفاء بالقمح الصلب

أما بالنسبة إلى الجزائر، فتمنح تقديرات منظمة الأغذية والزراعة صورة أكثر تحديدًا. فالمنظمة تتوقع إنتاج نحو 5 ملايين طن من الحبوب خلال 2026، وهو مستوى يزيد بنحو 30% عن المتوسط ويمثل أفضل حصيلة منذ سبع سنوات. وفي الوقت نفسه، تقدر احتياجات البلاد من استيراد مختلف الحبوب خلال موسم 2026/27 بنحو 14.5 مليون طن، تشمل 8.5 ملايين طن من القمح، وهو مستوى تصفه المنظمة بأنه أقل قليلًا من المتوسط بفضل تحسن الإنتاج المحلي.

ويكتسب هذا التطور دلالة أكبر عند مقارنته بتقييم المنظمة الصادر في جانفي، والذي كان يضع محصول 2025 عند نحو 4.2 ملايين طن، مع احتياجات استيراد للحبوب خلال موسم 2025/26 تقدر بـ14.6 مليون طن، أي أعلى بـ8% تقريبًا من متوسط خمس سنوات. وعلى هذا الأساس، يرتفع المحصول المتوقع في 2026 بنحو 800 ألف طن مقارنة بالسنة السابقة، بينما تنخفض احتياجات الاستيراد الإجمالية بنحو 100 ألف طن.

ولا يتعلق التحسن الحالي بتعديل موسمي محدود، بل يظهر ضمن مسار أوسع تكشفه السلسلة الزمنية الأمريكية. فقد بلغ إنتاج القمح في مجموعة شمال إفريقيا 15.84 مليون طن في موسم 2024/25، مقابل واردات بـ31.68 مليون طن. وفي الموسم التالي ارتفع الإنتاج إلى 17.42 مليون طن، غير أن الواردات صعدت بصورة أسرع إلى 35.57 مليون طن. أما موسم 2026/27 فيحمل انعطافة أوضح، مع صعود الإنتاج إلى 23.10 مليون طن وتراجع الواردات إلى 29.10 مليون طن.

5 ملايين طن حبوب.. الجزائر ترفع الإنتاج وتقترب من الاكتفاء بالقمح الصلب

المردودية تغيّر معادلة الحصاد

وفي الجزائر، بدأت الظروف التي مهدت لهذه النتيجة منذ نهاية 2025. فقد أدت قلة الأمطار في بداية الموسم إلى تأخر عمليات البذر والتأثير في المراحل الأولى لنمو المحاصيل، خصوصًا في مناطق الإنتاج الغربية. إلا أن الوضع تغير بصورة ملحوظة ابتداء من ديسمبر 2025، مع عودة الأمطار بكميات سمحت للمحاصيل باستعادة نموها وتحسين ظروف الموسم على المستوى الوطني.

كما استفادت مناطق رئيسية في شرق البلاد، وفي مقدمتها قسنطينة وسكيكدة، من تساقطات فاقت المتوسط خلال الفترة الممتدة من جانفي إلى أفريل 2026، في الوقت الذي ساهم فيه تحسن مخزون السدود في تعزيز توافر مياه السقي. وعززت هذه الظروف قدرة القطاع على الاستفادة من المساحات المزروعة وتحسين المردودية مقارنة بالمواسم السابقة التي تأثرت بنقص الأمطار.

5 ملايين طن حبوب.. الجزائر ترفع الإنتاج وتقترب من الاكتفاء بالقمح الصلب

وتدعم المؤشرات الأوروبية هذه القراءة. فقد أظهرت بيانات نظام الإنذار المبكر الزراعي التابع للمفوضية الأوروبية، في جوان، أن الكتلة النباتية لمحاصيل القمح والشعير كانت أعلى من المتوسط عبر الولايات الجزائرية، مع توقع زيادة مردودية القمح بنحو 17% ومردودية الشعير بنحو 55% مقارنة بمتوسط السنوات الخمس السابقة.

وكان التقييم الأوروبي قد وصف آفاق الحصاد بأنها جيدة بصورة استثنائية، خصوصًا بعد فترة امتدت بين ثلاث وخمس سنوات من الإنتاج الضعيف في عدد من مناطق الغرب. ومع ذلك، سجلت المرحلة الأخيرة من الموسم ارتفاعًا في درجات الحرارة بنحو 3 إلى 4 درجات مئوية فوق المتوسط، ولا سيما في المناطق الغربية، ما سرع شيخوخة المحصول وخفض جزءًا من التوقعات التي كانت أكثر تفاؤلًا في ماي.

فقد كانت التقديرات الأوروبية في ماي تشير إلى إمكانية ارتفاع مردودية كل من القمح والشعير بنحو 35%، قبل أن تؤدي الحرارة المرتفعة في نهاية الدورة الزراعية إلى مراجعة التوقع الخاص بالقمح إلى 17%، بينما بقيت مردودية الشعير عند مستويات مرتفعة جدًا مقارنة بمتوسط السنوات الخمس. وعلى الرغم من هذه المراجعة، ظلت مؤشرات الموسم أعلى بوضوح من السنوات الأخيرة.

وعلى المستوى الوطني، كانت السلطات قد أبدت مبكرًا ثقة في نتائج الموسم. ففي 14 ماي، أعلن وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري ياسين المهدي وليد، من تيميمون، أن حملة 2025-2026 تتجه نحو محصول قياسي من الحبوب، وخاصة القمح الصلب. وفي اليوم التالي انطلقت أول عملية حصاد للقمح على مساحة 1600 هكتار ضمن المشروع الجزائري الإيطالي لإنتاج الحبوب والبقوليات في تيميمون.

5 ملايين طن حبوب.. الجزائر ترفع الإنتاج وتقترب من الاكتفاء بالقمح الصلب

وفي ورقلة، أطلقت حملة الحصاد في 21 ماي وسط توقعات بإنتاج 475,645 قنطارًا من الحبوب، منها 435 ألف قنطار من القمح الصلب، و20,790 قنطارًا من القمح اللين، و5,565 قنطارًا من الشعير، و3,850 قنطارًا من الشوفان، إضافة إلى 10,440 قنطارًا من التريتيكال.

ولم يقتصر الرهان على تحسن الظروف المناخية، إذ تحركت الدولة بالتوازي على مستوى المكننة وتحسين المسار التقني للإنتاج. ففي أفريل، حدد وزير الفلاحة هدفًا لرفع مردودية الحبوب من 15 إلى 30 قنطارًا للهكتار من خلال توسيع استخدام المكننة وتحسين التكوين، بما يعكس انتقال السياسة الزراعية تدريجيًا من توسيع المساحات وحده إلى رفع إنتاجية الهكتار.

ومع اقتراب الحصاد، أعلنت الوزارة في بداية ماي تعبئة أكثر من 1100 حصادة ضمن الوسائل المخصصة للموسم، من بينها 330 آلة تابعة لشركة «أقروديف»، قبل أن تكشف الحكومة في نهاية جويلية أن الأسطول الوطني الإجمالي يضم قرابة 10 آلاف حصادة قيد الخدمة.

كما رفعت السلطات سقف عملية الجمع إلى أكثر من 50 مليون قنطار من الحبوب، بما يعادل أكثر من 5 ملايين طن، مع تعبئة الولايات ومؤسسات التخزين لتقليص مدة الحصاد واستقبال الكميات المنتجة. وفي 30 جويلية، وصفت مصالح الوزير الأول مستويات الإنتاج المسجلة بأنها «غير مسبوقة منذ عقود»، بالتوازي مع إدخال قدرات تخزين إضافية وتحديد 10 أوت كأجل لإنهاء عمليات الحصاد.

5 ملايين طن حبوب.. الجزائر ترفع الإنتاج وتقترب من الاكتفاء بالقمح الصلب

1.5 مليار دولار تحتفظ بها الجزائر

وبهذا المعنى، لا تقتصر دلالة موسم 2026 على وفرة ظرفية في الإنتاج، إذ تتقاطع النتائج المحققة مع توجه أوسع يسعى إلى تخفيض الانكشاف على السوق الدولية تدريجيًا، خصوصًا في المنتجات التي تمتلك الجزائر فيها قدرة أكبر على رفع الإنتاج والمردودية.

وفي 28 جويلية، أعلن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أن الجزائر تتجه إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح الصلب خلال الموسم الزراعي الحالي، رابطًا هذا التقدم بتغيير المسار التقني للمحاصيل وتحسن مستويات التساقطات.

وقدّر الرئيس أن الوصول إلى الاكتفاء في القمح الصلب يمكن أن يوفر أكثر من 1.5 مليار دولار من فاتورة الاستيراد، وهو ما يمنح التحسن الزراعي بعدًا يتجاوز الأمن الغذائي إلى ميزان المدفوعات وإدارة العملة الصعبة، خصوصًا في ظرف دولي تتسم فيه أسعار الحبوب والنقل البحري والتأمين بدرجة مرتفعة من التقلب.

5 ملايين طن حبوب.. الجزائر ترفع الإنتاج وتقترب من الاكتفاء بالقمح الصلب

غير أن تحقيق الاكتفاء في القمح الصلب لا يعني توقف الجزائر عن استيراد القمح بكل أنواعه. فتقدير الفاو الأحدث لا يزال يضع إجمالي احتياجات البلاد من واردات القمح عند 8.5 ملايين طن في موسم 2026/27، وإن كانت الكمية أقل قليلًا من المتوسط نتيجة ارتفاع المحصول المحلي.

ويكتسب هذا التمييز أهمية خاصة عند قراءة الأرقام الجديدة، إذ يتعلق الهدف الوطني المعلن بالقمح الصلب، في حين تستمر حاجات السوق إلى أصناف أخرى من القمح ضمن منظومة واسعة تشمل الاستهلاك والمخزون والتحويل الصناعي وإنتاج الفرينة والخبز.

وكان آخر تقرير قطري موسع لوزارة الزراعة الأمريكية عن الجزائر، الصادر في مارس 2025، يتوقع في ذلك الوقت واردات تتجاوز 9 ملايين طن من القمح، مع احتفاظ روسيا بموقع المورد الأول وصعود أوكرانيا كمصدر رئيسي آخر مقابل تراجع حصة فرنسا. وبالمقارنة، فإن تقدير الفاو الحالي عند 8.5 ملايين طن يعكس مستوى أقل، مع ضرورة مراعاة اختلاف الفترات المرجعية ومنهجية التقدير بين المؤسستين.

وتتزامن هذه التحولات المحلية مع سوق عالمية دخلت بدورها مرحلة إعادة ترتيب. فقد خفض تقرير WASDE الأخير حجم تجارة القمح العالمية في موسم 2026/27 إلى 212.71 مليون طن، بالتوازي مع تقليص توقعات صادرات روسيا من 47.5 مليون طن إلى 46 مليون طن، وخفض صادرات أوكرانيا من 14.5 مليون طن إلى 13.5 مليون طن مقارنة بتوقعات جويلية، على خلفية الاضطرابات اللوجستية المرتبطة بتصاعد النزاع في بحر آزوف والبحر الأسود.

وفي الاتجاه المقابل، رفع التقرير تقدير صادرات كندا من 27.5 إلى 28.5 مليون طن، وكذلك صادرات كازاخستان من 9 إلى 10 ملايين طن، بما يوفر مصادر بديلة للأسواق المستوردة ويعيد توزيع جانب من التدفقات التجارية العالمية.

ويعني ذلك أن زيادة الإنتاج الجزائري تأتي في توقيت اقتصادي ملائم، لأنها تقلص جزءًا من التعرض لتقلبات سوق دولية يزداد فيها أثر المخاطر الجيوسياسية وتكاليف النقل على الأسعار النهائية للحبوب.

من القمح إلى أمن غذائي أوسع

غير أن معادلة الأمن الغذائي لا تتوقف عند القمح. فالذرة ما تزال تمثل أحد أبرز تحديات الواردات الزراعية، إذ تتوقع الفاو أن تستورد الجزائر نحو 5 ملايين طن خلال 2026/27، بزيادة تقارب 10% عن متوسط السنوات الخمس الماضية، نتيجة ارتفاع الطلب على الأعلاف من قطاع تربية المواشي.

5 ملايين طن حبوب.. الجزائر ترفع الإنتاج وتقترب من الاكتفاء بالقمح الصلب

وهذا يعني أن تقدم الجزائر في القمح يسمح بخفض جزء من فاتورة الحبوب، لكنه يتزامن مع توسع احتياجات سلاسل إنتاج اللحوم والدواجن والحليب، بما يرفع الطلب على الذرة والمواد الأولية الموجهة للأعلاف.

وتظهر بيانات WASDE الاتجاه نفسه على مستوى المجموعة الأوسع لشمال إفريقيا والشرق الأوسط، التي تضم الجزائر إلى جانب تسع دول أخرى. فقد ارتفع إنتاج الحبوب الخشنة للمجموعة من 29.73 مليون طن في 2025/26 إلى 37.88 مليون طن في 2026/27، بزيادة تقارب 27.4%، بينما انخفضت الواردات من 52.18 مليون طن إلى 47.21 مليون طن، أي بنحو 9.5%.

ورغم هذا التحسن، يبقى الاستخدام الموجه للأعلاف مرتفعًا عند 74.09 مليون طن، بينما يصل إجمالي الاستهلاك إلى 83.34 مليون طن، والمخزونات الختامية إلى 8.78 ملايين طن. وفي تعديل أوت وحده، رفعت وزارة الزراعة الأمريكية توقع الإنتاج بـ300 ألف طن وخفضت الواردات بالمقدار نفسه مقارنة بتوقع جويلية.

5 ملايين طن حبوب.. الجزائر ترفع الإنتاج وتقترب من الاكتفاء بالقمح الصلب

كما تظهر الجزائر داخل مجموعة شمال إفريقيا الخاصة بزيت الصويا، التي تضم أيضًا مصر والمغرب وتونس. ويتوقع تقرير WASDE للمجموعة في 2026/27 إنتاج 1.46 مليون طن من زيت الصويا واستيراد 1.35 مليون طن واستهلاك 2.65 مليون طن، مع صادرات بـ180 ألف طن ومخزونات ختامية عند 420 ألف طن.

وبالمقارنة مع موسم 2025/26، يرتفع إنتاج المجموعة من 1.38 إلى 1.46 مليون طن، بينما تتراجع الواردات من 1.42 إلى 1.35 مليون طن ويصعد الاستهلاك من 2.49 إلى 2.65 مليون طن.

ولا يقدم WASDE أرقامًا منفصلة للجزائر في فول الصويا أو كسب الصويا ضمن هذه الجداول، غير أن وزارة الزراعة الأمريكية كانت قد ربطت في تقاريرها القطرية السابقة استمرار واردات الجزائر من الذرة والصويا بتوسع الطلب من صناعة الدواجن والأعلاف.

وعند جمع المعطيات الصادرة عن المؤسسات الأمريكية والأممية والأوروبية، تتشكل صورة أكثر توازنًا لموسم 2026. فالجزائر تتجه إلى أفضل إنتاج للحبوب منذ 2019، وترفع مردودية القمح والشعير، وتقترب من الاكتفاء الذاتي في القمح الصلب، وتخفض جزءًا من احتياجاتها المتوقعة من القمح المستورد، بالتوازي مع استمرار الطلب على الذرة باعتبارها مدخلًا مباشرًا لإنتاج الأعلاف.

5 ملايين طن حبوب.. الجزائر ترفع الإنتاج وتقترب من الاكتفاء بالقمح الصلب

أما على المستوى الإقليمي، فينتقل ميزان القمح في عام واحد من 17.42 مليون طن إنتاج و35.57 مليون طن واردات إلى 23.10 مليون طن إنتاج و29.10 مليون طن واردات، بما يوضح حجم التحول الذي تعرفه السوق في موسم واحد.

وبالنسبة إلى الجزائر، ستبقى الحلقة الحاسمة هي صدور الحصيلة الوطنية النهائية للموسم وتحديد الحجم الفعلي للمحصول والكميات التي جُمعت وأُدخلت إلى المخازن، لأن تقدير الفاو عند 5 ملايين طن لا يزال توقعًا دوليًا، فيما لم تُنشر بعد حصيلة وطنية نهائية مفصلة تسمح بمقارنة المحصول الفعلي بالمستهدفات المعلنة.

غير أن المؤشرات المتاحة حتى الآن تمنح الموسم الحالي أهمية خاصة في مسار الأمن الغذائي الجزائري. فبعد سنوات فرضت فيها تقلبات المناخ والأسواق الدولية ضغوطًا متزامنة على الإنتاج والواردات، تدخل الجزائر مرحلة أكثر قدرة على تحويل تحسن المردودية والمكننة والتخزين إلى أثر اقتصادي مباشر، سواء عبر تقليص استيراد القمح الصلب أو تخفيف الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي.

ويظل التحدي التالي أكثر دقة، ويتمثل في نقل التقدم المحقق في القمح إلى بقية حلقات السلسلة الزراعية، ولا سيما الذرة والأعلاف والبذور والزيوت النباتية، حتى يصبح ارتفاع المحصول جزءًا من تحول هيكلي مستدام في الميزان الغذائي وليس مجرد نتيجة جيدة لموسم مناخي مواتٍ.

فالأرقام التي تجمعها الفاو ووزارة الزراعة الأمريكية والمؤسسات الأوروبية تشير بالفعل إلى تغير ملموس في موقع الجزائر الزراعي خلال 2026. وإذا تأكدت الحصيلة الوطنية النهائية عند مستويات قريبة من خمسة ملايين طن، فإن الموسم لن يُقرأ فقط باعتباره الأعلى منذ 2019، بل باعتباره عامًا تقدمت فيه الجزائر خطوة إضافية من إدارة فاتورة الحبوب إلى إعادة بناء جزء أكبر من أمنها الغذائي على الإنتاج الوطني ورفع المردودية وتوسيع قدرات الجمع والتخزين

#الجزائر#القمح
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي