بوابة الجزائر الإخبارية: فتحت المواجهة المسلحة التي شهدتها منطقة إمزورن بالريف المحتلة مؤخراً، الباب واسعاً أمام تساؤلات جوهرية حول حقيقة الجاهزية الأمنية والعسكرية للنظام المغربي.
ففي مشهد يحمل دلالات سياسية وأمنية عميقة، وجد العشرات من عناصر الأمن والمخابرات والدرك الملكي أنفسهم في مأزق حقيقي ومواجهة دامية أمام شخص واحد، مسلح فقط ببندقية صيد تقليدية، مما أسفر عن حصيلة ثقيلة ضربت في الصميم السردية التي يروج لها “المخزن” حول متانة مؤسساته وقوة أجهزته.
وفي هذا السياق، يفكك القيادي في الحزب الوطني الريفي، يوبا الغديوي، دلالات هذه الحادثة، طارحاً تساؤلات بديهية تلامس عمق الأزمة فالمفارقة الصارخة تكمن في حجم الاستنفار الأمني الضخم من مختلف الأجهزة للسيطرة على فرد واحد فقط، تصفه الرواية الرسمية بأنه “مروج للمخدرات الصلبة”.
ورغم هذا الحشد، انتهت العملية بخسائر فادحة تمثلت في مقتل شرطي وإصابة آخر بجروح حرجة، وهو ما يعكس، حسب القراءات، خللاً تنظيمياً وميدانياً فاضحاً في القدرة على إدارة الأزمات الميدانية المحدودة.
تحليل مجريات هذا الحدث يقود إلى استنتاج تفرضه المعطيات على الأرض: المنظومة الأمنية المغربية تعاني من هشاشة بنيوية فالدولة التي طالما تغنت في خطابها الرسمي بتاريخ يمتد لـ “اثني عشر قرناً”، وقفت مربكة وتكبدت خسائر بشرية أمام سلاح صيد
إن حادثة إمزورن تتجاوز كونها مجرد عملية أمنية أو جنائية روتينية، لتتحول إلى مؤشر ميداني واضح على تصدع صورة “الدرع الأمني المنيع” كما تكشف بوضوح كيف يمكن لشرارة بسيطة أن تربك حسابات أجهزة بأكملها، مما يجعل التساؤل حول مدى صمود الأجهزة الأمنية المغربية أمام أي تمرد مسلح محتمل أو تهديد خارجي حقيقي، حديثاً يستند إلى وقائع ملموسة تضعف من هيبة نظام “المخزن” وتضعه أمام اختبار حقيقي لقوته الفعلية.
























