الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 22:36 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر في عهد تبون عازمة على استعادة نفوذها الإقليمي والدولي بعد عقود من الغياب! الجزائر تتحرك لضبط الأسواق وتسريع الاستثمار.. قرارات رئاسية تشمل اللحوم والفوسفات والمياه المغرب لا يبلغ 60% من حجم اقتصاد الجزائر.. توقعات 2026 تكشف فارقًا بـ136 مليار دولار بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين! ‏الرئيس الجزائري يأمر الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار ..إليكم الأوامر الرئاسية الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية
شارك المقال

البنك الوطني الجزائري يطلق خدمة “Virement Easy ARTS” لتعزيز التحول الرقمي للمهنيين والمؤسسات!

• الكاتب(ة): بوابة الجزائر • 0 تعليق • 11 مشاهدة
البنك الوطني الجزائري يطلق خدمة “Virement Easy ARTS” لتعزيز التحول الرقمي للمهنيين والمؤسسات!

بوابة الجزائر الاخبارية : في خطوة جديدة تعكس مساره المتسارع نحو التحديث الشامل للخدمات المصرفية، عزز البنك الوطني الجزائري منظومته الرقمية بإطلاق خدمة “Virement Easy ARTS”، الموجهة خصيصاً لتلبية احتياجات المهنيين والمؤسسات. وتأتي هذه المبادرة الاستراتيجية في إطار استراتيجية أوسع يتبناها البنك لتبسيط المعاملات المالية، وتوفير حلول رقمية مرنة تتيح للزبائن إدارة أعمالهم وعملياتهم المالية عن بعد وبكفاءة عالية.  

تتيح الخدمة الجديدة للمشتركين في فضاء البنك الإلكتروني تنفيذ تحويلات بين البنوك عن بعد بكل سلاسة، سواء تم ذلك ضمن الصيغة الكلاسيكية أو الصيغة الإسلامية. والأكثر أهمية هو أن هذه الخدمة تمنح المؤسسات والمهنيين إمكانية إجراء تحويلات بين البنوك بقيمة تساوي أو تفوق مليون (1,000,000) دينار جزائري، مما يعفي المتعاملين من مشقة التنقل الفعلي إلى الوكالات البنكية لإتمام هذه العمليات ذات المبالغ المرتفعة، وهو ما يترجم توجهاً واضحاً نحو تقليص الأعباء التشيغيلية وتوفير الوقت والجهد.  

تندرج هذه الخدمة ضمن فضاء رقمي موحد يجمع عدداً معتبراً من العمليات والخدمات المصرفية المتعددة. ويوفر هذا الفضاء البنكي عن بعد مجموعة واسعة من الوظائف التي تمكّن المشتركين من متابعة حساباتهم بدقة، وتنفيذ مختلف العمليات المصرفية، وإدارة البطاقات والتحويلات، فضلاً عن متابعة العمليات المرتبطة بالبورصة. يتيح هذا التكامل الرقمي للمهنيين والمؤسسات بيئة عمل متكاملة تضمن لهم رقابة ومتابعة مستمرة وواسعة النطاق لأنشطتهم البنكية.  

تؤكد هذه الخطوة التطور المستمر لخدمات “BN@tic E-Banking“، وحرصها الدائم على مواكبة الاحتياجات المتجددة للزبائن من خلال إدراج حلول مبتكرة تضمن مرونة أكبر في مجال التحويلات بين البنوك. وبذلك يواصل البنك الوطني الجزائري تعزيز مكانته الريادية في قطاع التحول الرقمي المصرفي، مساهماً في دفع عجلة الشمول المالي وتوفير بيئة مالية رقمية متطورة تتماشى مع تطلعات الاقتصاد الوطني الحديث.

#البنك الوطني#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إيكونوميست
شارك المقال

شراكات استراتيجية للجزائر بالدوحة!

شراكات استراتيجية للجزائر بالدوحة!

بوابة الجزائر الاخبارية: شارك وزير المالية، محمد لمين لبو، بالعاصمة القطرية الدوحة، في أشغال الدورة الحادية عشرة للاجتماع السنوي لمجلس محافظي البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، التي انعقدت تحت شعار “البنى التحتية للغد: الأثر والابتكار“.

وحسب بيان وزارة المالية، فقد شملت مشاركة لبو حضور أشغال مجلس محافظي البنك الذي يُعد الهيئة العليا للحوكمة ويضم ممثلي الدول الأعضاء، حيث خُصصت الدورة لدراسة المسائل النظامية والمؤسساتية المتعلقة بسير البنك وحوكمته، إلى جانب المصادقة على القوائم المالية السنوية.

شراكات استراتيجية للجزائر بالدوحة!

كما شارك السيد الوزير في المائدة المستديرة للمحافظين لبحث آفاق تعزيز وتوسيع نطاق عمل البنك لخدمة الدول الأعضاء، وزيادة أثر تدخلاته وتشجيع الابتكار وتعزيز القيمة المضافة على امتداد دورة المشاريع.

شراكات استراتيجية للجزائر بالدوحة!

وعلى هامش الاجتماع، أجرى لبو لقاءات ثنائية رفيعة المستوى مع كل من رئيسة البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية ورئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، تناولت آفاق التعاون وسبل تعزيز علاقات الجزائر مع هذه المؤسسات الإنمائية متعددة الأطراف، لاسيما في مجال تعزيز القدرات ونقل الخبرات. كما عقد مباحثات ثنائية مع عدد من نظرائه، أبرزهم النظيران القطري والسعودي، تطرقت لعلاقات التعاون وسبل تعزيزها وتنويعها.

شراكات استراتيجية للجزائر بالدوحة!

وخلال مداخلاته، أبرز الوزير الجزائري مقومات الاقتصاد الجزائري مشيراً إلى مرونته، واستقرار إطاره الاقتصادي الكلي، وديناميكية النمو المسجلة خلال السنوات الأخيرة، فضلاً عن التقدم المحرز في تحسين مناخ الأعمال وتعزيز الإطار المنظم للاستثمار لتوفير بيئة ملائمة لإقامة وتطوير شراكات جديدة.

شراكات استراتيجية للجزائر بالدوحة!

هذا وقد تم استقبال وزير المالية، بحضور سفير الجزائر بالدوحة، من طرف م علي بن أحمد الكواري، وزير المالية بدولة قطر الشقيقة.
حين كان اللقاء فرصة للوزيرين لإستعراض واقع العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين في المجالين المالي والمصرفي والأعمال، وكذا بحث سبل تعزيزها وتطويرها والارتقاء بها إلى آفاق ارحب.

شراكات استراتيجية للجزائر بالدوحة!

في سياق آخر يطكر ان أن الاجتماع السنوي الحادي عشر للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية شكل فضاءً رفيع المستوى لتبادل الآراء بين الدول الأعضاء وصناع القرار والمؤسسات المالية وشركاء التنمية وفاعلي القطاع الخاص حول التوجهات الاستراتيجية للبنك وأولوياته ودوره في تمويل البنى التحتية المستدامة.

شراكات استراتيجية للجزائر بالدوحة!

كما يشار إلى أن البنك أُنشئ سنة 2016 كمؤسسة إنمائية متعددة الأطراف لتمويل البنى التحتية المستدامة ودعم التنمية الاقتصادية والربط الإقليمي وتعبئة الاستثمارات، وهو يضم سنة 2026 نحو 111 عضواً برأسمال قدره 100 مليار دولار أمريكي، بينما انضمت الجزائر إليه سنة 2019، استناداً إلى ما أفاد به البيان الرسمي.

#الجزائر#شرا#قطر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

باستثمار يتجاوز 200 مليون دج.. الجزائر تعزز صناعة قطع غيار السيارات بمصنع لإنتاج 864 ألف صفيحة فرامل سنويًا!

باستثمار يتجاوز 200 مليون دج.. الجزائر تعزز صناعة قطع غيار السيارات بمصنع لإنتاج 864 ألف صفيحة فرامل سنويًا!

بوابة الجزائر الاخبارية:في خطوة تعزز مسار الشراكة الصناعية وتوطين صناعة السيارات، قامت وفد من الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، بزيارة ميدانية إلى مقر شركة “SARL COBRAKE AUTOMOTIVE” الواقع بمدينة بوفاريك في ولاية البليدة، وذلك للوقوف عن كثب على مدى تقدم إنجاز مشروعها الاستثماري الواعد.

ووفقاً لبيان صادر عن الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، يهدف هذا المشروع الصناعي الضخم إلى إنشاء وحدة متخصصة في تصنيع وتركيب مكونات وتجهيزات وملحقات وقطع غيار السيارات، مع التركيز بشكل خاص على صفائح الفرامل، مما سيسهم بشكل مباشر في دعم القدرات الإنتاجية الوطنية في قطاع غيار المركبات وتلبية احتياجات السوق المحلية بمعايير جودة عالية.

باستثمار يتجاوز 200 مليون دج.. الجزائر تعزز صناعة قطع غيار السيارات بمصنع لإنتاج 864 ألف صفيحة فرامل سنويًا!

ويُجسد هذا الاستثمار الذي تُقدر قيمته بأكثر من 200 مليون دج، وفق البيان، طموحات اقتصادية كبيرة، حيث تشير التوقعات الرسمية الواردة في بيان الوكالة إلى بلوغ طاقة إنتاجية مرتقبة تصل إلى 864 ألف وحدة سنويًا، فضلاً عن استحداث 102 منصب شغل مباشر تساهم في امتصاص البطالة ودعم الكفاءات المحلية.

باستثمار يتجاوز 200 مليون دج.. الجزائر تعزز صناعة قطع غيار السيارات بمصنع لإنتاج 864 ألف صفيحة فرامل سنويًا!

وما يضفي طابعاً استراتيجياً خاصاً على هذا المشروع هو اعتماده على شراكة تكنولوجية متقدمة مع متعامل أجنبي يمتلك خبرة تقنية تقارب العقدين من الزمن، إلى جانب حيازته لاعتمادات دولية معتبرة تمهد الطريق أمام المشروع للحصول على إجراءات مُسرّعة لشهادات الاعتماد العالمية مثل “ECE R90” و”IATF 16949″، وهو ما يضمن طرح منتجات مطابقة لأرقى معايير السلامة والجودة الدولية.

باستثمار يتجاوز 200 مليون دج.. الجزائر تعزز صناعة قطع غيار السيارات بمصنع لإنتاج 864 ألف صفيحة فرامل سنويًا!

ولم تقتصر الزيارة الميدانية على المعاينة البصرية لوتيرة الأشغال وظروف التجسيد والاستغلال فحسب، بل شكلت فرصة هامة للوفد الاستثماري للاستماع بانشغالات المستثمر والوقوف على بعض العراقيل التي تواجهه، حيث جرى بحث حزمة من التدابير والإجراءات الكفيلة برفع تلك العقبات وتعزيز آليات المرافقة المؤسساتية. وتؤكد هذه المساعي حرص السلطات المعنية على تسريف وتيرة استكمال المشروع ودخوله حيز الاستغلال الفعلي في أقرب الآجال وفي أفضل الظروف الممكنة، بما يخدم مسار التنمية الصناعية والاقتصادية في البلاد

باستثمار يتجاوز 200 مليون دج.. الجزائر تعزز صناعة قطع غيار السيارات بمصنع لإنتاج 864 ألف صفيحة فرامل سنويًا!
#الجزائر#صناعة السيارات
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

بيلما تفتح المرحلة الثانية.. سوناطراك تبني سلسلة نفطية كاملة في النيجر!

بيلما تفتح المرحلة الثانية.. سوناطراك تبني سلسلة نفطية كاملة في النيجر!

بوابة الجزائر الإخبارية: لم يعد حضور سوناطراك في النيجر مرتبطًا برخصة كافرا وحدها. فبعد إطلاق برنامج حفر أربع آبار، ودخول فروع المجموعة في الجيوفيزياء والحفر والتوزيع، وبدء تسويق الخام النيجري وتوريد الوقود الجزائري، دخلت رقعة بيلما رسميًا دائرة التقييم بين البلدين، بما يفتح المجال أمام انتقال الشراكة من مشروع استكشافي منفرد إلى سلسلة نفطية تشمل المنبع والخدمات والتكرير والتجارة.

وحسب بيان الحكومة النيجرية بشأن زيارة وزير الدولة وزير المحروقات محمد عرقاب إلى نيامي يومي 21 و22 سبتمبر 2026، بحث الطرفان توسيع التعاون إلى رقع جديدة، مع إدراج بيلما بالاسم ضمن المناطق النفطية محل الدراسة، إلى جانب متابعة كافرا والتحضير للمقطع النيجري من أنبوب الغاز العابر للصحراء.

ويمثل إدراج بيلما تطورًا مهمًا، لكنه لا يعني دخول سوناطراك فيها كمشغل حتى الآن. فكافرا تخضع لعقد تقاسم إنتاج بين دولة النيجر وسوناطراك عبر فرعها الدولي «SIPEX»، بينما ترتبط بيلما حاليًا بعقد تقاسم إنتاج بين الدولة النيجرية وشركة «سونيديب». وما هو ثابت في هذه المرحلة هو تقييم إمكانية توسيع التعاون الجزائري نحو الرقعة، وليس الإعلان عن حصة أو عقد تشغيل جديد.

وقد بدأت بيلما أصلًا إجراءاتها التنظيمية والفنية، إذ نظمت «سونيديب» في أغاديس منتصف سبتمبر ورشة حول إدارة النفايات المرتبطة بالرخصة، ضمن متطلبات عقد تقاسم الإنتاج. وهذا يضع الرقعة في مرحلة التحضير للبحث والاستكشاف، بالتوازي مع دراسة الجوانب التقنية والاقتصادية لأي مساهمة جزائرية محتملة.

وتشير تقديرات أولية متداولة إلى إمكانية بلوغ إنتاج يفوق 20 ألف برميل يوميًا على مدى نحو 20 عامًا، غير أن هذه الأرقام لا تزال تقديرية ولن تكتسب وزنًا تجاريًا قبل استكمال المسوح والحفر التقييمي وتحديد الاحتياطات القابلة للاستخراج.

ويأتي التحرك نحو بيلما بعد تسريع العمل في كافرا، حيث أطلقت الجزائر والنيجر في 13 أوت برنامجًا جديدًا لحفر أربع آبار استكشافية، انطلاقًا من «كافرا جنوب شرق 1».

وتغطي رخصة كافرا مساحة تبلغ 23 ألفًا و737 كيلومترًا مربعًا في شمال النيجر قرب الحدود الجزائرية، بينما تمتلك «SIPEX» سجلًا طويلًا داخلها منذ 2005، شمل نحو 2200 كيلومتر من المسح الزلزالي ثنائي الأبعاد و760 كيلومترًا مربعًا من المسح ثلاثي الأبعاد، إضافة إلى بئرين استكشافيتين حفرتا في 2018 و2019.

والمرحلة الحالية تستهدف تحسين المعرفة الجيولوجية وتحديد الاحتياطات القابلة للتطوير اقتصاديًا قبل الانتقال إلى قرار استثماري أوسع. أما التقديرات التي تحدثت عن موارد بين 2.5 و3 مليارات برميل، فهي تظل تقديرات أولية إلى أن تؤكدها نتائج الحفر ونوعية الخام وتكلفة الإنتاج والبنية التحتية.

غير أن توسع سوناطراك في النيجر لم يعد يقتصر على معرفة ما يوجد تحت الأرض.

ففي 2 جوان 2026، وقعت مؤسسات جزائرية و«سونيديب» ثلاث مذكرات تفاهم تغطي ثلاث حلقات أساسية من الصناعة النفطية. الأولى تربط المؤسسة الوطنية للجيوفيزياء «ENAGEO» بالشريك النيجري في المسح ومعالجة البيانات، والثانية تمهد لشركة مشتركة بين «ENAFOR» و«سونيديب» لتنفيذ عمليات الحفر، بينما تجمع الثالثة «نفطال» و«سونيديب» في توزيع المنتجات البترولية والتكوين ومراكز التعبئة ومشروع لإنتاج وتخزين وتسويق البيتومين.

وتغير هذه الاتفاقات طبيعة الحضور الجزائري؛ فسوناطراك لم تعد تنظر إلى النيجر فقط كموقع للحصول على رخصة استكشاف، بل كسوق لخدمات فروعها ومعداتها وخبرتها التشغيلية.

وجاءت التجارة لتضيف حلقة أخرى إلى هذه السلسلة. ففي 14 أوت، نفذت سوناطراك و«سونيديب» أول عملية تسويق مشتركة لخام «Meleck» النيجري انطلاقًا من ميناء سيمي في بنين، بعد نقله عبر خط التصدير من الحقول النيجرية إلى الساحل.

وبعد يوم واحد فقط، بدأ التدفق في الاتجاه المقابل، عندما شرعت سوناطراك في توريد وقود الطائرات Jet A1 من مصفاة أدرار إلى السوق النيجرية بموجب عقد بيع وشراء مع «سونيديب».

وهكذا أصبحت العلاقة تشمل تصدير الخام النيجري نحو السوق الدولية وتسويق منتجات جزائرية مكررة داخل النيجر، وهو تطور يضع سوناطراك في جانبي المعادلة التجارية بدل بقائها في مرحلة الاستكشاف فقط.

ويضاف إلى ذلك ملف مصفاة زيندر، حيث دخلت الجزائر في متابعة أعمال الصيانة والتعاون في التكرير والبتروكيمياء، بما يفتح مجالًا لخدمات الهندسة والتشغيل والتكوين وقطع الغيار أمام مؤسسات المجموعة وشركات جزائرية أخرى.

أما أنبوب الغاز العابر للصحراء، فيعطي لهذه الشبكة بعدًا قاريًا. فقد أطلقت الجزائر في جوان الأشغال على مقطعها الوطني باتجاه الحدود مع النيجر، بينما ركزت مباحثات نيامي الأخيرة على التحضير للأعمال الطبوغرافية والدراسات الفنية داخل الأراضي النيجرية.

وبذلك تتشكل في النيجر أمام سوناطراك منظومة متعددة المستويات: كافرا للاستكشاف، بيلما كرقعة محتملة للتوسع، «ENAGEO» للجيوفيزياء، «ENAFOR» للحفر، «نفطال» للتوزيع، سوناطراك لتسويق الخام وتوريد المنتجات، ثم TSGP كممر غاز إقليمي.

وهذا هو التحول الأهم في الملف. فبيلما لا تكتسب أهميتها من كونها رقعة نفطية جديدة فقط، بل لأنها قد تصبح نقطة التوسع الثانية بعد كافرا داخل استراتيجية أوسع تجعل النيجر سوقًا تشغيلية وتجارية طويلة الأجل لسوناطراك وفروعها.

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

650 مليون يورو من الآلات في 6 أشهر.. إيطاليا تدفع بـ13 شركة نحو السوق الزراعية الجزائرية

650 مليون يورو من الآلات في 6 أشهر.. إيطاليا تدفع بـ13 شركة نحو السوق الزراعية الجزائرية

بوابة الجزائر الإخبارية: 650 مليون يورو من الآلات والتجهيزات صدرتها إيطاليا إلى الجزائر خلال ستة أشهر فقط، بزيادة سنوية بلغت 52.6%، قبل أن تدفع اليوم، 28 سبتمبر 2026، بـ13 شركة متخصصة إلى الجزائر لاستهداف قطاع أكثر تحديدًا: الميكنة الزراعية والري الذكي والرقمنة والتخزين. وتضع الأرقام البعثة في سياق تجاري يتجاوز الترويج للجرارات والمعدات، إذ أصبحت الآلات تمثل أكثر من 40% من إجمالي الصادرات الإيطالية نحو السوق الجزائرية خلال النصف الأول من العام.

وحسب برنامج وكالة التجارة الإيطالية «ICE»، تنظم الوكالة بالتعاون مع الاتحاد الإيطالي لمصنعي الآلات الزراعية «FederUnacoma» يومي 28 و29 سبتمبر بعثة أعمال موجهة إلى قطاعات المعدات الزراعية وتربية المواشي والري الذكي والرقمنة والمشاتل والبستنة وتخزين المنتجات.

ويضع هذا التخصص الشركات الإيطالية مباشرة أمام واحدة من أولويات الاستثمار الزراعي في الجزائر، حيث لم يعد توسيع الإنتاج مرتبطًا بالأرض وحدها، بل بقدرة المستثمرات على رفع مردودية المياه، وتسريع العمليات الزراعية، وتقليل الفاقد عند الحصاد والتخزين، وإدخال أنظمة مراقبة وتحكم أكثر دقة في الإنتاج.

ويبدأ البرنامج في فندق الأوراسي بالجزائر العاصمة بجلسة مؤسساتية تشارك فيها سفيرة إيطاليا لدى الجزائر أليساندرا شيافو ونائب المدير العام لـ«FederUnacoma» فابيو ريتشي، قبل انتقال الشركات الإيطالية إلى اجتماعات مباشرة مع المتعاملين الجزائريين تستمر إلى غاية السادسة مساء.

أما يوم 29 سبتمبر، فينتقل الوفد من الاجتماعات إلى الميدان عبر زيارات لمؤسسات ومستثمرات زراعية في منطقة الجزائر، بهدف معاينة طبيعة التجهيزات المستخدمة واحتياجات المنتجين وأنظمة الري والتخزين وظروف الاستغلال.

وتكتسب هذه المرحلة أهمية تجارية بالنسبة إلى المصنعين الإيطاليين، لأنها تسمح ببناء العروض على احتياجات حقيقية للمستثمرات بدل الاكتفاء بتسويق معدات مصممة لأسواق وظروف إنتاج مختلفة.

الآلة أصبحت أكبر بند في الصادرات الإيطالية

ولا تنطلق البعثة في ظرف تجاري عادي. فقد بلغت المبادلات بين الجزائر وإيطاليا خلال النصف الأول من 2026 نحو 6.78 مليارات يورو، توزعت بين 5.22 مليارات يورو من الصادرات الجزائرية إلى إيطاليا و1.56 مليار يورو من المبيعات الإيطالية إلى الجزائر.

وارتفعت الصادرات الإيطالية إجمالًا بـ7.5%، لكن نمو مبيعات الآلات كان أسرع بكثير، بعدما وصلت إلى نحو 650 مليون يورو بزيادة 52.6% مقارنة بالفترة نفسها من 2025.

وهذا الرقم لا يتعلق بالآلات الزراعية وحدها، وإنما بمختلف الآلات والتجهيزات الميكانيكية والصناعية، لكنه يكشف طبيعة التحول داخل الواردات الجزائرية من إيطاليا: نسبة متزايدة منها تتجه إلى وسائل الإنتاج والتجهيز بدل السلع الاستهلاكية.

وتظهر التفاصيل حجم هذا الطلب. فقد ارتفعت صادرات الآلات ذات الاستخدام العام إلى نحو 280 مليون يورو، مسجلة زيادة بـ154.5%، بينما بلغت فئة أخرى من الآلات العامة 186 مليون يورو، بارتفاع 29.1%، ووصلت المعدات ذات الاستخدامات المتخصصة إلى 159 مليون يورو، بنمو 10.8%.

وتشمل هذه الفئات المضخات والضواغط والأنظمة الهيدروليكية ومختلف المعدات الميكانيكية التي يستخدم جزء منها في المنشآت الزراعية والري وإدارة المياه والتخزين والتحويل.

وبذلك تأتي بعثة الميكنة الزراعية في سوق أثبتت بالفعل قدرتها على استيعاب تجهيزات إيطالية بقيمة كبيرة، لكن التحدي الجديد يتمثل في توجيه جزء أكبر من هذا الطلب إلى تحديث الإنتاج الزراعي.

الري والتخزين يدخلان الصفقة

وتغطي الشركات الـ13 مجالات تتجاوز الجرارات والحرث والحصاد، لتشمل حماية المحاصيل وتربية المواشي وتجهيزات الحبوب والكروم والأشجار المثمرة وتحويل زيت الزيتون والري والرقمنة.

ويعكس إدراج الري الذكي توجهًا تجاريًا نحو قطاع يتزايد فيه الطلب على تقنيات التحكم في المياه، خصوصًا مع توسع الاستثمارات الزراعية في المناطق الجنوبية واعتماد مساحات كبيرة على الضخ وأنظمة السقي المحوري والتنقيط.

وفي هذا النوع من الاستثمار، لا تحدد كلفة المعدات وحدها الجدوى الاقتصادية، بل كمية المياه والطاقة المستهلكة لكل هكتار، ودقة توزيع السقي، وإمكانية مراقبة الشبكات والأعطال والاستهلاك عن بعد.

ولهذا تنتقل المنافسة تدريجيًا من بيع المضخة أو نظام الري إلى تقديم منظومة تشمل أجهزة الاستشعار والتحكم والبيانات والصيانة.

ويظهر الاتجاه نفسه في التخزين. فزيادة الإنتاج الزراعي تحتاج بالتوازي إلى قدرات في الجمع والتجفيف والتبريد والتخزين، خصوصًا في الحبوب والخضر والفواكه، لأن خسائر ما بعد الحصاد تستطيع تقليص الأثر الاقتصادي للزيادة المحققة في الحقول.

كما تفتح تجهيزات تحويل الزيتون والمنتجات الزراعية مجالًا آخر للشركات الإيطالية، يرتبط برفع القيمة المضافة قبل وصول المنتوج إلى السوق بدل الاكتفاء بزيادة حجم الإنتاج الخام.

الطاقة الجزائرية مقابل الآلة الإيطالية

وتكشف المبادلات بين البلدين عن تركيب اقتصادي واضح. فقد استوردت إيطاليا خلال النصف الأول من 2026 نحو 4.3 مليارات يورو من الغاز الطبيعي الجزائري، أي أكثر من 82% من مجموع وارداتها من الجزائر، بينما تركز جزء متزايد من صادراتها في الآلات والتجهيزات.

وتعني هذه البنية أن الطاقة تتحرك أساسًا من الجزائر إلى إيطاليا، في حين تتحرك التكنولوجيا والمعدات في الاتجاه المعاكس.

غير أن رفع القيمة الاقتصادية لهذه العلاقة بالنسبة إلى الجزائر يرتبط بمدى انتقال التعاون من استيراد الآلة الجاهزة إلى خدمات ما بعد البيع والصيانة والتكوين وقطع الغيار، ثم إلى تصنيع مكونات أو تجهيزات محليًا عندما يسمح حجم السوق بذلك.

وهذه المسألة أكثر أهمية في القطاع الزراعي مقارنة ببعض التجهيزات الأخرى، لأن الآلة تعمل في ظروف ميدانية قاسية وتحتاج إلى صيانة مستمرة وقطع غيار سريعة التوفر. وأي توقف طويل للمعدات خلال موسم الحرث أو الحصاد يمكن أن تكون تكلفته أعلى من فارق سعر الشراء الأولي.

لذلك، فإن العقود التي يمكن أن تنتج عن البعثة ستكتسب وزنًا أكبر إذا تضمنت تكوين التقنيين وشبكات صيانة محلية ومخزونًا لقطع الغيار وخدمات تقنية طويلة الأجل، بدل أن تنتهي العلاقة عند تسليم التجهيزات.

سوق زراعية كبيرة أمام المصنعين الإيطاليين

وتقدر وكالة «ICE» مساهمة الزراعة بنحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي الجزائري، مع مساحة زراعية مستعملة تتجاوز 8.6 ملايين هكتار، فيما ترى أن نسبة معتبرة من النشاط ما تزال تستخدم وسائل تقليدية بدرجات متفاوتة.

وبالنسبة إلى الشركات الإيطالية، تمثل هذه الفجوة سوقًا محتملة للميكنة والزراعة الدقيقة. أما بالنسبة إلى الجزائر، فهي تطرح مسألة أكثر ارتباطًا بالإنتاجية: ما مقدار الزيادة في المردود التي تستطيع المعدات الجديدة تحقيقها، وما مقدار المياه واليد العاملة والوقت الذي يمكن توفيره؟

وتزداد أهمية هذه المعادلة في الحبوب والزراعات الصحراوية، حيث تتطلب المساحات الكبيرة مستويات أعلى من الميكنة، بينما تفرض ندرة المياه استخدام تقنيات تسمح بمراقبة السقي والتسميد بصورة أدق.

وتأتي المهمة الحالية بعد منتدى الأعمال الجزائري–الإيطالي في جويلية 2025، لكنها تختلف عنه في كونها بعثة قطاعية ضيقة، تجمع المصنعين مباشرة بالمستخدمين المحتملين ثم تنقلهم إلى مواقع الإنتاج.

وحتى انطلاق البرنامج، لا توجد قيمة معلنة لصفقات توريد جديدة أو اتفاقات لتصنيع المعدات الزراعية في الجزائر. وبالتالي، لا تمثل مشاركة الشركات الـ13 استثمارًا إيطاليًا محققًا في حد ذاته، وإنما مرحلة تفاوض واختيار شركاء واختبار للطلب.

لكن الرقم التجاري الذي يسبقها يرفع سقف الرهان؛ فبعد أن قفزت مبيعات الآلات الإيطالية للجزائر بـ52.6% في ستة أشهر، تحاول الشركات الآن تحويل هذا الزخم إلى قطاع زراعي يحتاج إلى معدات أكثر تخصصًا.

وسيظهر الأثر الفعلي للبعثة في طبيعة ما ينتج عن لقاءات الجزائر: عقود بيع معدات فقط، أم شراكات تشمل الصيانة والتكوين والرقمنة ونقل المعرفة وربما التصنيع المحلي لبعض المكونات. فالفرق بين المسارين هو ما سيحدد ما إذا كانت الميكنة ستزيد فاتورة التجهيز المستورد فقط، أم تتحول إلى أداة لرفع إنتاجية الزراعة الجزائرية وبناء خدمات وصناعات مرتبطة بها داخل البلاد

#إيطاليا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

من 1600 إلى 24 ألف هكتار.. المشروع الجزائري الإيطالي لزراعة القمح يدخل مرحلة جديدة!

من 1600 إلى 24 ألف هكتار.. المشروع الجزائري الإيطالي لزراعة القمح يدخل مرحلة جديدة!

بوابة الجزائر الإخبارية: يدخل المشروع الزراعي الجزائري–الإيطالي في تيميمون خلال أكتوبر 2026 مرحلته التنفيذية الثانية، مع إطلاق موسم جديد لزراعة القمح بعد أول حصاد جرى في ماي على مساحة 1600 هكتار. ويضع المشروع، الذي تبلغ قيمته 420 مليون يورو ويمتد على 36 ألف هكتار، هدفًا تدريجيًا لتشغيل 24 ألف هكتار منتج، بما ينقل الاستثمار من مرحلة الاختبار الأول إلى التوسع الفعلي في المساحات والمردودية والبنية المائية.

وحسب تصريحات المدير العام لشركة «BF El Djazair» برونو سانتوريلي لوكالة «نوفا» الإيطالية، ستبدأ خلال أكتوبر عمليات الحرث والبذر الجديدة للقمح ضمن الموسم الزراعي الثاني، في وقت تتواصل فيه الأشغال التقنية والإدارية الخاصة بتوسيع المشروع وتجهيز المحيط الزراعي.

وتنفذ المشروع شركة مختلطة تأسست سنة 2024 بين المجموعة الإيطالية «BF» بحصة 51% والصندوق الوطني للاستثمار الجزائري بحصة 49%. ويشمل مخططها الزراعي القمح الصلب والحمص والعدس والفاصوليا الجافة والذرة، إلى جانب منشآت للسقي والتخزين والتحويل الغذائي.

وتبلغ المساحة الإجمالية للمشروع 36 ألف هكتار، خُصص منها نحو 24 ألف هكتار للإنتاج الزراعي المباشر. ويأتي الانتقال إلى الموسم الثاني بعد أول دورة إنتاجية انتهت في 14 ماي 2026 بانطلاق حصاد القمح على مساحة 1600 هكتار.

وتمثل الحملة الجديدة اختبارًا للقدرة على رفع وتيرة الاستغلال، خصوصًا مع استهداف مردودية قد تصل إلى 60 قنطارًا في الهكتار وفق التقديرات التي أعلنها القائمون على المشروع بعد تقييم الموسم الأول.

وترافق التوسع الزراعي مع أشغال في البنية الأساسية داخل المحيط، شملت إنشاء قاعدة حياة ومرافق تشغيلية وشبكة طرق داخلية نفذتها مؤسسة «كوسيدار»، إلى جانب تجهيزات السقي وربط الآبار بالمساحات المزروعة.

وتبقى المياه العنصر الأكثر حساسية في توسع المشروع، بالنظر إلى موقعه الصحراوي وحجم المساحة المستهدفة. وتشمل الخطة تجهيز الأراضي بالرش المحوري، ومراقبة الاستهلاك، واستخدام الخرائط الرقمية والزراعة الدقيقة لمتابعة حالة المحاصيل وتحديد الاحتياجات المائية لكل جزء من المحيط.

وكانت معطيات سابقة قد أشارت إلى التحضير لتركيب نحو 150 جهازًا للرش المحوري، بطاقة تغطية تقارب 40 هكتارًا للجهاز الواحد، بما يسمح بري أكثر من 6000 هكتار، إلى جانب برنامج للوصول إلى 75 بئرًا. ولم تحدد التصريحات الجديدة المساحة التي ستزرع بالقمح في أكتوبر، بينما أبقت الهدف على التوسع التدريجي إلى 24 ألف هكتار منتج.

كما يتضمن البرنامج إجراءات لمواجهة زحف الرمال والتعرية الهوائية، من خلال إقامة حواجز للرياح وحماية التربة وشبكات الري، وهي عناصر مرتبطة مباشرة باستقرار الاستثمار الزراعي وخفض تكاليف الصيانة وإعادة الاستصلاح.

وتستهدف التقديرات الأصلية للمشروع إنتاج نحو 170 ألف طن من القمح سنويًا، إضافة إلى 7100 طن من العدس و14 ألف طن من الفاصوليا و11 ألف طن من الحمص، دون احتساب إنتاج الذرة.

ويعني بلوغ هذه الأرقام أن وتيرة تنفيذ المشروع خلال الموسمين المقبلين ستكون مرتبطة بثلاثة مؤشرات رئيسية: عدد الهكتارات التي تدخل الإنتاج فعليًا، المردودية المسجلة لكل هكتار، وقدرة شبكات السقي والتخزين على مواكبة توسع المساحات.

ولا يقتصر البرنامج على النشاط الزراعي المباشر، إذ تشمل الخطة صوامع تخزين ووحدات للتحويل الغذائي، بما في ذلك مصانع للعجائن، لكن دخول هذه المنشآت حيز التشغيل سيظل مرتبطًا بتقدم الإنتاج واستقرار الكميات المنتجة.

ويستهدف المشروع كذلك استحداث أكثر من 6700 منصب عمل، منها أكثر من 1560 وظيفة مباشرة، بينما تتوزع بقية المناصب على اللوجستيك والصيانة والنقل والخدمات التقنية والتخزين والتحويل.

وبذلك، لا يمثل موسم أكتوبر مجرد إعادة لزراعة القمح بعد أول حصاد، بل بداية المرحلة التي سيقاس فيها المشروع على أساس سرعة الانتقال من تجربة محدودة على 1600 هكتار إلى استغلال واسع يصل تدريجيًا إلى 24 ألف هكتار، مع ما يتطلبه ذلك من مياه وتجهيزات وتخزين وقدرة تشغيلية مستقرة.

#الجزائر#ايطاليا#تميمون
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

مجموعة البنك الإسلامي للتنمية تعتزم تعبئة 3 مليارات دولار من الخدمات المالية والتأمينية لصالح الجزائر

مجموعة البنك الإسلامي للتنمية تعتزم تعبئة 3 مليارات دولار من الخدمات المالية والتأمينية لصالح الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية: لا تكمن أهمية برنامج الـ3 مليارات دولار الذي تعمل الجزائر ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية على تسريعه حتى نهاية 2027 في حجم التمويل وحده، بل في تغير طبيعة الأدوات المستخدمة. فبعد عقود تركز خلالها التعاون بدرجة كبيرة على تمويل الصناعة والطاقة والزراعة والبنية التحتية، يتجه الإطار الجديد إلى إضافة تمويل الشركات الخاصة والتجارة وائتمان الصادرات وضمان الاستثمار، بما يسمح باستخدام موارد المجموعة لتعبئة تمويل أوسع من قيمة القروض المباشرة نفسها.

وجاء هذا الملف في صدارة المحادثات التي جمعت في الدوحة رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية محمد الجاسر بوزير المالية الجزائري ومحافظ البنك عن الجزائر محمد لمين لبو، بحضور المحافظ المناوب نوال العماري، على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية.

وتركز اللقاء على تسريع تنفيذ إطار التعاون القطري الموقع للفترة 2025–2027، الذي يتيح تعبئة نحو 3 مليارات دولار من الخدمات المالية والتأمينية وفق حاجات الاقتصاد الجزائري.

ولم يصدر عن اجتماع الدوحة إعلان عن قرض جديد، لأن الغلاف المالي يعود إلى الاتفاق الذي وقع خلال الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية في الجزائر في ماي 2025. وتتمثل المهمة الحالية في الانتقال من الإطار العام إلى العمليات الفعلية، عبر اختيار المشاريع وترتيب التمويل والتأمين والضمانات ثم استكمال إجراءات الاعتماد والصرف.

ويضع البرنامج الجديد العلاقة مع مجموعة البنك أمام صيغة مختلفة عن المحفظة التاريخية. فقد بلغ إجمالي التمويلات التراكمية الموجهة إلى الجزائر نحو 3.1 مليارات دولار منذ بداية الشراكة، فيما يستهدف الإطار الحالي تعبئة مبلغ قريب جدًا من هذه القيمة خلال ثلاث سنوات فقط.

لكن مقارنة الرقمين لا تعني أن الجزائر ستحصل على 3 مليارات دولار في شكل قروض مباشرة. فالغلاف الجديد يشمل مجموعة من الخدمات التي تختلف اقتصاديًا ومحاسبيًا، من تمويل المشروعات إلى تمويل التجارة، مرورًا بضمان الاستثمارات وتأمين الصادرات.

وعلى مدى العقود الماضية، كان تركيز المجموعة واضحًا على تمويل الأصول. فقد استفادت الصناعة والمناجم من نحو 2.2 مليار دولار، وهي الحصة الأكبر من المحفظة، في حين حصلت الزراعة على قرابة 313.7 مليون دولار، والطاقة على نحو 230.8 مليون دولار.

كما شارك البنك بنحو 454 مليون دولار في تمويل الطريق العابر للصحراء، بما ربط التمويل الإسلامي بمشروع يمتد أثره إلى التجارة بين شمال إفريقيا ومنطقة الساحل وغرب القارة.

أما البرنامج الجديد، فيضيف إلى هذه الوظيفة التقليدية بعدًا يتعلق بدورة النشاط الاقتصادي نفسها.

فالمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص تستطيع الدخول في تمويل المؤسسات والمشروعات من خلال القروض والمساهمات وخطوط التمويل، ما يسمح بتوجيه جزء من التعاون نحو توسعات الشركات والاستثمارات الخاصة بدل حصره في المشروعات العمومية.

كما توفر المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة أدوات لتمويل المواد الأولية والمدخلات وسلاسل التوريد والصادرات قبل الشحن وبعده، إلى جانب ائتمان المشترين.

وهذه الآلية تختلف عن تمويل إنشاء مصنع أو طريق؛ فهي توفر السيولة اللازمة لتشغيل المصنع وشراء المدخلات وإتمام الصفقة ثم تحصيل قيمة الصادرات، بما يجعل التمويل مرتبطًا مباشرة بحركة الإنتاج والتجارة الخارجية.

أما الحلقة الثالثة فتتعلق بتقليل المخاطر عبر المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات.

وقد بلغت قيمة التغطية التأمينية التراكمية التي قدمتها المؤسسة للعمليات المرتبطة بالجزائر نحو 10 مليارات دولار حتى منتصف أفريل 2025، في مجالات شملت الصناعة والصيدلة والحديد والصلب وغيرها.

ولا تمثل هذه الـ10 مليارات دولار قروضًا أو تحويلات مالية إلى الاقتصاد الجزائري، ولذلك لا يمكن جمعها مع التمويلات التراكمية البالغة 3.1 مليارات دولار.

اقتصاديًا، وظيفتها مختلفة: حماية جزء من المعاملة ضد مخاطر عدم الدفع أو الأحداث السياسية والتجارية، بما يسمح للبنك أو المستثمر أو المصدر بتنفيذ صفقة ربما كان سيتجنبها دون وجود تغطية.

وتظهر أهمية هذه الأداة في بيانات 2024، عندما سهلت المؤسسة معاملات تجارية تجاوزت 267 مليون دولار، إضافة إلى صادرات قدرت بنحو 1.8 مليار دولار في الصناعة والزراعة والمنتجات الصيدلانية.

ومن هنا، يستطيع البرنامج الجديد توليد أثر مالي أكبر من المبلغ الذي تقدمه المجموعة مباشرة إذا استخدمت أدوات الضمان والتأمين لجذب مصارف ومستثمرين وممولين إضافيين إلى المشروعات الجزائرية.

كما يدخل تمويل الصادرات ضمن هذه المعادلة. فالمؤسسة الجزائرية التي تحصل على عقد خارجي تحتاج إلى تمويل الإنتاج والشحن وفترة انتظار السداد، فيما يحتاج البنك الممول إلى تغطية مخاطر المشتري والسوق. والجمع بين تمويل التجارة وائتمان الصادرات والتأمين يسمح بالتعامل مع هذه السلسلة ضمن منظومة واحدة.

ويفتح البرنامج أيضًا المجال لتطوير أدوات المالية الإسلامية داخل الجزائر، بما في ذلك دراسة استخدام الصكوك السيادية في تمويل البنية التحتية، إلى جانب استمرار التكوين في مجالات الاقتصاد الإسلامي والتكنولوجيا المالية والسيولة، وهي برامج استفاد منها أكثر من 500 إطار وخبير جزائري.

وبذلك، ينتقل التعاون مع مجموعة البنك من علاقة يكون فيها السؤال الأساسي هو قيمة القرض إلى علاقة أوسع تتعلق بطريقة تركيب التمويل نفسه: ما الذي يموله البنك مباشرة، وما الذي يموله القطاع الخاص، وما الذي يحتاج إلى ضمان، وما الذي يمكن تغطيته تأمينيًا، وما الذي يرتبط بدورة الاستيراد والتصدير.

وتمنح هذه الصيغة الجزائر إمكانية استخدام التمويل الخارجي في مشروعات ومعاملات محددة من دون تحويله بالضرورة إلى دين سيادي عام، خصوصًا في العمليات التي تنفذها الشركات أو يجري تمويلها وضمانها تجاريًا.

غير أن الوصول إلى سقف الاستفادة من البرنامج يبقى مرتبطًا بجاهزية المشاريع. فالتمويل لا يتحول إلى صرف بمجرد وجود الغلاف، بل يحتاج إلى دراسات جدوى وهيكلة مالية وعقود وجدول تنفيذ وقدرة على السداد أو تحقيق العائد.

ولهذا لم يكشف اجتماع الدوحة حتى الآن عن توزيع الـ3 مليارات دولار بين الصناعة والبنية التحتية والزراعة والتجارة والقطاع الخاص، كما لم يحدد نصيب التمويل المباشر مقارنة بالتأمين والضمانات.

وسيكون هذا التفصيل حاسمًا عند تقييم البرنامج بنهاية 2027. فإذا استحوذت المشروعات القابلة للإنتاج والتصدير على جزء مهم منه، وتوسعت استفادة القطاع الخاص وتمويل التجارة، فإن الأثر سيتجاوز زيادة المديونية إلى توسيع القدرة الإنتاجية والتجارية.

أما إذا بقي الجزء الأكبر من الغلاف في مستوى الإعلانات والدراسات، فلن تكون المقارنة مع التمويل التاريخي ذات قيمة اقتصادية فعلية.

ولهذا فإن اجتماع الدوحة لا يعلن ببساطة عن 3 مليارات دولار جديدة للجزائر؛ ما يجري بناؤه هو محفظة مالية متعددة الأدوات تستطيع الجمع بين المشروع والمستثمر والمصدر والبنك وشركة التأمين داخل عملية واحدة.

وهذا هو التحول الأهم في برنامج 2025–2027: الانتقال من استخدام البنك الإسلامي للتنمية كمصدر لتمويل بعض المشروعات إلى استخدام كامل مؤسسات المجموعة لبناء سلسلة تمويل للاستثمار والإنتاج والتجارة والصادرات الجزائرية

#الجزائر#بنك التنمية المستدامة
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

الجزائر ترفض منطق “إما أو”.. توازن جيوسياسي محسوب ونجاح في تحويل الأزمات إلى “فرص ” ببراغماتية !

الجزائر ترفض منطق “إما أو”.. توازن جيوسياسي محسوب ونجاح في تحويل الأزمات إلى “فرص ” ببراغماتية !

ما لم يُروَ…؟

بقلم :أحمد حفصي إعلامي جزائري

في قراءة متأنية لمسارات ومآلات السياسة الخارجية الجزائرية يبرز تحول نوعي يتجاوز مفهوم الخطاب التقليدي عن الثبات المبدئي “ما لم يُروَ “بما يكفي هو قدرة الجزائر اليوم في عهد الرئيس تبون على إدارة شبكة علاقات متعددة المحاور دون السقوط في الاستقطاب، وعلى تحويل الجوار الساخن من مصدر توتر محتمل إلى فضاء شراكة ، والأهم أي أوراق وظفها صانع القرار الجزائري لفرض منطق الندية في تعاملها مع القوى الكبرى على حد سواء.

الجزائر ترفض منطق “إما أو”.. توازن جيوسياسي محسوب ونجاح في تحويل الأزمات إلى “فرص ” ببراغماتية !

مادفعني للكتابة اليوم بشكل تحليلي هو منعطف تاريخي رسمه تصريح غير مسبوق لكبير مستشاري ترامب وأحد صقور الإدارة الأميركية أعاد في جوهره صياغة المفاهيم .

الجزائر ترفض منطق “إما أو”.. توازن جيوسياسي محسوب ونجاح في تحويل الأزمات إلى “فرص ” ببراغماتية !


للأسف التصريح الذي عرض على شاشة “قناة الكيدورسي” برمزيتها العدائية تجاه الجزائر مرّ مرور الكرام على جهابذة التحليل السياسي لدى معارضة أرصفة الخيانة وأدعياء البطولة في مخابر محور الشر وكالعادة عولج بسطحية من قبل الإعلام الجزائري والعربي ..!

هذه المرحلة التي تعيشها الجزائر اليوم تجسد بكل تفاصيلها المعلنة وغير المعلنة عقيدة الاستقلالية الاستراتيجية في أدق تجلياتها التي كانت محور ووقود حملة تبون الانتخابية عام 2019

في التفاصيل ، الحوار مع واشنطن دون التخلي عن موسكو، والشراكة مع أوروبا دون التبعية، وإعادة بناء الثقة مع دول الساحل بعد أزمات محدودة والندية في العلاقات تأديب باريس والقطيعة مع المغرب والإمارات كانت علامة فارقة في تقدير الموقف في قصر المرادية من قبل الرئيس تبون .

بولس جسر جزائري للاعتراف الأمريكي بالدور الإقليمي للجزائر كلاعب فاعل

شكلت الزيارات المتكررة لمسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والعربية والشرق أوسطية إلى الجزائر مؤشراً دالاً على إعادة تقييم واشنطن لوزن الجزائر الإقليمي

الجزائر ترفض منطق “إما أو”.. توازن جيوسياسي محسوب ونجاح في تحويل الأزمات إلى “فرص ” ببراغماتية !


الزيارات الثلاث (جويلية 2025، جانفي 2026، وسبتمبر 2026) لم تقتصر على البروتوكول و”المجاملات ” أمام عدسات الكاميرات في قصر المرادية وهضبة العناصر

بل إن مسعد بولس ناقش مع كبار المسؤولين الجزائريين ملفات دبلوماسية واقتصادية في مقدمتها ،الشراكة على محور واشنطن والجزائر و الطاقة والأمن الإقليمي وليبيا والساحل والصحراء الغربية ووجد في الجزائر لغة المكاشفة والمصارحة والبراغاماتية مع “مرونة محسوبة ” تتماشى والمتغيرات الاقليمية والدولية

فالمواقف الأمريكية المتتالية اختزلت في عبارة الجزائر «شريك مهم» في تعزيز الأمن الإقليمي وتوسيع الفرص الاقتصادية وهنا الرواية لم ترو بعد لأن ما حققته الجزائر من مكاسب لم تحققه دول خليجية دفعت تريلونات الدولارات لحماية عروشها قبل شعوبها !

الجزائر ترفض منطق “إما أو”.. توازن جيوسياسي محسوب ونجاح في تحويل الأزمات إلى “فرص ” ببراغماتية !

والأهم في خرجات مسعد بولس الإعلامية أن مستشار ترامب “المدلل” نفى الرواية التي تصوّر الجزائر دوما عائقاً أمام تسوية ملف الصحراء الغربية

بولس يرى أن الجزائر تلعب دوراً داعماً لمسار التسوية دون الانخراط في التفاصيل اليومية للمفاوضات
هذا الاعتراف الصادر من أعلى مستويات الإدارة الأمريكية، يعكس إدراك واشنطن أن أي تسوية إقليمية مستدامة لا يمكن أن تتجاوز الجزائر ، بل وينسف أسطوانة مغربية مشروخة تردد منذ سنوات في صحافة البلاط وعلى لسان البهلوان ناصر بوريطة أن الجزائر طرف في نزاع تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية

التوازن الدقيق بين موسكو وواشنطن


على محور موسكو وواشنطن ،بالنسبة لصانع القرار الجزائري تظل العلاقة مع روسيا عمقاً استراتيجياً تاريخياً، تجدد بإعلان الشراكة الاستراتيجية عام 2023 ولقاء القمة الذي جمع قيصر الكرملين بالرئيس الجزائري

التعاون الجزائري الروسي متجذر تاريخيا يمتد من الطاقة والمعادن إلى الصناعة والنقل والتكنولوجيا، مع استمرار البعد العسكري التقليدي من خلال صفقات تسلح غير مسبوقة لكن هنا لابد من التوقف عن محطات الصدام غير المباشر بين الحزائر وموسكو وفق معادلة روسيا شريك لكن توجد خطوط حمراء وهنا نتحدث عن رفض جزائري واضح وصريح لتواجد مرتزقة فاغنر الموالين لروسيا في وقت مضى بليبيا ودول الساحل

الجزائر ترفض منطق “إما أو”.. توازن جيوسياسي محسوب ونجاح في تحويل الأزمات إلى “فرص ” ببراغماتية !

في الوقت نفسه تتوسع القنوات مع الولايات المتحدة في الطاقة مع تواجد كبرى الشركات الأميركية في الجزائر والتنسيق على أعلى مستوى في ملفات الأمن الإقليمي من خلال التعاون الثنائي أو تحت مظلة الناتو والأفريكوم “دون أن يُفهم ذلك كانحياز

هذا التوازن ليس حياداً سلبياً من وجهة نظري بل إنه إدارة واعية للتنافس الدولي على المنطقة، بحيث تستفيد الجزائر من خبرات الطرفين واستثماراتهما دون أن تُدرج في محور واحد

الدبلوماسية الجزائرية هنا ترفض منطق «إما أو»، وتفضل منطق «وكذلك» على حد تعبير أحد جهابذة الدبلوماسية فمذكرة التفاهم الموقعة مع أفريكوم شهر 2025 أضافت بعداً أمنياً عملياً دون أن تتحول إلى تحالف عسكري شامل.

في الساحل ..الجزائر من إدارة التوتر إلى هندسة الشراكة

شهدت العلاقة مع دول الساحل خاصة مالي والنيجر، مرحلة توتر محدودة أعقبت حادثة الطائرة المسيرة في 2025، ثم انفرجت سريعاً بفضل دبلوماسية هادئة وإرادة مشتركة لطي الصفحة

الجزائر ترفض منطق “إما أو”.. توازن جيوسياسي محسوب ونجاح في تحويل الأزمات إلى “فرص ” ببراغماتية !

زيارة الرئيس النيجري عبد الرحمن تياني إلى الجزائر في فبراير 2026، وزيارة رئيس الوزراء المالي عبد الله مايغا في أوت 2026، ثم انعقاد اللجنة المشتركة العليا مع النيجر، كلها خطوات نقلت العلاقة من منطق الأزمة إلى منطق الشراكة لكن التحول الذي له ما بعده هو إرسال الجزائر سرب من المقاتلات الحربية لدعم مؤسسات النيجر بطلب من نيامي وهو بمثابة مراجعة لعقيدة الجيش الجزائري في مسائل الأمن القومي الاستباقي .

الجزائر ترفض منطق “إما أو”.. توازن جيوسياسي محسوب ونجاح في تحويل الأزمات إلى “فرص ” ببراغماتية !

لم يعد الخطاب الجزائري محصوراً في البعد الأمني التقليدي بل امتد إلى مشاريع ملموسة ، حفر بئر كفرا النفطي، دعم تسويق النفط النيجري، صيانة مصفاة زندر، تسريع الطريق العابر للصحراء وخط الألياف البصرية وخط الغاز العابر للصحراء ، هذه المقاربة تحول الحدود الجنوبية للجزائر من منطقة هشاشة إلى ممر تكامل اقتصادي وأمني

النتيجة ليست «صفراً مطلقاً للمشاكل» بالمعنى المثالي، بل إدارة ناجحة للتوتر تحول دون تحوله إلى قطيعة، وتعيد الجزائر إلى موقع الشريك الموثوق لا الطرف المتهم ، هذا هو جوهر الدبلوماسية الوقائية التي تمارسها الجزائر منذ عقود، لكنها اكتسبت في هذه المرحلة طابعاً اقتصادياً براغماتيا أكثر وضوحاً وبخصوص مالي فزيارة آسيمي غويتا المرتقبة إلى الجزائر بعد أزمة دبلوماسية عاصفة تشكل محطة فارقة تؤرخ لنجاح جزائري في تصفير المشاكل مع دول الساحل .

أوروبا: شراكة ندية لا علاقة تبعية


أعادت الزيارات الأوروبية المتبادلة رفيعة المستوى رسم معادلة العلاقة مع الضفة الشمالية للمتوسط
زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، ثم وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس في مارس 2026، وصولاً إلى زيارة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في جويلية 2026، أكدت أن الغاز الجزائري لم يعد مجرد سلعة تصديرية بل أداة شراكة استراتيجية

إسبانيا أصبحت تعتمد على الجزائر كمورد أول في فترات معينة، وتم الاتفاق على زيادة التدفقات عبر ميدغاز، وعلى عقد الاجتماع رفيع المستوى الثامن في أكتوبر

حجم التبادل التجاري مع إسبانيا بلغ 8.5 مليار يورو في 2025 مع تضاعف الصادرات الإسبانية
هذه الديناميكية لا تعكس تبعية أوروبية للجزائر ولا العكس؛ بل علاقة ندية قائمة على المصالح المتبادلة والتنويع.

اليوم الجزائر تتعامل مع أوروبا كشريك اقتصادي وأمني متوسطي، لا كمصدر إملاءات، وهو ما يفسر قدرتها على الحفاظ على استقلالية قرارها حتى في ملفات حساسة.

في المحصلة، تكشف هذه المرحلة أن الدبلوماسية الجزائرية وبمقاربة جديدة لم تعد تكتفي بالدفاع عن الثوابت في المحافل الدولية بل باتت تمارس هندسة علاقات معقدة تجمع بين الاستقلالية والبراغماتية المحسوبة
ما لم يُروَ بما يكفي هو أن هذا الأداء يستند إلى قراءة دقيقة للتحولات الجيوسياسية، وإلى قدرة على تحويل الأزمات المحدودة إلى فرص إعادة تموضع

سواء في حوارها مع الولايات المتحدة ، أو في إعادة بناء جسورها مع الساحل، أو في شراكاتها الأوروبية الندية، أو في توازنها بين موسكو وواشنطن

تبدو الجزائر دولة تدرك وزنها الإقليمي وتتصرف بموجبه، دون ضجيج زائد ودون تنازل عن جوهر عقيدتها ، هذا هو الوجه الأكثر نضجاً لما لم يُروَ عنها.

الكثير منكم يتساؤل الآن ماذا عن إدارة الجزائر للحرب غير المعلنة مع المغرب وفرنسا والإمارات !


في توقيت متزامن نجحت الجزائر في تفكيك ألغام زرعت في جوارها كتكتيك لإنهاكها دبلوماسيا وعسكريا عبر أزمات مفتعلة للتشويش على رؤية الجزائر 2030

الجزائر ترفض منطق “إما أو”.. توازن جيوسياسي محسوب ونجاح في تحويل الأزمات إلى “فرص ” ببراغماتية !


ما يحدث اليوم في المغرب كشف بعد نظر الرئيس تبون الذي استبق كل السيناريوهات وقطع العلاقات الدبلوماسية مع الرباط التي خسرت كل أوراقها في مواجهة غير متكافئة مع الجزائر التي عرفت كيف تحول الاندفاع المغربي والهرولة غير محسوبة العواقب نحو تل أبيب وواشنطن وأبوظبي وباريس إلى حبل مشنقة عمق من جراح نظام المخزن وحلفائه عبر ضربات استباقية سياسيا ودبلوماسيا وأمنيا
كيف ذلك ..؟
يتبع !

ملاحظة: مقال رأي لا يعبر بالضرورة عن السياسة التحريرية لبوابة الجزائر

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

الأمين العام لمنظمة البلدان المصدّرة للنفط في ضيافة الرئيس تبون

الأمين العام لمنظمة البلدان المصدّرة للنفط في ضيافة الرئيس تبون

بوابة الجزائر الإخبارية : استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الإثنين، الأمين العام لمنظمة البلدان المصدّرة للنفط (OPEP)، هيثم الغيص والوفد المرافق له، وذلك وفقا لما أوردته الرئاسة الجزائرية.

https://twitter.com/algatedz/status/2104548290972778510?s=46

اللقاء حضره إبراهيم مراد وزير دولة، مكلف بالمفتشية العامة لمصالح الدولة والجماعات المحلية، ومحمد عرقاب وزير دولة وزير المحروقات .

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

استعراض واقع علاقات التعاون الطاقي بين الجزائر واليونان وآفاق تعزيزها وتوسيعها!

استعراض واقع علاقات التعاون الطاقي بين الجزائر واليونان وآفاق تعزيزها وتوسيعها!

بوابة الجزائر الاخبارية: استقبل وزير الدولة، وزير المحروقات الجزائري ، محمد عرقاب، بمقر دائرته الوزارية، رئيس برلمان الجمهورية الهيلينية، نيكيتاس كاكلمانيس ، الذي يقوم بزيارة عمل إلى الجزائر، وذلك بحضور سفير الجمهورية الهيلينية لدى الجزائر، ونائب رئيس مجلس الأمة، محمد العربي سليماني، وعدد من إطارات ومسؤولي الجانبين.
وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض واقع علاقات التعاون الثنائي بين الجزائر والجمهورية الهيلينية، وآفاق تعزيزها وتوسيعها، لاسيما في المجالات ذات الصلة بالمحروقات، فضلا عن بحث سبل ترقية الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، في ظل علاقات الصداقة التاريخية التي تجمع البلدين.
وبهذه المناسبة، أبرز الطرفان أهمية الديناميكية التي تشهدها العلاقات الجزائرية-اليونانية، مؤكدين ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى ترقية التعاون الثنائي، وتكثيف التشاور وتبادل الخبرات والتجارب، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

استعراض واقع علاقات التعاون الطاقي بين الجزائر واليونان وآفاق تعزيزها وتوسيعها!

وفي هذا السياق، استعرض وزير الدولة، وزير المحروقات، مختلف فرص التعاون في قطاع المحروقات، مؤكدا أن الجزائر تعد شريكا استراتيجيا وموثوقا لليونان في مجال تلبية احتياجاتها من المحروقات، لاسيما الغاز الطبيعي، مشيرا في هذا الصدد إلى الشراكة القائمة بين شركة سوناطراك ومجمع الطاقة اليوناني DEPA.
كما تم التطرق إلى آفاق تعزيز التعاون التجاري في مجالات النفط الخام والمنتجات البترولية والغاز الطبيعي المسال (LNG)، واستكشاف فرص جديدة لتطوير المبادلات.

استعراض واقع علاقات التعاون الطاقي بين الجزائر واليونان وآفاق تعزيزها وتوسيعها!

وفي هذا الإطار، أكد وزير الدولة، وزير المحروقات، أهمية تطوير الشراكات والاستثمارات في مختلف مجالات المحروقات، لاسيما في مجال استغلال وإنتاج المحروقات، بهدف تعزيز الإنتاج وتطويره، خاصة من الغاز الطبيعي، إلى جانب تكثيف جهود البحث والاستكشاف. كما تم التأكيد على أهمية تعزيز التعاون في مجال خفض انبعاثات غاز الميثان وتقليص البصمة الكربونية.
ومن جهة أخرى، دعا عرقاب، الشركات اليونانية الناشطة في قطاع المحروقات إلى تعزيز حضورها والاستثمار في الجزائر، لاسيما في مجال صناعة النفط والغاز، والاستفادة من التسهيلات والمزايا التي توفرها الأطر القانونية الجديدة المنظمة للاستثمار وقطاع المحروقات في الجزائر.
كما اكد على أهمية تشجيع مشاركة المؤسسات والشركات اليونانية في المشاريع الطاقوية الجزائرية، لاسيما في مجال التصنيع المحلي للمعدات والتجهيزات المرتبطة بصناعة النفط والغاز، بما من شأنه المساهمة في تطوير القدرات الصناعية والتكنولوجية وفتح آفاق جديدة للشراكة بين المؤسسات الجزائرية واليونانية.
من جهته، أعرب رئيس برلمان الجمهورية الهيلينية عن ارتياحه لمستوى العلاقات التي تجمع الجزائر واليونان، مؤكدا أهمية مواصلة تعزيز التعاون الثنائي، لاسيما في مجال المحروقات، باعتباره رافدا لدعم العلاقات بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون المشترك.

#اثينا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

عودة مرتقبة لعملاق السيارات الألماني إلى الجزائر

عودة مرتقبة لعملاق السيارات الألماني إلى الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية: تستعد شركة بي.أم.دابليو الألمانية لاستئناف نشاطها التجاري في الجزائر بعد توصلها إلى اتفاق مع شريك جزائري جديد لإعادة افتتاح صالة عرض العلامة في الشراقة بالجزائر العاصمة، وفق ما أوردته منصة “أفريكا إنتليجنس“.

و أوضحت المنصة أن صالة العرض المرتقبة ستخصص لسيارات بي.أم.دابليو، إلى جانب مركبات علامة “Mini” التابعة للمجموعة، فضلًا عن دراجات “بي.أم.دابليو Motorrad”، على أن يتولى الشريك الجديد لاحقًا نشاط التوزيع في السوق الجزائرية.

وأضاف المصدر أن الشريك الجديد سيستأنف أيضًا نشاط توزيع قطع غيار دراجات بي.أم.دابليو، الذي كانت تتولاه شركة Algérie Motors خاصة لفائدة مصالح وزارة الدفاع الوطني ووزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل.

وفي الجانب الصناعي، كشفت “أفريكا إنتليجنس” عن وجود مباحثات بين بي.أم.دابليو وشريكها الجزائري المستقبلي بشأن إقامة مشروع لتصنيع الدراجات النارية في الجزائر، قد يشمل، إلى جانب الطراز المستخدم من قبل قوات الأمن الجزائرية، إنتاج دراجة موجهة للجمهور وسكوتر

وتأتي هذه التطورات في ظل انفراج القيود التي طالت واردات سيارات بي.أم.دابليو، بالتزامن مع إعادة السلطات الجزائرية تنظيم سوق السيارات وتشديدها على ضرورة تعزيز الحضور الصناعي للمصنعين الأجانب داخل البلاد.

قد يساهم المشروع الصناعي المرتقب في تسهيل الحصول على حصص استيراد للسيارات، في وقت تواصل فيه الجزائر التوجه نحو ربط نشاط استيراد السيارات بإقامة مشاريع إنتاجية محلية

وتأتي هذه التطورات في ظل توجه الجزائر نحو تعزيز التصنيع المحلي في قطاع السيارات، وربط عودة العلامات العالمية إلى السوق بمشاريع إنتاجية

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2104342494909526367?s=46
#ألمانيا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي