الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 23:07 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر في عهد تبون عازمة على استعادة نفوذها الإقليمي والدولي بعد عقود من الغياب! الجزائر تتحرك لضبط الأسواق وتسريع الاستثمار.. قرارات رئاسية تشمل اللحوم والفوسفات والمياه المغرب لا يبلغ 60% من حجم اقتصاد الجزائر.. توقعات 2026 تكشف فارقًا بـ136 مليار دولار بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين! ‏الرئيس الجزائري يأمر الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار ..إليكم الأوامر الرئاسية الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية
شارك المقال

من المحروقات إلى التكنولوجيا.. الجزائر والنمسا توسعان آفاق التعاون الطاقوي

• الكاتب(ة): ندى عبروس • 0 تعليق • 22 مشاهدة
من المحروقات إلى التكنولوجيا.. الجزائر والنمسا توسعان آفاق التعاون الطاقوي

بوابة الجزائر الاخبارية : استقبل وزير الدولة، وزير المحروقات الجزائري ، محمد عرقاب، اليوم الأربعاء، بمقر دائرته الوزارية، الوزير الاتحادي للاقتصاد والطاقة والسياحة لجمهورية النمسا، فولفغانغ هاتمانسدورفر ، الذي يقوم بزيارة إلى الجزائر، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع آفاق الشراكة بين البلدين، لاسيما في مجال المحروقات.

من المحروقات إلى التكنولوجيا.. الجزائر والنمسا توسعان آفاق التعاون الطاقوي

وجرى اللقاء بحضور سفير جمهورية النمسا لدى الجزائر، فولفغانغ سبادينغر ، والرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نورالدين داودي، ورئيس سلطة ضبط المحروقات، أمين رميني، إلى جانب عدد من مسؤولي وإطارات القطاع، وممثلين عن المؤسسات والشركات النمساوية.

وفي مستهل اللقاء، أكد الطرفان على أهمية العلاقات الجزائرية النمساوية، التي تقوم على الاحترام المتبادل والحوار والتفاهم، وعلى الإرادة المشتركة في مواصلة تعزيز التعاون وتطوير شراكة متوازنة ومستدامة، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.

من المحروقات إلى التكنولوجيا.. الجزائر والنمسا توسعان آفاق التعاون الطاقوي

وبحث الجانبان فرص تعزيز التعاون في مجال المحروقات، باعتباره أحد المحاور المهمة للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، لاسيما في مجالات البحث والاستكشاف، وتطوير الحقول، والخدمات النفطية والغازية، والصيانة والهندسة، ونقل التكنولوجيا والخبرات، وكذا تشجيع المؤسسات الجزائرية والنمساوية على إقامة شراكات ومشاريع واستثمارات مشتركة ذات قيمة مضافة.

كما تطرقت المحادثات إلى سبل تطوير التعاون في مجال الغاز الطبيعي، بما يشمل الإنتاج والنقل والتخزين، فضلا عن مجالات تسويق وتوزيع وتخزين المنتجات النفطية والغازية، وإمكانية تطوير المبادلات التجارية في مجال النفط الخام والغاز الطبيعي وغاز البترول المسال والمنتجات المكررة.

كما تم التطرق إلى فرص التعاون في المجالات المرتبطة بخفض الانبعاثات وتقليص البصمة الكربونية، وكذا تطوير واستعمال الغاز بكفاءة أكبر، والتكوين والبحث التطبيقي وتطوير الكفاءات، إلى جانب تطوير التصنيع المحلي، وتعزيز القدرات الوطنية وخلق قيمة مضافة في الجزائر.

من المحروقات إلى التكنولوجيا.. الجزائر والنمسا توسعان آفاق التعاون الطاقوي

وبهذه المناسبة، أكد وزير الدولة، وزير المحروقات، استعداد قطاع المحروقات لمواصلة مرافقة المؤسسات والشركات النمساوية الراغبة في تطوير نشاطها واستثماراتها في الجزائر، وتوفير الظروف الملائمة لتجسيد شراكات ذات منفعة متبادلة، لاسيما في مجالات التكنولوجيا والهندسة والخدمات والحلول الصناعية والتكوين ونقل الخبرات.

من جانبه، أشاد الوزير الاتحادي النمساوي بالمكانة التي تحتلها الجزائر كشريك طاقوي مهم وموثوق، معربا عن اهتمام المؤسسات والشركات النمساوية بتعزيز حضورها في السوق الجزائرية واستكشاف فرص جديدة للتعاون والاستثمار، لاسيما في قطاع المحروقات والتكنولوجيات ذات الصلة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إيكونوميست
شارك المقال

4 ملايين طن سنويًا.. الجزائر تبحث مع شركائها تعزيز مشروع الممر الجنوبي للهيدروجين

4 ملايين طن سنويًا.. الجزائر تبحث مع شركائها تعزيز مشروع الممر الجنوبي للهيدروجين

بوابة الجزائر الإخبارية: تحتضن الجزائر العاصمة، اليوم الخميس، الاجتماع الوزاري الثاني لوزراء الطاقة للدول الشريكة في مشروع الممر الجنوبي للهيدروجين (South H2 Corridor)، لبحث سبل التعاون وتعزيز الشراكة بما يخدم مستقبلًا طاقويًا مستدامًا.

4 ملايين طن سنويًا.. الجزائر تبحث مع شركائها تعزيز مشروع الممر الجنوبي للهيدروجين

ويجمع اللقاء ممثلي الدول الشريكة في المشروع، وهي الجزائر والنمسا وألمانيا وإيطاليا وتونس، بهدف بحث الشراكة وآفاق تعزيز التعاون البيني، وإعطاء دفعة قوية للمشروع الذي يستهدف نقل 4 ملايين طن من الهيدروجين الأخضر سنويا من الجزائر إلى الدول الأوروبية الثلاث، عبر خط يمتد على مسافة 3000 كلم.

ومن المرتقب أن تمثل هذه الكميات نحو 10 بالمائة من الطلب الأوروبي المتوقع على الهيدروجين الأخضر بحلول سنة 2040.

ويُعد المشروع حلقة أساسية في مسار تطوير صادرات الهيدروجين الأخضر في الجزائر، لاسيما أن تصديره نحو أوروبا سيتم عبر مسار أنابيب الغاز الطبيعي الحالية، بعد تحديثها وتكييفها بما يتناسب مع نقل الهيدروجين.

ويعود انطلاق العمل على المشروع إلى أكتوبر 2024، حين وقعت سوناطراك وسونلغاز مذكرة تفاهم مع شركات “في إن جي” الألمانية، و”سنام” و”سي كوريدور” الإيطاليتين، و”فيربود غرين هيدروجين” النمساوية، لإنجاز الدراسات الضرورية لتقييم جدوى ومردودية مشروع متكامل لإنتاج الهيدروجين الأخضر في الجزائر وتصديره نحو أوروبا.

وتعزز هذا المسار خلال زيارة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، إلى ألمانيا شهر يوليو الفارط، حيث وقعت سوناطراك بروتوكولي اتفاق مع شركتي “روبرت بوش” و”سيمنس إنرجي”، بهدف تعزيز التعاون في مجال الانتقال الطاقوي، بما في ذلك تصنيع أجهزة التحليل الكهربائي وإنتاج الهيدروجين، إلى جانب صيانة وإصلاح التجهيزات والتكوين.

وكان الاجتماع الوزاري الأول لوزراء الطاقة المعنيين بمشروع الممر الجنوبي للهيدروجين، المنعقد في روما شهر يناير 2025، قد توج بالتوقيع على الإعلان المشترك للنوايا السياسية بشأن المشروع الاستراتيجي.

وأكدت الأطراف الموقعة حينها نيتها تعزيز التعاون لتطوير المشروع الطاقوي، من خلال تكثيف العمل ضمن مجموعة عمل خماسية مشتركة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

شراكة طاقوية غير مسبوقة ..العملاق الجزائري سونطراك في قلب مشاريع تنموية كبرى بالنيجر!

شراكة طاقوية غير مسبوقة ..العملاق الجزائري سونطراك في قلب مشاريع تنموية كبرى بالنيجر!

بوابة الجزائر الاخبارية : تشهد العلاقات الطاقوية والاستراتيجية بين الجزائر والنيجر قفزة نوعية غير مسبوقة تعكس عمق روابط التضامن الإفريقي، وذلك بعدما أقدم مجمع سوناطراك الجزائري وفروعها المتخصصة على توسيع نطاق أنشطتها الاستثمارية في الأراضي النيجرية لتتجاوز الحدود الجغرافية لحقل “كافرا” نحو آفاق أوسع وأشمل تشمل المنبع والخدمات والتكرير والتجارة، استناداً إلى البيانات الرسمية الصادرة عن مجمع سوناطراك ووزارة الطاقة والمناجم ووكالة الأنباء الجزائرية وبوابة الحكومة النيجيرية.

وفي هذا السياق، تفيد المصادر الرسمية المتمثلة في وزارة الطاقة والمناجم ومجمع سوناطراك بأن التعاون الثنائي بات يشمل دراسة وتقييم رقع جغرافية نفطية جديدة وواعدة، أبرزها منطقة “بيلما” الممتدة على مساحة شاسعة تقارب 23,737 كيلومتراً مربعاً قرب الحدود الجزائرية، وهي خطوة هامة أكدتها تقارير وكالة الأنباء الجزائرية وبوابة الحكومة النيجيرية لتقييم إمكانية إدراج الرقعة ضمن مسار التعاون المستقبلي. وتتوازي هذه الخطوات مع إطلاق برنامج طموح وميداني لحفر 4 آبار استكشافية في حقل “كافرا”، بدأ فعلياً بتنفيذ أعمال حفر بئر “كافرا جنوب شرق 1″، وذلك استناداً إلى تقديرات نيجيرية أولية تشير إلى احتياطيات محتملة غير مثبتة تتراوح بين 2.5 إلى 3 مليار برميل بحسب ما ورد في بيانات الحكومة النيجيرية والتقارير الصحفية الرسمية.

شراكة طاقوية غير مسبوقة ..العملاق الجزائري سونطراك في قلب مشاريع تنموية كبرى بالنيجر!

وقد تجسدت هذه الديناميكية رسمياً في شهر جوان 2026 من خلال توقيع ثلاث مذكرات تفاهم استراتيجية بين مجمع سوناطراك وفروعها والشركة الوطنية للبترول في النيجر “سونيديب”، نقلاً عن البيانات الرسمية لمجمع سوناطراك ووكالة الأنباء الجزائرية، والتي شملت:

 المذكرة الأولى المبرمة بين فرع “إناجيو” (ENAGEO) وشركة “سونيديب”، والتي تنص على التعاون الوثيق في مجال جمع ومعالجة البيانات الزلزالية والجيوفيزيائية لدعم القدرات الاستكشافية، بحسب ما أكدته البيانات الصحفية لمجمع سوناطراك.

شراكة طاقوية غير مسبوقة ..العملاق الجزائري سونطراك في قلب مشاريع تنموية كبرى بالنيجر!

 المذكرة الثانية المبرمة بين فرع “إنافور” (ENAFOR) والشركة النيجرية، والتي تقضي بإنشاء شركة مختلطة ومتخصصة في أعمال الحفر البترولي والغازي داخل الأراضي النيجرية، استناداً إلى الإعلانات الرسمية لوزارة الطاقة والمناجم.

 المذكرة الثالثة المبرمة بين مؤسسة “نفطال” وشركة “سونيديب“، والتي تستهدف تطوير شبكة توزيع المنتجات البترولية، وإنجاز مراكز لتعبئة غاز البترول المميع، إلى جانب إطلاق مشروع مشترك لتصنيع وتخزين وتوزيع مادة البيتومين لدعم مشاريع البنية التحتية والتنمية الاقتصادية في النيجر، وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء الجزائرية وبوابة الحكومة النيجيرية.

ولا تقتصر أبعاد هذا التوسع على مذكرات التفاهم والأنشطة الاستكشافية فحسب، بل تمتد لتشمل مسار التسويق وتجارة الطاقة، حيث تشير البيانات الرسمية إلى نجاح سوناطراك و”سونيديب” في تسويق أول شحنة من خام “Meleck” النيجري انطلاقاً من الساحل، بالتوازي مع تنفيذ عقود توريد المنتجات البترولية ووقود الطائرات (Jet A1) من مصفاة أدرار نحو السوق النيجرية. وتتكامل هذه الجهود مع التحضيرات الجارية لتجسيد مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء (TSGP) الذي يربط بين نيجيريا والنيجر والجزائر نحو الأسواق الدولية، مما يؤكد ما أوردته المصادر الرسمية لوزارة الطاقة والمناجم وبوابة الحكومة النيجيرية حول تحول الشراكة الجزائرية-النيجرية إلى منظومة طاقوية متكاملة ومستدامة.

#الجزائر#النيجر#شراكة طاقوية
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر وموريتانيا تؤسسان لممر تجاري نحو غرب إفريقيا.. اتفاق جمركي يدعم طريقًا بطول 840 كلم

الجزائر وموريتانيا تؤسسان لممر تجاري نحو غرب إفريقيا.. اتفاق جمركي يدعم طريقًا بطول 840 كلم

بوابة الجزائر الإخبارية: تدخل الجزائر وموريتانيا مرحلة جديدة في تنظيم المبادلات عبر حدودهما المشتركة، بعد التوصل إلى اتفاق للتعاون الجمركي يهدف إلى تسهيل حركة السلع والناقلين وتأمين المعابر، بالتزامن مع إنجاز الطريق الاستراتيجي تندوف–الزويرات الممتد على 840 كيلومترًا. وتكتسب هذه الخطوة أهمية اقتصادية بالنظر إلى توجه الجزائر نحو استخدام الأراضي الموريتانية منفذًا بريًا لصادراتها خارج المحروقات باتجاه أسواق غرب إفريقيا، في وقت بلغت فيه المبادلات الثنائية نحو 352 مليون دولار خلال 2025.

وحسبما نشرته الوكالة الموريتانية للأنباء، جاء الاتفاق في إطار اجتماع اللجنة الجمركية المشتركة الجزائرية–الموريتانية المنعقد بنواكشوط ابتداء من الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، بمشاركة المدير العام للجمارك الجزائرية اللواء عبد الحفيظ بخوش ونظيره الموريتاني المفتش العام اللواء خالد ولد السالك أعل. وركزت المباحثات على تطوير التعاون الميداني بين الإدارتين وتبادل المعلومات والخبرات وتحسين إجراءات عبور الأشخاص والبضائع، إلى جانب تعزيز الرقابة الحدودية ومكافحة التهريب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.

ويأتي الاتفاق ضمن مسار اقتصادي بدأت الجزائر وموريتانيا بناءه خلال السنوات الأخيرة، عبر افتتاح معبرين حدوديين ثابتين وإطلاق مشروع الطريق البري بين تندوف والزويرات، إلى جانب إنشاء منطقة حرة للتبادل التجاري والصناعي. غير أن الأهمية العملية لهذه المنشآت ترتبط بوجود منظومة جمركية قادرة على تسيير حركة تجارية منتظمة، من خلال تقليص إجراءات التخليص وتنسيق عمليات التفتيش وتسهيل تنقل الشاحنات، بما يخفض تكاليف النقل والتأخير بالنسبة إلى المصدرين والمستوردين.

ويمثل طريق تندوف–الزويرات أحد أهم مكونات هذه المنظومة، إذ يمتد لمسافة 840 كيلومترًا داخل الأراضي الموريتانية، وتتولى مؤسسات جزائرية إنجازه في إطار مشروع للبنية التحتية العابرة للحدود أُطلق في فيفري 2024. ومن المنتظر أن يسمح الطريق، بعد استكماله، بربط الشبكة البرية الجزائرية بالمناطق الاقتصادية الموريتانية، وفتح مسار للشحن نحو نواكشوط ونواذيبو، ومنها إلى وجهات أخرى في غرب إفريقيا، بما يوفر للمنتجات الجزائرية خيارًا إضافيًا إلى جانب النقل البحري.

ويطرح هذا المشروع نموذجًا للتكامل يتجاوز عمليات التصدير التقليدية، بالنظر إلى ارتباط الطريق بالمراكز الحدودية والمنطقة الحرة وخدمات النقل والتخزين والتوزيع. فوجود محور بري منتظم يمكن أن يساعد المؤسسات الجزائرية على تطوير صادراتها من مواد البناء والمنتجات الغذائية والصناعية والتجهيزات، كما يوفر للشركات الموريتانية فرصًا للوصول إلى السوق الجزائرية وتوسيع حركة المواد الأولية والمنتجات الموجهة إلى التصنيع.

وتظهر المعطيات التجارية أن العلاقة بين البلدين لا تقوم على اتجاه واحد للصادرات. فبحسب الدليل السنوي للتجارة الخارجية الموريتانية لسنة 2025، استحوذت الجزائر على 25.1% من إجمالي المبادلات التي أجرتها موريتانيا مع الدول الإفريقية، لتتصدر شركاءها التجاريين داخل القارة. كما ارتفعت الصادرات الموريتانية نحو الجزائر بنسبة 67.1%، من نحو ستة مليارات أوقية في 2024 إلى عشرة مليارات أوقية خلال 2025، مدفوعة بصورة خاصة بالمنتجات المعدنية.

وفي قطاع الحديد تحديدًا، استوعبت الجزائر 21.2% من صادرات خام الحديد الموريتاني خلال 2025، لتأتي بعد الصين التي استحوذت على 57.3%. وسجل الميزان التجاري الموريتاني مع الجزائر فائضًا قدره 7.1 مليارات أوقية، وهو ما يبرز أهمية السوق الجزائرية للمنتجات الموريتانية، ويفتح في المقابل مجالًا لتطوير تعاون صناعي قائم على توريد المواد الأولية وتحويلها داخل الجزائر.

لكن حجم المبادلات الإجمالي لا يزال دون المستوى الذي تسمح به إمكانات البلدين، إذ انخفض من 447.8 مليون دولار في 2023 إلى نحو 352 مليون دولار خلال 2025، بفارق يقارب 96 مليون دولار. ويبرز هذا التراجع الحاجة إلى توسيع المبادلات وتنويع المنتجات وتحسين وسائل النقل والخدمات التجارية، خصوصًا أن تطوير البنية التحتية لا يضمن وحده ارتفاع التبادل إذا استمرت القيود الإجرائية واللوجستية وارتفاع تكاليف الشحن.

ولهذا يكتسب الاتفاق الجمركي أهمية مباشرة بالنسبة إلى تنافسية الصادرات الجزائرية. فالتكاليف التي تتحملها الشركات لا تقتصر على نقل البضائع لمسافات طويلة، بل تشمل كذلك إجراءات التصريح والتفتيش والتخليص وفترات الانتظار عند الحدود، فضلًا عن خدمات التأمين والتخزين. ومن شأن تحسين التنسيق بين الإدارتين أن يحد من بعض هذه الأعباء، خاصة بالنسبة إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تتأثر هوامش أرباحها بصورة أكبر بالتكاليف اللوجستية.

ولا يتضمن الاتفاق، بحسب التفاصيل المنشورة، إجراءً يقضي بإلغاء الرسوم الجمركية أو منح امتيازات تلقائية للسلع المتبادلة، بل يركز على التعاون الإداري والرقابي وتبادل الخبرات. ويبقى تطوير المعاملة التعريفية مرتبطًا بمسار الاتفاق التجاري التفاضلي الذي ناقشه البلدان خلال أفريل 2026، والذي يستهدف توسيع المنتجات المستفيدة من التسهيلات التجارية وفق قواعد وشروط يتم الاتفاق عليها.

وتؤكد هذه الخطوات أن بناء الممر الاقتصادي بين الجزائر وموريتانيا يتطلب الجمع بين البنية المادية والإطار التنظيمي والتسهيلات التجارية. فالطريق يسمح بنقل البضائع، والمعابر تستقبل الحركة التجارية، والتعاون الجمركي ينظمها، بينما تحدد الاتفاقات التجارية شروط دخول المنتجات إلى الأسواق. وكلما تقدمت هذه العناصر بصورة متزامنة، تحسنت قدرة المؤسسات على تنظيم عمليات تصدير مستمرة بدل الاعتماد على شحنات متفرقة أو مشاركات ظرفية في المعارض.

وكانت الجزائر قد أطلقت خلال أفريل 2026 عملية لتصدير 33 شحنة من المنتجات الوطنية نحو موريتانيا انطلاقًا من تندوف، في مؤشر إلى بدء استخدام المحور الحدودي في المبادلات التجارية. كما شهد معرض المنتجات الجزائرية بنواكشوط خلال ماي 2025 مشاركة أكثر من 219 مؤسسة جزائرية، فيما أسفرت لقاءات مجلس الأعمال عن توقيع 44 اتفاقية بين متعاملين من البلدين، بما يعكس وجود قاعدة من الشركات الراغبة في توسيع النشاط التجاري والاستثماري.

وتزداد أهمية هذه المبادرات في ضوء ارتباط المشروع بمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، التي تستهدف تسهيل المبادلات داخل القارة. فالوصول إلى أسواق غرب إفريقيا لا يرتبط فقط بوجود طريق صالح لحركة الشاحنات، بل يتطلب كذلك احترام قواعد المنشأ والمواصفات والإجراءات الجمركية المعتمدة، فضلًا عن تطوير خدمات الدفع والتمويل والتأمين والتوزيع في الأسواق المستهدفة.

وفي الجانب الأمني، يسمح التنسيق بين إدارتي الجمارك برفع فعالية الرقابة على الحدود مع تحسين انسيابية الحركة التجارية القانونية. ويكتسب هذا الجانب أهمية خاصة على المحاور البرية الطويلة، حيث تحتاج عمليات النقل إلى إجراءات واضحة وآليات لتبادل المعلومات ومراقبة المخاطر المرتبطة بالتهريب والجريمة المنظمة، دون إحداث تعطيل غير ضروري لحركة البضائع المصرح بها.

ومع ذلك، لم تتضمن المعلومات المنشورة حول الاتفاق تفاصيل تنفيذية بشأن آجال تطبيق الإجراءات الجديدة أو طبيعة منظومات تبادل البيانات ومستوى الربط الإلكتروني بين المصالح الجمركية. ولذلك سيعتمد أثره الفعلي على الإجراءات التي ستعتمد لاحقًا في المعبرين، ومدى انعكاسها على زمن معالجة التصريحات وعدد الشاحنات العابرة وتكاليف العمليات التجارية.

وبذلك، يشكل اتفاق نواكشوط إضافة تنظيمية لمشروع اقتصادي تتداخل فيه التجارة والبنية التحتية والخدمات الحدودية، وتراهن من خلاله الجزائر على تطوير منفذ بري نحو موريتانيا وأسواق غرب إفريقيا. غير أن تحول هذا المحور إلى ممر تجاري إقليمي منتظم سيبقى مرتبطًا باستكمال الطريق وتفعيل المنطقة الحرة وتوسيع التسهيلات التجارية وتوفير خدمات النقل والتمويل والتخزين، بما يسمح برفع حجم المبادلات عن مستوى 352 مليون دولار المسجل في 2025 وتحويل الاستثمارات الحدودية إلى حركة اقتصادية مستمرة في الاتجاهين.

#الجزائر#موريتانيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

ممر الهيدروجين الأخضر.. استثمارات بـ25 مليار دولار ترشح الجزائر لتبوأ صدارة الإمدادات الطاقوية النظيفة لأوروبا!

ممر الهيدروجين الأخضر.. استثمارات بـ25 مليار دولار ترشح الجزائر لتبوأ صدارة الإمدادات الطاقوية النظيفة لأوروبا!

بوابة الجزائر الاخبارية : تخطو الجزائر بخطى ثابتة وواثقة نحو ترسخ مكانتها كقوة إقليمية طاقوية رائدة ومركز محوري أساسي لتصدير الطاقة النظيفة نحو القارة الأوروبية، متسلحة بإمكانات طبيعية ضخمة وموقع جغرافي استراتيجي فريد من نوعه يربط الضفة الجنوبية بشقيقتها الشمالية في البحر الأبيض المتوسط.

وفي هذا السياق الحيوي، يبرز مشروع ممر الهيدروجين الأخضر “ساوث إتش تو كوريدور” (SouthH2 Corridor) كأحد أضخم المشاريع الاستراتيجية الطموحة بتكلفة استثمارية إجمالية تقدر بنحو 25 مليار دولار أمريكي، وهو المشروع الذي يعكس رؤية مستقبلية عميقة لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز الشراكات الاستراتيجية الإقليمية والدولية بما يخدم أمن الطاقة العالمي.

ممر الهيدروجين الأخضر.. استثمارات بـ25 مليار دولار ترشح الجزائر لتبوأ صدارة الإمدادات الطاقوية النظيفة لأوروبا!

تجسد هذه الرؤية الطموحة أرقام ومعطيات دقيقة ومدروسة بعناية فائقة، حيث يستهدف البرنامج الوطني للطاقات المتجددة تحقيق قدرة إنتاجية إجمالية تصل إلى 15 غيغاوات بحلول عام 2035، منها 4 غيغاوات كمرحلة أولى قريبة المدى موجهة خصيصاً لتشغيل أجهزة التحليل الكهربائي وإنتاج الهيدروجين الأخضر، على غرار مشروع محطة تلَّة بولاية المغير. وتتميز الصحراء الجزائرية بقدرات استثنائية وفريدة تمنحها تنافسية مطلقة بنسبة مئة بالمئة في أسعار الإنتاج، مدعومة بإمكانات شمسية وريحية هائلة وموقع محوري يجعل من الجزائر المنصة الأولى والآمنة لتصدير الطاقة النظيفة في حوض المتوسط، مع ضمان انعدام المخاطر المالية تماشياً مع اعتماد عقود البيع المباشر طويلة الأجل المبنية على مبدأ “الخذ أو ادفع” (Take or Pay).

ممر الهيدروجين الأخضر.. استثمارات بـ25 مليار دولار ترشح الجزائر لتبوأ صدارة الإمدادات الطاقوية النظيفة لأوروبا!

ولضمان تجسيد هذه الطموحات على أرض الواقع، استضافت الجزائر مؤخراً اجتماعاً وزارياً خماسياً ضم تونس وثلاث دول أوروبية رئيسية هي ألمانيا وإيطاليا والنمسا، وذلك لوضع خارطة طريق تنفيذية لمشروع الممر الأخضر، الذي يتضمن إنجاز أنبوب عابر للمتوسط بطول يبلغ 3,300 كيلومتر يربط بين الدول الخمس لنقل حجم صادرات سنوية مستهدفة يقدر بـ 1.2 مليون طن من الهيدروجين الأخضر نحو ألمانيا والنمسا. ولإضفاء طابع المؤسساتية والتنسيق الفني المحكم، تم تنصيب أمانة فنية رسمية للمشروع تحت مظلة منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO)، تزامناً مع تبني استراتيجية ذكية تتمثل في إعادة تكييف شبكة أنابيب الغاز الحالية لنقل الهيدروجين بأقل تكلفة تأسيسية ممكنة، وهو ما تؤكده التقارير والبيانات الرسمية الصادرة عن منصة “أطاقتي” المتخصصة في شؤون الطاقة والعديد من المنصات الاقتصادية المعتمدة التي تسلط الضوء على التحولات الكبرى للقطاع الطاقوي في الجزائر.

ممر الهيدروجين الأخضر.. استثمارات بـ25 مليار دولار ترشح الجزائر لتبوأ صدارة الإمدادات الطاقوية النظيفة لأوروبا!
#الجزائر#الهيدروجين الأخضر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

352 مليون دولار وطريق بـ840 كلم.. الجزائر تفتح بوابة تجارية نحو غرب إفريقيا

352 مليون دولار وطريق بـ840 كلم.. الجزائر تفتح بوابة تجارية نحو غرب إفريقيا

بوابة الجزائر الإخبارية: وقّعت الجزائر وموريتانيا، اتفاقية شراكة جمركية جديدة تهدف إلى تسهيل حركة البضائع والأشخاص وتعزيز المبادلات التجارية بين البلدين، لاسيما عبر المحور الاستراتيجي الرابط بين تندوف والزويرات.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تنامي العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وموريتانيا، حيث بلغت قيمة المبادلات التجارية بين البلدين نحو 352 مليون دولار خلال سنة 2025، فيما بلغت حصة الجزائر 25.1 بالمائة من تجارة موريتانيا مع الدول الإفريقية، مع تسجيل نمو لصادرات موريتانيا نحو الجزائر بنسبة 67.1 بالمائة خلال السنة نفسها.

352 مليون دولار وطريق بـ840 كلم.. الجزائر تفتح بوابة تجارية نحو غرب إفريقيا

ويكتسي الطريق الاستراتيجي تندوف–الزويرات، الممتد على مسافة تقارب 840 كلم، أهمية خاصة في دعم هذا التوجه، باعتباره أحد المحاور التي يمكن أن تساهم في ربط المنتجات الجزائرية بالأسواق الموريتانية وأسواق غرب إفريقيا، إلى جانب تعزيز حركة السلع والاستثمارات عبر المناطق الحدودية.

وسجلت المبادلات التجارية مؤشرات إضافية خلال سنة 2026، من بينها تصدير 33 شحنة من المنتجات الجزائرية نحو موريتانيا خلال شهر أفريل، إلى جانب مشاركة 219 شركة جزائرية في معرض نواكشوط، وإبرام 44 اتفاقية بين متعاملين اقتصاديين من البلدين.

ويرتقب أن تساهم الاتفاقية الجمركية الجديدة في تقليص الإجراءات المرتبطة بالعبور والتخليص، وتحسين انسيابية حركة البضائع، بما قد يساعد على خفض تكاليف النقل وتعزيز تنافسية الصادرات الجزائرية، خاصة خارج قطاع المحروقات.

كما تراهن الجزائر على تطوير المنطقة الحرة الحدودية ودعم أنشطة التخزين والتحويل وإعادة التصدير، بالتوازي مع تحسين تدفق المواد الأولية الموريتانية نحو الوحدات الصناعية الجزائرية.

وتؤكد هذه الديناميكية أن الرهان لم يعد يقتصر على إنجاز الطريق والمعابر الحدودية، وإنما يتجه نحو تحويل محور تندوف–الزويرات إلى ممر تجاري منتظم يخدم حركة السلع والاستثمارات ويربط الإنتاج الجزائري بالأسواق الموريتانية وغرب إفريقيا.

وتجدر الإشارة إلى أن الاتفاقية الجديدة تنظم التعاون والتنسيق الجمركي بين البلدين وتسهّل إجراءات العبور، لكنها لا تعني، في حد ذاتها، تخفيضًا تلقائيًا للرسوم الجمركية.

#الجزائر#موريتانيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
إيكونوميست
شارك المقال

عملاقا الغاز الجزائري..أرزيو وسكيكدة يقودان قوة الجزائر التصديرية نحو الأسواق العالمية!

عملاقا الغاز الجزائري..أرزيو وسكيكدة يقودان قوة الجزائر التصديرية نحو الأسواق العالمية!

بوابة الجزائر الاخبارية : تشكّل البنى التحتية الخاصة بإسالة الغاز الطبيعي في الجزائر ركيزة محورية تضمن استمرارية إمدادات الطاقة العالمية وتعزز مكانة البلاد كلاعب إستراتيجي وازن في أسواق الغاز الطبيعي والمسال، خاصة في ظل تنامي الطلب الدولي والتحولات الجيوسياسية المستمرة في خريطة الطاقة.

واستناداً إلى البيانات والتقارير الصادرة عن وحدة الأبحاث في “منصة الطاقة” المتخصصة ومنصة “غلوبال إنرجي مونيتور” (Global Energy Monitor)، إلى جانب البيانات الرسمية لشركة سوناطراك المملوكة للدولة، فإن المنشآت الحيوية لإسالة الغاز في الجزائر تتمتع بقدرات إنتاجية وتخزينية ضخمة تجعلها شريان التصدير الرئيس للغاز الجزائري نحو الأسواق الدولية، وعلى رأسها السوق الأوروبية التي تستحوذ على النصيب الأكبر من الشحنات، بقيادة تركيا التي سجلت استحواذها على نحو 36% من إجمالي الشحنات خلال النصف الأول من عام 2026.

عملاقا الغاز الجزائري..أرزيو وسكيكدة يقودان قوة الجزائر التصديرية نحو الأسواق العالمية!

تتوزع هذه البنى التحتية العملاقة على مجمعين رئيسين هما مجمع أرزيو بولاية وهران ومجمع سكيكدة، حيث يبرز مجمع أرزيو باعتباره أكبر منشآت إسالة الغاز في البلاد، ويضم ثلاث وحدات إنتاجية رئيسية تشكل العمود الفقري لهذا القطاع بقدرة مجمّعة تصل إلى نحو 20.8 مليون طن سنويًا.

عملاقا الغاز الجزائري..أرزيو وسكيكدة يقودان قوة الجزائر التصديرية نحو الأسواق العالمية!

وتتضمن هذه الوحدات وحدة “GL1Z” الواقعة في بطيوة والتي بدأت تشغيلها الفعلي عام 1978 بستة خطوط إنتاج وبطاقة إنتاجية تبلغ 7.92 مليون طن سنويًا، مدعومة بمنظومة تخزين تضم 3 خزانات بسعة إجمالية تقدر بـ 300 ألف متر مكعب، فضلاً عن خضوعها لإعادة تأهيل شاملة بين عامي 1991 و1997. وإلى جانبها، توجد وحدة “GL2Z” في بطيوة والتي انطلقت عملياتها عام 1981 بستة خطوط إنتاج وطاقة إنتاجية تبلغ 8.2 مليون طن سنويًا معتمدة بشكل أساسي على إمدادات الغاز القادمة من حقل حاسي الرمل العملاق الذي يشهد تطورا كبيرا في السنوات الاخيرة وثلاثة خزانات تخزين بسعة إجمالية تبلغ 300 ألف متر مكعب. كما يضم مجمع أرزيو وحدة “GL3Z” الحديثة التي دخلت الخدمة عام 2014 بخط إنتاج واحد وطاقة إنتاجية تصل إلى 4.7 مليون طن سنويًا، مستخدمة تقنيات متطورة بكفاءة حرارية تتجاوز 90% وتعتمد على توربينات من طراز “GE”، مع قدرات تخزين تبلغ 320 ألف متر مكعب عبر خزانين، فضلاً عن إنتاجها لمنتجات ثانوية هامة تشمل البروبان والإيثان والبيوتان والبنزين، وتزويد مجمع هيليوس بغاز غني بالهيليوم.

عملاقا الغاز الجزائري..أرزيو وسكيكدة يقودان قوة الجزائر التصديرية نحو الأسواق العالمية!

وفي ذات السياق، تلعب محطة سكيكدة دورًا استراتيجيًا موازياً ضمن خارطة الإسالة الجزائرية، حيث يضم المجمع وحدة “GL1K” التي بدأت التشغيل التاريخي عام 1972 بطاقة أصلية بلغت 7.68 مليون طن سنويًا. ورغم التحديات الجسيمة التي واجهت المحطة إثر الانفجار المدمر الذي وقع عام 2004 وأتى على ثلاثة خطوط إنتاج وألحق أضرارًا بالخط الرابع، نجحت الجهود الوطنية في إعادة بناء وتشغيل خط إنتاج ضخم وجديد في عام 2013 بطاقة إنتاجية تبلغ 4.5 مليون طن سنويًا، مدعوماً بمشروعات توسعة في السعات التخزينية أُعلن عنها رسمياً في عام 2022. وباحتساب السعة الإنتاجية لمجمع سكيكدة الجديد إلى جانب مجمّع أرزيو، يبلغ إجمالي الطاقة الإنتاجية السنوية لمحطات إسالة الغاز في الجزائر نحو 25.5 مليون طن، مما يمنح شركة سوناطراك مرونة تشغيلية عالية لتنويع وجهات التصدير واستكشاف أسواق جديدة واعدة في آسيا وأميركا الجنوبية.

#الجزائر#الغاز المسال#طاقة
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

هكذا علق الأمين العام لمنظمة الأوبك على مشروع أنبوب الغاز الجزائري العملاق العابر للصحراء!

هكذا علق الأمين العام لمنظمة الأوبك على مشروع أنبوب الغاز الجزائري العملاق العابر للصحراء!

بوابة الجزائر الاخبارية: يبرز المشهد الطاقوي العالمي اليوم على وقع تحولات استراتيجية كبرى، يتصدرها الدعم القاري لمشروعات البنية التحتية وتعزيز أمن الإمدادات. وفي هذا السياق، حظي مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء بإشادة واسعة من أمين عام منظمة أوبك، هيثم الغيص، الذي وصفه بأنه “ممتاز“، في أول خرجة إعلامية له مؤكدا أنه يمثّل نموذجاً للتعاون القاري والإقليمي في مجال الطاقة بجمعه بين الجزائر ونيجيريا والنيجر لنقل الغاز إلى الأسواق.

هكذا علق الأمين العام لمنظمة الأوبك على مشروع أنبوب الغاز الجزائري العملاق العابر للصحراء!

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع دخول المشروع مرحلة التنفيذ الفعلي عقب إطلاق أعمال إنجاز الشطر الجزائري لنقل ما بين 20 و30 مليار متر مكعب سنويًا من الغاز النيجيري عبر أراضي النيجر وصولًا إلى الجزائر، على امتداد يصل إلى 4 آلاف و128 كيلومترًا، وبإجمالي استثمارات تقديرية تتجاوز 13 مليار دولار.

وأوضح الغيص أن أهمية المشروع لا تقتصر على إمدادات الغاز فحسب، بل تمتد لتعزيز الترابط الأفريقي وتجسيد دبلوماسية الطاقة والاقتصاد، مضيفاً قوله: “أعتقد أن المشروع مثال جيد يُحتذى به، ويجب أن يُحتذى به في أماكن كثيرة في العالم“، ومختتماً حديثه بعبارة: “هنيئًا للجزائر على هذا الخط“.

هكذا علق الأمين العام لمنظمة الأوبك على مشروع أنبوب الغاز الجزائري العملاق العابر للصحراء!

وفي قراءته لملف استقرار الأسواق وموثوقية الإمدادات، تطرّق الغيص إلى الجهود والتضحيات الجسيمة التي تبذلها الدول المنتجة، مؤكداً بالحرف الواحد: “دول أوبك قدمت تضحيات كبيرة على مدى سنوات طويلة، إلى جانب استثمارات كبيرة للحفاظ على طاقات إنتاجية فائضة تكون متاحة عند الحاجة، وهذه الاستثمارات جاءت نتيجة إيمان المنظمة بأهمية رسالتها في تأمين الإمدادات للعالم، بما يعود بالفائدة على المستهلكين والاقتصاد العالمي“. وعزز هذا الدور من خلال الإشارة إلى إجراءات اتفاق أوبك+ والاجتماعات الشهرية للدول المعنية، والتعامل مع الأزمات الطارئة مثل وقف الإمدادات عبر مضيق هرمز وسد العجز في الأسواق عبر زيادات الإنتاج المنسقة والإجراءات الاحتياطية، مشدداً على أن أوبك لا تستهدف سعراً محددياً بل تركز على استقرار السوق وتحقيق التوازن بين العرض والطلب.

أما على صعيد مستقبل الطلب العالمي على النفط والاستثمارات اللازمة، فقد حذّر الغيص من تداعيات الرسائل التي تشير إلى قرب انخفاض الطلب، معتبراً أن الحديث عن انخفاض الطلب أو اختفاء الطلب والوصول إلى ذروة الاستهلاك يمثّل “رسالة خطيرة“ لأن مفادها للعالم هو ضرورة وقف الاستثمار في الصناعة النفطية. وأوضح أن وكالة الطاقة الدولية عادت لتراجع بعض توقعاتها السابقة وتشير حالياً إلى استمرار الطلب وزيادته حتى عام 2050، بما يتماشى مع توقعات أوبك الثابتة.

هكذا علق الأمين العام لمنظمة الأوبك على مشروع أنبوب الغاز الجزائري العملاق العابر للصحراء!

وأشار إلى أن استهلاك الطاقة عالمياً سيرتفع بنحو 23% مع نمو الطلب على النفط والغاز بجانب الطاقة المتجددة التي تراها أوبك مصدراً مكملاً لمزيج الطاقة الأساسي ولن تحل محلهما. وذكر أن حصة النفط بلغت نحو 33% من مزيج الطاقة العالمي عند تأسيس أوبك عام 1960، وتبلغ في عام 2026 نحو 31%، وستحافظ على حصة تتراوح بين 29% و30% في عام 2050.

ولتلبية هذا الطلب وتغطية الأنشطة المتكاملة من استكشاف وحفر وإنتاج وتكرير وتخزين وسلاسل إمداد، أكد الغيص أن صناعة النفط تحتاج إلى نحو 17.7 تريليون دولار من الاستثمارات حتى عام 2050، بمعدل يزيد عن 670 مليار دولار سنوياً، مشيراً إلى أن هذه الصناعة تتطلب دورات زمنية طويلة قد تصل إلى 7 سنوات أو أكثر من التخطيط والتمويل حتى بدء الإنتاج.

#الجزائر#طاقة#هيثم الغيص
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

من 40 مشروعًا قيد المتابعة إلى اختبار التنفيذ.. الجزائر تدفع الشركات الروسية نحو الاستثمار المحلي

من 40 مشروعًا قيد المتابعة إلى اختبار التنفيذ.. الجزائر تدفع الشركات الروسية نحو الاستثمار المحلي

تستعد الجزائر لاستغلال قمة روسيا–إفريقيا الثالثة المرتقبة في موسكو يومي 28 و29 أكتوبر 2026 لنقل التعاون الاقتصادي مع روسيا إلى مرحلة أكثر ارتباطًا بالمشروعات الإنتاجية، عبر تنظيم «يوم الجزائر» الموجه إلى الشركات الروسية وعرض فرص استثمار في قطاعات الفلاحة والطاقة والصناعة والصيدلة، في وقت يتابع فيه مجلس الأعمال الجزائري–الروسي عشرات المشروعات التي لم تنتقل جميعها بعد إلى مرحلة التنفيذ.

وحسب بيان الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، جاء التحضير لهذا الموعد خلال اجتماع عقده المدير العام للوكالة عمر ركاش، الثلاثاء 29 سبتمبر، عبر تقنية التحاضر المرئي مع رئيس مجلس الأعمال الجزائري–الروسي أحمد عظيموف، بحضور سفير الجزائر لدى روسيا توفيق جوامع. وتركز الاجتماع على وضع برنامج عمل يربط الوكالة بصورة مباشرة بمجلس الأعمال والمؤسسات الروسية، إلى جانب إعداد المشاركة الاستثمارية الجزائرية على هامش القمة والمنتدى الاقتصادي المصاحب لها.

ولا يتعلق التحرك الجزائري بتنظيم فعالية ترويجية منفصلة بقدر ما يتعلق بمحاولة تحويل التجمع الروسي–الإفريقي إلى منصة لاستقطاب شركات قادرة على الدخول في مشروعات محلية. ولهذا يركز العرض الذي يجري إعداده على قطاعات يمكن فيها الانتقال من التجارة إلى الإنتاج، تشمل الصناعات التحويلية والطاقة والطاقات المتجددة والزراعة، إضافة إلى الصناعات الصيدلانية والتجهيزات الطبية.

ويكتسب هذا التوجه أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المبادلات بين البلدين، إذ ظل الجزء الأكبر من العلاقات الاقتصادية مرتبطًا بالتجارة والتعاون المؤسساتي، فيما تسعى الجزائر إلى توسيع الحضور الروسي داخل الاستثمار المنتج. وسيكون الرهان خلال محطة موسكو على تقديم مشروعات قابلة للتنفيذ وربط الشركات الروسية بالجهات الجزائرية المعنية بالعقار والتراخيص والحوافز والتمويل، بدل الاكتفاء بعرض عام لمناخ الأعمال.

ويأتي ذلك بعد أقل من أربعة أشهر على انعقاد الدورة الثالثة عشرة للجنة الحكومية المشتركة الجزائرية–الروسية للتعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والتقني في موسكو بين 24 و26 جوان 2026، برئاسة وزير الدولة، وزير المحروقات محمد عرقاب ونائب رئيس الحكومة الروسية دميتري باتروشيف. وانتهت الدورة بتوقيع محضر للتعاون واتفاق للمساعدة المتبادلة في المجال الجمركي، إلى جانب مذكرات شملت السياحة والتشغيل والتفتيش الصيدلاني والبحث العلمي والمترولوجيا وحماية التراث.

وتوفر هذه الاتفاقات إطارًا تنظيميًا يمكن البناء عليه لتوسيع الاستثمار، إلا أن القيمة الاقتصادية الحقيقية ستتوقف على قدرة الطرفين على تحويلها إلى مصانع وخطوط إنتاج وشراكات تجارية طويلة الأجل. ولهذا يتقدم الملف الصيدلاني ضمن القطاعات المرشحة للتعاون، بعد توقيع مذكرة تفاهم بين الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية والمعهد الروسي للأدوية والممارسات الجيدة للتصنيع، بما يسمح بتطوير التعاون في التفتيش والمعايير وتبادل الخبرات التنظيمية.

ومن شأن تقليص الفوارق التنظيمية بين السوقين أن يسهل دخول الشركات الروسية في مشروعات تصنيع دوائي داخل الجزائر، خصوصًا إذا انتقلت الشراكات من تسويق المنتجات إلى إنتاجها محليًا ونقل المعرفة الصناعية المرتبطة بها. وهو الاتجاه نفسه الذي تسعى الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار إلى دفعه في القطاعات الأخرى، عبر ربط الحوافز بمشروعات تحقق قيمة مضافة وإدماجًا محليًا.

وفي الطاقة، يتزامن موعد موسكو مع توسيع الجزائر عروض الاستثمار في الاستكشاف والإنتاج، إضافة إلى فرص مرتبطة بالطاقات المتجددة والتجهيزات والخدمات الصناعية. وكانت اجتماعات اللجنة المشتركة قد تناولت مشاركة شركات روسية في جولة المناقصات الدولية للمحروقات «Algeria Bid Round 2026»، ما يجعل القطاع أحد أكثر المجالات قابلية للانتقال من المباحثات إلى عقود محددة إذا تقدمت الشركات بعروض استثمارية فعلية.

أما في الصناعة، فيتمثل الرهان الجزائري في تجاوز نموذج استيراد المعدات الروسية نحو توطين جزء من الإنتاج داخل البلاد. ويشمل ذلك الصناعات التحويلية والتجهيزات والمدخلات التي يمكن تصنيعها محليًا، مع اشتراط مستويات أعلى من نقل التكنولوجيا وتطوير المناولة وتكوين الكفاءات، بما يسمح ببناء علاقة صناعية تتجاوز حجم المبادلات التجارية.

وتملك هذه المقاربة قاعدة أولية يمكن البناء عليها، إذ سبق لمجلس الأعمال الجزائري–الروسي أن أعلن في سبتمبر 2025 متابعة نحو 40 مشروعًا بين مؤسسات من البلدين، شملت مجالات الزراعة والبنية التحتية والسياحة والرقمنة والصناعة، كما شهدت الجزائر خلال الفترة نفسها مشاركة واسعة لمتعاملين روس في فعاليات اقتصادية وتجارية.

غير أن عدد المشروعات قيد المتابعة لا يمثل في حد ذاته استثمارات منجزة، وهو ما يجعل المرحلة الحالية مرتبطة بعملية فرز أكثر دقة لتحديد الملفات القابلة للتمويل والتنفيذ، وأصحابها، والعقار المطلوب، ونسب الإدماج، وحجم التكنولوجيا التي ستُنقل إلى الجزائر. ومن هذا المنظور، يمكن أن يشكل «يوم الجزائر» في موسكو محطة عملية لإعادة تقديم هذه المحفظة أمام الشركات والمؤسسات المالية الروسية بدل إبقائها ضمن إطار اتصالات الأعمال.

وتشير آخر قيمة مرجعية معلنة إلى أن المبادلات التجارية بين الجزائر وروسيا بلغت نحو 3.7 مليارات دولار في 2023، بينما قدرت وزارة التنمية الاقتصادية الروسية وجود إمكانات إضافية غير مستغلة تصل إلى نحو تسعة مليارات دولار. غير أن الوصول إلى هذا الحجم يتطلب معالجة ملفات تتجاوز العرض والطلب، وفي مقدمتها النقل، والتسويات المالية، وتمويل الصفقات، وتسهيل حركة المؤسسات بين السوقين.

وتبقى هذه العقبات من أكثر النقاط حساسية بالنسبة إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إذ يمكن أن تفقد المشروعات جدواها إذا ارتفعت تكاليف النقل أو استمرت صعوبات الدفع والتسوية. ولذلك فإن نجاح البرنامج الجاري إعداده لن يقاس فقط بعدد اللقاءات الثنائية، بل أيضًا بمدى توفير حلول عملية لهذه الجوانب التي تؤثر مباشرة في القرار الاستثماري.

ولا يتضمن بيان اجتماع 29 سبتمبر حتى الآن قائمة الشركات الروسية التي ستشارك في «يوم الجزائر»، كما لم يعلن عن قيمة استثمارات مرتقبة أو عقود جاهزة للتوقيع. ولذلك ستكتسب قمة أكتوبر أهميتها باعتبارها اختبارًا لقدرة البرنامج الجديد على الانتقال من مرحلة الترويج إلى تحديد مشروعات بأصحاب وتمويل ورزنامة تنفيذ.

وبهذا المعنى، لا تدخل الجزائر محطة موسكو بحثًا عن زيادة المبادلات التجارية فقط، بل بمحاولة تغيير طبيعة العلاقة الاقتصادية مع روسيا. فالهدف المعلن هو جذب رأس مال يدخل في الإنتاج داخل الجزائر، وربط الشركات الروسية بسلاسل القيمة المحلية، وتطوير الصناعات التحويلية والدوائية والطاقوية والزراعية، بما يسمح بتحويل جزء من التعاون السياسي والمؤسساتي المتراكم بين البلدين إلى أصول إنتاجية قابلة للقياس.

وسيكون المؤشر الأهم بعد قمة 28 و29 أكتوبر هو عدد المشروعات التي ستخرج من قائمة الاهتمام إلى مرحلة الدراسة النهائية والتوقيع والتنفيذ، وحجم رأس المال الروسي الذي سيُوظف داخل الجزائر، ونسب الإدماج ونقل التكنولوجيا التي سترافقه. فهذه العناصر، وليس عدد الاجتماعات أو مذكرات التفاهم وحدها، هي التي ستحدد ما إذا كانت موسكو ستفتح بالفعل مرحلة جديدة في العلاقات الاقتصادية الجزائرية–الروسية.

#الجزائر#روسيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

خسائر OCP تفجّر فقاعة الفوسفات المغربي.. 115 مليار درهم ديونًا ومشاريع تمولها السندات

خسائر OCP تفجّر فقاعة الفوسفات المغربي.. 115 مليار درهم ديونًا ومشاريع تمولها السندات

بوابة الجزائر الإخبارية: كشفت نتائج مجموعة OCP المغربية للنصف الأول من 2026 عن تحول حاد في وضعها المالي، بعدما انتقلت من تحقيق أرباح صافية عائدة إلى المساهمين بقيمة 8.25 مليارات درهم خلال الفترة نفسها من 2025 إلى خسارة بلغت 2.84 مليار درهم، أي بفارق سلبي يتجاوز 11 مليار درهم خلال عام واحد. ويأتي هذا التحول في وقت تواصل فيه الرباط تقديم المجموعة باعتبارها أحد أهم أصولها الصناعية وأداة رئيسية في توسيع حضورها العالمي في سوق الأسمدة، بالتوازي مع برنامج استثماري ضخم يشمل التعدين والطاقة المتجددة وتحلية المياه والأمونيا والهيدروجين الأخضر.

وحسب النتائج المنشورة يوم 29 سبتمبر، سجلت OCP خسارة صافية مجمعة بقيمة 2.55 مليار درهم، مقابل ربح بلغ 8.61 مليارات درهم قبل عام، فيما تراجعت الإيرادات بـ7.3% من 52.17 مليار درهم إلى 48.37 مليارًا. ويكتسب هذا الانخفاض دلالة أكبر بالنظر إلى أن أسعار الأسمدة الفوسفاتية سجلت مستويات أعلى خلال الفترة، ما يعني أن تحسن الأسعار لم يكن كافيًا لتعويض انخفاض الكميات وارتفاع كلفة الإنتاج واضطراب بعض حلقات التوريد.

وتظهر الضغوط بصورة أوضح في الهوامش التشغيلية، إذ هبط إجمالي الربح من 33.35 مليار درهم إلى 26.37 مليارًا، وتراجع هامش الربح الإجمالي من 64% إلى 55%. كما انخفضت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء «EBITDA» بـ28.5% إلى 13.31 مليار درهم، مقابل 18.61 مليارًا خلال النصف الأول من 2025، بينما تراجع هامشها من 36% إلى 28%. وبذلك انخفضت الربحية التشغيلية بوتيرة أسرع بكثير من تراجع المبيعات، ما يعكس أن الأزمة لم تكن مرتبطة بحجم النشاط التجاري فقط، بل كذلك بارتفاع كلفة التشغيل وتراجع قدرة المجموعة على حماية هوامشها.

وزادت مخصصات الاستهلاك وخسائر القيمة من حدة التراجع، بعدما ارتفعت من 2.87 مليار درهم إلى 6.49 مليارات، بزيادة تتجاوز 126%. ونتيجة لذلك، انخفضت الأرباح التشغيلية المتكررة من 15.74 مليار درهم إلى 6.81 مليارات، فيما هبطت النتيجة التشغيلية الإجمالية من 13.01 مليارًا إلى 4.76 مليارات درهم، أي إن أكثر من ثمانية مليارات درهم من الأرباح التشغيلية اختفت خلال عام واحد.

ولم تتوقف الضغوط عند النشاط الصناعي، بل امتدت إلى التمويل، حيث تحولت النتيجة المالية من إيراد إيجابي بلغ 2.85 مليار درهم إلى عبء سلبي قدره 4.83 مليارات، بفارق سلبي يناهز 7.68 مليارات درهم. كما ارتفعت كلفة المديونية المالية الصافية من 1.92 مليار إلى 3.30 مليارات درهم، أي بنحو 72%، في وقت تحولت فيه مكاسب صرف بقيمة 4.83 مليارات درهم إلى خسارة صرف قدرها 1.23 مليار. وأدى هذا التدهور إلى انتقال النتيجة قبل الضريبة من ربح بلغ 15.85 مليار درهم إلى خسارة بنحو 70 مليون درهم، قبل أن تصل الخسارة المجمعة بعد الضرائب إلى 2.55 مليار درهم.

ويضع هذا الوضع المديونية في صلب قراءة النتائج، إذ بلغ صافي الدين المالي للمجموعة 115.47 مليار درهم في نهاية جوان 2026، مقابل سيولة ونقد بنحو 32.69 مليار درهم. ورغم انخفاض صافي الدين مقارنة بـ119.12 مليار درهم في نهاية 2025، ارتفع معدل صافي الدين إلى EBITDA من 2.76 مرة إلى 3.05 مرات، وهو ما يعكس تراجع قدرة النشاط على توليد الأرباح بالسرعة التي تسمح بتحسين وضع المديونية بصورة فعلية.

ويتزامن ذلك مع اعتماد متزايد على أسواق التمويل لدعم البرنامج الاستثماري. فقد جمعت OCP في أفريل 1.5 مليار دولار من خلال سندات هجينة دائمة بعوائد بلغت 6.74% و7.37%، ثم حشدت خمسة مليارات درهم من السوق المغربية في جوان، قبل إضافة نحو 149.9 مليون دولار إلى إصدارها الدولي خلال سبتمبر. ورغم أن الأدوات الهجينة يمكن إدراجها محاسبيًا ضمن حقوق الملكية وفق شروط محددة، فإنها تظل تحمل كلفة مالية فعلية، وهو ما يفسر جزئيًا ارتفاع عبء التمويل في وقت تتراجع فيه الأرباح التشغيلية.

وتطرح هذه الضغوط حسب ما أوردته الجريدة الاقتصادية تادامسا نيوز تساؤلات حول القدرة على تنفيذ البرنامج الاستثماري البالغ 13 مليار دولار للفترة 2023–2027 بالوتيرة المعلنة. ويشمل البرنامج رفع طاقة إنتاج الأسمدة إلى 20 مليون طن، وتطوير منجم مسكالة ومجمع مزيندة، إلى جانب مشاريع الطاقة الشمسية وتحلية المياه وتخزين الكهرباء والأمونيا والهيدروجين الأخضر. غير أن الإنفاق الاستثماري في الربع الثاني من 2026 انخفض إلى 5.92 مليارات درهم، بتراجع 36% على أساس سنوي ونحو 42% مقارنة بالربع الأول، رغم أن المجموعة تصف هذا التراجع بأنه عودة إلى وتيرة أكثر طبيعية بعد مدفوعات مرتفعة في بداية العام.

وتظهر الفجوة بين الأهداف والقدرات المشغلة بصورة أكبر في ملف الطاقة المتجددة، إذ تستهدف OCP بلوغ 1.2 غيغاواط من القدرة المتجددة بحلول 2027، بينما بلغت القدرة الشمسية التي دخلت الخدمة نحو 202 ميغاواط فقط، أي قرابة 17% من الهدف. كما يستهدف برنامج تحلية المياه الوصول إلى 560 مليون متر مكعب سنويًا، مقابل أكثر من 288 مليون متر مكعب من القدرات المعلنة بنهاية 2025. ولا يعني ذلك أن هذه المشاريع غير موجودة، لكنه يفرض التمييز بين ما دخل الخدمة فعليًا وما يزال قيد الإنجاز وما يبقى ضمن الخطط المستقبلية، خصوصًا عندما يتم تقديم مجموع هذه المشاريع في الخطاب الاقتصادي باعتبارها تحولًا صناعيًا مكتملًا.

وفي الجانب الصناعي، كشفت أزمة الكبريت عن أحد أهم نقاط ضعف النموذج الفوسفاتي المغربي. فعلى الرغم من امتلاك المغرب قاعدة ضخمة من احتياطيات صخر الفوسفات، تعتمد OCP على واردات الكبريت اللازمة لصناعة الحمض الفوسفوري، إضافة إلى الأمونيا المستخدمة في إنتاج أسمدة مثل DAP وMAP. ومع ارتفاع أسعار الكبريت واضطراب بعض الإمدادات، تعرضت كلفة الإنتاج لضغط مباشر، ما دفع المجموعة إلى تقديم عمليات صيانة وخفض بعض الكميات وإعادة توزيع مزيج المنتجات باتجاه TSP الأقل اعتمادًا على الكبريت والأمونيا.

وتكشف هذه التطورات أن امتلاك احتياطي كبير من الفوسفات لا يعني بالضرورة استقلالًا كاملًا في سلسلة الإنتاج، لأن جزءًا من القيمة الصناعية يبقى مرتبطًا بمواد أولية مستوردة وأسعار صرف وأسواق تمويل خارجية. وفي هذا السياق، تصبح قدرة OCP على المحافظة على هوامش مرتفعة مرهونة ليس فقط بحجم احتياطياتها أو أسعار الأسمدة، بل أيضًا بكلفة المدخلات والتمويل وقدرتها على تشغيل المشاريع الجديدة وتحقيق عائد منها في المواعيد المستهدفة.

وتزداد أهمية هذه النتائج بالنظر إلى الوضع الخارجي للاقتصاد المغربي، حيث اتسع العجز التجاري خلال النصف الأول من 2026 بـ23.5% إلى نحو 198.4 مليار درهم، بعد ارتفاع الواردات إلى 458.78 مليارًا مقابل صادرات بلغت 260.40 مليارًا، مع تراجع معدل التغطية بـ2.8 نقطة. وباعتبار OCP واحدة من أهم المؤسسات المصدرة ومصادر العملة الصعبة في المغرب، فإن تراجع إيراداتها وتحولها إلى الخسارة يأتي في توقيت يحتاج فيه الاقتصاد المغربي إلى تعزيز قدرته التصديرية وتقليص الفجوة الخارجية.

وبذلك، تكشف نتائج النصف الأول من 2026 أن التحدي أمام OCP لا يتعلق بنقص الموارد الفوسفاتية، بل بقدرتها على تحويل هذا الامتياز الجيولوجي إلى نموذج صناعي قادر على تحمل ارتفاع كلفة المدخلات والتمويل وتنفيذ برنامج استثماري واسع من دون أن تتآكل الهوامش. فالأسعار المرتفعة لم تمنع تراجع الإيرادات، وضخامة الاحتياطي لم تمنع الاعتماد على الكبريت والأمونيا المستوردين، وتمويل المشاريع عبر السندات لم يمنع ارتفاع كلفة الدين، في وقت تراجعت فيه الأرباح التشغيلية بصورة حادة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

هذا ما دار بين وزير الخارجية الجزائري وغوتيريش في ختام أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة!

هذا ما دار بين وزير الخارجية الجزائري وغوتيريش في ختام أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة!

بوابة الجزائر الاخبارية: في ختام مشاركته الفاعلة في أشغال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، عقد أحمد عطاف، وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، لقاءً هاماً مع ا أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، حيث يأتي هذا اللقاء في سياق حراك دبلوماسي مكثف لتبادل الرؤى حول القضايا الإقليمية والدولية الراهنة. وفي هذا الصدد، أوردت وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية تفاصيل هذا اللقاء من خلال بيان رسمي جاء فيه:

«في ختام مشاركته في أشغال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، التقى أحمد عطاف، وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة.

وشكّل اللقاء مناسبة لاستعراض واقع العلاقات الدولية، وبحث أبرز التحديات التي تواجه العمل متعدد الأطراف ومنظمة الأمم المتحدة، في ظل ما يشهده العالم من أزمات وتوترات متزايدة.

كما تناول الجانبان الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والخليج، إلى جانب الجهود الأممية لدعم السلم والأمن في القارة الإفريقية.

وتطرقت المحادثات، كذلك، إلى مستجدات مسار التفاوض بشأن قضية الصحراء الغربية، وآفاق الدفع بالمسار الأممي نحو تسوية سياسية للنزاع، بما ينسجم مع قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.»

وقد عكس هذا اللقاء حرص الدبلوماسية الجزائرية على مواصلة التنسيق الوثيق مع الهيئات الأممية والدولية للدفع بحلول سلمية ومستدامة لمختلف الأزمات.

#احمد عطاف#الجزائر#دبلوماسية
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي