الإثنين, 19 أكتوبر 2026 • 00:09 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر في عهد تبون عازمة على استعادة نفوذها الإقليمي والدولي بعد عقود من الغياب! الجزائر تتحرك لضبط الأسواق وتسريع الاستثمار.. قرارات رئاسية تشمل اللحوم والفوسفات والمياه المغرب لا يبلغ 60% من حجم اقتصاد الجزائر.. توقعات 2026 تكشف فارقًا بـ136 مليار دولار بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين! ‏الرئيس الجزائري يأمر الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار ..إليكم الأوامر الرئاسية الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية
شارك المقال

انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام

• الكاتب(ة): خطاب ربيعة • 0 تعليق • 5 مشاهدة
انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام

مقال رأي بقلم محمد أكنوش خبير في شؤون افريقيا

بوابة الجزائر الإخبارية : تترقب دولة جنوب السودان، أحدث دول العالم نشأة، منعرجاً سياسياً وتاريخياً حاسماً مع إعلان المفوضية الوطنية للانتخابات عن تحديد يوم 22 ديسمبر 2026 موعداً لإجراء أول انتخابات عامة ورئاسية في تاريخ البلاد منذ نيل استقلالها عام 2011. هذا الاستحقاق الذي أُجّل لخمس مرات متتالية بسبب الحروب الأهلية والأزمات السياسية الممتدة، يأتي اليوم ليضع النخبة الحاكمة والمجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي: هل يملك الجنوب مقومات العبور نحو الديمقراطية، أم أن صناديق الاقتراع ستتحول إلى ساحة صراع جديدة؟
تواجه المفوضية الوطنية للانتخابات سباقاً محموماً مع الزمن لتأمين نزاهة ومصداقية هذه العملية. وتتلخص أبرز العقبات الجارية على الأرض في ثلاثة محاور رئيسية:

  1. أزمة التمويل الحادة: كشفت المفوضية أنها لم تتسلم سوى جزء ضئيل جداً (نحو 27 مليون دولار) من إجمالي الميزانية المطلوبة لإدارة العملية الانتخابية والبالغة 250 مليون دولار، مما يعيق عمليات تدريب الموظفين وتوزيع أدوات الاقتراع وتدشين السجل الانتخابي بشكل واسع.

الهاجس الأمني والنزوح:

لا تزال جيوب التوتر الأمني في ولايات مثل أعالي النيل وجونقلي والوحدة قائمة، فضلاً عن وجود ملايين النازحين واللاجئين في دول الجوار الذين لم تتضح بعد آليات إدماجهم وحفظ حقوقهم التصويتية.
الحدودية الداخلية: تثير مسألة ترسيم الدوائر الانتخابية لغطاً سياسياً كبيراً، لاسيما بعد إدراج مناطق متنازع عليها إدارياً مثل منطقة “أبيي” ضمن الدوائر الانتخابية المعلنة، وهو ما لاقى رفضاً قاطعاً ومباشراً من حكومة الخرطوم في السودان.

الدعم الإقليمي وسيناريوهات المستقبل

أمام هذه المشهد المعقد، تبرز تحركات إقليمية من الاتحاد الأفريقي لدعم المسار السلمي. وفي هذا السياق، أعربت دول وازنة كالجزائر -خلال اجتماعات اللجنة رفيعة المستوى للاتحاد الأفريقي الخاصة بجنوب السودان (+5C)- عن استعدادها لتقديم دعم تقني ولوجستي للمساهمة في إنجاح استحقاق 22 ديسمبر 2026، مع دعوة كافة الأطراف الموقعة على اتفاق السلام لفتح حوار شامل وسد العجز المالي القائم

مقال رأي لا يعبر بالضرورة عن السياسة التحريرية لبوابة الجزائر

#افريقيا#جنوب السودان
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أوروبا
شارك المقال

حرب أوكرانيا تدخل عصر الإنترنت.. ستارلينك سلاح ضغط بيد واشنطن!

حرب أوكرانيا تدخل عصر الإنترنت.. ستارلينك سلاح ضغط بيد واشنطن!

مقال رأي بقلم أحمد بوطاف : إعلامي وكاتب صحفي جزائري

بوابة الجزائر الإخبارية: لم تعد المعارك في أوكرانيا تُحسم بالصواريخ والطائرات المسيّرة وحدها. فمع تزايد اعتماد القوات على الاتصالات الرقمية وتوجيه الأسلحة عن بُعد، تحولت شبكات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية إلى جزء أساسي من القدرة على القتال. وفي هذا المشهد برزت منظومة ستارلينك التابعة لشركة سبيس إكس الأميركية بوصفها أكثر من مجرد وسيلة اتصال. فقد أصبحت عنصرا مؤثرا في حركة القوات وإدارة العمليات الميدانية وتشغيل الطائرات المسيّرة.

حرب أوكرانيا تدخل عصر الإنترنت.. ستارلينك سلاح ضغط بيد واشنطن!
أحمد بوطاف : إعلامي وكاتب صحفي جزائري

وأعادت الاضطرابات التي شهدتها خدمات ستارلينك وستارشيلد المستخدمة من جانب القوات الأوكرانية طرح سؤال يتجاوز الجانب التقني إلى طبيعة العلاقة بين كييف وواشنطن. فحين تعتمد دولة تخوض حربا على بنية اتصالات تتحكم فيها شركة أميركية وتخضع بعض استخداماتها لقرارات الحكومة الأميركية فإن قدرتها على مواصلة العمليات تصبح مرتبطة بحسابات تتجاوز ميدان المعركة.

وفي وقت تسعى فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى دفع موسكو وكييف نحو تسوية تنهي الحرب فإن القيود التي أُبلغ عن فرضها على بعض استخدامات المنظومة تفتح الباب أمام احتمال توظيف التكنولوجيا أداة للضغط السياسي. وفي المقابل تجد أوروبا نفسها أمام اختبار صعب يتعلق بقدرتها على توفير بديل سريع فيما تبحث أوكرانيا عن أنظمة لا تتوقف فعاليتها على استمرار الاتصال بشبكة واحدة.

حرب أوكرانيا تدخل عصر الإنترنت.. ستارلينك سلاح ضغط بيد واشنطن!

ستارلينك.. من الاتصال إلى التأثير في ميدان المعركة

منذ بداية الغزو الروسي عام 2022 أصبحت ستارلينك إحدى الأدوات المهمة في البنية الرقمية للقوات الأوكرانية. فقد وفرت اتصالات في مناطق تضررت فيها الشبكات التقليدية وأتاحت نقل المعلومات بين الوحدات العسكرية ودعمت تشغيل الطائرات المسيّرة التي تعتمد على الاتصال لتوجيهها وتنفيذ مهامها.

وتكتسب هذه الوظائف أهمية خاصة في حرب تعتمد بصورة متزايدة على الاستطلاع المستمر وتحديد الأهداف وتبادل البيانات بسرعة. فالمسيّرة التي تستطيع الوصول إلى منطقة بعيدة لا تحقق كامل قدراتها بالضرورة إذا فقدت الاتصال أو تعذر توجيهها. كما أن الوحدات الميدانية تحتاج إلى شبكات مستقرة لتنسيق التحركات وتحديث المعلومات بشأن مواقع القوات المعادية.

لكن الاعتماد المتزايد على منظومة واحدة جعل أوكرانيا عرضة لتداعيات أي تغيير في شروط تشغيلها. فقد أفاد مسؤولون أوكرانيون بحدوث اضطرابات وقيود أثرت في عمل أجهزة الاستقبال المثبتة على منصات متحركة. وأشاروا إلى أن بعض الأجهزة عادت إلى العمل أثناء الحركة ضمن حدود سرعة لا تتجاوز نحو 160 كيلومترا في الساعة.

وتشير هذه التطورات إلى أن التحكم في الاتصال لم يعد مسألة تقنية منفصلة عن الحرب. فالتغيير في نطاق الخدمة أو سرعة الاتصال أو شروط الاستخدام قد ينعكس مباشرة على قدرة القوات على تنفيذ مهامها. وهو ما يجعل البنية الرقمية جزءا من معادلة القوة العسكرية وليس مجرد وسيلة مساندة لها.

حرب أوكرانيا تدخل عصر الإنترنت.. ستارلينك سلاح ضغط بيد واشنطن!

واشنطن تضغط.. وكييف تخشى تراجع قدراتها

تزامنت اضطرابات الخدمة مع تصاعد الضغوط الأميركية على كييف من أجل وقف الهجمات التي تستهدف مصافي النفط الروسية. ونقلت رويترز عن مسؤولين أميركيين وغربيين أن توجيهات صدرت من داخل البيت الأبيض لتقييد بعض خدمات الأقمار الصناعية المستخدمة من جانب القوات الأوكرانية. في المقابل نقل موقع أكسيوس عن مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية أن البيت الأبيض لم يكن له دور في فرض القيود وأن الإدارة تعتزم التواصل مع سبيس إكس للتحقق مما حدث.

ويعكس تضارب الروايات صعوبة تحديد الجهة التي اتخذت القرار وطبيعة القيود المفروضة. غير أن القضية اكتسبت بعدا سياسيا إضافيا بعدما أوضح إيلون ماسك أن منظومة ستارشيلد العسكرية مملوكة للحكومة الأميركية وتخضع لسيطرتها وأن القرارات المتعلقة باستخدامها تعود إلى القوات المسلحة الأميركية أو الرئيس.

ولا يقتصر أثر هذه الخلافات على الاتصالات العسكرية. فقد جاءت في وقت تتزايد فيه الضغوط على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للتوصل إلى تسوية مع موسكو. كما انتقد ترمب استئناف الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية ووصفها بأنها مخزية بسبب تأثيرها في أسعار الطاقة.

وفي ظل هذه المعطيات تبدو كييف أمام معادلة معقدة. فهي تحتاج إلى مواصلة الضغط العسكري على روسيا لكنها تعتمد في جانب من قدراتها على دعم تقني يمكن أن يتأثر بالقرارات السياسية الأميركية. وأي تراجع في هذا الدعم قد يفرض عليها تعديل أساليب القتال أو البحث عن بدائل أقل اعتمادا على الاتصال الفضائي.

أوروبا أمام فجوة تكنولوجية

كشفت الأزمة عن محدودية قدرة أوروبا على تعويض ستارلينك في المدى القصير. فقد أقرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بأن القارة لا تملك بديلا جاهزا يوفر القدرات نفسها التي تعتمد عليها أوكرانيا في ساحة المعركة.

وتكمن المشكلة في أن بناء شبكة اتصالات فضائية عسكرية لا يقتصر على إطلاق الأقمار الصناعية. فهو يتطلب منظومة متكاملة تشمل الأقمار والمحطات الأرضية وأجهزة الاستقبال والتغطية المستمرة والقدرة على مقاومة التشويش. كما يحتاج إلى اختبارات تشغيلية وتنسيق مع القوات المسلحة لضمان استمرار الخدمة في ظروف الحرب.

وتملك الدول الأوروبية خبرات متقدمة في مجال الفضاء والاتصالات والدفاع لكنها تواجه تحديا في جمع هذه القدرات ضمن منظومة تستطيع تلبية احتياجات أوكرانيا على نطاق واسع وبسرعة. ولذلك دعا قادة أوروبيون إلى تسريع تطوير القدرات الدفاعية المشتركة وسد الثغرات التي كشفها الاعتماد على التكنولوجيا الأميركية.

ولا يتعلق التحدي بأوكرانيا وحدها. فالحرب أظهرت أن قدرة أوروبا على التحرك العسكري المستقل تظل مرتبطة بتوافر بنية رقمية موثوقة تستطيع دعم العمليات حتى في حال تغيرت المواقف السياسية لحلفائها. ومن هنا يبرز ملف الاتصالات الفضائية بوصفه جزءا من النقاش الأوسع بشأن الاستقلال الدفاعي الأوروبي.

حرب أوكرانيا تدخل عصر الإنترنت.. ستارلينك سلاح ضغط بيد واشنطن!

كييف تبحث عن بدائل خارج شبكة ماسك

أمام مخاطر الاعتماد على ستارلينك بدأت أهمية الأنظمة البديلة تتزايد بالنسبة إلى القوات الأوكرانية. ومن بين الخيارات التي حظيت باهتمام نظام الطائرات المسيّرة الهجومية HX-2 الذي تطوره شركة هيلسينغ الألمانية.

وبحسب معلومات نقلتها مجلة جينز عن مصادر في قطاع الدفاع فإن الطلب على النظام يتزايد بين وحدات أوكرانية تعمل في مناطق قرب الحدود الروسية حيث لا تتوافر إشارات ستارلينك أو تتأثر الاتصالات بالتشويش. ويكتسب النظام أهمية من كونه لا يعتمد على ستارلينك في تشغيله بما يمنح المستخدمين قدرة أكبر على التحكم في منظومة السلاح دون الارتباط بالشبكة نفسها.

كما أفادت معلومات نشرتها المجلة بأن اختبارات للنظام شملت التعامل مع أهداف متحركة والعمل في ظروف تشويش على أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية. وإذا تأكدت هذه القدرات في الاستخدام العملياتي الواسع فقد تتيح لأوكرانيا تقليص بعض أوجه اعتمادها على الاتصال الفضائي الأميركي.

لكن البدائل لا تعني أن كييف تستطيع الاستغناء سريعا عن ستارلينك. فهناك فرق بين امتلاك طائرة مسيّرة قادرة على العمل باستقلالية أكبر وبين توفير شبكة اتصالات متكاملة تدعم القوات المنتشرة على جبهة واسعة. ولذلك قد تتجه أوكرانيا إلى تنويع أدواتها التقنية بدلا من استبدال منظومة واحدة بأخرى بصورة كاملة.

حرب أوكرانيا تدخل عصر الإنترنت.. ستارلينك سلاح ضغط بيد واشنطن!

الإنترنت سلاح جديد في الحرب

تسلط أزمة ستارلينك الضوء على تحول أوسع في طبيعة الصراعات الحديثة. فالبنية الرقمية باتت تؤثر في قدرة الجيوش على الحركة والاستطلاع والتنسيق وتنفيذ الضربات. ولم يعد التفوق مرتبطا بعدد الأسلحة أو مداها فقط بل أصبح متصلا أيضا بالقدرة على نقل البيانات وحمايتها وضمان استمرارها تحت الضغط.

وتكشف الحالة الأوكرانية كذلك عن مفارقة استراتيجية. فالتكنولوجيا التجارية التي يمكن أن تمنح دولة قدرة عسكرية إضافية قد تتحول في الوقت نفسه إلى نقطة ضعف إذا كانت خاضعة لقرارات شركة أو حكومة خارجية. وكلما توسع الاعتماد على هذه التكنولوجيا ازدادت كلفة فقدانها أو تقييد استخدامها خلال العمليات.

وفي هذا السياق لا يبدو البحث الأوروبي عن بدائل مجرد مشروع تقني طويل الأمد بل استجابة لحاجة عسكرية وسياسية كشفتها الحرب. كما أن سعي أوكرانيا إلى تطوير أنظمة لا تعتمد على ستارلينك يعكس محاولة لتقليص المخاطر المرتبطة بمصدر واحد للاتصال.

ومع استمرار الحرب ستظل القدرة على التحكم في تدفق المعلومات والاتصالات عاملا مؤثرا في موازين القوى. فالصواريخ والطائرات المسيّرة قد تصيب أهدافها في عمق الأراضي المعادية لكن فعاليتها قد تتراجع إذا تعطلت الشبكات التي تربطها بمن يديرها.

وهكذا تفتح أزمة ستارلينك مرحلة جديدة من الصراع الأوكراني حيث لا يقتصر التنافس على السيطرة على الأرض بل يمتد إلى السيطرة على البنية الرقمية التي تجعل العمليات العسكرية ممكنة. وفي هذه الحرب قد يصبح قطع الاتصال أو تقييده وسيلة ضغط لا تقل تأثيرا عن السلاح التقليدي

مقال رأي لا يعبر بالضرورة عن السياسة التحريرية لبوابة الجزائر

#أوكرانيا#روسيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

ماكرون في وضعية لويس السادس عشر..!

ماكرون في وضعية لويس السادس عشر..!

بوابة الجزائر الإخبارية: السؤالين الوحيدين المطروحين في فرنسا الآن هما: أين الرئيس ماكرون ؟ وكم سيصمد أمام الثورة الجارفة التي قد تنتهي بسقوط الجمهورية الخامسة؟ مقارنة بانتشارها وأهوالها!

ماكرون في وضعية لويس السادس عشر..!

تأكد فعليا من خلال الشعارات التي يرفعها المحتجون اليوم في فرنسا، وكذلك المقرات التي يتم استهدافها من قبل الأمواج البشرية الغاضبة أن المشكلة الأساسية للشعب الفرنسي، هي رئيسهم إمانويل ماكرون المتسبب بسياساته في الحالة الاجتماعية المزرية التي يعيشها الفرنسيون.

ماكرون في وضعية لويس السادس عشر..!

وتبحث وسائل الإعلام الفرنسية من منذ انفجار الغضب الشامل اليوم، عن مكان الرئيس ماكرون، إذ لم يتسرب أي خبر عن وضعه ومصيره لحد الآن، إلا أنه يُرجح وجوده في مكان آمن من المظاهرات تحت الأرض، ولا يُطرح لحد الآن أي سيناريو عن تحركه خارج فرنسا!

إلا أن الشارع الفرنسي ملتهب للغاية وتبحث الحشود عن رأسه حرفيا مثلما تشهد به فيديوهات منتشرة بشكل واسع في وسائط التواصل الاجتماعي، تُظهو حشودا في باريس، تقول بوضوح ” لقد قطّعنا لويس السادس عشر وسنكررها يا ماكرون”، في إشارة واضحة إلى أن الحشود تريد الانتقام منه على الوضعية المفلسة التي حط فيها الشعب الفرنسي والدولة.

ماكرون في وضعية لويس السادس عشر..!

وتتجه الحشود الغاضبة منذ ساعات برغم منع الشرطة ، رأسا نحو قصر الإيليزي، تبدو أنها مصرة على استنساخ ماحدث في فرنسا في عهد لويس السادس عشر وزوجته ماري أنطوانيت حيث تم إعدامهما بسبب فسادهما وسوء تسيير شؤون البلاد.

وقد تسارعت الأحداث وتوسعت قناعة الفرنسيين بضرورة الخروج للشارع فور استعمال النظام الفرنسي للقوة ضد المسيرات الطلابية، ووقوع عديد الجرحى، وهو ما يفسر اليوم استهداف مقرات الشرطة بشكل كثيف في مختلف المدن.

ماكرون في وضعية لويس السادس عشر..!

لكن الأخطر من ذلك بحسب تصريحات كثيرة في الشارع، كان قرار ماكرون الحشد لحرب أوروبية ضد روسيا، هو السبب رقم واحد لإشعال فتيل الثورة في الشارع، معتقدا بذلك أن الفرنسيون سيساندونه، ولو هم في وضعية اجتماعية قاسية، ليجد نفسه محاصراً، ورهينة اللوبي الصهيوني الذي سيطر على نظام الحكم في فرنسا بالطول والعرض..في انتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة إزاء مصير الجمهورية الخامسة التي تبدو أنها دخلت مرحلة الأفول.

#احتجاجات فرنسا#ماكرون
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الشريط الرئيسي
شارك المقال

حلل يا دويري “المغرب”!

حلل يا دويري “المغرب”!

مقال رأي بقلم : المدير المركزي للأرشيف الإعلامي الصحراوي السالك مفتاح

بوابة الجزائر الإخبارية نظام المغرب مع تصفية الاستعمار وحق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير طبقا للائحة 1415لسنة 1960..!؟ حلل يا محامي الشيطان: المغرب يسجل اسمه بنعم على قرارالجمعية العامة للأمم المتحدة في إطار اللجنة الرابعة المعنية بتصفية الإستعمار،يصف الصحراء ليست بالمغربية ، بل غربية ومستعمرة..!؟

حلل يا دويري “المغرب”!

نظام الرباط ضمن 152 دولة التي صوتت لصالح القرار المطالب بإنصاف الشعب الصحراوي وتأكيد على المركز القانوني للقضية ضمن أجندة اللجنة المعنية بالبلدان والشعوب المستعمرة..!؟ لائحة تذكر بجميع قرارات الامم المتحدة المعنية بقضايا تصفية الاستعمار بما فيها قرار تنظيم الاستفتاء وتشكيل بعثة المينورسو لسنة1991..!؟

حلل يا دويري “المغرب”!

إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية أقرب حلفاء نظام الاحتلال المغربي ، كانا هما البلدان الوحيدان اللذان صوتا ضد القرار..!؟ فرنسا (الحامي والمحامي تاريخيا عن المواقف المغربية تجاه القضية الصحراوية،وعراب الاطروحة المغربية في الامم المتحدة ) من ضمن الدول السبع التي تحفظت على القرار لشيء في نفس باريس…!؟

حلل ياذا،وتفلسف يا ذاك من نصبت نفسك محامي الشيطان في الدفاع عن القضايا الخاسرة ..!؟

نبارك للمغرب هذا التماهي مع المشروعية الدولية والعودة للحق فضيلة، وأن كان من باب المكره ..!؟ في الاخير، نذكر بان ذات الموقف كان المغرب قد عبر عنه أمام ذات الهيئة،بالذات منذ سنة 1966 قبل أن ينقلب على نفسه سنة 1974.

الأراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن الموقف التحريري لبوابة الجزائر

#الشرعية الدولية،#الصحراء الغربية#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الشريط الرئيسي
شارك المقال

قرنا الشيطان في الجغرافيا العربية.. من صفقة الأرض إلى متاهة الارتهان! (مقال رأي)

قرنا الشيطان في الجغرافيا العربية.. من صفقة الأرض إلى متاهة الارتهان! (مقال رأي)

مقال رأي بقلم الكاتبة والباحثة الجزائرية: سارة محمد مرزوقي

بوابة الجزائر الإخبارية : ليست كل الصفقات التي تبدو انتصارا في لحظة توقيعها كذلك في ميزان التاريخ. فبعض الدول تدخل التحالفات بحثا عن مكاسب استراتيجية وضمانات للمستقبل، ثم تكتشف أن ما حصلت عليه لم يكن سوى بداية لالتزامات تتسع كلما تغيرت موازين القوى، وأن الحليف الذي وعدها بتأمين مصالحها قد يضعها أمام حسابات لم تكن في صلب رهاناتها الأولى.

قرنا الشيطان في الجغرافيا العربية.. من صفقة الأرض إلى متاهة الارتهان! (مقال رأي)
الكاتبة والباحثة الجزائرية سارة محمد مرزوقي

في هذا السياق، تبرز تجربتا الإمارات والمغرب، اللتان جمعت بينهما محطة التطبيع مع إسرائيل عام 2020، وإن اختلفت دوافع كل منهما. فالرباط حصلت على اعتراف أمريكي بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية، بالتزامن مع استئناف العلاقات مع إسرائيل، بينما راهنت أبوظبي على توسيع نفوذها الإقليمي وتعزيز شراكاتها الاقتصادية والأمنية. ومن هنا يبدأ السؤال: هل كانت تلك التحالفات طريقا إلى تحصين المصالح الوطنية، أم أنها فتحت أبوابا على أثمان سياسية وأخلاقية واستراتيجية لم تكن محسوبة بالكامل؟

قرنا الشيطان في الجغرافيا العربية.. من صفقة الأرض إلى متاهة الارتهان! (مقال رأي)

بالنسبة إلى المغرب، بدا الاعتراف الأمريكي مكسبا دبلوماسيا مهما في قضية الصحراء الغربية، لكنه لا يعني وحده نهاية النزاع أو ضمان استدامة المكاسب. فالاعترافات الدولية تظل جزءا من معادلات تتغير بتغير الإدارات والمصالح، ولا يمكنها بمفردها أن تحسم كل تعقيدات الملفات الإقليمية. وهنا تبرز المفارقة: هل يكفي مكسب دبلوماسي واحد لتبرير مسار استراتيجي طويل، خصوصا حين تصبح القضية الفلسطينية في قلب التناقض بين حسابات الدولة ومواقف قطاعات من المجتمع؟

أما الإمارات، فقد قدمت التطبيع باعتباره فرصة لتوسيع التعاون وتعزيز الاستقرار. لكن تجارب التدخل الإقليمي، وفي مقدمتها اليمن، أظهرت أن التحالفات لا تضمن تطابق المصالح، وأن الشركاء قد يختلفون حول مستقبل الدول التي يتدخلون فيها. فالتوسع في النفوذ قد يمنح الدولة أوراقا إضافية، لكنه قد يضعها أيضا في قلب صراعات تستنزف الموارد والسمعة السياسية وتضاعف تعقيدات المشهد الإقليمي.

قرنا الشيطان في الجغرافيا العربية.. من صفقة الأرض إلى متاهة الارتهان! (مقال رأي)

هنا يكتسب مفهوم «الكيانات الوظيفية» دلالته النقدية. فالمقصود ليس أن كل دولة تعقد تحالفا تصبح تابعة، بل أن الخطر يبدأ حين تتحول الشراكة من أداة لخدمة المصلحة الوطنية إلى قيد يحد من حرية القرار، وحين يصبح الحفاظ على المكاسب السابقة مبررا لتحمل أثمان جديدة، حتى إن تعارضت مع الأولويات الأصلية للدولة.

ولعل الكلفة الأشد حساسية هي الكلفة الأخلاقية. فقد أعادت الحرب على غزة مسألة التطبيع إلى واجهة النقاش العربي، وكشفت اتساع الفجوة بين حسابات بعض الحكومات ومواقف قطاعات من الرأي العام الرافضة للعلاقات مع إسرائيل. وقد تستمر العلاقات الدبلوماسية والتجارية، لكن استمرارها لا يعني بالضرورة احتفاظها بالقبول الشعبي أو الرصيد المعنوي.

ومع ذلك، فإن الحديث عن عزلة كاملة للإمارات والمغرب أو عن انعدام الخيارات أمامهما لا تدعمه الوقائع على إطلاقه. فلكل منهما علاقات متعددة ومصالح متشابكة. لكن السؤال الأهم يظل قائما: هل تستطيع الدولتان الحفاظ على استقلال قرارهما، وتنويع خياراتهما، ومراجعة تحالفاتهما حين تتغير كلفتها ومآلاتها؟

قرنا الشيطان في الجغرافيا العربية.. من صفقة الأرض إلى متاهة الارتهان! (مقال رأي)

إن الجغرافيا لا تحررها الصفقات وحدها، ولا تحميها وعود الحلفاء. فالمكسب الذي لا تسنده استراتيجية مستقلة قد يتحول إلى عبء، والتحالف الذي لا تملك الدولة مراجعة شروطه قد يتحول من خيار إلى ضرورة مكلفة.

فالسيادة ليست أن تختار الحليف فحسب، بل أن تحتفظ بالقدرة على الاختلاف معه، وألا تدفع ثمن حماية مكاسبك من رصيد استقلال قرارك.

مقال رأي لا يعبر بالضرورة عن السياسة التحريرية لمنصة بوابة الجزائر

#الامارات#الكيان الصهيوني#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الشرق الأوسط
شارك المقال

الإمارات رسبت في علاقاتها الدولية .. فهل ستعيد السنة؟

الإمارات رسبت في علاقاتها الدولية .. فهل ستعيد السنة؟

مقال رأي بقلم إسماعيل مليلي: كاتب صحفي جزائري

بوابة الجزائر الإخبارية : تقول الإمارات إنها لم تبني نجاحها على عوائد النفط فقط، بل بنته على ما هو أكثر قيمة، وهو أن هذه البقعة من الشرق الأوسط ستبقى الاستثناء في كل شيء، ستظل المكان الذي لن تصل إليه رصاصة عدو، ولا يُلغى فيه موعد طائرة، ولا يفقد فيه أحد أملا، لكن ما اندلعت التوترات الإقليمية في المنطقة، حتى أصبحت هذه المقولة مجرد حبر على ورق، لا تساوي ثمن الورقة التي كتبت عليها.

الإمارات رسبت في علاقاتها الدولية .. فهل ستعيد السنة؟
إسماعيل مليلي كاتب وصحفي الجزائري

فصورة الملاذ الآمن التي استغرقت الإمارات عقودا في بنائها، تزعزعت أسسها في غضون أسابيع، وليس أخطر من الخسائر المالية التي لحقت بالامارات، إلا تلك التغيرات الخفية التي طرأت على حياة المجتمع الاماراتي، مقيمين وزائرين وعاملين ومستثمرين على حد سواء.

لقد كان المشهد في شوارع دبي في الربع الأول من هذه السنة صاعقا، ففنادق الخمس نجوم لم تتجاوز نسبة إشغالها 36%، والشواطئ التي كانت تكتظ بالزائرين والعابرين والمقيمين، أصبحت شبه خالية، أما المطاعم العالمية، فهي الأخرى لم تعد تستقبل إلا عددا قليلا من زبائنها، فقد خسرت دبي 50% من زائريها بين يناير وأغسطس 2026، مقارنة بنتائج العام الماضي في الفترة نفسها، تخبرنا هذه الأرقام عن انخفاض في الإيرادات، لكنها لا تحكي لنا القصة الكاملة وراء كل حجز طيران أو فندق تم إلغاؤه، أو تلك العمالة التي وجدت مستقبلها مظلما، ووجدوا أنفسهم فجأة بلا عمل، فالفنادق التي وظفت مئات العاملين بدأت تقلص ساعات العمل والرواتب، وبعضها أغلق أبوابه مؤقتا في انتظار ما سيرسى عليه مستقبل الإمارات.

الإمارات رسبت في علاقاتها الدولية .. فهل ستعيد السنة؟

وهنا تظهر المفارقة الصعبة، فالسياحة التي كانت شريان الحياة في البلد، هي ذاتها التي أوقفت فيه النبض وكادت أن تشله، وإذا كانت الفنادق والمطارات هي الواجهة التي شهد العالم تراجعها، فإن ما يجري بعيدا عن الأضواء هو الأكثر وجعا، فعشرات الآلاف من العمالة الوافدة وجدت نفسها دون وظيفة، بل حتى أن العودة إلى أوطانهم أصبحت مكلفة ومعقدة، فشركات الطيران خفضت رحلاتها، وضاعفت أسعار التذاكر، بل هناك شركات طيران أوقفت مسارها إلى الإمارات بشكل كامل، على أمل أن تراجع خططها المستقبلية بناء على الأوضاع الامنية في المنطقة، منها الخطوط الجوية البريطانية، والأمريكية والفرنسية.

الإمارات رسبت في علاقاتها الدولية .. فهل ستعيد السنة؟

وتتحدث تقارير صحفية عن عمال يقيمون في مساكن جماعية بلا رواتب، وبلا قدرة على العودة إلى أوطانهم، في مأساة إنسانية حقيقية لا تظهر في تقارير الناتج المحلي، ولن تذكرها أي وسيلة إعلامية تابعة للإمارات. تشير التقديرات إلى أن أكثر من 40 ألفا من المهنيين وأصحاب الخبرات، غادروا دبي في الربع الأول من هذا العام، وهذه الفئة لا تأخذ عائلاتها ومدخراتها فحسب، بل تزعزعت ثقتهم في ذلك الهيلمان المزيف الذي انهار في أسابيع معدودة، ومن المؤكد أنهم سيفكرون ألف مرة قبل أن يقرروا المخاطرة بالعودة مرة أخرى.

حصلت الإمارات على تصنيف ائتماني AA- من Fitch Ratings، ما يجعل مخاطر الاستثمار والعودة إلى حالة الاستقرار السابقة أمرا بطيئا، يعتمد أساسا على عودة حالة الأمان الذي كانت تنعم به المنطقة، في المقابل شهدت الأسواق الإماراتية ارتفاع تكاليف الشحن بنحو 40 %، ما انعكس مباشرة على أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية.

الإمارات رسبت في علاقاتها الدولية .. فهل ستعيد السنة؟

وبسبب الاعتماد الكلي للإمارات على الاستيراد، فقد وصل التضخم إلى أعلى مستوياته منذ سنوات في المواد الأساسية مثل الفاكهة، الأدوات المنزلية، مواد البناء، إضافة إلى ذلك، فقد شهد قطاع الطيران انخفاضا بنسبة 33.7%، يقابله انخفاض حاد في السياحة بنسبة 44%، ويتوقع أن ينكمش الناتج المحلي بنسبة 4.8 % بنهاية السنة الجارية، أما أزمة العقارات، فقد شهدت هي الأخرى تباطؤا كبيرا، نتيجة فقدان الإمارات للصورة الذهنية أنها المنطقة الأكثر أمانا في المنطقة، وما زاد الوضع الاجتماعي تأزما هو صافرات الإنذار، ونداءات الطائرات المقاتلة الذي أصبح جزءا من المشهد اليومي، فالمواطنون الإماراتيون لم يعتادوا على غير العيش الرغيد، وأصبحت العائلات تراجع خططها المستقبلة، سيما بعد اعتماد المدارس لسياسة التعليم عن بعد، فحالة اللا استقرار هي أكثر استنزافا وإيلاما للنفس البشرية من الحرب نفسها.

الإمارات رسبت في علاقاتها الدولية .. فهل ستعيد السنة؟

أورد مركز ستيمسون في تقرير له”إن ترميم صورة الخليج كوجهة آمنة للاستثمار قد يكون أصعب من ترميم البنية التحتية نفسها”، ولقد لعبت الإمارات لعبتها بذكاء على مدار عقود، فعندما كانت المنطقة تموج بالاضطرابات، كانت دبي ملاذا آمنا لرؤس الأموال والأثرياء، وأصحاب النفوذ، وحتى الموظفين في القطاعات الخاصة والحكومية، وهذه الميزة أصبحت اليوم في خبر كان، فالمنطقة بأكملها تعيش على فوهة بركان، كانت الإمارات هي من أوقد شرارته، ولم تعد هي ذاتها بمنأى عن هذا الخطر، بل ربما تكون هي الخاسر الأكبر في هذه المعادلة، فأسواقها الحرة لم تعد آمنة، وبنيتها التحتية تشهد اضطرابا متزايدا، الأمر الذي جعل رؤوس الأموال تبحث عن ملاذ آمن خارج المنطقة، وأضحت ناطحات السحاب والمباني والفنادق الفاخرة، خاوية وملجأ للعناكب.

إن ما تمر به الإمارات ليس مجرد أزمة عابرة ستنتهي بانتهاء التوترات الإقليمية، بل هو زلزال اقتصادي ضرب البنية التحتية للبلد، وهو ربما درس؛ على أبو ظبي أن تتعلم منه الحكمة في إدارة علاقاتها الدولية والإقليمية، فالمباني الشاهقة، والطرق الواسعة، والسيارات الفاخرة، والعلاقات المشبوهة، ليست هي من تحدد قيمتك في المجتمع الدولي، هناك حسابات ومبادئ دولية أخرى يتم التصنيف من خلالها. على أبوظبي أن تجلس إلى طاولة أشقائها لتعيد السنة التي رسبت فيها، عليها أن تتعلم كيف تطلب العفو، وكيف تنزل الكبير منزلته، وتضع الثوب الخيلاء جانبا، قبل تتسبب في حرب شاملة تهلك الحرث والنسل في المنطقة. وكما يقول المثل الجزائري: “خوك خوك لا يغرك صاحبك”.

#الإمارات،#التمويل،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أوروبا
شارك المقال

عمار بلاني يحذر من هدية سياسية إسبانية للمغرب في الصحراء الغربية!

عمار بلاني يحذر من هدية سياسية إسبانية للمغرب في الصحراء الغربية!

الصحراء الغربية : هل يمكن لإسبانيا أن تتنازل للمغرب عن السيطرة على المجال الجوي؟

مقال راي بقلم : الدبلوماسي الجزائري السابق عمار بلاني

بوابة الجزائر الإخبارية : هل يمكن لإسبانيا أن تنقل إلى المغرب إدارة المجال الجوي للصحراء الغربية، دون المساس بالوضع الدولي للإقليم؟

تتجاوز هذه المسألة الاعتبارات التقنية المرتبطة بسلامة الطيران. فلا تزال الصحراء الغربية مدرجة على قائمة الأمم المتحدة للأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي. ولا يُدرج المغرب ضمن هذه القائمة بوصفه الدولة القائمة بالإدارة. كما أن مسار تصفية الاستعمار لا يزال غير مكتمل، ويظل حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير في صلب هذا الملف.

المغرب هو القوة القائمة بالاحتلال، بينما تظل إسبانيا، بحكم القانون، القوة القائمة بالإدارة، بغض النظر عن التصريحات التي يدلي بها المسؤولون الإسبان.

ولا تستطيع إسبانيا التنصل من مسؤولياتها من جانب واحد. وستظل القوة القائمة بالإدارة إلى حين التوصل إلى حل نهائي.

ويؤكد الرأي القانوني الصادر عام 2002 عن هانس كوريل، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون القانونية والمستشار القانوني للمنظمة، أن اتفاقيات مدريد المشينة لم تنقل إلى المغرب لا السيادة على الصحراء الغربية ولا صفة القوة القائمة

في ظل هذه الظروف، فإن نقل إدارة المجال الجوي إلى المغرب يثير إشكالاً سياسياً وقانونياً بالغ الأهمية.

فالتفويض التقني لا يعادل الاعتراف بالسيادة. غير أن إسناد إدارة المجال الجوي لإقليم لم يُحسم وضعه النهائي بعد إلى الرباط قد يؤدي إلى ترسيخ واقع مفروض، دون تسوية مسبقة لمسألة تصفية الاستعمار.

وباعتبارها القوة الإدارية السابقة للصحراء الغربية، تتحمل إسبانيا مسؤولية سياسية وأخلاقية خاصة. ولذلك، ينبغي لها تجنب أي نقل للصلاحيات من شأنه استباق تحديد الوضع النهائي للإقليم، إلى حين التوصل إلى حل يتوافق مع القانون الدولي وحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

وتخضع سلامة الطيران لمعايير منظمة الطيران المدني الدولي. ولا يجوز اتخاذها أساساً للاعتراف الضمني بالسيادة.

وفي هذا السياق، تستحق مبادرة حزب الشعب الإسباني التنويه.

فالحزب يطالب حكومة بيدرو سانشيز بالإبقاء على إدارة المجال الجوي تحت السيطرة الإسبانية، وضمان احترام متطلبات منظمة الطيران المدني الدولي، وإطلاع مؤسسات جزر الكناري على المفاوضات الجارية مع الرباط. كما يطالب بفتح نقاش برلماني وإشراك الهيئات الدولية المختصة قبل اتخاذ أي قرار.

وتؤكد هذه المبادرة ضرورة الفصل بين التعاون في مجال الطيران وتسوية الوضع الدولي للصحراء الغربية.

يجب ألا تقدم إسبانيا للمغرب هدية سياسية على حساب القضية العادلة للشعب الصحراوي وحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الشريط الرئيسي
شارك المقال

شبح “دولة داخل الدولة” يطارد الرباط.. عمار بلاني يخلط حسابات المغرب في الصحراء الغربية!

شبح “دولة داخل الدولة” يطارد الرباط.. عمار بلاني يخلط حسابات المغرب في الصحراء الغربية!

المغرب في مواجهة فخ الحكم الذاتي في الصحراء الغربية: شبح «دولة داخل الدولة»

مقال رأي بقلم : الدبلوماسي الجزائري السابق عمار بلاني

بوابة الجزائر الإخبارية : يجب أن تكون نقطة الانطلاق واضحة: لا تزال جبهة البوليساريو متمسكة بمطلب تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية، وفقاً للقانون الدولي ومبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بتصفية الاستعمار.

شبح “دولة داخل الدولة” يطارد الرباط.. عمار بلاني يخلط حسابات المغرب في الصحراء الغربية!

غير أن قراءة بعض التعليقات القلقة في الصحافة المغربية، التي تناولت المعايير السبعة المنسوبة إلى ستافان دي ميستورا، تكشف عن مخاوف عميقة من أن يفلت «الحكم الذاتي الحقيقي» من سيطرة الرباط، وأن يؤدي إلى نشوء «دولة داخل الدولة» في قلب المملكة.

فهل وقع المغرب في فخ مقترحه نفسه؟

الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن الخط التحريري لبوابة الجزائر

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

سعيد سعدي.. طابو والعسكري سقطة أخلاقية مدوية!

سعيد سعدي.. طابو والعسكري سقطة أخلاقية مدوية!

ديكتاتورية الأنانية والذاتية تنتصر في اختبار دبلوماسية الجنائز!

بوابة الجزائر الإخبارية: غاب مؤسس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (الأرسيدي) عن جنازة مناضله الكبير حميد لوناوسي الذي ووري الثرى يوم أمس بمقبرة العالية، كما غاب أيضا علي العسكري وكريم طابو باعتبارهما تقلدا منصب السكريتير الأول للأفافاس الذي تكون وناضل فيه أيضا حميد لوناوسي!

سعيد سعدي.. طابو والعسكري سقطة أخلاقية مدوية!
السعيد سعدي مؤسس حزب (الأرسيدي)

بالنسبة لسعيد سعدي الذي عاد إلى الجزائر قادما من عزلة إرادية بباريس، عدم حضور جنازة أحد الموازين الثقيلة مثل حميد لوناوسي يعد جريمة أخلاقية في حق النضال السياسي الذي جمعهما في الأرسيدي.

سعيد سعدي.. طابو والعسكري سقطة أخلاقية مدوية!
صورة من جنازة الراحل حميد لوناوسي (الرئاسة الجزائرية)

لقد قدّم سعيد سعدي حميد لوناوسي إلى الانتخابات التشريعية عام 1997 ليكون ممثلا للشعب واقترح لاحقا اسمه على الراحل الرئيس بوتفليقة، ليتولى حقيبة وزارية في حكومته أيام كان الأرسيدي شريكا أساسيا في حكم “النظام السياسي الجزائري“، كما يحلو للأرسيدي وصفه.

سعيد سعدي.. طابو والعسكري سقطة أخلاقية مدوية!
المستشار بالرئاسة الجزائرية الراحل حميد لوناوسي

لو كان سعيد سعدي معزولا في فرنسا كما يرى بعض الذين لاحظوا غيابه، “لكان عدم حضوره الجنازة أمرا مفهوما نوعا ما، أما وأنه غاب وهو يتنقل بين الجزائر وفرنسا بشكل عادي فهذه سقطة أخلاقية ما بعدها سقطة!”.

سعيد سعدي.. طابو والعسكري سقطة أخلاقية مدوية!

سعيد سعدي ليس وحده في وحل هذه السقطة..علي العسكري وكريم طابو كذلك معنيان. إنهما ينتميان إلى عائلة سياسية واحدة من “أصول ديمقراطية”! لكن هل أفادت تعاليم الديمقراطية العسكري وطابو أمام اختبار القبر!؟ لا يبدو ذلك أبدا! لقد حلّت محلها ديكتاتورية الأنانية والذاتية، رغم اقتسام المسار السياسي المتطابق تقريبا، فجميعهم ناضلوا في أحزاب ديمقراطية، أفكارهم تكاد تكون منسوخة بتماثل، وجلسوا على كرسي برلمان واحد، وهو البرلمان ذاته الذي أثار الجدل الشعبي في انتخاب نوابه سواء في عهد لوناوسي أو عهد العسكري وطابو، فالمشاركة في حكومة بوتفليقة أو في برلمان بوتفليقة، يعني عند المنطقيين نظام سياسي واحد خاصة وأن الانتخابات التي قذفت بطابو والعسكري إلى البرلمان في عهد بوتفليقة، كانت تشرف عليهما حكومة بوتفليقة بشكل مباشر من خلال وزارة الداخلية.

سعيد سعدي.. طابو والعسكري سقطة أخلاقية مدوية!
كريم طابو

فلا يمكن أن يكون الخلاف بين سعدي وطابو والعسكري، مع لوناوسي رحمه الله سياسياً، ولا حتى مراسميا فمعروف أن في الجنازة تسقط البروتوكولات والرسميات وتصطف المعارضة والموالاة جنبا إلى جنب ماداموا بين جدران المقبرة، لأن المُصاب والفقد واحد.. هكذا تقول الأخلاق السياسية والإنسانية.. وهكذا فهمها مثلا حينما حضر الجنازة، المحامي العملاق مقران آيت العربي رفيق المرحوم ولكن الذي طالما رفض أن يكون مشاركا في الحكومات مثل لوناوسي.. وحضرها النائب الأسبق المخضرم جلول جودي الذي لم يشارك في الحكومات!

سعيد سعدي.. طابو والعسكري سقطة أخلاقية مدوية!
علي العسكري

ألم يكن بوسعهم مقاطعة جنازة لوناوسي لأنهم يختلفون عنه!؟
المقبرة ليست فضاء سياسياً نعبّر فيه عن مواقفنا تجاه السلوك السياسي، وإنما فضاء لتذكر الأخطاء الشخصية، وفضاء يوفر فرصة لا تعوض من أجل التسامح بين الأحياء والأموات، وليس لتصفية الحسابات السياسية الضيقة..

سعيد سعدي.. طابو والعسكري سقطة أخلاقية مدوية!

ماعدا المرض.. يكون الثلاثي المنتمي لعائلة سياسية واحدة (سعدي والعسكري وطابو) قد أبانوا نهائياً للجزائريين عن معدنهم الإنساني الذي يكشف كل شيء، لأن الجزائريين سبق وعرفوا معادنهم السياسية، ومنهم من اتبع ومنهم من لم يتبع..فكيف يقف سياسي غداً أمام جزائريين ليسوق لهم خطابا وهو أصلا ليس من معدنهم الإنساني!

ملاحظة: الآراء الواردة في المقال لا تعبر بالضرورة عن السياسة التحريرية لمنصة بوابة الجزائر

#السعيد سعدي#حميد لوناوسي
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الشريط الرئيسي
شارك المقال

ورقة تفاوضية ضمن صفقة مع المغرب؟.. عمار بلاني يفك شيفرة التحرك الموريتاني بشأن حدود الصحراء الغربية!

ورقة تفاوضية ضمن صفقة مع المغرب؟.. عمار بلاني يفك شيفرة التحرك الموريتاني بشأن حدود الصحراء الغربية!

موريتانيا وحدود الصحراء الغربية

مقال رأي بقلم : الدبلوماسي الجزائري السابق عمار بلاني

بوابة الجزائر الإخبارية : اقترحت موريتانيا إنشاء لجنة تُكلَّف بتحديد الحدود الدولية النهائية والدائمة لإقليم الصحراء الغربية، بالتوافق بين الأطراف.

ورقة تفاوضية ضمن صفقة مع المغرب؟.. عمار بلاني يفك شيفرة التحرك الموريتاني بشأن حدود الصحراء الغربية!
السفير الجزائري السابق عمار بلاني

لماذا الآن، ولأي غرض؟

تعتقد السلطات الموريتانية أن المسار السياسي بشأن الصحراء الغربية دخل مرحلة عملية قد تفضي إلى إعادة تشكيل الخريطة الإقليمية.

ورقة تفاوضية ضمن صفقة مع المغرب؟.. عمار بلاني يفك شيفرة التحرك الموريتاني بشأن حدود الصحراء الغربية!


لذلك، تسعى نواكشوط إلى تسوية مسألة الحدود قبل أن يفضي أي اتفاق إلى فرض أمر واقع على الأرض.

وهدفها هو الاحتفاظ بورقة تفاوضية، ولا سيما فيما يتعلق بالكويرة، وتجنب تكرار الاضطرابات التي أعقبت انسحابها من الأراضي الصحراوية عام 1979.

غير أن هذا التصور لدى نواكشوط يستند إلى فرضية خاطئة، مفادها أن التسوية ستقوم على مقترح الحكم الذاتي الذي طرحته الرباط.

لكن جبهة البوليساريو ترفض هذا الخيار، وتواصل المطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره بشأن الإقليم المحتل.

وبذلك، تسعى موريتانيا، في استباق يبدو متسرعاً ولا يستند إلى أسس مؤكدة، إلى معالجة مسألة الحدود قبل أن يؤدي أي اتفاق سياسي محتمل إلى خلق وقائع جديدة على الأرض.

فما الذي تسعى إليه تحديداً؟

هل يقتصر هدف اللجنة المقترحة على توضيح خط الحدود، أم أن نواكشوط تسعى أيضاً إلى الحصول على ضمانات إقليمية تحسباً للتداعيات المحتملة لأي تسوية سياسية مستقبلية؟

هل تسعى إلى مقايضة استمرار وجودها في الكويرة ضمن صفقة مع المغرب؟

أم أنها تريد التفاوض على آلية عمل تُسهّل ممر الداخلة نحو غرب إفريقيا، بما يخدم المصالح المغربية، مقابل ترتيبات تحافظ على الوضع القائم في الكويرة؟

في جميع الأحوال، تريد موريتانيا الاحتفاظ بورقة تفاوضية في تعاملها مع جار تخشى طموحاته التوسعية، ولم يعترف باستقلالها إلا بعد تسع سنوات من إعلانه.

لكن ثمة نقطة لا تحتمل أي لبس: ما دام الوضع النهائي للصحراء الغربية لم يُحدَّد من خلال ممارسة الشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير، فإن الكويرة، الخاضعة للسيطرة الفعلية الموريتانية، تظل جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الصحراوية المحتلة.

وهي لا تنتمي إلى المغرب ولا إلى موريتانيا.

الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن الخط التحريري لبوابة الجزائر

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

كلمة السر في ملف الصحراء الغربية.. عمار بلاني في قراءة ما بين السطور لحدود الاندفاعة الدبلوماسية الأمريكية!

كلمة السر في ملف الصحراء الغربية.. عمار بلاني في قراءة ما بين السطور لحدود الاندفاعة الدبلوماسية الأمريكية!

مقال رأي بقلم : الدبلوماسي الجزائري السابق عمار بلاني

بوابة الجزائر الإخبارية : بعد التسارع الدبلوماسي الذي أعقب اعتماد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 (2025)، وعقد ثلاث جولات من المحادثات، دخل ملف الصحراء الغربية مرحلة دقيقة.

كلمة السر في ملف الصحراء الغربية.. عمار بلاني في قراءة ما بين السطور لحدود الاندفاعة الدبلوماسية الأمريكية!
السفير الجزائري السابق عمار بلاني

ولا تزال رغبة واشنطن الملحّة في تسريع التوصل إلى تسوية سياسية تصطدم بالخلافات العميقة بين المغرب وجبهة البوليساريو، في وقت تزيد فيه التوترات الميدانية من تعقيد مساعي البحث عن تسوية توافقية.

وفي هذا السياق، يصطدم النهج الأمريكي، الذي يعطي الأولوية للتوصل إلى حل سريع يتمحور حول المبادرة المغربية للحكم الذاتي، بإشكالية جوهرية. فتسريع المسار لا يضمن قبول الحل المقترح ولا قابليته للاستمرار على المدى الطويل.

كما أن أي تسوية يُنظر إليها على أنها مفروضة، أو حُسمت نتيجتها مسبقًا، لن تحظى بقبول الشعب الصحراوي.

وفضلًا عن ذلك، فإن إصرار واشنطن على ممارسة الضغط على جبهة البوليساريو، بل وحتى تجاوزها في محاولة لتخطي حالة الجمود لصالح حركة مفبركة من قبل أجهزة الاستخبارات المغربية أو مجموعة من المستوطنين، ينطوي على مخاطر جسيمة. فلا يمكن لأي اتفاق أن يضمن استقرارًا دائمًا إذا استبعد أحد الأطراف المنخرطة مباشرة في النزاع.

كلمة السر في ملف الصحراء الغربية.. عمار بلاني في قراءة ما بين السطور لحدود الاندفاعة الدبلوماسية الأمريكية!

وتعترف الأمم المتحدة بجبهة البوليساريو ممثلًا لشعب الصحراء الغربية في مسار تسوية النزاع. ومن شأن تهميشها تقويض الشروط السياسية الضرورية لتحقيق سلام دائم.

وعلى العكس من ذلك، يقتضي البحث عن تسوية توافقية تمكين كل طرف من دراسة مقترحات الطرف الآخر في إطار مفاوضات فعلية، دون وضعه أمام نتيجة محددة سلفًا. فلا يمكن لموازين القوى والإكراه أن يحلّا محل المفاوضات القائمة على حسن النية والخالية من الشروط المسبقة.

كما يتطلب إحياء المسار الدبلوماسي بصورة جدية الحفاظ على إطار متعدد الأطراف يتمتع بالمصداقية، بما يسمح للمبادرات الأمريكية بالإسهام في جهود الأمم المتحدة دون أن تحل محلها.

وفي هذا السياق، يكتسي قرار مجلس الأمن المقبل بشأن الصحراء الغربية، المرتقب صدوره في 31 أكتوبر 2026، أهمية خاصة. فإذا كان مشروع القرار، الذي أُعدّ بإشراف الولايات المتحدة المكلفة بصياغة النص، سيكرّس الحكم الذاتي المغربي باعتباره الأساس الوحيد للمسار السياسي، فإن هذا التطور سيمثل منعطفًا مقلقًا.

ومن الضروري التمييز بين اعتماد المبادرة المغربية أساسًا للتفاوض، وبين جعلها الخيار الوحيد المطروح للنقاش، بما يستبعد أي نقاش جوهري بشأن سبل التوصل إلى تسوية تتوافق مع مبدأ تقرير المصير.

وهذا هو الانسداد الذي قد يكرّسه نص القرار إذا جاءت صياغته استجابة للمطلب المغربي الملحّ.
ومن خلال فرض نتيجة محددة سلفًا على هذا النحو، سيخاطر مجلس الأمن بإفراغ المسار السياسي من مضمونه وتقويض الشروط الضرورية للتوصل إلى تسوية توافقية.

وبدلًا من تهيئة الظروف لتسوية دائمة، قد يؤدي مثل هذا التوجه إلى انهيار الديناميكية الدبلوماسية التي انطلقت في مطلع عام 2026.

وعليه، يتمثل التحدي الحقيقي في تحويل التسارع الدبلوماسي إلى مسار يفضي إلى تسوية دائمة. ويقتضي ذلك الإقرار بأن أي حل لن يكون قابلًا للاستمرار ما لم تُؤخذ التطلعات المشروعة للشعب الصحراوي في الاعتبار بصورة فعلية.

أما البديل، فسيكون انسدادًا طويل الأمد تتخلله حوادث من شأنها أن تؤدي إلى تجدد الأعمال العدائية بين الطرفين.

ويشكّل مستقبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) محورًا أساسيًا في هذا السياق. فعلى الرغم من محدودية ولايتها، تظل البعثة الأممية آلية مهمة لمتابعة الوضع والمساهمة في منع تصاعد التوترات.

ويجب تقييم أي تقليص لقدرات البعثة أو أي تشكيك في استمرار وجودها في ضوء المخاطر المرتبطة بحدوث فراغ أمني، وتراجع الشفافية، وتزايد الحوادث. كما أن إضعاف آليات الرقابة الدولية قد يزيد من صعوبة احتواء التوترات الميدانية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر