بوابة الجزائر الإخبارية : في موقف غريب ومتناقض عاد المرتزق الرئيس التونسي الأسبق المدعو منصف المرزوقي ليبحث عن عذرية جديدة لدى الرأي العام العربي والإسلامي من بوابة انتقاد قرار السلطات المغربية الارتقاء بالعلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل وفتح سفارتين وتبادل السفراء، واعتبر المرزوقي التونسي ذو الأصول المغربية، أن هذه الخطوة تأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وتصاعد التوترات في المنطقة ، لكن ما لم يقله المرزوقي وفق مراقبين لماذا التزم الصمت منذ سنوات عندما كانت أراضي المغاربة تصادر لصالح المستوطنين الإسرائليين ، وتفتح القواعد العسكرية الإسرائيلية على الحدود مع الجزائر لتهدد أمن واستقرار الجزائر.

وقال المرزوقي، في موقف للاستهلاك الإعلامي عبّر فيه عن رفضه للقرار، إن هذه الخطوة تأتي في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، وتتزايد الاعتداءات في الضفة الغربية، إلى جانب ما وصفه بانتهاكات حرمة المسجد الأقصى والتوترات الإسرائيلية مع كل من لبنان وسوريا والتهديدات التي تطال الأردن.

وأضاف أن توقيت القرار يثير، بحسب رأيه، تساؤلات سياسية، خصوصًا مع استعداد إسرائيل للانتخابات، معتبرًا أن الخطوة يمكن أن تُفهم على أنها «هدية ملكية» لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزيري اليمين المتشدد إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.
واعتبر المرزوقي أن قرار الرباط يأتي أيضًا في مرحلة شهدت فيها العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية والإسلامية التي سبق أن أقامت علاقات دبلوماسية معها فتورا ملحوظا، على خلفية الحرب المستمرة والتطورات المتسارعة في المنطقة.
ووصف الرئيس التونسي الأسبق القرار بأنه «معيب ومدان أخلاقيًا»، معتبرًا أنه يمثل، من وجهة نظره، «طعنة في ظهر» الشعب الفلسطيني الذي يواجه الحرب والمعاناة، كما رأى أنه قد ينعكس سلبًا على صورة ومصلحة النظام المغربي.
وحذّر المرزوقي من أن تعميق العلاقات المغربية الإسرائيلية قد يؤدي، وفق تقديره، إلى مزيد من الاستقطاب داخل المنطقة، في وقت تحتاج فيه دول الإقليم إلى خفض التوتر والبحث عن مسارات للتهدئة.

وكان المغرب وإسرائيل قد أعادا العلاقات الدبلوماسية في ديسمبر 2020 ضمن اتفاق ثلاثي مع الولايات المتحدة، قبل أن تتطور الاتصالات لاحقًا نحو تعزيز التعاون ورفع مستوى التمثيل الدبلوماسي. وفي سبتمبر 2026، اتفق البلدان على الانتقال إلى مستوى السفارات وتعيين سفراء، في خطوة تمثل تعميقًا لمسار العلاقات الذي بدأ قبل سنوات.
















