بوابة الجزائر الإخبارية: فضح تحقيق بالاستناد إلى صور أقمار صناعية، استخدام دولة الإمارات أراضي ليبية قاعدة خلفية لميليشيا الدعم السريع بعد رصد حشد عسكري ضخم قوامه أكثر من 300 مركبة قتالية في معسكر قبل نقلها إلى السودان
وكشف الباحث في المصادر المفتوحة ريتش تيد، عن حشد عسكري كبير لميليشيا الدعم السريع داخل معسكر في جنوب شرق ليبيا، مشيراً إلى أن صور الأقمار الصناعية تظهر أكثر من 300 مركبة “تكنيكال” ومركبة دفع رباعي داخل الموقع، في مؤشر جديد على استمرار استخدام الأراضي الليبية كقاعدة خلفية ومسار إمداد لميليشيات التي تخوض حرباً دامية ضد الجيش السوداني بدعم إماراتي.
وأوضح تيد أن الصور التي اعتمد عليها تعود إلى أرشيف أقمار صناعية، وتُظهر تجمعاً واسعاً للمركبات داخل المعسكر قبل انتقالها إلى السودان، موضحا أن الحشد سبق بأشهر الهجوم الدموي الذي شنته ميليشيا الدعم السريع على مدينة الفاشر في شمال دارفور، ما يطرح تساؤلات جدية حول طبيعة الإعداد اللوجستي والعسكري الذي يجري خارج الأراضي السودانية.
وأظهرت الصور التي نشرها تيد وجود عدة أنواع من المركبات الخفيفة والمركبات المسلحة، إضافة إلى شاحنات كبيرة ومقطورات يُعتقد أن بعضها مخصص لنقل الوقود والمياه والحاويات.

وتكشف هذه المشاهد، بحسب التحليل، أن الموقع يعد جزءاً من بنية لوجستية مولتها الإمارات تسمح بتجميع الآليات وتجهيزها قبل دفعها باتجاه الحدود السودانية.
ويتزامن ذلك مع أدلة أخرى راكمها باحثون ومنظمات تحقيقية خلال العامين الماضيين بشأن تحول جنوب شرق ليبيا، وخصوصاً منطقة الكفرة، إلى عقدة رئيسية في شبكات الإمداد المرتبطة بالدعم السريع.
وأكد مركز المرونة المعلوماتية “CIR” في تحقيق سابق أنه حدد موقع معسكر تابع للدعم السريع في صحراء الكفرة، بعد تحليل مئات مقاطع الفيديو وصور الأقمار الصناعية.
وتمكن المحققون من مطابقة مركبات ظهرت داخل المعسكر مع مركبات شوهدت لاحقاً في ساحات القتال في شمال دارفور، بينها مركبة مرتبطة بقائد بارز في الدعم السريع
وأشار المركز إلى أن المركبات الموجودة في المعسكر كانت مزودة بأسلحة ودروع وخزانات وقود، وأن بعضها ظهر لاحقاً في عمليات عسكرية داخل السودان. كما أكد تحقيقه أن الأمم المتحدة سبق أن وثقت حصول الدعم السريع على سيارات وأسلحة عبر ليبيا
وتكتسب هذه المعطيات أهمية أكبر بسبب الاتهامات المتكررة للدور الإماراتي في الحرب السودانية.
ويكشف الحشد الذي رصده ريتش تيد عن حجم الاستعدادات اللوجستية التي يمكن أن تقف خلف العمليات العسكرية للدعم السريع، خصوصاً مع استمرار القتال في دارفور وكردفان. كما يعيد فتح السؤال الأكثر حساسية بشأن الحرب السودانية إلى أي مدى أصبحت الإمارات، عبر حلفائها وشبكاتها اللوجستية الإقليمية، طرفاً مؤثراً في استمرار قدرة ميليشيات الدعم السريع على القتال؟.








































