الإثنين, 19 أكتوبر 2026 • 00:46 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر في عهد تبون عازمة على استعادة نفوذها الإقليمي والدولي بعد عقود من الغياب! الجزائر تتحرك لضبط الأسواق وتسريع الاستثمار.. قرارات رئاسية تشمل اللحوم والفوسفات والمياه المغرب لا يبلغ 60% من حجم اقتصاد الجزائر.. توقعات 2026 تكشف فارقًا بـ136 مليار دولار بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين! ‏الرئيس الجزائري يأمر الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار ..إليكم الأوامر الرئاسية الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية
شارك المقال

خالد حفتر في الرباط والسلاح الإسرائيلي في مراكش.. تحالفات مشبوهة على حساب أمن المغرب العربي

• الكاتب(ة): خطاب ربيعة • 0 تعليق • 58 مشاهدة
خالد حفتر في الرباط والسلاح الإسرائيلي في مراكش.. تحالفات مشبوهة على حساب أمن المغرب العربي

بوابة الجزائر الإخبارية :حين يطأ “خالد حفتر” أرض المغرب كرئيس أركان لكيان عسكري موازي في شرق ليبيا، فإننا لسنا أمام مجرد زيارة بروتوكولية عابرة، بل أمام مشهد عبثي يختزل أزمات المنطقة برمتها. فأن يتحرك نجل الجنرال المتقاعد لنسج تحالفات أو جس نبض في عاصمة مغاربية، بالتزامن مع كواليس صفقات التسلح وحضور شركات الموت الإسرائيلية في مراكش، فهذا يكشف بوضوح عن طبيعة المتاجرة بالقضايا الإقليمية واستباحة الأمن القومي العربي لحسابات سلطوية ضيقة.
كيف يستقيم الحديث عن “سيادة وطنية” أو تمثيل عسكري رسمي بينما يتزامن استقبال شخصية بلا صفة دستورية كخالد حفتر في الرباط مع كواليس صفقات شركات السلاح الإسرائيلية في مراكش، لتتحول أراضٍ مغاربية إلى منصة لتبييض الوراثة العسكرية وصفقات الارتزاق العابرة للحدود؟

وفي هذا السياق اعتبر الخبير الاستراتيجي أكرم خريف، في تصريح خاص لـ”بوابة الجزائر”، أن زيارة خالد حفتر إلى المغرب بصفته “رئيس أركان” جيش موازٍ تتجاوز الطابع البروتوكولي، وتمثل خطوة نحو إضفاء الشرعية على سلطة عسكرية خارج المؤسسات الموحدة للدولة الليبية، في تناقض مع الدور الذي طالما قدمت الرباط نفسها من خلاله باعتبارها مدافعًا عن الشرعية ووسيطًا في الأزمة الليبية.

خالد حفتر في الرباط والسلاح الإسرائيلي في مراكش.. تحالفات مشبوهة على حساب أمن المغرب العربي

وأوضح خريف أن المغرب دأب على التذكير بدوره في رعاية اتفاق الصخيرات الموقع في ديسمبر 2015، والذي أرسى المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، ومدد ولاية مجلس النواب، وأسس المجلس الأعلى للدولة، غير أن معسكر حفتر، بحسب تقديره، عمل لسنوات على تقويض الاتفاق، وصولًا إلى الهجوم العسكري على العاصمة طرابلس.

وأكد الخبير الاستراتيجي أن استقبال خالد حفتر بمراسم عسكرية رسمية يمثل تنكرًا للإنجاز الدبلوماسي المغربي السابق، معتبرًا أن الحياد الذي تتبناه الرباط تحول إلى حياد انتقائي يخدم محور أبوظبي والقاهرة وبنغازي، بل يندرج، وفق توصيفه، ضمن ما يسميه “ائتلاف إبستين” الذي يرى أن إسرائيل تتحكم في خيوطه.

وأشار خريف إلى أن خالد حفتر لم يصل إلى منصبه عبر انتخابات أو سند دستوري، وإنما بحكم انتمائه العائلي، معتبرًا أن التعامل معه باعتباره نظيرًا لقائد جيش وطني يمنح عملية توريث السلطة العسكرية اعترافًا إقليميًا، ويخلق سابقة دبلوماسية في ظل غياب دستور ليبي دائم.

ولفت الخبير الاستراتيجي إلى دلالات توقيت الزيارة، بالتزامن مع استضافة مراكش جناحًا وطنيًا إسرائيليًا، قال إنه الأول من نوعه منذ اتفاقيات أبراهام، بمشاركة مديرية التعاون الدفاعي الدولي الإسرائيلية “سيبات” وثماني شركات عرضت ذخائر جوالة ومنظومات روبوتية وتقنيات للمسيّرات والملاحة الذاتية والتوجيه بالليزر.

وأضاف خريف أن حضور شركات “إلبيت” و”الصناعات الجوية الإسرائيلية”و”رافائيل” يكتسب دلالات خطيرة، بالنظر إلى ارتباط منتجاتها العسكرية بالحروب في غزة ولبنان، مشيرًا إلى أن تسويق منظومات باعتبارها “مجربة في المعارك” يثير تساؤلات بشأن انعكاسات انتشارها على الأمن الإقليمي.

واعتبر الخبير الاستراتيجي أن المشهد يكشف تقاطع مصالح بين وريث عسكري يسعى إلى تعزيز الاعتراف بسلطته وقدراته التسليحية، وصناعة عسكرية إسرائيلية تبحث عن أسواق جديدة، فيما تتحول الأراضي المغربية، وفق تحليله، إلى مساحة لترتيب التحالفات وصفقات السلاح.

وحذر خريف من أن اتصالات معسكر حفتر بإسرائيل، إلى جانب تحرك رؤوس أموال إماراتية في محيط صفقات تسليحه، قد تفضي إلى تداعيات خطيرة، خاصة أن الذخائر الجوالة والمسيّرات من نوع FPV تمثل أدوات رئيسية في النزاعات منخفضة الحدة بالساحل وليبيا.

وشدد الخبير الاستراتيجي على أن تحويل المغرب العربي إلى سوق لهذه التكنولوجيا يعني، بحسب تعبيره، نقل منطق الحرب الإسرائيلية الدائمة إلى الحدود الجنوبية للجزائر وتونس، متسائلًا عن جدوى الحديث عن السيادة والاستقرار الليبي بالتزامن مع استقبال ممثل جيش موازٍ والانفتاح على الصناعات العسكرية الإسرائيلية.

وخلص أكرم خريف، في تصريحه لـ”بوابة الجزائر”، إلى أن الأمن الإقليمي أصبح، في تقديره، متغيرًا خاضعًا للمساومات السياسية والتحالفات الظرفية والمصالح التجارية وصفقات التسلح، بدل أن يشكل أولوية استراتيجية لحماية سيادة الدول واستقرار المنطقة وأمن شعوبها.

شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الشريط الرئيسي
شارك المقال

الحدود الجزائرية التونسية عصية على الاختراق.. تنسيق أمني وعسكري محكم لمواجهة الإرهاب والتسلل

الحدود الجزائرية التونسية عصية على الاختراق.. تنسيق أمني وعسكري محكم لمواجهة الإرهاب والتسلل

بوابة الجزائر الاخبارية : تتوالى الضربات الاستباقية للأجهزة الأمنية الجزائرية لتكشف عن فصول جديدة من مخططات الاستهداف الممنهج لأمن واستقرار البلاد، حيث أحبطت مصالح الأمن محاولة اختراق خطيرة قادها شبكياً عنصر عسكري سابق بالجيش المغربي رفقة ستين فرداً مغربياً، استهلوا مخططهم بالتسلل جواً إلى مطار تونس الدولي قبل اللجوء إلى المسالك الجبلية الوعرة والممرات الغابية المعزولة بمنطقة القالة بولاية الطارف المتاخمة للحدود التونسية، متخذين من مدينة وهران محطة أخيرة وميدانية لترتيب وتنفيذ خطوات عملهم التخريبي المبيّت.

الحدود الجزائرية التونسية عصية على الاختراق.. تنسيق أمني وعسكري محكم لمواجهة الإرهاب والتسلل


في هذا السياق أكد العميد مختار بن نصر، رئيس المركز التونسي لدراسات الأمن الشامل، في تصريح خاص لـ”بوابة الجزائر”، أن الحدود المشتركة بين الجزائر وتونس تخضع لمنظومة أمنية وعسكرية قوية، تقوم على المراقبة المستمرة والجاهزية الميدانية والتنسيق الوثيق بين الأجهزة المختصة في البلدين.

وأوضح العميد مختار بن نصر أن الحديث عن حدود مفتوحة أمام تسلل العناصر الإرهابية أو التخريبية لا يعكس حقيقة الإجراءات الأمنية المعتمدة، مشدداً على أنه من غير المنطقي تفسير بعض محاولات التسلل باعتبارها دليلاً على وجود تساهل أو تواطؤ من المؤسسات الأمنية والعسكرية الجزائرية والتونسية.

تنسيق أمني واستخباراتي متواصل بين الجزائر وتونس

وفي سياق متصل، أبرز العميد مختار بن نصر أن التعاون الأمني بين الجزائر وتونس يرتكز على جهود ميدانية كبيرة تبذلها مختلف الأجهزة المختصة، وفي مقدمتها الأمن الوطني والدرك الوطني الجزائري، إلى جانب الحرس الوطني والأمن التونسي والجيش الوطني التونسي.

وأشار رئيس المركز التونسي لدراسات الأمن الشامل إلى أن هذا التعاون يشمل تبادل المعلومات الأمنية، ومراقبة التحركات المشبوهة، وتعزيز اليقظة على امتداد الشريط الحدودي، بما يسمح بمواجهة التهديدات المحتملة والحد من مخاطر تسلل العناصر المتطرفة والشبكات الإجرامية العابرة للحدود.

الطبيعة الجغرافية للمناطق الحدودية تفرض تحديات أمنية

وفي معرض حديثه عن التحديات الميدانية، أوضح العميد مختار بن نصر أن بعض المناطق الحدودية بين البلدين تتميز بطبيعة جغرافية معقدة، خاصة المناطق الغابية والمسالك الوعرة، التي قد تستغلها عناصر إرهابية أو شبكات تهريب لتنفيذ محاولات تسلل بعيداً عن المعابر الرسمية.

ولفت العميد مختار بن نصر إلى أن هذه المناطق شهدت في فترات سابقة عمليات تسلل لعناصر إرهابية نحو الأراضي التونسية، مؤكداً أن احتمال تكرار مثل هذه المحاولات يظل قائماً، وإن كان محدوداً، وهو ما يستدعي المحافظة على الحزم واليقظة الأمنية دون اعتبار ذلك مؤشراً على ضعف الرقابة الحدودية.

أساليب التمويه والتخفي لا تعني غياب الرقابة الأمنية

وفي ما يتعلق بإمكانية عبور بعض العناصر المشبوهة عبر المطارات أو المنافذ الحدودية، أوضح العميد مختار بن نصر أن هذه العناصر قد تعتمد أساليب تمويه دقيقة، من خلال الظهور بمظهر أشخاص عاديين والتصرف بطريقة لا تثير الشبهات، بما قد يسمح لها أحياناً بتجاوز إجراءات المراقبة.

وأضاف العميد مختار بن نصر أن بعض العناصر قد تستغل أيضاً مسالك التهريب أو طرق العبور غير الشرعية لمغادرة البلاد أو دخولها، مشيراً إلى أن وقوع مثل هذه الحالات لا يعني بالضرورة وجود تقصير متعمد أو تواطؤ من الأجهزة المكلفة بحماية الحدود.

مكافحة الإرهاب والتهريب أولوية أمنية مشتركة

وشدد العميد مختار بن نصر على أن الأجهزة الأمنية الجزائرية والتونسية تعمل بصورة متواصلة على كشف عمليات التهريب والغش وتهريب العملة والمخدرات والممنوعات، إلى جانب رصد الأشخاص والتحركات التي قد تشكل تهديداً للأمن والاستقرار.

وأكد رئيس المركز التونسي لدراسات الأمن الشامل أن هذه الجهود تعكس حجم العمل الأمني اليومي المبذول لحماية البلدين، والتعامل مع مختلف أشكال الجريمة المنظمة والتهديدات العابرة للحدود.

استبعاد أي تساهل تونسي مع مرور عناصر تخريبية نحو الجزائر

واختتم العميد مختار بن نصر تصريحه لـ”بوابة الجزائر” بالتأكيد على أن الحدود الجزائرية التونسية محروسة، وأن التنسيق الأمني والعسكري بين البلدين يشكل ركيزة أساسية في مواجهة المخاطر المشتركة.

واستبعد العميد مختار بن نصر بشكل قاطع أن تسمح المؤسسة العسكرية أو الأجهزة الأمنية التونسية بمرور عناصر إرهابية أو تخريبية نحو التراب الجزائري، مؤكداً أن محاولات التسلل المحتملة لا يمكن أن تكون أساساً للتشكيك في جدية التعاون الأمني أو في التزام البلدين بحماية حدودهما المشتركة.

#الامن#الحدود الجزائرية التونسية
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إيكونوميست
شارك المقال

148 مليار دولار.. الجزائر تتجه لاعتماد أكبر موازنة مالية في تاريخها منذ الاستقلال!

148 مليار دولار.. الجزائر تتجه لاعتماد أكبر موازنة مالية في تاريخها منذ الاستقلال!

بوابة الجزائر الإخبارية : تتجه الجزائر إلى اعتماد أكبر موازنة مالية في تاريخها منذ الاستقلال، في إطار مشروع قانون المالية 2027، في خطوة تعكس استمرار سياسة توسيع الإنفاق العمومي، ودعم الاستثمار، وتعزيز المكاسب الاجتماعية، ودعم على القدرة الشرائية بالتوازي مع الرهان على تنويع الاقتصاد الوطني وتقليص الاعتماد على المحروقات.

ووفق وثيقة مشروع قانون المالية لسنة 2027، اطلعت عليها منصة “بوابة الجزائر“، فمن المتوقع أن يبلغ الإنفاق الإجمالي بنحو 17.882,6 مليار دينار جزائري، وهو ما يقارب 148 مليار دولار، بزيادة قدرها 13 مليار دولار عن ميزانية العام الماضي التي بلغت 135 مليار دولار.

148 مليار دولار.. الجزائر تتجه لاعتماد أكبر موازنة مالية في تاريخها منذ الاستقلال!

وزارة الدفاع تفتك حصة الأسد .. حماية الوطن أولوية الأولويات!

وافتكت وزارة الدفاع، حسب الوثيقة الأولية والخاضعة للمناقشة، حصة الأسد بميزانية ضخمة، حيث من المتوقع أن تصل إلى 2,820 مليار دينار، أي ما يعادل 23.31 مليار دولار، وهو ما يعكس المكانة المحورية التي يحتلها الأمن الوطني ضمن أولويات الدولة الجزائرية، وكذا التحديات الجيوسياسية المحيطة بالجزائر.

148 مليار دولار.. الجزائر تتجه لاعتماد أكبر موازنة مالية في تاريخها منذ الاستقلال!

وعلى مستوى الاقتصادي، يتوقع المشروع تسجيل نمو اقتصادي بنسبة 4.2% خلال سنة 2027، مدفوعا أساسا بالقطاعات غير النفطية، التي يُرتقب أن تحقق نمو بنسبة 5%.

وتشير التقديرات إلى تسجيل القطاع الصناعي نموًا بنسبة 6%، مقابل 4.6 ‎%‎ للقطاع الفلاحي، والبناء بنسبة 5.3‎%‎ والكهرباء والغاز بنسبة 5.6‎%‎.

148 مليار دولار.. الجزائر تتجه لاعتماد أكبر موازنة مالية في تاريخها منذ الاستقلال!

وتبرز هذه المؤشرات الرهان المتزايد على القطاعات الإنتاجية في دعم النمو الاقتصادي، خصوصًا الصناعة والفلاحة، في إطار توجه يهدف إلى تقليص الاعتماد على النفط والغاز وتعزيز مساهمة الأنشطة الاقتصادية الأخرى في الناتج الوطني.

وفي هذا الإطار، خصصت الحكومة الجزائرية ميزانية لافتة لقطاع الصناعة قدرتها 40.54 مليار دينار جزائري، في إطار مواصلة دعم القطاع الصناعي وتعزيز مساهمته في تنويع الاقتصاد الوطني، من خلال تطوير النسيج الصناعي وتشجيع الاستثمار المنتج ورفع قدرات التصنيع المحلي، بما يساهم في تقليص التبعية للواردات.

148 مليار دولار.. الجزائر تتجه لاعتماد أكبر موازنة مالية في تاريخها منذ الاستقلال!

وبخصوص قطاع المحروقات، رصد مشروع قانون المالية لسنة 2027 ميزانية قدرها 63.45 مليار دينار جزائري، في ظل الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها قطاع النفط والغاز في الاقتصاد الوطني، والتوجه نحو تعزيز قدرات الجزائر في مجالات الاستكشاف والإنتاج وتثمين الموارد الطاقوية وتطوير الشراكات والاستثمارات.

أما وزارة الطاقة والطاقات المتجددة، فقد خصص لها المشروع، غلافا ماليا قدره 123.38 مليار دينار جزائري، في إطار تعزيز المنظومة الطاقوية الوطنية وتطوير البنية التحتية للكهرباء، إلى جانب دعم التوجه نحو الاستثمار في الطاقات المتجددة، لا سيما الطاقة الشمسية، بما يعزز مساعي الجزائر لتنويع مصادر الطاقة وتحقيق انتقال طاقوي مستدام.

148 مليار دولار.. الجزائر تتجه لاعتماد أكبر موازنة مالية في تاريخها منذ الاستقلال!

ويأتي قطاع التربية الوطنية ضمن أكبر المستفيدين من الاعتمادات المالية، بغلاف مرتقب يقدر بـ1875 مليار دينار، بما يعكس حجم الموارد الموجهة لتسيير القطاع وتمويل مختلف برامجه.

أما قطاع الداخلية والجماعات المحلية والنقل، فقد خُصص له مبلغ 1656 مليار دينار، منها 675.6 مليار دينار موجهة لدعم الجماعات المحلية، في إطار تمويل احتياجاتها وبرامجها المختلفة.

وتعكس هذه المخصصات أهمية القطاعات المرتبطة بالمؤسسات العمومية والخدمات الأساسية ضمن أولويات الإنفاق المقترحة لسنة 2027.

148 مليار دولار.. الجزائر تتجه لاعتماد أكبر موازنة مالية في تاريخها منذ الاستقلال!

أكثر من 1100 مليار دينار للصحة واستثمارات ضخمة في البنية التحتية

يحظى قطاع الصحة باعتمادات مالية مقترحة تبلغ 1138 مليار دينار، منها 353 مليار دينار مخصصة لبرنامج الوقاية والعلاج، بما يسمح بتمويل مختلف الأنشطة والخدمات الصحية.

وفي قطاع الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، يقترح مشروع قانون المالية تخصيص غلاف مالي قدره 980 مليار دينار، يتوزع جزء مهم منه على مشاريع النقل وتطوير البنية التحتية.

ويشمل ذلك تخصيص 459.7 مليار دينار لمشاريع السكك الحديدية والنقل الموجه، إلى جانب 415.5 مليار دينار للطرق والطرق السيارة.

148 مليار دولار.. الجزائر تتجه لاعتماد أكبر موازنة مالية في تاريخها منذ الاستقلال!

وتأتي هذه الاعتمادات في إطار مواصلة تطوير شبكات النقل وتحسين الربط بين مختلف مناطق البلاد، ودعم المشاريع القاعدية المرتبطة بالنشاط الاقتصادي والاستثمار.

896 مليار دينار للسكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية

يُعد قطاع السكن من أبرز القطاعات المستفيدة من المخصصات المالية في مشروع قانون المالية لسنة 2027، حيث يقترح تخصيص 896 مليار دينار للسكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية، ومن بين هذه الاعتمادات، رُصد مبلغ 520.9 مليار دينار لبرنامج السكن.

148 مليار دولار.. الجزائر تتجه لاعتماد أكبر موازنة مالية في تاريخها منذ الاستقلال!

ومن بين أبرز التدابير المقترحة أيضا، تكفل الخزينة العمومية بنسبة 100% من فوائد القروض البنكية العمومية المخصصة لتمويل إنجاز سكنات “عدل 3″ وفق الشروط والكيفيات المحددة في المشروع.

ومن شأن هذا الإجراء أن يساهم في تسهيل تمويل المشاريع السكنية وتسريع وتيرة إنجازها، مع تقليص أعباء التمويل المرتبطة بالقروض المعنية.

148 مليار دولار.. الجزائر تتجه لاعتماد أكبر موازنة مالية في تاريخها منذ الاستقلال!

883 مليار دينار للفلاحة و847 مليارا للتعليم العالي

في إطار دعم القطاعات الإنتاجية، خصص مشروع قانون المالية مبلغ 883 مليار دينار لقطاع الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، بهدف مواصلة تمويل البرامج الفلاحية وتعزيز الإنتاج الوطني والأمن الغذائي.

أما قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، فقد استفاد من اعتمادات مقترحة تبلغ 847 مليار دينار، منها 203 مليارات دينار موجهة للطلاب.

وتأتي هذه الاعتمادات في سياق أهمية الموارد المائية ودورها في دعم التنمية الاقتصادية والفلاحية، وضمان استمرارية تمويل المشاريع المرتبطة بالتزود بالمياه.

148 مليار دولار.. الجزائر تتجه لاعتماد أكبر موازنة مالية في تاريخها منذ الاستقلال!

على الصعيد الاجتماعي، يقترح مشروع قانون المالية لسنة 2027 تخصيص 610 مليارات دينار لقطاع العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، منها 370 مليار دينار لبرنامج الحماية الاجتماعية.

كما يستفيد قطاع التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة من مخصصات تقدر بـ272.8 مليار دينار، بينها 34.9 مليار دينار موجهة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

وتندرج هذه الاعتمادات ضمن تمويل البرامج الاجتماعية ومواصلة التكفل بالفئات المستفيدة من آليات الدعم والتضامن.

وللإشارة فإن جميع الأرقام والتدابير المذكورة واردة في مشروع قانون المالية لسنة 2027، وتبقى خاضعة للمناقشة والمصادقة قبل اعتمادها بصورة نهائية.

وكان مجلس الوزراء الجزائري، قد صادق يوم 4 أكتوبر الجاري برئاسة الرئيس عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، على مشروع قانون المالية لسنة 2027، والذي يتضمن إدراج الزيادات في الأجور والرواتب.

148 مليار دولار.. الجزائر تتجه لاعتماد أكبر موازنة مالية في تاريخها منذ الاستقلال!
148 مليار دولار.. الجزائر تتجه لاعتماد أكبر موازنة مالية في تاريخها منذ الاستقلال!
148 مليار دولار.. الجزائر تتجه لاعتماد أكبر موازنة مالية في تاريخها منذ الاستقلال!
148 مليار دولار.. الجزائر تتجه لاعتماد أكبر موازنة مالية في تاريخها منذ الاستقلال!
148 مليار دولار.. الجزائر تتجه لاعتماد أكبر موازنة مالية في تاريخها منذ الاستقلال!
#الجزائر#قانون المالية 2027
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تنقل خبرتها الطاقوية إلى الخارج.. من محطات إفريقيا إلى ممر الهيدروجين الأوروبي

الجزائر تنقل خبرتها الطاقوية إلى الخارج.. من محطات إفريقيا إلى ممر الهيدروجين الأوروبي

بوابة الجزائر الإخبارية: تتحرك الجزائر لفتح مرحلة جديدة أمام مؤسساتها الطاقوية خارج السوق الوطنية، تقوم على تصدير الخبرة والمنشآت والخدمات بدل الاكتفاء بتبادل الطاقة. فمن محطة كهرباء ضخمة تبحث تونس إنجازها، إلى اتفاق مرتقب مع السنغال، مرورًا بممر للهيدروجين يربط شمال إفريقيا بأوروبا، تتسع دائرة المشاريع التي يمكن أن تمنح «سونلغاز الدولية» والمؤسسات الجزائرية العمومية والخاصة موطئ قدم في أسواق جديدة.

ويأتي هذا التوجه في وقت تتقدم فيه الجزائر في تنفيذ برنامجها المحلي للطاقات المتجددة، بما يوفر للمؤسسات الوطنية قاعدة مشاريع فعلية يمكن الاستناد إليها عند المنافسة خارج البلاد.

وقال مدير الاتصال بوزارة الطاقة والطاقات المتجددة خليل هدنة، في تصريحات للإذاعة الجزائرية يوم 7 أكتوبر، إن القطاع يستهدف دخول السوق الإفريقية بقوة، مع إشراك «سونلغاز الدولية» والمؤسسات المرتبطة بأعمال الهندسة والتجهيز والإنجاز والخدمات.

ولا يتعلق التحرك، وفق المعطيات المعروضة، ببيع الكهرباء فقط، بل بعرض سلسلة أوسع من القدرات التي تراكمت داخل الجزائر في بناء المحطات والشبكات وتشغيل المنشآت وتكوين الموارد البشرية.

وتظهر تونس كأحد أول الاختبارات لهذا المسار. فخلال المباحثات الثنائية التي جرت مطلع أكتوبر، طرحت تونس مشروع إنجاز محطة كهرباء على أراضيها بقدرة تبلغ 1200 ميغاواط، وهو مشروع ما يزال في مرحلة الدراسة ولم تحسم بعد كلفته أو صيغة تمويله أو توزيع الأشغال.

لكن حجمه يفتح، في حال التوصل إلى اتفاق، مجالًا واسعًا أمام المؤسسات الجزائرية في الدراسات والهندسة والتجهيز والإنجاز وربما التشغيل والصيانة.

وتكمن أهمية المشروع في أنه يمكن أن ينقل العلاقة الكهربائية بين الجزائر وتونس من تبادل الطاقة عبر الربط القائم إلى شراكة داخل القدرة الإنتاجية التونسية نفسها.

أي أن المؤسسة الجزائرية لن تكون فقط مورّدًا للكهرباء عند الحاجة، بل يمكن أن تصبح مساهمًا في بناء الأصول التي تنتجها. ويمتد هذا التوجه جنوبًا نحو السنغال، حيث يجري التحضير لاتفاق حكومي في مجالي الطاقة والطاقات المتجددة خلال زيارة وزارية مرتقبة في ديسمبر.

وتشمل مجالات التعاون المطروحة نقل الخبرة، وتكوين المكوّنين، وتطوير البنية التحتية، ومرافقة تنظيم مؤسسات الطاقة.

ويوسع ذلك طبيعة السوق المتاحة أمام المؤسسات الجزائرية؛ فالعائد المحتمل لا يرتبط فقط بعقد لإنجاز منشأة، وإنما يمكن أن يمتد إلى الدراسات والتكوين والمساعدة التقنية والتشغيل والصيانة.

السوق الخارجية تنطلق من برنامج محلي واسع

ولا تحاول الجزائر بناء حضور خارجي من دون قاعدة داخلية. فالبرنامج الوطني للطاقة الشمسية يستهدف الوصول إلى 15 ألف ميغاواط من القدرات بحلول 2035، فيما تبلغ قدرة المرحلة الأولى 3200 ميغاواط.

ويمثل تنفيذ هذه المرحلة ورشة كبيرة لاختبار قدرات الشركات الجزائرية في التصميم والتركيب والربط والصيانة وإدارة المنشآت المتجددة.

وقد دخلت محطتا الغروس ببسكرة وتندلة بالمغير الخدمة بقدرة 200 ميغاواط لكل واحدة، بينما توجد محطة أخرى بقدرة 300 ميغاواط في مرحلة التجارب.

وبذلك أصبح جزء من البرنامج ينتقل فعليًا من مرحلة الإنشاء إلى التشغيل، وهي الخطوة التي تمنح المؤسسات الوطنية خبرة قابلة للتسويق لاحقًا خارج الحدود.

ويزداد هذا الرصيد مع مشروع غارا جبيلات، حيث يجري تطوير محطة بقدرة 200 ميغاواط تتضمن حلولًا للتخزين الذكي للكهرباء.

ويضيف التخزين قطاعًا جديدًا إلى سلسلة القيمة، لأن المحطات الشمسية لا تحتاج فقط إلى الألواح والمحولات وخطوط الربط، بل إلى أنظمة للتحكم وإدارة الأحمال والبطاريات والصيانة الرقمية.

وإذا اتجه القطاع إلى تعميم هذه التكنولوجيا كما أعلن، فإن المؤسسات الجزائرية ستكون أمام سوق محلية تسمح ببناء خبرة تقنية في أحد أكثر مجالات الطاقة المتجددة نموًا.

كما لا يقتصر البرنامج على المنشآت الكبرى. فالمخطط يشمل 2500 وحدة لفائدة السكنات المعزولة والبعيدة عن الشبكة، إضافة إلى مضخات آبار تعمل بالطاقة الشمسية للاستخدام الفلاحي وتجهيزات مخصصة للمؤسسات العمومية.

وهذا التنوع يمنح السوق الجزائرية نطاقًا يبدأ من المحطات بمئات الميغاواط وصولًا إلى الأنظمة الصغيرة اللامركزية، بما يوسع قاعدة المؤسسات القادرة على المشاركة في القطاع.

من إفريقيا إلى سوق الهيدروجين الأوروبية

وفي الوقت الذي تستهدف فيه الجزائر إفريقيا بالمحطات والخدمات والخبرة، تعمل على محور مختلف نحو أوروبا يقوم على إنتاج ونقل الهيدروجين.

ففي أول أكتوبر 2026، وقعت الجزائر وتونس وإيطاليا والنمسا وألمانيا إعلانًا وزاريًا جديدًا بشأن ممر «SoutH2»، في امتداد للمسار السياسي والتقني الذي بدأ باجتماع روما في جانفي 2025.

ويمنح المشروع الجزائر فرصة الانتقال من مورد تقليدي للغاز إلى موقع محتمل داخل سلسلة جديدة للطاقة تمتد من إنتاج الكهرباء المتجددة إلى التحليل الكهربائي ثم نقل الهيدروجين إلى مراكز الاستهلاك الصناعي الأوروبية.

ويبلغ طول شبكة «SoutH2» المخططة نحو 3300 كيلومتر، مع قدرة استيراد مستهدفة تتجاوز أربعة ملايين طن سنويًا من الهيدروجين المتجدد عند اكتمال الممر في مطلع ثلاثينيات القرن الحالي.

ولا تمثل هذه الكمية حصة جزائرية مضمونة أو عقود بيع موقعة، لكنها توضح حجم السوق التي يجري التحضير لها.

كما أن أكثر من 65% من البنية المخطط استخدامها ستعتمد على إعادة تهيئة منشآت وأنابيب موجودة، بما يجعل الخبرة الجزائرية في تشغيل شبكات الغاز والبنية الطاقوية أصلًا يمكن البناء عليه في المرحلة الجديدة.

ويضع هذا التحول أمام المؤسسات الجزائرية سوقًا مختلفة عن سوق الكهرباء الإفريقية.

فالمشروعات المرتبطة بالهيدروجين تحتاج إلى محطات متجددة، ومحطات تحليل كهربائي، ومياه معالجة، وضغط وتخزين وقياس وتحكم، إضافة إلى تكييف خطوط النقل والمنشآت القائمة.

ومن ثم، فإن القيمة الاقتصادية للمشروع بالنسبة إلى الجزائر لا تقتصر على بيع الهيدروجين مستقبلًا، بل تشمل حجم الأعمال الذي يمكن أن يتولد داخل البلاد قبل وصول أي جزيء إلى أوروبا.

من تصدير الطاقة إلى تصدير المنظومة

وهنا يظهر الرابط بين البرنامج الشمسي المحلي والمشاريع الإفريقية و«SoutH2». فالجزائر تبني داخلها قدرات متجددة، وتبحث في إفريقيا عن أسواق لخدمات مؤسساتها، وفي أوروبا عن منفذ لطاقة جديدة ذات قيمة أعلى.

ويعني ذلك أن السياسة الطاقوية تتحرك في ثلاثة اتجاهات متكاملة: توسيع القدرة الإنتاجية داخليًا، فتح أسواق للمؤسسات الوطنية جنوبًا، وبناء مسارات تصدير جديدة شمالًا.

ويعزز مسار التكوين هذا التوجه، خصوصًا أن التعاون المقترح مع السنغال يشمل تكوين المكوّنين، وهو نشاط يسمح للمؤسسات الجزائرية بإضافة الخدمات المعرفية إلى المعدات والمنشآت.

كما يمتد الحضور الجزائري إلى مجالات تقنية أخرى، من بينها الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، بعد مشاركة الجزائر في المؤتمر العام السبعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وانضمامها مع سبع دول إفريقية أخرى إلى اتفاق إنشاء الشبكة الإفريقية لمفاعلات البحث.

ويتركز هذا التعاون على تبادل الخبرات والتكوين والتطبيقات الطبية، بما فيها التشخيص والعلاج المرتبطان بالسرطان، وهو مسار منفصل عن التوسع التجاري في الكهرباء لكنه يعزز حضور الجزائر داخل شبكات التعاون التقني الإفريقي.

وتبقى المشاريع الخارجية في مراحل مختلفة من النضج؛ فمحطة تونس لم تتحول بعد إلى عقد، والاتفاق مع السنغال ينتظر التوقيع، بينما يحتاج «SoutH2» إلى استثمارات وعقود شراء وترتيبات تمويل وإنتاج قبل دخوله التشغيل.

لكن اتجاه السياسة أصبح أكثر وضوحًا: الجزائر تريد أن تنتقل مؤسساتها الطاقوية من تنفيذ المشاريع داخل السوق الوطنية إلى بيع خبرتها خارجها، وأن تتحول من دولة تصدر الطاقة فقط إلى دولة تصدر أيضًا المحطة والشبكة والهندسة والتكوين والخدمة.

وإذا تحولت الفرص الحالية في تونس والسنغال إلى عقود فعلية بالتوازي مع تقدم البرنامج الشمسي ومشاريع الهيدروجين، فإن السوق الخارجية لن تصبح مجرد امتداد لنشاط «سونلغاز الدولية»، بل قناة جديدة أمام سلسلة كاملة من المؤسسات الجزائرية العاملة في التجهيز والإنجاز والصيانة والرقمنة والتكوين.

وهنا تكمن القيمة الاقتصادية الأبعد لهذا التحرك: بناء صناعة طاقوية تستطيع الجزائر أن تبيع منتجاتها وخبراتها وخدماتها بالتوازي مع بيع الكهرباء والغاز والهيدروجين نفسه.

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تنقل سباق المحروقات إلى كيب تاون.. سبع رقع للاستثمار

الجزائر تنقل سباق المحروقات إلى كيب تاون.. سبع رقع للاستثمار

بوابة الجزائر الإخبارية: تنتقل الجزائر هذا الأسبوع من مرحلة عرض الفرص إلى اختبار قدرة جولة التراخيص الجديدة على جذب إنفاق استكشافي فعلي. فبعد أشهر من فتح غرف البيانات أمام الشركات، تحمل الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات «ألنفط» إلى كيب تاون سبع رقع برية للنفط والغاز، في وقت أبدت فيه نحو 60 شركة اهتمامًا بالجولة ووصل قرابة نصفها إلى مرحلة الاطلاع على المعطيات التقنية.

وتأتي المحطة الجديدة ضمن أسبوع الطاقة الإفريقي «African Energy Week 2026»، المنعقد من 12 إلى 16 أكتوبر، حيث خصص البرنامج جلسة لعرض فرص الاستكشاف والتراخيص والاستثمار في الجزائر أمام مشغلين دوليين وممولين وشركات خدمات.

وتحمل الجزائر إلى كيب تاون الملف بعد عرضه الأسبوع الماضي خلال مؤتمر «ناباك» بوهران، لكن طبيعة الجمهور مختلفة هذه المرة؛ فالفعالية الجنوب إفريقية تجمع أكثر من 9000 مشارك من أكثر من 100 دولة، وتضم شركات نفط وطنية ودولية ومؤسسات تمويل ومستثمرين، إلى جانب منصة «Deal Room» المخصصة للمشروعات والصفقات الجاهزة للنقاش.

وتعرض «ألنفط» سبع مناطق هي إليزي وسط 1، المزايد شمال، البرمة 2، شرق برج عمر إدريس 1، الحجيرة 3، البنود شرق وتقرت جنوب، موزعة على أحواض صحراوية معروفة بنشاط المحروقات، بينها إليزي وبركين ووادي مية.

ولا تقوم المنافسة على السعر وحده، بل على البرنامج الاستكشافي الذي تقترحه كل شركة.

فست من الرقع مطروحة بصيغة تقاسم الإنتاج، بينما تعرض السابعة بصيغة المشاركة، وتدخل في تقييم العروض التزامات مثل عدد الآبار المزمع حفرها، وحجم المسوحات الزلزالية، والدراسات التقنية المقترحة، إلى جانب القدرة المالية والفنية على تنفيذ البرنامج.

وهذا ما يجعل الجولة مرتبطة مباشرة بحجم الاستثمار الذي يمكن ضخه تحت الأرض، وليس فقط بعدد الشركات التي تبدي اهتمامًا أوليًا.

فالأرقام المعلنة حتى الآن تشير إلى نحو 60 شركة مهتمة، لكن رئيس لجنة إدارة «ألنفط» عبد القادر شرفاوي أوضح خلال «ناباك» أن نحو نصفها فقط وصل إلى مرحلة الاطلاع على البيانات التقنية وغرف البيانات الافتراضية المفتوحة منذ أول جوان.

ويعني ذلك أن المرحلة الحالية لا تزال مرحلة تقييم ومقارنة للمخاطر الجيولوجية والاقتصادية، ولم تتحول بعد إلى عروض رسمية.

وتكمن أهمية كيب تاون في محاولة دفع المزيد من الشركات من دائرة الاهتمام إلى دائرة الالتزام. فالمشغل الذي ينتقل إلى دراسة البيانات الجيولوجية يحتاج بعد ذلك إلى بناء نموذج مالي، وتقدير احتمالات الاكتشاف وتكاليف الحفر والبنية التحتية والضرائب، قبل تحديد ما إذا كان سيدخل المنافسة فعليًا.

ومن هنا تصبح الاجتماعات المباشرة مع الشركات والممولين جزءًا من عملية تقليص المسافة بين الترويج والعرض التجاري.

من 24 فرصة إلى سبع رقع

ولم تُبن الجولة الحالية بصورة منفصلة عن السوق. فقد سبقتها عملية استطلاع لاهتمام الصناعة الدولية بمحفظة تضم 24 مشروعًا، ثم استخدمت «ألنفط» النتائج في اختيار الفرص التي طرحتها رسميًا في 19 أفريل 2026.

وبذلك جاءت الرقع السبع بعد اختبار أولي لاهتمام الشركات، قبل فتح المعلومات الجيولوجية والجيوفيزيائية عبر المنصات الرقمية. ويخدم هذا الأسلوب هدفًا واضحًا: تقليص احتمال طرح أصول لا تجد اهتمامًا تجاريًا، وتوجيه الجولة نحو مناطق تملك فرصة أفضل لجذب رأس المال.

كما يسمح للشركات الدولية بدراسة الفرص من مقارها قبل اتخاذ قرار إرسال فرق فنية أو تخصيص ميزانيات إضافية للتحليل. وتراهن الجزائر كذلك على توسيع قاعدة المستثمرين بدل حصرها في مجموعة محدودة من الشركاء التقليديين، مع فتح المجال أمام القطاع الخاص الجزائري للمشاركة في الأنشطة المرتبطة بالاستكشاف والإنتاج.

جانفي للعروض ومارس للعقود

وتتجه الجولة الآن إلى مرحلة أكثر حساسية. فبحسب آخر رزنامة أعلنها وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم محمد عرقاب خلال افتتاح «ناباك»، ستقدم العروض في جانفي 2027، على أن يجري توقيع العقود في مارس.

ويمثل هذا الجدول تحديثًا للرّزنامة الأولية التي كانت تشير إلى إيداع العروض في نوفمبر 2026، وهو ما يمنح الشركات وقتًا إضافيًا لاستكمال تقييماتها الفنية والمالية.

وبذلك، ستصبح الأشهر القليلة المقبلة حاسمة في قياس نجاح الجولة: ليس بعدد الزيارات إلى غرف البيانات، بل بعدد العروض المؤهلة وقيمة برامج العمل التي تقترحها الشركات.

وتراهن الجزائر على أن تتحول المنافسة بين المستثمرين إلى برامج حفر ومسح أكثر كثافة، لأن القيمة الاقتصادية للعقود تبدأ فعليًا عند دخول الآبار والمسوحات إلى التنفيذ.

جولة سابقة تمنح الجزائر مرجعًا تعاقديًا

وتدخل الجزائر هذه الجولة بسابقة حديثة يمكن عرضها أمام المستثمرين. فجولة 2024 شملت ست رقع وأسفرت في 2025 عن إسناد خمس منها، وهو معدل نجاح يمنح «ألنفط» مرجعًا عمليًا عند الترويج للجولة الحالية.

ومن أبرز العقود عقد أحارا الذي جمع «توتال إنرجيز» و«قطر للطاقة»، على مساحة تقارب 14.9 ألف كيلومتر مربع عند ملتقى حوضي بركين وإليزي. وتسمح هذه السابقة للجزائر بتقديم الجولة الجديدة باعتبارها امتدادًا لمسار تعاقدي تم اختباره فعليًا، لا مجرد عودة ظرفية إلى منح الرخص.

كما تمنح المستثمرين قدرة على مقارنة شروط الجولة الحالية بالعقود الموقعة سابقًا وتقييم سرعة الانتقال من الإسناد إلى التنفيذ. كيب تاون وسط منافسة إفريقية على رأس المال

وتأتي المشاركة الجزائرية في وقت تتنافس فيه دول إفريقية عدة على الميزانيات نفسها المخصصة للاستكشاف. فليبيريا تعرض فرصها عبر التفاوض المباشر، فيما تواصل غينيا الاستوائية الترويج لجولتها، إلى جانب عدد من الدول التي تستخدم «African Energy Week» للوصول إلى المشغلين والممولين.

ولهذا فإن التحدي بالنسبة إلى الجزائر لا يقتصر على إثبات وجود موارد محتملة، بل على تقديم مزيج قادر على منافسة الفرص الأخرى من حيث الجيولوجيا، وشروط العقد، وسرعة الإجراءات، والبنية التحتية، وإمكانية تحويل الاكتشاف إلى إنتاج تجاري.

وتملك الجزائر في هذه المنافسة عنصرًا مهمًا يتمثل في وجود شبكة قائمة من الحقول وخطوط النقل ومنشآت المعالجة، خصوصًا في الأحواض الصحراوية التي تقع فيها بعض الرقع المطروحة.

وهذه البنية يمكن أن تخفض كلفة تطوير الاكتشاف مقارنة بمشروعات تحتاج إلى إنشاء منظومة نقل ومعالجة جديدة بالكامل.

كما أن اعتماد صيغ تقاسم الإنتاج والمشاركة يمنح الجولة مرونة تعاقدية تسمح بتوزيع المخاطر بين الدولة والمستثمر وفق طبيعة كل رقعة.

وعليه، لا تشكل مشاركة الجزائر في كيب تاون مجرد محطة ترويجية أخرى بعد «ناباك». الاختبار الحقيقي يبدأ الآن: تحويل قائمة تضم عشرات الشركات المهتمة إلى عدد أصغر من المستثمرين المستعدين لوضع برامج حفر ومسح وأموال فعلية على الطاولة. وإذا نجحت «ألنفط» في نقل الاهتمام الحالي إلى عروض تنافسية في جانفي ثم عقود في مارس، فإن الجولة ستتحول من تسويق لسبع رقع إلى دورة استثمار جديدة في الاستكشاف الجزائري.

#الجزائر#كاب تاون
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

كانت بصدد التحضير لارتكاب أعمال عدائية.. تفكيك شبكة إجرامية دولية مغربية وتوقيف 61 مغربي بالجزائر!

كانت بصدد التحضير لارتكاب أعمال عدائية.. تفكيك شبكة إجرامية دولية مغربية وتوقيف 61 مغربي بالجزائر!

بوابة الجزائر الإخبارية: في عملية نوعية ومحكمة، تمكن الأمن الجزائري من فك خيوط شبكة إجرامية دولية مغربية ينشط أعضاؤها داخل التراب الجزائري مع توقيف 61 شخصا من جنسية مغربية كانوا بصدد التحضير لارتكاب أعمال تخريبية تمس بالأمن والنظام العام داخل البلاد.

كانت بصدد التحضير لارتكاب أعمال عدائية.. تفكيك شبكة إجرامية دولية مغربية وتوقيف 61 مغربي بالجزائر!

التحقيقات الأولية، حسب بيان للأمن الجزائري، كشفت عن تخطيط عناصر هذه الشبكة الإجرامية المنظمة العالية الخطورة لتنفيذ أعمال تخريبية.

أفراد المصلحة الولائية للشرطة القضائية لأمن ولاية وهران تمكنوا بداية شهر أكتوبر من إجهاض المخطط الإجرامي وتوقيف 61 مغربي من بينهم عسكري سابق بالجيش المغربي تسللوا إلى التراب الوطني بعد وصولهم جوا إلى مطار تونس الدولي مستغلين المسالك الجبلية الوعرة والممرات الغابية المعزولة بمنطقة القالة بولاية الطارف المتاخمة للحدود التونسية قبل أن يتنقلوا برا إلى ولاية وهران تمهيدا لتنفيذ مخططاتهم التخريبية.

العملية التي تمت تحت إشراف النيابة المختصة، أسفرت كذلك عن ضبط واسترجاع جوازات سفر مغربية ومبالغ مالية بالدرهم المغربي واليورو وتم تقديم المشتبه فيهم أمام وكيل الجمهورية لدى القطب الجزائي المتخصص بوهران.

#الجزائر#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

خريطة النفط الجزائري في 2026: مرونة استراتيجية بين القارة العجوز والأسواق الآسيوية

خريطة النفط الجزائري في 2026: مرونة استراتيجية بين القارة العجوز والأسواق الآسيوية

بوابة الجزائر الإخبارية : رسمت تحركات أسواق الطاقة خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026 ملامح تحول استراتيجي في خريطة صادرات النفط الخام الجزائري المنقول بحرًا؛ إذ واجهت الجزائر تراجعًا إجماليًا في حجم صادراتها بنسبة %11.5 ليبلغ 370 ألف برميل يوميًا، مدفوعًا بتأثر القارة الأوروبية بقفزة الأسعار التي تجاوزت حاجز الـ100 دولار للبرميل.

ورغم الانكماش الذي شهدته الواردات لدى كبار الشركاء التقليديين في أوروبا مثل إسبانيا وفرنسا، نجحت الجزائر في الحفاظ على توازنها بفضل ديناميكية الأسواق الآسيوية – وعلى رأسها كوريا الجنوبية – التي اقتنصت المرتبة الثانية بقوة، متيحةً للنفط الجزائري مرونة أوسع في التكيف مع متغيرات المشهد الطاقوي العالمي.

المقومات الاستراتيجية للموازنة بين الأسواق الأوروبية والآسيوية

تستند الجزائر في الحفاظ على توازن صادراتها بين القارة العجوز والأسواق الآسيوية إلى رؤية اقتصادية متكاملة تضمن تعظيم العوائد دون التفريط في الحصص التاريخية. وفي هذا السياق، صرح وضاح طه، عضو الجمعية العالمية لاقتصاد الطاقة، موضحاً أن الموقع الجغرافي القريب من أوروبا يمنح النفط الجزائري ميزة تنافسية دائمة تتمثل في خفض تكاليف الشحن وسرعة الوصول إلى الموانئ الأوروبية.

وأضاف وضاح طه أن خصائص خام “مزيج الصحراء” كخام خفيف وقليل الكبريت تجعله خياراً مفضلاً ومثالياً للمكررين الأوروبيين للالتزام بالمعايير البيئية الصارمة، لا سيما في أوقات انخفاض هامش الأرباح.

خريطة النفط الجزائري في 2026: مرونة استراتيجية بين القارة العجوز والأسواق الآسيوية

وأشار وضاح طه إلى أن استراتيجية التصدير تعتمد أيضاً على تأمين عقد طويل الأجل مع النواة الصلبة للمستوردين في أوروبا، يتضمن آلية المراجعة الدورية للأسعار لربطها بالمؤشرات العالمية، وهو ما يوفر استقراراً مالياً للبلاد.

وبالموازاة مع ذلك، أوضح وضاح طه أن شركة سوناطراك تستغل الفروق السعرية وهوامش التكرير بين المؤشرات لتوجيه الشحنات الفورية نحو آسيا، حيث يصبح شحن الخام عبر المسافات الطويلة مجدياً اقتصادياً للمصافي الآسيوية الباحثة عن الخامات عالية الجودة عند ارتفاع الأسعار العالمية.

أبعاد الصعود الآسيوي ومستقبل الشراكة مع كوريا الجنوبية

يمثل ارتفاع واردات كوريا الجنوبية من الخام الجزائري ظاهرة لافتة في خريطة التوزيع الجغرافي للمبيعات. وفي هذا الصدد، أفاد وضاح طه بأن هذا التحول يُعد استجابة مرنة فرضتها معطيات المرحلة وليست إعادة هيكلة جذريّة وشاملة لاتجاهات النفط الجزائري. وأوضح وضاح طه أن القفزة السعرية وتجاوز البرميل حاجز المائة دولار دفعا المصافي الكورية المتطورة إلى زيادة مشترياتها من الخامات الخفيفة لرفع كفاءة عمليات التكرير وزيادة إنتاج المشتقات ذات القيمة المضافة العالية.

واختتم وضاح طه تصريحه بالـتأكيد على أنه رغم الطابع التكتيكي لهذه الخطوة في عام 2026، إلا أنها نجحت في تأسيس قناة تجارية موثوقة وشراكة استراتيجية طويلة الأمد بين مجمّع سوناطراك والشركات الكورية. وتوفر هذه العلاقات الجديدة شبكة أمان صادراتية تتيح للجزائر تحويل الفائض السلعي وامتصاص أي تراجع طارئ في الطلب الأوروبي مستقبلاً، مع التأكيد على أن أوروبا تظل الوجهة الأساسية الأولى بحكم القرب الجغرافي والروابط الاقتصادية الممتدة.

#الجزائر،#النفط،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إيكونوميست
شارك المقال

خارج المحروقات.. 5 قطاعات مرشّحة لقيادة النمو الاقتصادي في الجزائر خلال السنوات الثلاث المقبلة

خارج المحروقات.. 5 قطاعات مرشّحة لقيادة النمو الاقتصادي في الجزائر خلال السنوات الثلاث المقبلة

تقرير عرض مشروع قانون المالية 2027 يراهن على الصناعة والفلاحة والخدمات لدعم نمو يتراوح بين 4,1 و4,7 %

بوابة الجزائر الإخبارية : توقّع تقرير عرض مشروع قانون المالية لسنة 2027 أن تقود خمسة قطاعات خارج المحروقات النمو الاقتصادي في الجزائر خلال الفترة الممتدة من 2027 إلى 2029، وفي مقدمتها الصناعة والفلاحة والخدمات، في ظل توقعات باستمرار توسّع النشاط الاقتصادي الوطني. ووفقًا للفرضيات المعتمدة في التقرير، يُرتقب أن يسجّل الناتج المحلي الإجمالي نموًا بنسبة 4.2% سنة 2027، و4.1% سنة 2028، قبل أن ترتفع وتيرة النمو إلى 4.7% سنة 2029.

وتشير التوقعات إلى أن الناتج المحلي الإجمالي سيرتفع من 53122 مليار دينار في 2027 إلى 58088,3 مليار دينار في 2028، ثم 63833,6 مليار دينار في 2029.

أما الناتج خارج المحروقات، فسيبلغ 47492 مليار دينار في 2027، ثم 52742,7 مليار دينار في 2028، وصولا إلى 58194,4 مليار دينار في 2029، بمتوسط للفترة يقدَّر بـ52809,7 مليار دينار.

خارج المحروقات.. 5 قطاعات مرشّحة لقيادة النمو الاقتصادي في الجزائر خلال السنوات الثلاث المقبلة

الصناعة: نمو بـ5,9 % ورهان على التحويل

يتوقع التقرير أن يحقق القطاع الصناعي نموا سنويا بنسبة 5,9 %، بفضل الاستغلال الأمثل للموارد المحلية وتعبئة الإمكانات الوطنية، في سياق انتقال تدريجي نحو إنتاج وتصدير السلع المحوّلة.

وستُوجَّه الاستثمارات نحو الفروع ذات القيمة المضافة العالية، كالصناعات الغذائية والصيدلانية والجلود والنسيج ومواد البناء، بما يعزز الأمن الغذائي ويقلّص التبعية للواردات.وفي شقه المنجمي، يُنتظر أن يستفيد القطاع من تسريع المشاريع الكبرى المهيكلة، التي تستهدف إعادة تكوين الاحتياطيات الوطنية وتنويع الاقتصاد والصادرات وتعويض الواردات بإنتاج محلي.

الكهرباء والغاز: 5,6 % نموا

يُرتقب أن ينمو قطاع إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز بوتيرة 5,6 % سنويا، مدعوما بارتفاع الإنتاج الوطني للكهرباء من 110395 جيغاواط/ساعة في 2027 إلى 122617 جيغاواط/ساعة في أفق 2029.

البناء: 5,3 % بدفع من البنى التحتية

يرتكز نمو قطاع البناء، المقدَّر بـ5,3 % خلال الفترة 2027 ـ 2029 ، على انتعاش الاستثمارين العام والخاص، من خلال عصرنة شبكات النقل وتوسيعها واستكمال خط السكة الحديدية الأغواط-غرداية-المنيعة، إلى جانب الطرق الوطنية والمنشآت الفنية والأنفاق.

ويتزامن ذلك مع توسعة مترو الجزائر وتطوير شبكات الترامواي والنقل الهوائي، ومواصلة البرنامج السكني الذي يتبقى فيه إنجاز قرابة 2 مليون وحدة سكنية .

الخدمات: 5 % بفضل اللوجستيات والرقمنة

يُنتظر أن يسجل قطاع الخدمات نموا بنحو 5 % خلال نفس الفترة ، مستفيدا من تنويع الاقتصاد واتساع النشاط، ومن تحسّن البنى التحتية للنقل واللوجستيات وجهود الرقمنة.

الفلاحة: 64 مليون قنطار من الحبوب

يُتوقع أن يبلغ النمو السنوي في القطاع الفلاحي 4,6 % خلال السنوات الثلاث ، مع ارتفاع إنتاج الحبوب من 49 مليون قنطار في 2026 إلى 64 مليون قنطار بحلول 2029.

ويعكس ذلك الأثر المرتقب للاستثمارات الجارية وللإصلاحات المعتمدة، خصوصا في الفروع الاستراتيجية كالحبوب والحليب واللحوم في إطار الاتفاق الجزائري القطري، إضافة إلى توسيع زراعة البقوليات والأشجار المثمرة المقاومة، وتنظيم الزراعات الصناعية، وتعزيز الصوامع المخصصة للتخزين طويل الأمد.

المحروقات: شبه ركود

في المقابل، يُتوقع أن يشهد قطاع المحروقات حالة شبه ركود، بنمو سنوي لا يتجاوز 0,5 %. ويعود ذلك إلى تراجع الصادرات خلال السنتين الأوليين قبل انتعاشها في 2029، بما ينسجم مع سياسة القطاع الرامية إلى تعزيز تموين السوق الداخلية ودعم الأمن الطاقوي.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الشريط الرئيسي
شارك المقال

شبح “دولة داخل الدولة” يطارد الرباط.. عمار بلاني يخلط حسابات المغرب في الصحراء الغربية!

شبح “دولة داخل الدولة” يطارد الرباط.. عمار بلاني يخلط حسابات المغرب في الصحراء الغربية!

المغرب في مواجهة فخ الحكم الذاتي في الصحراء الغربية: شبح «دولة داخل الدولة»

مقال رأي بقلم : الدبلوماسي الجزائري السابق عمار بلاني

بوابة الجزائر الإخبارية : يجب أن تكون نقطة الانطلاق واضحة: لا تزال جبهة البوليساريو متمسكة بمطلب تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية، وفقاً للقانون الدولي ومبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بتصفية الاستعمار.

شبح “دولة داخل الدولة” يطارد الرباط.. عمار بلاني يخلط حسابات المغرب في الصحراء الغربية!

غير أن قراءة بعض التعليقات القلقة في الصحافة المغربية، التي تناولت المعايير السبعة المنسوبة إلى ستافان دي ميستورا، تكشف عن مخاوف عميقة من أن يفلت «الحكم الذاتي الحقيقي» من سيطرة الرباط، وأن يؤدي إلى نشوء «دولة داخل الدولة» في قلب المملكة.

فهل وقع المغرب في فخ مقترحه نفسه؟

الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن الخط التحريري لبوابة الجزائر

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أخبار العالم
شارك المقال

أبوظبي والسيادة السودانية.. رهائن سياسيون في خدمة أطماع الميليشيات

أبوظبي والسيادة السودانية.. رهائن سياسيون في خدمة أطماع الميليشيات

بوابة الجزائر الاخبارية ; في ظل الانتهاكات الحقوقية والتجاوزات الأمنية العابرة للحدود التي تمارسها بعض دويلات، تبرز قضية الناشط السياسي والمدافع عن العدالة الانتقالية، الأستاذ محمد فاروق سلمان، لتسلط الضوء على الوجه الحقيقي للممارسات القمعية الاستبدادية للإمارات.


وفي هذا السياق، كشف مدير المركز الإفريقي للإعلام (مكتب السودان)، محمد حامد نوار، في تصريح خاص لـ “بوابة الجزائر” عن الخلفيات السياسية والحقوقية العميقة التي رافقت احتجاز فاروق تعسفياً في دولة الإمارات العربية المتحدة، مبرزاً الأدوار المحورية التي لعبها كشخصية سودانية حقوقية ونضالية بارزة ومفتاحية في ترتيب الشارع الثوري والتنظيمات السياسية عقب الإطاحة بنظام عمر البشير.


وأوضح محمد حامد نوار أن الأستاذ محمد فاروق يُعرف بطروحاته الموضوعية ومواقفه الوفاقية والمبدئية الصلبة، وهو ما جعله يعبر بصراحة وبصوت صارخ عن رفضه القاطع للتدخلات الأجنبية في الشأن السوداني ومسارات ما بعد الحرب.


وأكد مدير المركز الإفريقي للإعلام لـ “بوابة الجزائر”أن هذه المواقف الوطنية الشجاعة لم ترق لدولة الإمارات العربية المتحدة، باعتبارها الراعي الإقليمي الرئيسي لميليشيا الدعم السريع، والمتورطة بأسلوب سافر ومدمر في الحرب السودانية عبر تمويل هذه الميليشيا بمختلف أنواع الأسلحة—بما فيها الطائرات المسيرة والقصف الجوي—إلى جانب تسهيل تدفق المرتزقة عبر أراضيها.

أبوظبي والسيادة السودانية.. رهائن سياسيون في خدمة أطماع الميليشيات


وأضاف نوار أن هذه السياسات العدائية جعلت من أبوظبي طرفاً يحاول سلب إرادة النشطاء والسياسيين السودانيين وتحويلهم إلى “رهائن” لديها عبر ربط وجودهم ومواقفهم بمدى استجابتهم للمصالح الإماراتية. واعتبر المصرح أن محاولة الناشط محمد فاروق الخروج عن هذا “التأطير” والارتهان هي السبب المباشر لما تعرض له من اعتقال تعسفي وانقطاع تام عن العالم لشهور طوال. كما نبه محمد حامد نوار إلى أن الجانب الأكثر خطورة وإرهاباً في هذه الواقعة يكمن في عجز وصمت القوى المدنية والسياسية السودانية المتواجدة بالقرب من الإمارات عن إصدار حتى بيانات إدانة، مما يوضح حجم الترهيب والسطوة الأمنية التي تمارسها أبوظبي على قطاعات سياسية ومدنية خارج حدودها الجغرافية.


وشدد مدير المركز الإفريقي للإعلام (مكتب السودان) في حديثه لـ “بوابة الجزائر” على أن هذه الممارسات تثبت أن دولة الإمارات، رغم شعارات التسامح وتصدير صورة الدولة الحديثة والمتقدمة، ليست سوى نظام قمعي وشمولي ينتهك حقوق الإنسان بأساليب متعددة، ولا يقتصر ذلك على الحبس والسجون بل يمتد إلى التورط في أنشطة تخريبية عبر دول المنطقة.


وأشار نوار إلى أن الإمارات باتت تُشكل نظاماً مهدداً صريحاً للأمن والاستقرار الإقليميين، بالنظر إلى أدوارها الثالبة والمزعزعة في ليبيا، وتشاد، وجنوب السودان، والحرب الراهنة في السودان، فضلاً عن التوترات المتصاعدة في الصومال جراء تمويلها للأنشطة المرفئية في منطقة


واختتم محمد حامد نوار تصريحه لـ “بوابة الجزائر” بالحديث عن المفارقة الصارخة في السلوك الإماراتي؛ مشيراً إلى أن حالة الناشط محمد فاروق ليست سوى سطر واحد من كتاب أسود ضخم تتورط فيه دولة تدعي الحداثة ومناصرة المدنية. واستغرب نوار كيف لتنظيم إقليمي يرفع شعارات الحريات والديمقراطية في السودان أن يمارس في أروقته وأجهزته أعتى أشكال التسلط والقمع، مبرهناً على أنه نموذج للدولة التي لا يمكن تصنيفها بأي حال من الأحوال كدولة مدنية أو دولة قانون.

#الامارات#السودان
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إيكونوميست
شارك المقال

إسبانيا وكوريا الجنوبية في صدارة مستوردي النفط الجزائري خلال 9 أشهر

إسبانيا وكوريا الجنوبية في صدارة مستوردي النفط الجزائري خلال 9 أشهر

بوابة الجزائر الاخبارية : رسمت بيانات الأشهر التسعة الأولى من 2026 خريطة جديدة لوجهات النفط الجزائري، إذ حافظت أوروبا على مكانتها رغم تراجع مشترياتها، في حين عوضت آسيا جزءا من هذا التراجع بقيادة كوريا الجنوبية.


وبحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، تصدرت إسبانيا قائمة أكبر 5 مستوردين للخام الجزائري المنقول بحرًا، بمتوسط 64 ألف برميل يوميًا، أي ما يزيد على 17% من إجمالي صادرات البلاد.


وعلى المستوى الإجمالي، تراجع متوسط صادرات الجزائر من النفط الخام بنسبة 11.5%، إلى 370 ألف برميل يوميًا في الفترة من يناير/كانون الثاني إلى سبتمبر/أيلول 2026، مقابل 418 ألفًا في الفترة نفسها من 2025.


وتزامن هذا التراجع مع قفزة في أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، دفعت عددًا من الدول الأوروبية إلى خفض وارداتها. في المقابل، زادت دول آسيوية مشترياتها بقيادة كوريا الجنوبية، ما خفّف من أثر الانكماش الأوروبي على صادرات الجزائر، علمًا أن أوروبا تستحوذ على الحصة الأكبر منها.

https://twitter.com/algatedz/status/2109238167433806081

أكبر 5 دول المستوردة للنفط الجزائري

جاءت إسبانيا في صدارة قائمة أكبر مستوردي النفط الجزائري خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، بمتوسط 64 ألف برميل يوميًا، تلتها كوريا الجنوبية بـ53 ألف برميل يوميًا، ثم فرنسا في المرتبة الثالثة بـ50 ألف برميل يوميًا، فيما حلّت المملكة المتحدة رابعةً بـ43 ألف برميل يوميًا، وجاءت إيطاليا في المرتبة الخامسة بمتوسط 37 ألف برميل يوميًا، وشكّلت هذه الدول الخمس مجتمعة نحو 67% من إجمالي صادرات الجزائر من الخام المنقول بحرًا.

تراجع أوروبي متفاوت


سجّلت الدول الأوروبية الأربع في القائمة جميعها انخفاضًا في وارداتها على أساس سنوي. وكانت إسبانيا الأكثر تراجعًا، إذ هبطت مشترياتها من 83 ألف برميل يوميًا في الأشهر التسعة الأولى من 2025 إلى 64 ألفًا.


أما فرنسا، فانخفضت وارداتها بنحو 30%، من 72 ألف برميل يوميًا إلى 50 ألفًا.

وتراجعت واردات المملكة المتحدة بنسبة 8.5%، من 47 ألفًا إلى 43 ألف برميل يوميًا. وكانت إيطاليا الأقل تأثرًا، بانخفاض لم يتجاوز 3%، إلى 37 ألف برميل يوميًا.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي