بوابة الجزائر الإخبارية: احتضنت الجزائر العاصمة، اليوم ، اجتماعا رفيع المستوى لمديري أجهزة الاستخبارات والأمن المشاركين في الورشة الإقليمية لشمال إفريقيا التابعة للجنة أجهزة الاستخبارات والأمن الإفريقية، خُصص لبحث تنامي ظاهرة انتشار المخدرات واستهلاكها وانعكاساتها على أمن واستقرار دول المنطقة، إلى جانب المصادقة على القرارات والتوصيات المنبثقة عن اجتماع الخبراء.

وجرى هذا اللقاء برئاسة المديرية الوطنية للأمن والتوثيق وحماية المؤسسات للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، التي تتولى رئاسة المكتب الإقليمي للجنة أجهزة الاستخبارات والأمن الإفريقية لشمال إفريقيا خلال السنة الجارية، بمشاركة مسؤولين عن الأجهزة المختصة في الجزائر وليبيا ومصر وموريتانيا وتونس والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.
كما عرف الاجتماع حضور ممثلين رفيعي المستوى عن عدد من الدول الإفريقية الأعضاء في اللجنة، من بينها بوتسوانا وزيمبابوي والسودان وجنوب إفريقيا وناميبيا، فضلا عن الأمانة التنفيذية للجنة وممثلي الآليات الإفريقية المتخصصة المشاركة في أشغال الورشة.
وتناول المشاركون مختلف الأبعاد الأمنية والاجتماعية والاقتصادية والصحية المرتبطة بانتشار المخدرات واستهلاكها في منطقة شمال إفريقيا، مع التركيز على ضرورة توحيد الجهود وتطوير آليات التعاون بين أجهزة الاستخبارات والأمن، بما يسمح بتعزيز تبادل المعلومات والخبرات ومواجهة التهديدات المتزايدة المرتبطة بهذه الظاهرة.

وشددت التوصيات الختامية على أهمية تكثيف التنسيق العملياتي بين الدول المعنية، خاصة فيما يتعلق بتعقب الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، والكشف عن أساليب نشاطها ومسارات تحركها ومصادر تمويلها، إلى جانب تطوير أنظمة الرصد والإنذار المبكر لمواجهة التحولات التي تعرفها تجارة المخدرات والمؤثرات العقلية.
كما دعا المشاركون إلى تعزيز الجهود الرامية إلى تجفيف منابع التمويل غير المشروع، والتصدي للارتباطات القائمة بين الاتجار بالمخدرات ومختلف أشكال الجريمة المنظمة العابرة للحدود، مؤكدين في الوقت ذاته ضرورة إيلاء أهمية أكبر لبرامج الوقاية والعلاج وإعادة الإدماج، مع التركيز على حماية فئة الشباب من مخاطر هذه الآفة.
وشكل الاجتماع أيضا فرصة لتبادل التقييمات بشأن الأوضاع الأمنية في شمال إفريقيا، واستعراض أبرز التحديات التي تواجه دول المنطقة في ظل تزايد التهديدات العابرة للحدود، حيث أبرز المشاركون الأهمية الاستراتيجية التي تكتسيها المنطقة بالنظر إلى موقعها الجغرافي وحساسية محيطها الأمني.
وفي ختام الأشغال، أكد ممثلو أجهزة الاستخبارات والأمن ضرورة الانتقال نحو مقاربة إقليمية مشتركة ومتعددة الأبعاد، تقوم على تعزيز التشاور والتنسيق وتطوير آليات تبادل المعلومات، بما يضمن استجابة أكثر فعالية للتحديات الأمنية ويسهم في حماية استقرار دول شمال إفريقيا.
وتجدر الإشارة إلى أن الجزائر تحتضن، خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 15 أكتوبر 2026، أشغال الورشة الإقليمية لشمال إفريقيا التابعة للجنة أجهزة الاستخبارات والأمن الإفريقية، برئاسة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، حيث سبق للخبراء المشاركين أن عقدوا اجتماعا، أمس الثلاثاء، لدراسة محاور الورشة وإعداد التوصيات التي عُرضت على اجتماع المديرين العامين.

















