الخميس, 29 أكتوبر 2026 • 18:14 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
إدارة الردع وترتيب التوازنات.. لماذا يتجه التحالف الثلاثي نحو طهران؟ الرئيس تبون من قمة روسيا_إفريقيا يجدد دعم الجزائر لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره الغاز الجزائري يعزز نفوذه في السوق الإيطالية.. إيني ترفع إمداداتها 21.8% واستثمارات تتجاوز 8 مليارات دولار إدوار فيليب يصعّد خطابه تجاه الجزائر ويعيد التلويح بإلغاء اتفاق 1968 الرئيس تبون يشرف على نهائي كأس الجزائر العسكرية لكرة القدم بحضور رئيسة حكومة الإحتلال المغربي.. روسيا تجدد موقفها التاريخي من قضية الصحراء الغربية المحتلة ! الجزائر بين ثوابت الدولة ومتطلبات الأمن الاستراتيجي 1.12 مليار متر مكعب سنوياً.. الجزائر تحول المياه المصفاة إلى ثروة اقتصادية الإمارات تمنع إرتداء النقاب في الجامعات! الأمن الوطني يطيح بشبكة إجرامية كبدت الخزينة العمومية أضرارا تتجاوز 9200 مليار سنتيم
شارك المقال

الرئيس تبون من قمة روسيا_إفريقيا يجدد دعم الجزائر لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره

• الكاتب(ة): غنية نعيمي • 0 تعليق • 2 مشاهدة
الرئيس تبون من قمة روسيا_إفريقيا يجدد دعم الجزائر لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره

بوابة الجزائر الإخبارية: أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في كلمة بمناسبة انعقاد الدورة الثالثة لقمة روسيا وإفريقيا بموسكو يومي 28 و29 أكتوبرالجاري ، أن تحقيق الأمن والاستقرار في إفريقيا يظل مرهونًا بتصفية آخر بقايا الاستعمار في القارة، والمتمثلة في قضية الصحراء الغربية، مجددًا تمسك الجزائر بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وفقًا للشرعية الدولية، كما دعا إلى إصلاح مجلس الأمن الدولي، وتعزيز الشراكة الروسية الإفريقية، وتكثيف التعاون في مجالات الطاقة والتنمية والأمن.

وجاء في كلمته بهذه المناسبة، أن الجزائر تؤمن بأهمية علاقات إفريقيا مع شركائها، وتعتبر روسيا الاتحادية من بين الشركاء الموثوقين، وتسعى إلى تحويل هذه العلاقات إلى تعاون مثمر ومستدام يخدم المصالح المشتركة للشعوب. كما أكد أن مشاركة الجزائر في القمة، التي تأتي بعد قمتي سوتشي سنة 2019 وسان بطرسبورغ سنة 2023، تهدف إلى تقييم الإنجازات وتحديد أولويات المرحلة المقبلة، على أساس الندية والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

تبون يدعو إلى إصلاح مجلس الأمن وإنصاف إفريقيا

وفي هذا السياق، أشار الرئيس الجزائري إلى التحولات الدولية المتسارعة وتصاعد التوترات الأمنية والاقتصادية والبيئية، مشددًا على ضرورة بناء نظام دولي أكثر عدالة، وإصلاح منظومة الأمم المتحدة، ولا سيما مجلس الأمن، لتصحيح الظلم التاريخي الواقع على إفريقيا، وفقًا لمواقف الاتحاد الإفريقي، خاصة توافق إزولويني وإعلان سرت.

وأكد أن إصلاح مجلس الأمن لم يعد مجرد مسألة تفاوضية، بل أصبح قضية عدالة وامتحانًا لشرعية النظام الدولي، مبرزًا تمسك القارة بمبدأ «الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية» وبحق الشعوب في تقرير مصيرها وفقًا للشرعية الدولية.

الصحراء الغربية.. تمسك بحق تقرير المصير

وفي أبرز الملفات السياسية التي تناولتها الكلمة، أشاد تبون بجهود مجلس الأمن الدولي التي أفضت، وفق ما ورد في خطابه، إلى استئناف المفاوضات بين طرفي النزاع في الصحراء الغربية مطلع سنة 2026 برعاية الأمم المتحدة.

كما أعرب عن تقدير الجزائر للموقف الروسي الداعم لحق تقرير المصير ولجهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، من أجل التوصل إلى تسوية سياسية عادلة ودائمة ومقبولة من جميع الأطراف.

وجدد التأكيد أن الحل لا يستقيم إلا ضمن تسوية سياسية توافقية تضمن للشعب الصحراوي حقه في تقرير مصيره وفقًا للشرعية الدولية.

تحذير من التدخلات الأجنبية ومخاطر الإرهاب

وفي سياق متصل، حذر الرئيس الجزائري من التدخلات الأجنبية غير المشروعة في الشؤون الداخلية للدول الإفريقية، معتبرًا أنها تغذي التوترات والانقسامات، وتطيل أمد الأزمات، وتهدد السلم والأمن وتعرقل التنمية.

وشدد على أن الاستقرار لا يمكن فرضه بالقوة، بل يتحقق باحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، واعتماد الحوار السياسي الشامل. كما دعا إلى مقاربة متكاملة لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف والجريمة المنظمة العابرة للحدود، مؤكدًا أن الوسائل الأمنية وحدها لا تكفي دون معالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية لهذه الظواهر.

وركز الرئيس تبون على ضرورة توفير فرص العمل وتحسين الظروف المعيشية للشباب الإفريقي، لتمكينه من تحقيق طموحاته والمساهمة في التنمية، بدلًا من الوقوع ضحية للهجرة غير الشرعية أو التجنيد في الجماعات الإرهابية.

الجزائر تعرض مشاريعها لدعم الاندماج الإفريقي

وانتقل الرئيس الجزائري إلى إبراز مساهمة بلاده في التنمية القارية، مشيرًا إلى دور الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية في تمويل وإنجاز مشاريع في مجالات البنية التحتية والصحة والتعليم والطاقة بعدد من الدول الإفريقية.

كما ذكّر باحتضان الجزائر المعرض الإفريقي للتبادل التجاري في سبتمبر 2025، لدعم تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، مؤكدًا مواصلة الجهود لتسهيل حركة الأشخاص والسلع والخدمات وتعزيز التعاون الاقتصادي مع دول الجوار.

أنبوب الغاز العابر للصحراء ومشاريع الربط القاري

وفي ما يتعلق بالمشاريع الاستراتيجية، أشار تبون إلى الإعلان، منذ جوان 2026، عن انطلاق أشغال المقطع الجزائري من أنبوب الغاز العابر للصحراء من أدرار، وهو المشروع الذي يربط الجزائر بالنيجر ونيجيريا، ويُنتظر أن يعزز الأمن الطاقوي ويوفر فرصًا للتنمية في دول العبور.

كما أكد أهمية الطريق العابر للصحراء في فتح آفاق تجارية بين دول الشمال والجنوب، ومشروع الألياف البصرية العابر للصحراء في تعزيز الربط الرقمي وتقليص الفجوة الرقمية، معتبرًا أن هذه المشاريع تمثل ركائز أساسية لاندماج اقتصادي إفريقي أوسع.

ودعا الشركاء الروس إلى الاستثمار في قطاعات الطاقة والمناجم والزراعة والتحول الرقمي والبنية التحتية، وتطوير سلاسل القيمة المضافة داخل القارة، بما يحقق مصالح مشتركة ويعزز حضور إفريقيا في الاقتصاد العالمي.

شراكة جزائرية روسية قائمة على التكامل

وبشأن العلاقات الثنائية، أكد تبون أن الجزائر وروسيا ترتبطان بعلاقات تاريخية عززها التصريح المتعلق بالشراكة الاستراتيجية المعمقة الموقع سنة 2023، إلى جانب التعاون في إطار «أوبك+» ومنتدى الدول المصدرة للغاز.

وشدد على أن الشراكة الحقيقية ينبغي أن تقوم على التكامل وتعزيز القدرات الذاتية، بما يسمح بإنتاج الثروة وخلق فرص العمل محليًا بدل الاقتصار على تصدير المواد الخام. كما دعا إلى مواصلة التنسيق مع روسيا في المحافل الدولية بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.

فلسطين وغزة.. لا سلام دون دولة مستقلة

وفي ما يخص القضية الفلسطينية، أشار الرئيس الجزائري إلى استمرار الخروقات في قطاع غزة رغم مرور أكثر من سنة على وقف إطلاق النار، مع بقاء الوضع الإنساني خطيرًا وتعثر المرحلة الثانية من الاتفاق.

وأكد أن السلام في المنطقة لن يتحقق دون تمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، داعيًا إلى مواصلة التنسيق الدولي بشأن القضية الفلسطينية في ظل اتساع رقعة التوترات الإقليمية.

التغيرات المناخية تهدد الأمن الغذائي والمائي

وفي محور آخر، حذر تبون من التداعيات المتزايدة للتغيرات المناخية على إفريقيا، التي تواجه الجفاف والفيضانات والحرائق والتصحر، رغم مساهمتها المحدودة في الانبعاثات العالمية، وهو ما يهدد أمنها الغذائي والمائي.

ودعا إلى توفير دعم مالي وتقني حقيقي للدول الإفريقية، وفقًا لمبدأ «المسؤوليات المشتركة ولكن المتباينة»، وترجمة التعهدات الصادرة عن مؤتمرات المناخ الأخيرة، ومنها مؤتمر بيليم، إلى التزامات ملموسة، مشيرًا إلى أن هذه التحديات تتقاطع مع موضوع الماء والصرف الصحي الذي اختاره الاتحاد الإفريقي عنوانًا لسنة 2026.

تبون يتطلع إلى نتائج ملموسة من قمة موسكو

وفي ختام كلمته، جدد الرئيس الجزائري تأكيد أن الجزائر ستظل شريكًا موثوقًا في الجهود الرامية إلى بناء مستقبل أفضل للقارة الإفريقية، معربًا عن تطلعه إلى أن تفضي القمة إلى نتائج ملموسة تعزز الشراكة الاستراتيجية الروسية الإفريقية، وترسخ تعاونًا مستدامًا يخدم الأمن والتنمية والازدهار.

#الجزائر#روسيا#عبد المجيد تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إيكونوميست
شارك المقال

الغاز الجزائري يعزز نفوذه في السوق الإيطالية.. إيني ترفع إمداداتها 21.8% واستثمارات تتجاوز 8 مليارات دولار

الغاز الجزائري يعزز نفوذه في السوق الإيطالية.. إيني ترفع إمداداتها 21.8% واستثمارات تتجاوز 8 مليارات دولار

عززت الجزائر موقعها في معادلة أمن الطاقة الأوروبي بعدما رفعت مجموعة إيني الإيطالية مشترياتها من الغاز الجزائري بنسبة 21.8% خلال النصف الأول من 2026، لتستحوذ الجزائر على نحو 28.8% من إجمالي إمدادات المجموعة، متقدمة بفارق واسع على بقية مورديها. ويأتي هذا التحول في وقت تجاوزت فيه أسعار الغاز الأوروبية مستويات لم تسجلها منذ أزمة 2022، بينما تتجه الشراكة بين سوناطراك وإيني نحو مرحلة استثمارية جديدة تتجاوز قيمتها 8 مليارات دولار، بهدف تطوير الموارد الغازية الجزائرية ورفع القدرات الإنتاجية بحلول 2028. SEC+2

وتكشف البيانات المالية المرحلية التي أودعتها إيني لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية أن المجموعة حصلت على 7.16 مليارات متر مكعب من الغاز الجزائري خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، مقابل 5.88 مليارات متر مكعب في الفترة نفسها من 2025، بزيادة فعلية بلغت 1.28 مليار متر مكعب. وتشمل هذه الكميات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال ضمن محفظة الشركات التابعة الموحّدة للمجموعة، ولا تمثل إجمالي صادرات الجزائر أو مجموع واردات السوق الإيطالية.

وتكتسب هذه النتائج أهمية إضافية بالنظر إلى تطور هيكل التوريد لدى الشركة الإيطالية، إذ ارتفع إجمالي إمداداتها من 21.48 مليار متر مكعب في النصف الأول من 2025 إلى 24.90 مليار متر مكعب خلال الفترة المقابلة من 2026، بزيادة 15.9%. وبذلك، تجاوز معدل نمو الإمدادات الجزائرية وتيرة نمو محفظة المجموعة ككل، ما رفع الوزن النسبي للجزائر داخل شبكة مصادرها الدولية.

ويظهر توزيع المشتريات أن الجزائر حافظت على موقعها بوصفها أكبر مصدر جغرافي منفرد للغاز ضمن المحفظة المعلنة لإيني، متقدمة على النرويج التي بلغت إمداداتها 3.77 مليارات متر مكعب، وإيطاليا بـ3.23 مليارات متر مكعب من الإنتاج المحلي، ونيجيريا التي ساهمت بـ2.26 مليار متر مكعب من الغاز المسال.

ولم تقتصر أهمية الجزائر على حجم الإمدادات، بل امتدت إلى مساهمتها في الزيادة المسجلة خلال النصف الأول. فمن أصل 3.42 مليارات متر مكعب أضافتها المجموعة إلى مشترياتها الإجمالية مقارنة بالعام السابق، ساهم المصدر الجزائري وحده بنحو 37.4% من هذه الزيادة، وفق حسابات مستندة إلى بيانات إيني، متفوقًا من حيث الزيادة المطلقة على بقية البلدان التي حددتها الشركة بصورة منفردة. SEC

ويبرز هذا التطور بصورة أوضح عند مقارنته بالتغيرات التي شهدتها مصادر التوريد الأخرى، بعدما ارتفعت مشتريات إيني من نيجيريا بمليار متر مكعب، ومن الكونغو بـ560 مليون متر مكعب، ومن النرويج بـ320 مليون متر مكعب، في مقابل تراجع الإمدادات الإندونيسية بـ690 مليون متر مكعب.

أما الإمدادات القطرية، فقد سجلت صفرًا خلال النصف الأول من 2026، مقارنة بـ1.15 مليار متر مكعب خلال الفترة المماثلة من العام الماضي، وهو انخفاض أرجعته المجموعة إلى اضطرابات تشغيلية. وتوضح هذه التحولات أن الزيادة الجزائرية جاءت ضمن إعادة تشكل فعلية لمصادر الغاز التي تعتمد عليها إيني، في سياق يتسم بتزايد المخاطر المرتبطة بتجارة الطاقة العالمية.

ولا يمثل تصدر الجزائر محفظة إيني تطورًا معزولًا عن السنوات السابقة، إذ بلغت الإمدادات الجزائرية للمجموعة 10.72 مليارات متر مكعب خلال 2025، مقابل 10.70 مليارات متر مكعب في 2024. غير أن حصيلة النصف الأول من العام الجاري تعكس تسارعًا لافتًا في وتيرة التوريد، بعدما ارتفعت حصة الجزائر من نحو 24.4% من إجمالي إمدادات المجموعة خلال كامل 2025 إلى 28.8% خلال الأشهر الستة الأولى من 2026، مع مراعاة اختلاف الفترتين الزمنيتين.

وتتجاوز أهمية هذه الأرقام حدود العلاقة التجارية بين شركتين، بالنظر إلى الموقع الذي تحتله الجزائر ضمن منظومة إمدادات الغاز الإيطالية. فقد أظهرت بيانات أوردتها منصة «كوال إنيرجيا» المتخصصة أن تدفقات الغاز الجزائري عبر الأنابيب نحو إيطاليا بلغت 11.4 مليار متر مكعب خلال النصف الأول من 2026، بارتفاع 4.3% على أساس سنوي، وهو حجم يعادل نحو 34.7% من الطلب الإيطالي على الغاز خلال الفترة ذاتها.

ويؤكد الفارق بين هذه الكمية وإمدادات إيني البالغة 7.16 مليارات متر مكعب ضرورة التمييز بين إجمالي التدفقات الجزائرية نحو السوق الإيطالية، ومشتريات المجموعة ضمن محفظتها الدولية، التي تشمل الغاز المسال والإمدادات الموجهة إلى أسواق مختلفة.

وفي موازاة تنامي المبادلات التجارية، تعمل الجزائر وإيطاليا على ترسيخ التعاون الطاقوي من خلال الاستثمارات في أنشطة الاستكشاف والإنتاج، بما يسمح بتحويل العلاقة من مجرد توريد للغاز إلى شراكة تشمل تطوير الاحتياطات ورفع الإنتاج وضمان استمرارية الإمدادات.

وتشكل مذكرة التفاهم الموقعة بين سوناطراك وإيني في 23 جويلية 2025، خلال القمة الحكومية الجزائرية الإيطالية بحضور رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ورئيسة مجلس الوزراء الإيطالي جورجيا ميلوني، إحدى أبرز المحطات في هذا المسار.

فقد أعلنت إيني أن الاتفاقات والمبادرات المرتبطة بالشراكة تستهدف تعبئة استثمارات إجمالية تتجاوز 8 مليارات دولار، والمساهمة في زيادة إنتاج الغاز بما يصل إلى 5.5 مليارات متر مكعب سنويًا بحلول 2028، وهو هدف إنتاجي مستقبلي وليس حجمًا إضافيًا تحقق بالفعل.

ويشمل البرنامج تطوير الموارد المرتبطة بمنطقة زملة الكبار ومنطقة رقان 2، إلى جانب مشاريع أخرى تغطيها مذكرة التفاهم، مع العمل على تمديد عقود توريد الغاز الجزائري الموجه إلى إيطاليا، وتوسيع التعاون في مجالات الطاقات المتجددة والانتقال الطاقوي.

وتؤكد هذه التوجهات أن الرهان لا يقتصر على الاستفادة من ارتفاع الطلب الأوروبي في المدى القصير، وإنما يشمل توفير قاعدة إنتاجية قادرة على دعم العقود طويلة الأجل وتعزيز العوائد الاقتصادية للموارد الجزائرية.

وتستند الشراكة إلى حضور صناعي راسخ لإيني في الجزائر يعود إلى سنة 1981. وبحسب البيانات التي أعلنتها المجموعة، بلغ إنتاجها من حصصها في المشاريع الجزائرية نحو 137 ألف برميل مكافئ نفط يوميًا خلال 2024، وهو ما يعكس امتداد نشاطها في البلاد إلى تطوير وإنتاج المحروقات، وليس استيراد الغاز فقط. eni.com

وتستفيد الجزائر كذلك من موقعها الجغرافي وشبكة النقل العابرة للبحر الأبيض المتوسط، وفي مقدمتها منظومة ترانسماد التي تربط منشآت الغاز الجزائرية بالسوق الإيطالية عبر الأراضي التونسية ومضيق صقلية، وصولًا إلى مازارا ديل فالو.

وتضم البنية البحرية للمنظومة خمسة خطوط أنابيب، ما يوفر مسارًا مباشرًا لنقل الغاز إلى جنوب أوروبا دون الحاجة إلى المرور بمضيق هرمز، الذي بات أحد أبرز نقاط المخاطر بالنسبة إلى تجارة الغاز الطبيعي المسال في ظل الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة.

وسبق أن عززت إيني وشركة سنام الإيطالية استثماراتهما في هذا الممر من خلال استكمال شراكتهما في جانفي 2023 ضمن شركة «سي كوريدور»، بحصة 50.1% لإيني و49.9% لسنام، لتشمل العملية مصالحهما في البنية التحتية البرية العابرة لتونس والخطوط البحرية نحو إيطاليا، ضمن إطار للإدارة المشتركة. eni.com

وتكتسب هذه البنية التحتية أهمية متزايدة في ظل عودة التوترات إلى أسواق الغاز الأوروبية، بعدما لامس عقد الغاز الهولندي المرجعي «TTF» مستوى 100 يورو للميغاواط ساعة يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، للمرة الأولى منذ ديسمبر 2022، مدفوعًا باضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط وتراجع مستويات التخزين الأوروبية قبيل فصل الشتاء.

غير أن هذه الأسعار تبقى دون الذروة التاريخية التي تجاوزت 300 يورو للميغاواط ساعة خلال أزمة الطاقة الأوروبية سنة 2022، عقب الغزو الروسي لأوكرانيا وتراجع تدفقات الغاز الروسي إلى الأسواق الأوروبية. Reuters+1

وفي هذا السياق، استبعد ستيفانو بوجاتي، المسؤول عن المحفظة العالمية والتجارة لدى إيني، عودة أسعار الغاز إلى المستويات القياسية المسجلة قبل أربع سنوات، رغم التصعيد المرتبط بالحرب التي تشمل إيران.

وأوضح، في تصريحات نقلتها وكالة رويترز يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، أن ظروف السوق الحالية تختلف عن تلك التي سادت خلال الأزمة السابقة، معتبرًا أن تكرار الذروة السعرية المسجلة سنة 2022 يبدو مستبعدًا.

وربط المسؤول الإيطالي تقديره بطبيعة الأزمة الراهنة التي تؤثر في سوق الغاز العالمية، وليس الأوروبية وحدها، وبإمكانية إعادة توجيه شحنات الغاز الطبيعي المسال بين الأسواق، فضلًا عن توقعات المتعاملين بانحسار الاضطرابات في الشرق الأوسط في نهاية المطاف.

كما اعتبر أن التوسع الذي شهدته أوروبا في قدرات استقبال الغاز المسال وإعادة تحويله إلى حالته الغازية قد يساهم في الحد من الارتفاعات الإضافية للأسعار. Reuters

وتنسجم هذه القراءة مع التغيرات الهيكلية التي عرفتها منظومة الطاقة الأوروبية خلال السنوات الأخيرة، إذ رفعت دول الاتحاد الأوروبي قدرتها السنوية على استيراد الغاز الطبيعي المسال بمقدار 76 مليار متر مكعب بين 2021 و2025، لتبلغ 242 مليار متر مكعب، وفق معطيات المفوضية الأوروبية، رغم استمرار بعض الاختناقات في شبكات النقل والاستقبال.

ومع ذلك، فإن امتلاك قدرات استقبال إضافية لا يلغي المخاطر المرتبطة بتوافر الشحنات وأسعارها، خصوصًا في فترات ارتفاع الطلب أو تعطل الإمدادات. كما أن بلوغ الغاز الأوروبي مستوى 100 يورو للميغاواط ساعة لا يعني انتقال هذا السعر آليًا إلى جميع كميات الغاز الجزائري المصدرة، لأن الإيرادات الفعلية تتحدد وفق صيغ التسعير المنصوص عليها في العقود والكميات المسلمة وآجال مراجعة الأسعار.

ومن ثم، فإن ارتفاع الأسعار قد يفتح مجالًا لتحسن المداخيل، لكنه لا يتيح تقدير عائدات الصادرات الجزائرية بدقة دون الاطلاع على الشروط التجارية للعقود المبرمة مع المشترين.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تجديد الجزائر دعوتها إلى توفير شروط أكثر استقرارًا للاستثمار في صناعة الغاز، بعدما أكد الرئيس عبد المجيد تبون، في كلمته أمام قمة منتدى البلدان المصدرة للغاز بموسكو يوم 27 أكتوبر، أهمية التثمين العادل للموارد الغازية واستقرار الأطر التنظيمية، خصوصًا بالنسبة إلى العقود طويلة الأجل التي تسمح بتأمين الاستثمارات والإمدادات.

وتعكس هذه المقاربة سعي الجزائر إلى تحقيق التوازن بين الاستفادة من الطلب الخارجي المتنامي وضمان استدامة الاستثمارات الضرورية لتطوير الحقول وشبكات النقل، بعيدًا عن التقلبات الظرفية للأسعار.

وفي المحصلة، تكشف الأرقام المعلنة عن تحول ملموس في الوزن التجاري للغاز الجزائري لدى إيني، بعدما أصبح يمثل ما يقارب ثلاثة أعشار إمدادات المجموعة خلال النصف الأول من 2026، بالتزامن مع برنامج استثماري يتجاوز 8 مليارات دولار وآفاق لزيادة الإنتاج بحلول 2028.

وبذلك، لا تقتصر المكاسب المحتملة للجزائر على زيادة الكميات المصدرة في مرحلة تشهد اضطرابات في سوق الطاقة، بل تمتد إلى ترسيخ موقعها شريكًا إنتاجيًا واستراتيجيًا لإيطاليا، وتعزيز قدرتها على تأمين حصص مستقرة في السوق الأوروبية، مع بقاء حجم العائد الاقتصادي النهائي مرتبطًا بتنفيذ المشاريع الجديدة وشروط العقود وتطور الأسعار العالمية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الرئيس تبون يشرف على نهائي كأس الجزائر العسكرية لكرة القدم

الرئيس تبون يشرف على نهائي كأس الجزائر العسكرية لكرة القدم

بوابة الجزائر الإخبارية : يشرف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني اليوم الخميس على مراسم الطبعة الـ54 لنهائي كأس الجزائر العسكرية لكرة القدم

و كان في استقبال الرئيس تبون لدى وصوله الفريق أول السعيد شنقريحة الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي

عقب مراسم الاستقبال استمع رئيس الجمهورية للنشيد الوطني وقُدمت له تشريفات أدتها تشكيلات من مختلف قوات الجيش الوطني الشعبي

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

1.12 مليار متر مكعب سنوياً.. الجزائر تحول المياه المصفاة إلى ثروة اقتصادية

1.12 مليار متر مكعب سنوياً.. الجزائر تحول المياه المصفاة إلى ثروة اقتصادية

بوابة الجزائر الإخبارية : في وقت تتجه فيه الجزائر إلى تنويع مصادرها المائية، تبرز المياه المستعملة المصفاة كأحد الموارد التي تراهن السلطات على تحويلها إلى قيمة اقتصادية مضافة، وبقدرات معالجة نظرية تبلغ 1.12 مليار متر مكعب سنوياً عبر 237 محطة، تتحرك وزارة الري لفتح مرحلة جديدة عنوانها توسيع إعادة استعمال هذه المياه في الفلاحة والصناعة، وسط رهان يتجاوز إنشاء المنشآت إلى رفع مردوديتها وتحويل إمكاناتها إلى مورد فعلي يدعم الأمن المائي الوطني.

وفي هذا السياق، أشرف وزير الري، لوناس بوزقزة، صباح اليوم الخميس، بمقر الوزارة، على تنصيب فوج عمل تقني قطاعي مشترك، تنفيذاً لتعليمات رئيس الجمهورية ومخرجات اجتماع مجلس الحكومة المنعقد في 14 أكتوبر الجاري ، بهدف إعداد مقترحات عملية لتطوير وتوسيع إعادة استعمال المياه المستعملة المصفاة، وفق ما أعلنته الوزارة.

1.12 مليار متر مكعب سنوياً.. الجزائر تحول المياه المصفاة إلى ثروة اقتصادية
1.12 مليار متر مكعب سنوياً.. الجزائر تحول المياه المصفاة إلى ثروة اقتصادية

237 محطة.. وإمكانات مائية تبحث عن استغلال أوسع

هذا و تكشف الأرقام الرسمية عن حجم البنية التحتية المتوفرة في هذا المجال، إذ تمتلك الجزائر 237 محطة لتصفية المياه المستعملة، بطاقة معالجة نظرية إجمالية تقدر بنحو 1.12 مليار متر مكعب سنوياً. وفي هذا الإطار، يتضمن البرنامج الجاري إنجازه ، إنشاء 76 محطة جديدة للتصفية، وإعادة تأهيل 101 محطة لرفع المياه المستعملة، إلى جانب تأهيل وإنجاز 802 كيلومتر من قنوات شبكات التطهير، فضلاً عن تجهيز محطات التصفية بأنظمة المعالجة الثلاثية.

وتندرج هذه المشاريع ضمن مسعى لتعزيز قدرات القطاع وتحسين أداء منشآته، بما يسمح بتوفير مياه معالجة تستجيب لمتطلبات الاستخدامات المستهدفة، وفق المعايير المعمول بها.

الفلاحة والصناعة في قلب الرهان الجديد

ويضع التوجه نحو إعادة استعمال المياه المصفاة القطاع الفلاحي ضمن أبرز المجالات المستفيدة المحتملة، من خلال توسيع استخدامها في السقي، بما يوفر مورداً إضافياً للنشاط الزراعي ويسهم في تخفيف الضغط على الموارد المائية التقليدية، شريطة احترام ضوابط الجودة والسلامة.

كما يمثل القطاع الصناعي مجالاً آخر لهذا التوجه، عبر توجيه المياه المعالجة إلى الاستخدامات التي تتناسب مع نوعيتها ومتطلبات الأنشطة المعنية، بما يتيح تنويع مصادر التزويد بالمياه في بعض العمليات الصناعية.

فوج عمل مشترك لتجاوز العراقيل

1.12 مليار متر مكعب سنوياً.. الجزائر تحول المياه المصفاة إلى ثروة اقتصادية

ويضم فوج العمل ممثلين عن قطاعات الري والبيئة والفلاحة والمالية والبحث العلمي والتكوين المهني والصناعة والمؤسسات الناشئة، بهدف تنسيق الجهود وتقديم حلول عملية للصعوبات التي تواجه محطات التصفية.

ووفق وزارة الري، ستتمثل مهامه في تشخيص وضعية هذه المحطات، وتحديد العراقيل التقنية والتنظيمية والمالية المؤثرة في أدائها، واقتراح تدابير تصحيحية وحلول تكنولوجية وعملية لتحسين مردوديتها وتعزيز استغلال المنشآت الموجودة.

كما سيعمل الفوج على اقتراح سبل تطوير القدرات الوطنية في مجال المعالجة، بما يدعم توسيع استخدام المياه المصفاة في السقي الفلاحي والأنشطة الصناعية.

1.12 مليار متر مكعب سنوياً.. الجزائر تحول المياه المصفاة إلى ثروة اقتصادية

وبين تعزيز قدرات التصفية وتوسيع إعادة الاستعمال، تسعى الجزائر إلى تثمين مواردها المائية غير التقليدية، في خطوة تستهدف دعم الأمن المائي الوطني وحماية الموارد الطبيعية، مع ربط نجاح هذا التوجه بمدى تجسيد الحلول المقترحة وتحويلها إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

#الأمن المائي#الجزائر#لوناس بوزقزة#وزارة الري
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الأمن الوطني يطيح بشبكة إجرامية كبدت الخزينة العمومية أضرارا تتجاوز 9200 مليار سنتيم

الأمن الوطني يطيح بشبكة إجرامية كبدت الخزينة العمومية أضرارا تتجاوز 9200 مليار سنتيم

بوابة الجزائر الإخبارية: تمكنت المصلحة المركزية لمكافحة الجريمة المنظمة التابعة للأمن الوطني من تفكيك شبكة إجرامية منظمة تنشط في التزوير واستعمال المزور والتهرب الضريبي وتبييض الأموال، مع استرجاع 23 مليار سنتيم من عائدات نشاطها الإجرامي، وفق ما أورده بيان للأمن الوطني

الأمن الوطني يطيح بشبكة إجرامية كبدت الخزينة العمومية أضرارا تتجاوز 9200 مليار سنتيم

وكشفت التحقيقات التي باشرتها المصالح المختصة بشأن المعاملات المالية للشبكة عن أسلوب احتيالي قائم على استغلال أكثر من 400 سجل تجاري صوري، واستخدامها في معاملات تجارية وهمية بهدف تمرير مبالغ مالية ضخمة خارج مسارها القانوني، في قضية قدرت فيها الأضرار المالية اللاحقة بالخزينة العمومية بأكثر من 9200 مليار سنتيم.

معاملات وهمية لتدوير الأموال

وبحسب المعطيات الواردة في بيان الأمن الوطني، أفضت التحريات المالية المعمقة إلى كشف الآليات التي اعتمدها أفراد الشبكة للتضليل وإخفاء المسار الحقيقي للأموال، من خلال استغلال السجلات التجارية الصورية في عمليات تجارية لا تعكس نشاطاً فعلياً، بما يسمح بتدوير مبالغ مالية كبيرة بعيداً عن مساراتها القانونية.

ويشير حجم السجلات التجارية المستغلة، الذي تجاوز 400 سجل، إلى اتساع نطاق الأسلوب الاحتيالي الذي كشفت عنه التحقيقات، فيما تعكس قيمة الأضرار المقدرة بأكثر من 9200 مليار سنتيم حجم التداعيات المالية المنسوبة إلى نشاط الشبكة على الخزينة العمومية.

وفي مقابل هذه الأضرار، أعلنت المصالح الأمنية استرجاع 23 مليار سنتيم من عائدات النشاط الإجرامي، في إطار الإجراءات الرامية إلى تعقب الأموال المرتبطة بالقضية واستردادها.

وأسفرت العملية الأمنية، التي نُفذت تحت إشراف النيابة المختصة، عن توقيف 25 شخصاً يُشتبه في انتمائهم إلى الشبكة الإجرامية، التي امتد نشاطها إلى عدة ولايات عبر التراب الوطني.

كما مكنت العملية من ضبط شاحنات ومركبات سياحية من مختلف الأصناف، إلى جانب أختام ومحررات إدارية ذات صلة بالنشاط الإجرامي، وفق ما جاء في المعطيات المنشورة عن القضية.

وتندرج هذه المحجوزات ضمن العناصر التي يُنتظر أن تساعد في استكمال التحقيقات المتعلقة بطبيعة الأنشطة المنفذة والوسائل المستخدمة فيها، وتحديد المسؤوليات المحتملة لكل مشتبه فيه.

وعقب استكمال الإجراءات الأولية، تم تقديم المشتبه فيهم أمام نيابة الجمهورية لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بالجزائر العاصمة، بحسب بيان الأمن الوطني.

#الأمن الوطني#تزوير#شبكة إجرامية
شارك المقال
الكاتب(ة)
صغير يسرى
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر ترصد 24.5 مليار دولار للطاقة المتجددة.. خطة لإنتاج 15 ألف ميغاواط بحلول 2035

الجزائر ترصد 24.5 مليار دولار للطاقة المتجددة.. خطة لإنتاج 15 ألف ميغاواط بحلول 2035

بوابة الجزائر الإخبارية: تستعد الجزائر لتنفيذ واحد من أكبر برامجها الاستثمارية في قطاع الطاقات المتجددة، بغلاف مالي يقارب 24.5 مليار دولار، أي نحو 22 مليار يورو، بهدف بلوغ قدرة إنتاجية من الطاقات المتجددة تصل إلى 15 ألف ميغاواط بحلول عام 2035، في إطار استراتيجية وطنية لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز مكانة البلاد في الأسواق الإقليمية والدولية.

وجاء الإعلان عن هذه الاستثمارات في كلمة للرئيس عبد المجيد تبون، ألقاها نيابة عنه الوزير الأول سيفي غريب، خلال القمة الثامنة لمنتدى الدول المصدرة للغاز، المنعقدة بالعاصمة الروسية موسكو يوم 27 أكتوبر 2026. وأكد الرئيس أن الجزائر تتبنى انتقالًا طاقويًا تدريجيًا يجمع بين متطلبات الأمن الطاقوي وتطوير مصادر الطاقة النظيفة والحفاظ على السيادة الوطنية.

الجزائر ترصد 24.5 مليار دولار للطاقة المتجددة.. خطة لإنتاج 15 ألف ميغاواط بحلول 2035


ويستند البرنامج إلى مشاريع واسعة لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، مع التوسع التدريجي نحو طاقة الرياح ومصادر متجددة أخرى. وتشمل المرحلة الأولى إنجاز 21 محطة كهروضوئية موزعة على 14 ولاية، بقدرة إجمالية مستهدفة تبلغ 3200 ميغاواط.
وقد شهد عام 2026 دخول ثلاث محطات شمسية جديدة حيز الخدمة، بقدرة إجمالية تبلغ 700 ميغاواط، موزعة بين تندلة بولاية المغير والغروس بولاية بسكرة، بقدرة 200 ميغاواط لكل منهما، ومحطة الفولية بولاية الوادي بقدرة 300 ميغاواط، التي دُشنت في 26 أكتوبر الجاري.

وتكتسب هذه الاستثمارات أهمية اقتصادية تتجاوز إنتاج الكهرباء، إذ يُنتظر أن تساهم في تقليص استهلاك الغاز الطبيعي داخل محطات التوليد، ما قد يتيح توجيه كميات إضافية نحو التصدير، بالتوازي مع مواكبة الطلب المحلي المتزايد على الكهرباء نتيجة التوسع الصناعي والعمراني والزراعي.
كما ترتبط هذه الاستراتيجية بطموحات الجزائر لتطوير صادرات الطاقة نحو أوروبا، من خلال مشاريع الربط الكهربائي مع إيطاليا، إلى جانب مشروع ممر الهيدروجين الجنوبي SoutH2 Corridor، الذي يستهدف فتح آفاق لتصدير الهيدروجين والأمونيا والكهرباء إلى الأسواق الأوروبية.


وبذلك، يمثل برنامج الـ24.5 مليار دولار تحولًا استراتيجيًا في السياسة الطاقوية الجزائرية، يقوم على الجمع بين تطوير الطاقات المتجددة وتعزيز صناعة الغاز، بما يسمح بتوسيع قاعدة الإنتاج الوطني وتنويع الصادرات وترسيخ موقع الجزائر كمركز إقليمي للطاقة يربط إفريقيا بأوروبا.

#الجزائر#طاقة
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

الجزائر
شارك المقال

الانتخابات المحلية.. انطلاق قرعة توزيع الحيز الزمني للمترشحين في وسائل الإعلام

الانتخابات المحلية.. انطلاق قرعة توزيع الحيز الزمني للمترشحين في وسائل الإعلام

بوابة الجزائر الإخبارية: أشرفت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، اليوم الخميس، على انطلاق عملية القرعة الخاصة بتوزيع الحيز الزمني المخصص للمترشحين في وسائل الإعلام، تحسباً لانتخاب أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية المقرر يوم 28 نوفمبر 2026، في خطوة تندرج ضمن التحضيرات التنظيمية للحملة الانتخابية.

الانتخابات المحلية.. انطلاق قرعة توزيع الحيز الزمني للمترشحين في وسائل الإعلام

وحسب ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية، فقد جرت العملية بالمركز الدولي للمؤتمرات «عبد اللطيف رحال» بالجزائر العاصمة، وشملت توزيع الحيز الزمني المخصص للمترشحين عبر وسائل الإعلام العمومية السمعية والبصرية، استعداداً للاستحقاق الانتخابي المقبل.

وتأتي هذه العملية في إطار تنظيم التغطية الإعلامية للحملة الانتخابية، من خلال تحديد الحيز الزمني المخصص للمترشحين، بما يتيح لهم عرض برامجهم وتوجهاتهم أمام الناخبين، وتعريف المواطنين بالخيارات المطروحة قبل موعد الاقتراع.

وفي السياق ذاته، كانت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات قد أعلنت، في وقت سابق، عن تنظيم القرعة بحضور ممثلي الأحزاب السياسية وبعض القوائم الحرة المشاركة في الانتخابات، إلى جانب ممثلين عن الأسرة الإعلامية، وذلك في إطار التحضيرات المرتبطة بتنظيم الحملة الانتخابية.

استحقاق انتخابي بمشاركة آلاف القوائم

وتستعد الجزائر لتنظيم الانتخابات المحلية يوم 28 نوفمبر المقبل، لاختيار أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية، وسط مشاركة واسعة من القوائم الحزبية والحرة.

وفي هذا الإطار، كشفت الحصيلة المؤقتة التي نشرتها وكالة الأنباء الجزائرية، نقلاً عن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات يوم 19 أكتوبر الجاري، عن إيداع 5631 قائمة مترشحة للانتخابات البلدية، مقابل 434 قائمة للانتخابات الولائية.

وأوضحت المعطيات ذاتها أن القوائم المودعة للانتخابات البلدية ضمت 141388 مترشحاً، فيما بلغ عدد المترشحين ضمن القوائم الخاصة بالمجالس الشعبية الولائية 21476 مترشحاً، ما يعكس حجم المشاركة في هذا الاستحقاق على المستوى المحلي.

وتندرج قرعة توزيع الحيز الزمني للمترشحين ضمن الإجراءات التحضيرية التي تسبق انطلاق الحملة الانتخابية، بالنظر إلى الدور الذي تؤديه وسائل الإعلام في نقل البرامج الانتخابية وإتاحة الفرصة أمام المواطنين للاطلاع على خيارات المترشحين قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع.

ومن المنتظر أن تشكل الانتخابات المحلية المقبلة محطة مهمة في تجديد تركيبة المجالس الشعبية البلدية والولائية، باعتبارها مؤسسات منتخبة تضطلع بأدوار مرتبطة بتسيير الشؤون المحلية والاستجابة لانشغالات المواطنين.

#إنتخابات محلية#السلطة الوطنية المستقلة للإنتخابات
شارك المقال
الكاتب(ة)
صغير يسرى
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تحصل على الضوء الأخضر لمشروع بـ99.5 مليون دولار.. أكثر من مليون مستفيد

الجزائر تحصل على الضوء الأخضر لمشروع بـ99.5 مليون دولار.. أكثر من مليون مستفيد

بوابة الجزائر الإخبارية: حصلت الجزائر على موافقة “الصندوق الأخضر للمناخ” لتمويل مشروع بيئي وتنموي بقيمة إجمالية تبلغ 99.5 مليون دولار، يستهدف مكافحة التصحر واستعادة الأراضي المتدهورة وتعزيز النشاط الاقتصادي في المناطق الريفية، في خطوة تمثل أول مشروع من نوعه يوافق الصندوق على تمويله في البلاد.
وجاء الإعلان خلال اجتماع مجلس إدارة الصندوق الأخضر للمناخ المنعقد في منطقة سونغدو بكوريا الجنوبية، حيث تمت الموافقة على المبادرة المشتركة التي ستُنفذ بدعم من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، على مدى سبع سنوات، وتشمل ست ولايات جزائرية.

الجزائر تحصل على الضوء الأخضر لمشروع بـ99.5 مليون دولار.. أكثر من مليون مستفيد


ويتوزع تمويل المشروع بين 43 مليون دولار في شكل منحة من الصندوق الأخضر للمناخ، و56.5 مليون دولار مساهمة من الحكومة الجزائرية، بما يعكس حجم الشراكة المخصصة لتنفيذ هذا البرنامج البيئي والتنموي.
وبحسب المعطيات التي نشرتها الأمم المتحدة، سيغطي المشروع مساحة إجمالية تبلغ 454,138 هكتارًا، في مناطق يقطنها أكثر من نصف السكان الرحل في الجزائر، مع توقع استفادة أكثر من مليون شخص من التدخلات المبرمجة، بينهم أكثر من 142 ألف مزارع ومربٍّ للماشية، تشكل النساء أكثر من ثلثهم.

ويركز البرنامج على استعادة أكثر من 59 ألف هكتار من الغابات والمراعي والكثبان الرملية والأراضي الزراعية المتدهورة، ضمن جهود حماية الموارد الطبيعية وتعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية، خصوصًا في المناطق القاحلة وشبه القاحلة.
وفي الجانب الاقتصادي، يتضمن المشروع تركيب 190 وحدة للطاقة الشمسية، بهدف توفير مصادر طاقة نظيفة للأسر الريفية والأنشطة الزراعية والرعوية، بما يشمل التبريد ومعالجة المنتجات وتحسين ظروف الإنتاج.
كما يشمل توفير 240 وحدة للزراعة المائية مخصصة لإنتاج الأعلاف، بما يسمح بتأمين الغذاء لأكثر من 25 ألف رأس من الماشية على مدار السنة، ودعم استقرار الأنشطة الرعوية في المناطق المستهدفة.
وسيعمل المشروع كذلك على تسهيل حصول المشاريع الريفية متناهية الصغر على التمويل، مع تخصيص نصف المشاريع المدعومة على الأقل لتكون بقيادة نسائية، إلى جانب تطوير سلاسل القيمة لمنتجات محلية تشمل التين الشوكي والزيتون وإكليل الجبل والصوف وعشب الحلفاء والنعناع.

الجزائر تحصل على الضوء الأخضر لمشروع بـ99.5 مليون دولار.. أكثر من مليون مستفيد

ومن الناحية البيئية، تتوقع الجهات المشرفة أن تساهم التدخلات المبرمجة في خفض أو إزالة ما يعادل 540,355 طنًا من ثاني أكسيد الكربون بحلول نهاية المشروع، وأكثر من 1.8 مليون طن طوال عمره الافتراضي.
ويرتبط البرنامج بإعادة تنشيط مشروع السد الأخضر الجزائري، الذي أُطلق سنة 1971 لمواجهة التصحر وتدهور الأراضي، ويشكل أحد أبرز المشاريع البيئية طويلة المدى في البلاد.
وأكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، سيد علي خالدي، أن المشروع سيشكل مساهمة جوهرية في إعادة إطلاق السد الأخضر، من خلال مقاربة تجمع بين حماية التنوع البيولوجي وتعزيز المرونة الاقتصادية للسكان المحليين والتكيف مع تغير المناخ.
ومن جانبه، اعتبر رئيس الاستثمار في الصندوق الأخضر للمناخ، عامر بيغ، أن مساهمة الحكومة الجزائرية في تمويل المشروع تبرز أهمية الملكية الوطنية في تسريع استعادة النظم البيئية وتحسين سبل العيش في المناطق الريفية.
ويُنتظر أن يسهم هذا الاستثمار في توسيع استخدام الطاقات المتجددة في الأنشطة الزراعية، وتحسين إنتاجية المناطق الريفية، وخلق فرص اقتصادية مرتبطة بالموارد الطبيعية، ضمن برنامج يجمع بين التنمية المحلية وحماية البيئة ومكافحة التصحر.

#البيئة#الجزائر#مشاريع
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

أخبار العالم
شارك المقال

صفعة الصحراء.. الاستخبارات الفرنسية تحتضر في الساحل والجزائر تعيد رسم الحدود

صفعة الصحراء.. الاستخبارات الفرنسية تحتضر في الساحل والجزائر تعيد رسم الحدود

بوابة الجزائر الإخبارية : يمثل القرار الجزائري الأخير بإرسال وحدات عسكرية إلى النيجر، وتحديداً نحو نقاط استراتيجية مثل قاعدة “ماداما” ومحيط العاصمة نيامي، تحولاً جيوسياسياً فارقاً يعيد صياغة عقيدة الأمن القومي للبلاد خارج الحدود للمرة الأولى منذ حرب أكتوبر 1973، وهو ما أحدث هزة عميقة في الدوائر السياسية والاستخباراتية والإعلامية بباريس التي تعاني أصلاً من أزمات داخلية خانقة وتآكل متسارع لنفوذها التاريخي في الساحل الإفريقي.

وبينما تحاول وسائل الإعلام الفرنسية، من خلال استدعاء تقارير مثل ما نشرته صحيفة “إل فوليو” الإيطالية، التقليل من شأن هذه الخطوة عبر التهوين من القيمة اللوجستية لقاعدة ماداما والتركيز على صعوبة الإمداد الصحراوي، فإن هذا الخطاب الإعلامي يبدو مرآة عاكسة للحسرة والانكسار جراء طرد القوات الفرنسية وفشل عملية “برخان”، ليجد النفوذ الفرنسي نفسه مستبدلاً بحضور سيادي جزائري وشراكات إقليمية ودولية جديدة تضم إيطاليا وعناصر “فاغنر” أو الفيلق الإفريقي الروسي، مما يضع باريس وجهاً لوجه أمام حقيقة مُمرة تتمثل في خسارتها المطلقة لزمام المبادرة في حديقتها الخلفية السابقة، ويطرح التساؤل اللاذع حول ما إذا كان التقليل الإعلامي الفرنسي من أهمية قاعدة ماداما مجرد غطاء مفضوح للتغطية على مرارة الفشل الذريع لمؤسستها العسكرية في حفظ موطئ قدمها، وكيف يمكن لباريس مواصلة العزاء بوهم “عقبات الإمداد الصحراوي” متجاهلة أن خارطة النفوذ في الصحراء الكبرى قد أُعيد رسمها نهائياً لتخرج فرنسا تماماً من معادلة الأمن والطاقة في المنطقة.

صفعة الصحراء.. الاستخبارات الفرنسية تحتضر في الساحل والجزائر تعيد رسم الحدود

في تصريح خصّ به “بوابة الجزائر”، يؤكد المحلل السياسي والعسكري إيليا مغانير أن سعي الدوائر الإعلامية والسياسية في باريس للتقليل من شأن تموضع الجيش الجزائري في قاعدة “ماداما” بحجة “وعورة الإمداد” لا يعدو كونه بكائية بائسة ومكابرة لمفلس يعجز عن تجرّع مرارة السقوط الاستخباراتي.

ويشير مغانير في حديثه لـ “بوابة الجزائر” إلى أن القاعدة التي كانت إلى الأمس القريب درة التاج لعمليات الاستعمار الفرنسي في الصحراء الكبرى، تتحول بقدرة قادر في تقارير إعلام العاصمة الفرنسية إلى نقطة هامشية لمجرد أن الراية الجزائرية ترفرف فوقها. ويبين المحلل العسكري أن تذرع باريس بصعوبة الإمداد اللوجستي هو محاولة سمجة لتبرير العجز الذريع وصدمة الطرد المهين من عملية “برخان”، ليضيف مغانير لـ “بوابة الجزائر” أن الجيش الجزائري لا يملأ فراغاً عابراً، بل يبسط سيادة دولة حدودية تحرس عمقها الإقليمي باقتدار.

وفي السياق ذاته، يوضح إيليا مغانير لـ “بوابة الجزائر” أن باريس تعاني من رهاب الاستبدال الكبير ونكبة الطرد صاغرة من حديقتها الخلفية، ليتضاعف هوان استخباراتها حين تجد الجزائر هي من ملأت الفراغ، مدعومة بشراكات إقليمية ودولية جديدة تضم إيطاليا وحضوراً روسياً، بينما أُخرجت فرنسا من المولد بلا حمص لتصحو على انهيار تام لحزامها الأمني.هروب فرنسا إلى الأضاليل وحتمية الأمن السيادي في الصحراء

وفي ذات السياق يشدد إيليا مغانير على أن باريس تواصل مكابرتها وعزل نفسها عن الواقع الجيوسياسي الجديد، متخندقة خلف تقارير إعلامية باهتة تحاول عبثاً إيهام الرأي العام الفرنسي بأن شيئاً لم يتغير.

ويرى مغانير في تصريحه لـ “بوابة الجزائر” أن الوهم لا يصنع استراتيجية، وأن خارطة الأمن والطاقة في الساحل الإفريقي قد أُعيد حفرها بالحديد والنار السيادي لتخرج فرنسا منها مكسورة الجناح.

ويؤكد المحلل العسكري لـ “بوابة الجزائر” أن محاولة الهروب للأمام عبر التهوين من الخطوات الجزائرية ليست سوى محاولة بائسة لستر عورات المؤسسة العسكرية الفرنسية التي منيت بفشل تاريخي متلاحق في مالي والنيجر وبوركينا فاسو.

وفي ختام حديثه لـ “بوابة الجزائر”، يخلص إيليا مغانير إلى أن وسائل الإعلام الفرنسية تكتفي بتوزيع العزاء الوهمي وتبرير عجزها التاريخي، بينما تثبت الخطوة الجزائرية السيادية في ماداما أن عصر الوصاية الفرنسية قد دُفن نهائياً، وأن أمن الصحراء الكبرى اليوم يُصنع في العواصم السيادية القوية، لا في أروقة الخارجية الفرنسية المهشمة التي باتت تندب حظها خارج معادلة الطاقة والأمن في القارة السمراء.

#الجزائر،#فرنسا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الجزائر
شارك المقال

المتحف المركزي للجيش يحيي الذكرى الـ72 لاندلاع الثورة التحريرية

المتحف المركزي للجيش يحيي الذكرى الـ72 لاندلاع الثورة التحريرية

بوابة الجزائر الإخبارية: يحيي المتحف المركزي للجيش، ابتداءً من اليوم الخميس 29 أكتوبر، الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة، في إطار برنامج يمتد إلى غاية الفاتح من نوفمبر المقبل، تحت شعار «نوفمبر.. ذاكرة وطن ومستقبل أمة»، تخليداً لإحدى أبرز المحطات التاريخية في مسيرة الشعب الجزائري نحو استعادة السيادة الوطنية وتحقيق الاستقلال

المتحف المركزي للجيش يحيي الذكرى الـ72 لاندلاع الثورة التحريرية

و تندرج هذه الفعاليات في سياق إحياء ذكرى اندلاع ثورة أول نوفمبر 1954، واستحضار التضحيات الجسام التي قدمها الشعب الجزائري خلال كفاحه ضد الاستعمار الفرنسي، من أجل استرجاع الحرية والاستقلال.

وتهدف هذه المناسبة إلى ترسيخ الذاكرة التاريخية لدى الأجيال الصاعدة، وتعريفها بمختلف محطات الكفاح الوطني وبطولات المجاهدين والشهداء الذين أسهموا في صنع ملحمة الثورة التحريرية، التي شكلت منعطفاً حاسماً في تاريخ الجزائر الحديث.

ويأتي إحياء هذه الذكرى في سياق وطني يتسم بتعدد المبادرات الثقافية والتاريخية الرامية إلى تثمين الذاكرة الوطنية والتعريف بأحداث الثورة التحريرية ورموزها.

وفي هذا الإطار، أعلنت ولاية الجزائر عن برنامج ثقافي وفني يتضمن نشاطات تاريخية وثقافية ورياضية وترفيهية عبر عدد من الفضاءات الثقافية والساحات العمومية والمنتزهات، بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع الثورة.

وتكتسي ذكرى أول نوفمبر أهمية خاصة في الوجدان الوطني الجزائري، باعتبارها محطة مفصلية في تاريخ البلاد، إذ شكل اندلاع الثورة التحريرية سنة 1954 بداية مرحلة حاسمة من الكفاح المسلح الذي انتهى باستعادة الجزائر استقلالها سنة 1962.

ومن خلال هذه الفعاليات، يتجدد الاهتمام بصون الذاكرة التاريخية ونقلها إلى الأجيال الجديدة، بما يضمن الحفاظ على رمزية الثورة التحريرية وتضحيات الشهداء والمجاهدين، وتعزيز ارتباط الأجيال الصاعدة بتاريخ البلاد ونضال شعبها من أجل الحرية والاستقلال.

#الثورة التحريرية الجزائرية#ذكرى أول نوفمبر#شهداء الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
صغير يسرى
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

تعزيز أمن الطاقة الأوروبي.. الغاز الجزائري وجهة استراتيجية للتشيك وباقي دول اوروبا

تعزيز أمن الطاقة الأوروبي.. الغاز الجزائري وجهة استراتيجية للتشيك وباقي دول اوروبا

بوابة الجزائر الإخبارية : شهدت خريطة تجارة الطاقة في القارة الأوروبية تحولات هيكلية بارزة أدت إلى إعادة ترتيب الأولويات وتكثيف الجهود لتنويع مصادر الإمدادات وتأمين الاحتياجات بعيداً عن الموردين التقليديين.

وفي هذا السياق، تسعى ثلاث دول أوروبية رئيسية هي التشيك وألمانيا إلى تعزيز وارداتها من الغاز الجزائري، مستفيدة من الموقع الجغرافي المتميز للجزائر والبنية التحتية المتطورة التي تمتلكها، سواء عبر خطوط الأنابيب المباشرة مثل “ميدغاز” و”ترانسميد” أو من خلال محطات الإسالة الضخمة. وتتفاوت مسارات التعاون بين البلدان الثلاثة وفقاً لاحتياجات كل منها؛ حيث تسعى براغ إلى مضاعفة كميات الغاز المتعاقد عليها من 200 مليون إلى 400 مليون متر مكعب سنوياً بعد زيارة وفد حكومي تشيكي للجزائر، بينما طلبت باريس التعجيل بزيادة شحنات النفط والغاز المسال لتأمين احتياجاتها في ظل اضطرابات الأسواق رغم التزامات سوناطراك التعاقدية السابقة، في حين تستعد برلين لتفعيل اتفاق زيادة الإمدادات بدءاً من عام 2027 والمساهمة في ملء منشآت التخزين الألمانية. وتعكس هذه التحركات استمرار الجزائر في تثبيت حصتها داخل السوق الأوروبية، والتي تراوحت بين 13% و14% من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الأخيرة.

تعزيز أمن الطاقة الأوروبي.. الغاز الجزائري وجهة استراتيجية للتشيك وباقي دول اوروبا

وفي تصريح خاص لـ “بوابة الجزائر”، يؤكد الخبير في شؤون النفط والأسواق المالية العالمية، الدكتور جهاد الحكيم، أن التطورات الأخيرة في سوق الطاقة الأوروبية والطلب المتزايد على الغاز الجزائري تعد انعكاساً مباشراً للتحولات الجيو-اقتصادية التي تعيد هيكلة موازين العرض والطلب العالمية. ويشير الدكتور الحكيم لـ “بوابة الجزائر” إلى أن المعادلة التشغيلية والإنتاجية لشركة “سوناطراك” تتسم بالتعقيد الدقيق في المدى القريب نتيجة خضوعها لمحددات مالية وهندسية صارمة؛ إذ إن ضخ كميات إضافية فورية عبر خطوط الأنابيب المباشرة أو محطات الإسالة يصطدم بحدود الطاقة الإنتاجية المتاحة للحقول في المدى القصير، وهو ما يجعل أي زيادة ملموسة في الإمدادات تتطلب ضخ استثمارات رأسمالية ضخمة في عمليات الاستكشاف والتطوير لرفع معدلات الاستخراج، وهي مشاريع استراتيجية تستغرق مدايات زمنية تمتد من المتوسطة إلى الطويلة.

وفي السياق ذاته، يوضح الخبير في شؤون النفط والأسواق المالية العالمية لـ “بوابة الجزائر” أن غالبية صادرات سوناطراك تخضع لعقود توريد ملزمة طويلة الأجل مع شركاء تقليديين كبار مثل إيطاليا وإسبانيا، مما يفرض صعوبات قانونية ومالية معقدة أمام إمكانية توجيه شحنات إضافية فورية لدول أخرى مثل فرنسا، إلا عبر المرونة المحدودة المتاحة في شحنات السوق الفورية أو من خلال إعادة جدولة دقيقة بالتوافق التام مع المشتريين الحاليين.

ويرى الدكتور جهاد الحكيم لـ “بوابة الجزائر” أن التسامي المتزايد في معدلات الاستهلاك المحلي للغاز نتيجة النمو الديموغرافي المتسارع والتوسع الصناعي الملحوظ يضغط بدوره على الحصص الموجهة للتصدير، مما يجعل قدرة سوناطراك على الموازنة بين الالتزامات القائمة والطلب الأوروبي المستجد مرهونة بتسريع خطط كفاءة الطاقة محلياً، بالتوازي مع رفع وتيرة الشراكات الاستثمارية الأجنبية لحفر آبار جديدة وتحديث المنشآت الحالية.

إعادة صياغة التوازنات الجيو-اقتصادية وتكريس المركزية الإقليمية

وفي حديثه لـ “بوابة الجزائر”، يشدد الخبير في شؤون النفط والأسواق المالية العالمية، الدكتور جهاد الحكيم، على أن تحول الجزائر إلى وجهة استراتيجية لأكبر الاقتصاديات الأوروبية مثل ألمانيا وفرنسا والتشيك يتجاوز منطق الصفقات التجارية العابرة لبيع السلع الأساسية، ليفتح الباب واسعاً أمام إعادة صياغة الشراكات الاقتصادية والروابط الجيوسياسية وفق آليات ندّية جديدة.

ويبين الدكتور الحكيم لـ “بوابة الجزائر” أن مفهوم أمن الطاقة تحول رسمياً في أروقة القرار الأوروبي من النظرة التجارية المجردة إلى الاستراتيجية البنيوية؛ إذ لم يعد الغاز الجزائري خياراً تجارياً منخفض التكلفة بفضل القرب الجغرافي فحسب، بل ركيزة أساسية للتحوط ضد مخاطر انقطاع سلاسل الإمداد العالمية، وهو وضع يمنح الجزائر ثقلاً تفاوضياً يتجاوز قطاع الطاقة ليمتد إلى ملفات الاستثمار والأمن والتكامل الاقتصادي مع بروكسل.

كما يوضح الدكتور جهاد الحكيم لـ “بوابة الجزائر” أن الاعتماد الأوروبي المتزايد يفرض على القارة العجوز الانتقال السريع من دور الزبون المستهلك إلى دور الشريك الاستثماري الفعلي، مما يحفز التدفقات الاستثمارية المباشرة وتوطين التكنولوجيا الحديثة في قطاعات استكشاف الغاز الطبيعي، فضلاً عن المضي قدماً في مشاريع أسرع نمواً كالهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة لتوطيد التكامل بين ضفتي المتوسط.

ويختتم الخبير في شؤون النفط والأسواق المالية العالمية تصريحه لـ “بوابة الجزائر” بالتأكيد على أن هذا التحول الجوهري يسهم في إعادة توزيع الوزن الجيو-اقتصادي في حوض البحر الأبيض المتوسط، مما يعيد للجزائر مركزيتها كمركز طاقوي إقليمي يفرض علاقة استراتيجية قائمة على المصالح المتبادلة، بحيث تتأمن احتياجات أوروبا من الطاقة مقابل ضمان تدفقات مالية واستثمارية طويلة الأجل تدعم النمو الاقتصادي للجانب الجزائري.

#الجزائر،#الطاقة،#سونطراك،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي