الثلاثاء, 3 نوفمبر 2026 • 13:06 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر و موريتانيا تعززان شراكتهما الصحية…زراعة الكلى و الصناعات الدوائية في صدارة التعاون هجوماً و14 محطة كهرباء خارج الخدمة.. بالأرقام والأدلة: تورط الإمارات وإثيوبيا في تدمير البنية التحتية للسودان «رجل المواقف» يعود إلى الواجهة .. كاتب صحراوي يردّ الجميل للزعيم الراحل هواري بومدين! الوزير الأول سيفي غريب يشرف على إفتتاح ورشة حول التمويل المناخي و أسواق الكربون بالجزائر العاصمة فضيحة الغلاء تتجدد بالمغرب.. أسعار الوقود تشتعل والحكومة عاجزة عن كبح النزيف! من ندوة تلمسان إلى المحافل الدولية.. القانون الدولي يضع المخزن في مواجهة مباشرة مع مبادئ حسن الجوار الإمارات تنقذ ماكرون من الانهيار الإقتصادي! الأمم المتحدة تعقد جلسة لمناقشة استخدام «الفيتو» بشأن الصحراء الغربية فندق «Suprême Luxury» يفتتح أبوابه بالأبيار.. إضافة جديدة تعزز جاذبية العاصمة الجزائرية سياحياً وفندقياً ألمانيا تؤمّن الغاز الجزائري لخمس سنوات.. وهذا موعد بداية زيادة الإمدادات!
شارك المقال

من ندوة تلمسان إلى المحافل الدولية.. القانون الدولي يضع المخزن في مواجهة مباشرة مع مبادئ حسن الجوار

• الكاتب(ة): خطاب ربيعة • 0 تعليق • 13 مشاهدة
من ندوة تلمسان إلى المحافل الدولية.. القانون الدولي يضع المخزن في مواجهة مباشرة مع مبادئ حسن الجوار

بوابة الجزائر الإخبارية : شهدت ولاية تلمسان فعاليات ندوة دولية رفيعة المستوى حول المجاري المائية العابرة للحدود، غير أن ما تمخض عنها من توصيات وقراءات علمية دقيقة تجاوز حدود النقاش الأكاديمي ليرسم ملامح مواجهة قانونية وبيئية وشيكة. الأجواء الآخذة في التشكل اليوم تعكس توجه الجزائر بثبات ونَفَس استراتيجي نحو وضع حدّ لانتهاك صارخ لمبادئ حسن الجوار والقانون الدولي؛ توجّهٌ يضع نظام المخزن المغربي في مواجهة مباشرة مع تبعات تعمّده وتعنّته في تلويث مجرى “وادي مويلح” المحاذي للشريط الحدودي.
ففي وقت تصنف فيه الأطر الاستثنائية للأمم المتحدة حماية الموارد المائية كأولوية إنسانية وأخلاقية، تُترجم التحاليل المخبرية لمياه الوادي حجم الكارثة المفتعلة؛ نسب تلوث بالمعادن الثقيلة والمواد الكيماوية تجاوزت 400 مرة المعايير الدولية الموصى بها، متغذية على نفايات المناطق الصناعية لمدينة وجدة المغربية. شهادات الباحثين والخبراء الأفارقة المشاركين لم تدع مجالاً للشك: ما يحدث في وادي مويلح يمثل حالة استثنائية وفريدة من نوعها في القارة السمراء، حيث حُوّلت المياه العابرة للحدود من شريان للحياة إلى أداة لضرر بيئي وصحي هدد مستقبل نحو مليوني نسمة من الساكنة الجزائرية.
أمام هذا الواقع الميداني الذي ينطق بالحقائق والأرقام، تطرح السلوكيات الممنهجة للجارة الغربية تساؤلات حارقة حول دوافعها وأبعادها:
وفي هذا السياق يرى الدكتور حمد بوريق، رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة عمر المختار البيضاء، في تصريحه لبوابة الجزائر، أن قضية تلوث المجاري المائية العابرة للحدود تندرج من الناحية القانونية ضمن المسائل التي ينظمها القانون الدولي البيئي، ولا سيما المبادئ المتعلقة بحسن الجوار، وعدم التسبب في ضرر ذي شأن لدول أخرى، إضافة إلى التعاون والإخطار المسبق وتبادل المعلومات بشأن الأنشطة التي قد تترتب عليها آثار بيئية عابرة للحدود. ويستدل في هذا الصدد بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1997 بشأن قانون استخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية، التي أرست إطاراً قانونياً يقوم على الانتفاع المنصف والمعقول بالموارد المائية، وواجب اتخاذ التدابير المناسبة لمنع إحداث ضرر ذي شأن بالدول الأخرى المتشاطئة.

من ندوة تلمسان إلى المحافل الدولية.. القانون الدولي يضع المخزن في مواجهة مباشرة مع مبادئ حسن الجوار

ومن هذا المنطلق، يشدد بوريق على أن معالجة أي إشكال يتعلق بتلوث المياه المشتركة ينبغي أن تستند حتماً إلى الأدلة العلمية والتحاليل المخبرية المعتمدة، وإلى آليات التحقيق والتقييم البيئي المشترك، بعيداً عن الأحكام المسبقة أو التوظيف السياسي للقضايا البيئية. كما يرى أن المصلحة الاستراتيجية لدول المنطقة تقتضي تغليب منطق التعاون والتنسيق، وتشكيل لجان فنية وقانونية مشتركة، مع الاستعانة بالخبرات والمنظمات الدولية المختصة للوصول إلى معالجة مستدامة تضمن حماية البيئة وصحة السكان وحقوق الأجيال، مؤكداً أن المياه العابرة للحدود ليست مجالاً للخلاف السياسي بل مسؤولية قانونية وإنسانية مشتركة، وأن حسن الجوار لا يُقاس بالتصريحات وإنما باحترام الالتزامات الدولية وصيانة المصالح المشتركة، إذ تظل سيادة الدول مصونة لكنها تقترن دوماً بمسؤولية احترام حقوق الآخرين، وحماية البيئة المشتركة، وعدم الإضرار بمصالح الشعوب المجاورة.

تسييس البيئة والموارد المائية وتداعيات الإرهاب المائي

في قراءته للأبعاد السياسية والميدانية للملف، يوضح خبير القانون الدولي ميخائيل ماهر، في تصريحه لبوابة الجزائر، أنه عندما يتسدّ الأفق الدبلوماسي وتتأزم العلاقات السياسية بين الدول، غالباً ما تبرز محاولات لنقل التوتر من مربعاته التقليدية إلى قطاعات حيوية حساسة، رغم أن الموارد المائية والبيئية تمثل في العادة خطاً أحمر إنسانيا وأخلاقيا لا يجوز تجاوزه بموجب القوانين والأعراف الدولية. ويشير الخبير في هذا السياق إلى أن تحويل مجرى مائي عابر للحدود إلى مكبّ للنفايات الصناعية الكيماوية والمعدنية بما يتجاوز المعايير الدولية بمئات المرات، لا يمكن تفسيره تقنياً بأنه مجرد عارض عرضي أو إهمال محلي عابر؛ بل يعكس غياباً تاماً لآليات الالتزام البيئي المشترك، ويطرح تساؤلات مشروعة عما إذا كان التغاضي عن هذه الانبعاثات يخدم حسابات ضيقة تهدف للضغط البيئي والاستنزاف التنموي والمجالي للمناطق الحدودية. وبناءً عليه، يشدد ميخائيل ماهر على أن المواثيق الدولية تؤكد أن الإضرار بالبيئة العابرة للحدود يشكل انتهاكا صارخا لسيادة الدول وتوازنها البيئي، مما يحوّل الموارد التي ينبغي أن تكون أدوات للتعاون والتنمية إلى بؤر توتر إضافية.

المرجعيات القانونية والآليات الدولية لانتزاع السيادة البيئية ومحاسبة المخالفية

وفيما يتعلق بمسار المواجهة القانونية والدبلوماسية، يبين خبير القانون الدولي ميخائيل ماهر عبر بوابة الجزائر أن التحرك الجزائري المحتمل يستند إلى قواعد صلبة في قانون المياه الدولي، أبرزها اتفاقية الأمم المتحدة لسنة 1997 الخاصة باستخدام القنوات المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية، ومبدأ عدم الإضرار (No-Harm Rule) الذي يلزم أي دولة بعدم استخدام أراضيها أو مواردها بطريقة تلحق أضراراً جسيمة بالبيئة أو بمصالح الدول المجاورة، فضلاً عن إعلان ريو بشأن البيئة والتنمية الذي يؤكد مسؤولية الدول عن الأنشطة الواقعة ضمن ولايتها والتي تلحق الضرر بالبيئة خارج حدودها الوطنية.

من ندوة تلمسان إلى المحافل الدولية.. القانون الدولي يضع المخزن في مواجهة مباشرة مع مبادئ حسن الجوار

ولضمان فعالية أي تحرك قانوني وانتزاع إدانة دولية أو تعويضات وجزاءات بيئية، يؤكد الخبير أن الجزائر تعتمد على حزمة من الآليات المتكاملة تشمل تقديم تقارير علمية وتوثيق مخبري معتمد يستند إلى أدلة قاطعة لخبراء دوليين وأفارقة ترصد بدقة نوعية الملوثات ومصدرها والآثار المباشرة على صحة السكان، إلى جانب حشد الدعم الدبلوماسي الإقليمي والقاري عبر إثارة الملف في المحافل المعنية بالتنمية المستدامة، وممارسة الضغط عبر الهيئات الأممية المختصة كبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) ولجان القانون الدولي المعنية بالنزاعات البيئية العابرة للحدود.

#الجزاىر،#المغرب،#واد مويلح،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار العالم
شارك المقال

الإمارات تنقذ ماكرون من الانهيار الإقتصادي!

الإمارات تنقذ ماكرون من الانهيار الإقتصادي!

بوابة الجزائر الإخبارية : في الوقت الذي قوبلت فيه الطلبيات الفرنسية لزيادة إمدادات الغاز من الجزائر بالرفض، سارعت أبوظبي إلى مدّ يد الشراكة لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، باتفاق تصل كمياته إلى 1.6 مليون طن من الغاز المسال خلال خمس سنوات. مشهد يطرح مفارقة لافتة: فرنسا التي لم تحصل على الكميات الإضافية التي طلبتها من الجزائر، تجد اليوم في الإمارات شريكاً طاقوياً، فيما تأتي هذه الخطوة وسط قطيعة دبلوماسية بين الجزائر وأبوظبي وخلافات إقليمية حادة.

هذا و أوضحت الشركة الفرنسية، في بيان لها ، أن عمليات تسليم الغاز من المتوقع أن تبدأ خلال عام 2026، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ويأتي الاتفاق في إطار التعاون بين الشركتين في مجال الغاز الطبيعي المسال، حيث تسعى «توتال إنرجيز» إلى تأمين إمدادات إضافية من هذه المادة، فيما تعزز «أدنوك للغاز» حضورها في الأسواق العالمية من خلال عقود توريد طويلة الأمد.

من جهتها، اعتبرت الرئيسة التنفيذية لشركة «أدنوك للغاز»، فاطمة النعيمي، أن الاتفاق يعكس قوة أعمال الشركة في مجال الغاز الطبيعي المسال وتنافسية عروضها، فضلاً عن قدرتها على إبرام شراكات طويلة الأمد تدعم نموها وتعزز حضورها في الأسواق الدولية.

الإمارات تنقذ ماكرون من الانهيار الإقتصادي!


ليمنح الاتفاق الشركة الفرنسية إمكانية الحصول على كميات تصل إلى 1.6 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال، و هو ما يعزز محفظتها على مدار خمس سنوات.

#أدنوك للغاز#الإمارات#توتال إينرجيز#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

الأمم المتحدة تعقد جلسة لمناقشة استخدام «الفيتو» بشأن الصحراء الغربية

الأمم المتحدة تعقد جلسة لمناقشة استخدام «الفيتو» بشأن الصحراء الغربية

بوابة الجزائر الإخبارية : تستعد الجمعية العامة للأمم المتحدة لعقد جلسة عامة، الثلاثاء 10 نوفمبر الجاري، لمناقشة استخدام حق النقض «الفيتو» داخل مجلس الأمن بشأن ملف الصحراء الغربية، وذلك عقب استخدامه خلال الجلسة المنعقدة يوم 30 أكتوبر الماضي.

وحسب بيان نشرته الجمعية العامة للأمم المتحدة، فإن الاجتماع سيُعقد تحت بند استخدام حق النقض، عقب لجوء أحد أعضاء مجلس الأمن إلى هذه الآلية خلال جلسة 30 أكتوبر المتعلقة بملف الصحراء الغربية.

الأمم المتحدة تعقد جلسة لمناقشة استخدام «الفيتو» بشأن الصحراء الغربية

وتأتي هذه الجلسة استناداً إلى القرار الأممي رقم 76/262، الذي ينص على عقد مناقشة في الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال عشرة أيام عمل من استخدام حق النقض من قبل أحد الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، ما لم تُعقد دورة استثنائية طارئة بشأن الحالة نفسها.ومن المنتظر أن تتيح الجلسة لأعضاء الجمعية العامة مناقشة تداعيات استخدام الفيتو بشأن الملف، في إطار الآلية التي أقرّتها الأمم المتحدة لتعزيز دور الجمعية العامة في متابعة القرارات التي يُستخدم بشأنها حق النقض داخل مجلس الأمن.

#الجمعية العامة للامم المتحدة#الصحراء الغربية#الفيتو#مجلس الامن الدولي
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

ألمانيا تؤمّن الغاز الجزائري لخمس سنوات.. وهذا موعد بداية زيادة الإمدادات!

ألمانيا تؤمّن الغاز الجزائري لخمس سنوات.. وهذا موعد بداية زيادة الإمدادات!

بوابة الجزائر الإخبارية: بدأ سريان عقد لتوريد نحو 3 مليارات متر مكعب من الغاز سنويًا إلى شركة «سيفي» الألمانية، اعتبارًا من الأول من نوفمبر 2026، ضمن اتفاق تدعمه تسهيلات تمويلية بقيمة 1.5 مليار دولار. ويأتي ذلك قبل شهرين من بدء زيادة مستقلة في الإمدادات الجزائرية إلى السوق الألمانية، بموجب عقد أبرمته سوناطراك مع «VNG»، في تحرك يعكس اعتماد برلين المتزايد على تنويع الموردين وتأمين التوريد لسنوات مقبلة.

وتكشف البيانات الرسمية أن التعاون الغازي الجزائري–الألماني تجاوز مرحلة بحث الفرص؛ فقد وقّعت سوناطراك و«VNG»، يوم 16 جويلية 2026، عقدًا لزيادة تسليمات الغاز الطبيعي إلى ألمانيا ابتداءً من الأول من جانفي 2027. ولم يعلن بيان العقد حجم الزيادة أو أسعارها أو مدتها، لكنه أكد توسيع علاقة تجارية بدأت فيها الشركة الألمانية شراء الغاز الجزائري سنة 2024.

أما العقد الذي بدأ سريانه في نوفمبر، فيربط مجموعة تجارة السلع «ترافيغورا» بشركة «سيفي»، المملوكة للحكومة الألمانية. وينص على توريد 30 تيراواط/ساعة سنويًا لمدة خمس سنوات، بإجمالي 150 تيراواط/ساعة، تعادل تقريبًا 15 مليار متر مكعب، بحسب التحويل الوارد في تقرير «إنرداتا».

وتزيد الكميات السنوية بنحو 30.4% مقارنة بالعقد السابق، الذي كان يغطي نحو 23 تيراواط/ساعة سنويًا وانتهى في أكتوبر. ويعتمد حساب الزيادة هنا على وحدة الطاقة الواردة في البيان الرسمي، لأن التحويل إلى الأمتار المكعبة يتغير بحسب القيمة الحرارية للغاز.

وقالت «سيفي» إن الإمدادات ستأتي أساسًا من محفظة ترافيغورا العالمية، دون تسمية بلدان المنشأ. وعليه، فإن العقد لا يثبت تخصيص غاز جزائري لهذه الكميات؛ فالتوريد الجزائري المؤكد إلى السوق الألمانية يستند إلى اتفاق سوناطراك و«VNG» المنفصل.

ويمثل التمويل عنصرًا أساسيًا في الصفقة الجديدة. فقد أعلنت ترافيغورا اقتراض 1.5 مليار دولار لأجل خمس سنوات من تحالف يضم تسعة بنوك، بدعم جزئي من ضمان حكومي ألماني ضمن برنامج ضمانات القروض غير المرتبطة «UFK». وتولى بنك «KfW IPEX-Bank» مهام وكيل التسهيل ومنسق ووكيل ائتمان الصادرات.

وهذا المبلغ هو قيمة تسهيل تمويلي يدعم التوريد، وليس السعر الإجمالي للغاز المتعاقد عليه. وتوضح هيكلة العملية كيف تستخدم ألمانيا الضمانات العامة لتسهيل التمويل التجاري وتأمين مواد استراتيجية، مع توزيع المخاطر بين المورد والمقرضين والجهة الضامنة.

وقال جيمس مورفي أوكونور، المسؤول عن تمويل وكالات ائتمان الصادرات في ترافيغورا، إن العملية تبرز دور التمويل المدعوم بهذه الوكالات في تأمين إمدادات السلع على المدى الطويل. ومن جهته، ربط المدير التجاري لـ«سيفي»، فريديريك بارنو، الاتفاق بتوسيع مصادر شراء الغاز وتعزيز قدرة الشركة على تزويد عملائها الألمان والأوروبيين.

وتزامن الإعلان عن العقد، في 29 أكتوبر، مع ضغوط حادة على السوق. فقد بلغ سعر الغاز الأوروبي المرجعي للتسليم في الشهر التالي 100 يورو لكل ميغاواط/ساعة يوم 28 أكتوبر، للمرة الأولى منذ ديسمبر 2022، وسط اضطراب إمدادات الغاز المسال المرتبط بصراع الشرق الأوسط وانخفاض المخزونات الأوروبية. reuters.com

وبحسب المعطيات التي أوردتها «إنرداتا» نقلًا عن وكالة تعاون منظمي الطاقة الأوروبية «ACER»، بلغت نسبة امتلاء مخزونات الاتحاد 75% في 21 أكتوبر، بعد موسم تعبئة بطيء ومكلف. كما توقعت الوكالة دخول الشتاء بمخزونات أدنى من متوسط السنوات التسع، رغم بقاء الطلب على الغاز أقل بنحو 20% مقارنة بأزمة 2022.

بالنسبة إلى الجزائر، يضع هذا السياق عقد «VNG» ضمن توجه ألماني أوسع إلى تأمين مصادر متعددة، بدل الاعتماد على شراء الكميات عند اشتداد الطلب. وقد وصف الرئيس التنفيذي للمجموعة، أولف هايتمولر، الاتفاق مع سوناطراك بأنه مكوّن مهم لتأمين احتياجات العملاء على المدى الطويل وتنويع محفظة التموين، في بيئة تتأثر بالظروف الجيوسياسية والتنظيمية.

كما أكد كاتب الدولة الألماني بوزارة الاقتصاد والطاقة، فرانك فيتسل، عند إعلان الاتفاق في جويلية، أن الجزائر شريك موثوق لألمانيا وثاني أكبر مورد للاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب، معتبرًا أن العقد يدعم تنويع الواردات الألمانية ويعزز أمن الإمدادات.

ويمتد التعاون بين سوناطراك و«VNG» إلى ملفات مرتبطة بمستقبل هذه التجارة. ففي 17 جوان 2026، وقّعت الشركتان مذكرة تفاهم لبحث مشاريع الهيدروجين الأخضر والأمونيا والتعاون في خفض انبعاثات الميثان، استمرارًا لمباحثات انطلقت بموجب بروتوكول ديسمبر 2022.

ويعني تزامن عقد ترافيغورا مع الاستعداد لزيادة الإمدادات الجزائرية أن ألمانيا توسع أدوات تأمين الغاز عبر مسارين: التعاقد مع تجار يملكون محافظ عالمية، وإبرام اتفاقات مع منتجين مثل سوناطراك. وتمنح العلاقة المباشرة مع «VNG» الجزائر منفذًا تجاريًا قائمًا إلى السوق الألمانية، بينما سيكون بدء الزيادة المقررة في جانفي 2027 المحطة التالية لقياس توسع هذا الحضور

#ألمانيا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

حفتر يلعب بالنار على الحدود الليبية النيجرية.. مخطط إماراتي مغربي لشن حرب بالوكالة ضد الجزائر!

حفتر يلعب بالنار على الحدود الليبية النيجرية.. مخطط إماراتي مغربي لشن حرب بالوكالة ضد الجزائر!

بوابة الجزائر الإخبارية : مع تصاعد التوترات الأمنية في منطقة الساحل،تبرز من جديد مؤامرات ومكائد دسيسة، تحمل توقيع عائلة المتمرد حفتر الجاثمة على صدور الليبيين، وانطلاقا من التشويش على أمن النيجر وتزايد التهديدات العسكرية ضدها عبر تشاد،إلى اللعب بالنار على الحدود الجزائرية النيجرية الليبية،حيث تكشف تقارير إعلامية تورط المغرب والإمارات مدعومتين من محور فرنسا وإسرائيل في مخطط شن حرب بالوكالة عبر حفتر ضد الجزائر في محاولة بائسة لتقويض النفوذ الجزائري في الساحل خاصة عقب الانتشار الجزائري الدفاعي في النيجر لتأمين منشإت نفطية واستثمارات مشتركة.

حفتر يلعب بالنار على الحدود الليبية النيجرية.. مخطط إماراتي مغربي لشن حرب بالوكالة ضد الجزائر!

المحلل السياسي النيجري شيفو سليمان كشف، في قراءة تحليلية للوضع الأمني على الحدود النيجرية مع ليبيا والجزائر، عن مخطط شامل لشن حرب بالوكالة ضد الجزائر،مرجحا أن خليفة حفتر، الذي يستفيد من دعم خارجي في مساعيه لتعزيز سلطته في ليبيا والحفاظ على نفوذه في بنغازي والمناطق الخاضعة لسيطرته ، قد نشر أعدادًا كبيرة من عناصر قواته المدججين بالأسلحة الثقيلة على طول الحدود مع النيجر.

كما اعتبر أن المغرب والإمارات تعد من الأطراف التي تقدم لحفتر الدعم، مع وجود دعم غير مباشر من تحالف باريس وتل أبيب المعادي للجزائر.

لماذا زار رئيس وزراء النيجر شرق ليبيا

النيجر طالبت وفق مصادر مطلعة لبوابة الجزائر من ميليشيات حفتر المسيطرة على شرق ليبيا منع نشاط المجموعات المسلحة المعارضة لسلطات نيامي على أراضيها ووقف تمويل أنشطتها العدائية وتسليم عدد من العسكريين المطلوبين للقضاء النيجري على خلفية المحاولة الانقلابية الأخيرة وتأمين المعابر الحدودية بين البلدين .

حفتر يلعب بالنار على الحدود الليبية النيجرية.. مخطط إماراتي مغربي لشن حرب بالوكالة ضد الجزائر!

الانتشار المحتمل لقوات حفتر بالقرب من الأراضي النيجرية، على مسافة تُقدّر بنحو 100 كيلومتر من قاعدة ماداما العسكرية، يعتبر وفق المحلل النيجري، وسيلة ضغط جيوسياسي، في بيئة إقليمية يكتسب فيها التواجد الجزائري أهمية استراتيجية متزايدة،كما تذهب بعض التحليلات إلى أن نشر قوات حفتر في هذه المنطقة قد يكون هدفه تعزيز قدرات الجماعات المسلحة التابعة لكل من: جبهة التحرير الوطنية (FPL)، بقيادة محمود صلاح وحركة التحرير من أجل العدالة (MPLJ)، بقيادة موسى كونا في محاولة لزعزعة استقرار النيجر واستنزافها عسكريا.

ومن هذا المنطلق، يرى المحلل النيجري أن الانتشارالدفاعي للجيش الجزائري يندرج في إطار تعاون استراتيجي ردعي يهدف إلى مساندة القوات المسلحة النيجرية والوقاية من التهديدات المحتملة التي قد تشكلها هذه الجماعات المسلحة، خاصة وأن مخطط هذه الحرب بالوكالة يمتد إلى الرهانات الاقتصادية والطاقوية
فالمنشآت النفطية في النيجر، ولا سيما منشآت أغاديم في منطقة ديفا، فضلًا عن مشروع كافرا الجديد الذي يعد استثمارا استراتيجيا ضخما بالنسبة للجزائر ويعد ضمن المصالح الاستراتيجية المشتركة للبلدين.

قصف النيجر.. تشاد وفرنسا في قفص الاتهام!

في 24 أكتوبر الماضي، أعلنت النيجر أن طائرة مسيّرة انطلقت من تشاد استهدفت منطقة إيمي لولو، بولاية أغاديز، ليس ببعيد عن ممر سلفادور قرب الحدود مع الجزائر وليبيا، التي تعد ممرًا استراتيجيًا لأنشطة التعدين والتهريب، ما أسفر عن مقتل مدنيين اثنين وأضرار جسيمة

الأمر الذي يثير الشكوك أكثر حول محاولات باريس للعودة إلى أفريقيا عقب تآكل نفوذها وطردها من دول الساحل، وأسباب توقف مقاتلتين فرنسيتين من طراز «ميراج 2000»، وطائرة نقل عسكرية من طراز «كاسا» في تشاد، في 29 أكتوبر الماضي، فقد قدمته باريس في إطار مجرد تدريبات عسكرية تشمل أيضًا كوت ديفوار والغابون،في وقت أصبحت فيه تشاد تشكل عمقًا استراتيجيًا لأطراف معادية لاستقرار النيجر،وتعمل ميليشيات المتمرد حفتر، على تعزز تعاونها مع نجامينا.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

هذا موقف روسيا من قضية الصحراء الغربية بعد الفيتو!

هذا موقف روسيا من قضية الصحراء الغربية بعد الفيتو!

بوابة الجزائر الإخبارية: حمّلت وزارة الخارجية الروسية الولايات المتحدة والدول المؤيدة لموقفها المسؤولية عن فشل تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «مينورسو»، معتبرة أن واشنطن سعت إلى فرض تصور أحادي لتسوية النزاع، من خلال الدفع نحو تقليص صلاحيات البعثة والتخلي عن تنظيم الاستفتاء، قبل التوصل إلى توافق بشأن الحل النهائي للقضية.

هذا موقف روسيا من قضية الصحراء الغربية بعد الفيتو!

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في تعليق نشرته الوزارة، إن روسيا تأسف لانتهاء ولاية البعثة الأممية في 31 أكتوبر، في وقت لم ينضج فيه بعد توافق بشأن التسوية النهائية لقضية الصحراء الغربية.

وأوضحت زاخاروفا أن الولايات المتحدة، في مسعى وصفته بأنه محاولة لتسريع التسوية بشكل مصطنع، أصرت عشية انتهاء الولاية على إجراء تقليص حاد لصلاحيات البعثة، بما في ذلك التخلي عن تنظيم الاستفتاء، رغم أن الأطراف المعنية مباشرة، ومن بينها المغرب والجزائر، كانت متفقة، بحسب البيان الروسي، على أهمية منح سكان الإقليم إمكانية تقرير مصيرهم بأنفسهم.

وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية أن موسكو لم يكن بإمكانها دعم توجه يرمي إلى حرمان سكان الصحراء الغربية من حق التصويت، مشيرة إلى أن الجانب الأمريكي عارض تمديد الولاية السابقة للبعثة، وهو ما وضعها، وفق تعبيرها، على حافة التصفية.

هذا موقف روسيا من قضية الصحراء الغربية بعد الفيتو!

وفي تعبير عن موقف موسكو من مآلات هذا التطور، قالت زاخاروفا إن روسيا تأسف لإلغاء الأساس الذي قام عليه وجود ممثلي الأمم المتحدة في الصحراء الغربية، لكنها أعربت عن أملها في استمرار جهود التسوية السياسية، بما يسمح بالتوصل إلى حل من بين مختلف الخيارات المتعلقة بالتنظيم الإقليمي للإقليم، يكون الأكثر ملاءمة لسكانه.

كما أكدت المسؤولة الروسية أن بلادها لا تزال على اتصال وثيق بشركائها بشأن هذا الملف.

#الصحراء الغربية#روسيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
صغير يسرى
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

الساحل والطاقة وقضايا التحرر.. كيف يعيد التوافق الجزائري-الروسي رسم الخارطة الجيوسياسية؟

الساحل والطاقة وقضايا التحرر.. كيف يعيد التوافق الجزائري-الروسي رسم الخارطة الجيوسياسية؟

بوابة الجزائر الإخبارية : في لحظة تتقاطع فيها الذاكرة الوطنية الجزائرية مع التحولات الجيوسياسية المتسارعة، تبرز رسالة التهنئة التي وجهها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى نظيره الجزائري عبد المجيد تبون بمناسبة ذكرى ثورة الأول من نوفمبر. لم تكن الرسالة مجرد بروتوكول دبلوماسي عابر، بل جاءت لتكرس عمق “الشراكة الاستراتيجية” بين موسكو والجزائر، وتسلط الضوء على تقاطع المصالح بين قوتين بارزتين في معادلة الأمن والاستقرار الإقليمي، سواء على الامتداد الإفريقي أو في نطاق الشرق الأوسط.وأكد مدير مركز الدراسات الأوراسية بروسيا، ديمتري بريجع، في تصريحه لـ «بوابة الجزائر»، أن الرسالة البرقية التي وجهها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى نظيره الجزائري عبد المجيد تبون بمناسبة الذكرى الـ72 لثورة الأول من نوفمبر التحريرية، تؤكد الرصيد التاريخي المشترك والمستوى المتقدم الذي بلغته الشراكة الاستراتيجية الموقعة بين البلدين في جويلية 2023.

الساحل والطاقة وقضايا التحرر.. كيف يعيد التوافق الجزائري-الروسي رسم الخارطة الجيوسياسية؟

وأوضح بريجع أن هذه الشراكة تسهم بفعالية في إعادة هيكلة الخارطة الأمنية في منطقة الساحل والقارة الأفريقية استناداً إلى مبدأ الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية؛ حيث تندمج القوة العسكرية والسيادية للجزائر المؤطرة بعقيدتها الدستورية المناهضة للارتهان الخارجي، مع المظلة الجيوسياسية والحضور الروسي الكاسر للاحتكار الغربي، مما يتيح توفير بديل أمني يعمل على مكافحة الإرهاب ودعم الاستقرار دون إملاءات مشروطة، كما تشكل هذه التكاملية حائط صد حازم أمام محاولات التمدد الأطلسي وإشعال الفوضى الخلاقة وأجندات الوكلاء الإقليميين على حدود الجزائر والعمق الأفريقي.

التوافق الروسي-الجزائري لتكريس التعددية الدولية وتوازن الطاقة

و أبرز ديمتري بريجع أن التنسيق بين موسكو والجزائر يعكس قناعة مشتركة بأفول زمن الهيمنة الأحادي والعمل الجاد لبناء نظام دولي متعدد الأقطاب، يتقاطع فيه النهج الجزائري المستمد من مبادئ عدم الانحياز وحق تقرير المصير مع السعي الروسي لإعادة تنظيم الموازين العالمية.

وأشار بريجع إلى أن هذا التوافق يظهر بجلاء في المحافل الدولية وفي مقدمتها مجلس الأمن، من خلال رفض العقوبات أحادية الجانب والدفاع الصلب عن قضايا التحرر العادلة كالقضية الفلسطينية والصحراوية، مبرزاً أن الشراكة بين البلدين في تكتلي “أوبك+” و”منتدى الدول المصدرة للغاز” تمثل ركيزة استقرار لأسواق الطاقة العالمية تحمي الدول النامية من الضغوط السياسية، وتمنح الجزائر وموسكو قدرة عالية على التوجيه الاستراتيجي في القضايا الأورو-أفريقية والشرق أوسطية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

البرلمان المغربي وتعليق الوكالة.. صخب الصدمة أم هروب نحو الأمام؟

البرلمان المغربي وتعليق الوكالة.. صخب الصدمة أم هروب نحو الأمام؟

بوابة الجزائر الإخبارية :في مشهد يعكس حالة التخبط والارتباك المؤسساتي، التأم البرلمان المغربي بغرفتيه في جلسة استثنائية مشحونة، جاءت وكأنها محاولة بائسة لترقيع الشروخ السياسية المتسعة. لم تكن هذه التعبئة البرلمانية سوى انعكاس مباشر لعقدة التوجيه الفوقي، ليقترن هذا الاستنفار المفتعل بقرارات “تعليق” مبهمة طالت واجهة الإعلام الرسمي (وكالة الأنباء)، في خطوة تكشف عجز المنظومة عن استيعاب الصدمات أو مواجهة الرأي العام بلغة الحقيقة والشفافية. إنها مسرحية هزيلة تكرس سياسة الهروب إلى الأمام، حيث تُستنفر المجالس التشريعية ليس للدفاع عن قضايا المواطن الحارقة، بل لتمرير روايات رسمية باهتة تسعى لتكميم التساؤلات وفرض وصاية إعلامية متجمدة على عقول المغاربة.

في سياق متصل، وفي تصريح خاص لـ”بوابة الجزائر”، يؤكد إيلي حاتم أستاذ في القانون الدولي، ومستشار لدى المحكمة الجنائية الدولية في “لاهاي”. أن المشهد السياسي في المغرب يعكس حالة متقدمة من التخبط والارتباك المؤسساتي، مسلطاً الضوء على أبعاد هذه الأزمة من خلال محورين أساسيين:

دور المؤسسات التشريعية والإعلامية كديكورات لتصريف الأزمات

يرى إيلي حاتم أن المؤسسات التشريعية والإعلامية في المغرب تظل مجرد واجهات كرتونية وديكورات مكملة للمشهد المخزني، طالما أن القرار الحقيقي يُطبخ خلف الأبواب المغلقة ويُفرض بمنطق الوصاية الفوقية.ويوضح المصرح أن قبة البرلمان بغرفتيه لا تحضر إلا بوصفها منصة استعراضية لتمرير الخطابات الجاهزة وصياغة الولاءات عوض مناقشة هموم المواطن الحارقة من غلاء واختلالات اجتماعية. فعندما تُستنفر هذه المجالس على عجالة، فلأن النظام يحتاجها كـ”ختم مطاطي” يمنح الشرعية الشكلية لقرارات فجائية، متحولةً من فضاء للمساءلة والمحاسبة إلى غرفة إنعاش سياسي تُوظف لتغليف الإخفاقات.

البرلمان المغربي وتعليق الوكالة.. صخب الصدمة أم هروب نحو الأمام؟

وعلى الصعيد الموازي، يشير حاتم إلى أن الإعلام الرسمي، وعلى رأسه الوكالة الرسمية، يتحول إلى “مكبر صوت” أحادي النغمة هدفه حجب الحقيقة، وممارسة الرقابة المشددة، وتوجيه الأنظار بعيداً عن التناقضات البنيوية العميقة.لجوء السلطة إلى التعليق والتعتيم كدليل على الهشاشة والهروب إلى الأماموفي تحليله لاقتران الهستيريا البرلمانية بقرارات التعتيم والتعليق في الواجهات الإعلامية، يؤكد إيلي حاتم أن هذا التزامن يمثل التجسد الحي لفزع النظام من ضياع السيطرة ودليلاً قاطعاً على هشاشة الجبهة الداخلية المتآكلة.

ويضيف المصرح أن لجوء السلطة إلى سياسة التكميم وقطع الطريق أمام أي نقاش حر يعبر عن “فوبيا الحقيقة”، واعتراف ضمني بأن روايتها الرسمية هشة وأوهى من بيت العنكبوت أمام وعي شعبي يرفض الاستبلاد. فالتعليق والتعتيم ليسا دليلاً على قوة أو حنكة، بل هما سلاح الجانب الضعيف الذي يعجز عن مقارعة الحجة بالحجة فيفضل إطفاء الأنوار.

ويختتم حاتم بالتأكيد على أن هذا التخبط يكشف إدارة المنظومة لأزماتها بمنطق إطفاء الحرائق المؤقتة، متجاوزة شعارات الانتقال الديمقراطي والشفافية، لتؤكد مجدداً أن الاستقرار المبني على القمع والتعتيم يظل استقراراً هشاً يقف دائماً على حافة الانهيار.

#البرلمان المغربي،#المسرحية،#ايلي حاتم،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أوروبا
شارك المقال

أوروبا تطرق أبواب الجزائر.. سباق على الغاز بين ثلاث قوى اقتصادية

أوروبا تطرق أبواب الجزائر.. سباق على الغاز بين ثلاث قوى اقتصادية

بوابة الجزائر الإخبارية: تتزايد التحركات الأوروبية باتجاه الجزائر لتأمين إمدادات الغاز، مع اقتراب فصل الشتاء واستمرار التقلبات في أسواق الطاقة العالمية، في وقت تسعى فيه ألمانيا وفرنسا وجمهورية التشيك إلى توسيع علاقاتها الطاقوية مع أحد أبرز موردي الغاز إلى القارة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة L’Expression، الاثنين 2 نوفمبر 2026، فإن الاهتمام الأوروبي المتزايد بالغاز الجزائري يعكس التحولات التي تشهدها خريطة الطاقة في القارة، خصوصًا بعد تراجع الاعتماد على الإمدادات الروسية.

أوروبا تطرق أبواب الجزائر.. سباق على الغاز بين ثلاث قوى اقتصادية

وتبرز جمهورية التشيك ضمن أبرز الدول الساعية إلى زيادة وارداتها، بعدما أبدت رغبتها في مضاعفة مشترياتها من الغاز الجزائري من نحو 200 مليون متر مكعب سنويًا إلى 400 مليون متر مكعب.

وجاء هذا التوجه عقب مباحثات رسمية جرت أواخر أكتوبر بين مسؤولين تشيكيين ونظرائهم الجزائريين، حيث أُعلن عن موافقة مبدئية على دراسة زيادة الكميات، على أن تُحدد التفاصيل التجارية لاحقًا.

أما ألمانيا، أكبر اقتصاد أوروبي، فتسعى إلى توسيع شراكتها مع الجزائر عبر عقود طويلة الأجل، في إطار جهودها لتنويع مصادر الطاقة وضمان استقرار الإمدادات اللازمة لصناعاتها.

وكان وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قد أكد خلال زيارته الجزائر في سبتمبر الماضي اهتمام برلين بتطوير التعاون الطاقوي، في ظل الأهمية التي يكتسيها الغاز بالنسبة إلى تنافسية الصناعة الألمانية.

وفي فرنسا، تشير تقارير صحفية إلى اهتمام باريس بالحصول على كميات إضافية من النفط والغاز الطبيعي المسال الجزائري، ضمن مساعيها لتأمين احتياجاتها ومواجهة تقلبات السوق الدولية.

وتأتي هذه التحركات في سياق إعادة تشكيل سوق الغاز الأوروبية، بعدما تراجعت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من نحو 45% سنة 2021 إلى 13% سنة 2025، وفق الأرقام التي أوردتها الصحيفة.

وتتمتع الجزائر بموقع استراتيجي في هذه المعادلة، بفضل قربها الجغرافي من الأسواق الأوروبية وشبكة تصدير تشمل خط «ميدغاز» نحو إسبانيا و«ترانسميد» نحو إيطاليا، إضافة إلى منشآت تصدير الغاز الطبيعي المسال.

وبين رغبة براغ في مضاعفة وارداتها، ومساعي برلين لإبرام عقود طويلة الأجل، واهتمام باريس بإمدادات إضافية، تتضح أهمية الجزائر المتنامية في حسابات الطاقة الأوروبية.

#الجزائر#المانيا#جمهورية التشيك#طاقة#غاز#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

أوروبا
شارك المقال

فرنسا تخسر أكثر من مليون وظيفة صناعية.. وباريس تواجه كلفة التخلي عن المصانع

فرنسا تخسر أكثر من مليون وظيفة صناعية.. وباريس تواجه كلفة التخلي عن المصانع

بوابة الجزائر الإخبارية: بعد عقود من نقل الإنتاج إلى الخارج والتوسع في اقتصاد الخدمات، تعود فرنسا إلى مواجهة أحد أكثر الملفات الاقتصادية تعقيدًا: كيف يمكن إعادة بناء قاعدة صناعية فقدت أكثر من مليون وظيفة منذ مطلع الألفية، وتراجع وزنها في الاقتصاد الوطني إلى مستويات تثير تساؤلات بشأن القدرة التنافسية والسيادة الإنتاجية للبلاد؟

وبحسب تقرير نشرته صحيفة لوموند الفرنسية في الأول من نوفمبر 2026، عاد الجدل بشأن مستقبل الصناعة إلى الواجهة، بعدما كشفت التجربة الفرنسية عن حدود النموذج الاقتصادي الذي راهن على الاحتفاظ بالتصميم والابتكار والخدمات، مقابل نقل جانب من عمليات التصنيع إلى دول أقل تكلفة.

فرنسا تخسر أكثر من مليون وظيفة صناعية.. وباريس تواجه كلفة التخلي عن المصانع

وتشير الأرقام التي استعرضتها الصحيفة إلى تراجع مساهمة الصناعة التحويلية في الاقتصاد الفرنسي من نحو 16% عام 2000 إلى 10% عام 2020، بالتزامن مع اختفاء أكثر من مليون وظيفة صناعية، في تحول عميق لم يقتصر تأثيره على المصانع، بل امتد إلى سوق العمل والتوازن الاقتصادي بين المناطق.

فرنسا تخسر أكثر من مليون وظيفة صناعية.. وباريس تواجه كلفة التخلي عن المصانع

وتؤكد بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن الصناعة التحويلية لم تكن تمثل بنهاية 2025 سوى 11.2% من القيمة المضافة في فرنسا، و9.1% من الوظائف المأجورة، مقابل متوسط بلغ 15% و13% على التوالي في دول المنظمة خلال 2024.

ويعود جزء مهم من هذا التراجع إلى الخيارات الاقتصادية التي سادت منذ نهاية القرن الماضي، عندما فضّلت شركات فرنسية نقل عمليات الإنتاج إلى الخارج للاستفادة من انخفاض تكاليف العمالة والتشغيل، مع الإبقاء على الأنشطة الأعلى قيمة، مثل البحث والتطوير والتسويق وإدارة العلامات التجارية.

وكانت شركة ألكاتيل الفرنسية من أبرز الأمثلة على هذا التوجه، بعدما ارتبط اسمها في مطلع الألفية بفكرة الشركة التي تستطيع تحقيق النجاح دون امتلاك مصانع، عبر الاعتماد على شبكات إنتاج خارجية.

غير أن التحولات التي شهدتها التجارة العالمية خلال السنوات اللاحقة كشفت أهمية الاحتفاظ بالقدرات الإنتاجية المحلية، خصوصًا في الصناعات الاستراتيجية التي ترتبط بالتكنولوجيا والدفاع والأدوية والمواد الأساسية.

وأصبح هذا النقاش أكثر إلحاحًا مع اشتداد المنافسة الصناعية الدولية، وارتفاع تكاليف الطاقة، والحاجة إلى تأمين سلاسل التوريد، وهي عوامل دفعت باريس إلى إعادة النظر في موقع الصناعة ضمن نموذجها الاقتصادي.

وتكشف المقارنة الدولية حجم التحدي الفرنسي. فوفق بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، يبقى وزن الصناعة التحويلية في الاقتصاد الفرنسي أقل من المتوسط المسجل لدى الدول الأعضاء، رغم الجهود الحكومية الرامية إلى إعادة توطين الأنشطة الصناعية وجذب الاستثمارات.

لكن الخلاف داخل فرنسا لا يتعلق فقط بضرورة إعادة التصنيع، بل بطبيعة الصناعات التي تستحق الدعم والاستثمار.

فبينما يرى اقتصاديون أن توجيه الموارد إلى القطاعات التكنولوجية المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية، قد يوفر عوائد أعلى، يدافع مسؤولون صناعيون عن ضرورة الحفاظ على قاعدة إنتاجية متنوعة تشمل الصلب والكيماويات والأدوية والصناعات الدفاعية.

ويعكس هذا الانقسام معضلة اقتصادية حقيقية: هل تستطيع فرنسا استعادة مكانتها الصناعية بالتركيز على القطاعات المستقبلية وحدها، أم أن الحفاظ على استقلالها الإنتاجي يتطلب أيضًا إعادة بناء صناعات تقليدية فقدت جانبًا من تنافسيتها؟

وتشير وزارة الاقتصاد الفرنسية إلى أن استعادة النشاط الصناعي لا تتوقف على تقديم الدعم المالي للمصانع، بل تتطلب معالجة تكاليف الإنتاج، وتحسين التنافسية، وتطوير المهارات، وتوفير بيئة قادرة على استقطاب الاستثمارات طويلة الأجل.

ومع ذلك، لا تعني خسارة الوظائف الصناعية اختفاء الإنتاج الفرنسي، إذ لا تزال البلاد تحتفظ بقدرات مهمة في قطاعات الطيران والصناعات الدوائية والمنتجات الفاخرة والصناعات الغذائية. كما أن الأتمتة وارتفاع الإنتاجية ونقل بعض الوظائف إلى شركات الخدمات تفسر جانبًا من تراجع العمالة الصناعية.

لكن التحدي الأساسي يبقى في قدرة الاقتصاد الفرنسي على تحويل خطط إعادة التصنيع إلى مصانع منتجة ووظائف مستدامة، بدل الاكتفاء بالإعلانات الاستثمارية والمشاريع التي تحتاج إلى سنوات قبل دخولها مرحلة الإنتاج.

وبعد أكثر من عقدين من تراجع وزن الصناعة، تجد فرنسا نفسها أمام اختبار اقتصادي يتجاوز مسألة إعادة فتح المصانع، ليصل إلى تحديد موقعها في سلاسل القيمة العالمية، وقدرتها على إنتاج السلع والتكنولوجيات التي يحتاجها اقتصادها.

فالمشكلة التي تواجه باريس اليوم لا تتعلق فقط بمليون وظيفة صناعية فُقدت، بل بالسنوات والاستثمارات والخبرات التي ستحتاج إليها لاستعادة جزء من القاعدة الإنتاجية التي تخلت عنها تدريجيًا.

شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

أوروبا
شارك المقال

فرنسا على موعد مع مظاهرات غير مسبوقة!

فرنسا على موعد مع مظاهرات غير مسبوقة!


بوابة الجزائر الإخبارية: تستعد فرنسا ليوم جديد من التعبئة الاجتماعية، الخميس 5 نوفمبر، بعدما دعت النقابات العمالية إلى إضراب ومظاهرات تشمل القطاعين العام والخاص، للمطالبة بزيادة الأجور وتحسين القدرة الشرائية وحماية الوظائف والخدمات العامة، في ظل استمرار الاحتجاجات الطلابية والتحركات المناهضة لغلاء المعيشة.

فرنسا على موعد مع مظاهرات غير مسبوقة!


وتأتي هذه الدعوة بمبادرة من تحالف نقابي يضم خمس منظمات رئيسية، هي الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل (CFDT)، والكونفدرالية العامة للشغل (CGT)، والقوة العمالية (FO)، والاتحاد الوطني للنقابات المستقلة (UNSA)، واتحاد النقابات الموحد (FSU)، قبل أن تعلن منظمات نقابية أخرى انضمامها إلى التحرك.
ووفقاً لما أوردته وكالة فرانس برس، فإن التعبئة المرتقبة تستهدف حشد الموظفين والعمال في القطاعين العام والخاص، إلى جانب المتقاعدين والشباب، في خطوة ترمي إلى توسيع نطاق الاحتجاجات ونقلها من الشارع إلى مختلف المؤسسات وأماكن العمل.

فرنسا على موعد مع مظاهرات غير مسبوقة!


وتتركز المطالب النقابية على رفع الأجور والمعاشات، ومواجهة تآكل القدرة الشرائية بفعل ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية والإيجارات والطاقة، فضلاً عن الدفاع عن الوظائف والقطاع الصناعي وتعزيز الخدمات العامة، خصوصاً في مجالات الصحة والتعليم.
ويأتي التصعيد النقابي بعد اجتماع عقده ممثلو سبع منظمات نقابية مع رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، في 21 أكتوبر الماضي، بقصر ماتينيون، لمناقشة المطالب الاجتماعية والاقتصادية.
غير أن الاجتماع لم يفضِ، بحسب ممثلي النقابات، إلى إجراءات ملموسة تستجيب لمطالبهم، ولا سيما ما يتعلق بالأجور والقدرة الشرائية. ورغم طرح الحكومة إمكانية مناقشة زيادة استباقية للحد الأدنى للأجور، فإن النقابات اعتبرت أن مجرد فتح باب النقاش لا يكفي، مطالبة بتحويل الوعود إلى قرارات فعلية.


وفي هذا السياق، أكدت النقابات أهمية جعل تحرك 5 نوفمبر محطة ضغط إضافية على الحكومة وأرباب العمل، من أجل انتزاع التزامات واضحة بشأن تحسين الأوضاع الاجتماعية، وإعادة النظر في التوجهات المالية والاقتصادية المطروحة ضمن مشروع موازنة 2027.
ولا يقتصر الحراك المرتقب على العمال والموظفين، إذ تتقاطع الدعوة النقابية مع تحركات طلابية واحتجاجات ضد غلاء المعيشة شهدتها البلاد خلال الأسابيع الماضية، كما أعلنت تنظيمات شبابية ومجموعات من حركة السترات الصفراء دعمها للتحرك.
ومن المتوقع أن تمتد التعبئة إلى قطاعات متعددة، من بينها النقل والتعليم والمصارف، إضافة إلى قطاعات صحية ومهنية أخرى، فيما تترقب الأوساط الفرنسية الإعلان عن تفاصيل حركة القطارات والنقل الحضري والرحلات الجوية قبل موعد الإضراب.


وبينما تسعى النقابات إلى توحيد مختلف فئات المجتمع حول المطالب الاجتماعية، تضع تعبئة الخميس الحكومة الفرنسية أمام اختبار جديد بشأن قدرتها على احتواء الغضب المرتبط بغلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، والاستجابة لمطالب العاملين في القطاعين العام والخاص.

#فرنسا#مظاهرات
شارك المقال
الكاتب(ة)
صغير يسرى
طالع مقالاتي