بوابة الجزائر الإخبارية: على إمتداد السواحل التونسية يتفاقم خطر التلوث البحري الناتج عن تصريف المياه الصناعية ومياه الصرف الصحي، مخلفاً تداعيات بيئية وصحية واقتصادية متزايدة، وسط تحذيرات من ناشطين وخبراء بيئيين من أن الأزمة بلغت مستويات تهدد التوازن البيئي والحياة البحرية ومصادر رزق آلاف المواطنين.

كما تأثر قطاع الصيد البحري إذ بات المستهلكون يعزفون عن شراء الأسماك القادمة من بحر الضاحية الجنوبية بسبب المخاوف من تلوثها.وتشير معطيات إدارة حفظ صحة الوسط والمحيط بوزارة الصحة إلى تصنيف أكثر من 15 نقطة على مستوى شواطئ الضاحية الجنوبية سنوياً باعتبارها غير صالحة للسباحة وغير آمنة صحياً، نتيجة ما قد تسببه المياه الملوثة من أمراض جلدية وتنفسية، وذلك استناداً إلى تحاليل دورية لجودة المياه.

ولا يقتصر الوضع على حمام الأنف فحسب، إذ تعاني شواطئ رادس و الزهراء منذ سنوات من المشكلة نفسها، حيث تمنع السباحة في العديد من المواقع بسبب تصريف المياه الصناعية ومياه الصرف الصحي عبر الأودية التي تصب في البحر، ما يهدد الصحة العامة والتوازن البيئي ، وفي هذا السياق، قالت رئيسة جمعية الثقافة البيئية بحمام الأنف، ألفة المدب، في تصريحات للموقع، إن الحلول الظرفية التي اعتمدت عبر تحويل المياه الملوثة إلى مناطق أبعد داخل البحر لم تحقق النتائج المرجوة. وأوضحت أن خصوصية خليج تونس، باعتباره منخفضاً، تؤدي إلى عودة المياه الملوثة بسرعة نحو الشاطئ ، وترى المدب أن البحر في الضاحية الجنوبية للعاصمة لم يعد متنفساً للسكان، بل تحول إلى مصدر قلق وخطر بعد تلوث أكثر من 33 بالمائة من شريطه الساحلي وانتشار البكتيريا. وأضافت أن البحر يلفظ بشكل دوري عشرات السلاحف و الأسماك النافقة نتيجة التلوث المتواصل .

و في مدينة قابس نظم أهالي المدينة، بالتزامن مع اليوم العالمي للبيئة، وقفة احتجاجية للمطالبة بتفكيك الوحدات الصناعية الملوثة. ورفع المحتجون على طول شاطئ السلام شعارات تطالب بالحق في بيئة سليمة وهواء نقي وشواطئ نظيفة.













