بوابة الجزائر الإخبارية- كشف محمد إقبال بن رجب، رئيس جمعية “إنقاذ التونسيين العالقين في الخارج” عن وجود شبكات تسفير خطيرة تنشط داخل الأراضي التونسية لاستدراج الطلاب والعمال وتسهيل سفرهم إلى روسيا، قبل إرغامهم على الزج بهم في جبهات القتال المسلح إلى جانب الجيش الروسي في أوكرانيا. وجاءت هذه التصريحات الخطيرة عقب وقفة احتجاجية حاشدة نظمتها عائلات الطلاب المفقودين في روسيا أمام مقر وزارة الخارجية التونسية، للمطالبة بضرورة التحرك العاجل والكشف عن مصير أبنائها والتأكد من أماكن وجودهم.
وأوضح بن رجب في حوار صحفي، أن هذه الشبكات تعتمد حيل الخداع والتضليل عبر إغراء الشباب التونسي بـ “منح دراسية مجانية” أو إبرام “عقود عمل برواتب مغرية” ليتفاجأ الضحايا فور وصولهم إلى الأراضي الروسية بإرغامهم على توقيع عقود عسكرية للقتال في أوكرانيا تحت ضغوط شديدة. كما كشف عن استخدام أساليب ترهيبية وتلفيق قضايا كيدية للطلاب — مثل تهمة ترويج المخدرات كحالة الطالب أيمن الذوادي — لإدخالهم السجن ومساومتهم بعدها بالإفراج مقابل الالتحاق بالجبهة، إلى جانب تجريد آخرين من وثائقهم وتجنيسهم قسرا لتسهيل سوقهم إلى القتال.

وانتقد رئيس الجمعية ما وصفه بالبطء والتجاهل في التعاطي الرسمي من قبل السلطات التونسية مع هذا الملف الحساس، معتبراً أن الحذر التونسي قد يكون مرتبطا بخشية التأثير على المصالح والتوافقات التجارية والاستراتيجية مع موسكو، وعلى رأسها واردات القمح والأسلحة.
واختتم بن رجب بدعوة وزارة الخارجية التونسية إلى اتخاذ خطوات عملية عاجلة، وفي مقدمتها استدعاء السفير الروسي بتونس للحصول على إيضاحات دقيقة حول أماكن وجود الطلاب المفقودين، وإصدار موقف رسمي صريح يوجه رسالة واضحة لموسكو ترفض التدخل في شؤون المواطنين التونسيين المقيمين على أراضيها أو الزج بهم في الصراعات العسكرية.

















