الإثنين, 19 أكتوبر 2026 • 00:46 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر في عهد تبون عازمة على استعادة نفوذها الإقليمي والدولي بعد عقود من الغياب! الجزائر تتحرك لضبط الأسواق وتسريع الاستثمار.. قرارات رئاسية تشمل اللحوم والفوسفات والمياه المغرب لا يبلغ 60% من حجم اقتصاد الجزائر.. توقعات 2026 تكشف فارقًا بـ136 مليار دولار بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين! ‏الرئيس الجزائري يأمر الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار ..إليكم الأوامر الرئاسية الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية
شارك المقال

شبح “دولة داخل الدولة” يطارد الرباط.. عمار بلاني يخلط حسابات المغرب في الصحراء الغربية!

• الكاتب(ة): لخلف أمينة • 0 تعليق • 93 مشاهدة
شبح “دولة داخل الدولة” يطارد الرباط.. عمار بلاني يخلط حسابات المغرب في الصحراء الغربية!

المغرب في مواجهة فخ الحكم الذاتي في الصحراء الغربية: شبح «دولة داخل الدولة»

مقال رأي بقلم : الدبلوماسي الجزائري السابق عمار بلاني

بوابة الجزائر الإخبارية : يجب أن تكون نقطة الانطلاق واضحة: لا تزال جبهة البوليساريو متمسكة بمطلب تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية، وفقاً للقانون الدولي ومبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بتصفية الاستعمار.

شبح “دولة داخل الدولة” يطارد الرباط.. عمار بلاني يخلط حسابات المغرب في الصحراء الغربية!

غير أن قراءة بعض التعليقات القلقة في الصحافة المغربية، التي تناولت المعايير السبعة المنسوبة إلى ستافان دي ميستورا، تكشف عن مخاوف عميقة من أن يفلت «الحكم الذاتي الحقيقي» من سيطرة الرباط، وأن يؤدي إلى نشوء «دولة داخل الدولة» في قلب المملكة.

فهل وقع المغرب في فخ مقترحه نفسه؟

الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن الخط التحريري لبوابة الجزائر

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار العالم
شارك المقال

أبوظبي والسيادة السودانية.. رهائن سياسيون في خدمة أطماع الميليشيات

أبوظبي والسيادة السودانية.. رهائن سياسيون في خدمة أطماع الميليشيات

بوابة الجزائر الاخبارية ; في ظل الانتهاكات الحقوقية والتجاوزات الأمنية العابرة للحدود التي تمارسها بعض دويلات، تبرز قضية الناشط السياسي والمدافع عن العدالة الانتقالية، الأستاذ محمد فاروق سلمان، لتسلط الضوء على الوجه الحقيقي للممارسات القمعية الاستبدادية للإمارات.


وفي هذا السياق، كشف مدير المركز الإفريقي للإعلام (مكتب السودان)، محمد حامد نوار، في تصريح خاص لـ “بوابة الجزائر” عن الخلفيات السياسية والحقوقية العميقة التي رافقت احتجاز فاروق تعسفياً في دولة الإمارات العربية المتحدة، مبرزاً الأدوار المحورية التي لعبها كشخصية سودانية حقوقية ونضالية بارزة ومفتاحية في ترتيب الشارع الثوري والتنظيمات السياسية عقب الإطاحة بنظام عمر البشير.


وأوضح محمد حامد نوار أن الأستاذ محمد فاروق يُعرف بطروحاته الموضوعية ومواقفه الوفاقية والمبدئية الصلبة، وهو ما جعله يعبر بصراحة وبصوت صارخ عن رفضه القاطع للتدخلات الأجنبية في الشأن السوداني ومسارات ما بعد الحرب.


وأكد مدير المركز الإفريقي للإعلام لـ “بوابة الجزائر”أن هذه المواقف الوطنية الشجاعة لم ترق لدولة الإمارات العربية المتحدة، باعتبارها الراعي الإقليمي الرئيسي لميليشيا الدعم السريع، والمتورطة بأسلوب سافر ومدمر في الحرب السودانية عبر تمويل هذه الميليشيا بمختلف أنواع الأسلحة—بما فيها الطائرات المسيرة والقصف الجوي—إلى جانب تسهيل تدفق المرتزقة عبر أراضيها.

أبوظبي والسيادة السودانية.. رهائن سياسيون في خدمة أطماع الميليشيات


وأضاف نوار أن هذه السياسات العدائية جعلت من أبوظبي طرفاً يحاول سلب إرادة النشطاء والسياسيين السودانيين وتحويلهم إلى “رهائن” لديها عبر ربط وجودهم ومواقفهم بمدى استجابتهم للمصالح الإماراتية. واعتبر المصرح أن محاولة الناشط محمد فاروق الخروج عن هذا “التأطير” والارتهان هي السبب المباشر لما تعرض له من اعتقال تعسفي وانقطاع تام عن العالم لشهور طوال. كما نبه محمد حامد نوار إلى أن الجانب الأكثر خطورة وإرهاباً في هذه الواقعة يكمن في عجز وصمت القوى المدنية والسياسية السودانية المتواجدة بالقرب من الإمارات عن إصدار حتى بيانات إدانة، مما يوضح حجم الترهيب والسطوة الأمنية التي تمارسها أبوظبي على قطاعات سياسية ومدنية خارج حدودها الجغرافية.


وشدد مدير المركز الإفريقي للإعلام (مكتب السودان) في حديثه لـ “بوابة الجزائر” على أن هذه الممارسات تثبت أن دولة الإمارات، رغم شعارات التسامح وتصدير صورة الدولة الحديثة والمتقدمة، ليست سوى نظام قمعي وشمولي ينتهك حقوق الإنسان بأساليب متعددة، ولا يقتصر ذلك على الحبس والسجون بل يمتد إلى التورط في أنشطة تخريبية عبر دول المنطقة.


وأشار نوار إلى أن الإمارات باتت تُشكل نظاماً مهدداً صريحاً للأمن والاستقرار الإقليميين، بالنظر إلى أدوارها الثالبة والمزعزعة في ليبيا، وتشاد، وجنوب السودان، والحرب الراهنة في السودان، فضلاً عن التوترات المتصاعدة في الصومال جراء تمويلها للأنشطة المرفئية في منطقة


واختتم محمد حامد نوار تصريحه لـ “بوابة الجزائر” بالحديث عن المفارقة الصارخة في السلوك الإماراتي؛ مشيراً إلى أن حالة الناشط محمد فاروق ليست سوى سطر واحد من كتاب أسود ضخم تتورط فيه دولة تدعي الحداثة ومناصرة المدنية. واستغرب نوار كيف لتنظيم إقليمي يرفع شعارات الحريات والديمقراطية في السودان أن يمارس في أروقته وأجهزته أعتى أشكال التسلط والقمع، مبرهناً على أنه نموذج للدولة التي لا يمكن تصنيفها بأي حال من الأحوال كدولة مدنية أو دولة قانون.

#الامارات#السودان
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إيكونوميست
شارك المقال

إسبانيا وكوريا الجنوبية في صدارة مستوردي النفط الجزائري خلال 9 أشهر

إسبانيا وكوريا الجنوبية في صدارة مستوردي النفط الجزائري خلال 9 أشهر

بوابة الجزائر الاخبارية : رسمت بيانات الأشهر التسعة الأولى من 2026 خريطة جديدة لوجهات النفط الجزائري، إذ حافظت أوروبا على مكانتها رغم تراجع مشترياتها، في حين عوضت آسيا جزءا من هذا التراجع بقيادة كوريا الجنوبية.


وبحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، تصدرت إسبانيا قائمة أكبر 5 مستوردين للخام الجزائري المنقول بحرًا، بمتوسط 64 ألف برميل يوميًا، أي ما يزيد على 17% من إجمالي صادرات البلاد.


وعلى المستوى الإجمالي، تراجع متوسط صادرات الجزائر من النفط الخام بنسبة 11.5%، إلى 370 ألف برميل يوميًا في الفترة من يناير/كانون الثاني إلى سبتمبر/أيلول 2026، مقابل 418 ألفًا في الفترة نفسها من 2025.


وتزامن هذا التراجع مع قفزة في أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، دفعت عددًا من الدول الأوروبية إلى خفض وارداتها. في المقابل، زادت دول آسيوية مشترياتها بقيادة كوريا الجنوبية، ما خفّف من أثر الانكماش الأوروبي على صادرات الجزائر، علمًا أن أوروبا تستحوذ على الحصة الأكبر منها.

https://twitter.com/algatedz/status/2109238167433806081

أكبر 5 دول المستوردة للنفط الجزائري

جاءت إسبانيا في صدارة قائمة أكبر مستوردي النفط الجزائري خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026، بمتوسط 64 ألف برميل يوميًا، تلتها كوريا الجنوبية بـ53 ألف برميل يوميًا، ثم فرنسا في المرتبة الثالثة بـ50 ألف برميل يوميًا، فيما حلّت المملكة المتحدة رابعةً بـ43 ألف برميل يوميًا، وجاءت إيطاليا في المرتبة الخامسة بمتوسط 37 ألف برميل يوميًا، وشكّلت هذه الدول الخمس مجتمعة نحو 67% من إجمالي صادرات الجزائر من الخام المنقول بحرًا.

تراجع أوروبي متفاوت


سجّلت الدول الأوروبية الأربع في القائمة جميعها انخفاضًا في وارداتها على أساس سنوي. وكانت إسبانيا الأكثر تراجعًا، إذ هبطت مشترياتها من 83 ألف برميل يوميًا في الأشهر التسعة الأولى من 2025 إلى 64 ألفًا.


أما فرنسا، فانخفضت وارداتها بنحو 30%، من 72 ألف برميل يوميًا إلى 50 ألفًا.

وتراجعت واردات المملكة المتحدة بنسبة 8.5%، من 47 ألفًا إلى 43 ألف برميل يوميًا. وكانت إيطاليا الأقل تأثرًا، بانخفاض لم يتجاوز 3%، إلى 37 ألف برميل يوميًا.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

سعيد سعدي.. طابو والعسكري سقطة أخلاقية مدوية!

سعيد سعدي.. طابو والعسكري سقطة أخلاقية مدوية!

ديكتاتورية الأنانية والذاتية تنتصر في اختبار دبلوماسية الجنائز!

بوابة الجزائر الإخبارية: غاب مؤسس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (الأرسيدي) عن جنازة مناضله الكبير حميد لوناوسي الذي ووري الثرى يوم أمس بمقبرة العالية، كما غاب أيضا علي العسكري وكريم طابو باعتبارهما تقلدا منصب السكريتير الأول للأفافاس الذي تكون وناضل فيه أيضا حميد لوناوسي!

سعيد سعدي.. طابو والعسكري سقطة أخلاقية مدوية!
السعيد سعدي مؤسس حزب (الأرسيدي)

بالنسبة لسعيد سعدي الذي عاد إلى الجزائر قادما من عزلة إرادية بباريس، عدم حضور جنازة أحد الموازين الثقيلة مثل حميد لوناوسي يعد جريمة أخلاقية في حق النضال السياسي الذي جمعهما في الأرسيدي.

سعيد سعدي.. طابو والعسكري سقطة أخلاقية مدوية!
صورة من جنازة الراحل حميد لوناوسي (الرئاسة الجزائرية)

لقد قدّم سعيد سعدي حميد لوناوسي إلى الانتخابات التشريعية عام 1997 ليكون ممثلا للشعب واقترح لاحقا اسمه على الراحل الرئيس بوتفليقة، ليتولى حقيبة وزارية في حكومته أيام كان الأرسيدي شريكا أساسيا في حكم “النظام السياسي الجزائري“، كما يحلو للأرسيدي وصفه.

سعيد سعدي.. طابو والعسكري سقطة أخلاقية مدوية!
المستشار بالرئاسة الجزائرية الراحل حميد لوناوسي

لو كان سعيد سعدي معزولا في فرنسا كما يرى بعض الذين لاحظوا غيابه، “لكان عدم حضوره الجنازة أمرا مفهوما نوعا ما، أما وأنه غاب وهو يتنقل بين الجزائر وفرنسا بشكل عادي فهذه سقطة أخلاقية ما بعدها سقطة!”.

سعيد سعدي.. طابو والعسكري سقطة أخلاقية مدوية!

سعيد سعدي ليس وحده في وحل هذه السقطة..علي العسكري وكريم طابو كذلك معنيان. إنهما ينتميان إلى عائلة سياسية واحدة من “أصول ديمقراطية”! لكن هل أفادت تعاليم الديمقراطية العسكري وطابو أمام اختبار القبر!؟ لا يبدو ذلك أبدا! لقد حلّت محلها ديكتاتورية الأنانية والذاتية، رغم اقتسام المسار السياسي المتطابق تقريبا، فجميعهم ناضلوا في أحزاب ديمقراطية، أفكارهم تكاد تكون منسوخة بتماثل، وجلسوا على كرسي برلمان واحد، وهو البرلمان ذاته الذي أثار الجدل الشعبي في انتخاب نوابه سواء في عهد لوناوسي أو عهد العسكري وطابو، فالمشاركة في حكومة بوتفليقة أو في برلمان بوتفليقة، يعني عند المنطقيين نظام سياسي واحد خاصة وأن الانتخابات التي قذفت بطابو والعسكري إلى البرلمان في عهد بوتفليقة، كانت تشرف عليهما حكومة بوتفليقة بشكل مباشر من خلال وزارة الداخلية.

سعيد سعدي.. طابو والعسكري سقطة أخلاقية مدوية!
كريم طابو

فلا يمكن أن يكون الخلاف بين سعدي وطابو والعسكري، مع لوناوسي رحمه الله سياسياً، ولا حتى مراسميا فمعروف أن في الجنازة تسقط البروتوكولات والرسميات وتصطف المعارضة والموالاة جنبا إلى جنب ماداموا بين جدران المقبرة، لأن المُصاب والفقد واحد.. هكذا تقول الأخلاق السياسية والإنسانية.. وهكذا فهمها مثلا حينما حضر الجنازة، المحامي العملاق مقران آيت العربي رفيق المرحوم ولكن الذي طالما رفض أن يكون مشاركا في الحكومات مثل لوناوسي.. وحضرها النائب الأسبق المخضرم جلول جودي الذي لم يشارك في الحكومات!

سعيد سعدي.. طابو والعسكري سقطة أخلاقية مدوية!
علي العسكري

ألم يكن بوسعهم مقاطعة جنازة لوناوسي لأنهم يختلفون عنه!؟
المقبرة ليست فضاء سياسياً نعبّر فيه عن مواقفنا تجاه السلوك السياسي، وإنما فضاء لتذكر الأخطاء الشخصية، وفضاء يوفر فرصة لا تعوض من أجل التسامح بين الأحياء والأموات، وليس لتصفية الحسابات السياسية الضيقة..

سعيد سعدي.. طابو والعسكري سقطة أخلاقية مدوية!

ماعدا المرض.. يكون الثلاثي المنتمي لعائلة سياسية واحدة (سعدي والعسكري وطابو) قد أبانوا نهائياً للجزائريين عن معدنهم الإنساني الذي يكشف كل شيء، لأن الجزائريين سبق وعرفوا معادنهم السياسية، ومنهم من اتبع ومنهم من لم يتبع..فكيف يقف سياسي غداً أمام جزائريين ليسوق لهم خطابا وهو أصلا ليس من معدنهم الإنساني!

ملاحظة: الآراء الواردة في المقال لا تعبر بالضرورة عن السياسة التحريرية لمنصة بوابة الجزائر

#السعيد سعدي#حميد لوناوسي
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الشريط الرئيسي
شارك المقال

ورقة تفاوضية ضمن صفقة مع المغرب؟.. عمار بلاني يفك شيفرة التحرك الموريتاني بشأن حدود الصحراء الغربية!

ورقة تفاوضية ضمن صفقة مع المغرب؟.. عمار بلاني يفك شيفرة التحرك الموريتاني بشأن حدود الصحراء الغربية!

موريتانيا وحدود الصحراء الغربية

مقال رأي بقلم : الدبلوماسي الجزائري السابق عمار بلاني

بوابة الجزائر الإخبارية : اقترحت موريتانيا إنشاء لجنة تُكلَّف بتحديد الحدود الدولية النهائية والدائمة لإقليم الصحراء الغربية، بالتوافق بين الأطراف.

ورقة تفاوضية ضمن صفقة مع المغرب؟.. عمار بلاني يفك شيفرة التحرك الموريتاني بشأن حدود الصحراء الغربية!
السفير الجزائري السابق عمار بلاني

لماذا الآن، ولأي غرض؟

تعتقد السلطات الموريتانية أن المسار السياسي بشأن الصحراء الغربية دخل مرحلة عملية قد تفضي إلى إعادة تشكيل الخريطة الإقليمية.

ورقة تفاوضية ضمن صفقة مع المغرب؟.. عمار بلاني يفك شيفرة التحرك الموريتاني بشأن حدود الصحراء الغربية!


لذلك، تسعى نواكشوط إلى تسوية مسألة الحدود قبل أن يفضي أي اتفاق إلى فرض أمر واقع على الأرض.

وهدفها هو الاحتفاظ بورقة تفاوضية، ولا سيما فيما يتعلق بالكويرة، وتجنب تكرار الاضطرابات التي أعقبت انسحابها من الأراضي الصحراوية عام 1979.

غير أن هذا التصور لدى نواكشوط يستند إلى فرضية خاطئة، مفادها أن التسوية ستقوم على مقترح الحكم الذاتي الذي طرحته الرباط.

لكن جبهة البوليساريو ترفض هذا الخيار، وتواصل المطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره بشأن الإقليم المحتل.

وبذلك، تسعى موريتانيا، في استباق يبدو متسرعاً ولا يستند إلى أسس مؤكدة، إلى معالجة مسألة الحدود قبل أن يؤدي أي اتفاق سياسي محتمل إلى خلق وقائع جديدة على الأرض.

فما الذي تسعى إليه تحديداً؟

هل يقتصر هدف اللجنة المقترحة على توضيح خط الحدود، أم أن نواكشوط تسعى أيضاً إلى الحصول على ضمانات إقليمية تحسباً للتداعيات المحتملة لأي تسوية سياسية مستقبلية؟

هل تسعى إلى مقايضة استمرار وجودها في الكويرة ضمن صفقة مع المغرب؟

أم أنها تريد التفاوض على آلية عمل تُسهّل ممر الداخلة نحو غرب إفريقيا، بما يخدم المصالح المغربية، مقابل ترتيبات تحافظ على الوضع القائم في الكويرة؟

في جميع الأحوال، تريد موريتانيا الاحتفاظ بورقة تفاوضية في تعاملها مع جار تخشى طموحاته التوسعية، ولم يعترف باستقلالها إلا بعد تسع سنوات من إعلانه.

لكن ثمة نقطة لا تحتمل أي لبس: ما دام الوضع النهائي للصحراء الغربية لم يُحدَّد من خلال ممارسة الشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير، فإن الكويرة، الخاضعة للسيطرة الفعلية الموريتانية، تظل جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الصحراوية المحتلة.

وهي لا تنتمي إلى المغرب ولا إلى موريتانيا.

الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن الخط التحريري لبوابة الجزائر

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

من الأمن إلى التنمية.. الجزائر ترسم مقاربة استراتيجية لتحصين الساحل الإفريقي ومواجهة التحديات الجيوسياسية

من الأمن إلى التنمية.. الجزائر ترسم مقاربة استراتيجية لتحصين الساحل الإفريقي ومواجهة التحديات الجيوسياسية

بوابة الجزائر الإخبارية : تتجاوز المقاربة الجزائرية تجاه منطقة الساحل الإفريقي المنظور الكلاسيكي لإدارة الأزمات، لتكرّس رؤية متكاملة تقوم على حتمية التلازم بين الأمن والتنمية. وفي زمن تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية عميقة، تنطلق الجزائر – كما أكد على ذلك السيد الفريق أول السعيد شنڨريحة، الوزير المندوب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي – من قناعة راسخة مفادها أن أمن مجاوراتها الإقليمية هو امتداد حيوي ومباشر لأمنها القومي، مما يستوجب الانتقال من الحلول العسكرية المجردة إلى بناء شبكات استقرار مستدامة. ويعكس الشروع في إنجاز المشاريع التنموية والمهيكلة إدراكاً استراتيجياً بأن تحصين المجتمعات ضد مخاطر الإرهاب والتطرف يمرّ حتماً عبر تجسيد التنمية الشاملة وتعزيز البنى التحتية المشتركة، تعزيزاً لأواصر حسن الجوار والسيادة الوطنية للدول.


عقيدة السياسة الخارجية الجزائرية وحماية الأمن القومي: قراءة في تحليل العميد المتقاعد منير شحادة


في تصريح خاص لـ “بوابة الجزائر”، قدم العميد المتقاعد في الجيش اللبناني، منير شحادة، تحليلاً استراتيجياً عميقاً لمبادئ السياسة الخارجية الجزائرية ودورها في حماية الأمن القومي وسط الاستقطابات الجيوسياسية المتصاعدة. وأكد شحادة أن احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ورفض فرض الحلول بالقوة، لا تمثل مجرد التزامات قانونية أو مواقف أخلاقية للجزائر، بل تُحلل بوصفها أدوات استراتيجية تسعى من خلالها إلى حماية استقلالية قرارها السيادي، وتقليص انعكاسات الصراعات الإقليمية والدولية على أمنها القومي.


وأوضح العميد المتقاعد منير شحادة أن أهمية هذه المقاربة تتضاعف بالنظر إلى الموقع الجيوسياسي للجزائر؛ باعتبارها دولة متوسطية وإفريقية ومغاربية تقع في قلب تحديات أمنية متعددة، تشمل الاضطرابات في الساحل، والأزمة الليبية، والتنافس الدولي على الموارد وممرات الطاقة. وفي هذا الصدد، فكك شحادة مرتكزات هذه العقيدة الأمنية والدبلوماسية عبر المبادئ التالية:
الحد من انتقال الصراعات وتأمين السيادة: يرى منير شحادة أن سياسة عدم التدخل تشكل آلية لحماية الداخل الوطني من التداعي العسكري، والإرهاب، والجريمة العابرة للحدود، وموجات النزوح. كما شدد المصرح على أن التمسك بسيادة الدول المجاورة يعزز حماية السيادة الوطنية الجزائرية نفسها، ويدعم استقرار النظام الإقليمي بمنع تفكك المؤسسات الوطنية وظهور فراغات أمنية تُستغل من التنظيمات المسلحة.

من الأمن إلى التنمية.. الجزائر ترسم مقاربة استراتيجية لتحصين الساحل الإفريقي ومواجهة التحديات الجيوسياسية
منير شحادة عميد متقاعد في الجيش اللبناني


مرونة المناورة والدبلوماسية الوقائية: أشار العميد شحادة إلى أن عدم الانخراط في سياسة المحاور يمنح الجزائر هامشاً أوسع للحفاظ على علاقات متوازنة وتنويع الشراكات دون الارتهان لطرف دولي معين. وأضاف الباحث العسكري أن الأمن القومي الجزائري يرتبط وثيقاً باستقرار العمق الإفريقي والساحل، مما يجعل دعم الحلول السياسية والتعاون التنموي امتداداً عملياً لفلسفة “الأمن الوقائي” لمعالجة التهديدات قبل وصولها إلى الحدود.
التوفيق بين الثوابت والجاهزية الدفاعية: ينبه شحادة إلى أن فعالية هذه المبادئ لا تتحقق تلقائياً، بل تتطلب الجمع بين الالتزام الدبلوماسي والجاهزية الدفاعية وقوة الردع؛ موضحاً أن عدم التدخل لا يعني الحياد أمام التهديدات المباشرة. واستشهد العميد المتقاعد بالتطورات الإقليمية الأخيرة والمرونة الدستورية (المادتين 31 و33 من دستور 2020) التي أتاحت مشاركة الجزائر في عمليات حفظ السلام والمبادرات الإقليمية وفق أطر دستورية ودولية محددة.
واختتم العميد المتقاعد منير شحادة تصريحه بالـتأكيد على أن التحدي الأساسي أمام الجزائر ليس الاختيار بين التمسك بالثوابت أو التكيف مع التحولات، بل يكمن في تطوير أدوات التطبيق الميداني. وأكد شحادة أن ضمان الأمن القومي في بيئة مضطربة يتطلب تحويل المبادئ إلى سياسة متكاملة تجمع بين قوة الردع، والوساطة الدبلوماسية، وأمن الحدود، والتنمية الاقتصادية، بما يحمي القرار السيادي المستقل دون الانعزال عن المحيط الإقليمي.

المقاربة الجزائرية للأمن والتنمية: نحو منظومة استقرار إقليمي متكاملة


تكتسب المقاربة الاستراتيجية للجزائر في معالجة التحديات الإقليمية أهمية بالغة بالنظر إلى تحولات المشهد الأمني في المنطقة؛ وفي هذا السياق، يرى الباحث المختص في الأمن القومي بليبيا، فيصل بوالراقية، أن الطرح الجزائري الذي يربط التنمية بالأمن يعكس فهماً متقدماً لطبيعة التهديدات العابرة للحدود. وينطلق بوالراقية من مفهوم أن الأمن القومي لم يعد شأناً وطنياً منفرداً، بل أضحى منظومة تكاملية تتأثر فيها استقرارات الدول بشكل مباشر ومتبادل.

من الأمن إلى التنمية.. الجزائر ترسم مقاربة استراتيجية لتحصين الساحل الإفريقي ومواجهة التحديات الجيوسياسية
فيصل بوالراقية الباحث في الأمن القومي


ويرى الباحث في الأمن القومي أن استقرار الجزائر وليبيا ودول منطقة الساحل يعتمد بصفة أساسية على مدى القدرة على بناء شراكات إقليمية متينة تتأسس على احترام السيادة الوطنية، وتبادل المصالح، والتنسيق الوثيق في المجالات الأمنية والاستخباراتية. ويؤكد بوالراقية في تحليله أن الاستثمار في المشاريع التنموية والبنى التحتية العابرة للحدود يمثل أداة استراتيجية فعالة لتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، مما يساهم بشكل مباشر في تجفيف البيئات الحاضنة للتطرف والجريمة المنظمة والمجموعات المسلحة.
ويختتم فيصل بوالراقية رؤيته بالشد على أن الرؤية الأكثر استدامة لحماية المنطقة تتطلب التكامل التام بين الأبعاد الأمنية والتنموية والدبلوماسية؛ إذ يعتبر بوالراقية أن هذا الثالوث الاستراتيجي هو الكفيل بترقية قدرة دول الإقليم على حماية حدودها، وصون قرارها الوطني المستقل، ومواجهة التحديات الأمنية المشتركة بإرادة سياسية وإقليمية مسؤولة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

اللوبي الإسرائيلي يتحرك لإقصاء الطيارين الفرانكو جزائريين من الجوية الفرنسية!

اللوبي الإسرائيلي يتحرك لإقصاء الطيارين الفرانكو جزائريين من الجوية الفرنسية!

بوابة الجزائر الإخبارية : في إجراء تمييزي جديد من السلطات الإسرائيلية تحمل على مايبدو بصمات ما يعرف بالمجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا “CRIF”التنظيم الذي لطالما عمل للتأثير في القرار السياسي في فرنسا والضغط على صناع القرار في باريس بهدف توجيه الدبلوماسية الفرنسية بما يتماشى مع مواقف الحكومة الإسرائيلية النازية في تل أبيب.وبتعليمات أمنية صادرة عن إسرائيل التي تتدخل في التسيير الداخلي لشركة الخطوط الجوية الفرنسية «إير فرانس»كشفت وثائق نشرتها صحيفة “ميديا بارت“ Mediapart، عن فرض وزارة النقل الإسرائيلية، من الآن فصاعدًا، إخضاع أفراد أطقم الطيران لعملية فرز على أساس جنسيتهم في خطوة تعكس حجم الإقصاء الذي يواجهه الموظفون مزدوجوا الجنسية، ولا سيما الطيارون الفرنسيون الجزائريين والفرنسيون التونسيون، من الرحلات المتجهة إلى تل أبيب.

اللوبي الإسرائيلي يتحرك لإقصاء الطيارين الفرانكو جزائريين من الجوية الفرنسية!

التوجيه العنصري الجديد يكشف حجم هشاشة القرار السيادي للدولة الفرنسية التي تبدي نوعا من المسايرة أو الرضوخ للاحتلال الإسرائيلي حيث جرى تمرير القرار من طرف إدارة «إير فرانس» عبر مذكرة داخلية، تحظر على أفراد أطقم الطيران الذين يحملون إحدى الجنسيات المستهدفة التحليق فوق الأراضي الإسرائيلية أو الهبوط فيها

اللوبي الإسرائيلي يتحرك لإقصاء الطيارين الفرانكو جزائريين من الجوية الفرنسية!

وفي حين تبرر الشركة هذا القرار بالتزامها القانوني بقواعد الدخول التي تفرضها الدول ذات السيادة التي تسير رحلات إليها، إلا أن هذا الإجراء لم يعجب النقابات والموظفين المعنيين الذين اعتبروا القرار شكلًا من أشكال التمييز والعنصرية للمولودين في فرنسا والحاملين جواز سفر فرنسيًا.

اللوبي الإسرائيلي يتحرك لإقصاء الطيارين الفرانكو جزائريين من الجوية الفرنسية!

جدير بالذكر أن هذا الإجراء ليس جديدا فقد سبق لشركة الطيران الإماراتية «فلاي دبي»، التي رضخت لمطالب مماثلة صادرة عن المنظومة الأمنية الإسرائيلية في خطوة تتثير القلق وفق مراقبين من فتح الباب أمام شركات طيران غربية أخرى، أو شركات تتماشى مع المصالح الجيوسياسية الإسرائيلية، لتبني نفس النهج على حساب موظفيها مزدوجي الجنسية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

من بوابة طرابلس.. الجزائر وإفريقيا تقودان معركة تصحيح الظلم التاريخي في مجلس الأمن

من بوابة طرابلس.. الجزائر وإفريقيا تقودان معركة تصحيح الظلم التاريخي في مجلس الأمن

بوابة الجزائر الاخبارية : في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها العالم، وتزايد التحديات المرتبطة بالأمن والسلم الدوليين، يعود ملف إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى واجهة النقاش الدبلوماسي، باعتباره أحد أبرز الملفات التي تعكس الاختلالات القائمة في منظومة الحوكمة العالمية، خاصة فيما يتعلق بتمثيل القارة الإفريقية داخل المؤسسات الدولية ومشاركتها في صناعة القرارات المصيرية المرتبطة بالأمن والاستقرار.

وفي هذا السياق، تبرز مشاركة الجزائر في أشغال الاجتماع الوزاري الرابع عشر للجنة العشرة لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي المعنية بإصلاح مجلس الأمن، المنعقد بالعاصمة الليبية طرابلس يومي 10 و11 أكتوبر 2026، باعتبارها محطة دبلوماسية مهمة لتجديد التأكيد على الموقف الإفريقي المشترك، والدفع نحو معالجة ما تعتبره دول القارة ظلماً تاريخياً في تركيبة مجلس الأمن، في ظل غياب أي تمثيل إفريقي دائم داخل هذه الهيئة الأممية، رغم أن القارة تضم 54 دولة وتشكل قضايا السلم والأمن فيها جزءاً مهماً من جدول أعمال المجلس.

وتأتي مشاركة وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، بتكليف من رئيس الجمهورية، في إطار مواصلة الجزائر انخراطها في الجهود الإفريقية الرامية إلى إصلاح منظومة العمل متعدد الأطراف، والدفاع عن ضرورة إرساء نظام دولي أكثر تمثيلاً وتوازناً، يمنح القارة الإفريقية مكانتها في صياغة القرارات الدولية، بدلاً من الاقتصار على التعامل معها باعتبارها مجالاً لتطبيق تلك القرارات.

وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة بالنظر إلى تمسك الاتحاد الإفريقي بموقفه الموحد، المستند إلى توافق إزولويني وإعلان سرت، والذي يطالب بمنح إفريقيا مقعدين دائمين في مجلس الأمن، بكامل الامتيازات المرتبطة بالعضوية الدائمة، بما فيها حق النقض ما دام قائماً، إلى جانب خمسة مقاعد غير دائمة، بما يضمن تصحيح الاختلالات التاريخية في تمثيل القارة داخل المجلس.

غير أن تحقيق هذه المطالب يظل مرتبطاً بتعقيدات التفاوض الدولي، وتباين مواقف القوى الكبرى بشأن توسيع العضوية الدائمة، وإصلاح آليات اتخاذ القرار، ومستقبل حق النقض، وهو ما يجعل من تنسيق المواقف الإفريقية وتعزيز وحدة الصف الدبلوماسي شرطاً أساسياً لرفع القدرة التفاوضية للقارة داخل الأمم المتحدة.

كما يحمل انعقاد هذا الاجتماع في طرابلس دلالات سياسية ودبلوماسية، بالنظر إلى أهمية تعزيز التنسيق الإفريقي في مرحلة تواجه فيها القارة تحديات أمنية وسياسية متشابكة، من النزاعات المسلحة والإرهاب إلى التدخلات الخارجية والأزمات الإنسانية، الأمر الذي يعيد طرح إشكالية التفاوت بين حجم القضايا الإفريقية المطروحة أمام مجلس الأمن ومستوى مشاركة الدول الإفريقية في اتخاذ القرارات المتعلقة بها.

ومن هذا المنطلق، تطرح مشاركة الجزائر تساؤلات جوهرية حول قدرتها، بالتنسيق مع شركائها الأفارقة، على المساهمة في تحويل المطالب التاريخية للقارة إلى مكاسب مؤسساتية ملموسة، وحول الآليات الدبلوماسية التي يمكن اعتمادها لتقريب المواقف الدولية من الرؤية الإفريقية المشتركة لإصلاح مجلس الأمن.

في ظل تمسك القوى الكبرى بامتيازاتها داخل مجلس الأمن، واستمرار الخلافات الدولية بشأن توسيع العضوية الدائمة وحق النقض، ما الأوراق السياسية والدبلوماسية التي تمتلكها الدول الإفريقية لتحويل مطالب إصلاح المجلس من مجرد توافقات ومواقف مشتركة إلى إصلاحات فعلية، وهل يمكن أن يشكل اجتماع طرابلس محطة جديدة لتقوية الوزن التفاوضي لإفريقيا داخل منظومة الحوكمة العالمية؟

ضرورة الإصلاح والتوافق الإفريقي: قراءة في رؤية المستشار السياسي أشرف الثلثي

من بوابة طرابلس.. الجزائر وإفريقيا تقودان معركة تصحيح الظلم التاريخي في مجلس الأمن
المستشار السياسي في ليبيا اشرف ثلثي


يرى المستشار السياسي في ليبيا لـ “بوابة الجزائر”، أشرف الثلثي، أن المساعي الإفريقية لإصلاح منظومة الحوكمة الدولية تتجاوز حدود المطالبات الإقليمية التقليدية، لتصبح دعامة أساسية لإعادة التوازن والعدالة للغلاف السياسي والأمني الدولي. وفي هذا الإطار، يؤكد الثلثي أن التكاتف الإفريقي الموحد يضع اليد على مكامن القوة والتحدي في آن واحد، متخذاً من محطة طرابلس فرصة فارقة لإعادة صياغة الدور الإقليمي والدولي للقارة ومؤسساتها الرسمية.
وينطلق المستشار أشرف الثلثي في تحليله من واقع أن إصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد تجاوز كونه مجرد مطلب إقليمي فئوي، ليتحول إلى ضرورة حاكمة فرضتها التحولات الجيوسياسية الراهنة لتحقيق العدالة والتوازن. إذ يُشدد الثلثي على أنه من غير المقبول استمرار تهميش قارة بأكملها تضم أربعاً وخمسين دولة عضو في المنظمة الدولية، وتستأثر بالحجم الأكبر من الأزمات والتحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية المعروضة على جدول أعمال مجلس الأمن، دون أن تُمنح تمثيلاً دائماً يتيح لها المشاركة الأصيلة في صناعة القرار داخل الهيئة الأممية الأولى المسؤولة عن حفظ السلم والأمن الدوليين.
وفي هذا السياق، يوضح المستشار السياسي أن محطة طرابلس تكتسب دلالات استراتيجية مضاعفة؛ فهي لا تقتصر على توفير المنبر المناسب لتوحيد الموقف الإفريقي وتعزيز قدراته التفاوضية أمام القوى العظمى فحسب، بل تُشكل أيضاً -حسب الثلثي- خطوة عملية حاسمة لنفض غبار الأزمات عن ليبيا واستعادة دورها التاريخي كجسر محوري للتواصل والتعاون والتنسيق بين بلدان القارة وشركائها الدوليين. وينبه الثلثي إلى أن تحويل هذه التوافقات الإفريقية والتطلعات التاريخية إلى مكاسب ملموسة يتطلب بالضرورة صياغة تحرك دبلوماسي منظم ومتكامل، يستند إلى صلب وحدة الموقف الداخلي وبناء التحالفات العابرة للقارات مع المجموعات الإقليمية الأخرى، وصولاً إلى هيكلة دولية جديدة تضمن مشاركة إفريقيا الفاعلة في صياغة النظام العالمي الجديد.
ويختتم المستشار أشرف الثلثي رؤيته بالحديث عن القوة الحقيقية لإفريقيا، مشيراً إلى أنها تتجلى في قدرتها على بلورة صف موحد ومصالح مشتركة غير قابلة للتجزئة؛ حيث يؤكد الثلثي أن الدور الليبي المتجدد يستطيع، بالتكامل مع القوى الإقليمية الفاعلة، أن يشكل جزءاً محورياً من هذا المسار الدبلوماسي العريض بما يعزز الاستقرار التنموي والأمني، ويخدم تطلعات الشعوب الإفريقية ومستقبلها المستدام.

أبعاد الدعم الجزائري ودلالات استضافة طرابلس لاجتماع لجنة العشرة الإفريقية


في تصريح خاص لـ “بوابة الجزائر”، أكد نائب رئيس حزب ليبيا الأمة بطرابلس، أحمد دوغة، أن مشاركة الجزائر -ممثلة بوزير الخارجية أحمد عطاف- في الاجتماع الوزاري الرابع عشر للجنة العشرة (C-10) المنعقد بالعاصمة الليبية طرابلس يومي 10 و11 أكتوبر 2026، تُعبر عن تحرك استراتيجي يخدم ملف إصلاح منظومة الحوكمة العالمية، ويحمل رسائل سياسية ودبلوماسية متعددة الأبعاد.

من بوابة طرابلس.. الجزائر وإفريقيا تقودان معركة تصحيح الظلم التاريخي في مجلس الأمن
احمد دوغة نائب رئبس حزي ليبيا الامة


وأوضح دوغة أن المساهمة الجزائرية تبرز في تعزيز العمل الإفريقي المشترك من بوابة طرابلس لتحويل المطالبات التاريخية للقارة إلى أوراق ضغط ملموسة. ويرى نائب رئيس حزب ليبيا الأمة أن الجزائر تسخر وجودها الحالي كعضو غير دائم بمجلس الأمن الدولي لترجمة قرارات لجنة العشرة وتوصيات “توافق إزولويني” إلى مبادرات ومشاورات داخل أروقة الأمم المتحدة، بما يمنح الصوت الإفريقي قنوات تنفيذية مباشرة. كما أشار المصرح إلى أن الجزائر تعمل بالتنسيق مع الشركاء الأفارقة للانتقال من التنديد إلى التفاوض الجماعي الهجومي عبر صياغة خريطة طريق موحدة ترفض أي تعديلات جزئية في الميثاق الأممي لا تضمن للقارة مقعديها الدائمين بكامل الامتيازات (بما فيها حق النقض) وخمسة مقاعد غير دائمة. وفي هذا السياق، شدد أحمد دوغة على أن الجزائر تؤكد من خلال هذا المحفل على أن استمرار عجز مجلس الأمن عن حل النزاعات المستعصية في إفريقيا ناتج أساساً عن غياب التمثيل الدائم والفاعل للبلدان الإفريقية في صياغة قرارات السلم والأمن.
وعلى صعيد متصل، تطرق أحمد دوغة إلى الدلالات السياسية والدبلوماسية لاحتضان العاصمة الليبية طرابلس لهذا الاجتماع رفيع المستوى، مؤكداً أن انعقاده يُعد إشعاراً بعملية إعادة دمج ليبيا في المحيط الإفريقي والدبلوماسية الدولية، واستعادة طرابلس لمكانتها كركيزة أساسية ومحور فاعل في احتضان الملفات السياسية الكبرى للقارة. ولفت نائب رئيس حزب ليبيا الأمة إلى أن إقامة الاجتماع في طرابلس تجسد عملياً مبدأ “الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية”، وتكسر الصورة النمطية السابقة لتعكس ثقة التكتل الإفريقي في المؤسسات الليبية وتأكيد أن الاستقرار والتوافق السياسي يتأتيان عبر التعاون والتضامن الإقليمي البيني. واختتم دوغة تصريحه بالإشارة إلى أن المشاركة الجزائرية تجسد عمق التضامن الجزائري-الليبي والإقليمي، حرصاً على دعم مؤسسات الدولة الليبية وتوفير بيئة إقليمية حاضنة لاستقرارها عبر ربط الملفات الوطنية بالعمل الدبلوماسي الجماعي للقارة الإفريقية.

#طرابلس#ليبيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الشريط الرئيسي
شارك المقال

ماكرون في الحضيض.. انهيار تاريخي لشعبيته يهزّ قصر الإليزيه

ماكرون في الحضيض.. انهيار تاريخي لشعبيته يهزّ قصر الإليزيه

بوابة الجزائر الإخبارية : تتواصل انتكاسات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وهذه المرة من بوابة استطلاعات الرأي، التي كشفت عن انهيار غير مسبوق في شعبيته، بعدما هوت نسبة الآراء الإيجابية بشأن أدائه إلى 15% فقط، في أدنى مستوى يسجله منذ دخوله قصر الإليزيه عام 2017.

أرقام صادمة تعكس اتساع الهوة بين ساكن الإليزيه والفرنسيين

وفق ما كشفه استطلاع أجراه معهد «إيبسوس بي في إيه – سيزي»، ونشرت نتائجه صحيفة «لا تريبيون ديمانش» الفرنسية، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والاجتماعية على الرئيس الفرنسي.

ولم يتوقف نزيف شعبية ماكرون عند المستوى المتدني المسجل الشهر الماضي، حين بلغت نسبة الرضا عن أدائه 16%، بل واصل المؤشر انحداره بنقطة إضافية، ليبلغ قاعًا جديدًا، ويضع الرئيس الفرنسي أمام واحدة من أشد أزمات الثقة منذ وصوله إلى السلطة

ولا تبدو هذه الأرقام معزولة عن واقع فرنسي تتراكم فيه الأزمات، وسط تصاعد الاحتقان الاجتماعي، وتحركات طلاب المدارس الثانوية، والارتفاع القياسي لأسعار الوقود، في مشهد يزيد من حدة الضغوط على السلطة التنفيذية.

وتتصدر القدرة الشرائية قائمة هواجس الفرنسيين بنسبة 54%، تليها المخاوف بشأن مستقبل النموذج الاجتماعي الفرنسي بنسبة 44%، ثم المديونية العامة التي تشغل 33% من المستطلعة آراؤهم.

لكن الضربة الأشد لماكرون جاءت من داخل معسكره السياسي نفسه، فالرئيس الفرنسي، الذي يواجه تآكلًا متواصلًا في رصيده الشعبي، لم يعد يحظى بتقييم إيجابي سوى لدى 53% من ناخبي الكتلة الوسطية، مقابل 47% باتوا ينظرون سلبًا إلى أدائه، في مؤشر لافت على امتداد أزمة الثقة إلى قاعدته الانتخابية التقليدية.

ماكرون في الحضيض.. انهيار تاريخي لشعبيته يهزّ قصر الإليزيه

لوكورنو يتقدم.. وماكرون يواصل التراجع

وفي مفارقة سياسية لافتة، نجح رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو في تسجيل تحسن طفيف في مؤشر شعبيته، بعدما ارتفعت نسبة الآراء الإيجابية بشأن أدائه إلى 22%، بزيادة نقطتين مئويتين مقارنة بالشهر الماضي.

ويأتي هذا التحسن المحدود عقب خسارته سبع نقاط في الاستطلاع السابق، بينما يواصل ماكرون الانزلاق نحو مستويات غير مسبوقة من عدم الرضا الشعبي.

ماكرون في الحضيض.. انهيار تاريخي لشعبيته يهزّ قصر الإليزيه

سباق خلافة ماكرون.. اليمين المتطرف في الصدارة

وبالتوازي مع تراجع شعبية الرئيس الفرنسي، تكشف نتائج الاستطلاع عن استمرار تصدر شخصيات اليمين المتطرف للمشهد السياسي في فرنسا.

فقد حافظ رئيس حزب التجمع الوطني، جوردان بارديلا، على المرتبة الأولى في ترتيب الشخصيات السياسية بنسبة آراء إيجابية بلغت 33%، متقدمًا بفارق نقطة واحدة على مارين لوبان، التي حلت ثانية بنسبة 32%.

غير أن الصدارة لم تحجب التراجع الذي طال الشخصيتين، إذ خسر بارديلا ثلاث نقاط مئوية، مقابل أربع نقاط للوبان.

وجاء هذا الانخفاض في أعقاب نشر موقع «ميديابارت» رسائل تتضمن عبارات معادية للسامية نُسبت إلى بارديلا، الذي نفى مسؤوليته عن كتابتها.

أما رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق إدوار فيليب، فقد سجل ارتفاعًا طفيفًا بنقطة واحدة، لتبلغ نسبة الآراء الإيجابية بشأنه 20%، خلف بارديلا ولوبان.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

اتصالات الجزائر تعلن عن اضطرابات مؤقتة في بعض الخدمات

اتصالات الجزائر تعلن عن اضطرابات مؤقتة في بعض الخدمات

بوابة الجزائر الاخبارية : أعلنت مؤسسة اتصالات الجزائر لزبائنها أن بعض الخدمات قد تشهد اضطرابات مؤقتة، وذلك إثر عملية صيانة غير مبرمجة أُجريت على أحد تجهيزات الربط بشبكة الإنترنت الدولية (IP Transit).

https://twitter.com/algatedz/status/2109193187508060384

وأوضحت المؤسسة في بيان لها أنها تعمل على معالجة هذا الوضع في أقرب الآجال، معربةً عن اعتذارها عن أي إزعاج قد ينجم عن ذلك، وشاكرةً زبائنها على تفهمهم.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

لماذا أعاد الرئيس الموريتاني تكليف المختار ولد أجاي بتشكيل الحكومة؟

لماذا أعاد الرئيس الموريتاني تكليف المختار ولد أجاي بتشكيل الحكومة؟

بوابة الجزائر الإخبارية : استقبل رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية، محمد ولد الشيخ الغزواني، الامس، بقصر الرئاسة في العاصمة نواكشوط، الوزير الأول المختار ولد أجاي، الذي قدم استقالة حكومته. وعقب تسلم الاستقالة، أعاد رئيس الجمهورية تكليف ولد أجاي بتشكيل حكومة جديدة.
​وتأتي هذه الإجراءات الإدارية والدستورية في إطار إعادة هيكلة الجهاز التنفيذي وتجديد الطاقم الحكومي لمواصلة تنفيذ البرامج التنموية وإدارة الشؤون العامة للبلاد.
​وفي تصريح صحفي عقب اللقاء، أوضح الوزير الأول المكلف أن تشكيلة الحكومة المرتقبة ستسعى إلى متابعة الملفات الوطنية ذات الأولوية، والعمل على تحسين أداء الإدارة والخدمات العمومية وفق التوجيهات الرئاسية
.

في تحليل خاص أدلى به لـ “بوابة الجزائر”، أكد محمد عبد الله محمد جدو، الباحث الاقتصادي والإطار المالي بالصندوق الوطني للتأمين الصحي في موريتانيا، أن الاستقالة التي تقدم بها الوزير الأول المختار ولد اجاي، وإعادة تجديد الثقة فيه من طرف رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني وتكليفه مجدداً بتشكيل الحكومة، تأتي في سياق سياسي وإداري مفصلي يفتح الباب أمام مرحلة جديدة لتقييم الأداء وتجديد الطاقم الحكومي، بما يتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة وتطلعات الشارع الموريتاني.

لماذا أعاد الرئيس الموريتاني تكليف المختار ولد أجاي بتشكيل الحكومة؟


وأوضح الباحث الاقتصادي محمد عبد الله محمد جدو أن القرار الرئاسي يضع على عاتق الوزير الأول المكلّف مسؤولية كبيرة وجسيمة تتلخص في اختيار فريق حكومي متكامل يجمع بين النزاهة، الكفاءة، والخبرة العملية، مؤكداً على ضرورة اختيار طاقم قادر على مواكبة برنامج رئيس الجمهورية وترجمة أهدافه المسطرة إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن على أرض الواقع.
وفي معرض حديثه عن الاستحقاقات المقبلة، أشار الإطار المالي في الصندوق الوطني للتأمين الصحي في موريتانيا إلى أن عملية التغيير الحكومي ترتبط عادة بتحديات إستراتيجية وتنظيمية بالغة الأهمية؛ تبدأ بتحديد الأولويات وتأطير الخطط التنموية، ولا تنتهي بضبط معايير اختيار الوزراء وتوزيع الحقائب والمؤهلات العلمية، لضمان الانسجام التام بين طبيعة المهام والمسار المهني لكل وزير.
وشدد المحلل الاقتصادي محمد عبد الله محمد جدو لـ “بوابة الجزائر”على أن وضوح الاختصاصات الوزارية وتفادي تداخل الصلاحيات يُعدان من الركائز الأساسية لرفع كفاءة الجهاز التنفيذي، ناهيك عن أهمية عدم إثقال الوزراء بمسؤوليات متعددة تضعف قدراتهم التشغيلية، بما يكفل تعزيز مبدأ المساءلة وتقييم النتائج وفق مؤشرات دقيقة.
وعن المعايير الواجب اتباعها في الانتقاء، بيّن محمد عبد الله محمد جدو أن اختيار الأسماء لشغل مناصب المسؤولية يجب أن يستند إلى محددات موضوعية ومهنية صلبة؛ في مقدمتها تراكم الخبرة الإدارية، امتلاك الرؤية الإستراتيجية القيادية، الاستيعاب العميق للتحديات السياسية والاجتماعية، والجاهزية التامة لتحديث المؤسسات والنهوض بمختلف القطاعات.
وفي ذات السياق، طرح الباحث الإطار محمد عبد الله محمد جدو الإشكالية المحورية المتعلقة بمدى القدرة على تحقيق التوازن بين معياري “الكفاءة” و”الملاءمة“؛ لافتاً إلى أن الكفاءة العلمية والمهنية وحدها لا تكفي ما لم تقترن بفهم دقيق لطبيعة القطاع المستهدف، كما أن الملاءمة لا تؤدي إلى النجاح المطلوب إلا إذا استندت إلى خبرة حقيقية ومهارات ميدانية قابلة للقياس.
ولفت صاحب التصريح إلى أن تجربة الوزراء الذين أثبتوا نجاحهم في إدارة قطاعاتهم السابقة تظل رصيداً هاماً يمكن الاستفادة منه، مشيراً إلى أن خيار تدوير المسؤولين بين الوزارات يبقى إجراءً ممكناً وناجعاً إذا بُني على تقييم موضوعي ومجرد، بعيداً عن المحسوبية والأجندات الضيقة التي لا تخدم المصلحة الوطنية العليا.
وأردف محمد عبد الله محمد جدو موضحاً أن الحقيبة الوزارية تُمثل تكليفاً وتجسيداً لمسؤولية سياسية وإدارية مزدوجة، تقتضي العلم والقرب المباشر من مشاكل المواطنين والإنصات لشواغلهم، فضلاً عن امتلاك الشجاعة في اتخاذ القرارات، والتواصل الإعلامي المسؤول لردم فجوة الثقة بين الشارع ومؤسسات الدولة.
واختتم محمد عبد الله محمد جدو، الباحث الاقتصادي والإطار المالي بالصندوق الوطني للتأمين الصحي الموريتاني، تصريحه لـ “بوابة الجزائر”بالتيقن من أن نجاح الحكومة المرتقبة لن يتوقف على مجرد تبديل الأسماء والوجوه، بل مرهون بقدرة هذا الفريق على العمل بروح الجماعة، وتنفيذ برنامج واضح يستكمل الإصلاحات السابقة وفق منهج تراكمي يضمن استمرارية مؤسسات الدولة ويعلي من ثقافة الإنجاز والتفاني في خدمة الوطن.

شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي