الخميس, 29 أكتوبر 2026 • 20:07 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
خيانة تحت الغطاء: تحقيق أمريكي يفضح تنسيقاً استخباراتياً بين أبوظبي والحوثيين لاستهداف النفوذ السعودي إدارة الردع وترتيب التوازنات.. لماذا يتجه التحالف الثلاثي نحو طهران؟ الرئيس تبون من قمة روسيا_إفريقيا يجدد دعم الجزائر لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره الغاز الجزائري يعزز نفوذه في السوق الإيطالية.. إيني ترفع إمداداتها 21.8% واستثمارات تتجاوز 8 مليارات دولار إدوار فيليب يصعّد خطابه تجاه الجزائر ويعيد التلويح بإلغاء اتفاق 1968 الرئيس تبون يشرف على نهائي كأس الجزائر العسكرية لكرة القدم بحضور رئيسة حكومة الإحتلال المغربي.. روسيا تجدد موقفها التاريخي من قضية الصحراء الغربية المحتلة ! الجزائر بين ثوابت الدولة ومتطلبات الأمن الاستراتيجي 1.12 مليار متر مكعب سنوياً.. الجزائر تحول المياه المصفاة إلى ثروة اقتصادية الإمارات تمنع إرتداء النقاب في الجامعات!
شارك المقال

إدارة الردع وترتيب التوازنات.. لماذا يتجه التحالف الثلاثي نحو طهران؟

• الكاتب(ة): خطاب ربيعة • 0 تعليق • 9 مشاهدة
إدارة الردع وترتيب التوازنات.. لماذا يتجه التحالف الثلاثي نحو طهران؟

بوابة الجزائر الإخبارية : تتسارع التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط بصورة غير مسبوقة، حيث يعيد تقارب إسلام أباد والرياض وأنقرة تشكيل موازين القوى في الإقليم.

وفي خطوة حابسة للأنفاس، يتوجه هذا التحالف الثلاثي الناشئ نحو طهران، ليطرح تحركهم المفاجئ تساؤلات حارقة حول دوافع اختيار هذا التوقيت الحرج بالذات للتواصل مع الجار الإيراني. يأتي هذا الدبلوماسية المباغتة في لحظة فارقة تتأرجح فيها المنطقة على أطراف صفيح ساخن، وسط سباق محموم بين خيارات التهدئة وسيناريوهات المواجهة المفتوحة التي قد تعيد رسم الخارطة الإقليمية برمتها.

إدارة الردع وترتيب التوازنات.. لماذا يتجه التحالف الثلاثي نحو طهران؟

في تصريح خاص لـ “بوابة الجزائر”، يؤكد الدبلوماسي السابق والمحلل السياسي الإيراني، السيد هادي أفقهي، أن التحركات الأخيرة للتحالف الثلاثي الذي يضم السعودية وتركيا وباكستان اتجاه طهران لا تعكس مجرد مناورة دبلوماسية عابرة، بل تمثل اعترافاً ضمنياً بحقيقة جيوسياسية ثابته مفادها أنه لا يمكن ترتيب أمن المنطقة أو اتخاذ قرار الحرب والسلم بمعزل عن إيران.

ويرى أفقهي أن القراءة الإيرانية الدقيقة لهذه التطورات تستند إلى إدراك التحالف الثلاثي لمفهوم “الردع الإيراني المتبادل“، حيث تعلم الرياض وأنقرة وإسلام أباد أن أي انفجار عسكري شامل لن يقتصر على جغرافيا محددة، بل سيمتد ليطال شريان الطاقة العالمي ومصالح جميع أطراف الإقليم.

ويضيف السيد هادي افقهي في حديثه لـ “بوابة الجزائر” أن توجه التحالف إلى طهران يأتي من باب إدارة المخاطر والتنسيق الاستباقي، وليس كـ “فرصة أخيرة لإملاء الشروط على إيران”، بل هو إدراك عالي المستوى بأن طهران تمتلك أوراق نفوذ قادرة على جعل تكلفة أي مواجهة غير قابلة للتحمل بالنسبة للجميع.

وفي السياق ذاته، يوضح أفقهي لـ “بوابة الجزائر” أن هذه الزيارة تأتي أيضاً ضمن محاولة جادة لاحتواء التصعيد وتجنب السيناريو الأشد قسوة، إذ لا ترغب دول التحالف في رؤية تصادم مباشر يُجبر فيه الجميع على اختيار معسكر محدد؛ فالسعودية تسعى لحماية مشاريعها الاقتصادية، وتخشى تركيا من اضطراب حدودها الشرقية وتأثر خطوط التجارة، بينما ترغب باكستان في تجنب اشتعال جبهة إضافية على حدودها مع طهران، وهو ما يجعل الزيارة، بحسب أفقهي، محاولة لتأمين حواف أمنية وممرات تواصل مفتوحة لمنع أي حسابات خاطئة قد تُدخل المنطقة في فراغ أمني لا يخدم سوى الأطراف الخارجية.

هندسة قواعد الاشتباك وتوظيف الثقل الإقليمي للتحالف

وفي حديثه لـ “بوابة الجزائر”، يشدد الدبلوماسي الإيراني السابق السيد هادي أفقهي على أن ميزان القوى يميل لصالح طهران في معادلة التكتيك والاستراتيجية؛ ففيما يتعلق بمنع الحرب، يبيّن أفقهي لـ “بوابة الجزائر” أن الدبلوماسية بالنسبة لإيران هي امتداد لفرض “قواعد الاشتباك”، إذ يمنح الحوار مع ثلاث قوى إقليمية بارزة طهران فرصة لتفكيك أي جبهة موحدة قد تُستخدم ضدها، وتأكيد أن استقرار الخليج والإقليم مرهون باحترام المصالح الأمنية الإيرانية.

أما فيما يخص ترتيبات ما قبل أو خلال الانفجار، فيشير أفقهي لـ “بوابة الجزائر” إلى أنه إذا كان الانفجار حتمياً، فإن القبول الإيراني بالحوار يضمن وضع خطوط حمراء تجنب البنية التحتية والمدنية التدمير الشامل، مع ابلاغ الجيران بأن القواعد العسكرية أو الأراضي التي قد تُستخدم لاستهداف إيران ستكون أهدافاً مشروعة.

وحول طبيعة الزيارة وما إذا كانت محاولة لمنع الحرب أم لترتيب أوراق الشرق الأوسط، يجزم أفقهي لـ “بوابة الجزائر” بأنها تنطوي على الهدفين معاً من منظور طهران؛ فهي محاولة لتفادي الحرب عبر رفع كلفة اتخاذ قرارها لدى الأطراف الإقليمية والدولية، وفي الوقت نفسه تعد اتفاقاً لتقليل الأضرار الجانبية وترتيب قواعد اللعبة في حال اندلاعها، بما يضمن عدم انجرار دول الجوار لتكون أطرافاً مباشرة في أي عدوان على إيران.

ويختتم أفقهي تصريحه لـ “بوابة الجزائر” بالتأكيد على أن المعسكر الإيراني ينظر إلى هذا التكتل بمنطق الفرصة وليس التهديد فقط، لكون وجود باكستان بوزنها النووي وتركيا بثقلها في حلف الناتو يوفر وسائط ثقيلة قادرة على نقل الرسائل الإيرانية الحاسمة للغرب وواشنطن بجدية وبشكل مباشر، مما يحوّل التحالف من أداة ضغط على طهران إلى شريط ناقل لرسائل الردع الإيرانية إلى أقصى مداها.

#الشرق الاوسط#ايران،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار العالم
شارك المقال

بحضور رئيسة حكومة الإحتلال المغربي.. روسيا تجدد موقفها التاريخي من قضية الصحراء الغربية المحتلة !

بحضور رئيسة حكومة الإحتلال المغربي.. روسيا تجدد موقفها التاريخي من قضية الصحراء الغربية المحتلة !

بوابة الجزائر الإخبارية: بحضور رئيسة حكومة الإحتلال المغربي فاطمة الزهراء المنصوري، جددت روسيا تأكيدها أن موقفها من قضية الصحراء الغربية «لم يتغير»، مشددة على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية تستند إلى قرارات مجلس الأمن ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، في موقف يضع طموحات الرباط الدبلوماسية أمام اختبار جديد، بالتزامن مع المفاوضات بشأن مشروع القرار الأمريكي المعروض على المجلس الأممي.

بحضور رئيسة حكومة الإحتلال المغربي.. روسيا تجدد موقفها التاريخي من قضية الصحراء الغربية المحتلة !

وجاءت تصريحات ماريا زاخاروفا، بالتزامن مع الحراك الدبلوماسي الذي تشهده موسكو، حيث شاركت زاخاروفا في منتدى الإعلام الروسي الإفريقي يوم 27 أكتوبر 2026، بالمركز الوطني «روسيا»، والتقت إعلاميين أفارقة. وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، وفق تصريحاتها أن النزاع لا يمكن حله إلا بالوسائل السياسية مشيرة إلى أن أي تسوية دائمة وعادلة يجب أن تنسجم مع مبادئ الأمم المتحدة، مع الترحيب باستئناف الحوار بين الأطراف تحت رعاية المنظمة الدولية وبمواكبة مبعوثها الشخصي ستافان دي ميستورا.

بحضور رئيسة حكومة الإحتلال المغربي.. روسيا تجدد موقفها التاريخي من قضية الصحراء الغربية المحتلة !

وتكتسب هذه التصريحات أهميتها من كون موسكو لم تمنح مشروع القرار الأمريكي دعمًا غير مشروط، بعدما امتنعت، إلى جانب الصين وباكستان، عن التصويت على القرار 2797 الصادر في أكتوبر 2025، بسبب تحفظاتها على صياغته، واعتبارها أنه لا يعكس التوافق المطلوب داخل مجلس الأمن.

وتزداد حساسية الموقف الروسي مع تداول مسودة أمريكية جديدة تتضمن تغييرات جوهرية في مستقبل بعثة «المينورسو» وطبيعة المفاوضات حول الصحراء الغربية. فقد أثارت الصيغة الأولى انتقادات بسبب منحها مقترح الحكم الذاتي المغربي موقعًا حصريًا في المفاوضات، إلى جانب مقترحات لتقليص دور البعثة الأممية وإعادة هيكلتها، وهو ما يثير تساؤلات بشأن مدى انسجام هذه التوجهات مع الدور المركزي للأمم المتحدة في رعاية التسوية وضمان حق تقرير المصير.

بحضور رئيسة حكومة الإحتلال المغربي.. روسيا تجدد موقفها التاريخي من قضية الصحراء الغربية المحتلة !

وبالنسبة للمغرب، يشكل هذا الموقف انتكاسة دبلوماسية محتملة، خصوصًا في ظل سعي الرباط إلى توسيع الدعم الدولي لمقترح الحكم الذاتي. فروسيا، باعتبارها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن، تمتلك قدرة مؤثرة على مسار اعتماد القرار، ولا يبدو أن موسكو مستعدة لمنح واشنطن تفويضًا مفتوحًا لإدارة الملف وفق الصيغة التي تفضلها.

وبينما تسعى واشنطن إلى دفع مشروع القرار الجديد نحو الاعتماد، يبقى الموقف الروسي النهائي مرتبطًا بنتائج المفاوضات بشأن النص. وهو ما يجعل التحفظات الروسية عاملًا مهمًا في تحديد شكل التسوية الأممية المقبلة، ويضع التحركات المغربية أمام اختبار جديد في معركة كسب التأييد الدولي.

#القضية الصحراوية#روسيا#روسيا،الصحراء الغربية
شارك المقال
الكاتب(ة)
صغير يسرى
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

الإمارات تمنع إرتداء النقاب في الجامعات!

الإمارات تمنع إرتداء النقاب في الجامعات!

بوابة الجزائر الإخبارية : أثار الجدل المتصاعد بشأن منع ارتداء النقاب داخل جامعات إماراتية تساؤلات محرجة حول حدود الحريات الشخصية داخل المؤسسات التعليمية، بعدما تحدثت شكاوى متداولة عن منع طالبات من دخول الحرم الجامعي بسبب لباسهن، في قضية وضعت شعارات التسامح والانفتاح في مواجهة اختبار جديد

هذا و تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي شكاوى تفيد بإبلاغ طالبات في جامعة زايد وجامعة الإمارات بأن ارتداء النقاب غير مسموح به، وسط حديث عن احتجاج بعض الطالبات وتفكير أخريات في الانسحاب من الدراسة. و لم يصدر توضيح رسمي عن الجامعتين أو وزارة التعليم العالي الإماراتية بشأن ما جرى.

الإمارات تمنع إرتداء النقاب في الجامعات!

التسامح أمام اختبار الحريات

ولم يتوقف الجدل عند حدود الزي الجامعي، بل امتد إلى طبيعة العلاقة بين سياسات الانفتاح الاجتماعي وحق المرأة في اختيار مظهرها، إذ رأى منتقدون أن منع طالبة من متابعة دراستها بسبب نقابها، يطرح تساؤلات جدية بشأن مدى احترام الاختيارات الشخصية والدينية داخل الجامعة.

وفي هذا السياق، انتقد مغرد إماراتي يُدعى حسين الشحي ما وصفه بالتضييق على المرأة بسبب لباسها، معتبراً أن التسامح لا ينبغي أن يكون انتقائياً، وأن احترام الحريات يفقد معناه عندما يُسمح للمرأة باختيار لباس معين ويُضيّق عليها بسبب اختيار آخر.

https://twitter.com/kik0sc/status/2115493272135389490?s=20

بين حرية اللباس وضوابط الجامعة

في المقابل، يفتح الجدل نقاشاً حول صلاحيات المؤسسات الجامعية في وضع ضوابط تتعلق باللباس ومتطلبات التحقق من الهوية، خصوصاً في الحالات التي تستدعي التأكد من شخصية الطالبة أو الالتزام بإجراءات أمنية وإدارية محددة.

غير أن تنظيم هذه الإجراءات يختلف عن فرض حظر شامل على لباس ديني؛ فالحاجة إلى التحقق من الهوية لا تعني بالضرورة منع النقاب طوال فترة الدراسة، كما أن أي قيود من هذا النوع تستدعي توضيح أساسها الرسمي ونطاق تطبيقها ومدى تناسبها مع الحقوق الفردية.

وتكمن حساسية القضية في احتمال وضع الطالبات أمام خيار صعب بين الالتزام بقناعاتهن الشخصية ومواصلة تعليمهن، وهو ما يجعل الشفافية في إعلان اللوائح وتفسير أسبابها أمراً أساسياً لتجنب تحول الإجراءات الجامعية إلى أزمة اجتماعية.

ومن أكثر النقاط إثارة للجدل ما ورد في الشكاوى المتداولة بشأن اضطرار بعض الطالبات إلى التفكير في الانسحاب من الدراسة أو البقاء في المنزل، احتجاجاً على ما قيل إنه منع للنقاب.

كما أن توقيت الإجراء المزعوم، بعد انطلاق الدراسة، أثار انتقادات بشأن ضرورة الإعلان المسبق عن أي تغييرات في اللوائح الجامعية، بما يسمح للطلبة وأوليائهم بفهم القواعد المعتمدة واتخاذ قراراتهم على أساس واضح.

#الإمارات
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

المؤبد لثلاثة فرنسيين بتهمة الانتماء إلى تنظيم الدولة “داعش” بالعراق!

المؤبد لثلاثة فرنسيين بتهمة الانتماء إلى تنظيم الدولة “داعش” بالعراق!

بوابة الجزائر الإخبارية : أصدر القضاء العراقي، اليوم الخميس، أحكامًا بالسجن المؤبد بحق ثلاثة مواطنين فرنسيين “ ك.م (42 عاما) و ت.ص (32 عاما) وأ. د-ع (37 عاما) ” ، بعد إدانتهم بالانتماء إلى تنظيم الدولة الإسلامية «داعش»، في جلسة حضرها محامو المتهمين وممثلون عن السفارة الفرنسية في العراق.

المؤبد لثلاثة فرنسيين بتهمة الانتماء إلى تنظيم الدولة “داعش” بالعراق!

ويأتي هذا القرار بعد أيام من صدور أحكام مماثلة بحق ستة فرنسيين آخرين بالسجن المؤبد، فيما حُكم على فرنسي سابع بالسجن لمدة 15 عامًا، على خلفية القضية نفسها، ما يرفع عدد الفرنسيين الذين صدرت بحقهم أحكام في هذه المجموعة إلى عشرة أشخاص.

وكان المحكوم عليهم الثلاثة ضمن مجموعة تضم 47 مواطنًا فرنسيًا يُشتبه في ارتباطهم بالتنظيم، نُقلوا من مراكز احتجاز في شمال شرق سوريا إلى العراق خلال العام الماضي، في إطار ترتيبات أشرفت عليها السلطات العراقية والقوات الأمريكية.

وتأتي هذه المحاكمات في سياق الجهود العراقية لملاحقة المشتبه في انتمائهم إلى التنظيم، خاصة بعد نقل أعداد من المحتجزين من الأراضي السورية إلى العراق، وسط مخاوف أمنية مرتبطة بأوضاع مراكز الاحتجاز في المنطقة.

وكان تنظيم «داعش» قد سيطر عام 2014 على مساحات واسعة من العراق وسوريا، قبل أن يفقد سيطرته على آخر معاقله الإقليمية عام 2019، إثر العمليات العسكرية التي نفذها التحالف الدولي والقوات المحلية. ورغم خسارته السيطرة على الأراضي، لا تزال خلايا تابعة له تنشط في البلدين.

وتسلط الأحكام الجديدة الضوء على استمرار المسار القضائي العراقي ضد المشتبه في انتمائهم إلى التنظيم، في وقت تتواصل فيه معالجة ملف المقاتلين الأجانب المحتجزين في سوريا ونقل بعضهم إلى العراق لمحاكمتهم.

#العراق#القضاء العراقي#داعش#سوريا#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
غنية نعيمي
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

صفعة الصحراء.. الاستخبارات الفرنسية تحتضر في الساحل والجزائر تعيد رسم الحدود

صفعة الصحراء.. الاستخبارات الفرنسية تحتضر في الساحل والجزائر تعيد رسم الحدود

بوابة الجزائر الإخبارية : يمثل القرار الجزائري الأخير بإرسال وحدات عسكرية إلى النيجر، وتحديداً نحو نقاط استراتيجية مثل قاعدة “ماداما” ومحيط العاصمة نيامي، تحولاً جيوسياسياً فارقاً يعيد صياغة عقيدة الأمن القومي للبلاد خارج الحدود للمرة الأولى منذ حرب أكتوبر 1973، وهو ما أحدث هزة عميقة في الدوائر السياسية والاستخباراتية والإعلامية بباريس التي تعاني أصلاً من أزمات داخلية خانقة وتآكل متسارع لنفوذها التاريخي في الساحل الإفريقي.

وبينما تحاول وسائل الإعلام الفرنسية، من خلال استدعاء تقارير مثل ما نشرته صحيفة “إل فوليو” الإيطالية، التقليل من شأن هذه الخطوة عبر التهوين من القيمة اللوجستية لقاعدة ماداما والتركيز على صعوبة الإمداد الصحراوي، فإن هذا الخطاب الإعلامي يبدو مرآة عاكسة للحسرة والانكسار جراء طرد القوات الفرنسية وفشل عملية “برخان”، ليجد النفوذ الفرنسي نفسه مستبدلاً بحضور سيادي جزائري وشراكات إقليمية ودولية جديدة تضم إيطاليا وعناصر “فاغنر” أو الفيلق الإفريقي الروسي، مما يضع باريس وجهاً لوجه أمام حقيقة مُمرة تتمثل في خسارتها المطلقة لزمام المبادرة في حديقتها الخلفية السابقة، ويطرح التساؤل اللاذع حول ما إذا كان التقليل الإعلامي الفرنسي من أهمية قاعدة ماداما مجرد غطاء مفضوح للتغطية على مرارة الفشل الذريع لمؤسستها العسكرية في حفظ موطئ قدمها، وكيف يمكن لباريس مواصلة العزاء بوهم “عقبات الإمداد الصحراوي” متجاهلة أن خارطة النفوذ في الصحراء الكبرى قد أُعيد رسمها نهائياً لتخرج فرنسا تماماً من معادلة الأمن والطاقة في المنطقة.

صفعة الصحراء.. الاستخبارات الفرنسية تحتضر في الساحل والجزائر تعيد رسم الحدود

في تصريح خصّ به “بوابة الجزائر”، يؤكد المحلل السياسي والعسكري إيليا مغانير أن سعي الدوائر الإعلامية والسياسية في باريس للتقليل من شأن تموضع الجيش الجزائري في قاعدة “ماداما” بحجة “وعورة الإمداد” لا يعدو كونه بكائية بائسة ومكابرة لمفلس يعجز عن تجرّع مرارة السقوط الاستخباراتي.

ويشير مغانير في حديثه لـ “بوابة الجزائر” إلى أن القاعدة التي كانت إلى الأمس القريب درة التاج لعمليات الاستعمار الفرنسي في الصحراء الكبرى، تتحول بقدرة قادر في تقارير إعلام العاصمة الفرنسية إلى نقطة هامشية لمجرد أن الراية الجزائرية ترفرف فوقها. ويبين المحلل العسكري أن تذرع باريس بصعوبة الإمداد اللوجستي هو محاولة سمجة لتبرير العجز الذريع وصدمة الطرد المهين من عملية “برخان”، ليضيف مغانير لـ “بوابة الجزائر” أن الجيش الجزائري لا يملأ فراغاً عابراً، بل يبسط سيادة دولة حدودية تحرس عمقها الإقليمي باقتدار.

وفي السياق ذاته، يوضح إيليا مغانير لـ “بوابة الجزائر” أن باريس تعاني من رهاب الاستبدال الكبير ونكبة الطرد صاغرة من حديقتها الخلفية، ليتضاعف هوان استخباراتها حين تجد الجزائر هي من ملأت الفراغ، مدعومة بشراكات إقليمية ودولية جديدة تضم إيطاليا وحضوراً روسياً، بينما أُخرجت فرنسا من المولد بلا حمص لتصحو على انهيار تام لحزامها الأمني.هروب فرنسا إلى الأضاليل وحتمية الأمن السيادي في الصحراء

وفي ذات السياق يشدد إيليا مغانير على أن باريس تواصل مكابرتها وعزل نفسها عن الواقع الجيوسياسي الجديد، متخندقة خلف تقارير إعلامية باهتة تحاول عبثاً إيهام الرأي العام الفرنسي بأن شيئاً لم يتغير.

ويرى مغانير في تصريحه لـ “بوابة الجزائر” أن الوهم لا يصنع استراتيجية، وأن خارطة الأمن والطاقة في الساحل الإفريقي قد أُعيد حفرها بالحديد والنار السيادي لتخرج فرنسا منها مكسورة الجناح.

ويؤكد المحلل العسكري لـ “بوابة الجزائر” أن محاولة الهروب للأمام عبر التهوين من الخطوات الجزائرية ليست سوى محاولة بائسة لستر عورات المؤسسة العسكرية الفرنسية التي منيت بفشل تاريخي متلاحق في مالي والنيجر وبوركينا فاسو.

وفي ختام حديثه لـ “بوابة الجزائر”، يخلص إيليا مغانير إلى أن وسائل الإعلام الفرنسية تكتفي بتوزيع العزاء الوهمي وتبرير عجزها التاريخي، بينما تثبت الخطوة الجزائرية السيادية في ماداما أن عصر الوصاية الفرنسية قد دُفن نهائياً، وأن أمن الصحراء الكبرى اليوم يُصنع في العواصم السيادية القوية، لا في أروقة الخارجية الفرنسية المهشمة التي باتت تندب حظها خارج معادلة الطاقة والأمن في القارة السمراء.

#الجزائر،#فرنسا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

تمويل الجريمة عبر الحدود..شبكات أبوظبي في مرمى الملاحقة الجنائية الدولية

تمويل الجريمة عبر الحدود..شبكات أبوظبي في مرمى الملاحقة الجنائية الدولية

بوابة الجزائر الإخبارية : في إحاطة زلزالية ألقاها أمام اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، فجّر رئيس بعثة التحقيق الدولية المستقلة بشأن السودان، محمد شاندي عثمان، قنبلة حقوقية وسياسية بوجه الأطراف الإقليمية المتورطة في إشعال أتون الحرب؛ حيث وجّه التقرير أصابع الاتهام بشكل مباشر وصريح إلى دولة الإمارات العربية المتحدة كشريان تغذية محوري وشبكة رئيسية تنطلق منها الإمدادات العسكرية واللوجستية لدعم قوات الدعم السريع، إلى جانب مسارات أقاليم ومحاور إقليمية متقاطعة في تشاد وجنوب شرق ليبيا وبونتلاند بالصومال. وتضمن التقرير توثيقاً دقيقاً لتدفقات الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية المتقدمة، كالطائرات المسيّرة بعيدة المدى، فضلاً عن جلب مرتقزة ومتعاقدين عسكريين كولومبيين أدووا دوراً حاسماً في السيطرة على الفاشر وما تلاها من جرائم قتل جماعي وتجويع واستهداف إثني، إلى جانب استمرار التحقيقات بشأن الدعم الخارجي للقوات المسلحة السودانية وتوثيق غارات جوية مصرية أودت بحياة 72 عاملاً في التعدين قرب الحدود. هذا التوثيق الأممي الدقيق يضع أبوظبي والشبكات الممتدة معها تحت طائلة المسؤولية القانونية الدولية التي تتجاوز حدود المنفذين الميدانيين لتطال الممولين والداعمين للمحرقة.فهل تشكل هذه المكاشفة الأممية الصريحة وتسمية الإمارات والدول المشاركة بالاسم بداية التحول نحو فرض عقوبات مغلظة وملاحقات قضائية دولية تطال شبكات التمويل والتسليح العابرة للحدود؟ وكيف ستتعاطى أبوظبي والعواصم المذكورة مع اتساع نطاق المسؤولية القانونية التي تجعل تسهيل الحرب وتغذيتها جريمة دولية لا تسقط بالتقادم ولا تحميها الحدود الوطنية؟

في تصريح خصّ به “بوابة الجزائر”، يؤكد خبير القانون الدولي في واشنطن، ميخائيل ماهر، أن ما ورد في إحاطة القاضي محمد شاندي عثمان أمام الأمم المتحدة يتجاوز مجرد التقرير الحقوقي العابر ليُشكل لائحة اتهام جنائية كاملة الأركان تثبت مسؤولية دول بعينها، وفي مقدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة، عن الشراكة المباشرة في جرائم الحرب والإبادة الجماعية.

تمويل الجريمة عبر الحدود..شبكات أبوظبي في مرمى الملاحقة الجنائية الدولية

ويشير ميخائيل ماهر في حديثه لـ “بوابة الجزائر” إلى أن التبجح المستمر بدبلوماسية “المساعدات الإنسانية” لم يعد ينطلي على الهيئات الأممية، موضحاً أنه وفقاً لمبدأ مسؤولية الدولة عن الأفعال غير المشروعة دولياً وتحديداً المادة 16 المتعلقة بتقديم العون أو المساعدة في ارتكاب فعل غير مشروع، فإن قيام أبوظبي بتسهيل خطوط التمويل وإمداد مرتزقة الدعم السريع بالطائرات المسيّرة والتكنولوجيا العسكرية عبر شبكات ممتدة من تشاد وجنوب شرق ليبيا وبونتلاند، يجعلها شريكاً أصلياً ومسؤولاً جنائياً بشكل مباشر في الجرائم البشعة المرتكبة بالفاشر والأبيض.

وفي السياق ذاته، يوضح الخبير القانوني لـ “بوابة الجزائر” أن أوهام الحصانة السيادية قد سقطت تماماً، لأن الجنايات الدولية والتطهير الإثني وسياسات التجويع لا تحميها حدود جغرافية ولا تسترها البروتوكولات الدبلوماسية الزائفة، مما يضع الداعمين أمام حقيقة قضائية مأساوية تتمثل في أن يد من يوقع على شيكات التمويل ويفتح ممرات السلاح تلطخها الدماء بذات القدر الذي تتلطخ به يد من يضغط على الزناد الميداني.

سقوط أوراق التوت الاستثمارية ومساءلة مهندسي حرب الإبادة

و يطرح خبير القانون الدولي في واشنطن، ميخائيل ماهر، تساؤلات مصيرية حول مدى قدرة الأنظمة المتورطة على مواجهة العدالة الدولية، متسائلاً عما إذا كانت هذه العواصم تمتلك الجرأة والمُكنة القانونية لمواجهة محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية حين تُرفع عنها أوراق التوت الاستثمارية، أم أنها ستستمر في الرهان الخاسر على أوهام الإفلات من العقاب حتى تجد قياداتها وشبكاتها المالية مدرجة رسمياً على قوائم الملاحقة الجنائية والعقوبات الأممية المشددة.

ويشدد ميخائيل ماهر في تصريحه لـ “بوابة الجزائر” على أن تحريك بوصلة المساءلة تجاه الممولين ومهندسي صفقات المرتزقة الكولومبيين يكشف عورة المخططات الإقليمية الرامية لتخريب الاستقرار، ليختتم الخبير القانوني حديثه لـ “بوابة الجزائر” بالتأكيد على أن السؤال الأهم الذي يواجه الدوائر الحاكمة في أبوظبي هو كيف ستبرر أمام المجتمع الدولي هذا التحول الخطير من مجرد “مركز تجاري” مفرط في الطموح إلى “غرفة عمليات لوجستية” متكاملة تُدير حرب إبادة وتغذي أتون التدمير المادي الممنهج لجماعات بشرية بأكملها في قلب القارة الافريقية.

وفي تصريح ط خصّ به “بوابة الجزائر”، أكد خبير القانون الدولي في واشنطن، ميخائيل ماهر، أن الإحاطة الأممية نسفت أوراق التوت الاستثمارية لأبوظبي، مؤكداً أن تمويل الإبادة وتسهيل إمداد المرتزقة بالطائرات المسيّرة يجعل يد الممول متلطخة بالدماء بذات قدر يد القاتل في الميدان. وأوضح ماهر أن أوهام الحصانة السيادية قد سقطت، وأن شبكات التمويل الإماراتي باتت رسمياً في مرمى محكمة العدل والجنائية الدولية.

#الإمارات،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

ليلة تحطم الأكاذيب على جدار وارسو .. سرديات محاولات الزّج بالجزائر في معركة كسر العظام بين روسيا وأوروبا تنهار

ليلة تحطم الأكاذيب على جدار وارسو .. سرديات محاولات الزّج بالجزائر في معركة كسر العظام بين روسيا وأوروبا تنهار

بوابة الجزائر الإخبارية : أصدرت الحكومة البولندية نفيًا رسميًا قاطعًا، تلاها بيان تفنيد حازم من السفارة الجزائرية في وارسو، للأنباء الكاذبة والادعاءات المغرضة التي زعمت تحليق طائرات عسكرية جزائرية محمّلة بالأسلحة فوق الأجواء البولندية. وأكد الجانبان خلو الأجواء البولندية تمامًا من أي رحلات مزعومة من هذا النوع، معتبرين هذه الشائعات أخبارًا زائفة تهدف إلى التضليل الإعلامي والإساءة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين.

وفي هذا السياق أكد خبير شؤون الطيران، الدكتور الكابتن باسل عبيدات، في تصريح خاص لـ “بوابة الجزائر”، أن روسيا تُعد من أكبر الدول المنتجة للأسلحة عالميًا وتمتلك قاعدة صناعية عسكرية ضخمة تشمل الطائرات المقاتلة والدبابات والصواريخ والمدفعية، غير أن استمرار الحرب في أوكرانيا والاستهلاك المهول للذخائر دفعها للاستعانة بمصادر خارجية لتعزيز مخزونها، كما حدث مع كوريا الشمالية التي زوّدتها بكميات كبيرة من قذائف المدفعية.وأوضح الدكتور باسل عبيدات أن الجزائر تمتلك صناعة عسكرية محلية تغطي الأسلحة الخفيفة وبعض أنواع الذخائر والمدرعات، إلا أن حجم إنتاجها وقدرتها على تصدير كميات ضخمة من الذخائر الثقيلة لا يزالان غير محددين بالكامل.

ليلة تحطم الأكاذيب على جدار وارسو .. سرديات محاولات الزّج بالجزائر في معركة كسر العظام بين روسيا وأوروبا تنهار

ولفت خبير الطيران إلى أنه من الناحية العسكرية لا تحتاج موسكو إلى الجزائر للحصول على تكنولوجيا تسليحية متطورة، لكنها قد تستفيد نظريًا من أي مصدر إضافي للذخائر في حال توفرت الكميات والمواصفات المطلوبة.وفيما يتصل بالطائرات العسكرية الجزائرية التي عبرت الأجواء البولندية باتجاه موسكو، جزم الدكتور الكابتن باسل عبيدات بأن هذه الرحلات لا تشكل بحد ذاتها دليلاً على نقل أسلحة، مسلطًا الضوء على نفي السفارة الجزائرية في وارسو لهذه الاتهامات استنادًا لتوضيحات القيادة العسكرية البولندية ذاتها.

وأضاف خبير شؤون الطيران أن اعتماد الجزائر التاريخي على السلاح الروسي يرجح كفة أن تكون هذه الرحلات مرتبطة بسياقات التعاون العسكري الروتيني، أو عمليات الصيانة، أو تبادل قطع الغيار والمعدات.واختتم الدكتور الكابتن باسل عبيدات تصريحه لـ “بوابة الجزائر” بالتأكيد على أنه رغم حاجة روسيا المستمرة لتعزيز مخزونها من الذخائر، فإنها ليست بحاجة للجزائر كمصدر للتكنولوجيا العسكرية، مشددًا على غياب أي أدلة موثوقة تثبت تزويد الجزائر لروسيا بالأسلحة، ومؤكدًا أن ربط حركة الطيران الجزائري بإمدادات عسكرية لموسكو لا يتعدى كونه مجرد تكهنات تفتقر إلى الحقائق الثابتة.

وفي سياق متصل، أكد العميد منير شحادة، عضو مجلس الإدارة وكبير المستشارين لشؤون المشرق بمجموعة حلول الاستخبارات الاستراتيجية، في تصريح خاص لـ “بوابة الجزائر“، أن الشائعات العابرة للحدود لم تعد ظاهرة هامشية، بل أضحت جزءًا محوريًا من بيئة الصراع على النفوذ، حيث يُستخدم التضليل الإعلامي كأداة ضغط سياسي للتأثير في الرأي العام وصناع القرار، مشددًا على أن التحقق من المعلومات بات عنصرًا جوهريًا لحماية الأمن القومي والمصالح الاستراتيجية للبلاد.

ليلة تحطم الأكاذيب على جدار وارسو .. سرديات محاولات الزّج بالجزائر في معركة كسر العظام بين روسيا وأوروبا تنهار

وأوضح العميد منير شحادة أن القضية المفتعلة بشأن تحليق طائرات عسكرية جزائرية فوق الأجواء البولندية—والتي جرى دحضها وتفنيدها رسميًا من القوات المسلحة البولندية والسفارة الجزائرية في وارسو عبر التأكيد على التزام الرحلات بالأطر القانونية والتصاريح الرسمية—تتجاوز مجرد نفي خبر كاذب، لتطرح سؤالاً استراتيجيًا أعمق حول مدى وجود أنماط تشويش تُستهدف من خلالها صورة الجزائر وموقعها في الشراكات الأوروبية.

ولفت كبير المستشارين لشؤون المشرق بمجموعة حلول الاستخبارات الاستراتيجية إلى ضرورة الفصل المهني بين ثلاث مسائل رئيسية، تتلخص في حقيقة وجود رحلة جوية، وطبيعة حمولتها، والادعاءات المغرضة حول تشكيلها لنشاط عسكري غير مشروع، موضحًا أن العبور القانوني لا يعني تلقائيًا نقل أسلحة، ومؤكدًا غياب أي أدلة مستقلة تثبت وجود عملية تضليل منظمة تقف خلفها جهة سياسية محددة، مما يفرض عدم بناء استنتاجات بلا قرائن قاطعة.

وأشار العميد شحادة إلى أن خطورة الأخبار المضللة تكمن في قدرتها الموضوعية على إثارة الشكوك والتشويش على العلاقات الثنائية والتعاون الاستراتيجي بين الجزائر والعواصم الأوروبية، مسلطًا الضوء على التطور الحاصل في أدوات التأثير الدولي التي تستثمر في سرعة انتشار الشائعات، وغموض المعلومات الأولية، وتكرار الادعاءات الفبركية لاستغلال الحساسيات الأمنية المرتبطة بالصراعات الدولية الراهنة.

وأضاف العميد منير شحادة أن مواجهة هذا النوع من التضليل لا تتوقف عند إصدار بيانات النفي التقليدية، بل تتطلب منظومة متكاملة تجمع بين التوثيق القانوني للأدلة الرقمية، واعتماد المسارات القضائية المناسبة وفق الأطر الدولية، إضافة إلى التفريق بين الأخطاء الصحفية العابرة والتضليل المنظم، وتفعيل التنسيق الدبلوماسي العابر للحدود لحماية سمعة المؤسسات الوطنية.

واختتم العميد منير شحادة تصريحه لـ “بوابة الجزائر” بالشدة على أن احتواء هذه القضايا دبلوماسيًا هو الخيار الأمثل لحماية المصالح الثنائية بين الجزائر وبولندة ومنع رهنها بروايات غير موثقة، مؤكدًا أن الاستجابة الفاعلة تقتضي اعتماد آليات إنذار مبكر لرصد الشائعات، ونشر التوضيحات الموثقة باللغات المحلية فورًا، مع ضرورة بناء قنوات اتصال مباشرة بين المؤسسات المختصة لقطع الطريق أمام محاولات التلاعب الإعلامي.

وفي السياق ذاته، أكد خبير القانون الدولي، الدكتور ميخائيل ماهر، في تصريح خاص لـ “بوابة الجزائر”، أن الأخبار المضللة أضحت إحدى الأدوات الأكثر تأثيرًا وإرباكًا للحسابات الدبلوماسية في العلاقات الدولية المعاصرة، بالنظر لقدرتها على تشويه صور الدول وتوجيه الرأي العام، مشددًا على أن خطورة هذه الشائعات تتضاعف عندما تمس القضايا العسكرية والأمنية الحساسة التي ترتبط مباشرة بالسيادة الوطنية.

ليلة تحطم الأكاذيب على جدار وارسو .. سرديات محاولات الزّج بالجزائر في معركة كسر العظام بين روسيا وأوروبا تنهار

وأوضح الدكتور ميخائيل ماهر أن الادعاءات التي زكّت شائعة تحليق طائرات عسكرية جزائرية محملة بالأسلحة فوق الأجواء البولندية—والتي جرى دحضها وتفنيدها رسميًا من الجانبين البولندي والجزائري—تسلط الضوء على طبيعة التحديات الأمنية والإعلامية التي تواجه الدول في عصر التدفق السريع للمعلومات.

ولفت خبير القانون الدولي إلى أن الشائعة لم تعد مجرد خبر غير دقيق يمكن احتواؤه، بل تحولت إلى أداة ضغط سياسي تسعى لضرب الثقة وتثير التساؤلات حول طبيعة العلاقات الثنائية والالتزامات الدولية.

وأشار ميخائيل ماهر إلى أن الأنباء المرتبطة بالطيران العسكري تحمل حساسيات قصوى لاتصالها المباشر بالأمن القومي، موضحًا أن الترويج لادعاءات غير صحيحة حولها يهدف إلى إيجاد انطباعات خاطئة عن تحركات عسكرية أو تفاهمات سياسية وهمية.

وفيما يتصل بالتساؤلات حول ما إذا كانت هذه الفبركات تستهدف ضرب علاقات الجزائر مع العواصم الأوروبية وشراكاتها الاستراتيجية، دعا خبير القانون الدولي إلى الحذر والابتعاد عن الاستنتاجات العفوية، مؤكدًا أن الجزم بوجود حملات منظمة يقتضي التحقق القانوني والدقيق من مصادر النشر والقرائن التي تثبت القصد المتعمد للإضرار بالعلاقات بين الدول، ومشددًا على أن التحري والتدقيق مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الرسمية والوسائل الإعلامية لإحباط هذه الأدوات المضللة.

#الجزائر#بولندا،#روسيا،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أوروبا
شارك المقال

الجزائر تكذب مزاعم عن تحليق طائرات جزائرية محمّلة بالأسلحة في أجواء بولندا

الجزائر تكذب مزاعم عن تحليق طائرات جزائرية محمّلة بالأسلحة في أجواء بولندا

بوابة الجزائر الإخبارية : نفت السفارة الجزائرية في وارسو صحة الادعاءات التي تداولتها بعض الجهات بشأن تحليق طائرات جزائرية محملة بالأسلحة فوق الأراضي البولندية، وذلك ردا على ما ورد في بيان قيادة العمليات للقوات المسلحة لجمهورية بولندا. 

الجزائر تكذب مزاعم عن تحليق طائرات جزائرية محمّلة بالأسلحة في أجواء بولندا

أوضحت السفارة الجزائرية في بيان رسمي أهمية التحقق من صحة المعلومات والرجوع إلى المصادر الرسمية. وأضاف بيان السفارة أن جميع رحلات الطائرات الجزائرية تُنَفَّذ في إطار الاحترام الصارم للمقتضيات القانونية الدولية والثنائية ذات الصلة، وبموجب التراخيص الممنوحة أصولا من دول العبور. وعادت السفارة لتؤكد على عدم نقل أي مواد خطرة من أي نوع كان على متن الطائرات الجزائرية.

الجزائر تكذب مزاعم عن تحليق طائرات جزائرية محمّلة بالأسلحة في أجواء بولندا

ومن جهة أخرى، جددت السفارة في ختام بيانها حرص الجزائر على تعزيز علاقات الصداقة والتعاون مع جمهورية بولندا، مشيرة إلى عمق هذه العلاقات والتطلع لتطويرها مستقبلا.

الجزائر تكذب مزاعم عن تحليق طائرات جزائرية محمّلة بالأسلحة في أجواء بولندا
#الجزائر،بولندا
شارك المقال
الكاتب(ة)
نور اليقين
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الوزير الأول سيفي غريب يشارك في قمة روسيا- إفريقيا بموسكو

الوزير الأول سيفي غريب يشارك في قمة روسيا- إفريقيا بموسكو

بوابة الجزائر الإخبارية: يمثل الوزير الأول سيفي غريب رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في أشغال الدورة الثالثة لقمة روسيا-إفريقيا المنعقدة بالعاصمة الروسية موسكو.

وشارك الوزير الأول اليوم في الجلسة الافتتاحية للمنتدى الاقتصادي والإنساني الذي ترأسه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رفقة رئيس الاتحاد الإفريقي رئيس بوروندي إيفاريست ندايشيميي.

الوزير الأول سيفي غريب يشارك في قمة روسيا- إفريقيا بموسكو

ويبحث المنتدى سبل تعزيز التعاون بين روسيا والدول الإفريقية في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والتحول الرقمي والأمن الغذائي.

وعقب الجلسة، قام سيفي غريب رفقة رؤساء الوفود بجولة في معرض الحلول الروسية الحديثة، حيث اطلع على التقنيات المتطورة في مجالات الطاقة والموارد الطبيعية والأغذية والأدوية والبنية التحتية الرقمية.

#إفريقيا#الجزائر#روسيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خولة بعلوج
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

الرئيس الجزائري يبعث برسالة إلى ملك إسبانيا.. وهذا فحواها!

الرئيس الجزائري يبعث برسالة إلى ملك إسبانيا.. وهذا فحواها!

بوابة الجزائر الإخبارية: بعث الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون برسالة إلى فيليبي السادس ملك إسبانيا على إثر حادث تصادم قطارين المأساوي بطليطلة الإسبانية.

الرئيس الجزائري يبعث برسالة إلى ملك إسبانيا.. وهذا فحواها!

وكشفت الرئاسة الجزائرية في بيان لها عن فحوى الرسالة التي وجهها الرئيس الجزائري إلى ملك إسبانيا.

وجاء في نص الرسالة حسب بيان الرئاسة الجزائرية : “جلالة الـملك في هذا الظّرف الصّعب الأليم وبلدكم الصّديق يعيش فاجعة تصادم قطارين بطليطلة أدّى إلى خسائر فادحة من الضّحايا والـمصابين أُعرب لجلالتكم وللشّعب الإسباني الصّديق باسم الجزائر شعبًا وحكومةً وأصالةً عن نفسي عن بالغ التأثّر وصادق التّعاطف وخالص التّضامن وأنتم تواجهون الأثر الأليم لهذا الحادث الـمُفجع”.

الرئيس الجزائري يبعث برسالة إلى ملك إسبانيا.. وهذا فحواها!

وأضاف الرئيس تبون : “إنّني إذ أتقدم بخالص التّعازي وأصدق المواساة لكم ولعائلات الضّحايا والشّعب الإسباني الصّديق أُؤكّد التّضامن المطلق والتّعاطف الصّادق مع جلالتكم ومع الحكومة والشّعب الإسباني في هذه المحنة القاسية واثقًا من أنّ حكومتكم الموقّرة قادرة على تخفيف آثارها ومتمنّيًا للمصابين الشّفاء العاجل”.

الرئيس الجزائري يبعث برسالة إلى ملك إسبانيا.. وهذا فحواها!

وختم رسالته بالقول : “تفضلوا جلالة الملك بقبول أسمى عبارات التّقدير والاحترام”.

#إسبانيا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
نور اليقين
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

حالة رعب في DGSE ..هل ستمنح النيجر الجيش الجزائري قاعدة عسكرية طرد منها الفرنسيون ؟

حالة رعب في DGSE ..هل ستمنح النيجر الجيش الجزائري قاعدة عسكرية طرد منها الفرنسيون ؟

الإعلام الفرنسي : باريس صرفت الملايين على قاعدة عسكرية في النيجر قبل طردها والجزائر ستسفيد منها مجانا

بوابة الجزائر الإخبارية : تزامنا مع حالة التيه السياسي الذي يخيم على باريس مابين أزمات البلاد الداخلية الخانقة التي تعصف بها وبين تآكل نفوذها في أفريقيا،أصيبت وسائل الإعلام وأجهزة الاستخبارات الفرنسية بحالة هستيريا محمومة عقب القرار الجزائري السيادي والتاريخي الأول منذ حرب أكتوبر 1973إرسال وحدات من الجيش الجزائري خارج الحدود وتحديدا إلى جمهورية النيجر من أجل تأمين منشآت نفطية واستثمارات جزائرية مشتركة لتكون الجزائر بذلك قد غيرت معادلة أمنها القومي و حماية حدودها

حالة رعب في DGSE ..هل ستمنح النيجر الجيش الجزائري قاعدة عسكرية طرد منها الفرنسيون ؟

وسائل الإعلام الفرنسية ركزت على ما أوردته عدة تقارير دولية من بينها صحيفة “إل فوليو” الإيطالية بخصوص سيناريو أو مزاعم تتحدث عن استقرار مفرزة الجيش الجزائري التي سيتم إرسالها إلى النيجر داخل أسوار القاعدة العسكرية النيجرية التي كانت تحت سيطرة الجيش الفرنسي والتي تم إخلاؤها عقب طرد سلطات نيامي للفرنسيين من البلاد عام 2023

ماداما موقع عسكري متقدم شمال شرق النيجر كان يُستخدم سابقاً من قبل القوات الفرنسية وكانت آخر عمليات انطلقت منه “برخان” قبل تفكيكها بعد انقلاب 2023. وقد انتهت العملية الفرنسية بفشل سياسي وعسكري بعدما أخفقت في تحقيق أهدافها المعلنة المتمثلة في استعادة الاستقرار والقضاء على التهديدات الأمنية في منطقة الساحل.

حالة رعب في DGSE ..هل ستمنح النيجر الجيش الجزائري قاعدة عسكرية طرد منها الفرنسيون ؟

وبحسب ذات التقارير التي نشرت عبر وسائل إعلام فرنسية وإيطالية أن جزء آخر من الوحدات العسكرية الجزائرية يُتوقع أن يتمركز في قاعدة 101 في نيامي، حيث يوجد بالفعل عناصر روس من Africa Corps وحوالي 300 جندي إيطالي يعملون في تدريب القوات النيجرية.

حالة رعب في DGSE ..هل ستمنح النيجر الجيش الجزائري قاعدة عسكرية طرد منها الفرنسيون ؟

‏ولم يكن قرار السيطرة على هذه المنطقة الإستراتيجية محض صدفة، حسب الصحيفة الإيطالية دوما ، إذ يُمكن من خلالها رصد جميع أنواع التهريب التي تعبر أحد أكثر أجزاء المنطقة اختراقًا، على مقربة من ممر سلفادور، وهو ممر جبلي في قلب الصحراء الكبرى، يقع بين النيجر والجزائر وليبيا ويشمل التهريب في هذه المنطقة كل شيء، لا سيما المخدرات والأسلحة والمهاجرين.

وسائل الإعلام الفرنسية عمدت على التقليل من أهمية قاعدة ماداما بنبرة تحمل الكثير من الحسرة ،حيث اعتبرت إذاعة فرنسا الدولية أن عمليات تموين القاعدة كانت تعتمد على طائرات الشحن العسكرية أو على قوافل برية تضطر إلى قطع مسارات صحراوية تستغرق ما بين خمسة وعشرة أيام، انطلاقًا من تشاد أو النيجر.

كما كانت درجات الحرارة المرتفعة والرياح الرملية تعقّد عمليات صيانة المعدات العسكرية ولهذا الغرض، أُقيمت منشآت مؤقتة لحماية التجهيزات، كما انطلقت أشغال حفر آبار عام 2015 لتزويد المعسكر بالمياه اللازمة للاستخدامات الصحية والخدمية حسب المصادر ذاتها ليعمد الجيش الفرنسي إلى تفكيك جزء من تجهيزات القاعدة ووضعها في حالة «جمود عملياتي».وبرّرت هيئة الأركان الفرنسية آنذاك هذا القرار برغبتها في استعادة الوسائل والمعدات المتاحة في ماداما، وإعادة توظيفها في منطقة ليبتاكو غورماا على حد وصف الاعلام الفرنسي

‏ومن المقرر أن يمر أنبوب الغاز العابر للصحراء الاستراتيجي ، الذي سيربط نيجيريا بالجزائر عبر النيجر، ثم يزود أوروبا، عبر هذه المنطقة حيث تتولى شركة سوناطراك الجزائرية تنفيذ جزء كبير من الاستثمار. وفي عام 2022، وقّعت الشركة أيضًا عقذا مع سونيديب النيجرية لتقاسم إنتاج النفط الخام لمنطقة كفرا.

‏الصحيفة الإيطالية،اعتبرت بأن القرار الحزائري سيكون بمثابة حصار استراتيجي على قوات المتمرد صدام حفتر، الذي يستولي على معسكر الشرق الليبي، وأحد حلفاء الإمارات.والذي حاول ابنه صدام، نائب ما يسمى رئيس أركان الجيش الليبي، السيطرة على غدامس، على الحدود بين ليبيا والجزائر، في أوت 2024.

‏كما يحاول محور فرنسا والمغرب والإمارات التشويش على مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء الجزائري الاستراتيجي الذي سيُنقل عبره الغاز النيجيري، مرورًا بالنيجر، وصولًا إلى الأراضي الجزائرية ومنها نحو أوروبا، ما يُعد انتصارًا وإنجازًا نوعيًا للجزائر، وتعزيزًا لأمنها الطاقوي،الأممر الذي يفسر دعم محمور الشر لخط الأنابيب الأطلسي، وهو مشروع لاقى انتقادات عديدة من الخبراء أبرزهم خبير الطاقة النيجيري دان كونلي الذي حذر الرئيس النيجيري بولا تينوبو من المخاطر المرتبطة بالمشروع المغربي، داعيًا إلى تعليق أي التزامات إضافية بشأن المشروع، الذي تُقدّر قيمته بنحو 25 مليار دولار، قبل أن يتحول إلى “كارثة اقتصادية”.

وفي 29 أوت الماضي ساعات قليلة عقب مغادرة وفد رفيع المستوى من جمهورية ⁧‫النيجر،‬⁩ الجزائر، التي باشرت،في خطوات ميدانية لإنجاز مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، حاول عشّ الدبابير التشويش على المشروع القاري الاستراتيجي ترجمته انفجارات بعدة مناطق في العاصمة نيامي، في محاولة فاشلة لاستهداف مواقع حساسة في النيجرإلا أن محاولة الانقلاب باءت بالفشل

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر